اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى كثير من رجال الدين أن الكوارث الطبيعية عقاب إلهي على الذنوب، لكن آية الله صانعي عارض هذا التأويل بعد زلزال كرمانشاه ووصفه بأنه افتراء على الإسلام. وهو يرى أن باب العقاب الإلهي قد أُغلق ببعثة النبي.

أثار الزلزال الأخير في محافظة كرمانشاه الإيرانية، مجدداً، طرح آراء لاهوتية، صدرت عموماً عن رجال دين مسلمين (سواء شيعة أم سنة). من وجهة نظر رجال الدين هؤلاء، فإن الحوادث الطبيعية، بشكل عام (كالزلازل، والجفاف، والبراكين، والأعاصير، والفيضانات وغيرها) يمكن أن تكون نتيجة «لذنوب» البشر و«تمردهم على الأوامر الإلهية».
وفقاً لهذا التأويل، فإن هذه الحوادث هي «عذاب إلهي» بسبب «ذنوب» الناس، وهو «عذاب» يحرق الأخضر واليابس معاً، وبالتالي لا يقتصر على «المذنبين» فحسب، بل يشمل الجميع. هذا رأي شائع بين علماء المسلمين، وإلى حد ما بين عامتهم. وهو حكم ينتشر، قليلاً أو كثيراً، بين علماء المسيحية واليهودية، وكذلك بين عامة المتدينين بهذه الأديان.
بغض النظر عن موافقتنا أو معارضتنا لهذا الرأي والنظر، فحتى هذه اللحظة لم يحدث أمر غير متوقع في خضم التصريحات اللاهوتية. فبعد كل حادثة طبيعية كبرى تقريباً، سواء في إيران أو في بلدان أخرى من العالم، تُنقل تصريحات بنفس هذا المضمون عن بعض رجال الدين، وتثير انتقادات أيضاً.
وكمثال على ذلك، أعلن القس النمساوي الكاثوليكي غيرهارد ماريا فاغنر في عام ٢٠٠٥ الميلادي، أن إعصار كاترينا ـــ الذي وقع في نفس العام وأدى إلى مقتل ما يقرب من ألفي شخص وتشريد مليون شخص ـــ كان بسبب «الانحلال الجنسي» وأيضاً «تسامح» سكان مدينة نيو أورلينز الأمريكية (إحدى بؤر الإعصار) مع المثلية الجنسية. وبعد أربع سنوات في عام ٢٠٠٩ الميلادي، عندما عين البابا آنذاك فاغنر في منصب الأسقفية، تصاعدت حدة الاحتجاجات على هذا التعيين (بسبب تصريح فاغنر حول إعصار كاترينا) لدرجة أنه بعد فترة وجيزة من هذا التعيين، استقال فاغنر من منصب الأسقفية.
ولكي لا نذهب بعيداً جداً، ففي عام ١٣٨٩ هجري شمسي، ربط كاظم صديقي، أحد أئمة صلاة الجمعة في طهران، الكوارث الطبيعية، وخاصة الزلازل، بذنوب البشر ولا سيما عدم مراعاة النساء للحجاب الإسلامي، وطلب من الناس أن يتوبوا ويعودوا إلى الله. ورداً على هذه التصريحات، انطلقت حملة في أمريكا بعنوان «هزة الصدر». طُلب من النساء في هذه الحملة أن يجتمعن معاً في يوم محدد ويختبرن علاقة الحجاب بالزلزال عبر إظهار صدورهن. أقيمت هذه الحملة بحضور عدة آلاف من الأشخاص في مناطق مختلفة من أمريكا.
في خضم هذه التصريحات اللاهوتية، ما بدا غير متوقع وجديداً هو حكم آية الله يوسف صانعي، أحد مراجع التقليد الشيعة المقيم في قم، بعد زلزال كرمانشاه. فقد طرح صانعي، في كتابة قصيرة، «لاهوتاً للحوادث الطبيعية» (أي تأويلاً دينياً للحوادث الطبيعية) مختلفاً، وعارض بصراحة اللاهوت السائد للحوادث الطبيعية.
سأشرح في ما يلي الرأي اللاهوتي المختلف لصانعي في تأويل الحوادث الطبيعية. ثم سأقارنه باللاهوت السائد للحوادث الطبيعية بين عموم المسلمين، وسأبين أوجه الشبه والاختلاف بين هذين الرأيين.
إن الحكم في مسألة ما إذا كان يمكن أو ينبغي تأويل الحوادث الطبيعية لاهوتياً من الأساس، هو خارج عن هدف هذه الكتابة. كما أن الحكم في صحة أو خطأ هذين النوعين من اللاهوت المتنافسين في تأويل الحوادث الطبيعية هو أيضاً خارج عن نطاق هذه الكتابة.
في شهر آبان من عام ١٣٩٦ هجري شمسي، اعتبر صانعي في كتابة قصيرة رداً على سؤال حول العلاقة بين الزلزال والذنب، أن هذا النوع من الحوادث غير المتوقعة ناتج عن عوامل طبيعية يمكن للبشر، عبر توسيع معارفهم، أن يمنعوا حدوثها. ولكن هل هذه الحوادث الطبيعية هي «بلاء» (اختبار إلهي) و«عقوبة» (عقاب إلهي)؟ في تصريح نادر من عالم مسلم (فقيه ومتكلم)، يجيب صانعي على مثل هذا السؤال بالنفي القاطع: «أما مسألة كون مثل هذه الحوادث بلاء وعقوبة بشكل عام، فهي منفية قطعاً، ولا يمكننا أن ننسب إلى الإسلام العزيز أن الناس الذين انهارت بيوتهم وحياتهم كانوا مذنبين وأن الله عاقبهم».
بل إنه يذهب إلى أبعد من ذلك فيقول إن نسبة الحوادث الطبيعية إلى الله مباشرة هي «افتراء» على الإسلام. وهذا يعني أن الإسلام، من وجهة نظر صانعي، لا يقر هذا التفسير مطلقاً. فالله، في نظره، قد أقام قوانين طبيعية تحكم العالم. لكن هذه القوانين ليست ثابتة لا تتغير، وبوسع البشر، بتقدم عقولهم، أن يمنعوا العوامل المسببة للحوادث الطبيعية كالسيول والزلازل، أو أن يحموا أنفسهم منها.
على أية حال، من وجهة نظر صانعي، لا ينبغي مطلقاً اعتبار هذه الحوادث الطبيعية «عذاباً» إلهياً رداً على «ذنوب» البشر. لكن ما الدليل الذي يقدمه صانعي لوجهة نظره؟ إنه يقيم لرأيه، بإيجاز وعجالة، ثلاثة أدلة:
١. لو كانت هذه الأحداث عذاباً إلهياً لما طُلب من المسلمين صلاة الآيات والتوجه إلى الله؛
٢. في الحوادث الطبيعية كالغرق وانهيار البيوت على رؤوس ساكنيها، اعتبرت الروايات الإسلامية للضحية أجر الشهيد.
وحتى لو بدا هذان الدليلان مفهومين ومقنعين، فإن هذه الرؤية تواجه إشكالاً جاداً: هناك آيات وروايات كثيرة تعتبر حوادث كالسيول والزلازل «عذاباً» إلهياً نزل بأقوام سابقين، وتطلب من المؤمنين أن يعتبروا بذلك (سأتحدث أكثر عن هذه الآيات والروايات لاحقاً في القسم الثالث)؛ فكيف يمكن القول إذن إن الحوادث الطبيعية لا علاقة لها بـ«البلاء» و«العقوبة» الإلهية؟ يبدو أن الدليل الثالث الذي أقامه صانعي يحاول الرد على هذا الإشكال المحتمل والمُقدَّر:
«إن مثل هذه العقوبات بحق المذنبين [...] لم تكن موجودة في الإسلام بعد بعثة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولن تتحقق».
يقر صانعي ضمناً بأنه كانت هناك أقوام قبل نبي الإسلام أنزل الله عليهم، بحكم القرآن والأحاديث، حوادث طبيعية «بلاءً» و«عقوبة» لهم، لكنه يعتقد أن باب هذا النوع من «البلاء» و«العقوبة» قد أغلق بمجيء نبي الإسلام، ولم يعد الله ينزل مثل هذا «العذاب».
والآن، لنر كيف يفسر اللاهوت السائد للحوادث الطبيعية هذه الحوادث.
يمكن تصنيف التفسير اللاهوتي السائد للحوادث الطبيعية تحت نسختين: النسخة الدنيا والنسخة القصوى. دعونا نفحص هاتين النسختين كل على حدة.
٣.١. اللاهوت السائد للحوادث الطبيعية، النسخة القصوى
في هذا النوع من اللاهوت، تُعتبر الحوادث الطبيعية نتيجة «لذنوب» البشر وعلامة على «العذاب» الإلهي. يستند هذا النوع من اللاهوت إلى آيات وروايات متنوعة لتبرير هذه الرؤية. يستشهد المدافعون عن هذا اللاهوت بآيات في القرآن تعتبر المصائب التي تصيب الناس، عموماً، رد فعل من الوجود على أفعال البشر: «وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ» (سورة الشورى، آية ٣٠). علاوة على ذلك، يذكر القرآن بالتحديد بعض الأقوام السابقة التي وقعت في «العذاب» الإلهي: «وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ» (سورة هود، آية ٨٩).
في الأوساط الشيعية، لتبرير النسخة القصوى من اللاهوت السائد للحوادث الطبيعية، يُستشهد عادة بهذا الحديث المنسوب إلى الإمام الرضا: «كلما أحدث العباد ذنوباً لم يكونوا يعملون بها، أحدث الله لهم بلاءً لم يكونوا يعرفونه». هذا الحديث/شبيه الحديث، خاصة بعد انتشار الإيدز، نُصب على لوحات إعلانية في المدن من قبل بلديات مدن إيرانية مختلفة. هذه النقطة بالذات هي ما يجعل هذا اللاهوت قصوياً: إمكانية تشخيص أن مرضاً ما (كالإيدز مثلاً) هو «عقاب» إلهي على «ذنب» ما (مثلاً «الانحلال الجنسي»).
٣.٢. اللاهوت السائد للحوادث الطبيعية، النسخة الدنيا
نقطه اشتراک هر دو نسخه (حداکثری و حداقلیِ) الهیات رایج حوادث طبیعی این است که مصیبتهای انسانها را واکنش الهی به «گناهان» آدمیان به حساب میآورد. اما تفاوت این دو نسخه، تفاوتی معرفتشناختی است. در حالی که نسخه حداکثری معتقد است علی الاصول میتوان نشان داد کدام مصیبت یا حادثه طبیعی برای کدام «گناه» یا «گناهان» فرود آمده است، مدافعان نسخه حداقلی از تعیین مصداق کناره میجویند. از نظر نسخه حداقلی، بدون تعیین مصداق میتوان از حوادث طبیعی درس عبرت گرفت و دست خدا را در این حوادث دید، بی آنکه با تعیین مصداق، بخشی از قربانیان را «گناهکار» خواند و داغی بر مصیبت بازماندگان افزود.
این کنارهجویی در تعیین مصداق دو دلیل دارد: ۱- محدویتهای شناختی انسانها اجازه نمیدهد که بتوان با قطعیت در این مورد نظر داد و این تنها خدا است که به حکمت چنین حوادثی آگاه است؛ ۲- چنانکه اشاره شد، تعیین مصداق میتواند این اِشکال اخلاقی را داشته باشد که زخمی بر زخمهای بازماندگان حوادث بیفزاید.
متدینان عموما دست به تفسیر دینی حوادث طبیعی میزنند. اما چنانکه دیدیم اتفاق نظری در میان عالِمان دینی در مورد چگونگی این تفسیر وجود ندارد. تفسیر الهیاتیای که اخیرا آیتالله یوسف صانعی از حوادث طبیعی ارائه کرده است، با تفسیر رایج الهیاتی تفاوت آشکار دارد. مطابق تفسیر رایج، چه در گذشته، چه در حال و چه در آینده، مصیبتها و حوادث طبیعی را باید «بلا» و «عذاب» الهی به حساب آورد، چه بتوانیم تشخیص دهیم که این مصیبت، «عذابِ» کدامین «گناه» است و چه نتوانیم.
در تفسیر متفاوتی که صانعی ارائه میکند، خداوند تا پیش از بعثت پیامبر اسلام گاهی با فروفرستادن حوادث طبیعی اقوام را به سبب «گناهان»شان «عذاب» میکرده است. اما پس از پیامبر اسلام دیگر چنین نوع «عذابی» رخ نخواهد داد و جهان با قوانین طبیعیای که خداوند بر آن حاکم کرده است و بدون دخالت مستقیم خداوند سیر طبیعی خود را طی میکند.
تفسیر الهیاتی آیتالله صانعی، که از مراجع تقلید نزدیک به اصلاحطلبان است، و تفسیر الهیاتی محمد خاتمی از حوادث طبیعی بسیار به هم شبیهاند. خاتمی در پیامش پس از زلزله کرمانشاه اینگونه مینویسد: «طبیعت نه قهر دارد و نه مهر بلکه روند خود را بر اساس نظم و سامانی که خداوند منان برای آن مقرر فرموده است طی میکند».
.
.
.
.
العلوم السياسية
الدين
الدين
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
سلام نکته ای که ذهن من را به خود مشغول کرده اینه که آیا خود نظم و سامانی که خداوند به جهان طبیعت داده است اقتضا نمیکند که گناه (به عنوان کنشی بر خلاف نظم طبیعی جهان)، واکنشهای منفی ای را از جمله سیل و زلزله و ... به دنبال داشته باشد؟ لطفا اساتید پاسخ دهند.
«مسئله ی شر» به این راحتی توجیه نمی شود. اگر خداوند متعال جهان را به قوانین علّی واگذراده است، نیز می تواند--و قهرا می تواند زیرا که او قادر مطلق است--در صورت لزوم از بروز برخی معلول ها (به سود مومنان و انسان ها در کل) جلوگیری کند، چنان که در مورد «معجزه»، به معنایی نقطه مقابل «بلا»، چنین است: چگونه است که در باب «معجزه» می توان قائل شد که خداوند در روند علّی جهان مداخله می کند اما در مورد «بلا» عموما تلاش بر این است که این حوادث را معلول «قوانین طبیعی» جلوه دهند؟ اساسا مومن راستین، اگر قرار است که مومن باقی بماند، باید تمامِ بروزاتِ (حداقل)طبیعتِ ِناانسانی را، چه شر و چه خیر، محکوم اراده ی الاهی بداند.
مطلب شما درست است. اما این نکته نا گفته مانده که راهی برای دانستن اینکه اراده الاهی چرا به فلان موضوع تعلق گرفته نیست.