اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يتضرّع مصطفى ملكيان في مناجاته إلى الله أن يهديَ فكره إلى سبيل الروحانية والعقلانية، ليصنع حياته الفريدة دون مقارنة أو حسد؛ ويسأله أن يرزقه الحب، والتحرر من الضغينة، والعيش في الحاضر، والالتزام بالحقيقة.

إلهي، اجعل فكري في مسارٍ روحانيٍّ ومعنويّ، لأمتزج روحي بك، وأدرك لذة الكون معك في كل لحظة من لحظات حياتي.
إلهي، قوِّ فكري واجعله راسخاً حتى ألتزم بالحقيقة والعقلانية، وأحيا حياتي بناءً على فهمي وتشخيصي الخاص للحياة فحسب، كي أتمكن من تجاوز ما يريده المجتمع والآخرون مني.
إلهي، هب لي بصيرةً لا أقارن بها نفسي بالآخرين أبداً، فلا أحسد من هم أفضل مني، ولا أتكبر على من هم دوني، وأقنع بما لدي وأكون دوماً في فكرة أن أتجاوز ما أنا عليه الآن.
إلهي، هب لي فهماً لأدرك اختلافاتي مع الآخرين، وأفهم أنني بشخصيتي الفريدة سأحظى بطبيعة الحال بحياة فريدة أيضاً، قد تختلف من جوانب عن حياة الآخرين، المهم أن أحترم اختلافاتي واختلافات الآخرين وأشكّل حياتي وفقاً لما أنا عليه.
إلهي، أثمر في وجودي القدرة على حب الآخر، لأحب البشر حباً خالصاً، وتكون أفضل لحظات لذة حياتي، لحظات أقدم فيها خدمةً لإخواني في الإنسانية دون أي مقابل.
إلهي، حررني من كل نوع من البغض والحقد الذي زرعته فيَّ حوادث الأيام المريرة، كي أتمكن، بتحرري من البغض والحقد، من تقبل الآخرين كما هم، وأحبهم.
إلهي، عمّق فهمي للحياة حتى أدرك قوانينها، وأفهم أن في الحياة أشياء لا يمكن تغييرها، وقوانين لا يمكن تجاوزها، كيلا أظن بسذاجة أنني أستطيع امتلاك كل ما أريد، وأنني سأحصل على كل ما أتمنى.
إلهي، امنحني هذه القدرة لأحيا في كل لحظة من حياتي، في اللحظة الحاضرة ولأجل ما يجري الآن، وألا أتجاهل الجمال والأفراح التي أتمتع بها الآن بسبب التفكير المفرط في ماضٍ انتهى، والقلق المفرط على مستقبل لم يأتِ بعد.
إلهي، لا تدعني أبقى أسير الماضي، وأشعل في داخلي الالتزام والهم باكتشاف الحقيقة حتى لا أحرم أبداً، بسبب ما كنت أعده حقيقة في الماضي وما يرتبط به من سمعتي وكرامتي ومكانتي الاجتماعية، من الحقائق التي أتوصل إليها الآن، والتي قد تتحدى كل ما كنت أعده حقيقة في الماضي وتفقده اعتباره.
إلهي، ألزمني بانضباط داخلي، لأفهم وأعلم أنني لست مخولاً بفعل كل ما أحبه وأتلذذ به.
إلهي، أعني لأدرك بعمق أن الحياة أكثر جدية مما يظنه معظم الناس، وأنها لا تستثني أحداً، فعلينا جميعاً أن نسعى لما نريده ونتوق إليه وأن نكون أهلاً وجديرين بالحصول عليه. إلهي، علمني ألا أرغب في شيء دون أن أكون أهلاً له وجديراً به، فأطلب منك أن ترسله لي من السماء.
وفي الختام؛ إلهي، أنعم عليَّ بنعمة الصمت، حتى إذا ما سكن في أعماقي صدى الحياة اليومية، يدفئني ويهدئني النغم العذب والمريح لحضورك في روحي وكياني.
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
با اجازه استاد بنده این مطلب را نیز برای شاگردانی چون خودم اضافه می کنم: خدایا؛کسانی را که همچون شمعی در تاریکی اندیشه ما را روشن کرده و ما را از ظلمت جهالت رهایی می بخشند؛بر ما نمایان کن تا هر چه بیشتر در پرتو انوارشان از حقیقت کامیاب شویم. من خود افسوس می خورم که کاش زودتر استاد را شناخته بودم.