اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
الموضوعية مفهوم محوري في الميتافيزيقا يختلف عن الإجماع. يستعرض ألكسندر ميلر في مدخل من موسوعة روتليدج الفلسفية مقاربات متنوعة لها، منها اللامعرفية والذاتية ومعاداة الواقعية.

المقالة التالية هي ترجمة كاوه بهبهاني لمدخل الموضوعية (objectivity) في موسوعة روتليدج الفلسفية. في هذه المقالة، يشرح فيلسوف الأخلاق البارز ألكسندر ميلر بإيجاز مختلف المقاربات للموضوعية. وبالطبع، فإن الإلمام بمفهوم "اتباع القاعدة" لدى فتغنشتاين المتأخر مفيد لقراءة الجزء الأخير من هذه المذكرة.
.
الموضوعية [objectivity] أحد المفاهيم المحورية في الميتافيزيقا. يفرق الفلاسفة بين الموضوعية والاتفاق [agreement]: فمجرد وجود اتفاق واسع على صدق عبارة "المثلجات لذيذة" لا يجعلها موضوعية. لكن إذا لم تكن الموضوعية مجرد اتفاق، فما هي إذن؟ غالبًا ما نعتقد أن بعض الادعاءات أكثر موضوعية من غيرها، بحيث يتطلب كل منها وصفًا ميتافيزيقيًا منفصلًا. على سبيل المثال، غالبًا ما تُعتبر الادعاءات الأخلاقية أقل موضوعية من الادعاءات المتعلقة بأشكال الأشياء الفيزيائية متوسطة الحجم. [مثلًا] تُعتبر عبارة "القتل خطأ" أقل موضوعية من عبارة "تلك الطاولة مربعة". يختلف الفلاسفة حول كيفية تسجيل الاختلافات الحدسية القائمة بخصوص الموضوعية. يرى أولئك المعروفون باللاإدراكيين [non-cognitivist] أن الادعاءات الأخلاقية، بالمعنى الدقيق، ليست حتى قابلة للصدق أو الكذب. فالادعاءات الأخلاقية لا تسجل وقائع، بل تعبر بدلًا من ذلك عن رغبة أو نزعة من جانب المتكلم. ويعتقد فلاسفة آخرون (يُعرفون بالذاتويين) أن الجمل الأخلاقية تدور، من بعض الوجوه، حول الرغبات أو النزعات الإنسانية. وعلى عكس اللاإدراكيين، يرى الذاتويون أن الادعاءات الأخلاقية قابلة للصدق والكذب [truth-apt]، لكن صدق [/ كذب] الادعاءات الأخلاقية يرتبط بوقائع حول الرغبات أو النزعات الإنسانية. أما الفلاسفة الذين يُشار إليهم بمناهضي الواقعية [anti-realists] فيعارضون من جهة اللاإدراكية، ومن جهة أخرى الذاتوية، ويسعون لإيجاد طريق آخر لإنكار الموضوعية. ومن جهة أخرى، يعتقد التزمتيون [quietist] أنه لا توجد طريقة ذات شأن للتمييز بين الخطابات [discourses] وفقًا لدرجة موضوعيتها...
.
.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.