اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
عُقدت في مركز دراسات الشرق الأوسط الاستراتيجية جلسة نقدية لكتاب «الهوية» لفرانسيس فوكوياما. رأى مترجم الكتاب أنه استمرار لتشخيص مواطن ضعف الديمقراطية الليبرالية، بينما قيّمه الناقدون بافتقاره إلى الأسس النظرية اللازمة ونظرته اللاتاريخية إلى الهوية الوطنية.

استضاف مركز دراسات الشرق الأوسط الاستراتيجية ندوة «نقد ومناقشة كتاب الهوية» لمؤلفه فرانسيس فوكوياما، المنظّر الأمريكي من أصل ياباني البالغ من العمر 65 عاماً. هذا الكتاب الذي تُرجم مؤخراً في إيران على يد «رحمن قهرمانبور» وصدر عن منشورات «روزنه»، يتألف من 14 فصلاً.
السياسة والكرامة، الجزء الثالث من النفس، الداخل والخارج، من الكرامة إلى الديمقراطية، ثورات الكرامة، الفردانية التعبيرية، القومية والدين، عنوان خاطئ، الإنسان الخفي، دمقرطة الكرامة، من الهوية إلى الهويات، نحن الشعب، قصص كوننا شعباً وماذا ينبغي فعله، هي فصول كتاب «الهوية» لفوكوياما.
يدرس المؤلف في هذا الكتاب تشكّل فكرة الهوية انطلاقاً من أفلاطون وصولاً إلى لوك وروسو وحتى النسوية وسياسة النوع الاجتماعي الجديدة، ويخوض في أعماق هذا التاريخ ليُطلق تحذيراً شديداً: «إن لم نخلق فهماً عاماً للكرامة الإنسانية، فسنكون محكوماً علينا بتحمّل صراع دائم.»
كتب «رحمن قهرمانبور» مترجم كتاب «الهوية» في ملاحظة له في بداية هذا الكتاب: «لطالما اعتقد الليبراليون أن الهوية ليست مسألة مهمة في السياسة، بل إن المسألة الأساسية في السياسة هي رفاه وازدهار المواطنين، وتحديداً رفاههم الاقتصادي». وجاء في جزء آخر من هذه الملاحظة: «ومع ذلك، فإن هذه المقاربة الليبرالية تجاه الهوية تتعرض منذ سنوات لنقد وتحديات جدية.»
ومع ذلك، ففي الندوة التي عُقدت في مركز «الدراسات الاستراتيجية للشرق الأوسط» حول نقد الكتاب المذكور، إضافة إلى الدكتور «رحمن قهرمانبور»، مترجم الكتاب، شارك أيضاً الدكتور «علي أشرف نظري» عضو الهيئة التدريسية في جامعة طهران، والدكتور «مختار نوري»، مدير مجموعة الاتجاهات الاستراتيجية في مركز الدراسات الاستراتيجية للشرق الأوسط، والدكتور «سجاد آتشبار»، الباحث في معهد العلوم الإنسانية والدراسات الثقافية، في تقديم آرائهم ونقدهم حول كتاب فوكوياما الصادر حديثاً.
في هذه الندوة، رحّب مختار نوري بالحضور وتناول أهمية كتاب الهوية لفوكوياما، واعتبر أن أهم ما يميز الكتاب المذكور هو طابعه البراغماتي، وتناوله للمباحث النظرية والعينية والتطبيقية في السياسة الدولية مثل الربيع العربي وغيره.
قهرمانبور: كتاب «الهوية» هو استمرار لتشخيص مواطن ضعف الديمقراطية الليبرالية
وصف رحمن قهرمانبور، مترجم كتاب «الهوية»، هذا الكتاب بأنه كتاب مهم لفوكوياما. وبحسب قهرمانبور، فقد أحدث هذا الكتاب تحولاً في نقاش التنمية، ويطرح فوكوياما فيه مباحث تتعلق بأهمية الهوية.
وبحسب قهرمانبور، يأتي كتاب الهوية استمراراً لمشروع فوكوياما الفكري في فهم ضعف النظام الليبرالي، لأن الليبراليين لا ينظرون أساساً نظرة إيجابية إلى مسألة الهوية، ويعتقدون أن الهوية تؤدي إلى إيجاد الانشقاق والخلاف، ولذا يرفض الليبراليون الاعتراف بموضوع الهوية، وإن كان اليساريون هم من أثاروا موضوع الهوية بشكل أساسي في المقابل.
أضاف قهرمانبور قائلاً: إن سياسة الهوية لم يتابعها اليساريون وحدهم، ويعتقد الليبراليون أن نقاش الهوية هذا قد استمر في الحركات البيئية وغيرها... ويرى فوكوياما أيضاً أن الليبرالية تنظر إلى الهوية باعتبارها نقطة ضعف. يقدم فوكوياما نقاش الهوية في تعابير مختلفة، وهو في الواقع يسعى إلى تصحيح الديمقراطية الليبرالية.
علي أشرف نظري: كتاب فوكوياما الجديد يفتقر إلى الأسس النظرية اللازمة
المتحدث التالي في ندوة نقد كتاب «الهوية» كان علي أشرف نظري، عضو الهيئة التدريسية في جامعة طهران.
وبحسب أشرف نظري، فإن النسخة الأصلية من كتاب «الهوية» لفوكوياما صدرت عام 2018، ومن حسن الحظ أن النسخة الفارسية أصبحت في متناولنا بسرعة كبيرة.
قال علي أشرف نظري بعد ذلك: إن الترجمة الدقيقة للدكتور رحمن بور جديرة بالملاحظة، رغم أنه كان بالإمكان إضافة بعض الشروحات المختصرة إلى الترجمة المشار إليها.
فيما يتعلق بموضوعات الهوية، صرّح أشرف نظري قائلاً: إن بروز الهويات العرقية والقومية والجندرية وغيرها قد تعزز منذ عام 2010 فصاعداً. ففي تونس وليبيا وغيرهما، برز هذا البحث عن الهوية تحت عنوان البحث عن الكرامة، ويمكن تفسير التطورات الأخيرة في هذه البلدان في إطار هذا البحث عن الكرامة. وتكتسب سياسة الهوية أهميتها أيضاً من أن الحركات الاجتماعية الجديدة والثورات تسعى وراء الهوية، وقد أصبحت سياسة الهوية بالغة الجدية. سواء في قالب الثورات الإسلامية أو سواها من الثورات والحركات، وفي احتجاجات اليوم يُولى اهتمام للتغيرات البنيوية العميقة.
وفيما يتصل بنقد الكتاب، صرّح أشرف نظري قائلاً: لقد طُرح هذا الأثر بأسلوب وصفي. لم يوضح فوكوياما في هذا الكتاب أسباب تزايد أهمية الهوية، ويفتقر الكتاب إلى الأساس النظري اللازم. لذا فإن هذا الكتاب يقدم نظرة استعراضية للموضوعات، وهو من الأعمال القليلة لفوكوياما التي لا تنطوي على جوانب نظرية ذات شأن.
وقال أشرف نظري أيضاً: لم تُشرح المفاهيم الأساسية بالقدر الكافي في هذا الكتاب. فوكوياما في بحثه عن الهوية لا يلتفت إلا إلى الاختلافات ويُهمل التشابه. فعلى سبيل المثال، لا يقدم الكتاب شرحاً لماهية الكرامة؟ رغم أنه يناقش الكرامة بإسهاب. في الفصل السابع من الكتاب، لم يُحدد النقاش حول الدين والقومية، وهل أدت القومية مثلاً إلى تفسيرات دينية أم العكس؟ لذا فإن هذا الموضوع غير محدد وواضح في الكتاب.
وأضاف عضو الهيئة التدريسية في جامعة طهران في معرض نقده لكتاب فوكوياما الجديد: في الفصل الثالث عشر من الكتاب، نجد نظرة غير تاريخية للهوية الوطنية، حيث يُقدم فقط تفسير حديث للهوية الوطنية، وهذا يُعد ضعفاً في الكتاب ويؤدي إلى عدم تمكن القارئ من تكوين فهم شامل لموضوعات الهوية الوطنية. وفي الأجزاء الأخيرة من ترجمة الكتاب، لا نجد هوامش أو شروحات تكميلية، وكان من الضروري أن ينتبه المترجم إلى هذه الأجزاء.
آتشبار: يحاول فوكوياما تفسير تعقيد التطورات السياسية الراهنة
طرح سجاد آتشبار، الباحث في معهد العلوم الإنسانية والدراسات الثقافية، نقده لكتاب فوكوياما بثلاثة أسئلة أساسية، شملت: ما هو القول الرئيسي للكتاب؟ مع أي الأجزاء يتفق الناقد؟ وأي أجزاء الكتاب لا يقبلها الناقد؟
وبحسب آتشبار، يقوم القول الرئيسي للكتاب على ثلاثة أقسام: التحليل، والحكم، والوصفة. في قسم التحليل، يعتقد فوكوياما أن سياستنا اليوم تتشكل على أساس الهوية والكرامة، ويعتبر الهوية محرك التطورات السياسية الراهنة. مثل حركة السود في أمريكا الشمالية أو فوز ترامب، وظهور داعش، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فهذه الأحداث، باعتقاد فوكوياما، هي نتيجة للأمر السياسي القائم على الهوية، ويقول إن الهوية هي القوة الدافعة للتطورات الراهنة.
وأضاف آتشبار: ينطلق فوكوياما من مسائل جان جاك روسو، وكانط، وهيغل وغيرهم في القرن العشرين ليصل إلى اليسار الجديد في نقاش الهوية، وفي النهاية يعتبر الكرامة القائمة على الهوية الجمعية أحد أكثر العناصر حسماً في تشكيل الأحداث السياسية.
وبحسب آتشبار، نصل بعد هذا التحليل إلى الحكم، وباعتقاد فوكوياما، فإن تغلب الهوية، رغم بعض المزايا، قد ترتبت عليه مضار أيضاً، والمستقبل السياسي لليبرالية الديمقراطية بات مهدداً ببروز الهوية.
وتابع الباحث في معهد العلوم الإنسانية والدراسات الثقافية قائلاً: يوجه فوكوياما انتقادات لليساريين ويعتقد أن اليسار الراديكالي، من خلال إبرازه للهويات الصغرى، قوّض الهويات الكبرى في البلدان، وأن اليساريين الراديكاليين، عبر نزع الشرعية عن الهوية الكبرى، تسببوا في خلق فراغ وبروز الهويات الصغرى، وأدت هذه الظروف إلى خلق استقطاب متعدد وتشتت في المجتمع، وهذه الظروف تشكل تهديداً لليبرالية الديمقراطية لأن الليبرالية الديمقراطية تشكلت على أساس التوافق، وهذه الظروف تضر بالليبرالية الديمقراطية.
وقال آتشبار أيضاً: يوصي فوكوياما اليمينيين بتقديم تعريف شامل وجامع للهوية الوطنية لبلد ما، بحيث تستطيع الأقليات والمهاجرون تعريف أنفسهم في المجتمع الليبرالي الديمقراطي، وفي الواقع يوصي فوكوياما باستيعاب الأقليات في المجتمعات الغربية.
سجاد آتشبار درباره نظرش با بخشهای موافق کتاب نیز گفت: در سوال دوم این که ناقد با چه بخش هایی از کتاب موافق است باید گفت که فوکویاما جایگاه علم سیاست و اندیشه سیاسی را احیا می کند. در واقع علوم سیاسی در دنیای فعلی با ظهور ترامپ و داعش و برگزیت دچار نوعی پیچیدگی است و فوکویاما تلاش دارد تا این پیچیدگی را توضیح دهد و فوکویاما دین خود را به اندیشه سیاسی ادا کرده است.
آتشبار، مزیت کتاب فوکویاما را در این دانست که این کتاب نظریه انتخاب مدرن، عقلایی را به عنوان یک لیبرال دموکرات زیر سوال می برد و معتقد است که تئوریهای کلاسیک عاجز از درک تحولات جاری در نظام بین الملل هستند.
به گفته آتشبار، مسئله سوم این است که فوکویاما تعریف کلاسیک درباره رابطه عین و ذهن را کنار می زند و در میانه این مباحث قرار می گیرد و این مزیت این کتاب است، همچنین در این کتاب از داده های دیگر رشته ها از جمله روانشناسی استفاده شده و نشان می دهد که داده های کتاب قوی است.
در ارتباط با نظرات مخالف با مباحث فوکویاما، آتشبار گفت: در عین حال در مورد مخالفتم با مباحث کتاب باید بگویم که پیشنهادات فوکویاما برای حل مشکلات لیبرال دموکراسی ها، خیلی محدود است و راهکار ملموس فوکویاما در مورد جذب مهاجران و اقلیت ها در نهادهای اجتماعی مانند ارتش و.... خیلی راهکاری جامع نیست و نمی تواند چاره عملی و اساسی برای حل مشکلات جوامع غربی باشد.
نقد دیگر آتشبار به کتاب جدید فوکویاما به این شرح بود که در بخش هایی از کتاب یکسری ساده سازی هایی از مفاهیم وجود دارد و اندیشههای اندیشمندانی مانند نیچه و روسو تحت عنوان بحث کلی و یکجا به عنوان هویت توضیح داده است، اگرچه مباحث هرکدام از این اندیشمندان خودش بسیار مفصل و دارای پیچیدگی بسیاری است. در نهایت نیز نقد پایانی این که فوکویاما در مباحث اولیه و چارچوب فکری گذری به مباحث افلاطون زده است اما این چارچوب عاجز از توضیح و تبیین شرایط امروز است.
نوری: مباحث فوکویاما در کتاب «هویت» دارای تاخیر تاریخی است
«مختار نوری»؛ پژوهشگر مرکز مطالعات استراتژیک خاورمیانه از دیگر سخنرانان نشست نقد کتاب «هویت» بود.
به گفته نوری، در مهمترین بخش کتاب «هویت» گفته شده سیاست ورزی باید بر مبنای هویت باشد و فوکویاما مباحث خود را در دو سطح شامل سطح فلسفه سیاسی از افلاطون تا هگل و در سطح عملی از انقلاب فرانسه تا بهار عربی به عنوان انقلاب های کرامت به پیش میبرد.
نوری در ادامه به کارکردهای هویت ملی از نگاه فوکویاما پرداخت و در این ارتباط گفت: فوکویاما هویت ملی را منجر به امنیت فیزیکی می داند و فقدان آن را باعث جنگ داخلی می داند و نمونه آن جنگ عراق و سوریه میداند. کارکرد دوم این که هویت ملی باعث بالا رفتن کیفیت حکومتها میشود و این حکومت خوب منجر به پائین امدن فساد و کارایی بهتر به شهروندان میشود. سومین کارکرد هویت ملی توسعه اقتصادی از جمله در جنوب شرق آسیاست که بر مبنای هویت ملی به توسعه دست یافتند. چهارمین کارکرد هویت ملی افزایش شعاع اعتماد است و منجر به اهمیت یافتن اعتماد و خودشکوفایی در جامعه می شود. کارکرد پنجم، هویت ملی نابرابری اقتصادی در جامعه را کاهش می دهد، چون احساس تعلق همگانی در جامعه شکل میگیرد و در نهایت، آخرین کارکرد هویت ملی، ممکن کردن لیبرالیسم و دمکراسی است، چون این هویت ملی به یک قرارداد اجتماعی میان شهروندان و جامعه منجر میشود و از دل آن دموکراسی شکل میگیرد.
به گفته نوری، فوکویاما، هویت ملی را به مثابه یک ایده قدرتمند می داند که لازم است به رسمیت شناخته شود.
نوری مهمترین نقد بر کتاب فوکویاما را تاخیر سه دهه تاریخی عنوان کرد و گفت ادعای فوکویاما دارای تاخیر تاریخی است.
قال مختار نوري بشأن التأخر التاريخي لأطروحات فوكوياما في كتاب «الهوية»: قبل فوكوياما، سعى «جون رولز» في كتابه حول نظرية العدالة إلى إظهار آلية التوزيع العادل للموارد، وبناءً على ذلك يُدخل الأخلاق في مباحثه، ويعتقد أنه إذا أنجزت الديمقراطية الليبرالية توزيعًا عادلًا للموارد، فلن يكون هناك أي تهديد ضد هذا النظام.
وتابع نوري قائلًا: من الضروري أن نقيس كتاب فوكوياما في سياق تقليد الديمقراطية الليبرالية، فإذا كان جون رولز في سبعينيات القرن العشرين مناصرًا للعدالة الاجتماعية، فإن نموذج سياسة الاعتراف قد تشكل في العقود اللاحقة، وأصبح الاعتراف بالهوية الجمعية موضع اهتمام، رغم أنه في تسعينيات القرن العشرين، وبسبب هيمنة نظرية «نهاية التاريخ» لفوكوياما، هُمشت النظريات الأخرى، حتى تغيرت التطورات السياسية أخيرًا خلال العقود الثلاثة الماضية على نحو عدنا معه من سياسة إعادة التوزيع إلى السياسة القائمة على الاعتراف، وهذا التحول المفهومي نفسه أدى إلى مباحث جديدة تتعلق بالهويات الجمعية. لذا فإن مباحث فوكوياما ليست مباحث جديدة، فرغم أن المعطيات والمعلومات حديثة وجديدة، إلا أن ادعاء قياس السياسة على أساس الهوية ليس موضوعًا جديدًا، وقد سبق أن أولاه أشخاص مثل «تايلور» اهتمامًا، ومن ثم فإن كتاب فوكوياما يعاني من تأخر تاريخي.
.
.
الملف الصوتي لمحاضرة الدكتور رحمن قهرمانبور
الملف الصوتي لمحاضرة الدكتور علي أشرف نظري
الملف الصوتي لمحاضرة السيد سجاد آتش بار
الملف الصوتي لمحاضرة الدكتور مختار نوري
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الدين
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.