اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى أحد تلامذة الديناني، رداً على سروش دباغ، أن أسلوب أستاذه الارتجالي والحواري في التدريس هو فنٌ في التفلسف لا مظهر ضعف. فالديناني، بمراعاة مقتضى الحال وتعليم التفكير، ينقل المباحث المعقدة ويجعل من الفلسفة منهجاً.

ما دفعني، بصفتي أحد تلامذة الأستاذ الدكتور إبراهيمي ديناني، إلى كتابة رأيي حول نقد الدكتور سروش دباغ الأخير، هو عدم معرفة السيد دباغ اللازمة بالأستاذ ديناني وعدم إلمامه بمنهج تدريس الفلسفة.
يتمحور نقد السيد دباغ حول ارتجالية أسلوب تدريس الأستاذ ديناني، وعدم امتلاكه فكرة جديدة في الفلسفة، وعدم إلمامه بالفلسفة الغربية، وأخيراً وصفه للدكتور ديناني بأنه "باحث في الفلسفة"، وسأذكر ملاحظات في هذا الشأن.
بشكل عام، لدينا نمطان من أساليب تدريس الفلسفة: النمط الأول يُعنى بتعليم مصطلحات وأفكار الفلاسفة، والنمط الثاني، إلى جانب تعليم مصطلحات وآراء الفلاسفة، يولّي التفكير في هذه الآراء اهتماماً أيضاً. والآن ينبغي أن نرى ما هو مهم في الفلسفة، وبأي من هذين الأسلوبين يتحقق. ثمة تعريفات متعددة للتفلسف، يمكن إرجاع محور هذه التعريفات إلى "التفكير العميق في قضايا الوجود الجوهرية". إن التفكير العميق في المسائل الجادة لن يتحقق إلا بالتفكير في أفكارنا أو أفكار الفلاسفة. في الواقع، إن من يفكر في الأفكار، يسأل نفسه باستمرار ويحاور ذاته، فتتفتح فيه حالة من الاهتمام العميق. من هنا، يبدأ التفلسف بالسؤال، ويواصل طريقه عبر الحوار. مثل هذا الشخص الذي لديه هاجس المعرفة يمكن تسميته فيلسوفاً، وإذا أراد تدريس الفلسفة، فسيختار بالتأكيد النمط الثاني من التدريس الذي يلعب فيه الحوار والسؤال دوراً أساسياً. في هذه الحالة، سيعلّم الطالب كيف يفكر، لا مجرد تعليم المصطلحات والآراء المطروحة في الفلسفة، ومن خلال طرح السؤال، يدفع الطالب إلى التفكير لكي يستولد الجواب من أعماقه. وكأنه مثل سقراط الذي سمّى نفسه قابلة، من حيث إنه كان سبباً في إنبات الفكر في الأفراد. إذن، دون تردد، يمكن اعتبار هذا الأسلوب السقراطي أفضل أنواع تعليم الفلسفة. وإلا، ستتحول الفلسفة إلى وعظ وخطابة.
إن مثل هذا الأسلوب التدريسي القائم على محورية الحوار، لا يستلزم منهجاً أو تحضيراً مسبقاً، لأن ما يصنع منهج تدريس الفلسفة في الحقيقة هو السؤال والجواب ومطابقة الكلام لمقتضى الحال. فالكلام البليغ في الأساس هو ما كان وفق مقتضى الحال ومناسباً للمقام. "البلاغة في الكلام: مطابقته لما يقتضيه حال الخطاب" والمقصود به أن نعلم أن مقتضى الحال يرتبط بالزمان والمكان والحالة النفسية للمتكلم والمخاطب، وينبغي للمتكلم أن يراعي مناسباته مع السامع. وبالطبع، لا ينبغي الظن أن الكلام بمقتضى الحال والمقام متيسر لكل أحد، وأن الجميع يستطيعون التكلم بهذه الشاكلة، بل ينبغي القول إنه في الواقع سهل ممتنع، لأنه قد يكون كلام ما مناسباً لمقتضى حال، ولكن الكلام نفسه يكون غير مناسب لحال وموقف آخر. ومعرفة هذه النقطة تعبّر عن براعة المتكلم وتمكنه وإلمامه بلوازم الكلام أثناء الحوار الفلسفي.
لقد تحدثتم عن حواراتكم مع الأساتذة الكبار في السن، والذين كانوا دائمًا يتسمون بالهدوء في هذه الحوارات. ومن الجدير بالذكر أن مطابقة الكلام لمقتضى حال المخاطب قد تقتضي أحيانًا "الخشونة في القول". وكأن في الخشونة خاصية قد تؤدي إلى إيقاظ المتعصبين والمُدّعين ودفعهم للاستماع؛ وكما يقول سعدي الشيرازي عذب الكلام: "إن لم أقل لك الكلام الخشن فلن تسمع". إن الصراحة والوضوح في الفلسفة أمر لا يمكن إنكاره، وهي بعيدة كل البعد عن المجاملات غير اللائقة. ومن الجدير بالذكر أن هدوء ظاهر المخاطب في الحوار أمر حسن، لكنه ليس دليلاً البتة على صوابية الحوار. المهم، كما يقول الأستاذ ديناني، هو الصدق في الفكر، لأن بعض الأشخاص، وإن كانوا صادقين في المجتمع، قد لا يكونون صادقين مع أنفسهم وقد يخدعونها! وهذا يعني أن هذا الفرد ليس صادقًا مع معارفه، أي أنه في تفكيره يختبئ خلف مجموعة من المفاهيم والمصطلحات التي لا يعرف معناها، ويتخذ وضعية العارف، ولا يعود مستعدًا للاستماع. مثل هذا الشخص الذي لا يستطيع تعليق ذهنياته ووضعها بين قوسين، لا مكان له البتة في ساحة الفكر والفلسفة. وفي رأيي أن سبب غضب الأستاذ ديناني أحيانًا في المناقشات الفلسفية هو مواجهته لمثل هؤلاء الأشخاص الذين لا أذن صاغية لديهم، ويهربون بشكل ما من موضوع النقاش في الحوار ويلجأون إلى التهميش، ولا علاقة لذلك بضيق صدره أو استصغاره لمستوى ثقافة المخاطب. وحواراته الفلسفية مع كل الشرائح، سواء كانوا قليلي المعرفة أو من أصحاب الرأي، وطبيعته الشعبية كأستاذ، خير دليل على هذا الادعاء.
إن ما هو فن الفيلسوف، وما يجعل كلامه عذبًا ومفهومًا، هو بالتحديد مراعاة مقتضى حال المخاطب، وهو ما ينبع من الجيشان الداخلي وصدق المتكلم في التفكير، ويجعل كلامه شديد التأثير في المستمع. ولا شك أن أحد أسباب خلود وتأثير مطالب الأستاذ ديناني الفلسفية في قلوب الشعب الإيراني، من خلال ظهوره في برنامج "معرفت"، هو أسلوبه الارتجالي الذي جعل كل الشرائح، سواء المتخصصين في الفلسفة أو غير المتخصصين، مهتمين بدرسه الأسبوعي في هذا البرنامج. وقد يكون من المثير أن تعرفوا أن الدكتور ديناني لا يعرف حتى موضوع الحوار في هذا البرنامج قبل أن يطرحه المذيع. وفي هذه الحالة، يبدو كلامه طازجًا وحيًا، ينبع من القلب ويستقر في نفوس الناس، لا أن يكون مبنيًا على كلام مُعد مسبقًا يحمله معه. فهل كل من يعرف الفلسفة يمتلك مثل هذا الفن وهذه البراعة؟ إن معرفة المطالب الفلسفية المعقدة والرفيعة أمر قيّم للغاية، ولكن الفن الأسمى هو القدرة على التعبير عن هذه المطالب الثقيلة بلغة بسيطة ومفهومة. إن تعريف الجيل الجديد بالحكمة والفلسفة الإسلامية يدين به للأستاذ ديناني، لأنه وبطلاقة نقل أعقد الموضوعات الفلسفية بلغة عذبة ومفهومة إلى جسد المجتمع.
إن الطبيعة الارتجالية لأسلوب تدريس الأستاذ ديناني، بما أنها تقوم على محور الحوار وتعليم التفكير، تعود أيضًا إلى هذا الأسلوب ومقتضى الحال، لأن الدكتور ديناني لا يرى التفلسف منهجًا محددًا مسبقًا، بل يقدم الفلسفة على أنها صانعة للمنهج. إن تحديد منهج للتفلسف هو في الواقع حصر للتفكير، وبالتالي لن يسلك هذا الفكر سبيلًا إلى التعالي. هل يمكن لشخص ألا يكون مفكرًا ويستطيع أن يُدرّس التفكير؟ إذا لم يُعلّم مُدرّس الفلسفة تلميذه التفكير، فهل لديه فن آخر غير ملء ذهن الطالب بالمصطلحات الفلسفية؟ إن الدكتور ديناني، بما أنه مفكر بذاته، فإن دروسه ومؤلفاته تتشكل أيضًا بناءً على هذه الاهتمامات الفكرية لديه.
لقد ذكرتم بخصوص كتاب "شعاع الشمس" أنه لا يندرج ضمن إطار مشروع بحثي وعلمي. ومن الجدير بالذكر أن الكثير مما يُقال في نقد وتقييم الكلام المكتوب لا يمكن إطلاقه على الكلام الشفاهي. كما أن من يكون هو نفسه مفكراً وصاحب رأي، تقل حاجته إلى ذكر المصادر والمراجع للأعمال الناتجة عن تأملاته. ومع ذلك، فليس من الواضح لماذا لا تزالون مصرّين على موقفكم من هذا الكتاب وتقارنونه بأعمال الأستاذ ديناني الأخرى التي ألفها بنفسه. على الرغم من ذلك، لقي هذا الكتاب استحسان القراء وأُعيد طبعه عدة مرات، حتى أن الدكتور محمود سريع القلم، أستاذ العلوم السياسية والكاتب ومنظر التنمية في جامعة الشهيد بهشتي، كتب في مذكرة قصيرة نشرها في الفضاء الافتراضي العام الماضي، متعهداً لنفسه بأن ينجز خمسة أعمال محددة للعام الجديد بدقة، كان من بينها أن يقرأ كتاب "شعاع الشمس" للدكتور غلام حسين ديناني مرتين.
إن أسلوب الأستاذ ديناني في كتابة أعماله يقوم على أنه لا يؤلف كتباً أبداً من أجل أن يؤلف كتباً! فبما أنه مأنوس بأفكار الفلاسفة، تستحيل مسألة ما لديه إلى هاجس داخلي، فيمضي إثر ذلك الهاجس ليرى إن كان بمقدوره حلّه أم لا. وتدوين هذه الهواجس الفكرية هو ما يؤدي إلى نشوء أعمال الأستاذ ديناني. بعبارة أخرى، إن كتب الأستاذ ديناني هي تجسيد لهواجسه الفكرية التي عُرضت على الملأ، وليست إجراء بحث فلسفي حتى تخاطبوه بـ "باحث في الفلسفة". وكما يقول الدكتور عبد الله نصري، أستاذ الفلسفة في جامعة العلامة الطباطبائي: "يريد الأستاذ إبراهيمي ديناني أن يقوم بعمل تفكيري، لا بعمل بحثي. يؤكد الدكتور ديناني دائماً وبشدة على التفكير والتساؤل. فهو في خلوته التأملية، ومن خلال الأسئلة التي تتولد في ذهنه، يطرح المباحث فصلاً فصلاً. للأستاذ ديناني في أعماله ذهن تداعي، وليس الأمر أنه يريد أن يبدأ من نقطة وينتهي إلى نقطة ختامية. فهو، وبسبب إحاطته بتاريخ الفلسفة، ما إن تخطر له نقطة حتى يشير إليها فوراً. هذه التداعيات مهمة جداً لمن هو من أهل الفكر، وبهذه الطريقة يدرك ترابط أفكار المفكرين، وفي ثنايا هذه النقاط تكمن هزة فكرية للقارئ الدقيق" (محاضرة الدكتور نصري بمناسبة إزاحة الستار عن كتاب "كلام ابن سينا وبيان بهمنيار" من تأليف الدكتور ديناني - 2013).
لقد ذكرتم أن عدم وجود فكرة جديدة في أعمال الأستاذ ديناني هو سبب عدم تعرضه للنقد، وأشرتم إلى أسماء بعض الأساتذة ممن حالفهم الحظ لأن أفكارهم نُقدت، وأن أي مفكر تُنقد آراؤه وأفكاره تكون قد أُسديت إليه أعظم خدمة. ومع أنه في عملية النقد تُذكر المحاسن أيضاً، إلا أن ما يغلب عادة في النقد هو إظهار عيوب الكلام، وفي هذه الحال يمكن القول إن الحظ حالف هذا المفكر لأنه بنقد أفكاره وأعماله ظهرت أخطاؤه؛ تماماً كما كنتم في نقدكم الأخير والسابق للأستاذ ديناني تسعون في الغالب إلى إظهار العيوب لا المحاسن. لكن يمكن النظر من هذا المنظور أيضاً، وهو أنه قد يكون لمفكر ما ثبات فكري ورصانة عقلية في آرائه ونظرياته، وفي هذه الحال لن يكون هناك مجال لنقد يظهر عيوب كلامه.
من الضروري الإشارة إلى أن هناك فرقاً بين ما يُسمى إبداعاً في الفكر وما هو تفسير جديد للمعاني التي طُرحت منذ الماضي وحتى الآن. إن الإبداع في الفلسفة من حيث المبدأ أمر بالغ الصعوبة وشبه مستحيل، لأن حكماء السابقين هم من وضعوا أسس الفكر في هذا المجال. الفلسفة ليست كتقدم العلوم التي تمضي قدماً تحت تأثير الزمن وتتعرض لتغيرات جذرية؛ ومن هنا، فإن ما نواجهه هو تفسير جديد للمعاني التي كان قد طرحها الحكماء السابقون أيضاً. لذلك لا سبيل للتقادم في الفكر. الفكرة الجديدة هي في الواقع تفسير جديد، وأغلب الذين يدّعون امتلاك فكرة جديدة أو إبداعاً جذرياً في الفلسفة ليسوا على دراية بتاريخ الفكر ومساره.
مقارنة آراء المفكرين المسلمين بأفكار مفكري الغرب الحديثين هي إحدى السمات المميزة لأعمال الدكتور ديناني، والتي يمكن الإشارة إليها باعتبارها بعض المسائل البارزة في «الفلسفة المقارنة». ومن هذه المسائل يمكن الإشارة إلى القصدية من منظور ابن سينا وهوسرل، وتلازم الزمان والوجود من منظور أبي البركات البغدادي ومارتن هايدغر، وموقف زكريا الرازي وديكارت بشأن عالمية العقل، ومسألة التضاد من منظور السهروردي وهيغل، ونظرة ابن رشد وكانط إلى العقل، والتصور والتصديق من منظور الحكماء المسلمين وفلاسفة التحليل المعاصرين، ورأي الحكماء المسلمين في مساوقة الوعي للوجود ورأي فلاسفة الظاهراتية في الحدس المباشر للماهيات، وهي مسائل تناولها الدكتور ديناني.
على سبيل المثال: «للمير سيد شريف الجرجاني نظرية يقول فيها: الذات غير مأخوذة في المشتق؛ أي أننا عندما نقول ضارب، أي هو الذي يضرب، فليس المقصود أن الشخص هو الذي يضرب، بل الضرب نفسه هو الذي يضرب، أو عندما نقول إن شخصًا عالم، فليس ذلك الشخص أو الجسد هو العالم، بل العلم هو العالم. هذه دقة فلسفية. وإذا أردت مقارنة هذا الكلام بآخر المذاهب الفلسفية اليوم، فإن مارتن هايدغر يقول: العدم يعدِم. الوجود يوجد...» وكأن المير سيد شريف قد قرأه، لكنني على يقين أنه لم يسمع حتى باسم المير سيد شريف الجرجاني. في الواقع، يريد مارتن هايدغر أن يقول إن الذات لا تُستعمل في الفعل، بل الفعل هو الذي يفعل وينفعل. هذا تبادر فكري» (محاضرة للدكتور ديناني، مؤتمر تكريم حافظ، باريس 1394)
أوضح الأستاذ ديناني في كتابه «فلاسفة اليهود ومسألة كبرى» أن معظم كبار الفلاسفة اليهود الذين ظهروا بعد الإسلام، قد تأثروا بالفلاسفة المسلمين، لا سيما الفارابي وابن سينا وابن رشد. ولديهم بالطبع أقوال جديدة، لكن الأصول الأساسية لأفكارهم متأثرة بالفلاسفة المسلمين.
يطرح الأستاذ ديناني حول كتابه «الفلسفة وساحة القول» ما يلي: «على الرغم من أن القول على جانب كبير من الأهمية، إلا أن فلاسفة التحليل اللغوي يختزلون كل شيء في القول ويبحثون عنه في الماصدق. وأنا أتابع في كتاب «الفلسفة وساحة القول» هذه الفكرة التي كانت أكثر جدية بكثير في فكر فلاسفتنا مما هي عليه في أقوال الفلاسفة التحليليين، لكن أسلافنا لم يستخرجوا هذه الأقوال. برأيي، ينبغي على فتغنشتاين أن يتتلمذ على يد الفارابي؛ لأن الفارابي قال هذه الأقوال قبله بزمن طويل. أهم كتاب للفارابي في هذا المجال هو كتاب «الحروف»، وبرأيي لم يُقرأ هذا الكتاب بجدية منذ ألف عام. أهم الأقوال عن اللغة ودور اللغة في الفكر قالها أولاً الفارابي ثم ابن سينا، لكن فتغنشتاين أنزل المباحث اللغوية إلى مستوى الماصدق، وهو يسأل: هل ينبغي أن نستخرج المعنى من الماصدق أم الماصدق من المعنى؟ ترى فلسفة التحليل اللغوي أنه ما لم يكن لدينا مصداق، فالمعنى والمفهوم عبث. في حين أن الفلاسفة المسلمين يريدون الانطلاق من المفهوم والمعنى إلى الماصدق. وقد أوضحت في هذا الكتاب ما كانت عليه ساحة القول لدى الفلاسفة المسلمين وما المكانة البالغة الأهمية التي حظيت بها.»
لذلك، فإن الكثير من أفكار الفلاسفة الجدد التي تُطرح اليوم تحت عنوان الإبداع، هي لمن هو مطلع على سير الحكمة ومغامرة الفكر، تفسير جديد وليست فكرة جديدة وأساسية في ساحة الفكر. المسألة المهمة هي أنه يمكن القيام بعمل ما وصنع «مذهب»، لكن ألا يكفي، حينما ينطوي الأمر على عمق وجدة ومضامين كثيرة بين عظماء الفلاسفة المسلمين، أن تُروى هذه النقاط وتُشرح للناس؟ برأيه، إن بعض فلاسفتنا المسلمين، ومنهم ابن سينا، قد هُجروا، ولو أنهم أُخذوا على محمل الجد لظهر من بعده آلاف من أمثال ابن سينا، ولو حدث ذلك لكان وضع تفلسفنا مختلفًا عما هو عليه.
يبدو أن الدكتور سروش دباغ، في الفترة التي كان يدرس فيها كتب الأستاذ ديناني، لم يمعن النظر فيها بجدية. من الجيد، إلى جانب إعادة قراءتها، أن يقرأ أيضًا مؤلفات الدكتور ديناني الأخيرة، التي هي في معظمها حصيلة آرائه الفلسفية، ومنها كتب «من المحسوس إلى المعقول»، و«لغز الزمان وحدوث العالم»، و«الأنا واللا أنا»، و«سؤال الوجود أو وجود السؤال»، و«صعود وهبوط الفكر الفلسفي»، وكذلك كتاب «طريقة تدريس الفلسفة بناءً على دروس الدكتور غلام حسين إبراهيمي ديناني» الذي سيُنشر في الأيام المقبلة، وإن كان لديه نقد فليكتبه عليها.
آمل أن نكون مجتهدين في تكريم حكمائنا المعاصرين من أجل النهوض بالثقافة وتعزيز العقلانية في بلدنا العزيز.
.
.
.
.
الفلسفة
الدين
الفلسفة
الفن
الدين
نقاش حول هذا المقال٢٦ تعليق
دست کم بداهه گویی ایشان عیب نیست بلکه در زمره ی محاسن یک دانشمند و حکیم است که باب گفت و گو را همیشه باز نگاه می دارد، برخلاف پدر آقای دباغ که همیشه متن سخنرانی آماده دارند و اهل گفت و گو و پرسش و پاسخ فلسفی نیستند. گرچه استاد دینانی هم یقینا همه چیزدان نیستند اما متفکر بزرگی هستند. به ویژه با توجه به گستره ی وسیع و ساحت ژرف فلسفه، ایشان را باید از معدود افرادی دانست که به فلسفه ی شرق و غرب آشنایی دارند، طبیعتا با فلسفه ی ایرانی-اسلامی بیش تر.
عالی بود. به نحو احسن درباره روش تدریس سقراط گونه توضیح داده شده. و همچنین در تمایز تفسیر نو و ایده نو ، مطالب جالب توجهی ارایه گشته است ... امید دارم به لطف خداوند ، فلسفه اسلامی و ایرانی ، به یمن داشتن اندیشمند های جدید که عموما از محضر بزرگانی چون دکتر دینانی استفاده برده اند به تدریج در مسیر پیشرفت و ترقی قرار بگیرد.
حکیم هم به زبان مردم و ساده صحبت می کند و هم عمیق مثل انبیا
نقل قولی که از آقای دینانی اوردند حاکی از نااگاهی دکتر دینانی است! عدم می عدمد جمله معروف هایدگر است که ایشان از زبان ژان پل سارتر اورده اند.
اگر با یک نقل قول فرضا اشتباه، حکمت و قدرت تفلسف یک شخص از نظر شما زیر سوال می رود، بحث دیگری است. مثل اینست که بخواهیم فارابی را به دلیل اشتباه انتساب یک کتاب از فلوطین به ارسطو، نادیده بگیریم. اما این جمله ی معروف، در متن به اسم هایدگر آمده و همچنین ابتدا بر اثر یک نقل قول اشتباه به ایشان نسبت داده شده .... البته درست است که اصل این عبارت از مارتین هایدگر است اما رجوع به کتاب هستی و نیستی ژان پل سارتر هم می تواند به شما در یافتن این عبارت کمک کند.
تبلور ايمان و اقتدار اسماني سخنان اين بزرگ چنان مرجعيت و صحت از پيش قاطعي به هرچه بخواهند بگويند مي دهد كه به گوش فيلسوفاني كه تنها خرد و تعقل رابضاعت شناخت قرار مي دهند و شك اوردن اساس كارشان است ، سنگين و سخت مي ايد.
سلام دکتر دینانی الان خودشون منبع هستن و کسی که صاحب نظر هست می تواند نظرات خود را بنویسد مگر در فلسفیدن با تقلید کرد که به منبع همیشه وصل بود؟
آقای سروش دباغ، مانند هر اندیشمند دیگری حق دارند از برداشت های علمی و تجارب معرفتی خود سخن بگویند. برداشت ایشان از روش تدرسی استاد دینانی مبتنی بر تجربه ی ایشان است و نباید ایشان را به خاطر توضیح تجربه ی شخصی خودشان تخطئه نمود. شاهد بر اینکه آقای ابراهیمی دینانی علی رغم تسلط عالی بر مباحث حکمت اسلامی، بدون آمادگی قبلی و بدون رعایت حال مخاطب به ایراد سخن می پردازند، سخنرانی اخیر ایشان در همایش ملی مکتب فلسفی اصفهان است. استاد دینانی در جمعی که همه از اساتید و دانشجویان تحصیلات تکمیلی فلسفه هستند، به بیان مطالبی از این دست پرداختند که واژه ی فلسفه واژه ای یونانی است، این واژه از فیلوسوفیا گرفته شده، فیلو به معنای چه و سوفیا به معنای چه است و در عالم اسلام به آن حکمت می گویند و حکمت به معنای چه است و... مستحضرید که این دست مطالب، در کلاس سوم دبیرستان به دانش آموزان علوم انسانی تعلیم داده می شود و بیان آن در جمعی که همه دستی بر آتش دارند، محلی از اعراب ندارد. حال اگر مابقی سخنرانی که به بیان مطالب متفرقه ای مانند داستان مرگ برتراند راسل و... گذشت را ضمیمه کنیم، به نظر می رسد سخنان آقای دباغ چندان هم نادرست نیست. علی ای حال برای هر دو استاد گرامی آرزوی توفیق دارم.
با سلام. به نظر بنده دیدگاه مجید، قابل قبول است. سخنرانی مکتب اصفهان ایشان را بنده هم دنبال کردم، همین طور بدون آمادگی و بدون پرداختن به مسایل مهم بود. این کار از یک حکیم بعید است.
شیوه ی گفتگو، یکی از شیوه های بسیار متداول و جذاب، در نگاشتن کتب هست و کتب زیادی در جهان، به همین شیوه نوشته می شوند. اینکه برخی کتب دکتر دینانی هم که بیشتر به شرح عرفا می باشد به اینصورت است بسیار پسندیده است، زیرا منجر به هرچه بیشتر باز شدن مطالب و همچنین سوالات موثر توسط مصاحبه کننده و پاسخ دوباره استاد دینانی می شود که به فهم جامع تر اثر در حال شرح، کمک زیادی می کند. البته مشخص است که آقای دباغ، اصلا کتب چند ساله ی اخیر استاد دینانی که خودشان، مشخصا نوشته اند و بسیار عمیق، می باشد همانند کتاب «من» و جز من را ندیده اند.
با سلام ، و تشكر از مطالب و مقالات قابل استفاده در سايت وزين صدانت ؛ از ديدگاه اين حقير _ استاد ديناني از حكماي محبوب معاصرند ، كه دغدغه اصلي ايشان رنج هاي بنيادي مردم و بي هويتي جوانان است. كه حاصل خمود فكري ، سطحي بودن علم ، مدرك گرايي ، نا آشنايي با بزرگان علم و ادب اسلامي-ايراني و تصور سطحي مردم از دين و..... در عصر حاضر است. البته بيش از هرچيز شناخت ايشان لازم است ، ايشان با زبان سليس فارسي و تسلط بر فلسفه و عرفان اسلامي و درك محضر علامه طباطبايي ، همچنين قائل بودن به مكتب صدرايي ، بدون شك كمال فكري و انساني در همه جوانب را( دين، اخلاق .... ) حركت از كثرت و رسيدن به مقام وحدت مي بينند(از محسوس به معقول) . بنابراين ايشان با عينك وحدت و رسيدن به آن ، كه هدف و آمال همه حكما و عارفان و فيلسوفان الهي عالم است به موضوعات و دغدغه هاي روز مي نگرند . در اين نگاه نياز به تاسيس فلسفه و مكتب جديدي نيست . مانند اساتيد دانشگاهي كه هنوز در كتابها و مكاتب بدنبال حقيقت اند نيازي ندارند با مطالعه قبلي سر كلاس حاضر شوند. سير افكارشان در عالم وحدت است و بغير وحدت هيچ نمي بينند. لذا با روشن نمودن و بيرون آوردن معاني باطني از ظاهر ايسم ها ، و مكتب هاي فلسفي ، موضوعات و دغدغه هاي زمانه را كه تا حدودي ناشي از كثرت نگري اين مكاتب است حل و فصل مي نمايند.(با اینکه سخن، بسیار اهمیت دارد ولی فیلسوفان تحلیل زبانی همهچیز را به سخن تقلیل میدهند و سخن را در مصداق جستجو میکنند. من در کتاب «فلسفه و ساحت سخن» این اندیشه را پی میگیرم که بسیار جدیتر از سخنان فیلسوفان تحلیلی در اندیشه فیلسوفان ما بوده است ولی گذشتگان ما این سخنان را استخراج نکردهاند. به نظر من ویتگنشتاین باید نزد فارابی تلمذ کند؛ زیرا فارابی بسیار پیشتر از او این سخنان را گفته است. ویتگنشتاین بحثهای زبانی را به مصداق تنزل داده است و میپرسد ما باید معنی را از مصداق استخراج کنیم یا مصداق را از معنی؟ فلسفه تحلیل زبانی بر این نظر است تا مصداق نداشته باشیم، معنی و مفهوم بیهوده است. درحالی که فیلسوفان اسلامی میخواهند از مفهوم و معنی به سراغ مصداق بروند.) سخنها چون به وفق منزل افتاد / در افهام خلایق مشکل افتاد.
با سلام احسنت خیلی عالی دکتر سروش را نقد کردید. استاد دینانی متفکر با ارزش و ذی قیمت است ایشان عمق اندیش به تمام معنا هستند که با کلام درگونه خودشان روح هر انسانی را به آسمان معرفت پرواز می دهند.
به نظرم جناب اسماعیلی به عنوان شخصی که مدت مدیدی را در جوار دکتر دینانی حضور داشته است دفاع درستی است. خب به طور کلی مقاصد زیادی دخیل در نقد یک شخصیت دخیل است. قصد موشکافی و داوری در باره منتقد ایشان ندارم ولی نکاتی را عرض می کنم: اولا مخاطب در کلاسهای جناب دینانی بیشتر مقطع دکتری هستند که قله محفوظات و اصطلاحات را پیش از این مقطع در نورویده اند و برای نظریه پردازی آماده می شوند. پس برای استاد اندیشمندی که تالیفات و تحقیقات بیشماری دارد نیاز به آمادگی پیش از کلاس نیست( مگر دبیرستان است؟) ثانیا برای به چالش کشیدن اذهان نیاز به گفتگوست و طرح پرسشهای متعدد و ... ثالثا در دوره نهایی تحصیل وقت کم است و غنیمت پس دانشجو باید بتواند بیشترین بهره را از استادش ببرد وقت اظهار فضل نیست. باید این پتانسیل را در مقالات و آثار خود نمایش دهد و به فعلیت برساند. اگر یاد می گرفتیم بجای حرف زدن بیشتر گوش می دادیم بیشتر رشد می کردیم. رابعا مگر ایشان دائرة المعارف است تا همه چیز را بداند؟ مگر لبن سیناها و سهرودی ها میدانستند؟ همه چیز را همگان دانند!! ایشان به عنوان یک متفکر اندیشه ها را می اندیشد و تبیین می کند و هیچ دلیل منطقی نیز وجود ندارد که حتما باید مثل من و شما یا فلانی بیاندیشد هنر بزرگ جناب دینانی جوششی عمل کردن است نه کوششی! بداهه گویی صرف نیست بلکه بنیادی عمیق از فهم درست در نهان دارد ولی به نظر اهل کوشش بداهه گویی به نظر می آید. بهتر است انسانها را در حد خودشان تحلیل کنیم نه در حد خودمان!! اگرجه اندیشمتد بزرگی است ولی خب اقتضای بشریت را هم همراه دارد. با این حال جزو نوادر است. خداوند متفکران این مرز و بوم را در پناه خود حفظ کند. آمین
دفاع جانانه ای بود در ابتدای نقد مبانی رو عالی باز کردید درود بر شما
بد دفاع کردن از تخریب هم بدتر است کاری که سروش دباغ نتوانست اما این نقد توانست
من هم در کلاس اقای دینانی شرکت داشته ام. شکی نیست ذهن تیزی دارد اما به سخن مخاطب گوش نمی کند مگر انکه بداند موئد او و در راستای مطالب اوست. به شدت دگم و البته بد زبان است. در کلاس های او بسیاری مواقع مریدان اجازه پیش رفتن سخن و پاسخگویی را نمی دهند و الزام به رعایت او می کنند. در حوزه فلسفه غرب بسیار پر مدعا است. در حوزه فلسفه کلاسیک در حدی نیستم که بتوانم به صراحت نقد کنم اما در محدوده فلسفه معاصر بی سواد است. نقدهایی که انجام می دهد از سر نا اشنایی و بی دانشی است و البته برعکس انچه نشان می دهد چندان اهل تحقیق نیست.
سلام من نقد اول و دوم آقای دباغ را خواندم فکر میکنم آقای دباغ صراحتا معلوم نکردن کدام بخش از آثار دکتر دینانی خطا بوده صرفا به اینکه چرا عثمان را نگفتن دقیق چه کسی بوده و چرا فی البداهه روش دارند یا اینکه بطور کلی گفتن دکتر دینانی با فلسفه غرب آشنا نیست و حرف تازه ندارند، اگر آقای دباغ ادعا دارند دکتر دینانی کلی گویی می کنند خودشون هم دچار کلی گویی هستند
من مقاله دباغ و این نوشته را خواندم، و دیدم که دباغ ظاهراً به درستی به تدریس بی برنامه و عدم درک از متن مکتوب و نگارش، و کلی گویی غیر دقیق در کار دینانی انتقاد کرده است. من هم این "دفاعیه" را به نوعی سندی در تأیید همان انتقادها دیدم.
خیلی خوب به فلسفه ورزی استاد دینانی اشاره شده بود که همیشه ایشان در کلاس هایشان سعی بر اندیشیدن اندیشه ها دارند
وقتی استادی تبحر داشته باشد آمادگی قبلی نمی خواد
نقد بجایی بود أقای دباغ متاسفانه کلی گویی می کنند و کاملا مشخص است غرض شخصی دارند
آفتاب آمد دلیل آفتاب!! چنین نقد آشفته ای بر اظهارات دباغ، خود بهترین مصداق تایید دیدگاه دباغ نسبت به دینانی است.