اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى الدكتور مهدي معينزاده، استناداً إلى آراء هايدغر، أن التكنولوجيا مرحلة من الفكر الميتافيزيقي تعيد تشكيل تعريفات المرض عبر جعل الصحة موضوعاً و'أطْبَبة' الأمور؛ ومواجهتها لا تعني التخلي عنها.

الدكتور مهدي معينزاده يشتغل بالتفكير ضمن تقليد الفلسفة القارية وهو باحث في فلسفة هايدغر غير متأثر بفرديد. حضوره في الساحة العامة خافت وقليل، لكن هذا الحضور الضئيل يدل على عمقه ومعرفته الواسعة.
محاضراته في بعض جلسات «رستخيز ناگهان» في مؤسسة سروش مولانا ودروس «قراءة كتاب الوجود والزمان» ودرس «فلسفة العلم القارية» و«فلسفة العلوم الإنسانية» في مؤسسة روزگار نو تشير إلى تمكنه من المباحث الفلسفية. في هذه المناسبة، نقدم للمهتمين إحدى محاضراته النادرة المتاحة بعنوان «فلسفة تكنولوجيا الطب».
.
.
ملخص: في هذه المحاضرة، يعرض الدكتور معينزاده أولاً ثلاثة تصورات مختلفة للتكنولوجيا، وهي: 1. أداة محايدة تماماً. 2. أداة تؤثر على حياتنا ولا تؤدي بالضرورة إلى ما كنا نتوخاه منها في البداية. 3. التصور الثالث، وهو لهايدغر، عبارة عن: مرحلة من الفكر والعيش الميتافيزيقي. الميتافيزيقا هي نمط التفكير الذي هيمن على الفكر البشري منذ سقراط وحتى الآن، وقد أدى نمط التفكير هذا، مضافاً إليه رؤية العالم رؤية رياضية، إلى نشوء التكنولوجيا. تسعى التكنولوجيا في العصر الحديث إلى السيطرة على العالم وتغييره، وفي هذا السياق تتخذ التكنولوجيا الطبية الصحة موضوعاً لها، ومع تقدمها المتزايد تقدم تعريفات أحدث للمرض ومعايير الصحة، وتزيد في كل مرة من أعداد المرضى. من ناحية أخرى، نواجه في العالم الحديث «أطْبَبَة (medicalization)» جميع الأمور، أي النظر إليها من منظور طبي، كالولادة والموت والزواج والأكل... إلخ، مما لم يكن يدخل سابقاً في نطاق الطب. من وجهة نظر هايدغر، فإن مواجهة التكنولوجيا لا تكون بالانغماس فيها أو التخلي عنها، لأن التكنولوجيا هي أي تغيير (سواء كان مادياً أو معنوياً) في العالم، والتخلي عنها أو مناهضتها هو نوع آخر من التغيير، وبالتالي هو بذاته نوع من التكنولوجيا لا محالة.
ألقيت هذه المحاضرة في 20 آبان 1392 (11 نوفمبر 2013) ضمن ندوات فلسفة العلم في جامعة أمير كبير.
ملاحظة: هذا الملخص حرّ ويعبر عن فهم المستمع للمحاضرة، وليس ملخصاً دقيقاً لكلمات المحاضر.
.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.