اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
ينتقد فرهاد شفتی، مستعيناً باستعارة «الحصاة في الحذاء»، مناظرةَ سروش وعلي دوست، متسائلاً عن سبب تركيز النقاش على الوظائف اللاحقة بدلاً من الأسئلة الأساسية. ويطرح ثمانية أسئلة جوهرية، تمتد من تعريف الفقه إلى غاية الدين، يرى أن تجاهلها أفقد النقاشَ جدواه.

لعل أبناء جيلي يتذكرون النص القصير، اللطيف والمفيد، عن الحصاة والحذاء في كتاب الفارسية للصف الثاني من المرحلة الإعدادية القديمة (إذا لم تخنّي الذاكرة). يستخدم الكاتب تشبيه الحصاة في الحذاء ليلفت الانتباه إلى نقطة حول مواجهة صعوبات الحياة. فبالإشارة إلى عادة تحريك الحصاة من جانب إلى آخر وحبسها بين الأصابع وتحمّل وخزاتها، يستنتج أننا لو كنا قد أخرجنا الحصاة من الحذاء منذ البداية لكان عناؤنا أقل.
لقد استفدت من مناظرة عبد الكريم سروش وأبو القاسم عليدوست في برنامج "آزاد"، وفي الوقت نفسه ذكّرتني هذه المناظرة بنص الحصاة في الحذاء. لا يُساء الفهم، فلست أعني أن علم الفقه كحصاة في الحذاء، ولا أعني أن المناظرة كانت كالعبث بحصاة في الحذاء، غير مثمرة وعبثية. في رأيي، طُرحت في المناظرة مواضيع بالغة الأهمية، وحتى بالنسبة للمستمع أو المشاهد الملمّ بهذه المواضيع، يمكن أن تكون هذه المناظرة غنية جدًا.
إذن، لماذا ذكّرتني هذه المناظرة بنص الحصاة في الحذاء؟ لأنني، كما أرى، وبدافع العمد أو المصلحة أو مقتضى سياق هكذا مناظرات، لم تُطرح في صلب النقاش، أو طُرحت بشكل عابر، أسئلة أكثر جوهرية بكثير كان يمكنها، في الموافقة أو المخالفة، أن توصل الطرفين إلى المقصد أسرع. لقد أصبح نص الحصاة في الحذاء في ذهني تشبيهًا للاكتفاء بالإشارة إلى بعض الأسس والمباحث المسبقة بدلًا من التأمل فيها، ومقابل ذلك، الاعتماد على الوظائف والمباحث اللاحقة في هذه المناظرة.
ربما كان طرفا هذه المناظرة قد اتفقا على أن يمسكا بخيط النقاش من نقطة في المنتصف، ليكون النقاش في إطار الافتراضات المسبقة لجمهور أوسع من المخاطبين. إن النقاش حول الوظائف والمباحث اللاحقة مفيد وجذاب بالطبع. ومع ذلك، فإن طرح الأسئلة المسبقة والجوهرية، وإن كان سيجعل النقاش أكثر تعرجًا مما كان عليه، إلا أنه كان سيكون أكثر منطقية من حيث الترتيب، وأكثر فعالية ربما من حيث تبيين موضع الخلاف وإظهار مركز ثقل أجزاء النقاش المختلفة. وبعد ذلك، أو بالتزامن معه، كان يمكن طرح المباحث اللاحقة أيضًا ليتشكل في المجمل نقاش جامع وكامل.
أطرح في هذا النص القصير ثمانية أسئلة جوهرية بالغة الأهمية في نقاش الفقه ونطاق الفقه ونسبته مع العقل. وأعتقد أن هذا النقاش، من أي نقطة بدأ، إذا اتبع مسارًا منطقيًا وإذا كان أحد طرفي النقاش على الأقل غير ملتزم بالفهم المتعارف عليه (السائد) للدين، فإنه سيصل، عاجلًا أم آجلًا، إلى مثل هذه الأسئلة الجوهرية، أو على الأقل، كما في هذه المناظرة ذات الأجزاء الثلاثة، سيندفع نحو مثل هذه الأسئلة. هذه الأسئلة الجوهرية مترابطة بالطبع، والإجابة عن أحدها ستؤثر على الإجابة عن البقية:
لعل كل أو العديد من الأسئلة التي سأطرحها لاحقًا تكون خارج الإطار المتفق عليه لهذه المناظرة، لكن ما أكتبه في هذه الفقرة كان، في رأيي، ضروريًا لهذه المناظرة وكان مكانه شاغرًا بشدة. كان من المفيد والمستنير جدًا لو تم في هذه المناظرة، قبل أي نقاش، الاتفاق على المفردات والتعابير المفتاحية. على سبيل المثال، ما المقصود بالفقه وما الفرق بينه وبين الشريعة؟ ما المقصود ببسط الفقه وقبض الفقه؟ أثناء النقاش، تنبه الطرفان إلى تلقٍّ مختلف للآخر لهذه المفردات والتعابير، ولكن متأخرين جدًا.
في باب الفقه ونطاق الفقه، هناك بُعد آخر يستحق النقاش وهو السؤال عن ثبات الشريعة أو ديناميكيتها، ومن ثم الفقه. هل جاءت أحكام الدين لتبقى أم جاءت لتكون، كما يقول خالد أبو الفضل مؤلف كتاب "محاجة مع الرب"، بداية لحركة؟[2] إن السؤال عن قبض الفقه وبسطه يرتبط بالسؤال عن ديناميكية الفقه وثباته. في الواقع، يمكن أن يكون السؤال عن الثبات أو الديناميكية شرطًا مسبقًا أو على الأقل مقدمة للسؤال عن قبض الفقه وبسطه.
انقضى جزء من المناظرة حول العلاقة بين الفقه والأخلاق. يرى سروش أن الفقه خالٍ من الأخلاق ولا يتعامل إلا مع ظاهرها. ويعتبر عليدوست أن جزءاً من الفقه ناظر إلى الأخلاق. في رأيي كان يمكن للنقاش في هذا الجزء أن يكون أكثر تركيزاً وتفصيلاً وعمقاً ليتناول العلاقة بين الفقه والأخلاق، ولا سيما هذا السؤال الجوهري: هل للأخلاق تقدّم وتفوّق على أحكام الشريعة وبالتالي على الفقه أم لا، وعلى أية حال، ما هي العلاقة بينهما؟[3]
من أهم الموضوعات وأكثرها حسماً التي طُرحت في بداية هذه المناظرة ولم تصل إلى نتيجة، هي مسألة هدف الدين. ما هو هدف الدين حقاً؟ يمكن الإجابة عن هذا السؤال بمقاربتين: مقاربة متمحورة حول النص (والتي بدا أنها مرجّحة لدى عليدوست) ومقاربة متمحورة حول العقل (والتي بدا أنها مرجّحة لدى سروش). كيف يمكن الوصول بنزاع حول نطاق الفقه إلى نتيجة (حتى لو كانت الاتفاق على عدم الاتفاق) إذا لم تتضح أولاً وجهة نظر طرفي النزاع حول هدف الدين، الذي هو منبع الفقه؟ إذا كنا نرى أن الدين جاء من أجل الروحانية (بأي معنى كان) فعندئذٍ ما لم نرَ أمراً من أمور الدنيا يسدّ طريق الروحانية بوضوح، فلن تكون هناك حاجة لبسط الفقه على ذلك الأمر. في المقابل، إذا كنا نرى أن الدين هو وصفة الحياة، فعندئذٍ يمكن لجميع أمور الحياة أن تكون موضوعاً للفقه.
أساساً، وبالنظر إلى أن كثيراً من أحكام الدين هي من النوع الإمضائي، وأن بعضها الآخر لم يجرِ على لسان الوحي إلا بعد أن يطرأ سؤال أو مشكلة، هل الأحكام غير التعبدية وغير الفردية للدين هي بأسرها جزء من ماهية الدين،[4] أم أنها من جنس الأعراض كما يُصطلح عليه؟ في سياق السؤال السابق، إذا كنا نرى أن الدين جاء ليُحسّن جميع زوايا الحياة، فعندئذٍ يمكن المجادلة بحماسة أكبر لصالح كون أحكام الدين غير عرضية، ولكن إذا رأينا أن مهمة الدين أضيق من ذلك، فعندئذٍ سيكون الطريق ممهداً أكثر للاستدلال على عرضية كثير من الأحكام.
طُرحت مباحث حول العلاقة بين العقل والفقه، ولا سيما في الجزء الثالث من المناظرة. يمكن تناول هذا البحث بشكل أكثر تركيزاً وجذرية. هل نزول الأحكام الجزئية في القرآن كان بسبب عجز البشر عن معرفة طريق الصواب، أم يمكن الادعاء بأنه نظراً لأن المخاطبين المباشرين للوحي لم يكونوا يتمتعون – كما هو الحال اليوم – بتجربة عالمية متراكمة، وباستخدام العقل والتخصص في بعض الموضوعات، كان دور الشريعة هو تصحيح بعض الأساليب غير الأخلاقية وغير العقلانية (في ذلك الظرف الزماني والإطار الثقافي)؟ هذا هو ما طرحه أحمد قابل في إطار نظرية الشريعة العقلانية ومنطقة الفراغ للعقل، وهو في رأيي موضوع أساسي جدير بالاهتمام.[5] في الواقع، كان مكان الإشارات إلى آراء أحمد قابل، حتى بنظرة نقدية، في بحث الفقه والعقل في هذه المناظرة شاغراً.
للقرآن قطعاً قضايا عالمية ومخاطَب عالمي، لكن هل الهمّ الغالب والخطاب العام للقرآن عالمي وعالمي النطاق أيضاً، أم أن المخاطبين الأساسيين للقرآن – استناداً إلى مضمون الآيات ووفقاً لشهادة الآيات التي ترى أن المقصود الرئيسي للقرآن هم سكان محل نزول الوحي (أم القرى ومن حولها) – هم محليون، وبتعبير العلامة الطباطبائي في الميزان (في ذيل تفسير آية البقرة 6) «إلا أن تقوم قرينة على خلافه» (ما لم تقم قرينة على خلافه).[6] إذا كنا نرى أن الهمّ الغالب والخطاب العام للقرآن كان محلياً، فعندئذٍ فإن أصل انطباق أحكام القرآن، وبالتالي الفقه، على المسلمين في زمان ومكان غير زمان ومكان الوحي، يحتاج إلى استدلال واجتهاد وتفصيل (ولا سيما للأحكام غير التعبدية وغير الفردية).[7] في المقابل، إذا كنا نرى أن خطاب القرآن موجّه في الأصل إلى جميع العالمين، فعندئذٍ يكتسب الاهتمام بالتفقه في الأحكام لكل زمان ومكان آخر أساساً قرآنياً.
من منظور ديني داخلي، يمكن القبول بأن لأفعال الإنسان حقيقة تتجاوز عالم المادة. وبخاصة فيما يتعلق بالأعمال الدينية، يأمل المكلَّف أن يكون لعمله ثمرة في عالم المعنى. وقد ورد في الروايات أن الصلاة مثلاً تُحشر مع الإنسان في الآخرة بهيئة نورانية ترافقه. والسؤال الآن: هل تحقُّق تلك الحقائق في عالم المعنى رهنٌ بالعمل الدقيق بالفهم الصحيح للحكم الديني، أم أن علاقة عالم المعنى بالأحكام الدينية ليست بهذه الصورة الخطية والدقيقة والحصرية؟ هل تنبثق الأحكام الدينية بكل تفاصيلها من حقائق في عالم المعنى ثم تصل إلى المكلَّف في صورة قضايا شرعية وفقهية، أم أن هذه الأحكام تتشكل بحسب المكلَّف ثم تجد لها حقيقة في عالم المعنى؟ وبتعبير استعاري: هل الأحكام الدينية مقيدة بعالم الناسوت أم معلقة بعالم الملكوت؟
والواقع أنني لا أرى هذه الكلمات توضح تماماً ما يدور في خلدي! سأحاول أن أبدد غموض الكلام بمثال. نعلم أن الفقه ينص على أن يكون الكتف الأيسر محاذياً للكعبة أثناء الطواف. والسؤال: هل الهدف من هذا الحكم الفقهي هو تحديد جهة الدوران حول بيت الكعبة ليتحرك جميع الزائرين في اتجاه واحد (عكس عقارب الساعة) وتُجنَّب الفوضى والاضطراب؟ أم أن هذا الحكم أسمى من ذلك، والمقصود حقيقة في عالم المعنى لا تتحقق إلا بمحاذاة الكتف الأيسر للكعبة فحسب؟ بناءً على الرأي الأول يمكن الاستنتاج أنه «لا يلزم أن يكون الكتف الأيسر محاذياً للكعبة في جميع الأحوال؛ بل يكفي أن يدور حول بيت الكعبة على النحو المعتاد والمتعارف عليه بين المسلمين، حتى لو استقبل الكعبة بوجهه أحياناً وواصل طريقه فلا مانع من ذلك»،[8] أما بناءً على الرأي الثاني فيصل الفقيه إلى حكم مختلف: «إذا استقبل الكعبة بوجهه أثناء الطواف لتقبيل الأركان أو لجهة أخرى، أو إذا أدار ظهره للكعبة أو استقبلها بسبب شدة الزحام، فإن هذا المقدار لا يُحتسب جزءاً من الطواف».[9] ودعواي ليست أن أصحاب هاتين الفتويين قدموا إجابة مختلفة عن هذا السؤال، لكن الإجابة عن هذا السؤال يمكن أن تصب بالكامل في صالح إحدى هاتين الفتويين.
لنتصور أن شخصاً ما لديه إجابات حاسمة عن كثير من هذه الأسئلة. إن المناقشات اللاحقة المحضة حول الفقه ونجاعته لن تثمر كثيراً في دعوة مثل هذا الشخص إلى مراجعة وجهة نظره، بل ستؤدي في الغالب إلى تعزيز مواقفه السابقة. فعلى سبيل المثال، من يرى أن هدف الدين (السؤال الرابع) هو تنظيم جميع شؤون الحياة، قد يخلص عند سماعه الحجج التي تصف الفقه بعدم النجاعة، إلى أن الفقه ينبغي أن يتوسع أكثر فأكثر حتى يصبح ناجعاً. وبالمقارنة، فإن من لا يرى هدف الدين أساساً في نطاق جميع شؤون الحياة، حتى لو اقتنع بأن للفقه قدرات كبيرة في مجالات مختلفة، سيظل يرى أن الفقه ما كان ينبغي له أصلاً أن يدخل في كثير من هذه المواضع.
أعود إلى مقالة الحصى في الحذاء. فقد جاء في نهايتها:
«ألم يكن خيراً لكم أن تقفوا منذ اللحظة الأولى التي دخلت فيها الحصاة حذاءكم فتخرجوها، ولا تتحملوا كل هذه المشقة؟»
وبإلهام من هذه العبارة ذاتها، مع تعديلها، ومع حفظ الأدب طبعاً، أختم هذه المذكرة على النحو التالي:
ألم يكن خيراً للطرفين منذ البداية، حين أدركا الاختلاف في الأسس، أن يوجها النقاش أولاً إلى تلك الأسس عينها، حتى لا يقعا أثناء الحديث في تكرار لأنفسهما وجدال في التفاصيل؟
ومع ذلك، ففي المثل منازعة، وأكرر أن هذا النقاش اللاحق نفسه حول الفقه ونجاعته كان مفيداً وشائقاً للغاية. وأتمنى للقائمين على مثل هذه النقاشات «الحرة» دوام الاستمرار والتوفيق.
.
.
[1] هذا النص هو إعادة كتابة وتكميل لمذكرة قصيرة بعنوان «نطاق الفقه أم نطاق النقاش حول الفقه» نُشرت بعد الجزء الأول من مناظرة سروش وعلي دوست في «دين أونلاين». حذفتُ المواد المختصة بالجزء الأول من المناظرة، وأضفتُ بعض النقاط، وأدخلتُ تغييرات في شرح نقاط أخرى.
[2] يكتب خالد أبو الفضل: «بصفته نصاً، يطلب القرآن قارئاً ذا ضمير وأخلاق. قارئاً لا يتوقف حيث ينتهي النص، بل يسعى جاهداً لإدراك المسار الأخلاقي الذي أسسه النص ومن ثم يواصل الطريق في المسار نفسه.» (ترجمة عن النص الإنجليزي: K. Abou El Fadl, Reasoning with God, 2017, RLPG/Galleys, p. 386).
[3] من أجل نقاش مفصل ودقيق في هذا المجال، انظر «الدين في ميزان الأخلاق»، أبو القاسم فنائي، منشورات صراط.
[4] تأكيدي هنا على فصل الأحكام العبادية والفردية عن الأحكام ذات الجوانب الاجتماعية له تفصيل لا يتسع له هذا المقال.
[5] يكتب أحمد قابل: «في مجال المسائل غير العبادية، كانت المقاربات الشرعية منسجمة مع المعايير التي يراها عقلاء زمن نزول الوحي أو زمن حضور أولياء الله، وقائمة على "مداراة عقلانية البشر في كل زمان" التي هي أصل أساسي في مجال التشريع. ... لكن إذا لم تكن (مقاربة الشرع) منسجمة مع العقلانية المشتركة لبشر اليوم، وتم تقييمها على نحو مخالف لمقاربتهم، ولم تمتلك القدرة الكافية من الاستدلال لإقناع العقلاء، فيجب بالضرورة أن تتغير.»، الشريعة العقلانية، بهمن 1391، الفضاء الافتراضي، ص. 18.
[6] يكتب الطباطبائي (ترجمة): «في كل موضع من القرآن ورد فيه تعبير الذين كفروا، فالمراد به كفار مكة، الذين كانوا في أوائل البعثة يعارضون الدعوة الدينية، إلا إذا قامت قرينة في الكلام على خلاف ذلك، نظير تعبير الذين آمنوا، الذي سنقول فيه قريباً: حيثما ورد في القرآن مطلقاً وبلا قرينة، فالمراد به مسلمو مكة، أي الفئة الأولى من المسلمين، الذين اختصوا بهذا الخطاب التشريفي، إلا إذا قامت قرينة في الكلام تثبت خلاف ذلك»، ترجمة تفسير الميزان، ج. 1، ص. 83.
[7] انظر الهامش الرابع.
[8] فتوى ناصر مكارم شيرازي نقلاً عن موقع «مرجعنا»
[9] فتوى لطف الله صافي كلبايكاني نقلاً عن موقع «مرجعنا»
.
.
الدين
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الدين
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
به نظر حقیر فقه با توجه به رشد تکنولوژی دارای رقیب قدرتمندی است که با فرمول بندی و معادلات بورژوازی وتسریع در ابزار تولید و ترفندهای صاحبان زر فقه و مبانی آن را سخت به چالش کشیده فقه در پسین تاریخچه خود در عصر خر و خرما وکشمش به ته دیگ خورده ودر قهقرای تاریخ دچار تحجر شده است
جناب آقای شفتی گرامی، خوانندگان محترم، در این نوشته تلاش شده تا وسط دعوا نرخ تعیین نشود، بلکه به ریشههای پیشینی (به گفتهی نویسندهی محترم) پرداخته شود تا از زیاده گویی وانحراف بحث جلوگیری بشود. حالا این دو منبع را لطفا ببینید: - پادکست پرسه، مکانیک ایمان (۴ اپیزود) - کتاب از بغداد تا مرو در سایت کندوکاو دات نت: Kandokav.net با سرچ گوگل هم میتوان خیلی ساده و راحت اولین پاسخ را دید. مهمترین پرسش اولیه، وثاقپذیر بودن منابعی است که این یا آن نظریهی فقهی خود را از نظر تاریخی به آن متکی نشان میدهد. در این کتاب و مطالب دیگر سایت که متعلق به اسلامشناسان و مورخینِ تجدیدنظرطلب است میتوان ارزیابی معقولتری در این مورد پیدا کرد و بعد ساختمان سنگینِ فقه را که در تمام ادیان باید وجود داشته باشد، بر روی آن وثاقت (شالوده) بنیاد کرد. سایتی که رسما به پژوهش گرانِ تجدیدنظرطلب یک دانشگاه و یک دانشکدهی اسلام شناسی در آلمان میپزدازد: inarah.co است که فعلا تب فارسی و عربیاش را مجبور شدهاند معلق کنند. اما به زبان انگلیس و یک زبان دیگر است. امیدوارم در پژوهشهای خود این نگاه را هم در نظر داشته باشید. با احترام
سلام. از جناب دکتر شفتی بابت ارائه ی این مطلب بسیار متشکرم. نکات مهمی بودکه شاید توجه به آنها می توانست مناظره ی بهتری را صورت دهد. گر چه خود این مناظره هم نمایشی از دو دیدگاه توسط دو فرد صادق و مبادی آداب بود. متشکرم