اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
ليس للسؤال عن ماهية الفلسفة جواب واحد، ويجد الفيلسوف نفسه مضطراً للدفاع عن شرعية تخصصه، على عكس سائر العلماء. وبتأمل الجذر اللغوي للكلمة بمعنى محب الحكمة ونظرة سقراط، يمكن اعتبارها 'حركة من الجهل المركب إلى الجهل البسيط'.

لعل السؤال عن ماهية الفلسفة هو من أصعب الأسئلة، بل ربما كان أصعب سؤال يواجهه كل مشتغل بالفلسفة منذ بداية طريقه وطالما استمر في نشاطه الفكري. وبالطبع، ليس لهذا السؤال جواب واحد، شأنه شأن العديد من الأسئلة الجوهرية الأخرى في الفلسفة، بحيث يمكن إنهاء هذا الجدال بتقديم إجابة عليه. وأنا هنا لا أنوي تقديم إجابة نهائية على هذا السؤال، وأنا بالطبع عاجز وقاصر عن تقديم مثل هذا الجواب، بل إني أعتقد، بمعنى ما، أن افتراض تقديم إجابة نهائية هو من شأن أولئك الذين هم أقل صلة بهذا العلم. من أكثر المسائل إيلاماً لمشتغل بالفلسفة أن يدافع عن مشروعيته. يمكن فهم هذا الدفاع عن الذات على نحوين؛ النحو البسيط منه هو أن مشتغل الفلسفة يواجه دوماً، ومنذ بداية نشاطه، أسئلة من الآخرين، ومن قبيل المصادفة أن أحد هذه الأسئلة هو: ما الفلسفة؟ وفيمَ تنفع؟ مثل هذه الأسئلة لا تُطرح على أي طالب أو عالم في أي علم آخر، فبمجرد أن يعلم المخاطَب ما هو تخصص ذلك الطالب أو العالم، يدرك فوراً إلى أي عمل ونشاط ينتمي ذلك العلم، أو ربما يمكنه أن يدرك ما هو موضوع ذلك العلم. المثير أن العالم في أي علم من العلوم لا يجد نفسه حتى في مواجهة سؤال عن ماهية العلم الذي هو عالم فيه. لا يسعى أي رياضي للإجابة عن سؤال: ما الرياضيات؟ ولا يرى أي عالم اجتماع نفسه مسؤولاً عن تقديم جواب لسؤال: ما علم الاجتماع؟ بل إن عالم أي علم، إن حاول الإجابة عن هذا السؤال، فإنه في الحال يخرج من نطاق علمه وحدوده ويدخل في ساحة الفلسفة! إذن، يمكننا هنا أن نقدم تعريفاً للفلسفة على هذا النحو: "الفلسفة هي ذلك العلم الذي يسعى إلى تعريف كل علم، وبناءً على ذلك التعريف، يحدد حدوده وثغوره." لكن هذا التعريف لا يمكنه أن يستوعب كليّة مفهوم الفلسفة، ولربما يمكن القول إن ما قُدّم يُظهر فقط العلاقة بين الفلسفة والعلم، ولا يمكن قبوله كتعريف للفلسفة. السؤال هو: لماذا وقعنا في هذا الموقف؟ لماذا انحدرنا هذا الانحدار عن العصر الذهبي لليونان القديمة؟ لماذا، بينما كانت الفلسفة آنذاك حديث مجالسهم، صارت في عصرنا وبهذا الوجه مهجورة؟ لماذا حدث هذا؟ كيف انتهى بنا المطاف إلى هنا؟ قطعاً، شرح ذلك يحتاج إلى بيان مساره التاريخي، الذي ليس لي قصد بيانه هنا، لأن بيانه يتطلب وقتاً ومكاناً مناسبين لإعادة قراءته. على أية حال، نحن اليوم في زمن صارت فيه الفلسفة مهجورة على هذا النحو. وعلى المشتغل بالفلسفة، في أي مقام، أن يدافع عن مشروعيته. إنه دفاع مرير، أشبه بأن نريد إثبات لماذا أنا موجود ولماذا أنا على هذه الحال. كما مرّ آنفاً، الفرق بين الفيلسوف والعالم هو أن العالم لا يسأل أبداً: ما هذا العلم الذي أنا عالم به؟ ما الفيزياء؟ ما علم الأحياء؟ وكأن الأمر واضح لهم بشأن ما يتحدثون عنه. وكأنه من البديهيات والمسلّمات. وكأنه لم يأتِ في عصرنا بعدُ زينون ليقوّض تماماً جميع العلوم ويتحدى جميع العلماء لإثبات مشروعية علمهم وإعادة الاعتبار إليه. لكن فيلسوفاً كهذا ظهر في العصر الذهبي لأثينا، وكانت شبهاته من القوة والرسوخ بحيث إن فلاسفتنا المعاصرين يسعون للإجابة عن شبهات زينون الإيلي. إن كنتُ سأقدم تعريفاً للفلسفة، فعليّ أن أقدم تعريفاً لنفسي. نفسي لا بوصفي كائناً فردياً وشخصياً، بل بوصفي إنساناً. الحديث عن الفلسفة هو حديث عن الإنسان، حدود الإنسان، حدود معرفة الإنسان. وإن كانت الفلسفة من أصل فيلوسوفيا بمعنى محب الحكمة، وهو أمر مثير للتأمل بالطبع، وتقابل كلمة سوفسطائي. علماؤنا المعاصرون وكذلك الفلاسفة التحليليون أمثال كواين هم سوفسطائيون، لا بالمعنى السيء للكلمة الذي عبر عنه سقراط وأفلاطون، بل بمعنى أنهم يعلمون ويقفون على حدود علمهم. أما الفلسفة فليست على هذه الحال، ليس فقط أننا نعجز عن تعريفها، بل لا يمكننا أبداً أن نقول في أي مرحلة من التفكير الفلسفي أنتم. كلما قرأتم أكثر، تفهمون أكثر أنكم لا تعلمون. لذا، فالأفضل أن نسلك طريقنا لإيجاد تعريف للفلسفة من خلال البحث في شأن سائل هذا السؤال! في الواقع، نسأل: ماذا كان قصد سائل هذا السؤال من طرحه، أو ما هو الجواب الذي يسعى إليه؟ قد يكون مراد سائل هذا السؤال أن يعرف معنى لفظ الفلسفة، ولهذا يسأل: ما الفلسفة؟
في مقام الجواب ينبغي القول إن الفلسفة، وهي من مشتقات الكلمة المركبة "فيلو-صوفيا" بمعنى "محب-الحكمة"، قد استعملها سقراط لأول مرة، بشهادة مؤرخي تاريخ الفلسفة، صفةً لنفسه في مقابل علماء عصره الذين كانوا يسمّون أنفسهم سوفسطائيين بمعنى العلماء. كان السوفسطائيون علماءَ فن الخطابة والبيان والجدل، ويمكن أن ننسب إليهم صفتين رئيستين: الأولى أنهم لم يكونوا يعترفون بحقيقة في مباحثهم ومناظراتهم، وكانوا يهدفون فقط إلى انتصارهم ونجاحهم، والثانية أنهم كانوا يتقاضون أجراً على تعليم فنهم. ومن مشاهير سوفسطائيي اليونان القديمة يمكن الإشارة إلى بروتاغوراس وغرغياس وبيرهون. على أية حال، فإن سقراط الذي كان مخالفاً لهم وكان يعتقد أنهم يخوضون في البحث والمناظرة والتعليم والتعلّم لأغراض مادية وسياسية، رأى أنهم لا يستحقون اسم سوفسطائي أو عالم، بل إنه هو نفسه الذي كان يردّ أوهام السوفسطائيين بأدلة محكمة لم يكن يرى نفسه أهلاً لهذا اللقب، وكان يسمي نفسه فقط محباً للحكمة. ولهذا السبب وُضع لفظ الفلسفة منذ القديم في مقابل لفظ السوفسطائية الذي صار بالعربية لفظ السفسطة بمعنى طريقة التفكير والاستدلال المغالطيّ.لكن قد يكون سائل هذا السؤال أحياناً شخصاً يعي معناه اللغوي، ومع ذلك يظل يسأل عن ماهية الفلسفة! وبدقة أكبر من ذي قبل، يمكن أن نروي حكاية عن سقراط تفضي إلى تعريف أوسع من الإجابة السابقة. كان سقراط يقول إن السبب في أن الصوت الصادر من معبد دلفي يصفني بأني أحكم رجال أثينا، إنما يعود إلى أني "أعلم أني لا أعلم"، وإن وعيي بجهلي وعدم معرفتي هو ما جعلني أحكم رجال أثينا. ومن الجدير بالذكر أيضاً أن سقراط كان يجلس للنقاش في ميادين المدينة أو في مجالس مختلفة، طارحاً أسئلة دقيقة وصحيحة على الحاضرين، بل ومقسماً عليهم أن يكشفوا له الحقيقة إن كانوا يعرفونها، وساعياً من خلال إقامة الحوار إلى كشف حقائق حول مباحث متنوعة. لذلك، يمكننا في هذا المقام أن نعتبر الفلسفة "حركة من الجهل المركب إلى الجهل البسيط". ولكن قد يسأل عن ماهية الفلسفة باحثٌ عليمٌ بكلا الأمرين، قاصداً من طرح هذا السؤال إجراء بحث في تاريخ هذا السؤال والإجابات التي قدمها الفلاسفة عليه. وكما يمكن التخمين، هناك اختلاف كبير في تعريف الفلسفة. أحد أسباب هذا الاختلاف في التعاريف هو أن موضوع الفلسفة، التي كانت يوماً علم العلوم وجامعة المعارف الإنسانية كافة، قد تغير؛ إذ انفصلت عنها العلوم الطبيعية والإنسانية تدريجياً، حتى بلغ الأمر بالوضعيين والوضعيين الجدد أن أنكروا وجود الفلسفة أصلاً كحقل مستقل من المعرفة الإنسانية. وهذا القول بالطبع لا يمكن أن يكون صحيحاً بأي حال، وقد سبق بيان ذلك بإيجاز عند الحديث عن الفرق بين العلم والفلسفة. تسعى الفلسفة إلى دراسة أعم المفاهيم والمقولات، وأكثر قوانين العالم عمومية. لكن قد يُسأل: ألا تستطيع جميع العلوم مجتمعة أن تضع بين أيدينا فكراً عاماً عن العالم، فلا تبقى ثمة حاجة للفلسفة؟ المشكلة تكمن هنا بالضبط: إن امتلاك رؤية كلية عن العالم ودراسة أعم قوانينه لا يعنيان البتة الحاصل الجمعي البسيط لوجهات النظر الجزئية وتجميع القوانين في مجالات محددة منفصلة. الفلسفة بالطبع تستند إلى المعطيات والمعلومات المتحصلة من العلوم، وتستفيد من استنتاجات العلوم الأخرى، لكنها تطرح بنفسها أعم المسائل، وتنظر إلى أعم القوانين، وتدرس أعم العلاقات والمناسبات. وفي سعيها للإجابة عن هذه المسائل وكشف هذه العلاقات، كلما اعتمدت الفلسفة على العلوم المختلفة وعلى التجربة البشرية وعلى الواقع أكثر، كانت أكثر علمية، وكان جوابها أصوب وأقرب إلى الحقيقة، وتحولت هي نفسها أكثر إلى علم. إذن، الفلسفة ليست جدلاً عقيماً أو تسلية زائدة عن الحاجة، بل على العكس، تنهض بمهمة بالغة الأهمية: طرح أعم المسائل، ودراسة أعم العلاقات بين الأشياء والظواهر والعمليات، وكشف أعم قوانين عالم الوجود، بما في ذلك الطبيعة والمجتمع والفكر، هذه هي مهمة الفلسفة. ومن جهة أخرى، ولأن الفلسفة تنظر إلى أعم القوانين والعلاقات، فهي علم يعتبر بمثابة المنهج العام للعلوم الأخرى. إذن: الفلسفة شكل خاص من الوعي الاجتماعي، يعبر عن أعم قوانين العالم الواقعي والمعرفة الإنسانية والعلاقة بين الوجود والفكر. ولعل أرسطو يقدم أدق إجابة في تعريف الفلسفة حين يقول: "الفلسفة هي العلم بأحوال الموجودات من حيث هي موجودة". ويقول ابن سينا أيضاً: "الفلسفة هي الوقوف على حقائق كل الأشياء بقدر ما يمكن للإنسان". يبدو لي أنه بهذين التعريفين يمكن بلوغ تعريف دقيق للفلسفة. ولكن لكي نستوعب معنى هذين التعريفين بشكل أفضل، يلزمنا أن نحلل المفاهيم المتضمنة فيهما. هذه المفاهيم هي: "المعرفة أو الإدراك الذي يمكن للإنسان اكتسابه بحسب طاقته"، و"أحوال الموجودات أو حقائق الموجودات"، ومفهوم "الوجود". ربما لا نكون مبالغين إذا قلنا إن هذه المفاهيم الثلاثة هي أعم وأكثر المفاهيم أساسية التي واجهناها عبر تاريخ الفلسفة منذ القدم وحتى اليوم.
التحقيق في الوعي والمعرفة ومدى وحدود فهم الإنسان والمنهج الذي يمكن بواسطته الحصول على معرفة بحقائق الأشياء أو الموجودات، هو تأمل شغل أذهان العديد من الفلاسفة، وسعى كل منهم بطريقته إلى إجابة عن هذه الأسئلة؛ أفلاطون في محاوراته، خصوصًا في بارمنيدس والجمهورية، ومن خلال طرح وتوسيع نظرية المُثُل، وأرسطو ببحثه في الذات والجوهر والعَرَض والوجود والموجود والماهية في الميتافيزيقا، وديكارت بطرحه للكوجيتو وشكه الشهير الذي يشرحه في تأملات في الفلسفة الأولى، ومن بين المتأخرين من هيغل إلى دلتاي وهوسرل بطرحهم للفينومينولوجيا (الظاهراتية) سعيًا وراء اكتشاف حقائق الأشياء كما هي، وكذلك فلاسفة مثل لوك في رسالة في الفهم البشري وكانط في نقد العقل المحض وكثيرون غيرهم من الفلاسفة في سعيهم لإظهار مدى الفهم وحدوده وثغوره. كما أن البحث في الوجود، كما علّمنا هايدغر، يمكن العثور عليه في آثار جميع الفلاسفة، لكنه هو نفسه من استخرج مفهوم الوجود كما ينبغي ويليق من قلب أشعار بارمنيدس ورسالة السفسطائي لأفلاطون وميتافيزيقا أرسطو، وقضى عمره الفلسفي الذي قارب نصف قرن في السعي لانكشاف وظهور هذا المفهوم. برأيي، أدق تعريف للفلسفة يقدمه هايدغر حيث يقول: "الفلسفة هي الميتافيزيقا ذاتها. تتفكر الميتافيزيقا في الموجودات بوصفها كلاً - يشمل العالم والإنسان والله - وفي علاقة هذا الكل بالوجود، وعلاقته بانتماء جميع الموجودات بعضها إلى بعض في الوجود. تتفكر الميتافيزيقا في الموجودات من حيث الوجود الذي يتجلى في نمط 'التفكر التمثيلي' الذي يقدمه العقل. لذلك، منذ بداية نشأة الفلسفة وبدء تشكلها، أظهر الوجود وكينونة الموجودات نفسها بوصفها 'أساسًا' [أصل، علة، مبدأ]. هذا الأساس هو ما تكون به الموجودات في ذاتها هي ما هي عليه في نمط صيرورتها وزوالها ودوام وجودها، وهو الأمور التي بموجبها يمكن للأشياء أن تُعرف ويُتاح الوصول إليها والعمل عليها. الوجود والكينونة المطلقة بوصفها ذلك الأساس (الظهور) تبلغ بالموجودات إلى منصة الظهور والحضور الواقعي. يُظهر هذا الأساس نفسه بوصفه 'الأمر الحاضر'. ينطوي حضور الأمر الحاضر على أنه يحضر ويُظهر كل موجود حاضر بما يتناسب معه. ذلك الأساس، وفقًا لصورة الحضور الفعلية، يحقق صفة كونه أساسًا بوصفه سببية وجودية للواقع، وبوصفه تمكينًا استعلائيًا لموضوعية الأشياء، وبوصفه وساطة جدلية لحركة الروح المطلق والتاريخ الجاري للخلق، وبوصفه قوة تضع القيم."1 لكن يمكن أن يُسأل: لماذا يوحد هايدغر بين الميتافيزيقا والفلسفة؟ وما هي الميتافيزيقا أساسًا، وبأي معنى تتطابق مع الفلسفة؟ أحيانًا، بين كتابات المتأخرين من أهل الفلسفة، لا يزال يُرى وكأن مفهوم الميتافيزيقا يحمل معنى واحدًا منذ زمن أرسطو حتى اليوم! في رد هذا الفهم للميتافيزيقا، أعرض باختصار بضع نقاط. أولاً، أن أفلاطون وأرسطو لم يستخدما قط كلمة ميتافيزيقا، بل إن اسم كتاب الميتافيزيقا لأرسطو هو من تصنيف تلميذه أندرونيقوس وفقًا لآثار أستاذه، حيث تعني الميتافيزيقا هنا الأثر (ما بعد الطبيعة) - وهو كتاب أرسطو السابق - وتعني أيضًا أن الموضوعات المندرجة فيه تتجاوز مباحث الفيزيقا وسائر العلوم. وقد فُهمت الميتافيزيقا في تاريخ الفلسفة على أن المقصود بها الميل إلى بناء نسق فكري يتعلق بالموجودات، يسعى إلى كيفية الحكم على الأشياء ذاتها وفهمها. ومن هنا، يشرح هايدغر الميتافيزيقا بالنسبة للفهم التاريخي لها قائلاً: الكلام الذي لا يتناول الوجود، وينسى الفارق الأنطولوجي، ويتوجه فقط إلى الموجود وكيفيته وكميته، يسمى كلامًا ميتافيزيقيًا. لكن، بالإضافة إلى ما سبق، فُهمت الميتافيزيقا بمعنيين آخرين؛ الأول هو الفهم الذي يمكن تلقيه في آراء ديكارت واسبينوزا ولايبنتس، وهو، من قبيل الصدفة، فهم أرسطي أيضًا، وإن كان أرسطو يعتبره الفلسفة الأولى. باعتقاد هايدغر، فإن أرسطو، الذي كان يسعى إلى فهم الأساس النهائي للموجودات - الوجه المشترك لجميع الموجودات الذي لا هو متحرك ولا متغير - وكان يرى ضرورة علم لفهم هذا الأساس يقترب من الإلهيات (اللاهوت)؛ فما سماه الفلسفة الأولى هو هذا العلم الذي يتجاوز عالم المحسوسات. (التأويل الفينومينولوجي لنقد العقل المحض لكانط ٣٣، ٣٤) لكن هايدغر اختار طريق علم اللغة لفهم كلمة ميتافيزيقا.برأيه، لا ينبغي فهم كلمة meta بمعنى (بعد) أو (ما بعد)، بل بمعنى (ترانسندنتال أو التعالي أو ما يتجاوز – وليس بمعنى beyond). كذلك، فإن الكلمة اليونانية phusis ليست هي ذاتها ما تحولت إليه في الثقافة الرومانية واللاتينية physica، لأن الفيزيقا تعني معرفة الطبيعة، بينما الكلمة اليونانية phusis المشتقة من الجذر phuein بمعنى الظهور والنمو، تعني تحديدًا الوجود. (هايدغر، مدخل إلى الميتافيزيقا، 11) حتى أن أرسطو، لكونه لم يميز بين الوجود والموجود، كان قد أطلق على علم دراسة الوجود اسم الفيزياء. إن كلمة phusis، من وجهة نظر فلاسفة اليونان الأوائل، كانت تشمل جميع الموجودات. ومع تحولها الدلالي إلى physics، لم تعد تحمل أي مفهوم لجميع الموجودات. ذلك المعنى الأصيل الذي يُطرح قبل الطبيعة والتاريخ والثقافة وحتى قبل المقدس، طواه النسيان. (هايدغر، أسس مفاهيم الميتافيزيقا: العالم، التناهي، الوحدة) ونُسي أن phusis هي الوجود ذاته الذي يظهر استنادًا إلى ذاته، وهو منكشف بذاته ومنفتح، وهو في النهاية الأليثيا – بمعنى اللامستور أو الحقيقة باللفظ اليوناني نفسه.
على أية حال، وبالنظر إلى ما سبق، لعل قول هيغل هذا يكون دقيقاً: إن الفلسفة هي تاريخ الفلسفة؛ ومن لا يعرف تاريخ الفلسفة جيداً بعدُ ولا يرى نفسه منخرطاً في هذه المفاهيم، فليس من أهل الفلسفة بعد. وبما أن الإجابة عن هذه الأسئلة لا تسير في مسار تطوري عبر تاريخها، بل تظهر زوايا جديدة فحسب مع تفكير الفلاسفة، فإن الفلاسفة المتأخرين لا يمتلكون أي أفضلية على الفلاسفة القدامى، وما أجمل أن نقول إن فهم المتأخرين لا يتيسر ما لم نحصل على فهم جيد للمتقدمين في هذا الطريق. نعم، الفلسفة هي الطريق، والفيلسوف هو من يسير في هذا الطريق. وكما يقول هايدغر أيضاً: "تفكير أفلاطون ليس أكمل مقارنة بتفكير بارمنيدس، وفلسفة هيغل ليست أكمل من فلسفة كانط. فكل عصر وكل حقبة من الفلسفة لها ضروراتها الخاصة. ينبغي لنا حقاً أن ندرك هذه الحقيقة، وهي أن أية فلسفة هي ببساطة على ما هي عليه، وبالتالي لا يمكننا تفضيل فلسفة على أخرى، كما يصح هذا الأمر بالنسبة للأفكار المختلفة."2
بعد أن قلنا ما هي الفلسفة، ربما يلزم أن نتناول هذا السؤال بصورة سلبية أيضاً ونسأل: ما الذي ليست الفلسفة إياه؟ وسبب لزوم الإجابة عن هذا السؤال هو أنه للأسف توجد تعريفات وافتراضات مسبقة حول ماهية الفلسفة، كثير منها في تضاد وتباين مع جوهر الفلسفة. أحد هذه التعريفات هو أن البعض يعتقدون أن التفكير هو الفلسفة نفسها! وبالتالي فإن كل إنسان بالغ عاقل قادر على التفكير ويفكر، هو في حالة تفلسف وممارسة للفلسفة. وهذا بالطبع تصور باطل، فالفلسفة قطعاً على صلة مباشرة بالتفكير، بل يصح أن نقول إن الفلسفة هي التفكير نفسه، ولكن ليس كل تفكير تفلسفاً أو ذا صلة بالفلسفة. التفكير الفلسفي هو ما كان منهجياً، وكان شكله وبنيته من الافتراضات والمقدمات والكليات إلى الجزئيات والنتائج في انسجام تام من حيث المنطق. ولهذا السبب فإن مقولة "كل شخص له فلسفته الخاصة" مقولة خاوية من المضمون. يقول هايدغر نقلاً عن هيغل في المسائل الأساسية للفينومينولوجيا: "الفلسفة بطبعها شيء خفي المنهج، وهي بطبعها ليست مصنوعة للعامة ولا تطيق أن تُهيأ للعامة؛ الفلسفة فلسفة لأنها على النقيض تماماً من الفهم العام، وبالأخص من الفهم السليم للإنسان الذي يُقصد به محدودية الإنسان المكانية والزمانية. بالنسبة للفهم السليم، الفلسفة بطبعها ولذاتها عالم مقلوب." قلنا سابقاً إن مقولة "كل شخص له فلسفته الخاصة" مقولة خاطئة. لكننا نعلم أنه على أية حال، كل إنسان له طريقته وأسلوبه الخاص في الحياة، دون أن يكون له أدنى إلمام بالفلسفة بوصفها علماً قابلاً للتعلم والتحصيل – وهنا يمكن أن نثير الشبهة ونسأل: هل الفلسفة علم وضعي؟ كما يعتقد بعض الفلاسفة أن التفكير غير قابل للتعلم، وبالتالي الفلسفة كذلك – يجب أن يقال إن كل إنسان له رؤيته للعالم خاصة به، بل ويمكن أن نضيف أن رؤية العالم هذه يمكن أن تكون قائمة على آراء فلسفية أيضاً، لكن رؤية العالم ليست هي الفلسفة. رؤية العالم، في الأساس، تُعرف بأنها نظرة إلى الحياة. إنها نظرة إلى موقعنا في العالم، وكيف يمكننا أن نعمل. في الواقع، يمكن اعتبار رؤية العالم أيديولوجيا، أي مجموعة معتقدات الفرد، كالدين. إذا ألقينا نظرة لسانية على مصطلح رؤية العالم، نلاحظ أن هذه الكلمة مركبة من جزأين: العالم والرؤية. الرؤية أو النظر تشير إلى البصر، وبمعنى من المعاني، فإن البصر، سواء في اللغة الفلسفية أو العامية، يدل أيضاً على المعرفة والفهم. مثلاً، نقول في اللغة العامية: "أنا أشوف قد إيش تعلمت"، هنا البصر بمعنى الفهم والإدراك، وإلا فليس ثمة شيء يُرى أو يظهر أمام العين. وكان أرسطو أيضاً يولي حاسة البصر أهمية أكبر ويعتبرها أفضل من الحواس الأخرى، وكان هايدغر يرى بداية البصر بمعنى الفهم في الإيدوس Eidos أو المثال الأفلاطوني، لأن كلمة Eidos مشتقة من الكلمة Idein بمعنى الرؤية. تأويل الوجود بالمثال، يعني أننا برؤية الموجودات نجد طريقاً إلى وجودها. وفي تمثيل الكهف أيضاً، يرى البشر داخل الكهف الظلال، ثم ينبغي لهم أن يخرجوا إلى خارج الكهف ليروا الحقيقة.
يشرح هايدغر في كتابه الشهير "إسهامات في الفلسفة" هذا الفرق – أي الفرق بين النظرة إلى العالم والفلسفة – شرحاً وافياً، إذ يقول: "الفلسفة والنظرة إلى العالم لا يمكن قياسهما ببعضهما البعض، وكل محاولة لتقريبهما من بعضهما محكوم عليها بالفشل. النظرة إلى العالم تحدّ من مجال التجربة، بينما تفتح الفلسفة للتجربة آفاقاً جديدة. النظرة إلى العالم تكون عادةً بمثابة نهاية الطريق، أما الفلسفة فهي دوماً في بداية الطريق" ويجب أن نضيف أيضاً أن النظرة إلى العالم لا تملك القدرة على فهم ذاتها، لأنها غير قادرة على مساءلة أسسها. وفي النهاية، وكختام لهذا المختصر، يبدو من الضروري توضيح أمرين: أولهما أن الفلسفة لا تقدم أساساً إجابة نهائية عن أي سؤال، بل تعلمنا طريقة طرح السؤال الصحيح والبحث فيه. والأمر الآخر هو أن كل ما تقدم لا يعني أن سالكي هذا الطريق، إن هم سلكوه، يتعلمون التفكير الفلسفي. ذلك أن التفكير الفلسفي، وبصورة أساسية طرح السؤال عن ماهية التفكير، هو سؤال ينبغي أن يتصدى له أهل النظر في موضعه. .
.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
متا در زبان یونانی به معنای "درکنارِ ؛ در میانِ" و لذا متافیزک از لحاظ زمانی هم می تواند به معنای قبل و هم بعد از طبیعت باشد و از لحاظ مکانی به معنای چپ و راست، جلو و عقب، بالا و پائین. برای سهولت در درک موضوع میتوان دو کره ( یا دو مکعب مربع ) تودرتو را تصور نمود طوریکه محیط کره میانی مرز درونی و پائینی کره بیرونی باشد که خود در کلیه جهات باز و بیکران.اینست تصویر هندسی فکر و خیال فلسفی افلاطون در مورد عالم ایده ها یا ماوراء طبیعت در نهایت بیرون و بالا و عالم محسوسات یا طبیعت در نهایت درون و پائین. ارسطو شاگرد برجسته افلاطون در فکر و خیال محیط کره میانی را حذف کرده و هردو را به یک کره واحد، باز و بیکران تبدیل نموده به شکل یک جهان نامتناهی، غیر حادث و قدیم، یعنی آفریده نشده بلکه همیشه بوده و هست و خواهد بود. ارسطو از این راه و به این روش یگانه انگاری یعنی یکی بودن طبیعت و ماوراء طبیعت را جایگزین دوگانه انگاری استاد افلاطون و فرم های مطلق را جانشین ایده های وی نموده که بصورت امکانات بالقوه در باطن طبیعت موجود اند و نه به شکل مُثُل یا مثال ها، الگو ها یا سرمشق ها در ورای طبیعت. یک نکته بسیار مهم در این زمینه اینست که افلاطون و ارسطو بر روی ایده درخشان، منور، طلائی، حقیقی و علمی دموکریت فیلسوف ماقبل سقراط سرپوش تاریخی گذاشته اند از ترس اینکه مبادا نور شمع های افکار و خیالات خود آنان تحت تابش نور شدید آن خورشید محو و ناپدید گردند. فرمولبندی کلمه ای آن ایده در کنار ایده اتمی به شکل زیر بوده : این دنیا از لحاظ اندازه متناهی و از لحاظ عددی نامتناهی یا بیشمار میباشد. به زبان فارسی امروز و آینده یعنی گیتی ها یا کیهان ها و یا جهان های متناهی، مساوی، موازی و بیشمار. اثبات موجود بودن یا وجود داشتن جهان های بیشمار به روش علوم طبیعی و تجربی محال و غیر ممکن میباشد بلکه فقط از طریق تقسیم بینهایت حقیقی و واقعی ( نه بینهایت کلمه ای، مفهومی و ایده ای و نه بینهات ریاضی به شکل 8 خوابیده بر روی بالین) به واحد های مطلقا مساوی و بیشمار به کمک قوای ادراکی فهم و عقل سالم با ابزار های فکر و خیال و تصور روشن به روش هندسی در پیروی از روش مطلق خدای حقیقی و واقعی ( یعنی خدا از دیدگاه علمی و نه خدای لفظی، کلمه ای، واژه ای، مفهومی، ایده ای با نام های گوناگون در زبان های مختلف انسانی که فقط در زبان و خط و خاطره انسان از موجودیت برخوردار ست و در خارج از آنها هیچگونه مصداق و مثال بیرونی ندارد از دیدگاه دین و فلسفه و عرفان و آتئیسم ) به شکل زیر: بینهایت هیچگاه نمی تواند دارای یک مرکز واحد، یگانه و منحصر بفرد باشد، زیرا مرکز داشتن هرچیزی نشانه بدیهی، بارز و آشکار متناهی بودن و مرز و محیط داشتن آن چیز است. اما بینهایت میتواند دارای مراکز بیشمار محلی یا میدانی باشد. هرکدام از این محله ها یا میدان ها را میتوان یک گیتی یا کیهان و یا جهان نامید. پدیدار شناسی های هوسرل و هایدگر کمال نهائی پدیدار شناسی کانت و هگل نمی باشند بلکه دو جوی بار باریک و کوتاه اند که از رودخانه بزرگ ایده آلیزم و ماتریالیزم آلمان جدا شده و در چند کیلومتری به خشکی رسیده اند. شناخت پدیده ها دیگر به عهده فلسفه نمیباشد بلکه رشته های مختلف علمی به ویژه علوم طبیعی و تجربی و ریاضیات هم محض و هم کاربردی. فلسفه ی نو شاید مفید باشد که مشغول کشف و شناخت امکانات بالقوه کثیر و فراوان نهفته در باطن طبیعت و در پشت هرکدام از پدیده ها، شود. یعنی بجای فنومنولوژی به نئومن ها و نوومنولوژی به پردازد. از دیدگاه فردی من، واژه های آل، ایده، ایده آل، آلِ ایده، ماده، آل ماده، کاتگوری، نئومن و نوومن در اصل و ریشه به زبان فارسی بوده اند و نه یونانی. از دیدگاه خردمندان گمنام ایرانی در فراباستان، کلمه ماده به معنای خمیر مایه ساختاری واقعیت نبوده بلکه به شکل《ما ۱۰ 》 تلفظ و بیان میشده، یعنی هرکدام از ما افراد انسانی در آفرینش اولیه ده تائی آفریده شده ایم به شکل خانواده های ده عضوی مشتمل بر پنج مرد و پنج زن خودی. واژه ایده به شکل ای ده تلفظ و بیان میشده و مخفف 《این ۱۰ 》 بوده و ضمیر دوم شخص مفرد این، اشاره به هرفرد انسانی منجمله هر موجود دیگری داشته و واژه کاتگوری به معنای کات یا جعبه و یا صندوق گوری یا قبری یعنی دفن شده در خاک هستی و وجود. جهان بینی هراکلیت مبنی بر سیالیت یا جاری بودن همه چیز فقط در ظاهر طبیعت یعنی در میدان فعلیت های پدیدار شده و جهان بینی پارمنیدس مبنی بر سکون و ثبات همه چیز فقط در باطن طبیعت یعنی در میدان وسیع امکانات بالقوه و پدیدار نشده و هردو بر رویهم حقیقت داشته و دارند و مکمل همدیگرند. جدا نمودن این دو جهان بینی حقیقی و مکملی از همدیگر و قرار دادن دومی در نهایت بیرون و بالا تحت عنوان عالم ایده ها یا ماوراء طبیعت و گذاشتن اولی در نهایت درون و پائین توسط افلاطون از دیدگاه فردی من، بزرگترین گمراهه روی اندیشه، فکر، خیال و تصور فلسفی محسوب میشود درست مثل گمراه روی جدا نمودن عالم غیب و امر و ملکوت از علم شهود و خلق و ملک و گذاشتن اولی در نهایت حاشیه بالائی و دیگری در نهایت حاشیه پائینی هستی و وجود بیکران در میدان افکار و خیالات و تصورات و اوهامات دینی. هستی و وجود بیکران همانطور که از نامش پیداست، فارغ از حاشیه میباشد؛ چه چپ و راست، چه جلو و عقب، چه بالا و پائین، چه شرق و غرب و چه شمال و جنوب. خدای حقیقی و واقعی نه فقط اول و آخر بلکه پیوند اول و آخر یعنی وسط همه کس و همه چیز هم میباشد بصورت ظاهر و باطن، محتوا و محیط هرکدام از گیتی ها یا کیهان ها و یا جهان های متناهی و مساوی و موازی و بیشمار و در محتوای هرکدام از آنها دارای هفت سیما یا چهره و یا جمال و جلال کلی می باشد بصورت هفت سامان یا نظام کلی کوانتمی در قالب هفت عالم یا دنیا به شکل آسمان ها و زمین های هفتگانه و هرآنچه که بین آنهاست و لذا هیچ موجود دیگری چه شهودی و چه غیبی غیر از او نه وجود دارد و نه میتواند وجود داشته باشد.
با عرض سلام و تقدیم احترام، واژه Philosophie از سه هجا به شکل زیر ساخته شده است : Phil o sophie با تلفظ فیل و سوفی . فیل از دیدگاه آفرینندگان اولیه این واژه به معنای دوستدار حقیقت نبوده است بلکه به معنای سمبل یا نشانه نیروی جسمانی و sophie به معنای دانا یا خردمند و یا عاقل نبوده بلکه به معنای سمبل یا نشانه نیروی خردورزی یا عقلانیت. O حرف پیوند واو می باشد. این واژه در اصل و ریشه توسط مهاجرین ایرانی به سرزمین یونان انتقال یافته و در آنجا معنای دوستدار دانش به خود گرفته است و آن مهاجرت قبل از پیدایش هومر حماسه سرای بزرگ یونان یعنی حدود هشت سال قبل از میلاد ایسا مسیح صورت گرفته است، زیرا هومر چند قرن قبل از سقراط از این کلمه استفاده کرده است. واژه سوفی از دو کلمه فارسی - عربی ساخته شده است؛ یکی سو به معنای بسویِ یا در جهت چیزی و دیگری فی به معنای در یا درون و یا بطن و باطن. معبد Delphi با تلفظ دل فی ( در دل ) محلی بوده است که در آنجا فال گرفته می شده و آنهم از طریق گوش دادن به ندای باطن یا حرف دل. بعضی نام های مردانه در غرب از قبیل فیدل معکوس واژه دل فی یونانی ( در اصل فارسی - عربی ) می باشد. منظور آفرینندگان کلمه فیلوسوفی این بوده است که انسان دارای دو نیرو می باشد ؛ یکی جسمانی و دیگری فهمانی و عقلانی که باید ارزش هرکدام را بسنجد و به موقع خود آنها را بکار گیرد. به عنوان مثال یک اسطوره ساز در اثبات وجود خدایان و یک یکتاپرست و معتقد به خدای واحد و یکتا در اثبات وجود آن و حقیقت داشتن پدیده وحی نباید مثل پهلوانان و یا گلادیاتور ها با نیزه و تبر و زنجیر و گرز و قمه و شمشیر و سپر به سوی حریف حمله ور شود بلکه باید نیروی عقلانی و فکر و زبان را بکار گیرد و با طرف مقابل یا رغیب وارد گفتگو شود و سعی کند با آوردن دلیل و برهان شنونده یا حریف و رغیب را قانع نماید. امروز این سوال مطرح است که پهلوانان دینی برای اثبات وجود خدا و پدیده وحی از زور یا نیروی جسمانی و سپر نمودن گردن و سینه و نشان دادن عضلات بازو و شکم و تحمیل امر به معروف و نهی از منکر با کمونیست ها و آتیئست ها و دیگران و دگر اندیشان و دگر باوران وارد میدان گفتگو می شوند یا مثل بچه های آدم و حوا با زبان خوش. فیلوسوفی در اصل و ریشه یک خط فکری - تخیلی رقابت وار با باور های اسطوره ای و باور به خدای یکتا در دین یهود بوده و بعدا رقابت با ادیان مسیحیت و اسلام هم به اضافه شده است.اما فلسفه تاکنون نتوانسته است که به یک باور ساده و عام دست یابد که از قابلیت رقابت با باورهای دینی برخوردار باشد و توجهات سر و دل و احساس و فکر و خیال پیروان خودرا مثل پیروان ادیان بسوی خود جلب نماید. فلسفه آزاد غرب و دین و الاهیات و کلام و تفسیر و حکمت و عرفان دینی هنوز به این حقیقت کلی دست نیافته اند که خداوند متعال موجودی ست لایه تناهی یا نامتناهی یا بیکران و یا بینهایت و لذا هیچ چیز و هیچ کس دیگری غیر از او نه وجود دارد و نه می تواند وجود داشته باشد. همچنین خداوند متعال به علت بی نیازی مطلق و بیکران در طول تاریخ پیدایش انسان روی کره زمین تاکنون هیچ انسان هایی را تحت عنواین نبی و پسر و رسول برای تربیت و هدایت بشر انتخاب و اعزام و ارسال ننموده و در گوش سر هیچ انسانی یک جمله یا جملاتی را تحت عنوان آیه و آیات نجوا و زمزمه نکرده است چه بطور مستقیم و بدون واسطه و چه غیر مستقیم و با واسطه. همچنین خداوند متعال به ستایش و پرستش و نیایش و مناجات و دعا و عبادات و تسبیح و ذکر و طاعت و بندگی و احداث معابد و قربانی حیوانات در اطراف آنها و زیارت اماکن به اصطلاح مقدسه و تعیین قبله گاه و اوقات شرعی از طرف انسان هیچگونه نیازی نداشته و ندارد و نخواهد داست. از همه مهمتر اینکه خداوند متعال از ابعاد فراوان و بیکران خویش تنها یک جهان را نیآفریده بلکه جهان موازی و موازی و بیشمار. پدیده های نزول و صعود هم از طریق بارش رحمت و فیض از بالا و بسوی پایین و یا از راس مخروط بسوی قاعده و برعکس جاری و ساری نگشته اند بلکه از طریق امواج و نوسانات باز و بسته شدن یا انبساط و انقباض محتوای کیهان ها یا جهان ها بطور یکسان و برابر و چرخه یا گردش وقوع مه بانگ های هفتگانه و متوالی .به این معنا که راه و سفر بسیار طولانی انسان بهمراه بقیه محتوای کیهان یا جهان بین نظام احسن آفرینش مبداء و معاد از راه بالا صورت می پذیرد یعنی منقطع به شکل وادی به وادی یا منزل به منزل یا پله به پله و یا ایستگاه به ایستگاه و نه بصورت خطی و پیوسته. از همه مهمتر اینکه انسان پله به پله بسوی خداوند در حال صعود نمی باشد بلکه در بطن خداوند و بهمراه خداوند بسوی بازگشت به نظام احسن آفرینش مبداء در معاد در حرکت می باشد.