اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
لقد ابتُذِل النقد في المجتمع الإيراني وغدا في الغالب مرادفًا للنبذ لا لتمييز الغث من السمين. ويشرح هادي حكيم شفائي، من خلال تبيينه الفرق بين النقد والانتقاد، ضرورةَ التفكير النقدي وأخلاقيات الاعتقاد لتجاوز التفكير المطلق والتسرع في إصدار الأحكام.

النقد وثقافة الحوار في المجتمع الإيراني، حتى على مستوى المتعلمين والمتنورين والنخب، بعيدان كل البعد عن الوضع المنشود. وإذا أمكن استخدام أفضل كلمة لوصف هذا الوضع، فإن كلمة "الابتذال" هي أفضل وصف ممكن للتعبير عن هذه المسألة. يبدو أن كلمة النقد أو ممارسة النقد، لم تُفهم أو تُمارس بشكل صحيح. بالرجوع إلى معاجم الكلمات، نجد تعريف النقد على النحو التالي: "تمييز الجيد من الرديء" أو "طرح نقاط القوة والضعف في عمل ما". بالنظر إلى هذه المعاني، يتضح أن النقد، في معناه اللغوي، أعم من ذكر المحاسن والمساوئ، والأخطاء والصواب، والخدمات والخيانات، والمزايا والعيوب؛ وبعبارة أخرى، تتم عملية النقد على أساس "التفكير النقدي". مصطلح التفكير النقدي أو critical thinking، يعني التقييم والتحليل العقلاني لمسألة ما، بمهارة وإنصاف وحياد وتعاطف. لذلك، فالنقد ليس بالضرورة مرادفًا للانتقاد أو الرفض أو الإقصاء وما شابه ذلك، وإن كان الرفض المنهجي يمكن أن يكون جزءًا فقط من عملية النقد. يرى ريتشارد بول وليندا إلدر أن التفكير النقدي هو مستوى أعلى من التفكير العادي يزودنا بأدوات مفاهيمية تمكننا من فهم آلية عمل الذهن في عملية البحث عن المعنى والحقيقة. التفكير النقدي، بتعبير هذين الكاتبين، هو نوع من "النداء الداخلي العقلاني" الذي يفحص أفكارنا وعواطفنا وأعمالنا ويعيد بنائها بطريقة أكثر حكمة[1].
من هذه التعريفات يتبين أن النقد القائم على التفكير النقدي يتطلب تحقق عدة شروط: ۱. استخدام أدوات العقلانية لا العواطف ۲. اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة للنقد ۳. مراعاة أخلاقيات النقد ٤. قراءة أو مشاهدة الموضوع بتعاطف وتجنب التحيز ٥. معرفة مكونات التفكير: الخلفية، والافتراضات، والأسباب العقلية والشواهد التجريبية، واللوازم والعواقب، ووجهات النظر
لكن ما نشهده في المجتمع الإيراني، سواء بين العامة أو المتعلمين أو المتنورين، ليس نقدًا؛ بل هو رفض وانتقاد وحذف وإقصاء وإنكار وتدمير وإثبات للذات. عموم الإيرانيين، سواء سُمُّوا متنورين أو تقليديين أو عامة، عند مواجهة الآراء والمعتقدات والأديان والأعمال الفكرية والثقافية وأصحاب الفكر والفاعلين الاجتماعيين، لا يمتلكون القدرة أو المهارة على النقد أو الحوار القائم على التفكير النقدي. ليست الشروط المذكورة للتفكير النقدي غير متحققة في الغالب فحسب، بل إن هناك متعلمين ومتنورين يعتبرون حتى "عدم قراءة" كتاب أو "عدم الاستماع" إلى كلام شخصية سياسية أو عدم الإصغاء إلى أثر فنان ما، مدعاة للفخر ومصدرًا لتنورهم! هناك أشخاص حين يرون أحدًا يقرأ كتابًا مقدسًا لدين ما، فإن أول سؤال يطرحونه بدهشة وتهكم هو: "لماذا تقرأ هذا الكتاب؟!" وكأن الجيد والرديء، والحسن والقبيح، والصحيح والخاطئ، والدين السيء والدين الجيد، والكتاب السيء والكتاب الجيد، والفن السيء والفن الجيد، والرأي الصائب والرأي الخاطئ، كلها بديهية ومعلومة ومحددة سلفًا! بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من أساتذة الجامعات والمتحدثين الذين يسحقون في فصولهم الدراسية أو على منابرهم، في بضع ثوانٍ، مفكرًا أو شخصية اجتماعية أو حدثًا اجتماعيًا أو كتابًا، وللأسف، لأنهم متزينون بلقب أستاذ ومحاضر ومتحدث وآية الله وغيرها، فإنهم يحظون بتأييد الجمهور. هذا هو الوضع المزري للتفكير والنقد في المجتمع الإيراني، وكون المرء عاميًا أو من الخاصة، أميًا أو متعلمًا، تقليديًا أو متنورًا، لم يغير من المعادلة شيئًا؛ فمعظم الأفراد منغمسون في إثبات ذواتهم بشكل مطلق وإقصاء الآخر.
في كتاب مدخل إلى التفكير النقدي[2]، تم سرد خصائص التفكير غير النقدي والمفكر غير النقدي. خصائص من قبيل:
۱_ انغلاق الذهن والانتقائية ۲_ الكسل الفكري والتسرع في إصدار الأحكام ۳_ التقديس المرجعي ٤_ التمركز الفكري حول الذات ٥_ النهج العاطفي ٦_ التفكير المطلق
توجد هذه السمات لدى جميع البشر، بغض النظر عن مستوى تعليمهم أو طبقتهم، وبدرجات متفاوتة، لذا فإن الوعي بماهية التفكير النقدي والتمرّس المستمر عليه يُعدّ من ضرورات المجتمع المزدهر والناجح والمتماسك. وبالنظر إلى الأوصاف التي ذُكرت بشأن التفكير النقدي والتفكير غير النقدي، فإن نقد مسألة ما يستلزم عدة خطوات ضرورية:
۱_ الشرط الأول للتفكير النقدي هو الحدّ الأقصى من التورط العاطفي مع المسألة، والاستعاضة عن ذلك باستخدام أدوات العقل. يبدو أن التورط العاطفي للناقد مع المسألة محل النقد لا يمكن إزالته بشكل مطلق، لأن الاستحسانات والاهتمامات والانزعاجات ونوبات الغضب والمصالح والتمركز حول الذات هي جزء من التجربة الحياتية لكل إنسان استقرت في كيانه النفسي، لكن من الممكن أن يقلّص الإنسان، في مقام النقد والحوار، تدخل العواطف إلى أدنى حد ممكن. إحدى الطرق العملية للحدّ الأقصى من تدخل العواطف هي أن يسأل الناقد نفسه، في مواجهة كل مسألة، وبشكل مستمر: "هل من الممكن أن أكون مخطئاً بشأن هذه المسألة؟ هل أنا محايد تجاه هذه المسألة؟ هل لديّ أدلة كافية للدفاع عن اعتقادي؟" وبهذه التساؤلات الشكّية <ديكارتية> يذكّر نفسه بأنه من الضروري أن يراجع باستمرار معتقداته في رفض المسألة أو الدفاع عنها. الأدوات الرئيسية للعقل هي <الاستدلال العقلي> و<الشواهد التجريبية>، والاستخدام المنهجي لهذين الأمرين يقلل من إمكانية التورط العاطفي مع المسائل.۲_ اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة للنقد هو الأصل الضروري الثاني. يجب أن يكون لدى الناقد إحاطة كافية بموضوع النقد، وأن يجمع، قدر الإمكان، بيانات كافية لإبداء الرأي. إذا كان الموضوع المطروح للنقاش تخصصياً، فيجب على الناقد إما أن يكون متخصصاً هو نفسه ليتمكن من تقديم رأي مستقل، وإذا لم يكن متخصصاً، فعليه أن يستند إلى الرأي المستقل لمتخصص واحد أو أكثر.
۳_ تشمل أخلاقيات النقد <الأخلاق الإنسانية> و<أخلاقيات الاعتقاد>. إذا لم يكن لدى الناقد إحاطة كافية بموضوع ما، فعليه أخلاقياً إما أن يلتزم الصمت، وإما أن يعلن، أثناء إبداء رأيه، أن رأيه ونقده يستندان فحسب إلى بيانات ومعلومات محدودة أو أخبار غير موثوقة، وبالتالي فإن احتمال الخطأ وارد. هذا الإعلان عن محدودية البيانات أو عدم موثوقية الأخبار أو كونه غير متخصص، هو جزء من <أخلاقيات الاعتقاد> التي يجب على كل صاحب اعتقاد أن يلتزم بها أخلاقياً، صوناً لمبدأ <الالتزام بالواقع> ومبدأ <تحمل المسؤولية عن لوازم الاعتقاد وعواقبه>. تجدر الإشارة إلى أنه في يومنا هذا، وفيما يخص العلوم والفلسفة، وبسبب اتساع المعرفة وتمددها المتزايد، فإن إمكانية أن يتمكن شخص واحد من الإحاطة بكل أبعاد وزوايا علم معين هي إمكانية ضئيلة. فالحقوقي لا يمكنه غالباً الإلمام بكل توجهات وزوايا علم القانون، وكذلك الطبيب وعالم الدين. لذا، حتى في الحوار والعلاقة النقدية بين متخصصين اثنين، فإن شرط نسبية الإحاطة بالمعرفة والمهارات يظل سارياً، وستحكم مبادئ أخلاقيات الاعتقاد العلاقة بينهما. أما الأخلاق الإنسانية للنقد فتستلزم أنه إذا كان المقرر نقد <الكلام>، فيجب ألا تتعرض شخصية صاحب الكلام للوصم أو الافتراء. وإلا فإن النقد سيخرج عن مساره المعرفي.
۴_ القراءة أو المشاهدة التعاطفية، أي أن يتجنب الفرد الناقد، إلى أقصى حد، تدخل استحساناته وأموره المحبوبة والمبغوضة تجاه الموضوع محل النقد، سواء أكان فرداً أم كتاباً، ديناً أم عملاً فنياً، وأن يجعل هدفه، بعقلانية قصوى، الوصول إلى <ما هو كائن> لا <ما أحب أن يكون>. ومن ناحية أخرى، فإن تجنب الاجتزاء والمونتاج هو أيضاً من لوازم القراءة التعاطفية والنقد المنصف. فعلى الناقد، بدلاً من السعي لإثبات أحكامه المسبقة وفرضها على النص، أن يسعى إلى فهم رسالة الكاتب من منظور الكاتب نفسه.
۵_ يجب قراءة وسماع آثار الكاتب أو الفنان محل النقد الأصلية؛ ليس لمرة واحدة، بل من الضروري أحياناً تكرار ذلك مرات عدة.
۶_ خلّف الكثير من الكتّاب أو الشخصيات السياسية آثاراً وإنتاجات واسعة، لذا لا يمكن الحكم على الكاتب أو الشخصية برمتها بقراءة عمل واحد أو عملين فقط، أو بالاطلاع على وثيقة واحدة أو وثيقتين.
۷_ الكتّاب والمفكرون والفنانون، في مراحل حياتهم المختلفة، من المراهقة والشباب والكهولة والشيخوخة، ينشرون أحيانًا أعمالًا متباينة نابعة من حالاتهم النفسية وظروف العصر وتحولاتهم الفكرية. قد يتراجع الكاتب عن نظريته التي طرحها في شبابه أو يعدّلها في كهولته. لذا فإن نقد السلوك أو الأثر، دون مراعاة مراحل حياة الفرد، سيبعد الناقد عن الواقع.
۸_ النقد دون تقديم مستند ودليل وإحالات، يفتقر إلى القيمة المعرفية. كل دعوى يجب تبريرها بأدلة كافية.
۹_ التقييم المنصف يقتضي ذكر المحاسن والمساوئ. النفي المطلق وتجاهل الأبعاد الإيجابية ليس نتاجًا للتفكير النقدي. لذا ينبغي بحث الأبعاد الإيجابية والسلبية معًا.
۱۰_ بعض المفكرين، بسبب غزارة إنتاجهم واتساع أعمالهم وأفكارهم، قدموا نظريات عديدة في موضوعات شتى. لذا يجب نقدهم بحسب تفكيك الموضوع، أي لا يمكن برفض فكرة واحدة رفض صاحب الفكرة برمته. كل فكرة من الأفكار، بحسب تفكيك الموضوع، يجب تقييمها على حدة.
۱۱_ في التفكير النقدي، هدف الناقد هو الاقتراب من الواقع. لذا ينبغي أن يغلب حب الواقع على هوى إثبات الذات.
۱۲_ في نقد أثر ما، للمفردات أهمية بالغة. المفردات ليس لها معنى ثابت، لا سيما المفردات المبنية اجتماعيًا مثل الحرية، العدالة، الحق، الدين، الإسلام، الثورة، الديمقراطية، الاستبداد، الإيديولوجيا... إلخ. لذا ينبغي على الناقد أن يسعى لفهم تعريف المفردات المستخدمة في عمل الكاتب من «منظور الكاتب» حتى يوفق في نقد مقارب للواقع.
۱۳_ معرفة مكونات التفكير وتحليلها هي أهم جزء عملياتي في عملية النقد. يعدد ريتشارد بول وليندا إلدر[3] المكونات الرئيسية لكل فكرة على النحو التالي:
۱_ منشأ الفكرة وسابقتها ۲_ مسلمات الفكرة ۳_ الأدلة والشواهد ۴_ وجهة النظر ۵_ لوازم الفكرة وعواقبها
لكل فكرة منشأ وسابقة تظهر أصلها وسير تطورها التاريخي والاجتماعي. سابقة كل فكرة هي في الواقع هويتها، ويمكنها أن تعين الناقد في فهم الفكرة وتقييمها وتشخيص عللها.
المسلمات هي عادةً قضايا اعتقادية إما أننا لا نعيها، فتكون بالتالي غالبًا ذات معتقدات مسبقة ومنحازة، وإما إن كنا نعيها فإن صدقها وكذبها بحاجة إلى بحث. من التمرينات التي ينبغي الاشتغال بها تحديدًا هو تشخيص مسلمات الكلام ومن ثم بحث مدى تبريرها. المسلمات الخاطئة هي جذر معظم عيوب تفكيرنا[4].
مسلماتنا تشكل المادة الأولية لاستنتاجاتنا. إذا كانت المسلمات خاطئة، تصبح الاستنتاجات خاطئة أيضًا. استخراج مسلمات الفكرة وفحص صدقها وكذبها يعين الناقد في كشف ضعف الفكرة وقوتها. إذا كانت المسلمات صادقة ولكن الاستنتاجات كانت خاطئة، حينها يتجه الناقد إلى «طريقة الاستدلال».
الأدلة والشواهد تُستخدم لتبرير القضايا والدعاوى. نحن كلما نفكر نكون في حالة استدلال، لكننا عادةً لا نعي النطاق الواسع للاستدلالات التي تجري في خلفية أذهاننا، وبالتالي فإن القسم الأعظم من استدلالاتنا لا واعٍ، ولا ننتبه لاستدلالنا إلا عندما يتحداه أحد ويشكك فيه، فنضطر للدفاع[5]. لكن الأدلة والشواهد تكون قادرة على الدعم والتبرير عندما تُستخدم بشكل «منهجي». الدليل أو الشاهد يبرر ما دام لم يُعثر على نقيضه. بمجرد العثور على دليل أو شاهد نقيض، يفقد الدليل أو الشاهد السابق اعتباره. على الناقد، في نقد التفكير، إلى جانب فحص أدلة وشواهد دعم الفكرة، أن يسعى للعثور على أدلة أو شواهد نقيضة حتى يتضح عيار الأدلة والشواهد المقدمة.
وجهة النظر، من بين مكونات التفكير، ترتبط أكثر من غيرها من المكونات بحرية الرأي والبحث عن الحقيقة لدى الناقد. إن دراسة وجهات النظر المختلفة تجاه مسألة ما تكتسب أهميتها من كونها تؤدي إلى انفتاح الذهن في مواجهة الأفكار المعارضة. يرى ريتشارد بول وليندا إلدر أن كل استدلال يتم في إطار وجهة نظر معينة. نحن غالباً ما نتجاهل وجهات نظر الآخرين لأنها قد تدفعنا إلى التخلي عن بعض معتقداتنا أو أهدافنا المرغوبة[6]. من خصائص المفكر الناقد أنه مستعد للنظر إلى الموضوع من زوايا مختلفة، وأن يطرح، عند الاقتضاء وبحكم الأدلة، وجهة نظره جانباً ويتبنى وجهة نظر أخرى.
اللوازم والعواقب هي ادعاءات أو حقائق تنتج منطقياً عن ادعاءات أو حقائق أخرى، بعضها محتمل وبعضها الآخر حتمي[7]. من وجهة نظر ريتشارد بول وليندا إلدر، إن الفحص الدقيق للوازم وعواقب كل فكرة يتطلب «تفكيراً شمولياً» ويستلزم القدرة على التفكير متعدد المستويات. ينبغي على الناقد، في تقييم الفكرة والتنبؤ بالأخطاء والأضرار المستقبلية، أن يكون قادراً على بيان اللوازم والعواقب منطقياً. وبالطبع، فإن تاريخ الأفكار يشهد على أنه في التحقق الاجتماعي لأي فكرة، قد لا تكون جميع العواقب قابلة للتنبؤ، وقد تؤثر عوامل أخرى متدخلة.
هذه هي مجموعة الشروط والمبادئ والمهارات والأخلاقيات اللازمة في التفكير النقدي والحوار، والتي لا تتحقق إلا بالوعي والممارسة. إن المجتمع الإيراني اليوم في خضم الانتقال إلى نظام سياسي واجتماعي آخر. إن فترة الانتقال، بسبب تعقيدها وطابعها العاطفي في الغالب، تجعل مهمة الحوار النقدي صعبة، ولكن ممارسة التفكير النقدي في هذه الفترة بالذات تكتسب أهمية بالغة لأنها تنظم أساس النظام الاجتماعي المستقبلي. إن ما لا يقل أهمية عن الأمر السياسي، وما يوصل المجتمع المستقبلي إلى التضامن والسلام والتفاهم المتبادل، هو اكتساب مهارات التفكير النقدي والحوار. بمجرد تغيير الأنظمة السياسية، لن تُحل جميع المشكلات الاجتماعية والسياسية والثقافية. إن إيلاء الأهمية لأمر الحوار والتفكير النقدي سيبني أساساً متيناً للديمقراطية وحقوق الإنسان في المستقبل.
.
.
[1] ريتشارد، بول وإلدر، ليندا. (1401). آشنایی با هنر پرسشگری سقراطی، ص 12. تهران: نشر اختران
[2] قاضي مرادي، حسن. (1401). درآمدی بر تفکر انتقادی، ص217-310. تهران: نشر اختران
[3] ريتشارد، بول وإلدر، ليندا. (1401). آشنایی با هنر پرسش گری سقراطی، ص 29. تهران: نشر اختران
[4] بول ريتشاردز وليندا إلدر. (1400). آشنایی با تفکر تحلیلگرانه، ص 27، نشر اختران
[5] همان، ص 13-14
[6] همان، ص 29
[7] همان، ص30
.
.
الفلسفة
العلوم السياسية
علم الاجتماع
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٦ تعليق
با سلام، اینهمه نگاه انتقادی به غرب و اینهمه انگلیسی زدگی در نوشتار یعنی چه؟!؟!؟! واقعا به فارسی نوشتن اینقدر سخت شده و ما نمیدانیم؟ در انتقاد از بنیان اندیشهی غرب همه ماشاالله یه پا هورکهایمر هستید، اما در تسلط بر زبان خود با سوزان روشن رقابت میکنید. به نظرم همین لذت سخیفی که از انگلیسیپرانی میبرید کارسازترین پاداستدلال علیه سر تا پای بر نهادهای شماست.
جناب هادی حکیم شفایی گرامی؍ بعد از درود فراوان؍ پس از خواندن مقاله شما؍ «زوال نقد در جامعه ایران و ضرورت تفکر انتقادی»؍ خواستار دعوت از شما برای ایراد سخنرانی در کانون دوستان ایران میباشم. کانون دوستداران فرهنگ ایران بیش از چهل سال است فعالیت اجتماعی داشته و هر دوشنبه جلسات سخنرانی در شرق امریکا در باره مسایل داشته است. امیدست دعوت کانون را پذیرا باشید. مهدی ناظر
ٌمسابقات گراند اسلم تنیس Wimbledonnدیروز در آنگلیس شروع شد. وقتی به انعکاس آن در ایران نگاه میکنی glamorوglitter و حیرت از سروهای 130مایل برساعت . اما ایرانی بزرگ، اندیشمند صادق متواضع نظری به یک جلوه داخلی این مسابقات 2.6میلیون دلاری در میان جامعه tennis communityبیانداز: آنچه در پی میآید در مورد فحاشی رکیک bratتنیس جان مک انرو است. تفاوت آنچه در درون انگلیس می گذرد و آنچه در ایران منعکس میشود بسیار زیاد است. Decades after McEnroe’s Wimbledon f-bombs, sport still has a behaviour problems Sean Ingle Sean Ingle Studies show abuse of sport officials is getting worse and all of us – fans, parents and media as well as players – are to blame Mon 3 Jul 2023 08.02 BST Afriend’s father holds a Wimbledon record that will surely never be broken: he was the target of the greatest number of f-bombs from John McEnroe on Centre Court. His crime? Calling a Stefan Edberg ace, when it missed the line by a hair’s breadth. In the 1991 quarter-finals. When McEnroe was two sets and a break down. And when his temper was already somewhere between boiling point and nuclear fissure. You can guess the rest. “You have got to be kidding me,” McEnroe screamed, wrongly indicating the serve was a foot wide. Then came the usual glares and stares, tuts and head shakes. Before, two points later, he completely lost it. “You effing son of an effing bitch. I’m going to effing do you and, if you report me, I’ll effing do you again.” این بیان اعتراضی است به آنچه در انگلیس ورسانهها و ماشینری سرمایهداری انجام میدهد. هنر، موزیک، رسانه و علم ابزار راهاندازی وپیش بردن کسب و کار و قدرت جامعهای مسلط است همان که به آن The Establishment میگویند. در ایران تعریف و تلاش برای تقلید ورزش حرفهای منتهای اندیشه فعالین اجتماعی است، اما قشر اندیشمند غربی منتقد و ناامید از تأیید امسال جان مک انرو برای تحمیق جامعه و تأثیر گذاری بر Masses. فحاشی مک انرو جذاب است و تأیید میشود اما دیگران سرکوب. همین داستان و همین شرایط در جامعه فکری برقرار است. تأیید وضع حاکم در عرصه اندیشه تنها راهی است که جامعه علمی پیش روی متفکر و دانشجوی جوان میگذارد: راه نیل به social acceptance نفاق آکادمیک است و تأیید Trend مد روز.
Intellectual Barbarism بردگی فکری و cognitive submissiveness حس حقارت در مسائل شناختی واقعیاتی است که اگر فردی روش و محصول تحقیق در دانشگاه های غیر غربی مطالعه کند و به الگوهای ارزیابی و معیارهای academic merit شایستگی آکادمیک بنگرد، در دانشگاه های کشورهای جنوب مشاهده می کند. اگر به رساله های دکتری بنگرید تقریبا هیچ ادعا و نظریه ای بجز از اندیشه نوی یک فرد غربی پدید نمی آید. هر چه به نظر می رسد باید از محک و یا خاستگاه غربی سرمنشاء گرفته باشد. به حدی که دفاع رساله دکتری در واقع اثبات مبتنی بودن رساله بر مبانی فکری غربی و یا مواضع اندیشمندان آنان. اگر کسی نظریه واقعا نویی داد در دانشگاه امکان تأیید نمی یابد. اگر معیارهای وارونه می شد و به جای format و structure درصد بداعت موضع و واقعی بودن تحقیق معیار قرار داده می شد برخی از رساله ها وزن علمی قابل توجهی نمی یافتند.
peer review در essay writing و تا حدی محدودتر supervision در روند نگارش رسالهها معیار originality معیار پذیرش و بر h index مقاله تاثیر گذاری عملی دارد. اما در ایران ظاهرا format و ابتناء بر authority تثبیت شده غربی معیار authenticity است. معنای این تظاهر آکادمیک این است که در داوری در صورتی تأیید به فرد داده میشود که موضع منابع غربی را رعایت کرده باشد. این یک تناقض در معیار ارزشگداری است. یعنی اثر باید ندیع باشد، اما اگر تأیید مواضع دیگران (متخصصین غربی) نباشد مورد تأیید آکادمیک قرار نخواهد گرفت! در صورتی که هدف وشرط نگاشتن مقاله و رساله دکتری حل مسئله و ادعا ارائه راه حل یک مسئله نو و واقعی است، نه مسئله ای که فردی غربی قبلا آن را حل کرده است و یا شاید به خطا رفته است. این جلسات داروی را تبدیل به تئاتر آکادمیک میکند. چیری که اساتید می دانند اما به روی خود و به روی هم نمیآورند. راه حل ساده و کسالت و با عرض معذرت lethargy آکادمیک تغییر واژگان، ترتیب بیان، ترکیب نظرات و تظاهر به ارائه موضع و تبانی داوران و راهنمای رساله و یا ترتیبی مشابه میان پنل داوری مقالههای ارائه شده در ایران است. حال جالب است که افرادی که کار جدی آکادمیک نکردهاند تصور میکنند که با مقایسه موضع astrology هزار سال پیش یک ایرانی با نتایج بی زحمت بدست آمده از ترجمه اثری متعلق به یک ژوئن دانشگاهی غربی مواضع دانشمندان ایرانی را رد کردهاند! یا با مقایسه مواضع یک یهودی مانند هانا آرنت با نگاه Averous اشکالی بر موضع ابن رشد مطرح شده است. طبعا اگر فردی بر اساس و با تکیه بر مبانی متفاوت و جامعه ایرانی در شرق سخن میگوید، نتیجه نمیتواند با stance فردی که در مورد جامعهای دیگر با جمعیتی 300000000 پس از جنگ جهانی و با حاکمیت latent متافیزیک طبیعت گرا در ضمن انکار متافیزیک (در مورد بعضی افراد) سازگار باشد. این absurdity است که یک تحصیل کرده آمریکا یا انگلیس با تکیه بر نتیجه و روش مقایسه مذکور رأی به ابطال و یا regressiveness موضع یک روحانی با مبانی، متافیزیک و جامعه هدفی کاملا متفاوت دهد. این به یک شوخی بیشتر میماند تا موضعی آکادمیک.
تضعیف اندیشه و orientation تاثیر گذاری بر تفکر در جهان با انتقال تجربه سیطره قدرت نظامی ، اقتصادی و سیاسی جامعه آنگلوساسکون (برندگان فاشیست جنگ جهانی) به حوزه دانش و اندیشه آغاز شد. اگر چه که با مطالعه ضد دانشگاهی و آگاه از dogmatism ساینتیسم و اختناق فکری دانشگاهی این پدیده جهانی پسا medieval پس از Age of Discovery در رفتار انگلو ساکسون ها کم کم قابل مشاهده است. اروپایی سرمست از کشتار مردمان ملل دیگر و غارت ثروت آنان کم کم پس از مواجه با non-violent Resistance گاندی و anti-Aparthedeism نلسون ماندلا روش کشتار مبت های دیگر را به سمت و سوی کشتار و نابودی فکر تبدیل کردند. در آمریکای جنوبی و آفریقا مسیسونر های مسیحی زمانی عامل cultural assimilation بودند. این پس از مدتی تبدیل به alienation و بیگانه سازی مردم ملل با فرهنگ و دانش و نگاه خود به عالم شد. پس از این دوره است که دانشگاه به ظاهر علمی مرکز تحمیل فکری و استبداد اندیشه گردید. وقتی اساتید دانشگاهی به کشور شما می آیند برای بالا بردن social image خود و کسب اعتبار تحقیر ایران و ایرانی و سرکوب سوالات ناسازگار با scientism را پیشه کار خود می کنند. دانشجویان ایرانی که وارد جامعه غربی می شوند تفکراتی ضد خانواده و میهن خود دارند. Radicalism فلسفی و discrimination ضد خود و پدر و مادر و نویسندگان هم ریشه و همفکر خود در آنان شدیدتر از دیگران است. حال چه باید گفت که اندیشه از ملل غیر اروپایی با فریب علم مبتنی بر فلسفه علم ناموفق و غیر موجه ربوده شده است. حال وقتی که نویسنده محترم این مقاله فوق حتی در تبیین تحلیل و نقد لز خود ابداعی ندارد و برایش اندیشه critical theory چارچوب را تعریف می کند. او به جای این که به نقد و اندیشه بپردازد به نظریه حاکمان و الهههای اندیشه مینگرد. در جایی که باید اندیشه را رها کند، گویی این خود نبوده که از نقد سخن رانده است. حتی در نقد اسیر کانت، پاپر و نیچه است. دانشگاه بزرگترین زندان فکری جهان تحت سلطه است و psudo-professorهای سرباز تسخیر ملل دیگر همین افراد متبختر و متفرعن غیر منطقی هستند.اگر تصور دیگری دارید، یک سؤال جدی از آنها بپرسید و نتیجه را امتحان کنید. چنین شبه دانشگاهیانی جامعه متظاهری مثل خود نیز تربیت میکنند. نقد با آزادی از همه قیدها شروع می شود نه با ترجمه. بزرگترین یوغ اسارت، اسارت فکری است.