اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
أقل من 10% من قرارات العام الجديد تُنفَّذ فعلياً؛ يكمن الحل العلمي لهذه المشكلة في مقولتين: العادات و«السردية الشخصية». تغيير العادات ممكن بخطوات صغيرة، وتحرير السردية الشخصية ممكن بإعادة كتابة واقعية لتعريفنا بأنفسنا.

أقل من 10% من القرارات التي يتخذها الأفراد للعام الجديد تتحقق فعليًا. سنتناول الحلول العلمية لهذه المشكلة ضمن مقولتين؛ الأولى تتعلق بالعادات والأخرى تتعلق بـ"القصة الشخصية".
يعتقد الناس أن تغيير العادات أمر بالغ الصعوبة، لكن الأمر ليس كذلك حقًا إذا اتبعنا المنهج العلمي. لدينا في حياتنا اليومية مئات العادات التي لا نذكر حتى متى تشكل الكثير منها. العادات هي استجاباتنا السلوكية المشروطة، ولإنشائها أو تغييرها، يتعين علينا في كلتا الحالتين خلق عادات جديدة. وهذا الأمر يقوم على ثلاثة مبادئ:
1. يجب أن نبدأ بخطوات صغيرة. قول "سأمارس الرياضة أكثر من الآن فصاعدًا" أو "سأتناول طعامًا صحيًا أكثر" هو أمر واسع جدًا. بدلًا من ذلك، يمكننا القول إنني سأستخدم الدرج بدلًا من المصعد من الآن فصاعدًا، أو سأضيف الكرنب إلى عصيري.
2. إضافة العادات الجديدة إلى العادات القائمة. على سبيل المثال، أنت تذهب أصلًا للتمارين الرياضية عدة مرات في الأسبوع، فتقرر من الآن فصاعدًا أن تمارس الرياضة "أكثر" بـ 10 دقائق، أو كنت تذهب إلى المطبخ كأول شيء كل صباح، فتقرر الآن أن "تضيف" تحضير ماء الخضروات إلى ذلك.
3. في البداية، وعلى الأقل خلال الأسبوع الأول، علينا أن نجعل الخطوات الأولية بسيطة قدر الإمكان. لكي تتكون استجابة مشروطة (عادة)، فإنها تحتاج إلى تكرار لمدة لا تقل عن 3 إلى 7 أيام. المهم في البداية هو إنجاز هذه المرحلة حتمًا. للتذكير، يمكننا استخدام الأوراق اللاصقة وكتابة الملاحظات لأنفسنا.
لكن قسم "القصة الشخصية" قد يكون أكثر أهمية لإحداث تغييرات كبيرة وطويلة الأمد. القصة الشخصية هي التعريف الذي نحتفظ به في أذهاننا عن أي نوع من الأشخاص أنا وما هي الأشياء المهمة بالنسبة لي. نحن نتخذ معظم قراراتنا لا شعوريًا، بحيث تتوافق مع تلك القصة الشخصية الكامنة في أعماق أذهاننا. لتحرير هذه القصة، علينا القيام بخطوتين:
1. كتابة القصة الحالية بشكل واقعي، مع الانتباه بشكل خاص إلى أي أجزاء منها تتعارض مع الأهداف التي نريد تحديدها للعام الجديد. على سبيل المثال، أن نكتب بصدق أنني أصبح قلقًا للغاية في الظروف المتوترة في المنزل ومكان العمل.
2. كتابة قصتنا المنشودة. أن نكتب القصة عندما نولي قيمة لحياتنا وصحتنا ووقتنا.
تبدو هذه المراحل بسيطة لدرجة أنه يستبعد لأذهاننا أن يكون لها حقًا تأثير عميق وفعال كهذا، لكن الأبحاث أظهرت أن القيام بمراحل "تحرير القصة الشخصية" هذه ولو لمرة واحدة فقط يمكن أن يحقق جميع التغييرات التي ننشدها.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.