اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
شرح خليل قنبري نظرية عبد الكريم سروش 'راوي الأحلام الرسولية'، بينما انتقدها يحيى يثربي مستنداً إلى وصف القرآن بأنه 'آشكار ومبين' (واضح جلي)، معتبراً أن اعتباره لغة أحلام يناقض ذلك.

عُقدت الندوة الثانية لمجموعة الفكر في «جمعية الفكر والقلم» بعنوان «القرآن، كلام الله أم رؤيا النبي؟» يوم الأربعاء ۲۳ تیرماه، بحضور الدكتور سيد يحيى يثربي، الأستاذ المتقاعد للفلسفة وعلم الكلام الإسلامي في جامعة العلامة الطباطبائي، والدكتور خليل قنبري، الأستاذ في قسم الأديان غير الإبراهيمية بجامعة الأديان والمذاهب وعضو جمعية المباحثات القرآنية في قم، وذلك في بيت علماء العلوم الإنسانية.
الإقرار بوجود تناقض في آيات القرآن في نظرية اعتبار القرآن رؤيا
تناول خليل قنبري، عضو الهيئة العلمية بجامعة الأديان والمذاهب، في القسم الأول من كلمته في هذه الندوة، شرح نظرية «محمد (ص): راوي الرؤى الرسولية». وقال في جزء من كلمته: لا أستطيع التعاطف لا مع المؤيدين ولا مع المعارضين لنظرية الرؤى الرسولية، لكنني أعتقد أنه لنقد هذه النظرية يجب أن يكون لدينا فهم صحيح لها، وفي رأيي لم يكن لدى المعارضين ولا المؤيدين حتى الآن فهم صحيح لها. وأضاف: يعلن الدكتور سروش في نظريته أن دارسي الدين وأصحاب اللاهوت توصلوا إلى نتيجة مفادها أن القضايا الدينية تنطوي على تناقض. ففي الثقافة الدينية والعرفانية لدينا قضايا تُسند محمولاً إلى موضوع يُدعى الله، وفي الوقت نفسه لدينا قضايا تسلب المحمول نفسه عن الموضوع. بعبارة أخرى، يقف لاهوت التنزيه ولاهوت التشبيه وجهاً لوجه ويشكلان قضايا متناقضة. كما أشار قنبري إلى تاريخ نظرية التناقض في القضايا الدينية وقال: هذا النقاش كان له سابقة بين الفلاسفة الغربيين حتى في العصر الحديث، لكن إجابة الدكتور سروش وحله لهذه المعضلة بديع وجديد. فعلى سبيل المثال، ينقل والتر ستيس، الفيلسوف الإنجليزي، في كتابه «الزمان والأبدية» عن ديفيد هيوم أن سؤال إبيقور القديم لا يزال بلا جواب: هل الله راغب في منع الشر لكنه غير قادر عليه؟ إن كان الأمر كذلك، فيجب أن نقول إن الله عاجز. والسؤال التالي هو: هل هو قادر لكنه غير راغب في دفع الشر؟ هنا يجب أن نقول إن الله سيئ النية. وأخيراً، هل الله قادر وراغب في دفع الشر؟ هنا يجب أن نسأل: من أين يأتي منشأ «الشر»؟ استخدم ستيس هذا النقاش وطرح في كتابه «الزمان والأبدية» أن القضايا الدينية متناقضة، ومن هنا يدخل في نقاش لاهوت التنزيه والتشبيه. ومن منظور ما، فإن خلاصة نظرية الدكتور سروش تسير على هذا النحو. وتابع: يُظهر الدكتور سروش أن علماء الدين عندما يسعون إلى فهم النص الديني، يواجهون فهماً وإدراكاً متناقضاً. أي أنهم يواجهون قضايا يعجزون عن حل تناقضاتها. بعبارة أخرى، يبيّن أن علماء العلوم الدينية وقعوا في مأزق تفسيري لا مفر منه.
أشار عضو الهيئة التدريسية في جامعة الأديان والمذاهب بقم، في جزء آخر من كلمته، إلى الحلول التي قدمها فلاسفة الغرب لمعضلة التناقض في القضايا الدينية، ثم تطرق إلى فكرة عبد الكريم سروش لحل هذا التناقض، قائلاً: طُرحت في الغرب ثلاثة حلول لتناقضات القضايا الدينية. في الحل الأول، أوضح المفكرون أن مفسري النصوص الدينية، لافتراضهم أن القضايا الدينية «معرفية»، قد واجهوا قضايا متناقضة عند تعاملهم مع النص. وعندما لا نعتبر القضايا الدينية «معرفية»، تُحل جميع التناقضات تلقائياً. أضاف قنبري: ينص الحل الثاني على أن القضايا المتناقضة تكون أمراً غير معقول عندما نواجه عالم الكثرات. أما في عالم الوحدة، فلا تُعتبر القضايا المتناقضة عيباً. باختصار، يقول هذا الرد إن القضايا الدينية هي قضايا معرفية، لكن القضايا المعرفية المتناقضة تكون غير معقولة وغير مقبولة في عالم الكثرات، وبصفتنا بشراً عقلاء لا يمكننا قبول هذه المجموعة من القضايا ويجب علينا رفضها. ولكن عندما ندخل عالم الوحدة، فلا إشكال في التناقض؛ فالمنطق خاص بعالم الكثرات، أما عالم الوحدة فليس عالماً منطقياً، وبالتالي لا إشكال إن واجهنا قضايا متناقضة في النص الديني. وفي الحل الثالث الذي قدمه الفيلسوف الإنجليزي جون هيك، يُطرح أن القضايا الدينية التي تبدو ظاهرياً ناظرة إلى الحقيقة المطلقة، لا تعبر في الواقع عن العالم الواقعي. فالقضايا التي افترضناها إيجابية وسلبية، وتنزيهية وتشريحية، ليست في الحقيقة ناظرة إلى العالم الواقعي والحقيقة المطلقة، بل إن هذه القضايا هي نتاج المواجهة الظاهراتية لعلماء الدين والمتدينين والمؤمنين مع الحقيقة المطلقة. وبالتالي، فهي تعكس ذهنية الإنسان وبنيته الذهنية أثناء التجربة الدينية والعرفانية، وتعكس البنية الذهنية الإنسانية أكثر مما تعكس الله والحقيقة المطلقة؛ لذا تظهر هذه التجربة بشكل في الثقافة الشرقية، وتتجلى بشكل آخر في الثقافة الغربية؛ طبعاً ليس بمعنى أن لدينا حقيقتين، بل الحقيقة المطلقة واحدة، والبنى المختلفة والمتنوعة للبشر في مواجهة الحقيقة المطلقة هي التي تسبب تجارب متكثرة. واعتبر عضو جمعية المباحثين القرآنيين بقم، في سياق كلامه، فكرة عبد الكريم سروش لحل التناقض في القضايا الدينية فكرة مبتكرة، وشرحها على النحو التالي: أعاد الدكتور سروش قراءة إشكالية التناقض في القضايا الدينية من جديد وقدم حلاً جديداً. فهو يرى أنه في كل حل من الحلول الثلاثة المذكورة، تم اعتبار اللغة الدينية «لغة يقظة». وهو لا يقبل بهذه المسألة، ويوضح أنه إذا أردنا ألا نخشى التناقض في القضايا الدينية، فيجب أن نعتبر لغتها لغة النوم والحلم، لأن لغة الحلم يمكن أن تكون لغة متناقضة ومقبولة. أما لغة اليقظة فيمكن أن تكون متناقضة أيضاً، لكنها في هذه الحالة لم تعد مقبولة، وتدل على وجود عيب وخلل فيها.
كما أشار السيد يحيى يثربي في هذه الندوة إلى علاقته الودية مع عبد الكريم سروش ومحمد مجتهد شبستري ومصطفى ملكيان، وإلى المنهج الخاطئ للمثقفين الإيرانيين في شرح العلوم الدينية، قائلاً: لم أكتب شيئاً قبل طرح نظرية «محمد (ص): راوي الأحلام الرسولية» عن المنظومة الفكرية لمثقفين أمثال عبد الكريم سروش، ومصطفى ملكيان، ومحمد مجتهد شبستري، وآخرين من هذا القبيل، لكن الحديث يبلغ أحياناً درجة من التفاهة لا يدري المرء معها ما يفعل. وأضاف: لنفترض أن في القرآن الكريم ألف تناقض، فهل إذا قلنا إن القرآن كتاب أحلام تنحل هذه المسائل؟ إحدى مشكلات المسيحية التي ثار عليها مارتن لوثر هي أنهم كانوا يقولون لا يستطيع أحد سوى البابا والكنيسة فهم الكتاب المقدس، بينما كان القرآن يقول إن لسانه لسان عربي مبين. علاوة على ذلك، تحدث القرآن مراراً عن وضوح كلام الله وجلائه وفهمه العام، فكيف يمكن إذن اعتبار لغته لغة حلم ورؤيا؟ إن وضوح آيات القرآن يبلغ حداً لا يحتاج معه المرء إلى النبي والأئمة المعصومين (ع) لفهمها، أما لغة الحلم والرؤيا فليست مفهومة للجميع. إذا كان النبي قد رأى القرآن حلماً، فلماذا لم يشر هو نفسه إلى ذلك ولو مرة واحدة؟ ثم أشار مؤلف كتاب «العرفان العملي في الإسلام» إلى وجود آيات في القرآن تنص على كلام الله الصريح: لقد أشار نبي الإسلام مراراً إلى أنه يخاطب الناس بلسان مبين، وأن الآيات التي يقدمها للناس هي في الواقع كلام الله الذي يوحيه إليه جبرائيل. كما توجد آيات كثيرة في القرآن تدل على استنارته. ومع هذه الأوصاف، لا يُعرف لماذا ينبغي لنا أن نعتبر كلام النبي «كتاب أحلام» ونبحث عن معبّر لتعبيره. طبعاً، المعبّر في هذا السياق غير معلوم أيضاً، ويُستفاد من كلام الدكتور سروش أنه هو الوحيد المؤهل عبر التاريخ لتعبير أحلام النبي ورؤاه وتفسيرها.
اعتبر يثربي في جزء آخر من كلامه أداء المثقفين الإيرانيين خلال الـ 150 عاماً الأخيرة مثيراً للأسى وقال: منذ عدة قرون ظهرت في الغرب جماعة كمثقفين، أدى نسقهم الفكري وعملهم إلى تحول الفيزياء الأرسطية إلى فيزياء نيوتونية، وإلى ظهور مسائل كحقوق الإنسان والديمقراطية. في المقابل، كان سلوك المثقفين الإيرانيين في هذه الـ 150 عاماً الأخيرة بالغ الإثارة للشفقة. وتابع مؤلف كتاب «المأساة المثيرة للأسى للتنوير في إيران»: إن العمل الفكري المزعوم للمثقفين الإيرانيين خلال هذه الأعوام أدى إلى ازدياد الخرافات بين عامة الناس. إن غياب الفكر بيننا نحن الإيرانيين هو أهم سبب لعدم نجاح المثقفين. لقد نشأت مسائل كالمجتمع المدني بفعل العمل الفكري لأناس مثل جان جاك روسو وشارل دو مونتسكيو، في المقابل حاول المثقفون الإيرانيون إحداث الدستورية بسلاحين مضحكين هما «الفتوى» و«البندقية»، ولم تكن «إرادة» عامة الناس حاضرة في ذلك. واعتبر يثربي لاحقاً أن العمل الرئيسي للمثقفين الإيرانيين هو معارضة التيارات السياسية القائمة، وصرح: لقد أوصل المثقفون الغربيون مجتمعهم المتخلف في زمانهم إلى مجتمعهم الحديث والتقدمي اليوم. ماذا فعل المثقفون الإيرانيون في هذه الـ 150 عاماً الأخيرة سوى معارضة رجال الدين والملالي؟ لو لم يعارضهم رجال الدين لما سُمعت كلماتهم أصلاً. الآن وقد مر 30 عاماً على طرح الدكتور سروش لنظرية «القبض والبسط النظري للشريعة»، ما التغيير الذي حدث من منظور منهجي في الدراسات الإسلامية؟ واعتبر هذا العضو المتقاعد من الهيئة العلمية لقسم الفلسفة في جامعة العلامة الطباطبائي أن جذور نظرية «محمد (ص): راوي الأحلام الرسولية» تعود إلى نظريات المفكرين الغربيين، وتابع: كانت هناك مطالب في الكتاب المقدس لدى الغربيين يضحك منها الدجاج المشوي وتتناقض مع العلم. توصل المثقفون الغربيون بعد دراسات كثيرة إلى تناقضات عجيبة وغريبة في النصوص المقدسة، سواء في العهد القديم أو العهد الجديد. ولهذا السبب أيضاً قالوا إن الأناجيل، على سبيل المثال، ليست كلاماً وحيانياً نزل من عند الله، بل إن البشر هم من صنعوها. ولهذا السبب أيضاً سُميت الأناجيل بأسماء أشخاص. بعبارة أخرى، إن إنجيل «يوحنا» وإنجيل «متى» هما كلام يوحنا ومتى وليسا كلام الله. لكن القرآن لا يعاني من هذه المشاكل، وسروش يفتعل له المشاكل. والمثقفون الإيرانيون مثل الدكتور سروش، باقتباسهم من هذه النظرية، قالوا إن القرآن أيضاً من صنع البشر. كما أنه لم يعتبر «محمد (ص): راوي الأحلام الرسولية» في مستوى نظرية، وقال: عادة ما يكون للنظرية ثلاث خصائص مهمة؛ «أن تحل مشكلة»، و«أن تمتلك تبريراً عقلانياً واستدلالاً مناسباً خاصاً بها»، و«أن تفتح طريقاً جديداً للقادمين»، لكن هذه النظرية لا تحل مشكلة ولا تملك أدلة، وحتى لو افترضنا أن الجميع قبلوها، فإنها لا تفتح أي طريق أمام المستقبل. ورد في القرآن عدة مرات فعل «قُل» أي «بگو». يستند سروش في مواجهته لهذه المسألة إلى الشعراء الذين يذكرون أسماءهم في أشعارهم ويخاطبون أنفسهم، مثل «سعديا مرد نكونام نميرد هرگز...». في حين أن هذه كانت عادة الشعراء أن يذكروا اسمهم في نهاية القصيدة. أنا أقول إن منام الأنبياء جزء من الوحي، لكن ليس كل الوحي مناماً.
في متابعة الندوة، رد خليل قنبري على الإشكالات التي أثارها السيد يحيى يثربي حول نظرية «محمد (ص): راوي الأحلام الرسولية» على النحو التالي: في منطق فهم هذه النظرية، يجب التمييز بين جانبين مهمين من الشخصية العلمية لمقدمها. سروش من جهة هو لاهوتي حديث، وأنا أركز على هذا الجانب الثاني من شخصيته الذي ترتبط به نظرية الأحلام الرسولية، والذي لا ينبغي لعلماء اللاهوت بما هم لاهوتيون أن يدخلوا فيه، وهو كونه فيلسوفًا للعلوم الدينية. وأضاف: إن نظرية «محمد (ص): راوي الأحلام الرسولية» ليست قولًا لاهوتيًا، وقد قدم الدكتور سروش هذه النظرية بصفته فيلسوفًا للعلوم الدينية. إن الكثير من الانتقادات الموجهة لهذه النظرية ناتجة عن الخلط بين هذين الجانبين من الشخصية العلمية للدكتور سروش، وليست نتاج فهم صحيح لها. وقد استغرق الدكتور سروش 40 عامًا للانتقال من كونه لاهوتيًا إلى كونه فيلسوفًا للعلوم الدينية. واعتبر قنبري أيضًا أن مؤلفات وكتب عبد الكريم سروش المنشورة تتبع مسارًا منطقيًا قائمًا على منظومته الفكرية، وقال: إن كتب هذا المفكر تنقسم أيضًا إلى فئتين بناءً على جانبي شخصيته. في الفئة الأولى، هو في البداية فيلسوف للعلوم الطبيعية في كتب مثل «ما العلم؟ ما الفلسفة؟». في هذه الكتب، يُطرح هذا النقاش المهم بأنه لا يمكن تفسير القضايا العلمية بالفلسفة، كما لا يمكن تفسير القضايا الفلسفية بمساعدة العلم. سروش في هذا الكتاب هو فيلسوف من الدرجة الثانية، لم يقدم نظرية فيزيائية ولا نظرية ميتافيزيقية. وأضاف عضو الهيئة العلمية في جامعة الأديان والمذاهب بقم: لاحقًا، يظهر سروش بصفته فيلسوفًا للعلوم الاجتماعية. أي أنه عاد مجددًا ليبحث في المنتجات الفكرية للعلماء. سروش لا يقوم بعمل المؤرخ، بل ينظر إلى التاريخ بوصفه مجالًا معرفيًا، وله نظرة من الدرجة الثانية حياله. لكن كتبًا مثل «قيام وثورة المهدي» أو «فلسفة التاريخ» لمرتضى مطهري هي أعمال ذات نظرة من الدرجة الأولى. كما أنه في كتاب «تأمل الصنع» يتناول العلوم الإنسانية بالبحث والدراسة، وينظر إلى العلوم الإنسانية بوصفها مجالًا معرفيًا. في كتاب «دروس في فلسفة علم الاجتماع»، سروش هو فيلسوف علوم اجتماعية ويسعى للإجابة عن سؤال: هل قضايا العلوم الاجتماعية تجريبية أم غير تجريبية؟ قابلة للدحض أم غير قابلة للدحض؟
ثم انتقل قنبري في جزء آخر من حديثه إلى شرح الوجه الثاني من الشخصية العلمية لعبد الكريم سروش قائلاً: في العقدين الأخيرين دخل الدكتور سروش مجالاً فكرياً جديداً، وهو يرى أنه يمكن الحديث عن ماهية العلوم الدينية أيضاً، واعتبار علم الدين بوصفه حقلاً معرفياً جديداً. تبدأ هذه المرحلة من المنظومة الفكرية لسروش بكتاب «القبض والبسط النظري للشريعة»، ويسعى فيه إلى بلوغ منهجيته الخاصة في علم اللاهوت، والحديث عن اللاهوت الذي انخرط فيه المتكلمون والمتألهون. وفي كتاب «بسط التجربة النبوية» أيضاً، لا يقف سروش متألهاً في مواجهة متألهين آخرين، بل إن نمط كلامه ليس من سنخ كلام المتألهين والمتكلمين. وفي هذا السياق، ينبغي اعتبار نظرية «محمد (ص): راوي الأحلام الرسولية» نتاج تأملات فيلسوف علوم دينية، لا عالِم لاهوت. ولا ينبغي أن ننسى أننا في فلسفة العلوم الدينية لا ندخل في بحث صدق الدعاوى الدينية وكذبها حتى نُحسب ملحدين وكفاراً. وتابع قائلاً: لذلك فإن الدكتور سروش لا يقلد مفكرين أمثال كارل بارت، وفريدريش شلايرماخر، ومايستر إيكهارت الذين وجهوا نقداً للكتاب المقدس، لأن هؤلاء المفكرين جميعاً لاهوتيون، بينما يقف سروش في موقع فيلسوف اللاهوت. ينبغي مقارنة نظريته بالعمل الفكري لمفكرين أمثال إيمري لاكاتوش، الفيلسوف المجري الذي قدم منهجية برامج البحث العلمي. وهو نفسه يكتب في السطر الأخير من المقالة السادسة من سلسلة مقالات «محمد (ص): راوي الأحلام الرسولية» أنه فيلسوف علوم دينية ويسعى إلى تقديم طريقة لتفسير النص، لا أن يمارس فعل تفسير النص. بعبارة أخرى، يصل الدكتور سروش من تجاربه في التأمل في فلسفة العلوم الاجتماعية... إلى البحث في فلسفة العلوم الدينية. وفي ختام هذا الجزء من حديثه، أشار قنبري إلى علاقة نظرية الأحلام الرسولية بالعلوم الدينية قائلاً: قبل طرح هذه النظرية، كانت العلوم الدينية ميداناً لمقاربتين: «التأويلية» و«الظاهرية». أي أن علماء الدين حين يواجهون النص المقدس، إما أن تكون لهم مقاربة تأويلية كالمعتزلة، أو مقاربة ظاهرية كالأشاعرة. لكن في هذه النظرية، يقترح الدكتور سروش مقاربة ثالثة اسمها «التعبيرية»، وهذا لا يعني بالضرورة أنها صائبة. ففي السطر الأخير من المقالة الأولى من سلسلة مقالات «محمد (ص): راوي الأحلام الرسولية»، يكتب أنه في هذه النظرية قام بنقلة بارادايمية من التفسير إلى التأويل وصولاً إلى المقاربة «التعبيرية».
أما يحيى يثربي، فرداً على انتقادات قنبري، فأشار إلى اللغة المتقعرّة لنظرية عبد الكريم سروش قائلاً: أنا لا أوافق على هذه المباحثات، وهذا دليل على أنه لا يوجد ما يُقال. الكلام الصحيح هو ما يُعبَّر عنه ببساطة، ويُفهم ببساطة، وتتضح نتيجته ببساطة. وأضاف: كلام الدكتور سروش في كتاب «العلم ما هو، الفلسفة ما هي؟» هو اقتباس مباشر من نظريات العلامة الطباطبائي. فالعلامة في نقده لأفكار الماركسيين الذين كانوا يقولون إن فلسفة التاريخ عندهم علمية، بينما فلسفة التاريخ عندكم مثالية، قال إن العلم لا علاقة له بالفلسفة. وهذه النظرية قابلة للنقد. فمثلاً، هل يمكن ألا يفهم المرء الفيزياء ومع ذلك يصل إلى فهم صحيح للميتافيزيقا؟ وفي القرآن أشار الله إلى أنه يمكن من خلال سير العالم – أي الفيزياء – الوصول إلى معرفة الله – أي الميتافيزيقا. القرآن نفسه في الآية 51 من سورة الشورى (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ) بيّن ما هو الوحي. فإذا قال أحد إن القرآن كذب، فأنا أسمع أدلته، فإن كان عندي جواب أجبته، وإلا قبلت كلامه. أما إذا قال أحد إن النبي صادق وأمين، ومع ذلك يقول إن الوحي حلم ورؤيا، في حين أن النبي قال إنه كلام الله، فهذا غير مقبول، ولا علاقة له بكونه فيلسوفاً أم لا. فكل أصحاب النبي والناس طوال 14 قرناً مضت كانوا يعتبرون القرآن وحياً.
أجاب قنبري في مواصلة الجلسة على إشكال يثربي على النحو التالي: يناقش سروش في «قبض وبسط تئوريك شريعت» (القبض والبسط النظري للشريعة) أن علماء الدين هم من شكلوا العلوم الدينية، وكان من بين افتراضاتهم المسبقة أن اللغة الدينية هي لغة علمية بالمعنى العام للكلمة (وليس Scientific). أي أنه لفهم الدين يجب أن نفهم فلسفته. تماماً كما فحص علماء اجتماع مثل الدكتور علي شريعتي القضايا الدينية بواسطة النظريات السوسيولوجية. وكان بازركان أيضاً يؤسس لاهوتاً ويتبنى فكراً مفاده أن اللغة الدينية هي لغة علمية. ويتجلى هذا المنهج في أعماله مثل «باد و باران در قرآن» (الريح والمطر في القرآن). أما العلامة الطباطبائي، ولتأثره بملاصدرا، فقد حاول فهم الدين من منظور عالم ميتافيزيقي. إن بازركان وشريعتي والطباطبائي جميعاً يقفون في مواجهة بعضهم البعض، لكنهم يلعبون جميعاً في ملعب واحد هو أن لغة الدين هي لغة العلم. وبناءً على هذه النقطة، قدم سروش توصية مفادها أنه إذا أردتم علوماً دينية متينة وعصرية، فعليكم أن تنبذوا هذه المعرفة البشرية البالية وتتقبلوا المعرفة الدينية الحديثة. بعبارة أخرى، إذا كنتم تقبلون باللغة العلمية، فعليكم التوجه إلى العلوم الحديثة والانتقال من سوسيولوجيا ابن خلدون إلى سوسيولوجيا فيبر. لكن الافتراض المسبق الآخر الذي ينطوي عليه «قبض وبسط تئوريك شريعت» هو الفصل بين الدين والمعرفة الدينية. أما عندما يدخل في «بسط تجربه نبوي» (بسط التجربة النبوية) فإنه يتبنى افتراضاً مسبقاً جديداً هو أن النبي مؤلف النص الديني والله مؤلف النبي. لذا، عندما يكون لديكم هذا الافتراض المسبق، فإن اللغة الدينية لا تعود لغة علمية بل لغة عرفية. بمعنى أنه إذا كانت هناك آيات في القرآن موضوعها علم الفلك، فلا يستطيع عالم فلك أن يستخرج منها نظرية علمية. لكن حدث تحول في الرؤى الرسولية. وبتعبير لاكاتوش، كانت هناك في الماضي نظريات مساعدة كانت تتغير، لكن النظرية الأساسية ظلت ثابتة. أي أن لغة الدين كانت لغة يقظة. لكن سروش يقدم من هذه المرحلة برنامجاً بحثياً جديداً. أي أنه يستبدل نظرية أساسية جديدة بالنظرية الأساسية السابقة.
ويقول يثربي أيضاً في الختام، وهو يلخص كلامه: إن مثقفي اليوم يمطرون الناس بوابل من المطالب، وفي النهاية لا يحصل الناس على شيء. عندما نطرح مطلباً تحت عنوان نظرية، يجب أن تكون نتيجته معلومة أيضاً. لو أسفرت هذه النظريات عن نتيجة بعد مئة عام أخرى، فسأغير اسمي! إن المثقفين الغربيين، أولاً، انتقلوا من التقليد إلى الحداثة في قرن واحد، وثانياً، أولئك الذين لم يكونوا متدينين جعلوا المجتمع علمانياً؛ بمعنى أن الناس لا يتوجهون إلى الكنيسة لسد حاجاتهم وحل مشكلاتهم، بل يتوجهون إلى العلماء. في العالم، قام البروتستانت بهدم البنى وأصلحوا نصف دينهم. إن هدم البنى الذي يقوم به المجتهد شبستري جيد جداً، لكن ما ليس له جذور لا يبقى في المستقبل. لقد بينت في كتابي «خودكامكي و فرهنك» (الاستبداد والثقافة) أن الاستبداد في مجتمعنا قد تحول إلى ثقافة، ونحن نريد فقط أن يكون الجميع تابعين لنا. وبعد انتهاء المحاضرات، جرت جلسة أسئلة وأجوبة بين الحضور والمتحدثين.
.
.
.
.
.
.
.
.
الدين
الفلسفة
الدين
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال١٤ تعليق
آقای یثربی که می گویند زبان قرآن روشن است پس منشا این همه تفسیر متفاوت از کجاست که داعشیان مدعی هستند که براساس قرآن شیعه راکافر می داند و شیعیان هم با تفسیر خود از قرآن داعشی هارا بدعت گذار می دانند آقای یثربی که ادعای عقلانیت و علم دارد حکایت های تورات و انجیل را کودکانه و مسخره می داند باید بدانند که خود قرآن هم در فضای فکری عبری و سامی ظهور کرده و تحت تاثیر این فضا بسیاری از افسانه های عبرانی به قرآن هم منتقل شده مانند طوفان نوح و یا خلق جهان در 6 روز و یا داستان آدم و حوا شما که ادعای عقلانیت دارید داستان نابودی لشکر فیل سوار ابرحه توسط پرستوها را که به وسیله دانه های ریگ فیل ها را می کشدند چگونه تفسیر میکنید
زبان قران روشن است برای کسی که قران را باور دارد کسانیکه قران را قبول ندارن بحث کردن در این مورد بیهوده است
آقاي يثربي فرموده اند :"روشنی آیات قرآن به گونهای است که برای فهم آن نیازی به پیغمبر و ائمه معصومین (ع) هم نیست،" ايشان ظاهرا تفاسير مختلف را مطالعه نكرده يا در حافظه ندارد اين همه اختلاف ميان مفسران از كجا بوجود آمده از روشني ؟در كتاب معناي متن حامد ابوزيد از سيوطي نقل مي كند كه گفته بجز آيه مربوط به ازدواج بامحارم در مورد تفسير هيچ آيه ديگري اتفاق نظر وجود ندارد نه فقط تفسير حتي اگر ايشان ترجمه هاي مختلف در كنار هم مطالعه كنند متوجه اختلاف بسياري خواهند شد
شناخت درجات مختلف دارد.درک معنای اجمالی اغلب ایات روشن و واضح است. با بررسی دقیقتر قران علوم ومعارف درسطوح بالا تر بدست می ایدوالبته لازم است به معلمین واقعی قران یعنی بر گزیدگان خدا که معصومین علیهم السلام هستند مراجعه نماییم .این معرفت دقیقتر نیاز به تخصص دارد. اینها عظمت قران را می رساند. باوجود این امکان شناخت ومعرفت اجمالی فراهم شده است و حجت بر همه تمام است.
با سلام بنظرم آقای دکتر یثربی لحن صحبتشون برای مناظره مناسب نیست.در جاهایی بطور کلی افکار روشنفکران دینی مثل سروش و شبستری و... رو بی اساس و زودگذر و بی فایده می داند.و برای رد نظریات سروش به روشهای غیر علمی و حتی غیر اخلاقی متوسل می شود ضمن اینکه خود نظریه ایشان را هم با تمسخر عوامانه و بدور از روش شناسی منطقی تبیین و توضیح می نماید
بنام خدا باسلام به گردانندگان صدانت احتراما میخواستم بدانم چگونه میشود مقاله به سایت شماار سال نمود ودر ضمن ایا اقای ملکیان نیزاز صاحبان سایت هستندممنون
سلام و درود راه ارتباط با ما: [email protected] آقای ملکیان ارتباطی با سایت ندارند
بنام خدا جادوگران که در کار سحر وساحری وتسخیر اجنه می باشند اگرچه در دنیای امروز بدلیل داشتن سیستم کنترل واطلاعات افراد درسیستم های اطلاعاتی بمراتب بهتر میتوانند اثربگذارند ولی علت تاثیرگذاری سحر وجادوی جادوگران داشتن نقطه ضعف شخصیتی افراد است چون سیستمهایی اطلاعاتی نقطه ضعف افراد را دارند بسیار موثرترند پس اولا باید نقطه ضعف نداشت دوم باید پی برد که گمراهی انسان از امتحانات الهی دلیلش سحر نیست بلکه سحر فقط عاملی است که نقاط ضعف افراد برملا می نماید باطن ها اشکار می شود مثلا کسی که دزد منابع علمی دیگران است گرچه سحر بسیار موثراست اما وادمی را کور کر مینماید اما ادمی اگر خود راخوب بشناسد به کارهای زشت دشت نمی زند پس سحر عاملی است که نقاط ضعف خودرا هرانسانی بشناسد واعمال ونیات ونقاط ضعف خود را برطرف نماید البته بااستعانت ازدرگاه الهی وخودرا فقط فقط فقط فقط فقط فقط فقط برای خداوند وخشنودی خداوند خالص نمودن وتسلیم خداوند بودن وبه او توکل کردن.،متاسفانه اینجانب در مسیر مبارزه باجادوگران وشیادان تنها هستم و از قران ازخداوند پرسیدم :خدا یا تنهایم وهیچکس حتی یک نفر مرا یاری نمی نماید خداوند فرمود :ابراهیم یک امت بود . اذربهرام
پسخ به دکتر قنبری ودکتر سروش 1- درقران کریم تناقضی وجود ندارد که به ادعای دکتر قنبری حل ان نیاز به ادعا های دکتر سروش داشته باشد. پاسخ به شبهات سروش در مورد قران در http://www.sebt.me امده است. 2- خلق انسان ودادن اختیار به او خیر است . دکتر قنبری معنای اختیار را نادیده گرفته و اعمال شر بعضی از افراد را به خدا نسبت می دهد.واضح است که انسان بدون اختیار مفهومی ندارد. انصافا درکجای این مو ضوع تناقض است که تلاش میکنید انرا بعنوان تناقض قران معرفی نمایید.
پاسخ های اقای سبط بسیار بسیار ضغیف و به راحتی قابل رد هستند.
دکتر یثربی به چه دلیلی استاد ملکیان و دکتر سروش را در یک منظومه ی فکری قرار میدهد. اگر ایشان دقت می گردند میدیدند که استاد ملکیان سالهاست که نقد روشنفکری دینی را میکنند. این وقت نشان میدهد که ایشان اصلا به مباحث مطرح شده در فضای فکری ایران توجه ندارند.
لطفا فایل صوتی
بنام خدا باسلام اگر حوزه علمیه داوطلب دعوت از اقای دکتر سروش شود ومسئولیت این دعوت ومناظره ها رابعهده گیرد بسیار عالی است بشرط اینکه سیاستمدارانی مانند اقای روحانی خودرا بانی ندانندو به اسم خود تمام ننمایند وبرای خودش یاهر سیاستمداری مطلقا تمام نشود وباید از قبل رسما اعلام شودهیچ ارتباطی به این اقایان که نام بردم وسایر سیاستمداران مطلقا ندارد والا بجز فتنه ومکر هیچ چیز نیست .اینجانب نظرم راگفتم وعقب نشینی نمی نمایم
بنام خدا باسلام به جناب اقای قنبری :بله جناب دکتر سروش درکتاب درسهایی درفلسفه علم الاجتماع که چاپ اول ان سال۱۳۷۴ است وهم اکنون درکتابخانه اینجانب است اورده است؛ تایید-ابطالconformation-refutaionازشرایط نظریه بوداگر نقدی وجودداردنقدمتوجه نظریه خواهدبودنه متوجه متعلق نظریه یعنی عالم خارج درانجاصدق کذب نظریه وقتی اشکارمیشودکه باعالم خارج یعنی با متعلق نظریه سنجیده شودونظریه درصورت یافتن مطابقت تاییدودرصورت مغایرت ابطال گردد امادرهرمنوتیک صدق وکذب یعنی مطابقت با واقع معنی ندارد .بسیارازجناب اقای قنبری سپاسگزارم که چنین نشستی بدون ناسزا وسخنان ناپسندبه دکتر سروش شرکت جستند.امیداست با دعوت سریع الوقوع از جناب اقای دکتر سروش فصلی مهم اغاز گردد فقط به اسم سیاستمداران که بانی این هستند تمام نشودمثل اقای روحانی وبقیه وگرنه دام راهی است برای استفاده از دکتر سروش و نباید از چاه به چاله افتاد.انشاالله