اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يتناول مقال «دور الاعتبارات الأخلاقية في الاستدلال الفقهي» بقلم أبي القاسم فنائي العلاقة بين الأخلاق والفقه، ويتساءل عن المكانة التي تحتلها الاعتبارات الأخلاقية في عملية الاستدلال الفقهي. ويدرس المقال، من خلال التمييز بين واقع الفقه القائم والفقه المنشود، إمكانات الإصلاح الأخلاقي وحدوده في منهج استنباط الأحكام الفقهية.

إن السؤال عن جواز أو لزوم الاعتماد على الاعتبارات الأخلاقية في الفقه وشروط اعتبار الاستدلال الفقهي القائم على هذه الاعتبارات، يُعدّ من أهم الأسئلة في معرفية الفقه وهرمنيوطيقا الفقه. ولا تقتصر أهمية هذا السؤال على الجانب النظري، بل له أهمية عملية بالغة أيضًا، لأن الإصلاحات الأخلاقية الموجّهة والمنظمة في الفقه تتوقف على العثور على إجابة مناسبة له. تسعى هذه المقالة إلى بحث هذا السؤال من منظورين: وصفي ومعياري. وفي دراسة هذا السؤال من المنظور الوصفي، أحاول صياغة مكانة هذه الاعتبارات في «الاستدلال الفقهي كما هو قائم»، ودراستها ونقدها. في المنهج التقليدي الشائع للبحث الفقهي، لا يكون للاعتبارات الأخلاقية في ذاتها أي مكان في الاستدلال الفقهي، أو إذا كان لها مكان ما، فإن اعتبارها (أي جواز أو لزوم استخدامها) مشروط بأن تكون هذه الاعتبارات نفسها، وكذلك نتيجة الاستدلال القائم عليها، «قطعية» لا «ظنية». ومن جهة أخرى، أحاول في دراسة هذا السؤال من المنظور المعياري تحديد مكانة الاعتبارات الأخلاقية والتوصية بها في «الاستدلال الفقهي كما ينبغي أن يكون». ونتيجة هذا البحث هي أن الاعتبارات الأخلاقية، حتى لو كانت قطعية، لا تؤدي بذاتها دورًا ضروريًا في تبرير الاعتقاد الفقهي بـ«وجود» حكم في الشريعة، لكنها سواء أكانت قطعية أم ظنية، تؤدي في ظروف معينة دورًا مهمًا في الحالات الثلاث التالية: أولًا، في تبرير الاعتقاد الفقهي بـ«عدم وجود» حكم شرعي يتعارض مع هذه الاعتبارات في الشريعة؛ ثانيًا، في منع التمسك بالأدلة النقلية المتعارضة مع الاعتبارات الأخلاقية وسد الطريق أمام تبرير الاعتقاد الفقهي بحكم شرعي مناقض لهذه الاعتبارات؛ وثالثًا، في منع تطبيق الأصول العملية. ويتخذ السؤال الأساسي للمقال أشكالًا متنوعة، وللوصول إلى إجابة مناسبة له، لا بد من شرح هذه الأشكال وتفصيلها وصياغتها.
الدين
الدين
العلوم السياسية
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.