اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
العلاقات الاقتصادية في إيران نقدية وسلعية، لكنها تظل رهينة دولة خفية ريعية. وبدلاً من محاربة هذه العلاقات، يقترح حميد رضا جلايي بور نهجاً ديمقراطياً اجتماعياً يمزج اقتصاد السوق بسياسات الدولة الرفاهية.

ماهية علاقاتنا الاقتصادية وتوجهات الإيديولوجيات
1- ما الاسم الذي تطلقه على العلاقات الاقتصادية «السائدة» و«القائمة» في إيران المعاصرة (على الأقل خلال المئة عام الماضية)؟ بالطبع هذا السؤال ليس حصريًا، إذ يمكن طرح سؤال مماثل بشأن العلاقات الاقتصادية في تركيا وباكستان.
2- بعض الأسماء التي طُرحت لهذه العلاقات الاقتصادية في الخطاب العام هي: • اقتصاد غير مقايضي • اقتصاد نقدي • اقتصاد عصري • اقتصاد السوق؛ ويطلق البعض على هذا الاقتصاد أيضًا «الاقتصاد القائم على العلاقات الرأسمالية (أو الحديثة)».
3- هذه «العلاقات الاقتصادية الجديدة»، مثل «العلاقات والمناسبات البيروقراطية» في إيران، قد لا تمتلك جميع خصائص البيروقراطية كما تصورها ماكس فيبر. من الطبيعي أن تكون كفاءة البيروقراطية الإيرانية أقل وأكثر تكلفة من البيروقراطية الألمانية؛ لكن على أي حال، لا يمكن وصف هذا النمط من «العلاقات البيروقراطية» في إيران بأسماء مثل علاقات «السيد والقن» أو «علاقات س». يجب قبول هذه العلاقات البيروقراطية في إيران بكل نواقصها والإقرار بها. لكن ينبغي أن نفكر في حلول لإصلاح وزيادة رشاقة وكفاءة العلاقات والمنظمات البيروقراطية الموجودة في مجتمعنا. وما قيل عن العلاقات البيروقراطية يمكن أن يقال أيضًا عن «العلاقات أو المناسبات الاقتصادية الجديدة» و«اقتصاد السوق أو الاقتصاد الرأسمالي».
4- يبدو أن العلاقات الاقتصادية في إيران اليوم هي علاقات سوقية أو رأسمالية. وكما يقول ماكس فيبر، يُسعى في هذه العلاقات إلى أن تكون قائمة على الإنتاج غير الناهب وغير القاطع للطرق، وعلى إنتاج الثروة والخدمات، والعقلانية، وحساب التكلفة والفائدة، والنظام والحساب الدقيق (لن نركز هنا على مسألة الريع النفطي). وقد أطلق زيمل على هذه العلاقات الاقتصادية اسم «النقدية»، وماركس أطلق عليها اسم «السلعية».
5- من الواضح أنه في مجتمعنا، يتم التعامل مع هذه العلاقات الاقتصادية السوقية والنقدية والسلعية بشكل مختلف بناءً على الإيديولوجيات أو الخطابات السياسية المتنوعة. أو تُوصف لها وصفة مختلفة لعلاجها. فعلى سبيل المثال، يقول الليبراليون: دعوا «اقتصاد السوق» يقوم بعمله دون تدخل كبير من الدولة، وستُحل معضلات المجتمع كالبطالة تدريجيًا. ويقول الاشتراكيون الديمقراطيون: دعوا «اقتصاد السوق» يعمل، لكن على «الدولة» أيضًا أن تتدخل لصالح الطبقات الضعيفة (وهي تعاليم دولة الرفاه). وكان النيوليبراليون يقولون: لا تخافوا، وتخلوا عن مهام «دولة الرفاه». إن الاستعانة بمصادر خارجية، وإلغاء القيود التنظيمية، واحترام المنافسة والتجارة الحرة على المستوى العالمي هي ما يمهد الطريق. كانوا يعتقدون أن أيًا من هذه الشركات الخاصة القائمة على قدميها، إذا تشكلت بشكل جيد، ستلعب دورًا أفضل من «دولة الرفاه» في خدمة المجتمع (مثلًا في خلق فرص العمل). أو يقول الاشتراكيون: هذه العلاقات الاقتصادية السائدة «رأسمالية» وقائمة على الاستغلال ويجب قلبها. ملكية بلا ملكية، منافسة بلا منافسة، يجب أن يكون الاقتصاد مخططًا وموجهًا، إلى الأمام نحو علاقات غير سلعية وغير تنافسية.
6- يبدو أنه لا يمكن محاربة «العلاقات الاقتصادية الراهنة» في إيران، تمامًا كالعلاقات البيروقراطية، ولكن لإصلاحها يجب الدفاع عن استراتيجية احترام «اقتصاد السوق وسياسات الدولة الضريبية (والرفاهية)». إذا أردت التبسيط أكثر، فمن المعقول أن ندافع عن «الاشتراكية الديمقراطية» في مجال العلاقات الاقتصادية.
7- قطعًا، مقاربة مثل تلك الواردة في البند 6 تعارض العلاقات الاقتصادية التي تتم بتدخل «الدولة العميقة». لأن الدولة العميقة يمكنها تخصيص الموارد الاقتصادية بشكل غير اقتصادي (سياسي وهوياتي في الغالب) في منبعها (مثل موارد النقد الأجنبي) وتنتهك المنطق الاقتصادي أو منطق السوق. بعبارة أخرى، في مقاربة السوق-الدولة المشار إليها أعلاه، الدولة تعني مؤسسة ذات سياسات معلنة (وليست خفية).
8- كلامي موجّه إلى أولئك القلقين بشأن العلاقات الاقتصادية في إيران. من الأفضل أن يوضّحوا بصراحة: ما هي نظرتهم إلى العلاقات الاقتصادية الإيرانية الراهنة؟ وما العمل إزاءها؟ وما الصلة بين إجابتهم عن هذا السؤال "ما العمل؟" والخطابات الليبرالية والنيوليبرالية والديمقراطية الاجتماعية والاشتراكية السائدة؟ العلاقات الاقتصادية في إيران ليست كالعلاقات البيروقراطية السليمة والفعّالة، وتعاني من إنتاجية متدنية. لكن لا يمكن للمرء أن يندب حظه إزاء هذه المسألة ويكتفي بسرد المصائب. ينبغي أن يُقال: ما هي هذه العلاقات؟ وما العمل؟ أنا أقول إن العلاقات الاقتصادية الإيرانية اليوم هي علاقات نقدية وسلعية (وهي بالطبع في قبضة الدولة الخفية والريعية). وسبيل مواجهتها هو نهج السوق-الدولة (أو الديمقراطية الاجتماعية) مع الحوكمة الرشيدة (بكل خصائصها الثمانية) - والتي يتمثل شرطها المسبق بالطبع في الاتفاق الوطني.
9- دعوني أمضي قدماً؛ قلت إنه يمكن للمرء في المجتمع الإيراني أن يكون ديمقراطياً اجتماعياً في مواجهة العلاقات الاقتصادية. ومن الناحية السياسية، يمكنه أن يكون ليبرالياً اشتراكياً. أي أن يأخذ الحقوق الفردية المتساوية على محمل الجد ويذعن لسيادة القانون مع تحكيم الحكومة. في حين أنه من الناحية الثقافية، يمكنه ألا يكون حداثياً أو مجدداً دينياً، بل أن يكون محافظاً أو من أنصار الإحياء الديني، بل ويمكنه أن يدافع عن الدين التقليدي أو الإحياء الديني (بطبيعة الحال، أنا أدافع عن الإصلاح الديني براحة أكبر). لأنه على مدى مئتي عام مضت من الحداثة، تغلغلت بعمق في مجالي السياسة والاقتصاد، لكنها لم تقوَ على الحياة اليومية وجميع المستويات الذهنية والعاطفية للبشر. وعلينا نحن أيضاً أن نمضي قدماً بواقعية لا بمثالية. لا ينبغي أن نوصف وصفة واحدة لجميع مستويات الحياة.
.
.
.
.
علم الاجتماع
العلوم السياسية
الفلسفة
العلوم السياسية
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
(( به مناسبات اقتصادی « رایج » و « موجود » در ایران معاصر ـ دست کم در یک صد سال گذشته ـ چه نامی می دهید؟ )) 1 ـ طی 100 سال اخیر تغییرات قابل توجهی در ایران روی داده است ؛ تولید عشیره ای ـ دامدارانه بسیار کاهش یافته ، تولید برزگرانه پیش کالایی ( پرداخت مازاد عمدتاً جنسی به ارباب و دیوان ) برافتاده و فروش نفت و گاز و چرخه مالی وصل به آن به محور اقتصاد ایران تبدیل شده است . بنا بر این نمی توان بافتار اقتصادی ایران 100 سال اخیر را با یک نام توصیف کنیم . 2 ـ الگوی نام گذاری بر بافتار اجتماعی نیازمند بازاندیشی است . خرده کالایی ، سرمایه داری ، معدنی ـ خدماتی ، دودمانی ـ رانتی و ... تنها وصف بخشی از بافتار اقتصادی ـ اجتماعی ایران است . بازبینی نام ها و تعاریف تاکنونی فقط بخشی از این کار شایسته و بایسته است .