اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يتطلب الخلاص من الأزمة البيئية توافقاً على معايير كونية، دون أن يكون الاتفاق على الأسس الأخلاقية ضرورياً؛ فـ«الإجماع المتداخل» يجعل الاتفاق على «الضرورة الأخلاقية لاحترام الطبيعة» ممكناً بين الأخلاق الدينية وما بعد الدينية.

يتطلب الخلاص من الأزمة البيئية التي تجتاح الكرة الأرضية بأسرها مشاركة جميع البشر؛ مشاركة لا يمكن تحقيقها دون توافق على معايير كونية في أخلاقيات البيئة. ولكن، نظراً لاختلاف وجهات النظر بين الثقافات والمدارس المتنوعة في الرؤية الكونية وأسس الأخلاق، يُطرح هذا السؤال: «كيف يمكن التوصل إلى مثل هذا التوافق؟». الادعاء الرئيسي لهذا البحث هو أنه للوصول إلى هذا التوافق يمكن الاستفادة من فكرة «الإجماع المتداخل». بناءً على هذه الفكرة، لا يلزم للتوافق على المعايير الكونية التوافق على الأسس التبريرية لأخلاقيات البيئة، بل يكفي أن تُصاغ هذه المعايير بحيث لا يتوقف تبريرها على الجوانب الاختصاصية لأي من التقاليد الدينية، أو المدارس العلمية والفلسفية والأخلاقية الشاملة، وأن يتمكن أتباع التقاليد والمدارس العقائدية المختلفة، بالتمسك بالأسباب المقبولة في تقاليدهم ومدارسهم، من التوافق عليها. يسعى هذا المقال إلى إظهار أن مثل هذا الإجماع ممكن حول «الضرورة الأخلاقية لاحترام الطبيعة»، كمعيار أساسي في حماية البيئة. فعلى سبيل المثال، يمكن للمسلمين أن يعترفوا بهذا المعيار بناءً على تعاليمهم الدينية، كما يمكن لمناصري نظرية «احترام الطبيعة» -وهي نظرية فوق دينية في أخلاقيات البيئة- أن يبرروا مثل هذا المعيار بناءً على أسسهم فوق الدينية.
.
.
الدين
الدين
الدين
الدين
العلوم الاقتصادية
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.