اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى أبو القاسم فنائي أن كلام الإمام الحسين عن الحرية بلا دين ينطوي على حقيقتين: استقلال الأخلاق عن الدين، والأمر ما فوق الديني. والإذعان لهاتين الحقيقتين يغيّر مقاربة التدين تغييراً جذرياً.

تقتضي المناسبة أن نتحدث عن شخصية سيد الأحرار، الإمام الحسين، وعن أهم حادثة في حياته، ألا وهي واقعة كربلاء. لم يدّخر أحد جهداً في الحديث عن شخصيته أو عن تحليل وتفسير واقعة كربلاء، والأصدقاء المهتمون على دراية، قليلاً أو كثيراً، بالأدبيات التي تطورت حول هذين الموضوعين. وقد وُفّقتُ أنا أيضاً قبل سنوات إلى تقديم تفسير أخلاقي للفعل السياسي للإمام الحسين. ولست هنا بصدد تكرار ما قلته أنا أو قاله غيري، بل أرغب في اغتنام الفرصة لأتناول تفسير أحد الأقوال المنسوبة إليه.
ذلك القول هو: «اِن لَم يَكُن لَكُم دينٌ وَ لاتَخافُونَ المَعادَ فَكُونُوا اَحراراً في دُنياكُم»: «إن لم يكن لكم دين، ولا تخافون المعاد، فكونوا أحراراً في دنياكم». هذا أحد الأقوال التي جرت على لسانه في اللحظات الأخيرة من عمر الإمام الحسين مخاطباً جيوش يزيد. للوهلة الأولى، يحمل هذا القول معنى بسيطاً وواضحاً، لكنه على خلاف معناه البسيط والواضح، عميق جداً. ينطوي هذا القول على حقيقتين بالغتي الأهمية والمحورية، لو أُخِذَتا على محمل الجد لاستطاعتا أن تغيرا نهجنا في فهم الدين والتدين تغييراً كلياً، وتضفي عليه لوناً ورائحة وأسلوباً وسياقاً آخر.
هاتان الحقيقتان هما:
(1) «استقلال الأخلاق عن الدين» و
(2) «الاعتراف بالأمور ما بعد الدينية» أو «فصل حقل الدين عن الحقول الأخرى».
حديثنا الليلة مكرّس لشرح هاتين الحقيقتين وبسطهما. يبدو أنه إذا أراد المتدينون تأمين سعادتهم في الدنيا والآخرة وضمانها، فإن من المقدمات الضرورية لذلك أن يذعنوا لهاتين الحقيقتين.
[1]. تحرير وتنقيح محاضرة بمناسبة عاشوراء أُلقيت على جمع من الطلاب والمواطنين الإيرانيين المقيمين في كامبريدج.
November 16, 2013 أو ۲۵ آبان ۱۳۹۲
.
.
.
.
الدين
البيئة
الدين
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
آقای فنائی خودشان پیرو چه نوع اخلاقی می دانند؟ از میان اخلاق بردگی و اخلاق تاجران و اخلاق آزادگان؟ حمله شخصی نیست میخواهم بدونم