اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
اعتبر فرويد القلق عجزًا عن التقبّل، وقسّمه ثلاثة أنواع: الخوف من الواقع، والخجل من الآخرين، والشعور بالذنب. ويتناول ملكيان تصنيف البشر وفقًا لغلبة أيٍّ من هذه القلاقل في البنية النفسية.

كان فرويد يقول إن القلق والاضطراب (أو كما أعبّر عنه، التوتّر وعدم الاستقرار) شائع بين البشر، ولا يكاد يخلو منه إنسان. وقد قسّم فرويد القلق إلى ثلاثة أنواع، حيث تغلب واحدة من هذه الأنواع على الأخريين في نفسية كل إنسان. وبتعبير آخر، فإن إحدى طرق تصنيف البشر من حيث البنية النفسية هي أن ننظر أي أنواع القلق يغلب عليه (نحن نتحدث عن الغلبة، لأن البشر جميعاً، بحسب فرويد، يعانون من أنواع القلق الثلاثة) وبالتالي تنشأ شخصية وطبع مختلف. يُطلق القلق على الحالة التي يعجز فيها الإنسان عن التعايش مع شيء ما وتقبّله.
1- الأول هو القلق من الواقع. هناك أشخاص يثير الواقع توترهم، مثل أولئك الذين لا يستطيعون التعايش مع واقع الشيخوخة، أو المرض، أو الفقر، أو انخفاض الذكاء... إلخ. وقد أطلق فرويد على القلق من الواقع اسم الخوف.
2- النوع الثاني هو القلق الاجتماعي، أي أن الإنسان لا يستطيع التعايش مع البشر الآخرين، ويكون دائم القلق بشأن تصور الآخرين له، خشية أن يضايقهم، وباختصار فإن حضور الآخر يثير توتره. وبتعبير سارتر، حضور الآخر هو الجحيم. وقد أطلق فرويد على هذا القلق اسم الخجل.
3- النوع الثالث يتعلق بالوقت الذي يكون فيه الإنسان مضطرباً من نفسه، ولا يستطيع التعايش مع ذاته، وبتعبير ذلك الشاعر، صار هو نفسه مشكلة لنفسه. وبتعبير آخر، فإن اللائم الداخلي للإنسان يكون يقظاً أكثر من اللازم، فيصبح مطرقة على رأسه، ورغم أن الطرف الآخر قد سامحه، إلا أنه هو لا يسامح نفسه. وقد أطلق فرويد على هذا القلق اسم الشعور بالذنب (طبعاً الذنب هنا ليس له معنى ديني ومذهبي فحسب، بل يعني أي نوع من الخطأ). لقد تشكل أدب واسع وجذاب حول رأي فرويد هذا وشرّاحه، ولا مجال للخوض فيه.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
سلام قربان داخل کانالتون درباره مجلات فردوسی دهه چهل خوندم.دارمشون..چطور بفرستم؟!…متاسفانه ایمیل ندارم
سلام و درود با تلگرام به @wpmadmin بفرستید لطفا