اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
اعتبر غلام حسين إبراهيمي ديناني، في ندوة تكريم الملا صدرا، أن منشأ الشرور هو الجهل، وعرّف الفلسفة بأنها تعقيل عالم الوجود. ورأى أن الثقافة الحضارية الإيرانية حالت دون ظهور جماعات مثل بوكو حرام في هذا البلد.

انطلق المؤتمر العشرون لليوم الوطني لتكريم الملا صدرا، الذي تنظمه مؤسسة الحكمة الإسلامية الصدرية، بحضور آية الله السيد محمد خامنئي رئيس المؤسسة، ورضا داوري أردكاني رئيس أكاديمية العلوم، وأساتذة الفلسفة الآخرين ومنهم كريم مجتهدي، وغلام حسين إبراهيمي ديناني، والسيد مصطفى محقق داماد، وغلام رضا أعواني، وذلك منذ ساعة (السبت الأول من خرداد) في مجمع آدينة الثقافي. ألقى ديناني كلمته في مؤتمر «الفلسفة والعالم الخالي من الفلسفة» تحت عنوان «سطوة الشر في العالم الخالي من الفلسفة».
استهل كلمته بهذا البيت الشعري: «من لم يعرف في العالم من هو المحرم ومن هو الغريب/ ماذا يعرف في دخيلة نفسه عن صاحب البيت؟» وقال: الشاعر ليس فيلسوفاً، لكن كثيراً من الشعر فلسفة، ومنه هذا البيت الذي قرأته. في الشطر الأول يدور الحديث عن المحرم والغريب، الذاتي وغير الذاتي. كثير من الناس يعرفون أثاث قلوبهم لكنهم لا يعرفون صاحب البيت. لذا فإن معرفة صاحب البيت مهمة، فإذا استطاع المرء أن يميز غير المحرم من المحرم، فسيستطيع أيضاً معرفة صاحب البيت. ما لم يعرف الإنسان نفسه ومتاع قلبه، فلن يعرف العالم، وإذا لم يعرف العالم فلن يعرف المحرم من الغريب. مسألة ما إذا كان الإنسان محرماً مع العالم أم غريباً، أو ما إذا كان محرماً مع ما هو غيره أم غريباً، هي مسألة مهمة. هل العالم المعقول أنيس بالإنسان ومحرم له، أم العالم غير المعقول؟ الأمر غير المعقول غريب عن الإنسان، والشيء الوحيد الذي يأنس به الإنسان هو ما كان عقلياً. جوهر الإنسان عقلي، والشيء الوحيد الذي يأنس به الإنسان هو الأمر العقلي. العالم المعقول محرم، والعالم غير المعقول غريب.
واصل إبراهيمي ديناني كلمته بتفسير كلمتي «استنباط» و«تدبر»، وأضاف: الاستنباط لغةً يعني أن نستخرج الماء من أعماق الأرض ليصل الماء إلى الأرض فتنبت النباتات، والتدبر يعني السند والدعامة. كل موجود في العالم له سند. هاتان الكلمتان «استنباط» و«تدبر» الواردتان في القرآن تظهران أعماق الفلسفة. القرآن يعطينا درساً في الفلسفة بهاتين الكلمتين، وهما تحثاننا على التدبر والتعمق أكثر فأكثر لنعرف العالم معقولاً لا محسوساً. الفلسفة هي جعل عالم الوجود معقولاً. العالم ليس غريباً عن الإنسان. إذا طُرح العالم في حدود المحسوس، وعُرضت الحكمة كمتاع، فسيكون ذلك المجتمع شراً.
أكد الدكتور ديناني في الختام: منشأ الشرور في عالم الوجود هو الجهل، ولولا الجهل لما كان هناك شر في عالم الوجود. عدم بلوغ الحكمة هو ضرب من الجهل. لإيران أقدم تاريخ حضاري في العالم، أو هي في مصاف أهم الحضارات. الثقافة الحضارية موجودة في الأمة الإيرانية، وجماعة بوكو حرام لا تخرج من إيران. من الجيد جداً أن الفلسفة أصبحت رائجة اليوم، لكن المشكلة أنها لا تُقرأ بدقة. لم تكن الفلسفة يوماً بهذا القدر من العموم والانتشار.
.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.