اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
ينتقد ياسر ميردامادي نزعة الحصرية والإلحاد، ويرى في التعددية الدينية أفضل تفسير فلسفي لتنوع الأديان؛ وهو منظور يعتبر الأديان الكبرى تجليات للحق وسبيلاً للنجاة، ويؤكد على وحدة التعدديين.

أفق الحديث: تقديم تصنيف لوجهات النظر المختلفة في الإجابة عن هذا السؤال: ما هي التفسيرات الفلسفية التي قُدّمت في العصر الحديث لظاهرة تنوع الأديان؟ والإجابة عن سؤال: أيٌّ من هذه الوجهات يُفسّر ظاهرة تنوع الأديان، من الناحية الفلسفية، تفسيراً أفضل؟
´١- النسبوية الدينية (Religious Relativism)
´٢- التوقّفية الدينية (Religious Suspensionism)
´٣- الحصرية الدينية المتشددة (Militant Religious Exclusivism)
´٤- الحصرية الدينية الودّية (Moderate Religious Exclusivism)
´٥- الشمولية الدينية (Religious Inclusivism)
´٦- الإلحاد المتشدد (Militant Atheism)
´ ٧- الإلحاد الودّي (Friendly Atheism)
´ ٨- اللاأدرية (Agnosticism)
´٩- التعددية الدينية (Religious Pluralism)
´أيٌّ من هذه الوجهات يُفسّر ظاهرة تنوع الأديان، من الناحية الفلسفية، تفسيراً أفضل؟
´من وجهة نظر صاحب هذا الحديث، فإن الوجهة التاسعة (التعددية الدينية) تُفسّر ظاهرة تنوع الأديان من الناحية الفلسفية تفسيراً أفضل.
´ فيما يلي، سأشرح الوجهات باختصار وأنقدها وسأدافع عن الوجهة التاسعة.
´النسبوية الدينية: توجد تلقّيات مختلفة للأمر القدسي ولا توجد طريقة للحكم بين هذه التلقيات، إذن فتلقّي كل جماعة هو الحقيقة بالنسبة لتلك الجماعة.
´نقد: ١- فقدان الوجه المعياري: تُختزل «الحقيقة» إلى وجهها الوصفي .
´نقد ٢: النسبوية تُغلق الطريق أمام الحوار، لذا فهي مُعرّضة لتغذية العنف والخداع.
´التوقّفية الدينية: لندَعْ الحوار والاستدلال حول حقّانية الأديان أو بطلانها. ليبقَ كلٌّ على دينه أو لادينه.
´نقد: التوقّفية النظرية هي نفسها اللاأدرية.
´التوقّفية العملية الدائمة منافية للبحث عن الحقيقة.
´أما التوقّفية العملية المؤقتة، فقد تقتضيها المصلحة أحياناً.
´الحصرية الدينية: تجلّى الله في دين واحد فقط، والأديان الأخرى محرومة من التجلّي الإلهي، ومن الخلاص.
´الحصرية اليهودية والمسيحية والإسلامية.
´نقد: الحصرية لا تنسجم مع تعالي الله: فالله أسمى من أن يتجلّى في دين واحد فقط.
´الحصرية الودّية تعترف بـ«حقّ أن تكون على خطأ»، أما الحصرية المتشددة فلا.
الشمولية الدينية: تجلّى الله في دين واحد تجلياً تاماً كاملاً، لكن بعض الأديان الأخرى تنعم بتجليات إلهية ناقصة، وبدرجات دنيا من الخلاص.
´نقد: الشمولية هي نفسها الحصرية لكن في قالب أكثر ليونة. من وجهة نظر التعالي الإلهي، فإن الله أسمى من أن يكون له تجلٍّ تام كامل في دين واحد. التجلّي الإلهي إما أن يكون شاملاً وإما ألا يكون موجوداً.
´الإلحاد: العالم خالٍ من الوعي (consciousness) والوعي الإنساني قابل للاختزال إلى الخلايا العصبية الدماغية (العقل هو الدماغ ذاته: المذهب الطبيعي naturalism)
´من وجهة نظر إلحادية، جميع الأديان باطلة.
´نقد: لم يستطع الإلحاد حتى الآن تفسير ظاهرة «الوعي». الإلحاد الصدوق يقرّ بكونه «حقًا غير محق».
´ اللاأدرية: المعتقدات الميتافيزيقية (أو بعضها على الأقل) غير قابلة للمعرفة.
´نقد: للعلم أيضًا أسس ميتافيزيقية، وبناءً على ذلك تؤدي اللاأدرية إلى شكوكية عامة، والتي بموجبها حتى المعتقدات العلمية الراسخة تصبح غير قابلة للمعرفة.
´لا فرق بين المعتقدات الميتافيزيقية الدينية وغير الدينية (من حيث كونها ميتافيزيقية).
´التعددية الدينية: أديان العالم الكبرى كلها تجليات للحق (the Truth) وجالبة للخلاص.
´جون هيك (John Hick) (١٩٢٢—٢٠١٢) من أكثر فلاسفة التعددية تأثيرًا في القرن العشرين
´ العالم ينطوي على غموض ويمكن تفسيره دينيًا أو غير ديني.
´ أديان العالم لديها نمط خلاصي مشترك.
´التجربة الدينية تجلب تبريرًا معرفيًا للدين. لكن هذه التجربة الدينية يمكن رؤيتها بشكل متماثل في أديان مختلفة. إذن فالتجربة الدينية تجلب تبريرًا معرفيًا لأديان مختلفة.
´الأديان المختلفة هي استجابات متباينة للحقيقة الإلهية.
´جميع أديان العالم الكبرى محققة للنجاة، لأن جميعها تمتلك إطارًا أخلاقيًا.
´الخروج من التمركز حول الذات إلى التمركز حول الحق
.
.
´التعددية الدينية، هي الخيار الأكثر قابلية للدفاع عنه فلسفيًا، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بأكثر أجزاء التقاليد اللاهوتية للأديان التوحيدية قابلية للدفاع عنها (اللاهوت السلبي).
´«يا تعدديي أديان العالم، اتحدوا».
´ينبغي لتعدديي أديان العالم أن يدخلوا معترك الدفاع الفلسفي عن التعددية الدينية.
´لقد وجدت التعددية الدينية خصومًا فلسفيين جديين للغاية (مثل ألستون وبلانتينغا).
.
.
مصادر للمطالعة الإضافية
´Hick, John. “Religious Pluralism.” Edited by Donald M. Borchert. Encyclopedia of Philosophy. Thomson Gale, 2006.
´Basinger, David. “Religious Diversity (Pluralism).” In The Stanford Encyclopedia of Philosophy, edited by Edward N. Zalta, 2014. http://plato.stanford.edu/archives/fall2014/entries/religious-pluralism/.
´Norton, Michael Barnes. “Religious Pluralism.” Internet Encyclopedia of Philosophy, n.d. http://www.iep.utm.edu/rel-plur/.
´Tuggy, Dale. “Theories of Religious Diversity.” Internet Encyclopedia of Philosophy, n.d. http://www.iep.utm.edu/reli-div/.
´Basinger, David. Religious Diversity: A Philosophical Assessment. Aldershot: Ashgate, 2002. هذا العمل دفاع فلسفي عن الحصرية الدينية
.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الدين
الدين
الدين
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.