اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تُحلَّل نظرية «النبي المقتدر» عند عبد الكريم سروش في ضوء لاهوته؛ إذ يتناول الكاتب، عبر مقابلة إله القرآن الملتزم بالقانون وإله الغزالي والرومي غير المنضبط، تداعيات هذا الاختلاف على فهم النبي والرسالة.

... قلتُ إن سروش في جينيالوجيا نظرية «النبي المقتدر» يرى أنها مسبوقة ومستفيدة من محاضرته عام 2007 في ندوة المولوية، التي وضع فيها «رسالة حب المثنوي» في مقابل «رسالة خوف القرآن». علاوة على ذلك، أوضحت أنه إذا تناولنا مسألة منشأ الخوف وسبب إخافة الله، يتضح أن لمولوي والغزالي رأيًا واحدًا في هذا الشأن، وكلاهما يربطان جذر إخافة الله بلا ضابطية سلوكه. وهذا في حين أن القرآن يعرّف الله بأنه خالق وفاعل قانوني، ويربط سبب إخافته بمراعاة قانون العدالة.
يمكن لهذا النقاش أن يمهّد الطريق لفهم نظرية «النبي المقتدر» لسروش. في الواقع، منهجي هو أن أضع نبويات سروش في ظلّ لاهوته وفي سياقه، وأن أتناول تحليل هذا الموضوع وتفسيره من هذا المنظور.
بعبارة أخرى، ثمة نقطة مهمة، وهي أنه إذا كان محمد (ص) نبيًا (وهو كذلك) وقد جاء برسالة من عند الله للبشر (وقد جاء بها)، فإن تحليلنا للإله الذي هو مرسل هذا النبي وهذه الرسالة، يكون له مدخلية تامة وكاملة في معرفة حامل رسالته وفي فهم الرسالة التي أُرسلت.
إذن، السؤال هو: الإله الذي لا يراعي أي ضابط عقلي أو فلسفي أو منطقي أو أخلاقي أو حقوقي، وهو كائن مستبد، لا منطقي، لا مبالٍ، أسد هصور سفّاك للدماء، غير موثوق، ضارٍ هائج، ظالم، أهوج، عابث، (أي إله الغزالي ومولوي نفسه الذي اكتشف مولوي حُسن مثل هذا الكائن)، نعم، مثل هذا الكائن، أي رسالة يمكن أن يكون قد أرسلها إلى رسوله للبشر؟ وأي نوع من السلوك أوصاه باتباعه مع الناس؟ اسمحوا لي أن أبحث عن الجواب في محاضرة سروش في شهر دي...
.
.
.
.
الدين
الدين
الدين
العلوم السياسية
الدين
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.