اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تشرح محاضرات رجبي الضرورة الأنطولوجية لمفهوم «الإكزستنس»؛ وهو مفهوم يُستخدم حصراً للوجود الإنساني. ويُظهر تفسير هايدغر أن هذا المفهوم يمثل استجابة ضرورية لمعضلات علم الوجود، لا خياراً اعتباطياً.

في دروس الأنطولوجيا وفلسفة الوجود نسعى إلى تقديم شرح جديد للمكانة الفلسفية والأنطولوجية لمفهوم "الوجود" بالمعنى الذي اكتسبه هذا المفهوم في سياق فلسفات الوجود، أي كمفهوم خاص يُستخدم حصراً لوجود الموجود الإنساني. إن الانتقال والتحول الدلالي الذي يحدث في المفهوم العام للوجود (existentia) لينحصر في وجود الإنسان، لم يُطرح ويُناقش كمسألة مستقلة، من حيث ضرورته الفلسفية، بالقدر الكافي قبل الدخول في مضمون فلسفات الوجود.
في هذه الدروس نحاول بالضبط طرح هذه المسألة: بأي معيار وضرورة فلسفية يمكن جعل هذا الانتقال قابلاً للفهم، وبهذا المعنى كيف يمكن تلقي طرح مفهوم الوجود بصفته وجوداً خاصاً للإنسان وفقاً لضرورة أنطولوجية. للدخول في طرح هذه المسألة، ندرس الضرورة الأنطولوجية لتشكل مفهوم الوجود من حيث مسألة الوجود الأول أو الفرد (الجوهر الأول) في أفق الفكر القديم وفلسفة أرسطو، ثم من حيث مسألة الوجود في تمييزه عن الماهية في أفق فلسفة القرون الوسطى وفكر ابن سينا وتوما، ثم مسألة الوجود الخارجي وخارجية العالم في أفق الفلسفة الحديثة وفكر ديكارت وكانط.
ثم بناءً على الإطار المستخلص في ظل المفهوم العام للوجود، ومفهوم الماهية، ومفهوم العالم، نرجع إلى التفسير التفكيكي لهايدغر لتاريخ الميتافيزيقا كي نتمكن من خلاله من إظهار الضرورة الأنطولوجية لمفهوم الوجود بصفته وجوداً خاصاً بالإنسان، بوصفه جواباً ضرورياً على مسائل ومعضلات الأنطولوجيا الرئيسية. خلال الجلسات، تُطرح أجزاء من درس "المسائل الأساسية للفينومينولوجيا" لهايدغر في تفسير نظرية كانط حول الوجود، وكذلك تفسير التمييز بين الوجود والماهية في فلسفة القرون الوسطى، وأجزاء من كتاب "الوجود والزمان" ورسالة "في ماهية الأساس" حول مفهوم العالم. يُسعى إلى أن يُظهر أن مكانة مفهوم الوجود في فلسفات الوجود ليست طريقاً اختيارياً بلا ضرورة عقلية، ذا صبغات عاطفية وفردية أو نفسية أو أدبية بحتة وما شابهها في تاريخ الفلسفة، بل إذا ما لوحظ بالالتفات إلى استلزاماته الأنطولوجية، كيف كان جواباً على معضلات الفلسفة الأنطولوجية الكبرى حتى الآن، وبأي معنى هو جواب ضروري على إمكان الفلسفة بمعنى العلم الأول.
أُقيمت الدروس الحالية في الفصل الدراسي الثاني من العام ۹۹-۱۴۰۰ في مرحلة الماجستير بقسم الفلسفة في جامعة طهران، في إطار مقرر دراسي من وحدتين، وبشكل افتراضي عبر الإنترنت.
.
.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
ممنون از زحمات شما