هذه الكتابة تسعى إلى تقدير نظرية الحلم الرسولي. والتقدير يحمل معنيين: الإجلال (وليس التكفير) لصاحب النظرية، ومعرفة قدر النظرية وتحديد حدود قوتها وضعفها. في الوجه الأول، تمثل هذه النظرية جهداً تأملياً في البحث الديني، وهي بذاتها استجابة لضرورة أساسية في فهم المعتقدات الدينية السائدة في مجتمعنا وعالمنا، ومن هذا المنطلق، هي جديرة بالتقدير بل وبالترحيب. وفي الوجه الثاني، لا توجد نظرية معصومة من الخطأ، وتستحق أن توضع في ميزان التقييم. فكل نظرية خضعت للتقييم، بقوتها وضعفها معاً، تمهد سبيل نمو الفكر...
.
- مقدمة:
- هذه الكتابة تسعى إلى تقدير نظرية الحلم الرسولي. والتقدير يحمل معنيين: الإجلال (وليس التكفير) لصاحب النظرية، ومعرفة قدر النظرية وتحديد حدود قوتها وضعفها. في الوجه الأول، تمثل هذه النظرية جهداً تأملياً في البحث الديني، وهي بذاتها استجابة لضرورة أساسية في فهم المعتقدات الدينية السائدة في مجتمعنا وعالمنا، ومن هذا المنطلق، هي جديرة بالتقدير بل وبالترحيب. وفي الوجه الثاني، لا توجد نظرية معصومة من الخطأ، وتستحق أن توضع في ميزان التقييم. فكل نظرية خضعت للتقييم، بقوتها وضعفها معاً، تمهد سبيل نمو الفكر.
- يمكن تقييم النظريات من جهتين على الأقل: الاتساق والصواب. في الجانب الأول، تكون قوة النظرية على إضفاء الاتساق على أجزاء الفكر، فضلاً عن الاتساق الداخلي للنظرية ذاتها، موضع اهتمام. وفي الجانب الثاني، ما ننشده هو الأدلة التي تظهر صواب النظرية وبلوغها الحقيقة. وفيما يلي، سنفحص نظرية الحلم الرسولي (التي سنشير إليها اختصاراً بـ"النظرية" فيما بعد) من هاتين الجهتين.
- اتساق النظرية (وقدرتها على إضفاء الاتساق): من حيث الاتساق، يبدو أن صاحب النظرية يعتبر، هو نفسه، قدرة النظرية على إضفاء الاتساق على مفاهيم القرآن أهم إنجازاتها؛ بمعنى أن فكرة الحلم يمكنها أن تحل أو تذيب الانقطاعات الكلامية في القرآن، والمشكلات العلمية الواردة فيه، والصور المهيبة لعذاب جهنم... إلخ. لكن قدرة النظرية على إضفاء الاتساق، فضلاً عن اتساقها الداخلي، تواجه الشكوك التالية:
- بالنظر إلى مفهوم الحلم، إذا كان الحلم، كما قيل، يتعلق بالشأن البشري للنبي، فيجب على النظرية في هذا الصدد أن تلتزم بالطبيعة البشرية للحلم. لقد ذكر فرويد (1913)، بوصفه أبرز عالم نفس معاصر في تحليل الأحلام، خصائص للحلم. من بينها أن الحلم لا يخضع للقوانين العقلية (مثل عدم اجتماع النقيضين). لذلك، قد يرى المرء في الحلم أنه يشيع جثمانه. ومنها أيضاً أن الحلم هو إشباع للرغبة؛ بمعنى أن الرغبات التي يتعذر بلوغها في اليقظة، تتشكل صورتها في الحلم. كيف تلتزم نظرية الحلم الرسولي بهاتين الخاصيتين للحلم؟
- النظرية تلتزم بالخاصية الأولى، إذ إن ازدواجية القول والقائل في القرآن (تارة بلسان الله وتارة بلسان الرسول) تُعزى إلى كون الوحي حلمياً، كما أن الترتيبات غير المتناسقة في مطالب القرآن تُعتبر علامة على ذلك. لكن هذه الخاصية تواجه صعوبة من حيث توفير الاتساق في القرآن، لأن من جملة ادعاءات القرآن أنه لا يوجد فيه اختلاف أو تناقض (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً. النساء: 82). كيف يمكن أن يوجد في أثر ما ادعاء بعدم التعارض، وفي الوقت نفسه يوجد فيه تعارض؟ ما لم يُقال دفاعاً عن النظرية إن الرسول قد رأى حلماً بعدم التعارض تارة، وحلماً بالتعارض تارة أخرى، وهذا في مجموعه يدل على التعارض ويؤيد الخاصية الأولى للحلم. وفي هذه الحال، ينبغي أن نسأل: ما الفرق الذي يتبقى بين الهذيان والوحي؟
- فيما يتعلق بالسمة الثانية للحلم، أي تحقيق الرغبة، ما هو الموقف من هذه السمة في النظرية؟ يبدو أن هذه السمة لم تؤخذ في الحسبان في النظرية لأن الحديث يدور حول أن الرسول قد صوّر الحقائق غير المتشكلة التي تلقاها. في حين أن تحقيق الرغبة هو رد فعل ناشئ عن الفقدان، أما تشكيل الحقائق المتلقاة فهو فيض ناشئ عن الوجدان والامتلاء. إذا كان هذا الفهم صحيحاً بأن النظرية لم ترحب بهذه السمة، فربما يعود السبب إلى أن قبول تحقيق الرغبات المكبوتة وغير المُشبَعة لا يتوافق مع قبول الوحي (حتى بوصفه حلماً رسولياً) لأنه مع افتراض ذلك، لا يبقى اعتبار لكلام النبي؛ إذ يصبح كلامه، في هذه الحالة، انعكاساً لـ"ما لا يملك" لا لـ"ما يملك" من حظوظ الحقيقة. لكن ينبغي أن نسأل: لماذا لا تلتزم النظرية بكل سمات الحلم؟ إذا كان الحلم الرسولي هو الوجه البشري للنبي، فإن فهم هذا الوجه وتفسيره دون اللجوء إلى سمات الحلم والالتزام بها لا يفضي إلى نتيجة. قد يُقال في الرد إن نظرية فرويد مقبولة في أجزاء منها فقط. وهذا بحد ذاته يدل على أنه لا يمكن صياغة نظرية الحلم الرسولي دون امتلاك نظرية راسخة عن الحلم؛ أي أن تحقق هذه النظرية واعتبارها مرهون بنظرية لم توجد بعد؛ لأنه لا يمكن اعتبار وجهة نظر فرويد التفسير النهائي للحلم. وعليه، فإن ادعاء نظرية الحلم بأنها "تفسر الوحي المجهول بـالحلم المعلوم" (سروش، موقع بي بي سي الفارسي) غير مقبول لأن أمر الحلم نفسه لم "يُعلم" بعد.
- علاوة على عدم الاتساق الناشئ عن المفهوم المحوري للحلم في النظرية، تواجه هذه النظرية عدم تماسك من حيث افتراضاتها الأساسية أيضاً. فمن جهة، تلتزم النظرية بالنبوة، أي أن ثمة من سيبلغ رسالة محملة بالحقيقة من جانب الله إلى البشر. لكن من جهة أخرى، يُنقض هذا الافتراض لأن الحديث يدور حول أن النبي، بسبب محدودياته الزمانية والأرضية، لم يظفر بالحقيقة الإلهية كلها، بحيث لو لم تكن المحدوديات المذكورة موجودة، ولو عاش، على سبيل المثال، عمراً أطول، لجاءنا بحفنات أوفر من الحقيقة. إذا كان الحديث عن محدودية النبي بمعنى أنه لا مناص من حدوث تنزل (معنوي ومرتبي) في الوحي ناشئ عن اختلاف مرتبة الله والبشر، فإن عموم مفسري القرآن لم يترددوا ولا يترددون في قبوله. أما إذا كان المقصود أن رسالة الله قد تعرضت لمحدودية (قابلة للتجنب) بسبب أمر عرضي، أي الوجود الخاص لنبي في نقطة من الأرض والزمان، ففي هذه الحالة، يكون الإشكال في تدبير الله، إذ لماذا لم يجعل الرسالة في ظروف خالية من المحدوديات المذكورة (الله أعلم حيث يجعل رسالته. الأنعام: 124). بعبارة أخرى، يُفترض أن الله يعتزم إيصال رسالة إلى البشر، ولا بد أن هذا الأمر ممكن لأنه اعتزم القيام به. يُتوقع من الله، وهو يضع في الحسبان محدوديات النبي ومخاطبيه، أن يبتكر حلاً تصل به رسالته إلى الناس قدر الإمكان. والسؤال الآن هو: هل تلقى نبي الإسلام، على الرغم من محدودياته اللغوية والزمانية، الرسالات الرئيسية للوحي وأبلغها إلى الناس، أم أنه، بسبب تلك المحدوديات، قد قصر عن هذا الأمر، ولو إلى حد ما؟ إذا كانت النظرية تعبر عن الحالة الثانية (وهو ما يبدو كذلك)، فإنها تنقض افتراضها الأساسي، أي النبوة؛ بمعنى أن الله قد قصر عن إيصال رسالته إلى الناس، حتى في حدود الممكن.
- صحة النظرية: بعد النظر في تماسك النظرية، يحين دور النظر في صحتها. هل نظرية الحلم صحيحة؟ وما الأدلة على ذلك؟ من الواضح أن التماسك الداخلي لنظرية ما وقدرتها على تحقيق الانسجام عنصر لازم لكنه غير كافٍ لقبولها. ينبغي أن تتحدد الشواهد الدالة على صحة النظرية. ويمكن تقديم نظريات أخرى تكون موضع شك جدي من حيث الصحة، لكنها تضاهي نظرية الحلم من حيث قدرتها على تحقيق الانسجام. على سبيل المثال، واقتضاءً للنقاش وطرحًا للفروض المخالفة للواقع ومع الاعتذار إلى مقام نبي الإسلام الأكرم (ص)، قد يطرح أحدهم نظرية مفادها أن النبي كان يعاني من مشكلات أو خصائص ذهنية ونفسية خاصة، ولهذا السبب كانت تحدث له انقطاعات في تلقي الوحي، أو أنه كان ذا ذهن انضمامي وتصويري، ولهذا كان يتلقى الوحي على هيئة صور. إن مثل هذه النظريات تضاهي نظرية الحلم في قدرتها على حل المشكلات الظاهرية للقرآن، لكن صحتها محل تأمل. والآن، بالنظر إلى مقدرة هذه النظريات على مضاهاة نظرية الحلم، كيف يمكن الحكم بأفضلية هذه النظرية؟ ألا ينبغي تقديم أدلة تتجاوز تحقيق الانسجام لإثبات صحة النظرية؟ وجوابًا على هذا السؤال ورد: «إن القدرة التفسيرية لهذه النظرية و
- النقطة الثالثة هي أنه في نظرية الحلم، يُعتبر النبي قبل النبوة منفعلاً وبعد النبوة فاعلاً، كما ورد: «ألّف الله محمداً وألّف محمد القرآن» (المصدر نفسه). لكن يبدو أن الأمر ينبغي أن يكون معكوساً. أي أن على النبي أن يسعى وينشط لنيل مقام النبوة، وعندما يصبح أهلاً لهذه الدرجة، يُختار عندئذٍ مكافأةً له لتُعرض عليه الحقائق العظيمة فيشهدها منفعلاً (وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. الأنعام: 75). ورغم أن الفعل والانفعال متلازمان بدرجات متفاوتة، فإن الرؤية أقرب إلى الانفعال منها إلى الفعل. إن افتراض الرؤية فاعلةً وخلّاقة، كما تقتضيه نظرية الحلم، هو خلط بين مجالي الرؤية والخيال. نحن «نرى» «شيئاً» موجوداً مستقلاً عنا؛ وتعبير «الرؤية الخلّاقة» عندما يسعى إلى نفي البعد الانفعالي للرؤية، يكون كتعبير «الصراخ البنفسجي»، تعبيراً متناقضاً وخالياً من المعنى. إلا إذا قيل إن نشاط النبي في مقام النبوة، بالنظر إلى انفعاله في المقام السابق، قابل في النهاية للاختزال إلى الانفعال، وعندها لن يكون النشاط نشاطاً في نهاية المطاف، وستنكشف السمة الانفعالية الأساسية للنبوة. هذه هي السمة ذاتها التي تؤخذ في الاعتبار في النظرية المنافسة للنبوة، وبهذا ينبغي القول إن نظرية الحلم تقر بقوة النظرية المنافسة. في النظرية المنافسة، يُعد الحفاظ على هذه السمة ضرورياً للنبوة كي يستطيع مفهوم النبوة الحفاظ على افتراضاته المنطقية القائمة على جلب رسالة الله للناس. إن اعتبار طبيعة الحلم للوحي، على الأقل بالنسبة لبعض الأنبياء، ليس أمراً غير مسبوق، حيث يرى بعض المفسرين أن النبي إبراهيم (ع) كان يتلقى الوحي في المنام، وهذا واضح في شأن رؤيا ذبح إسماعيل. ما يعرض نظرية الحلم للتحدي هو تحديداً اعتبار النبي فاعلاً في مقام الحلم واستبدال الرؤية بالخيال.
النتيجة: يبدو أن نظرية الحلم، بقدر ما تتضمن ترجمة النبي للوحي، وفقط بقدر ذلك، يمكن أن تكون نظرية مقبولة (من بين نظريات مقبولة أخرى) وتسهم بدورها في حل بعض المعضلات. بطبيعة الحال، يقتضي قبول ترجمة الوحي أن يتحول الدور الفاعل للنبي في نظرية الحلم إلى دور منفعل، وأن يُنظر إلى أن النبي يتلقى المضامين الرئيسية للوحي، أي رسالة الله، بشكل منفعل لكنه يعبر عنها بعبارته الخاصة، دون أن يتصرف في مضامين الرسالة. نشاط النبي هنا يقتصر على مجال إعادة التعبير، أما فيما يتعلق بالرسالة فهو منفعل ومتلقٍ. وكما يُشاهد في حالات إبلاغ الرسائل البشرية، قد ينقل شخص رسالة شخص إلى آخر، دون أن يستخدم عين عباراته، لكنه ينقل المضامين الرئيسية لرسالته. هذا الأمر يُلاحظ أيضاً في النقل غير المباشر (paraphrase) الذي يُستخدم اليوم في مجال البحوث، بشكل لا مفر منه وبوفرة، لأنه لا يمكن دوماً نسخ عين عبارات الباحثين السابقين. الباحثون المحترفون قادرون على هذا الأمر ويمكنهم التعبير بشكل صحيح عن مقصود مؤلف ما بصياغة أخرى. هذا الجزء من نظرية الحلم، مع ملاحظة قيد الترجمة، هو نقطة قوتها، ويمكنه، من خلال إظهار تأثر تعبير النبي بظروفه الزمانية والمكانية وفقاً لمقتضى الترجمة، أن يحل بعض مشكلات فهم القرآن. في المقابل، فإن النمذجة على أساس الحلم هي نقطة ضعف النظرية، لأن هذا النموذج، بسبب خصائص مثل استخدام لغة الحلم المتناقضة، يعرض النظرية للشك من حيث الاتساق (جزئياً) والصحة.
.
.
.
.
تأمل في نظرية الحلم الرسولي للدكتور عبد الكريم سروش
خسرو باقري نوع برست؛ أستاذ في جامعة طهران
خرداد 1395
.
.
المصادر:
-
القرآن المجيد
-
سروش، عبد الكريم (د.ت). زهی کرشمه خوابی که به ز بیداری است. موقع بي بي سي الفارسي.
Freud, Sigmund (1913). The interpretation of dreams, Third Edition. Trans. by A. A. Brill. New York: The MacMillan Company.
.
.
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
این دو ویدئو اشاره ای به نکاتی در باره جناب آقای سروش دارند که به نوشته بالا مربوط است. اما هرگونه برداشت از این دو سند، ربطی به قوت و ضعف و درستی آزمایی؛ یاوه گی یا معنادار بودنِ نظریه ی ایشان (رویاهای رسولانه) ندارد. این ها باید در فضای آرام و مستقل دیگری بررسی شوند. https://www.youtube.com/watch?v=oZtXPnFFFgU http://manjanigh.com/?p=131
بزرگ کردن کودک "تربیت اسلامیِ" تراز دولتِ دینی و دینِ دولتی تان جناب آقای باقری گرامی، آیا بهتر نیست که بجای پرداختن به نظرات تازه ی الهیاتی جناب آقای سروش، به بزرگ کردن طفلی مشغول باشید که همه ی عمر آکادمیک خود را برای نطفه گذاری و تلقیح و ترحیم و ... آن صرف کرده اید؟ (فقط به عنوان یک نمونه ی کوچک: http://falsafevadin.blogfa.com/post-40.aspx و نیز برای همان طفل نو رس، رنج سفر 9 ماهه ی پژوهشی به خود روا می کنید، آن هم از سوی شورای محترم انقلاب فرهنگی دین دولتی و دولت دینی: https://bit.ly/2tAilt9 و نیز آیا بهتر نیست که به تکمیل نظریاتی در باره ی همان علم دینی محبوبی بپردازید که قطعا در چارچوب دولت ام القرای اسلامی باید فربه و پروار شوند. حالا اگر با کم و بیش اش هم موافق یا مخالف بودید یا هستید، به هر صورت دریایی است بی کرانه برای بحث و فحص و احتمالا فرصت های مطالعاتی برای سال های پیشِ رو: ( برای نمونه http://khosrowbagheri.blogfa.com/ http://www.ensani.ir/storage/Files/20120506103839-7098-17.pdf https://bit.ly/2ItVV1t ) و شما خود بهتر از خوانندگان تان می دانید که هر سه ی این مقولات (رویای رسولانه و نظرات مقابل آن، تربیت اسلامی، علم دینی)، پسینی هایی هستند در تاریخ "برساخت گراییِ" بشری. خودتان خووب می دانید که از سپیده دم تاریخ، تاکنون، بشر خود آگاه یا ناخودآگاه، مشغول به ساختن مفاهیم و عناصر فرهنگی و مادی بوده و کاری هم به عینیت های بلافصل مقولات نداشته. و حالا این ماییم که داریم در وسط دعوا نرخ تعیین می کنیم و تولید کلامی می کنیم به نرخ روز. اما این یکی را دانسته می کنیم، دقیقا دانسته! دانسته "شبهمسئله" میزاییم، و برای این زایش، از نطفه تا فربه شدن آن را همراهی می کنیم. بگذریم. سخن کوتاه: جناب آقای سروش، که سال ها عهده دار مناصب کلیدی دولت دینی بوده اند و به عنوان شمشیر آخته ی اسلام در "دوران ظفرنمون کمونیست کشی" در رادیو و تلویزیون و مطبوعات و کتب و جزوات و لیف لت ها، به عنوان سخنگوی محبوب امام راحل در برابر تفکرات چپ غیر دینی، مشغول تاخت و تاز تک نفره بوده اند (واقعا تک نفره، چون دستگاه امام راحل جز ایشان کسی دیگر را با این قوت و دانش نداشت)، و در "دوران سرافراز سرکوبی التقاط تفکر رقیب مذهبی" سخنگوی دین دولتی بوده اند، و گوش ما را در تلویزیون تک کانالی آن دوران پر کرده اند، امروزه هنوز هم یارای روحیِ سخن گفتن دارند و داعیه داری می کنند. شاید فروتنانی باشند که سر خویش گیرند و روح خود برهانند، اما ایشان هنوز هم برای عامه و خاصه جماعت، نظرپردازی در آستین بزرگوارانه شان دارند، هنوز هم فروتنانه، آن قدر در خود مایه می بینند که محروم شدن مخاطبان را از این تاملات مشفقانه، ستمی می دانند به ملت فارس زبان. پس نظریه می فرمایند. در همین امتداد، ایشان در این اواخر نظریه ی رویاهای رسولانه را طرح کرده اند؛ نظریه ای طبعا پسینی و مشمول برساخت گرایی تاریخی، که مثل باقی پسینی ها، نیازمند "اثبات برادری، قبل از ادعای ارث" است. این نظریه، هر چه که باشد، ربطی به دو مقولهی وسیعا اعلام شده ی مورد علاقه جناب آقای باقری ندارند، بگذارید این دعوا را امثال مجتهد شبستریها که افتخار پایمردی ایرانی اند، و امثال ملکیان و آرامش دوستدار و نیکفر و گنجی و یحیی بزرگمهر و ... قضاوت کنند و نقد (کسانی که همگی بند ناف خود را از آن چه که شما سال هاست به آن وصل اید بریده اند)، و شاید کسانی از بیرون این نوع حلقه ها که اصلا نسبتی با دین رسمی نداشته اند به میدان نقد بیایند؛ اما شما تا به حال نشان داده اید که آبشخور مالی و فکری وموضوعی و چارچوبی و خط قرمزی تان سوا بوده از این جور کسان. این یکی را لطفا به حال خود بگذارید و از فلسفهی تربیت اسلامیِ تراز دین دولتی و تراز دولت دینی، به سمت چیزهای دیگری که اصلا در قاموس چهرهی آکادمیک تان نبوده، خزیده روی نکنید. لطفا راست قامت بمانید در همان راستایی که عمر صرف کردید، و اگر می بینید که این روز ها دیگر نمی شود از نظریات قبلی، سرافرازانه دفاع کرد، لطفا سکوت کنید و این مردم بدبخت بی نوای گرسنه مادی و روحی را بگذارید به مسئله های واقعی شان بپردازند. لطفا سکوت کنید! که سال ها عهده دار مناصب کلیدی دولت دینی بوده اند و به عنوان شمشیر آخته ی اسلام در "دوران ظفرنمون کمونیست کشی" در رادیو و تلویزیون و مطبوعات و کتب و جزوات و لیف لت ها، به عنوان سخنگوی محبوب امام راحل در برابر تفکرات چپ غیر دینی می تاخته اند، و در "دوران سرافراز سرکوبی التقاط تفکر رقیب مذهبی" سخنگوی دین دولتی بوده اند،
سلام و با تشکر از این تامل. اما هر دقت نظری، بیرون از “درنظر داشت” چارچوب برساخت گرایی، وثاقت و تاریخیت متن مقدس، به ذهنیت بافی و حرافی تن خواهد زد. برای جلوگیری از این معضل، راهی نیست جز بازگشت به بحث وثاقت و تاریخیت و امر واقع و برساخت گرایی! اگر این را فعلا امکان پذیر نمی بینیم، پس بهتر است سخن کوتاه کنیم و منتظر بمانیم و به تصورات بیرون از دایره ی امر واقع و تاریخیت و وثاقت دامن نزنیم. با تشکر از تاملی صادقانه به این یادآوری مهم و راهبردی.
بسمه تعالی بهتراست ابتدا ببینیم که نظریه مورد ادعا چه نوع داده هایی را مد نظر قرار میدهد.اینجانب متنی را که در موضوع مورد بحث در سایت BBC امده بصورت جزء به جزء جواب داده ام .این روش مفید تر وموثر تر است و داوری خوانندگان را اسان مینماید.به ادرس زیر مراجعه شود www.sebt.me به عنوان نمونه یک مورد کوتاه را دراینجا میاورم : شبهه7 - سروش : چهره بشری خداوند در قران که گاه غضب میکند وانتقام می گیرد وگاه خشنود میشود وشفقت می ورزد. جواب 7- اگر نهج البلاغه را خوانده باشید میدانید که صفات بشر قابل مقایسه با صفات خدا نیست مانند قدرت خدا علم خدا و... این تفاوتها فقط از یک لحاظ نیست . در مناظرات مولا حضرت امام محمد باقر(علیه السلام)یک تفاوت خشنودی وغضب خدا با خشنودی وغضب مردم ذکر شده است. این مردم هستند که درخشنودی یاغضب دگرگون میشوند ونه خدا. ولی این شما هستید ونه قران که خدا را با بشر مقایسه میکنید( "چهره بشری" عبارت شمااست). این بود یکی از "معضلاتی" که به قران نسبت داده وقراراست نظریه "خواب "انها را حل نماید.