اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
المؤثرون أصنام جوفاء بلغت الشهرة في مناخ خلا من التعقّل؛ يناقش كاوه بهبهاني وإحسان حميديزاده في ندوة حوارية أسباب صعود هذه الظاهرة والحالة العدمية المسيطرة على شبكات التواصل الاجتماعي.

إحسان أكبر بور / مَن هم المؤثرون وكيف برزوا؟ ما هو العنصر الذي تضاءل في النظام الاجتماعي حتى تحوّل جزء من الثقة إلى هذه الأصنام الجوفاء؟ أصنام متوهّمة برزت من العدم أو زادت من شهرتها في جوّ خالٍ من التعقّل، عبر هراء أنماط الحياة الفاخرة، والموضة والأزياء، والتهريج. للإجابة عن هذا السؤال ومعرفة أسباب بروز المؤثرين، عقدنا طاولة مستديرة بحضور فيلسوف وعالم اجتماع شابّين، كلاهما من شيراز وكلاهما ناقدان للوضع الراهن لشبكات التواصل الاجتماعي، ينظر أحدهما بمنظار الفلسفة والآخر بمنظار علم الاجتماع إلى أحد أبرز تجلّيات النظام الاجتماعي اليوم. كاوه بهبهاني دارس الفلسفة وإحسان حميدي زاده دارس علم الاجتماع، جلسا وجهاً لوجه في عصر أحد أيام خريف عام 96 في شيراز، وتناول كلّ منهما من منظوره تشخيص أمراض الشبكات الافتراضية، وخصوصاً إنستغرام، وأسباب الانحطاط القائم في هذا الفضاء.
*موضوع طاولتنا المستديرة يدور حول تشخيص أمراض ظاهرة المؤثرين. ومع ذلك، سأبدأ بالسؤال الأول عن ماهية شبكة إنستغرام الاجتماعية ووظيفتها. دوغلاس غومري له مقال بعنوان «هوليوود بوصفها صناعة»، وينقل فيه عن جانيت واسكو وتوماس غوباك توضيحهما أن «هوليوود تتحكم بها المؤسسات المالية» وأنه «سيكون مضلِّلاً لو عرّفنا هوليوود بوصفها مركزاً صناعياً فحسب». برأيكم، ما هي ماهية إنستغرام ووظيفتها في إيران؟ وهل يمكن اليوم إطلاق عنوان مقالة غومري على إنستغرام أيضاً؟ شبكة اجتماعية كان أساسها مشاركة الصور ومقاطع الفيديو الشخصية، لكننا نشهد اليوم وجوهاً اقتصادية طاغية بقوة، وهيمنة أنواع محددة من أنماط الحياة، فضلاً عن ظهور ظواهر غريبة كالمؤثرين. لا سيما أن إنستغرام، استناداً إلى الإحصائيات، يضم حوالي 20 مليون مستخدم في إيران، وهو من أكثر شبكات التواصل الاجتماعي شعبية في البلاد.
إحسان حميدي زاده: برأيي، الاستخدام الحالي لشبكات التواصل الاجتماعي في إيران لا يختلف كثيراً عن شكل استخدامها في العالم، لكنني أعتقد بوجود فرق جوهري بيننا وبينهم من حيث الوظيفة. يعود هذا الفرق الجوهري بشكل أساسي إلى الفضاء الإعلامي السائد في إيران وقلّة الشفافية في المجتمع. لذلك، أعتقد أن شبكات التواصل الاجتماعي، ومنها إنستغرام، هي أولاً فسحة للتنفس، وللكلام من أجل تجربة تعددية، وللتسامح والتساهل. لذا، وعلى الرغم من كل الانتقادات الموجهة إلى إنستغرام، ما زلت آمل في هذه الشبكة الاجتماعية. ومع أنني لا أستخدم إنستغرام منذ أكثر من عام، إلا أنني أنظر إلى هذه الشبكة الاجتماعية من هذا المنظور، وهو أن البعض، على أي حال، يكسبون رزقهم فيها في خضم فضاء العمل والانشغال المضطرب هذا. لكن السؤال حول ما يحدث من حيث المحتوى في هذه الشبكة هو محل نقاش ويمكن توجيه انتقادات إليه.
*إذا اعتبرنا أن قسماً مهماً من استهلاك إنستغرام هو «استهلاك أوقات الفراغ»، أو بتعبير بودريار «إمكانية إضاعة الوقت باستهلاك الزمن غير المنتج»، فهل ترون أن إنستغرام اليوم هو ذاته ما يسميه أدورنو «تياراً منحطاً» ناتجاً عن «امتزاج التسلية بالثقافة»؟
کاوه بهبهانی: سأبدأ مواجهتي مع إنستغرام بمثال. في فرنسا القرن التاسع عشر، تشكّل مفهومٌ تدريجياً أعتقد أن نظيره قد أُعيد إنتاجه اليوم في شبكات التواصل الاجتماعي. في فرنسا القرن التاسع عشر، قام مهندس يُدعى البارون هوسمان بتحويل الأزقّة الضيقة والمظلمة التي تعود للقرون الوسطى إلى جاداتٍ ذات هندسة معمارية جديدة، وبنى للمتاجر واجهاتٍ ونوافذ زجاجية كبيرة. ومنذ ذلك الحين، أصبح بالإمكان رؤية داخل المتجر وبضائعه من خلف الزجاج. وتزامناً مع هذا الحدث، وُلدت شخصية تُدعى «الفلانور» (المتسكّع). كان الفلانور يسير في الشوارع دون أن ينوي الشراء أو الذهاب إلى مكانٍ محدد؛ كان يريد فقط أن ينظر إلى واجهات المتاجر، وأن يرى الشارع الهوسماني الجديد ويتجوّل؛ لمجرّد المشاهدة. وقد كتب بودلير بالمناسبة شعراً عن الفلانور ووصفهم. كان الفلانور عادةً يرتدون قبعات أنيقة، وكانوا حسني المظهر، لا مبالين بكل شيء، يعيشون حياةً غجرية، بلا مهنة محدّدة، وكان عملهم التسكّع والمغامرة في الشوارع. أعتقد اليوم، وفي الوضع الراهن، أن فلانوري الشوارع الحقيقية قد تحوّلوا إلى فلانوري الفضاء الافتراضي، ونحن اليوم نواجه فلانوري الفضاء الافتراضي. فعلى سبيل المثال، أحد الأمور التي أقوم بها شخصياً في شبكات التواصل الاجتماعي هو هذا التسكّع عينه؛ في فيسبوك ويوتيوب وإنستغرام. لا أعرف عادةً ما الذي ينتظرني في هذا التسكّع، لكنني أرى دائماً أشياء غريبة. لبودلير قصيدة باسم «الآنسة بيستوري»، وفي نهاية هذه القصيدة يقول عندما تتسكّع في الشارع، فأيّة وحوش بريئة لن ترى! واليوم، ثمة وضع مماثل تماماً في شبكات التواصل الاجتماعي، وسترون في تسكّعكم نماذج مذهلة من الشخصيات ذات الأقوال والسلوكيات العجيبة والغريبة. وبهذا المعنى، كان أول لقاء لي مع شبكات التواصل الاجتماعي هو إدراك هذا المفهوم: مشاهدة شخصيات شديدة الغرابة (Queer). لكن الحقيقة أننا عالقون في هذا الوضع، لقد اقتبستم في سؤالكم من بودريار، وأعتقد أنه يمكن الإحالة إلى جزء آخر من فكره لشرح هذا الوضع.
بودريار، كما نعلم، يعتقد أنه في البنية الجديدة لما بعد الصناعة، نحن عالقون في وضعٍ هو وضع العرض (المحاكاة) والنسخ المتكرّرة عن الظواهر، بمعنى أننا بدلاً من مواجهة الظاهرة الأصلية، نواجه نسخاً عنها؛ بل إننا نواجه أحياناً نسخةً عن نسخةٍ عن نسخة الظواهر. وكمثال على ذلك، يمكن رؤية هذا الوضع بوضوح في كتب المساعدة الدراسية للامتحانات الجامعية. فمثلاً، لنيوتن كتاب يُدعى «أصول الرياضيات»، ونسخته هي «فيزياء هاليداي»، ونسخة نسخة نسخته هي بطاقات الاستذكار هذه التي تعطيها معاهد الامتحانات للطلاب للتدرب على الاختبارات. نحن نعيش في عالم نواجه فيه نسخاً متكرّرة عن الأشياء، وبتعبير بودريار نفسه «لقد أصبحت هذه النسخ أكثر واقعية من الواقع». وبهذا المعنى، لم يعد مهماً من هو ترامب حقاً، وماذا يفعل... إلخ، المهم هو كيف يُعاد تمثيله في وسائل الإعلام. إذا كان منطق العالم الحديث هو منطق عالم المحاكاة البودرياري نفسه، فإن البعض قد أدركوا هذا المنطق وكأن عرض الذات أهم بكثير من أصل ما نحن عليه؛ لذا ثمة حاجة إلى إمكانية أو فضاء لعرض الذات. وعندما تصل هذه الإمكانية وهذا الفضاء إلى بلدٍ مثل إيران، بمعنى أن تنفتح فجأةً نافذةٌ توجد فيها قابلية عرض الذات وإظهارها، يُخلق وضعٌ أُسمّيه «الوضع العدمي السائد على شبكات التواصل الاجتماعي». بمعنى أنه لم يعد هناك أي مؤشر أو قيمة أو حتى اهتمام بإيجاد صلة بالواقع؛ المهم هو كيف أعرض نفسي، حتى لو كان عرضاً يبدو غريباً من فرط حماقته، ولأن الآخرين لم يروا مثل هذه الحماقات، فإنهم يُقبلون عليها ويشاهدونها. أتفق تماماً مع السيد حميدي زاده أن حل هذا الوضع ليس المنع والفلترة... إلخ ـ بل إن هذه العوامل هي بالضبط ما تسبّب في نشوء هذا الوضع العدمي ـ من جهة أخرى، فإن الفضاء الافتراضي وشبكات التواصل الاجتماعي هي بالتأكيد فضاء مفيد لأولئك الذين يريدون استخدامها استخداماً معقولاً؛ لكن الحقيقة أننا نواجه في هذا الفضاء مثل هذه الظواهر الغريبة أيضاً.
*سيد حميدي زاده، هل تتفق مع تعبير العدمية السائدة على شبكات التواصل الاجتماعي؟
حميدي زاده: هذا المفهوم العدمي غامض بعض الشيء بالنسبة لي، أعني من جهة أننا ربما لو نظرنا إلى شبكات التواصل الاجتماعي بمؤشر ومنهج، أو بنظرية ورؤية انتقائية، لوصلنا إلى هذا التعبير. ومع ذلك فأنا أعتقد أن شبكات التواصل الاجتماعي تروّج، بمرور الوقت، لطبيعة التسكع أكثر فأكثر وتسلبنا عملياً إمكانية الاختيار. أحد الأسباب التي جعلتني أغلق صفحتي على شبكة إنستغرام وأحدّ من استخدامي لشبكات التواصل الاجتماعي، هو أنني كنت أجد نفسي مضطراً للتسكع. ربما لأننا إذا تتبعنا مسار تغير وتطور شبكات التواصل الاجتماعي، نرى أن الأرضية قد مُهّدت لمزيد من التسكع، وكأن لا مفرّ منه. أنا أوافق على هذا النقد القائل إن المطالب التي تُطرح في الفضاء الافتراضي وشبكات التواصل الاجتماعي غالباً ما تفتقر إلى الأساس العلمي، بل وقد تخلق وعياً زائفاً ووهماً بالمعرفة، ومع ذلك فلا أزال أعتقد أنه في مجتمع ينخفض فيه مستوى المطالعة إلى هذا الحد، فإن مجرد إمكانية أن يرتفع مستوى الوعي العام حول مقولات مثل الصحة والسلامة وغيرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي هذه، هو أمر مبارك على الأرجح.
أما من حيث المضمون فأنا متفق تماماً مع السيد بهبهاني. لطالما كان يراودني هذا السؤال: هل هؤلاء الأفراد الغرباء الذين نراهم في شبكات التواصل الاجتماعي هم طبقات خفية من النظام الاجتماعي، أم هم عامة المجتمع؟ ما توصلت إليه هو أن الفضاء الإعلامي المغلق ومجال إنستغرام قد أتاحا إمكانية لظهور الأفراد العجيبين والغرباء بشكل أكبر، ومن جهة أخرى نرى أن هذه الظاهرة قد تحولت وكأنها قاعدة، وأن هؤلاء الأفراد قد تحولوا إلى نماذج وأصنام للآخرين الذين يسعون جاهدين ليكونوا مثلهم. لكن لماذا يحدث هذا؟ لم أجد بعد إجابة عن سبب ذلك، وهذا الوضع مؤلم لي لدرجة أنني أفضل ألا أنشغل حتى بالتفكير فيه. ومع ذلك فلا أزال أعتقد أن شبكات التواصل الاجتماعي قد غيرت، إلى حد ما، معنى صناعة التثقيف التي كانت سائدة حتى زمن التلفزيون، وزادت من إمكانية الاختيار ـ رغم أن صناعة التثقيف لا تزال مهيمنة وتعيد إنتاج أفكار النظام الرأسمالي.
*ألا تعتقدون أن شبكات التواصل الاجتماعي لم تُعد إنتاج سوى النماذج المصطنعة لصناعة التثقيف بشكل جديد وبكمية أكبر؟
أوافق على أن شكل صناعة التثقيف قد تغير إلى حد ما، لكنني أعتقد أن شبكات التواصل الاجتماعي قد تمكنت، على الأقل في بعض المجالات، من إضعاف القوالب النمطية. مثل القوالب النمطية الجندرية، التي كانت وسائل الإعلام حتى زمن التلفزيون تعيد إنتاج قوالب نمطية معينة حول المرأة، لكن ظهور شبكات التواصل الاجتماعي غيّر القالب النمطي لحضور المرأة وزاد من قوة النساء في اختيار المطالب. وقد أصبح هذا ممكناً في مجالات أخرى أيضاً، ومع ذلك فأنا أوافق أيضاً على أننا في الوقت الراهن، في الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، نتعرض بشكل آخر لرسائل موجّهة. فعلى سبيل المثال، تُعرض على كل واحد منا إعلانات تُختار وتُعرض بناءً على تشخيص ذائقتنا. ورغم كل هذا، فإن المستخدم اليوم يتمتع بقدرة اختيارية أكبر مقارنة بوسائل الاتصال الجماهيري السابقة.
كاوه بهبهاني: باعتقادي، ما امروز در جهاني زندگي ميكنيم كه در آن تنها با قطعات مجزاي اطلاعات روبهرو هستيم و هيچگاه به لايههاي عميق دانش نميرسيم، و اين مسأله معضلي مهم است. بيشتر توضيح ميدهم. من معمولاً سه سطح براي دانستن در نظر ميگيرم: سطح نخست داشتن اطلاعات است، مثلاً فرد بداند كه ديكارت در قرن هفدهم به دنيا آمده است و... . سطح دوم زماني است كه ما يك دانسته داريم، به چيزهايي باور داريم و دلايلي براي صحت آنها داريم؛ درواقع همان تعريف سهوجهي از أفلاطون: «باور صادق موجّه». اين سطح بالاتر از سطح نخست است و در دنياي مدرن معمولاً اين ارزش در معرفتشناسي برجسته شده است. اما بالاتر از اين سطح، ارزشي است كه در معرفتشناسي مدرن مفقود شده و برخي معرفتشناسان مانند خانم ليندا زاگزبسكي نيز به آن اشاره كرده است، و آن ارزش «فهم» است كه براي ما حكمت ميساخت. ما به اين سطح سوم دسترسي نداريم و در بهترين حالت يا بيتهاي اطلاعات را ميگيريم و ارائه ميكنيم، يا ميتوانيم ميزاني دانسته را (باورهايي درست كه براي آنها دليل پيدا كردهايم) بازتوليد كنيم، اما اين موارد هيچگاه در يك شبكهي كلي به جان ما ننشسته است و آنها را فهم نكردهايم. به بيان ديگر ما ديگر در جهان مدرن حكيم نداريم؛ و در فضاي مجازي نيز همين حالت حكمفرماست. يعني فهم به آن معنا ديگر حاكم نيست و ما تنها با بيتهاي اطلاعاتي روبهروييم، هرچند كه بودن همين بيتهاي اطلاعاتي يك مرتبه از جهل مطلق بالاتر است.
آقاي حميديزاده درباره مسألهي نهيليزم به نكتهي درستي اشاره ميكند. شايد بايد يك تحقيق انجام شود تا اين نهيليزم را با كميت آماري نشان داد، من نميدانم آيا ميتوان اين كار را انجام داد يا اگر ميشود، چگونه است؟ بايد جامعهشناسان و خود آقاي حميديزاده آن را توضيح دهند. اما از يك چيز مطمئنم، وقتي به جامعه نگاه ميكنم، شاخص نيتشه دربارهي نهيليزم را ميبينيم: «ارزشها از خود ارزشزدايي ميكنند». و واقعيت آن است كه امروز چنين وضعي حاكم است، يعني زماني ارزش آن بود كه انسان معقول باشد، حضور ذهن داشته باشد و...، امروز اما انسان گويي بايد در هرلحظه خود را خودانگيخته نمايش بدهد، در هر شرايط و موقعيتي، و انگار ديگر نيازي به تعقل نيست و منطق كولاژ همهچيز را دربرگرفته است.
به نظر من نمونهي مشابهاش را ما بعد دوم خرداد 76 تجربه كردهايم؛ هنگامي كه فضاي سينماها آزادتر شد، اما رفتهرفته با بازترشدن فضاي سينما ما با افول سينماگرانمان مواجه شديم. آزادي قرار بود به ما خلاقيت هنري بدهد، اما به زوال رساند. من تكتك سينماگران ايراني را با مثال و فكت از فيلمهايشان ميتوانم مقايسه و اين ادعا را ثابت كنم. از مقايسهي فيلمهاي دهه 60 و ابتداي دهه 70 مهرجويي و تهمينه ميلاني و ابراهيم حاتميكيا با فيلمهاي دهه 80 آنها گرفته، تا افول خود سينماي ايران كه از اثر درخشاني همچون «مرگ يزدگرد» بهرام بيضايي به «فروشنده» أصغر فرهادي رسيد. من اين روند را «فرو ريختن» مينامم، در هنگامهاي كه از شاملو ميرسيم به شاعراني كه معتقدند بايد مطابق ذائقهي مردم شعر گفت و شعرهاي پيامكي نوشت. اين وضعيت، ارزشزدايي از ارزشهاي قبلي و قرارگرفتن در شرايط انحطاط است. آزادي قرار بود فضايي گفتوگويي براي ما فراهم كند، اما بهجاي آن شو و استوريهاي اينستاگرام نشسته است؛ و تجسم عيني و كالبدينهشدهي اين نهيليزم، همان استوريهاي اينستاگرام است كه در پرسهزنيها ميتوانيد ببينيد. آقاي حميديزاده اشاره كرد كه دستآخر ناگزير شد صفحهي اينستاگرام خود را ببندد، اما واقعيت آن است كه اين وضعيت هرروز عجيبتر و غريبتر ميشود و گاه توصيف اين وضع به بيان نميآيد. البته ما يك مشكل ديگر هم مواجهيم، هنگامي كه روزنهاي به جوامع بسته تابيده ميشود، همهچيز عيان ميشود، و اگرچه زعامتداران جامعههاي بسته خيال ميكنند همهچيز به آرامي طي ميشود، اما واقعيت آن است كه جامعه با آنچه كه از پشت درهاي بستهي سياستگذاري ديده ميشود، متفاوت است.
*يبدو أن الوضع الذي صوّرتموه يشبه تعبير هابرماس عن الاستهلاك الثقافي، ويشير إلى الزمن الذي يتحول فيه فعل المواطنة، بعد زوال التمييز بين المجال العام والحياة الشخصية، إلى استهلاك لأوقات الفراغ. لكن دعنا الآن نتناول موضوعاً برز بشكل لافت في شبكة إنستغرام الاجتماعية، ألا وهو ظهور المؤثرين (influencers). هذه الأصنام الجوفاء الجديدة لشبكات التواصل الاجتماعي، التي عبر مشاركة الصور والفيديوهات عن أسلوب حياتها الخاص، والأزياء والموضة، والتهريج، وجمال الوجه والجسد...، خرجت من غياهب النسيان إلى الشهرة، واكتسبت ملايين المتابعين، ثم حققت من هذا الطريق مداخيل باهظة جداً (فعلى سبيل المثال، يتقاضى أحد المؤثرين، ممن لديه 1.6 مليون متابع، 8 ملايين تومان عن كل منشور إعلاني على شبكة إنستغرام). والحقيقة أن عدد المؤثرين يتزايد كل يوم، ومن جهة أخرى، فقد تم بناء نوع من التأليه لهم. سؤالي هو: لماذا برز هؤلاء، وما هي الأسباب الثقافية والسوسيولوجية الكامنة وراء انجذاب ملايين الأشخاص إليهم؟
حميدي زاده: المثير للاهتمام أنني كنت أقرأ مقالتين في تحليل المحتوى حول إنستغرام، وقد أُجريتا على الملفات الشخصية لخمسة أشخاص، من بينهم السيدة سيلينا غوميز، وتايلور سويفت، وثلاثة مشاهير آخرين معروفين. التحليل الذي كُتب على الصفحات الشخصية لهؤلاء المشاهير أشار إلى أن المحتوى المنشور والأكثر شعبية على صفحات هؤلاء الأشخاص يندرج ضمن الفئات (categories) ذاتها التي عددتها أنت: الأزياء، أسلوب الحياة الخاص، الموسيقى... . رداً على سؤالك حول لماذا برز هؤلاء الأشخاص، أعتقد أننا لو كنا نمتلك نظرة انتقائية أدق، وكنا نختار بوعي ومعرفة وتعليم أكبر، ومن جهة أخرى لم يكن ليظهر فينا ذلك التخلف الثقافي في استخدام التكنولوجيا، لما كنا نواجه هذه الظاهرة بهذا الشكل. ومع أنني أعتقد أن وظيفة إنستغرام في إيران لا تختلف كثيراً عنها في الغرب، إلا أن الحقيقة هي أننا، لأننا لسنا مالكي هذه التكنولوجيا، ولأننا لم نتعرض للسياقات الثقافية التي نشأت منها هذه الظواهر، فقد واجهناها فجأة، وتعلمنا نحن بأنفسنا طريقة استخدامها؛ وأنتجنا ظاهرة ثالثة خاصة بنا، هي إنستغرام مُفرنس. تماماً كالتقليد الذي حصل في إيران للشركات الناشئة (start-ups)، حيث نرى أنه لا توجد أية علاقة أو نسبة بين جني الأموال وأدائها في إيران والغرب. من هنا، أعتقد أن استخدام إنستغرام في بنية النظام الرأسمالي هو سلوك ذو معنى، وسياقه موجود أيضاً، أما في المجتمع الإيراني حيث تسود بنية ثقافية قوامها الفوضى، ويستخدم الناس حسهم العامي (common sense) لحل مشكلاتهم، لا العقلانية والقواعد؛ فإن الظروف تصبح غير قابلة للتنبؤ ثقافياً، كما تجعل ظهور مثل هذه الظواهر [المؤثرين] ذا معنى تماماً. قد ترى في أي لحظة أشخاصاً من هذا القبيل يتصرفون بهذه الطريقة ويتخذون منها عملاً تجارياً. أنا أعتبر هذا الوضع تغليباً للحس العامي على النظام الاجتماعي في إيران.
*هل هذا الكم من الهزل والتفاهات الذي يشاركه المؤثرون ويستهلكه متابعوهم، ناجم، كما يقول بورديو، عن "انسداد باب الإبداع" في النظام الاجتماعي؛ أم أن له سبباً آخر؟
حميدي زاده: على العكس تماماً، أعتقد أن العنصر النشط للغاية داخل الحس العامي هو الإبداع اللامحدود. إبداع لا يقع ضمن إطار العقلانية، والإبداع إن لم يكن في إطار العقلانية فإنه يخلق الفوضى. والفوضى السائدة في الحس العامي ناجمة تحديداً عن هذا الإبداع الخالي من العقلانية، وهذا الحس العامي يستولي على كل شيء، حتى المعتقدات والقيم يستولي عليها، وبإبداع خالٍ من العقلانية، يصنع خليطاً لا يمكن التنبؤ به ولا يخضع لأية قاعدة.
بهبهاني: في رأيي، نحن اليوم أمام وضع يُدعى السوق، ولم يعد هناك أي مكان خارج السوق؛ أي أنه لا توجد نقطة أرخميدية نقف عندها ونقول إننا نقف خارج السوق ونريد محاربة صناعة الثقافة أو أي شيء آخر يغذيه السوق. باعتقادي، لا يمكن محاربة السوق إلا بالسوق نفسه، وتعزيز العقلانية والقيم المعقولة. بعبارة أخرى، ما يسميه ماركس بـ«عملية التسلع»، تحول اليوم إلى شكلٍ يجعل كل شيء في هذه الغرفة التي نجلس فيها الآن، باستثناء الهواء الذي نتنفسه ولا ندفع مقابله مالاً في الوقت الحالي، تجلياتٍ للتسلع، وهي قابلة للبيع والشراء بالقوة أو بالفعل. وفي هذه الظروف حيث لا يوجد مكان خارج السوق، لا يمكن محاربة السوق إلا بمنطق السوق. كلام السيد حميدي زاده صحيح بأن تكنولوجيا قد نشأت ونحن لا نملك أخلاقيات استخدامها، لكن إذا أردنا أن نسود أخلاقيات التكنولوجيا، فيجب تحويل هذه الأخلاقيات إلى حزم قابلة للتقديم في السوق، تستطيع منافسة الحزم العدمية الحالية؛ وهذا يعني اتباع منطق السوق.
*المسألة الأولى في مواجهة حلّكم هذا هي أننا نقع في سوق استهلاكية ولسنا منتجين بأنفسنا.
أتعرفون لماذا لا ننتج؟ لأننا نعتبر الأمر السوقي، من حيث المبدأ، أمراً مبتذلاً وعبثياً، ونريد الآن أن نقف في وجه هذه الآلة الضخمة. نحن فقط نقول إن هذه الآلة سيئة جداً وننفيها، بينما يجب محاربتها بآلة مماثلة لها، ولا يمكن هزيمة آلة السوق باستقباحها. أنا، تبعاً لدانيال كانمان – الاقتصادي وعالم النفس المعاصر – الذي يقول إن في العالم الخارجي خطاطيف تجذبنا إلى الداخل وتجبرنا على التصرف كما تريد؛ أعتقد أن العلامات التجارية الكبرى تفعل الشيء نفسه، وتجذبنا إلى داخلها من خلال المنفذ الذي نكون فيه حيوانات غير عاقلة أو لا عقلانية. كانمان أيضاً يبدأ من هنا ويقول إن الإنسان، في الواقع، ليس حيواناً عاقلاً، بل هو قرد مجنون يبيع سلعه بشكل جماعي. علم الاقتصاد السلوكي يتناول بالضبط هذا الموضوع: كيف يستخدم السوق دوافعنا اللاعقلانية ويجذبنا إلى داخله. إذن، لا سبيل أمامنا سوى استخدام ذلك الخطاف، لكن خطاطيف تأخذنا إلى غرفة الفكر والعقلانية وترتقي بالحماس الشعبي. السيد حميدي زاده محق تماماً، الحماس الشعبي الذي نراه مبتذل ويجب مراجعته باستمرار. بعبارة أخرى، علينا أن نخلق فجوات في قلب هذا السوق الشامل، وهذه الفجوات تتبع في الواقع منطق السوق نفسه، والفرق الوحيد هو المحتوى الكامن داخل هذا المنطق.
*لكننا لا نملك أدوات الإنتاج أيضاً، ولا نعرفها من حيث المبدأ.
بهبهانی: السؤال الأساسي هو هنا بالضبط: ما هي أداة الإنتاج؟ نحن هنا لا نتحدث عن بناء مصنع للهواتف المحمولة، بل إن هذه الأداة اليوم أصبحت أداةً عمومية. بمعنى أن إنستغرام قد أُنتج وأعطاني وأعطى نجوم الإنستغرام فرصة متساوية لكي نصول ونجول في هذا الفضاء. إذا كانوا هم يدركون جمهورًا أوسع، فهذا يعني أنهم فهموا منطق السوق بشكل أفضل. أشار السيد حميدي زاده إلى نقطة مهمة وهي أن الإبداع لا ينشأ من العدم. وتعبيري عن ذلك هو أننا يجب أن تكون لدينا تقاليد راسخة، وعندها فقط يمكننا بالنظر إلى هذه التقاليد أن نقول إننا كنا مبدعين. هذه التقاليد اليوم غير موجودة بالنسبة لنا. فلا يمكننا مثلاً أن نقول إننا نافسنا نجوم الإنستغرام عبر تنمية الأفكار العقلانية وجعل الحزم الفكرية قابلة للتسويق. ألا تفعل المؤسسات الفكرية اليوم هذا الأمر نفسه؟ ألا تبيع صفوفها وكتبها ومنتجاتها الفكرية؟ لماذا تتلقى هزيمة ثقيلة؟ لأنها لا تعرف المنطق الحاكم على السوق وتقع في منطق ثنائي: من جهة لا مفر لها من أن تكون في السوق، ومن جهة أخرى فإن السوق بالنسبة لها أمر يجب أن يُذم؛ حسنًا، نحن نخسر في هذه اللعبة، لأن السوق يفرض علينا منطقه ولا يمكننا كأفراد تغيير هذا المنطق. إذن يجب أن تكون لنا ميزة استراتيجية وأن نجعل هذه المنتجات الفكرية قابلة للمنافسة. النقطة الأخيرة هي أن هذا الفضاء العدمي السائد اليوم ليس أمرًا عجيبًا في نظري؛ لأن الجانب العدمي المنبثق هو نفس العدمية السائدة في الإذاعة والتلفزيون؛ في الواقع، البديل والترجمة العلمانية لذلك الجانب من الإذاعة والتلفزيون تصبح هي عدمية ستوريات الإنستغرام؛ وكلاهما يعيد إنتاج هذه العدمية. وذلك لأننا لم نستطع أن نجعل تعليم العقلانية جذابًا لدرجة أن ينقر المستخدمون علينا بدلاً من النقر على المؤثرين.
*ألا يمكن تأويل الأمر بأن إنستغرام هو في الأساس تمثيل للمجتمع وانعكاس لنظامنا الثقافي؟
حميدي زاده: نعم، تمامًا. بمعنى من المعاني، عندما نفحص البيانات الاجتماعية، نصل إلى نتيجة مفادها أن إنستغرام هو انعكاس للمجتمع الإيراني.
بهبهانی: عندما ينتقد أحدهم لماذا إنستغرام على هذا النحو، أستغرب. أقول له: وهل الشارع والزقاق إلا هكذا؟
*لكن هل يمكن أساسًا محاربة السوق بمنطق السوق؟ أليس هذا الفعل بحد ذاته نوعًا من إضفاء الشرعية على نظام السوق والوقوع في فخ منطق رأس المال والتراكم نفسه - وهذه المرة بذريعة إنتاج العقلانية وما إلى ذلك -؟
حميدي زاده: ما دمنا لا نملك بديلاً، فأي خيار آخر لدينا؟ أنا أوافق على هذا الموضوع وقد أشرت أيضًا إلى أن الفضاء الافتراضي قد وفر فرصة متعددة. صحيح أنه أعطى هذه الفرصة لذلك الجزء، لكن كوننا لا نستفيد منها فهذه مشكلتنا نحن. لكن السؤال بالنسبة لي هو: ما هي الضرورة أصلاً لأن نريد بناء خيار قابل للمنافسة معهم؟
*ربما لأن أحد المجالات التي يهواها المؤثرون والمشاهير ومتابعوهم، على سبيل المثال، هي الاستهلاك والنزعة الاستهلاكية، ومن جهة أخرى الابتذال والهجاء.
حميدي زاده: عمليًا، حوّل النظام الرأسمالي والسوق الحرة كل شيء إلى سلعة وأمر قابل للبيع والشراء. الواقع أننا لا مفر لنا حتى مما تقدمه الشبكات الاجتماعية وشركات الإنترنت كسلعة ثقافية. صحيح أن أدورنو وهوركهايمر [في رسالة صناعة الثقافة] يقومان بتفكيك أنواع الفن والثقافة، لكنني أعتقد أن هيمنة النظام الرأسمالي بلغت حدًا يجعل أنواع الفن المتعالي المختلفة لم تعد قابلة للتشخيص والتمييز، وقد استحالت جميعها في هذا الفضاء وتحولت إلى سلعة. ولهذا أعتقد أنه يجب اختيار نظرة أخرى للتحليل، ولم يعد بالإمكان الاكتفاء بلصق تهمة النزعة الاستهلاكية. لأننا نحن أنفسنا اليوم منخرطون في هذه العملية. ألسنا نعيش هكذا اليوم؟ نحن أنفسنا نستهلك هذه الثقافة، ومن هنا أعتقد أنه يجب تغيير زاوية النظر هذه.
كاوه بهبهاني: من الواضح أننا نواجه نزعة استهلاكية، لكن في منطق الاستهلاك القديم، كنا نتبادل السلع التي كانت لها قيمة استهلاكية بسلع أخرى، ولهذا لم تكن للسلعة أكثر من قيمتين، وقد سماهما ماركس في فصل «السلعة والنقود» من كتاب رأس المال بأفضل وجه، وحللهما: «قيمة الاستهلاك» و«قيمة التبادل». أما اليوم، فقد اكتسبت السلع قيمة ثالثة، هي «القيمة العلاماتية» للسلعة؛ لم يعد مهماً بأي قيمة استهلاكية أو تبادلية تقدم لنا العلامات التجارية سلعها، المهم هو أين تضعنا داخل شبكة اجتماعية ما. لم يعد لدينا متسع من الوقت للتعرف على الآخر وبلوغ كنه وجوده، بل ينبغي أن نضعه بسرعة فائقة في شبكة علاماتية، ونصنف موقعه، ومن خلال هذه الشبكة العلاماتية نحدد أي نوع من التواصل ينبغي/لا ينبغي أن نقيمه معه. نحن نواجه سوقاً شاملة لا وجود لخارج عنها.
لكن لماذا ينبغي أن ننافس هذه السوق؟ لأن أساس كل حضارة هو الاهتمام بالحقيقة واحترامها. أعتقد أن المؤثرين ونجوم إنستغرام يروجون نوعاً من الثرثرة الفارغة، بتبرير أنهم يعرضون أنفسهم بصدق؛ لكن الواقع هو أن الإنسان المهتم بالحقيقة ينبغي أن يفكر. لكن هذه الثرثرة الفارغة مهيمنة على فضائنا الحقيقي والافتراضي، وهذان الفضاءان ليسا منفصلين عن بعضهما. من ناحية أخرى، أصبح هذا الفضاء مسوّقاً، وإذا كنا نعارض هذا الفضاء، فليس لدينا بديل سوى التسلح بأداته نفسها، أي السوق. نحن عالقون في ثنائية صعبة، فمن جهة ينبغي أن نخوض حرباً ضد هذه الثرثرات الفارغة، لسبب بسيط هو احترام الحقيقة (لأن جماعة تجلس على الغصن وتقطع الجذع وتفقد الحقيقة قيمتها)، ومن جهة أخرى، المنطق الذي ينبغي أن نتسلح به هو منطق السوق، لكننا بإيماءة تنويرية نرفض منطق السوق. في حين أننا بهذا التناقض لا نستطيع خوض حرب ضد السوق، ونمنى بالفشل بشكل دائم ومنهجي. لذا ينبغي أن ننتج حزماً ثقافية قابلة للمنافسة، فإن نجحنا، نستطيع القول إننا فعلنا شيئاً غير التذمر. لعل هذا هو السبب في أن ترويج العقلانية وتدريسها في الغرب مسوّق بالكامل، والجامعات كلها مؤسسات اقتصادية تبيع العقلانية وتتنافس فيما بينها بشدة.
*لكن أليس اتباع هذا المنطق نفسه هو ما تسبب في أن يصبح جزء كبير من جامعاتنا اليوم مدفوعة الرسوم، وبالتالي يُحرم جزء كبير من الطبقات الاجتماعية الدنيا حتى من الدراسة في مؤسسات التعليم العالي؟ ناهيك عن الاستفادة من الحزم الثقافية وغيرها...
بهبهاني: هذا صحيح تماماً، والحرمان هو ضرر هذه الطريقة، لكنني لا أعرف طريقاً آخر.
*لكن من جهة أخرى، هذه مفارقة أيضاً؛ فالثقافة التي يُفترض أن تنشر العقلانية، تتحول هي نفسها إلى سلعة قابلة للبيع والشراء.
بهبهاني: التسوّق ليس أمراً قبيحاً في حد ذاته.
حميدي زاده: إذا كان من المفترض أن ننافس ونغير الفضاء، فأنا أتفق مع السيد بهبهاني. لكن سؤالي لا يزال قائماً، لماذا ينبغي أن نتدخل؟ نستطيع أن نعيش حياتنا، ويعيش الآخرون بحماسهم الشعبي.
*لعل أحد أسباب ذلك هو الثقة العامة التي تشكلت تجاه مشاهير شبكات التواصل الاجتماعي. لأن أحد أضرار الجانب الموضوعي للوضع الراهن هو تحول المشاهير والمؤثرين إلى أصنام وهمية لجزء من المجتمع. مثلاً، في زلزال كرمانشاه شهدنا أن الناس بدلاً من مساعدة المؤسسات العامة كالهلال الأحمر، ساعدوا مشاهير كان بعضهم، من قبيل الصدفة، يسعى لمزيد من الشهرة من قلب مأساة.
حميدي زاده: أرى أن سبب ذلك هو غياب مجتمع مدني ديناميكي وشفاف. فالمجتمع المدني هو دوماً الوسيط الدقيق والموثوق بين الشعب والدولة، واستمراريته وتماسكه يولدان رأس المال الاجتماعي. ومن أهم أركان رأس المال الاجتماعي الثقة العامة. فعندما يغيب المجتمع المدني، تصبح العلاقة بين الدولة والشعب علاقة جماهيرية، وفي مثل هذا الفضاء بالتحديد تُتاح الفرصة للمشاهير والمؤثرين لاستغلال الأجواء المشحونة بالفوضى. ذلك التقديس الذي تقصدونه ينشأ في هذا السياق، لا أن إنستغرام نفسه يمتلك هذه القدرة بمفرده. لو كان لدينا مجتمع مدني، لكان كل شيء منظماً ومنهجياً ولما حدث أمر كهذا.
بهبهاني: أعتبر مسألة الثقة العامة التي أشار إليها السيد حميدي زاده بالغة الأهمية، وأنقل عن السيدة زاغزبسكي قولها لماذا ينبغي ألا يشيع الكلام الفارغ في المجتمع. فهي ترى أن المجتمع ينبغي أن يُبنى على قدر من الثقة، وأن الثقة العامة هي رأس مال مهم للنظام الاجتماعي. ولشرح هذه الحالة، تصوروا عالمين ممكنين: عالم يكثر فيه الهذر ويعبر فيه الناس عن أنفسهم فحسب، دون تعقل كافٍ. أما العالم البديل فهو عالم يسوده التعقل، ويكون الناس فيه أكثر حضوراً للذهن، ويتخذون قراراتهم بناءً على العقلانية. من الواضح في أي هذين العالمين يكون مستوى الجدارة بالثقة أعلى. لذا، فإن تخليص العالم من الكلام الفارغ والهذر، وتعديل الأجواء العدمية، يؤديان إلى زيادة جودة حياتنا.
علم الاجتماع
علم الاجتماع
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
ایرادات ملانقطی وار را رها کنید اصل مطلب را دریابید اصل مطلب آسیب شناسی پدیده ی موسوم به شاخ های اینستاگرامی است که اوج ابتذال فرهنگیست. فرهنگی به این دلیل که بعضی از این موجودات تا چند میلیون دنبال کننده دارند که مشتاقانه رفتار و گفتار احمقانه آنها را مشاهده میکنند و تاثیر آنها فراتر از حوزه زندگی شخصیشان است.
اگر به آغاز سخن افراد تحصیلکرده توجه بفرمایید همیشه به جای طرح مسأله عبارتی حاوی نقل قول از یک فرد اروپایی در آن دیده می شود .واقعاً چرا بایست بجای طرح عقاید خود از هان ابتدا نقل قول ذکر شود؟ " موضوع میزگرد مادرهی آسیبشناسی پدیدهی اینفلوئنسرهاست. با این حال پرسش نخست را از ماهیت و کارکرد شبکهی اجتماعی اینستاگرام آغاز میکنم. داگلاس گومری مقالهای دارد با عنوان «هالیوود بهمثابه صنعت» و در آن بهنقل از جانت واسکو و توماس گوباک توضیح میدهد که «هالیوود را نهادهای مالی کنترل میکنند» و «گمراهکننده خواهد بود اگر هالیوود را بهعنوان یک مرکز صنعتی صِرف معرفی کنیم».کارکرد شبکهی اجتماعی اینستاگرام آغاز میکنم. داگلاس گومری مقالهای دارد "
لطفا یک جوانمرد، ترکیب "کیست اند" را از نظر دستور زبان فارسی برای من توضیح دهد.
جناب بهرنگ گرامی! «کیست» یعنی «چه کس یا کی است» و «کی» وقتی به «است» متصل میشود به صورت «کیست» نوشته میشود. و در حالت جمع هم میتوان گفت که «چه کسان یا کیان اند» یا «کیستند». حضرت سعدی می فرمایند: که پس آسمان و زمین چیستند؟ بنی آدم و دام و دد کیستند؟ و از نظر دستوری، کیست «جملۀ پرسشی» است و از «ضمیر + فعل» ساخته شده. اما از نظر رسم الخط، «کیست اند» درست نیست و باید نوشت «کیستند» چونکه قبل از «اند» حرف صامت آمده، باید الف «اند» را حذف کرد. به هر حال، اگر «کیستند» را نمی پسندید، میتوانید از «کیانند یا چه کسانند» استفاده کنید. با حترام.