اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
ينتقد فرهاد شفتي في عرضه المسبق لنظرية الدين والسلطة عند عبد الكريم سروش الاستنادَ إلى الروايات الضعيفة وتفسيرَ آيات غلبة الدين، ويقترح أن يكون مفهوم «إتمام الحجة» أساساً لتحليل سلوك النبي وعلاقة الدين بالسلطة بدلاً من السعي إلى القوة.

تحدث المفكر المحترم الدكتور سروش وناقش في محاضرتين أخيرتين له (استمع إلى المحاضرة الأولى - الثانية) في جلسات دار الحوار حول أحدث آرائه عن الدين وعلاقته بالسلطة. في وقت كتابة هذه المادة، كانت كلا محاضرتيه قد نُشرتا في وسائل التواصل الاجتماعي، كما ورد ملخص المحاضرة الأولى على موقع زيتون. في هذه الكتابة القصيرة، أطرح ملاحظات حول بعض المطالب التي وردت في هاتين المحاضرتين.
أود في البداية أن أؤكد أنني لا أقصد هنا البتة نقد ودراسة آراء الدكتور سروش الأخيرة. لقد نُشرت حتى الآن نقدات جديرة بالاهتمام حول نظريته في الدين والسلطة، ومع ذلك أعتقد أن هذه النظرية، شأنها شأن نظرية الحلم النبوي، تحتاج إلى وقت لتُشرح وتُدقّق أكثر شيئاً فشيئاً، قبل أن تُدرس وتُنقد بالتفصيل وبالكامل. المغزى من هذه الكتابة هو مجرد نقد تمهيدي، أي إشارة مقتضبة وعابرة جداً إلى نقاط ووجهات نظر يمكن أن تُستخدم في نقد ودراسة هذه النظرية في المستقبل. سأقوم في فرص قادمة شفهية وكتابية بشرح وتوضيح بعض هذه النقاط. فيما يلي أطرح هذه النقاط العشر دون ترتيب معين وباختصار شديد:
1- قام الدكتور سروش في المحاضرة الأولى في عدة مواضع بنقل الروايات والاستشهاد بها. في حالة واحدة على الأقل، أقرّ بأن الرواية التي استشهد بها قد وُصفت بالضعف. نحن في زمن من العلم بالدين وعلم الحديث والتاريخ، حيث لا يكفي مجرد وصف رواية بأنها متواترة للاستناد إليها في بحث على مستوى علم الدين، فما بالك برواية تُعتبر ضعيفة حتى في المنهج التقليدي لعلم الحديث. إن الاستشهاد بالأخبار النقلية لبحث بهذه الأسس، يتطلب بجدية دراسة وتبيين درجة صحة هذه الأخبار، وكذلك مقابلتها بالأخبار المختلفة أو المتضادة التي تتمتع بدرجة صحة مساوية أو أعلى. في هذا المسار، من المهم جداً توخي الحذر بشكل خاص في قبول وتفسير الروايات التي لا تتوافق مع الأصول القرآنية. إن كيفية فهمنا لنسبة القرآن إلى الحديث هو بحث ثانوي هنا. النقطة هي أنه بناءً على الفهم الذي لدينا، ما هو تكليف هذا التضاد بين الحديث والقرآن في هذا البحث (مثل الحديث المتعلق بقتل المرتدين).
2- خُصص جزء آخر مهم من المحاضرة الأولى للدكتور سروش للآراء التفسيرية والكلامية والفقهية لبعض كبار علماء الإسلام. وفي معرض إجابته على سؤال، أكد أن الإسلام هو التفاسير التي قُدمت عن الإسلام، وبهذا نبه إلى أهمية الاعتماد على هذه الآراء. في زماننا هذا، برز مفكرون من الشيعة والسنة يؤكدون، باستدلالات عقلية ونقلية، على العودة إلى القرآن في الفهم الديني وفي فهم القرآن نفسه. هذه العودة ستنتهي بالطبع إلى تفسير القرآن، لكن المقصود لدى هؤلاء المفكرين هو تفسير يقوم على أساس القرآن أكثر، ويكون أقل تأثراً بالروايات والقول المشهور والفقه. على الأقل، وباعتبار القرآن أهم وثيقة موجودة عن الإسلام، بغض النظر عن مدى إيماننا بأصالته، فإن تطبيق وقياس آراء علماء الإسلام على نص ومحتوى القرآن في بحث بهذه الأسس ليس فقط مفيداً بل ضرورياً.
3- جزء من استدلالات الدكتور سروش يتناول آيات من القرآن تعد المخالفين بالعذاب وتصف مهمة النبي بأنها إظهار دينه على سائر الأديان (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّه). يرى الدكتور سروش في هذه الآيات دليلاً على نزعة التسلط لدى النبي والقرآن. والآن ونحن نراجع فهمنا للدين من الأساس، من المناسب أن نتناول هذا السؤال الجوهري: هل كان نطاق مهمة النبي، استناداً إلى آيات القرآن لا إلى الفهم الغالب لدى المسلمين، يشمل جميع البشر في العالم (النظرة الكونية) أم سكان جزيرة العرب زمن الوحي (النظرة المحلية). إن البحث والسعي للإجابة عن هذا السؤال الأساسي هنا يمكن أن يكون حاسماً للغاية. فعلى سبيل المثال، وفقاً للنظرة الكونية، يشمل وعد العذاب للمخالفين جميع البشر في العالم، ويجب أن يسود الإسلام على سائر الأديان، بينما وفقاً للنظرة المحلية، فإن الغالبية الساحقة من وعيد المخالفين بالعذاب تقتصر على سكان جزيرة العرب، ويجب أن يسود الإسلام على الأديان الأخرى في جزيرة العرب (وبخاصة الشرك). إن تحديد نطاق الرسالة يساعدنا في فهم الدافع وراء تهديد المخالفين والمعنى الدقيق لتأكيد القرآن على غلبة الإسلام على سائر الأديان، وهذا بدوره يؤثر في تصورنا لعلاقة الدين بنزعة التسلط (في مقال آخر بعنوان «القرآن، إقصائي أم تعددي»، تحت عنوان القضية الخامسة، تناولت نطاق رسالة النبي استناداً إلى تحليل آيات القرآن).
4- يشكل تفسير الدكتور سروش للجهاد الابتدائي، وكون النبي مأموراً بالسيف، والتشديد على الكفار في القرآن، المفهوم المحوري لـ«نزعة التسلط لتأسيس الدين». أقترح أن تُدرس إمكانية استخدام مفهوم محوري آخر لتفسير هذه الموضوعات، ألا وهو «إتمام الحجة». فوفقاً لقراءة للقرآن، تُصوَّر السنة الإلهية في إرسال الأنبياء في هذا الكتاب على النحو التالي: الأنبياء مأمورون بإتمام الحجة على المخاطبين المباشرين لهم، وبعد إتمام الحجة، الذي يعني تبيين الحق بوضوح، ينزل العذاب الإلهي في هذه الدنيا بالمخالفين على يد الطبيعة أو (إذا كان أنصار النبي كافين) على يد النبي وأنصاره (قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْديكُم). يُطلق على المخالفين هنا اسم الكفار لأن مخالفتهم بعد إتمام الحجة لا تكون إلا عن عناد وتكبر وكتمان للحق (لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُونَ الْحَق). وبناءً على هذه القراءة، فإن ما يذكره الدكتور سروش باعتباره حقبة استثنائية لتأسيس الدين على يد النبي وتبعاتها، يتحول إلى حقبة استثنائية لإتمام الحجة على يد النبي وتبعاتها. وهؤلاء المفسرون الذين يؤمنون بهذه الرواية لإتمام الحجة يستدلون لإثباتها بآيات كثيرة من القرآن والتوراة. ليس الحديث عن إنكار الجهاد الابتدائي، أو كون النبي مأموراً بالسيف، أو التشديد على الكفار، بل السؤال هو: أي النظريتين تقدم تفسيراً أكثر استدلالاً وشمولاً لهذه الموضوعات. كلا المفهومين المحوريين «نزعة التسلط لتأسيس الدين» و«إتمام الحجة» قابلان للنقاش داخل السياق الديني وخارجه، وهما من هذه الناحية متكافئان، وفي تفسير الموضوعات المطروحة، قابلان للتنافس. ظني أن آيات القرآن، في تعددها وفي معناها ودلالتها، أقوى في مفهوم إتمام الحجة منها في مفهوم نزعة التسلط. كما أعتقد أنه بمفهوم إتمام الحجة يمكن الاستنتاج، استناداً إلى آيات القرآن، بشكل أفضل أن هذه السلوكيات القسرية والهجومية كانت خاصة بزمن النبي فقط (حاول الدكتور سروش أن يستدل على هذا المعنى نفسه من خلال نظرية الدين والسلطة وعنوان خاتمية النبي). في الواقع، يبدو أن استبدال «نزعة التسلط لتأسيس الدين» بـ«إتمام الحجة» سيختزل نقاش الدين والسلطة إلى تأثير السلطة في فهم الدين، لا في الدين نفسه. سأحاول في مقال آخر أن أتناول بالتفصيل أهمية نقاش إتمام الحجة في قراءة خطابات القرآن.
5- في عنوان الدين والسلطة، أليس من الأفضل أن تكون الظاهرة المدروسة هي الأديان الإبراهيمية بدلاً من الإسلام؟ يبدو أن الدكتور سروش يرى قطيعة بين الإسلام والأديان الإبراهيمية الأخرى. فقد اعتبر في محاضرته الثانية أن أحد الخطابات المهيمنة في القرآن هو الخطاب السلطاني. ألا يمكن القول بأن خطاب التوراة هو خطاب سلطاني أيضاً؟ ليس في التوراة نقاش محدد حول الجنة والنار، ولكن ألم تَعِدْ بني إسرائيل، على أساس العهد والميثاق، بالثواب والعقاب في هذه الدنيا؟ أليس الأمر أن معظم قصص القرآن عن العذاب الدنيوي للأقوام السابقة وردت في التوراة، وغالباً بشكل أكثر تفصيلاً؟ في رأيي، إذا وسّعنا الظاهرة المدروسة في موضوع الدين والسلطة من الإسلام إلى الأديان الإبراهيمية، فسنصل إلى نتائج أكثر دقة وقابلية للدفاع عنها وشمولية. إن النظر إلى الإسلام وتاريخ الإسلام بشكل منفصل، وفصله عن الدين اليهودي والمسيحية وتاريخهما الحافل بالتقلبات، وعدم الانتباه إلى الصلة التي صيغت في القرآن بين هذه الأديان الثلاثة، يضيّق مجال التفكير في مسألة الدين والسلطة، ويجعله، دون قصد، دوغمائياً.
6- إلى جانب الخطاب السلطاني، يصف الدكتور سروش أنواعاً أخرى من الخطاب في القرآن بأنها الخطاب القافلي (الهداية والضلال) والخطاب التجاري (التجارة المربحة مع الله). في رأيي أن هذه التسميات مناسبة جداً وقابلة للدفاع عنها، ولكن هل يوجد نوع آخر من الخطاب في القرآن؟ على سبيل المثال، آيات الحب، والآيات المتعلقة بلقاء الله، {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي}، {ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً}، ...، لا تندرج في أي من هذه الأنواع الثلاثة للخطاب. أشار الدكتور سروش إلى أن آيات من هذا القبيل قليلة العدد مقارنة بآيات القرآن الأخرى، لكن السؤال هو: على أي أساس نعتبر قلة عدد الآيات في موضوع ما دليلاً على قلة أهمية ذلك الموضوع؟ يبدو أنه ينبغي التمييز بين أهمية الموضوع وأهمية تكرار الموضوع. إذا كان تكرار موضوع ما ضرورياً للمخاطب المباشر للكلام، فهل يعني هذا بالضرورة أن أهمية ذلك الموضوع تفوق أهمية موضوع آخر لم يكن تكراره ضرورياً؟ نقطة أخرى هي أن تواتر الموضوعات والتعابير هو بالتأكيد معيار لازم وربما كافٍ لرسم بياني لخطاب أو نص، ولكن هل التواتر معيار كافٍ أو حتى لازم لاستخراج موضوعات أو خطاب ذلك الكلام أو النص أيضاً؟ في رأيي، سواء في نقد نظرية الدين والسلطة أو في تطويرها، فإن تجاهل مثل هذه الآيات يخل بالاستدلال.
7- في المحاضرة الثانية، يعتبر الدكتور سروش النبي صاحب ولاية في التشريع وحراً في اختيار الوسيلة للوصول إلى الهدف. تذكيرين ثم سؤال: العارفون بتاريخ العرب في صدر الإسلام وكذلك الفقهاء يقولون إن حوالي ثمانين بالمائة من الأحكام الشرعية هي أحكام إمضائية، أي أن أصلها ليس الله ولا محمد، بل المجتمع العربي المخاطب بالوحي. كما أن الكثير من أحكام الحلال والحرام في القرآن هي مثل أحكام التوراة أو مشابهة لها. بناءً على ذلك، ما هي حدود ولاية النبي في التشريع؟ يستنتج الدكتور سروش من قصة موسى والعبد الصالح أن النبي، في مقام الولاية، يمكنه أن يتصرف مثل العبد الصالح، فيقتل مثلاً طفلاً بريئاً لأنه يعلم أنه سيصبح إنساناً شريراً في المستقبل. سؤالان لمزيد من التأمل: هل وُبّخ موسى في قصة موسى والعبد الصالح على اعتراضه على العبد الصالح؟ والأهم من ذلك، هل كان النبي مأموراً بأن يكون موسى الذي لم يصل إلى الغيب والذي يُلام أحياناً من غيب قومه، أم شخصاً له يد في علم الغيب ويسعى لتنظيم أمور الدنيا؟ لماذا نساوي النبي، بدلاً من مساواته بنبي آخر (موسى)، بإنسان أو مَلَك ذكره القرآن بغموض؟
8- بدأ الدكتور سروش كلامه بالبسملة. وبناءً على الرؤية المؤمنة بالله، فإن السؤال الآخر الذي يحتاج إلى تأمل هو: ما دور الله في هذا كله؟ إذا كان "مؤلِّف محمد هو الله"، على حد تعبير الدكتور سروش، بينما محمد هو مؤلف القرآن، فهل من المقبول أن يتركه إله محمد، بتعبير الدكتور سروش، وشأنه تمامًا في حلمه الوحياني، لتتشكل آيات القرآن برمتها بناءً على "نفسية محمد" الذي "كان شخصًا سلطويًا"، ولهذا يصبح القرآن "كتاب خشية"؟ هل من ادعاء بعيد إذا قلنا إن الأمر المتعالي يتفاعل مع المخاطبين على قدر تحمّلهم وإطارهم الذهني والثقافي، والمخاطبون هنا ليسوا محمدًا فحسب، بل مجتمع شبه الجزيرة العربية زمن الوحي؟ في هذه الحال، لن تكون "كتاب الخشية" التي يتصف بها القرآن (وهو ما يسميه القرآن إنذارًا، وهو في نظري تعبير مناسب) نتاجًا لنفسية محمد السلطوية، بل نتاجًا للتفاعل مع نفسية مخاطبي القرآن، بمن فيهم محمد.
9- أشرتم إلى أن الإسلام بمعنى الاستسلام للقوة هو الإسلام، والإيمان بمعنى التصديق القلبي، وأن الاستسلام للقوة حتى بدون إيمان قلبي كان، من وجهة نظر النبي، استجابة مقبولة لدعوة القرآن. سيكون من المفيد لو تم الانتباه، عند دراسة الفرق بين الإسلام والإيمان، إلى معنى واستعمال الإسلام وإعلان الإسلام في القرآن، وألا يُكتفى بآية واحدة (قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا)، وكذلك عند دراسة هذه الآية نفسها، الانتباه إلى الآيات السابقة واللاحقة وسياق الكلام. بعض المفسرين الذين فعلوا ذلك قالوا بمراتب متفاوتة لمعنى الإسلام في القرآن، بعضها كان أسمى من معانٍ للإيمان.
10- بيّن الدكتور سروش أن القرآن وفر جناح الخوف والخشية للدين، وأن الإسلام المبكر كان يفتقر إلى بُعد العشق والمحبة، لكن التصوف العشقي "جعل الإسلام ذا جناحين". السؤال الجدير بالبحث هنا هو: (مع الإقرار بأن جذور التصوف تمتد إلى خارج الإسلام) ألا يمكن أن يكون اعتماد كثير من المتصوفة وآثارهم الكثيف على القرآن وآياته دليلاً على أنهم لم يخلقوا جناح العشق في القرآن، بل كشفوا عنه وربَّوه؟ هذا ليس مجرد اختلاف تعبيري طفيف. فهذه التعبيرات المختلفة تحمل كل منها شحنة معنوية ودلالة ونتائج نظرية مختلفة.
كما كتبت في البداية، لم يكن القصد من هذه الكتابة نقدًا مفصلاً، بل نقدًا تمهيديًا موجزًا لبحث ونظرية الإسلام والسلطة عند الدكتور سروش. آملاً أن توفر النقاط العشر أعلاه، وغيرها من النقاط القيمة التي تُطرح هذه الأيام في مراجعة هذه النظرية، الطريق نحو تبيين وتنظيم أفضل لهذه النظرية ونقدها وإعادة النظر فيها.
الدين
الدين
الدين
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال٦ تعليق
سلام جناب آقای دکتر سروش در مورد مغایر نبودن دو صفت قدرت گرایی و مهربانی توضیح دادند.خداوند قادر مطلق است ولی هرگز دستور به ظلم و ستم نمی دهد.پس اقتدارگرایی پیامبر اسلام لزوما به معنای صدور مجوز برای ظلم کردن به دیگران و خشونت طلبی نیست. لذا تمام آیات قرآنی که جناب آقای عبد العلی بازرگان و دوستان دیگر از رحمان ورحیم بودن و بخشنده بودن و ...مطرح می کنند مغایرتی با نظریه اخیر جناب آقای دکتر سروش ندارد.
و اساسا طرح این بحث با چه انگیزه و به قصد چه اهداف مثبتی می توندباشد و چه گره ای را می تواند از مشکلات امروز و فردای مسلمین بگشاید؟ حکما می باید در نو آوری خود ابتدا به افق های روشن و مفیدی بیندیشند که خردمندان محتاج به آن هستند و مسلمین از آن بهره می برند. این که ثابت کنیم پیامبر رسولی قدرت طلب بود و درحالی که غیر قابل تکرار است ؛ چه ایده ای را می تواند پیش روی ما بگذارد.آیا درست است متفکری چون سروش وارمباحثی شود که ماحصل آن جز کنکاش و نظر بازی ترمغانی ندارد ؟
آقای عبدالعلی لازرگان در یک سخنرانی می فرمود واژه های قرآن به همان تعدادی که مثلا از عذاب سخن گفته به رحمت و صلح هم سخن گفته است. . و به همان اندازه از واژه کفر استفاده شده که از واژه ی ایمان. اگر این سحن درست باشد ؛ مفهوم آن این است که دردیانت محمدی نگاه خشمگی نیمی از نگاه مهرورز به انسان است. علاوه بر این که قرآن صراحت دارد که رحمت خدا بر غضب او سبقت دارد. حالا این سوال مطرح است که چرا دکتر سروش متمایل به اثبات آن نیم از اسلام است که مورد نفرت بشریت قرار دارد ؟ و چرا از این حدیث مصهور " الییس الدین الا الحب " چشم پوشی می کند! و چرا مردی را که کودکان نیز از او ترسی نداشتند و بر دوش او سوارمی شدند، می خواهد قدرت طلب معرفی کند ؟ آنکه می گوید الفقر فخری چه نیازی به طلب قدرت دارد ؟ دیگر این که ما می توانیم شمای محمد را در چهره شاگرد و جانشین او بهتر ببینیم. سخنان علی مرتضی دایر بر این که حکومت بر مردم کمتر از عطسه ی بز برای او ارزش دارد ؛ و ابای او از پذیرش حکومت ایا نشان از قدرت طلبی او دارد ؟
باسلام , این نقد براین سخنرانی اخیر آقای سروش واردنیست هرچند بر نظریه روئیای رسولانه او نقد جدی وارداست که جناب سروش معنای وحی را نفهمیده است و اما در آیه قولوا اسلمنا.... همان است که سروش گفته اند یعنی کلمه شهادتین . و اما معنای تسلیمی که بالاتر از ایمان است که همان تسلیم محض پروردگار بودن است وآن آیه واذقال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمین ,, گفتار ابراهیم ,ع, است که در آیه ۱۳۱ بقره آمده استاست ویا در آیه ۲۰آل عمران که اسلام پیامبر اسلام است و پیروانش وبه اهل کتاب هم این اسلام و تسلیم را مایه هدایت دانسته است . و لذا کلی گوئی و تعیین نکردن موارد خاص معنای اسلام و تسلیم و از این قبیل استدلال ها نقدی بربیان اخیر سروش نیست و این نویسنده فقط به خودشان زحمت داده اند والسلام
هر اندیشه و سنت فکری را بایست اول خوب و کامل و ب اساس هدف و منظور مطرح کننده آن فهمید. اسلام عفو، رحمت، نگاه انسانی و گذشت و باور به رحمانیت و رحیمیت خدا را وجهه همت خود قرار داده است. دست گذاشتن روی یک یک واژه و تعمیم دادن و distortکردن کل برخوردی paranoid به یک perspectiveنسبت به هستی است. تفسیر بایست نسبت به محتوای کتاب و یا تفکر مورد تفسیر قرار گرفته وفادارانه سخن گوید و رفتار کند. قطعا آقای سروش وفاداری را فدای twistکردن موضوع مورد تفسیر برای القاء جزمی آراء افرادی مانند شلایر ماخر بر کتابی است که اصولا موضوع مورد مطالعه آن ها نبوده. همانطور که ایشان ترجمه و ترکیب آراء دیگران و ارائه آن به جامعه کشور شما بعنوان تالیف را پیشه کار خود کردند تحریف و تحمیل نگاه جزمی خود بر متن را به این بیان غیر منصف افزوده اند. روشنفکر ، روشنفکر دینی، فیلسوف، و جاعه شناس در کشور شما برای کسب social acceptance بایست خود را از دانشجو و اساتید جدا کند و جایگاهی authoritarisn معتبر دست یابد . این رتبه و شأن بوسیله تاختن به ارزشها و احترام های ایرانی حاصل میشود. تاریخ فلسفه پس از رنسانس شاهدی برای بروز همین رفتار در جامعه خراج از کشور شماست. دریدا بر افلاطون و غیره می تازد ، بر ارزشها میتازد و اعتبار جعلی کسب می کند. نیچه بر مسیح میتازد تا جایگاه او را بدست آورد. هر چه آن چه به آن انتقاد می کنید بالاتر باشد قدرت و شهرت و جایگاه اعتبار رفیع تری حاصل میشود. manifeastation این academic practice در کشوری ترسو نسبت به اتخاذ موضع فکری مستقل تاختن به آخوندها در کشور شما بوده است. ترجمه آثار دیگران و مخلوط کردن آن ها برای پنهان کردن رد پا و متهم نشدن به انتحال. این بتلاترین رتبه فکری است که این clique میتواند تصور کند. اوج دستاورد یک فیلسوف اوج هنر یک استاد جعلی دانشگاه. همانطور که دکارت به ارسطو تاخت و پدر فلسفه مدرن شد تو به چبز معتبری حمله ور او را خراب کن تا جایگاه بدست آوری. نیچه دست بالا را گرفت به بالاترین تاخت تا بالاترین اعتبار تا بیشترین ارضاء روانی را به چنگ آورد. خدا را پایین بکش تا جایگاه خدایی بدست آوری. تظاهر انگیزه شیطان
یکی از شاخص های قدرت طلبی ،جاه طلبی است. شخص قدرت طلب باید روحیه جاه طلبی هم داشته باشد در غیر این صورت نمی تواند قدرتی را طلب کند.یعنی شهوت قدرت پیش زمینه جاه طلبی است.دکتر سروش که به پیامبر برچسب قدرت طلبی می زند به نوعی او را جاه طلب نیز خطاب می کند.همه پیامبران تسلیم امر اللهی بودند و قدرتشان بسته به قدرت اللهی است .در داستان موسی و فرعون ،آنجاییکه که موسی از رویارویی با فرعون دچار ترس و هراس می شود و خدا می فرماید:لا تخف و لا تحزن .قدرت موسی در رویارویی با فرعون با قدرت خداوند هماهنگ می شود . در مورد پیامبر اسلام نیز همین گونه است.پیامبر خودش نه قدرت طلب است و نه جاه طلب بلکه قدرت او بسته به قدرت خداست.اگر پیامبر قدرت طلب و جاه طلب بود در دوران حکومتش قطعا به کشورهای همجوارش یورش می برد. یا مثلا آنجائیکه پیامبر برای کافران دعا می کند و خدا می فرمایید:ای محمد اگر ۷۰ بار برای کافران طلب استغفار کنی هیچ فایده ایی ندارد و من کافران را نمی بخشم.در این آیه به خوبی نشان می دهد که پیامبر از خودش هیچ قدرت مطلقی ندارد بلکه قدرت او نسبی است.قدرت پیامبران در نسبت با قدرت خداوند هماهنگ و همسوست. دکتر سروش با این برداشتها و تفسیرهای خودش می خواهد به نوعی تفسیر زیباشناسانه ایی از نوع خودش به قرآن بدهد و به نوعی قرآن را آرایش و بزک کند،آن هم یک آرایش و بزک اغراق شده ،در صورتی که ایشان از این مسئله غافل است که با آرایش و بزک نمی توان چهره اصلی را نشان داد.دکتر سروش تفسیر به رای می کند..