اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يُصنَّف كتاب «الإنسان العاقل» ليوفال نوح هراري ضمن التاريخ الكبير، لكنه، رغم أسلوبه البليغ، يتعرض للنقد بسبب التبسيط المُخِلّ وعدم الدقة في التأريخ؛ ومن ذلك الغموض في تحديد منطلق الثورة الإدراكية والشخصية المحورية للكتاب.

يُصنَّف كتاب الإنسان العاقل: تاريخ موجز للبشرية ضمن البحوث التي تُعرف عالمياً بمقاربة التاريخ الكلي. ألَّف هذا الكتاب يوفال نوح هراري، وهو من خريجي مدرسة جارد دايموند الفكرية. سعى المؤلف خلال الفصول الأربعة الرئيسية للكتاب، التي تحمل عناوين: الثورة المعرفية، والثورة الزراعية، وتوحيد البشرية، والثورة العلمية، إلى سرد تقلبات قصة تطور الإنسان منذ حوالي مئة ألف عام وحتى بلوغه العصر الحديث. ورغم أن المؤلف والمترجم والمحررين يتمتعون جميعاً بقلم بليغ وجذاب، إلا أن بعض الإشكاليات المتعلقة بالمحتوى أدت إلى انتشار انتقادات للمنهج العلمي للمؤلف. لعل أهم نقد وُجِّه للكتاب هو التبسيط المفرط وقلة التدقيق في عرض النماذج والتواريخ. لم يوضح المؤلف في أي جزء من الكتاب لماذا جعل بداية الثورة المعرفية عند سبعين ألف عام، وليس خمسين ألف عام كما يفعل معظم الباحثين. كما أنه يترك القارئ في حيرة نسبياً بشأن الشخصية الرئيسية للكتاب (الإنسان العاقل). فليس واضحاً أبداً ما إذا كان قصد المؤلف هو الإنسان العاقل البدائي (homo sapiens) أم الإنسان العاقل العاقل (homo sapiens sapiens).
.
.
المؤلف: حامد وحدتي نسب
المصدر: پژوهشنامه انتقادی متون و برنامه های علوم انسانی، السنة التاسعة عشرة، يوليو 2019، العدد 4 (العدد المتسلسل 68)
.
.
علم الاجتماع
الفلسفة
علم الاجتماع
علم الاجتماع
الأدب
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.