إيران أرضٌ ظلّت الكثرة والتنوع الاجتماعي سمةً غالبةً فيها منذ آلاف السنين وحتى اليوم. في هذه الأرض، توافدت شعوب من مختلف الأعراق والأقوام والأديان والمذاهب، وتركت أثرها ثم مضت، دون أن تُمحى تماماً من صفحة تاريخ إيران.
في أرضٍ كهذه، يغدو العثور على أساسٍ وهدفٍ مشترك، بخلاف مفهوم «إيران» ذاته، يمكن للإيرانيين على اختلافاتهم وكثرتهم أن يلتفوا حوله، أمراً مستحيلاً. فأي هدف أو أساس آخر نختاره سيؤدي إلى استبعاد مجموعة من الإيرانيين، مما يجعل تعاونهم جميعاً من أجل مستقبل أفضل أمراً متعذراً.
من ناحية أخرى، فإن بقاء إيران وتحولها إلى مأوىً آمن لجميع الإيرانيين لا يتأتّى إلا من خلال بيئة ومجتمع مستدامين؛ فأي عدم استقرار في أي من هذين المجالين يمكن أن يتسبب في زعزعة استقرار المجال الآخر، وفي نهاية المطاف، النظام البيئي الإيراني برمته.
وعلى هذا الأساس، أطلقنا على هذا الموقع اسم «إيران المستدامة»؛ لأنه، في اعتقادنا، الهدف الوحيد الذي يمكن للإيرانيين، بكل كثراتهم الجميلة، أن يلتفوا حوله.
لكن امتلاك هدف نبيل ليس سوى الخطوة الأولى نحو مستقبل أفضل؛ فلبلوغ الهدف، نحتاج إلى خريطة تُظهر مخاطر الطريق أمامنا، وتُبيّن لنا، من بين جميع المسارات المتاحة، أنسبها. يتطلب الوصول إلى خريطة كهذه لمستقبل إيران أن نعرف جغرافيا إيران وتاريخها معرفة جيدة؛ وأن ندرك وضعها الراهن؛ ونعي العوامل التي أوصلتها إلى هذا الوضع، حتى نتمكن في النهاية من تقديم إجابة تليق بالسؤال عن كيفية بلوغ وضع أفضل، أو بعبارة أخرى، إيران مستدامة. ولهذا السبب، يرى موقع إيران المستدامة أن الإجابة عن الأسئلة الجوهرية الأربعة التالية مهمة وأساسية، ويعتبر الوصول إلى إجاباتها من منظور المفكرين الذين سعوا، بشكل أو بآخر، للإجابة عن واحد أو جميع هذه الأسئلة، أمراً لازماً وضرورياً:
ما هي إيران؟
كيف هو وضع إيران؟
لماذا وضع إيران على هذا النحو؟
كيف يمكن تحسين هذا الوضع؟
أياً تكن إجابتنا عن الأسئلة الأربعة أعلاه، فإن تعميم المعرفة الناتجة عن هذه الإجابات هو بلا شك جزء من الحل للوصول إلى إيران المستدامة؛ ولهذا السبب، سعينا إلى مشاركة الإجابات المطروحة على هذه الأسئلة مع سائر الإيرانيين بأشكال متنوعة.
هذا هو كل ما يمكن قوله عن موقع إيران المستدامة، وهو ما ينعكس بأقصر صورة ممكنة في شعار هذا الموقع:
«إيران المستدامة منصة لدراسة إيران، ودراسة إيران أساس لاستدامة إيران»
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
سلام چی شد ما تازه با شما آشنا شده بودیم و از مطالب ارزشمند شما بهره میبردیم که مانند امام موسی صدر غیب شدید مسئله چیست؟