اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يبدأ اختبار العالم مع الآخر، لكنه يظل لغزًا أبدًا؛ يؤكد محمود مقدسي أن محاولة فك هذا السر تؤدي إلى العنف وتحرمنا من فرصة التحرر التي يحملها الآخر. المخرج هو تقبل اللايقين والانفتاح نحوه.

نبدأ تجربة العالم مع الآخر (الأم). في مواجهة الآخر (مربّينا والمقرّبين منا) نفهم العالم ونجد لنا فيه موطئ قدم، نصادق الآخر ونعاديه، نعرف أنفسنا من خلاله، نقضي الأيام والساعات في سبيل معرفته والاقتراب منه، نحمل همَّه، نشعر بالوحدة في غيابه، نسعى للبقاء معه، نقلق من سوء نيّته، نخافه، نرعاه، نتحمّل الحياة إلى جواره ... والآخر، بلا شك، هو أهم عنصر في عالم كلٍّ منا، ومنبع أعظم مسرّاتنا وأعمق خيباتنا. ومع هذا كلّه، يبقى الآخر دائمًا لغزًا أو سرًّا بالنسبة لنا: مَن هو الآخر حقًّا؟ فيمَ يفكّر؟ ماذا يريد؟ ماذا يقول؟ إلى أيّ حدٍّ هو على حقّ؟ ما أثر حضوره على تجاربنا وعالمنا؟ ما واجبنا تجاه الآخر؟ ماذا يمكن أن نتوقّع منه؟ إلى أيّ مدى يمكن وينبغي أن نقترب منه؟ إلى أيّ حدّ يمكن الوثوق به ...؟ هذه الأسئلة وأسئلة أخرى كثيرة، هي جزء من حيرتنا في مواجهة الآخر.
ومع هذا كلّه، نجد أنفسنا في حاجة ماسّة إلى معرفة الآخر. فبدون هذه المعرفة، سيظلّ جزء مهمّ من عالمنا عصيًّا على التنبّؤ وخارجًا عن سيطرتنا. ومن ناحية أخرى، نحن بحاجة إلى هذه المعرفة كي نتعلّق بالآخر ونخرج من عزلتنا. ولهذا السبب نحاول، بطريقة أو بأخرى، أن نحلّ لغز الآخر أو سرّه ونعرفه. المدّعى الرئيس لهذه المحاضرة هو أن السعي لحلّ هذا اللغز وفكّ هذا السرّ، إضافة إلى تأجيجه لخداع الذات، يجلب معه عنفًا تجاه الآخر ويسلبنا أيضًا فرصة الخروج من الانسداد والمأزق الشخصي بمعونة الآخر (أي ما يحمله الآخر من قدرة على التحرير). ولكن، إلى أيّ مدى يكون الانفتاح على الآخر وكبح الحاجة العميقة إلى حلّ لغزه أمرًا ممكنًا؟
في محاضرة «لُغزُ الآخر» يتم التطرّق إلى معنى الآخر، وأنماط مواجهتنا له، وكيفية تأثير الآخر على حياتنا الملموسة والنفسية، وأسباب كون الآخر لغزًا، وضرورة الانفتاح وتقبّل اللايقين إزاءه. هذا النقاش متأثّر إلى حدّ كبير بأفكار إيمانويل ليفيناس، وسيغموند فرويد، وجاك لاكان.
.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
سلام خسته نباشید . خیلی بحث قشنگی بود . تا حالا از این زاویه به این بحث نگاه نکرده بودم .
سلام.درود وادب خاضعانه برشماکه بخشی از بار سنگین فرهنگ را به دوش می کشید.همیشه بهره بردهام. سوالم این است که چنانچه بخواهیم دراین راه همراهی و همکاری داشته باشیم به چه شکل باید اقدام کرد؟.من به عنوان یک دوستدار فلسفه که در همین رشته تحصیل کرده ام یادداشت های کوتاه و بلندی در خصوص حوزه زنان وهرمنوتیک دارم که دوست دارم هم موردنقد قرار گیرد وچنانچه مفید باشد بتوانم بخشی از وظیفه آگاهی بخشی خودم را انجام دهم. چنانچه راهنمایی کنید سپاسگزارخواهم بود.
سلام و درود با ایمیل سایت در تماس باشید: [email protected]