اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى جواد طباطبائي أن تصريحات محمد خاتمي حول الفدرالية كلام غير مدروس ويفتقر إلى الأهلية، يُضحّي بمصالح البلاد في سبيل مكاسب فئوية؛ مقالة في نقد الرئيس الأسبق يتهمه فيها بالتلاعب بالألفاظ ويطالبه بسحب كلامه.

من نیز مانند بسیارانی دیگر، سخنان آقای محمد خاتمی، رئیس جمهور اسبق، دربارۀ مطلوب بودن الگوی فدرالیسم برای ایران را، که در جمع اعضای شورای شهر ایراد شده بود، با شگفتی فراوان در رسانه ها خواندم. در آن سخنان آمده بود : «مطلوب ترین شیوۀ حکومت مردمی ادارۀ فدرالی است». من درست نمی توانم بفهمم که چرا رئیس جمهور پیشین، که باید بداند که هر سخن جایی و هر نکته مکانی دارد، خطاب به اعضای شورای شهر دربارۀ مسائل کلان حاکمیتی کشور چنین مطلب مهمی را مطرح کرده است؟
آقای رئیس جمهور اسبق باید بداند که تصمیم گیری در چنین مواردی به هیچ وجه در صلاحیت اعضای شورای شهر نیست که مردم برای ادارۀ امور جاری شهر انتخاب می کنند و برحسب تعریف اگر صلاحیتی داشته باشند باید رسیدگی به امور جاری شهر باشد و، به این اعتبار، صلاحیتی برای مداخله در امور کشور ندارند. وانگهی، خود آقای رئیس جمهور اسبق چه صلاحیتی دارد که چنین بحث مهم حاکمیتی را با گروهی که آن ها نیز در این موارد فاقد صلاحیت هستند، در میان گذاشته است. با پایان یافتن دوره ریاست جمهوری، رئیس جمهور نیز شهروندی بیش نیست و اگر نظری داشته باشد باید آن نظر را مستدل بیان کند و پاسخ بگیرد، اما بیان چنین مباحثی، در چنین سطح عامیانه ای، در مناسبت های سیاسی در شأن رجل سیاسی نیست.
من به این اعتبار اخیر، این دو سه یادداشت را می نویسم تا به رئیس جمهور پیشین یادآوری کنم که مصالح عالی کشور را فدای منافع گروهی که او رهبری آنان را بر عهده دارد و فساد و عدم کاردانی بسیاری از آنان به جایی رسیده است که خود آقای خاتمی مجبور شده است اعتراف کند : «بعید است مردم با حرف ما در انتخابات آتی شرکت کنند» نکند! من اضافه می کنم : آقای خاتمی بعید نیست، حتمی است! شما به عنوان رهبر اصلاحات حتما شعارهای مردم را شنیده اید و این نکته را باید بفهمید که اصلاحات نیازمند نظریه ای برای افسادات است، یعنی باید دانسته باشید که در کجاها کار را خراب کرده اید، فسادهای اطرافیان شما کجاها و تا چه حدی بوده است؟ آنچه بعید می نماید این است که شما و اصلاح طلبان هنوز تصور درستی از بیراهه ای که رفته اید ندارید و برای جبران همین فقدان فهم درست است که هر بار برای گرفتن رأی مردم از مصالح عالی کشور مایه می گذارید و هر بار هم همان اشتباه های پیشین را مرتکب می شوید.
پیش از آنکه به بحث فدرالیسم برسم که اطمینان دارم به واقع متوجه نشده اید چه گفته اید و گفته های شما چه تالی های فاسدی می تواند داشته باشد، به یک مورد دیگر اشاره ای می کنم تا یکی از نقطه های سیاه کارنامه دوستان شما را یادآوری کرده باشم. در آبان ماه 1395، حکومت وقت ناگهان برنامه ای برای آموزش زبان های محلی رونمایی کرد که در زمان صدارت شخص شما و در دستگاه وزیر علوم اصلاحات در سال 1382 توسط یکی از پانترک های معروف نوشته شده بود. آن رونمایی به دلایل انتخاباتی و جلب نظر مردم استان های کردنشین و آذری زبان انجام شده بود.
من به آن مناسبت توضیح دادم که چنین مایه گذاشتن از مصالح عالی کشور بعید است برای نامزد ریاست جمهوری رأیی بیاورد. آن مقاله را در همین جا بار دیگر منتشر و نظر شما را به آن جلب می کنم. در پست های دیگری اشاره هایی نیز به مضمون سخنان شما خواهم آورد. به عنوان یک شهروند، که اندکی بیشتر از شما در این مباحث فکر کرده و بویژه اینکه سیاست باز نیست، از شما می خواهم که این سخنان را محترمانه پس بگیرید و به اطرافیان خودتان هم توصیه کنید که وارد این مباحث نشوند.
من أهم العيوب الجوهرية التي لازمت جماعات كبيرة ممن حكموا أرض إيران وشعبها في حقب من تاريخها، أنهم لم يكونوا يعرفون الكثير عن خصائص البلد الذي يحكمونه. لم يخلُ تاريخ إيران من «بغّالين» بلغوا الإمارة، أو «أبناء سيف» استندوا إلى العرش بالقتل والنهب، وأمعنوا في الرعية إساءةً حتى يطلع بغّال آخر وابن سيف جديد. غير أن من الخصائص العجيبة للتاريخ الإيراني أيضاً أن كثيراً من هؤلاء البغّالين أنفسهم كانوا، حين يبلغون الإمارة، يتعلمون بقدر وسعهم شيئاً من الأدب الإيراني وآداب إدارة هذا البلد المعقد. وكما أوضحت في موضع آخر اعتماداً على قول عطا ملك الجويني، فقد كانت إيران دوماً معرضة لهبوب ريح استغناء الله، وكثيراً ما كان ينعدم نسق الكلام، لكن سرو إيران كان يحني رأسه أمام هبوب هذه الرياح، لكنه لم يكن لينكسر.
كان وضع إيران المتناقض أشبه بأن يكون على الإيرانيين واجب تعليم الأدب والآداب الإيرانية لمهاجرين غير مثقفين من العرب والترك والمغول والأفغان، ممن كانوا ينهبون هذه الأرض. كثيراً ما انهزم الإيرانيون عسكرياً، لكنهم مع ذلك كانوا دوماً منتصرين ثقافياً. هذه نقطة عجيبة ومدهشة، ولا يسع أي إنسان يريد أن يحكم هذه الأرض بأي صورة كانت أن ينسى هذا الدرس من تاريخ إيران. لو أردت أن أعبر عن جوهر المسألة في جملة واحدة لقلت إن هذا الدرس قد نُسي منذ أربعين عاماً. لو كان قد قام في البلاد، خلال العقود الأربعة الماضية، بل وقبل ذلك بكثير، فضاء حواري، لربما كان بعضهم يذكّر الحكام الحاليين بهذا الدرس، لكن لا حاجة للقول إن لم تكن ثمة أذن تسمع، فما لا يبلغ شيئاً هو الصراخ. سأعود إلى هذه النقطة مجدداً.
في هذه المذكرة القصيرة، وبمناسبة تصريحات الرئيس الأسبق حول «كون الفيدرالية الأسلوب الأمثل»، أريد أن أقول إن الذين انخرطوا في زيّ رجال السياسة في البلاد خلال العقود الأخيرة، لم يكونوا منذ البداية يعرفون الكثير عما كان يسميه ميرزا أبو القاسم قائم مقام «عمل الديوان»، وكثير منهم لم يتعلموا شيئاً في هذه العقود الأربعة. أكثر هؤلاء، إن كانوا يعرفون شيئاً، فهو بتعبير ميرزا علي أمين الدولة عن السيد جمال، يعود إلى «قوة الحافظة واللافظة»، وقد بقي أصحاب هذه القوة متلاعبين محترفين بالألفاظ. في ميدان السياسات، الرئيس الأسبق، الذي لا أعتقد أنه يعرف الكثير عن إيران، هو أحد هؤلاء المتلاعبين بالألفاظ.
من نماذج هذا التلاعب بالألفاظ ما فعله إبان رئاسته أيضاً، مخاطباً جمعاً غفيراً من رؤساء الدول الإسلامية، الذين كان أغلبهم قد جلس على سدة الرئاسة بانقلاب، حين اختلق سجعاً بين المجتمع المدني والمدينة النبوية، وأعطى برهاناً قاطعاً لمحبيه ليعلموا أن رئيسهم المحبوب لا يفقه السياسة. قبل هبوط رئيس الجمهورية الإسلامية آنذاك، والمحيطين به، في ما بعد الحداثة، لم يرتكب أحد خطأ مؤسفاً كهذا، لكن السياسة القائمة على «قوة الحافظة واللافظة» لها على كل حال مقتضيات، منها الكلام بلا أساس.
من الأمور المثيرة للاهتمام في الاستخدام غير المنضبط للمفاهيم، الحدث العجيب الذي وقع في حذف صفة «الوطني» من المجلس، والذي ترتبت عليه في بعض الحالات عواقب وخيمة. كل مجالس الدنيا هي من هذه الجهة «وطنية»، لأن عصر الأنظمة الإقطاعية قد انتهى في هذه البلدان، والدولة والسيادة نابعتان من الأمة. إذا حذفنا هذه الصفة الوطنية عن المجلس وحكومته لإبراز مثل أعلى فوق وطني، فسيحل بالمجلس ما حل بالمجلس الحادي عشر، حين ادعى نواب مثل قاضي بور أنهم نواب تركستان. طبعاً، لو لم تُسوَ هذه الأزمة وراء الكواليس، لكان نواب كردستان الكبرى سيقدمون حتماً مشروع استفتاء لاستقلال كردستان إلى المجلس، ولكان أستاذ العلوم السياسية في جامعة مادر، بصفته مناصراً أبدياً أزلياً لحقوق الإنسان، يصادق على عملهم، بل ربما كان يحمل البندقية دفاعاً عنهم!
عندما يُتلاعب بمفاهيم علمية معقدة كالسياسة على النحو الذي مارسناه حتى الآن، ويكون أساتذة الجامعة هم أولئك الذين هم كذلك، ويكونون هم أنفسهم مستشاري رجال السياسة في البلاد، فلا حاجة للقول إن البلاد تسلك طريقاً مسدوداً قد سلكته فعلاً. لو لم يكن أساتذة القانون الدستوري موظفين مسلوبي الإرادة لدى الحكومة، لكان على أحدهم أن يقول إن تمثيل المجلس في إيران، حتى إشعار آخر، هو تمثيل وطني، ومن يدّعِ أنه ممثل «خلق تورك» فقد حكم ببطلان اعتماد نيابته.
ادعاء الرئيس الأسبق بأن الفيدرالية هي أفضل أسلوب لإدارة البلاد، رغم مظهره الخادع وصحته في بعض الحالات، إلا أنه بالصيغة التي عبّر عنها الرئيس الأسبق لا يحتوي على أي شيء صحيح من الناحية السياسية العلمية. سأذكر في مذكرة أخرى أن ذلك الادعاء خاطئ من أساسه ولا معنى له في حالة إيران، لكنني ألفت نظر زعيم الإصلاح مسبقاً إلى فتوى أحد أهم منظّري الفيدرالية.
لا بد أن المهتمين بنظرية الفيدرالية قد سمعوا باسم جون جاي، أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، والذي كان من كتّاب مقالات الفيدراليست، وأول زعيم للحزب الفيدرالي وأول رئيس للسلطة القضائية في ذلك البلد بعد إقرار دستور الولايات المتحدة. كتب في الرسالة الثانية من مقالات الفيدراليست: «يبدو أن هذا البلد وهذا الشعب قد خُلقا لبعضهما البعض، ويظهر أن إرادة العناية الإلهية قد تعلقت بأن يصل الميراث المناسب واللائق للاتحاد الأخوي إلى شعب اتحدوا برباط وثيق مع بعضهم البعض، وألا يتفرقوا أبداً في عدد من السيادات المتعارضة والمتنافسة والغريبة عن بعضها البعض. إن أمة يرتبط أعضاؤها ببعضهم البعض بأقوى الروابط، لا ينبغي أبداً أن تُقسّم إلى حكومات غريبة وغير مألوفة وحسودة لبعضها البعض». كتب جون جاي هذه العبارة مخاطباً شعب الولايات المتحدة، مع هذا التوضيح: «في كل مناسبة، كنا أمة واحدة. كان كل مواطن، أينما ذهب، يتمتع بنفس الحقوق الوطنية والامتيازات والحماية. دخلنا الحرب وصنعنا السلام كأمة واحدة. دمرنا عدونا المشترك كأمة واحدة؛ دخلنا في تحالفات، ووقعنا معاهدات، ودخلنا في عقود واتفاقيات مع حكومات أجنبية ككل واحد». كُتب هذا المقال في أكتوبر 1787، بعد وقت قصير من صياغة دستور الولايات المتحدة، حينما كان عدد قليل من الولايات قد انضم إلى الاتحاد بعد، ولكن مع ذلك يتحدث جون جاي عن الأمة الأمريكية الواحدة. يعلم الرئيس الأسبق أكثر مني أننا كنا نفتقر باستمرار إلى الامتياز والحقوق، ولم نكن أبداً مواطنين، ولكننا صمدنا كأمة واحدة في وجه الأعداء المشتركين، الإخوة العرب والترك والمغول والأفغان. هل يمكن أن نكون أمة واحدة أكثر مما كنا عليه؟
نحن اللامواطنون المعدومو الحقوق! أليس من الأفضل، بدلاً من أحلام اليقظة نحو مدينة فاضلة لا يُعرف أين مكانها، أن نفكر قليلاً في شعب يعيش أكثر من نصفه تحت خط الفقر في أرض غنية؟ إن إمكانية تحقيق الفيدرالية في إيران ليست بأكثر من إمكانية تحقيق المجلس والجمهورية! وإذا كان لدينا وهم، فقد زال ذلك الوهم مع أحمدي نجاد في منصب الرئاسة، ومع أمثال قاضي بور في منصب ممثل الشعب! هذا الكلام غير المناسب عن الفيدرالية، بينما أزمة عميقة تزلزل جميع أركان البلاد وتهدد أساسها، لا يمكن إلا أن يصب في طاحونة أولئك الذين اصطفوا في طوابير للحصول على كوبون «مئتي دولار» (راجع وثائق ويكيليكس)، وبالطبع يمكن أن يدرّ على القائل شيئاً من الوجاهة، ولكن حتى لو كان الدفاع عن الفيدرالية قربة إلى الله، فلن تكون له نتيجة سوى فقدان المزيد من حقوق «المواطنة» والغوص أعمق في مستنقع خط الفقر. إن أمة فقيرة ومعدومة الحقوق لا يمكنها أن تتخذ قراراً صائباً بشأن مصالحها العليا.
إن أهم إشكال في آراء أنصار الفيدرالية، وسائر النظريات حول اللامركزية، هو أن المدّعين بمثل هذه النظريات لا يعرفون تاريخ إيران ولا يتحدثون انطلاقاً من التجربة التاريخية الإيرانية.
كثيرون ممّن يصفون علاجات شتّى لأوجاع إيران هم، في أحسن الأحوال، نشطاء سياسيّون وممثّلون لمصالح خاصّة ينبغي فحصها عن كثب. فحتّى عقدين من الزمن، كان مفهوم الفدراليّة مجهولاً إلى حدٍّ كبير لدى هؤلاء النشطاء السياسيّين أنفسهم، ولم يكن يخطر ببال كثيرٍ منهم أنّ الفدراليّة يمكن أن تصبّ الماء في طاحون نزعاتهم الانفصاليّة.
حتّى ذلك الحين، كان كثيرون لا يزالون يظنّون أنّ بالإمكان إحداث تغييرات في نظام إدارة البلاد. ومنذ أن تدفّقت مائدة النفط الأرضيّة على جمهوريّة باكو أيضاً، ومع وصول تيّار الأسلمة الخلافة الجديدة إلى السلطة في تركيّا، ونشوء ائتلافات عربيّة جديدة ضدّ إيران في المنطقة، وازدياد القوّة المادّيّة للقوى الإقليميّة، وارتفاع معدّل التنمية الاقتصاديّة لهذه القوى نفسها، وإثمار الإصلاحات الذكيّة في المملكة العربيّة السعوديّة لتتحوّل إلى قوّة إقليميّة وادّعاء المشيخات ذات الثروات الطائلة التي هبّت عليها الرياح للزعامة، ممّا أدّى إلى تغيّرات في أعماق موازين القوى، ومن جهة أخرى، الضعف التدريجيّ لإيران في الداخل، بسبب عدم اكتراث المسؤولين بالعلاقة بين رسم السياسات الداخليّة والسياسة الخارجيّة، وهذا التصوّر القائل بوجوب الدفاع عن حدود البلاد فيما وراء حدودها، والرؤية القائمة على الدفاع عن الأمّة الإسلاميّة وتأمين سعادة البشريّة، وموضوع مضمون المبدأين مئة واثنين وخمسين والمبدأين اللذين يليانه، ولا سيّما عدم الاكتراث بهذا المبدأ الهامّ القائل إنّ السياسة التي لا تؤدّي إلى نتيجة مرجوّة في الداخل لا يمكن أن تنجح خارج حدود البلاد على المدى الطويل، كلّ ذلك حال دون تمكّن المسؤولين من تكوين تصوّر واضح للتغيّرات الهامّة التي كانت تقع داخل الحدود.
حتّى العقد الماضي، كانت لا تزال لإيران معارضون في الداخل أو الخارج يمكن اعتبارهم قوى إيرانيّة، ولكن في أعقاب التغيّرات في موازين القوى في المنطقة، وأكثر منها على الصعيد العالميّ، نشأت تيّارات معارضة أخرى لا يمكن تسميتها «معارضين» سياسيّين بالمعنى الدقيق للكلمة. من حقّ كلّ مواطن أن يعارض الحكومة القائمة ويشكّل جماعة للمعارضة ويكون له برنامج للتغيير أو الإصلاحات الأساسيّة. أمّا النضال ضدّ أساس بلدٍ ما فليس معارضة سياسيّة؛ إنّه حرب لتدمير البلد الذي لا يمكن للمعارضة السياسيّة أن تتحقّق إلّا في كنفه.
من البديهيّ أن لا يسمح أيّ بلد، أي أهله، بحجج التقدّميّة والطليعيّة لجماعات، بصفتها معارضة للنظام الحاكم، بأن تدمّر أساسه. إنّ أوّل واجب لمؤسّسات أيّ بلد هو الدفاع عن وجوده.
نظام الحكم في أيّ بلد ليس الأساس الأوّل لذلك البلد؛ أنظمة الحكم زائلة والبلد دائم. كلّ نضال من أجل الإصلاحات وتنفيذ برامج مختلفة لا يمكن إلّا في نطاق البلد. هذا النضال من أجل الإصلاحات وتنفيذ البرامج الجديدة يُسمّى سياسة، بمعنى العلاقات المواطنيّة بمعناها الدقيق، في حين أنّ السعي لإزالة أساس البلد، أو تجزئته، هو إعلان حرب أهليّة، أي عودة إلى الحالة الطبيعيّة! وهكذا، فإنّ أيّ إجراء «سياسيّ» يريد تدمير الأساس التاريخيّ للبلد، كما هو الهدف النهائيّ لأنصار الفدراليّة، وانفصاليّي تركستان وكردستان وعربستان... إلخ، يمكن اعتباره إعلان حرب أهليّة.
على الجانب الآخر من رقعة الشطرنج هذه، يقف نظام الحكم في أيّ بلد، والذي ينبغي أن يكون قادراً على توفير الفضاء الملائم لتوسيع العلاقات المواطنيّة وضمان حقوق المواطنين، كي تتمكّن الجماعات السياسيّة الوطنيّة من التنافس على إدارة البلاد. أحد أهمّ أسباب تطرّف القوى السياسيّة في الداخل وميلها نحو قوى الطرد المركزيّ هو الافتقار إلى هذا الفضاء الملائم الذي يستتبع الحلقة المفرغة للعنف والتطرّف. في رأيي، إنّ دستور الجمهوريّة الإسلاميّة قد كُتب تحت تأثير أفكار أبو الحسن بني صدر المشوّشة، في أفق مفهوم «السيطرة» العالميّة، وهذا الأمر هو ما جعل الحكومات المتعاقبة تغفل عن الشؤون الداخليّة.
الفيدرالية، في الأصل، نظامٌ لإنشاء سلطة مركزية قوية لنقل أجزاء من تلك السلطة إلى المحافظات والولايات، بينما في بلد لا توجد فيه مثل هذه السلطة بمؤسساتها القانونية اللازمة، كما يسعى أنصار الفيدرالية إليه على نحو أو آخر، لن يكون أي نوع من نقل السلطة ممكناً. في غياب مثل هذه السلطة المركزية بمؤسساتها القانونية، فإن أي نقل للسلطة، كما أظهرته حالة إيران في العقود الأخيرة، سيكون ارتداداً إلى النظام الإقطاعي. ومثل هذه الأنظمة تتأرجح عادةً بين سلطة مركزية استبدادية ونظام إقطاعي. على إيران، قبل أن تشرع في مثل هذا الإصلاح باتجاه نقل السلطة إلى المحافظات والولايات، أن تنشئ أولاً نظاماً قانونياً راسخاً بحيث لا يكون انهيار البلاد في نظام إقطاعي ممكناً. فقط في مثل هذه الحالة يمكن التفكير في أسلوب الإدارة اللامركزية.
الإشكال الأول والأهم في كلام الرئيس الأسبق، القائم على أن «أفضل أسلوب للحكم الشعبي هو الإدارة الفيدرالية»، هو أنه لا يوجد مفهوم واحد من المفاهيم المستخدمة في هذه الجملة ذو مضمون واضح. في الواقع، لا أستطيع أن أفهم جيداً ما هي «الحكومة الشعبية»؟ مع تلك المقدمات التي قبلها قائد الإصلاحات في العقود الأربعة الماضية، والتي على أساسها وصل إلى رئاسة الجمهورية وحكم، لا يمكن أن يكون لـ«الحكومة الشعبية» أي معنى.
إذا تجاوزت ظاهر هذا الادعاء يمكنني القول إن لدينا حكومات كثيرة هي ظاهرياً «شعبية»، لكن لا توجد أية نسبة بينها. دول مثل الصين الشيوعية الحالية وألبانيا أنور خوجة، وكذلك كمبوديا وبلغاريا وزنجبار وكوريا الشمالية وأنغولا وموزمبيق كلها كانت أو لا تزال حكومات «شعبية» أو people's republic وتُعتبر جميعها من أسوأ أساليب الحكم، لكن في العنوان الرسمي للدول الحرة الحالية، إنجلترا وفرنسا وسويسرا وألمانيا والدول الإسكندنافية و... لم ترد صفة «شعبية»، ومع ذلك فكلها حكومات شعبية، أي أن السيادة تنبع من الشعب والحكومة مسؤولة عن تأمين مصالح الشعب ومنافع الأمة.
سبب ذلك هو أن «شعبية» ليست صفة لأسلوب الحكم، أي معياراً شكلياً، بل هي مضمون أنظمة الحكم. هذه نقطة أوضحها أرسطو قبل ألفين وأربعمئة عام، ولم يكن تاريخ الفكر السياسي بأكمله سوى تعليقات على هذا البحث، ومن البديهي أنه لا يمكن الخوض في هذه المباحث دون فهم هذه النقاط الدقيقة. بهذا الاعتبار، فإن الدول التي تحمل لقب «الحكومة الشعبية»، هي في الواقع، بدرجات مختلفة، ليست حكومة، أي مجال تأمين مصالح الشعب، ولا شعبية!
في الظاهر، يجب أن تكون «الحكومة الشعبية» بمعنى الحكومة النابعة من الشعب ولتأمين مصالح الشعب، وهي صفة لا تتمتع بها بالطبع أي من الحكومات التي تدعي أنها «شعبية»، والتي أشرت إلى أسماء بعضها. إذا أخذنا «الحكومة الشعبية» بهذا المعنى الأخير، ففي هذه الحالة، لن تكون الإدارة الفيدرالية «أفضل أسلوب للحكم الشعبي». بعض الحكومات الحرة ذات النظام الديمقراطي تُدار بأحد أنواع الأنظمة الفيدرالية، وبعضها لا! معنى هذا الكلام هو أن الأصل في الحكومات هو ما يُسمى «حكم القانون»، وحكم القانون يمكن أن يُدار فيدرالياً أو غير فيدرالي.
هناك دول مثل الولايات المتحدة وألمانيا وسويسرا تُدار بأحد أشكال الفيدرالية، لكن كون حكمها مرغوباً لا ينبع من الفيدرالية، بل إن أساسها وبنيانها يقومان على حكم القانون، وحكم القانون هو الذي جعل الإدارة الفيدرالية لتلك الدول ممكنة، وليس العكس! لذلك، فالنقاش ليس حول فيدرالية نظام الحكم، لأن هذا النظام الفيدرالي نفسه يمكن أن يكون، في نظام حكم القانون، أسلوباً مرغوباً وفي الأنظمة الاستبدادية أسلوباً غير مرغوب. وكما أشرت سابقاً، برأيي، في ظروف وهاء أساس النظام القانوني في إيران، لا يمكن للنظام الفيدرالي إلا أن يسقط في الإقطاع.
المسألة المهمة هي: أين، وفي ظل أي ظروف تاريخية وسياسية واجتماعية واقتصادية لأي بلد، يمكن أن يتحقق «الحكم الشعبي» والفدرالية؟ من البديهي أن شعوب بلدان مثل سويسرا والولايات المتحدة والهند والمكسيك ونيجيريا وألمانيا... وجميعها أعضاء في منتدى الاتحادات الفدرالية العالمي في أوتاوا، لا تتشابه كثيراً فيما بينها، وبالتالي، فمن المستبعد أن نستخلص من تطبيق مبادئ الحكم الفدرالي في نيجيريا النتائج المرجوة ذاتها التي نستخلصها في الولايات المتحدة وسويسرا!
إذن، فتلك المقولة التي يطرحها دعاة الفدرالية، في الوقت الذي يمكن أن تكون كلاماً صحيحاً، هي أيضاً كلام فارغ ولغو، لأنها تفتقر إلى أي جدوى عملية. ويهوي هذا القول من اللغو إلى اللامعنى بشكل خاص عندما نتوهم أننا نستطيع أن نستنتج من هذه المقولة الكلية وغير المجدية والخالية من المعنى، هذه النتيجة الأكثر لغواً، وهي أنه من الأفضل أن تُدار إيران أيضاً بالأسلوب الفدرالي! إن أوجه التشابه بين البلدان التي تُدار بأحد أنماط الفدرالية، من سويسرا إلى نيجيريا، هي بنفس قدر أوجه التشابه بين ممالك مثل السويد وبروناي، أو جمهوريات مثل البلدين الصديقين والشقيقين، فنزويلا و«أذربيجان»، وفرنسا وفنلندا!
برأيي، إذا لم نكن قد استسلمنا للروايات الخاطئة جداً لمختلف أنواع دعاة التجزئة من اليسار واليمين وأنصار «أقوامستان إيران غير المتحدة»، فسيكون من الصعب أن نجد أوجه تشابه ذات بال بين إيران والبلدان الفدرالية التي سبق أن ذكرت بعضاً منها. لإيران تاريخها الطويل والخاص بها، وقياس سويسرا والولايات المتحدة والمكسيك ونيجيريا من جهة، وإيران من جهة أخرى، لا يمكن أن يكون أكثر من قياس مع الفارق. لا يوجد شيء خاص في تاريخ هذه البلدان يمكن مقارنته بإيران.
من البديهي أن جميع البلدان تتشابه في العموميات، لكنها ليست كذلك في الأمور الخاصة. إيران، مثل سائر البلدان، لها أرض وشعب ونظام حكم... إلخ، لكن تاريخ شعبها لا يشبه كثيراً تاريخ شعب الولايات المتحدة أو سويسرا أو المكسيك أو نيجيريا. لذا، ينبغي على أنصار الفدرالية أن يكونوا قادرين على القول ما إذا كانوا يعنون بتطبيق النظام الفدرالي في إيران نمط فدرالية نيجيريا أم سويسرا!؟ في إيران، الفدرالية شعار سياسي لجماعات لا تعرف في الغالب معنى وخفايا هذا الأسلوب في الإدارة، لكنها تعرف بما يكفي أن بمثل هذه الشعارات يمكن إحداث خلل في أساس وحدة البلاد!
من المحتمل أن يكون العديد من مطلقي هذه الشعارات أناساً بسطاء وذوي نوايا حسنة؛ ما أعرفه من تاريخ إيران لا يسمح لي بأن أكون بهذه الدرجة من سذاجة القلب، لأن السؤال الرئيسي بالنسبة لي هو: تفكيك إيران هو في صالح من؟ أنصار الفدرالية، مهما كانوا بسطاء وذوي نوايا حسنة، يمكنهم الآن، بهذا الشعار، أن يصبوا الماء في طاحونة أولئك الذين يمكن لتفكيك إيران أن يؤمن مصالحهم.
من المحتمل أن يكون أنصار الفدرالية، في أحسن الأحوال، من أولئك الذين يمهدون طريق جهنم بنواياهم الحسنة، ولا يدرون ماذا يفعلون، لكن لا شك أن الكثيرين منهم هم متلقو «الكوبونات ذات المئتي دولار»، حتى لو كانوا لا يتسلمون كوبوناتهم! لا يساورني أدنى شك في أن هناك عيوباً كثيرة في الأسلوب الحالي لإدارة البلاد، وأن كثيراً من هذه العيوب قد تحولت إلى آلام مزمنة، لكن أولئك الذين يقترحون الفدرالية كعلاج لهذه الآلام، يقعون في خطأ تاريخي، سواء في تشخيص الداء أو في وصف الدواء. إن عدم تشخيص الداء ووصف الدواء الخاطئ هذا، في الظروف الحرجة الراهنة، لا يمكن إلا أن يؤجج فوضى تنتهي إلى هاوية التجزئة.
كما سأقول في مذكرة أخرى، لكل بلد مشكلاته التي لا يمكن فهمها وإيجاد حلول لها إلا بالاستناد إلى معرفة صحيحة لتاريخ وثقافة ذلك البلد. لقد كانت إيران، في الفترات التي تمتعت فيها بنظام معقول إلى حد ما، بلداً مركزياً، لكنه في الوقت نفسه متعدد. برأيي، ما لم توجد حكومة القانون، فلن تنشأ سلطة مركزية راسخة، ولن تتوفر الظروف التي تمكن التعدديات من إقامة علاقات حرة ومتساوية مع المركز.
في مثل هذه الظروف، لا يمكن للنظام الفيدرالي إلا أن يمهّد الطريق للعودة إلى النظام الإقطاعي. فالبلدان ذات الحكم القانوني هي أنظمة ذات سلطة مركزة، وكلما ازداد تركيز السلطة، أمكن في ظل الحكم القانوني نقل المزيد من السلطة إلى الأطراف. فالولايات المتحدة وسويسرا وألمانيا وفرنسا، بدرجات متفاوتة، تنعم بقدر من الحكم القانوني، وبقدر ما تكون أسس الحكم القانوني فيها أكثر رسوخًا، تكون قد استطاعت أن تطلق يد التعدديات في إدارة شؤونها. سويسرا أكثر، وفرنسا أقل!
معارضتي للفيدرالية هي معارضة لشعار سياسي يؤججه النشطاء السياسيون، وبعض العناصر المشبوهة، في مناسبات معينة، ويسعى كل منهم بالطبع إلى تحقيق أهدافه الخاصة. الافتراض الأول لهؤلاء النشطاء، وهذه العناصر المشبوهة، هو أن إيران لديها حكومة مركزية شديدة التركيز سلبت حقوق جميع سكان الأطراف. هذا الافتراض خاطئ بقدر خطأ افتراض أن الفيدرالية هي علاج لكل أمراض البلاد! لقد كانت إيران، على الدوام، بلدًا ذا دولة مركزة، ولكنها، في الفترات التي توفرت فيها إدارة سليمة، كانت أيضًا ضمن حدود الأنظمة الاستبدادية القديمة، ممالك محروسة. ومع ذلك، ونظرًا للتعددية الإثنية والثقافية، التي هي من سمات إيران الثقافية الكبرى، وكذلك جميع البلدان المستقبلة للمهاجرين،
فإن العلاقات بين المركز والأطراف كانت دائمًا مشكلة في تاريخ إيران. كون النظام السياسي، منذ بداية تأسيسه، كان «شاهنشاهيًا»، يعني أنه كان هناك «حكام» و«ملوك» في الولايات والمقاطعات، وأن البلاد، رغم المركزية في نطاق الدولة المركزية، كانت تُدار بشكل لامركزي على مستوى الولايات والمقاطعات. والدليل على عدم تدخل المركز في الأطراف هو ظهور لغات غير لغة المركز واستمرار تلك اللغات، وأن المركز لم يسعَ في أي فترة من الفترات، على الإطلاق، لفرض لغة المركز على سكان تلك الأطراف. تاريخ اللغة الأذرية محدد وظهورها في أذربيجان متأخر جدًا أيضًا. ولا يمكن حتى مع بذل أقصى الجهد تزوير تاريخ لتلك اللغة! على العكس من ذلك، فإن اللغات الكردية، بصفتها لغات إيرانية، لها سوابق أقدم، لكن سلوك المركز مع هاتين المجموعتين، على سبيل المثال، لم يختلف.
منذ أن ظهرت وسائل الإعلام الجماهيرية، أولاً مع الصحافة ثم مع الراديو والتلفزيون و...، كانت هناك دائمًا صحافة بهذه اللغات. ومنذ بداية الراديو في إيران، كان هناك في مراكز هذه المحافظات راديو باللغة الأذرية والكردية و... لا أشك في أن كل هذا يحتاج إلى إدارة أفضل، لكن إذا فهمنا مواد تاريخ إيران من وراء زجاج مفاهيم ومقولات تاريخ أوروبا، فلا شك أن خللاً سيحدث في فهمنا. التفسير العامي لهذا الوضع المخالف للمألوف كان ما قاله داريوش شايغان سابقًا في مقابلة: «لقد كانت إيران دائمًا إمبراطورية»!
لقد أوضحت في ذلك الوقت في افتتاحية في «سياسة نامه» أن إيران لم تكن إمبراطورية قط. كان المرحوم يعرف من السياسة قدر معرفته بأن غاندي كان قائدًا جيدًا، لكنني لا أظن أنه كان يعرف الكثير عن تعقيدات وخفايا السياسة في هذا البلد. وكان كلامه هذا أيضًا يصب في طاحونة أنصار الفيدرالية الذين يظنون أن إيران إمبراطورية ولديها سلطة مركزة لا تعترف بحقوق سكان الأطراف. إذا أمكن مقارنة هذا الوضع الإيراني المخالف للمألوف بالأنظمة الفيدرالية، فيمكن القول إن هذه الأنظمة الأخيرة هي أسلوب حكم في بلدان لم تكن منذ البداية دولة موحدة، لكنها قررت في تطورها اللاحق أن تنشئ «اتحادًا» يسمونه union.
في إيران، لم توجد أبدًا مثل هذه التعدديات خارج «الوحدة» بحيث تبرز ضرورة إنشاء مثل هذا «الاتحاد» المصطنع. إيران، أكثر من كونها «وحدة» سياسية، وهو ما هي عليه إيران الحالية، كانت منذ البداية «وحدة» ثقافية نسميها إيران الثقافية الكبرى، وكما أوضحت مرارًا، فإن جميع الوحدات التي كانت في فترات جزءًا من إيران وفي فترات أخرى انفصلت عنها، أو فُصلت عنها، كانت تتمتع بوحدة ثقافية ــ أي أسمى من الوحدة السياسية. من البديهي أنه في فترات معينة، أخلت عوامل خارجية وداخلية بهذه الوحدة، لكن ما لا يُفهم عادة بشكل صحيح هو أن تجديد تلك الوحدة أصبح ممكنًا بزوال تلك العوامل المسببة للانفصال.
از اینرو، ایران، به خلاف آنچه گفته میشود، «جامعهای کوتاهمدت» نیست، بلکه، برعکس، جامعهای طولانیمدت و پیچیده است که نیروهای درونی آن بر همۀ عوامل فروپاشی فائق آمده و ایران بنیان ملّیت و وحدت سرزمینی خود را حفظ کرده است. البته، برخی از دولتهایی که بر مردم ایران فرمان راندهاند، دولتهای کوتاهمدت بودهاند و دلیل آن نیز این بوده است که آن دولتها با الزامات جامعهای طولانیمدت و پیچیده و ژرفای خواستهای مردم آن سازگار نبودهاند.
وضع ایران، به عنوان جامعهای با پیچیدگیهایی که دستکم بیست و پنج سده تاریخ مدون دارد، یعنی اینکه بیست سدهای پیش از آنکه دستگاه مفاهیم علوم اجتماعی جدید تدوین شود، وجود داشته، نیازمند تبیینی پیچیده نیز هست. بدین سان، چنانکه از سه دهه پیش به تکرار گفتهام نمیتوان ایران را بدون توضیحی تاریخی و با عزل نظر از مواد تاریخ و تاریخ اندیشه در ایران توضیح داد. به این اعتبار، وحدت تاریخی ایران از نوع «اتحاد» کشورهای نامتحد نیست، بلکه وحدتی است که دهههای سوءِ مدیریت اخیر بنیان آن را آماج حملههایی قرار داده است که تیرهای آن از جعل تاریخ با تکیه بر دادههای خیالبافانه و موهوم فراهم آمده است.
جای شگفتی نیست که نفس سرد این جماعت افسرده در سنگ خارای ایران اثری نمیکند. پیشتر، عرب، ترک، مغول آنگاه که در این سرزمین پا گذشتهاند، به تجربه دریافتهاند که ایران همرنگ آنان نخواهد شد. البته، نباید گمان کرد که آن عربان، ترکان و مغولان ارادهای برای این کار نداشتهاند؛ برعکس، آنان این مایه از عقل بهره داشتند که بسیار زود دریابند که برای ماندن باید رنگ ایران به خود بگیرند.
تردیدی نیست که مدعیان کنونی، به عنوان سخنگویان قدرتهایی که کمر به نابودی ایران بستهاند، فاقد روشنبینی اجداد خود هستند. در اینکه زمان حکومتهای مرکزی خودکامه گذشته است تردیدی نیست، اما چنانکه در یکی از یادداشتهای پیشین گفتهام این امر تنها در محدودۀ حکومت قانون و با گفتگوی ملّی ممکن است. راه حلهای عدم تمرکز ایران از مجرای فهمی از سرشت تمرکز مبتنی بر وحدت تاریخی ایران ممکن است. هیچ یک راهحلهای وارداتی نمیتواند راه حلی برای ایران باشد.
بنابراین، هواداران نظریههای «نونژادیپرستی»، بویژه کورد، تورک و عرب، که، در ظاهر، سخنان «مترقیِ» نیمجویدهای را تکرار میکنند که در مهاجرت فراگرفتهاند، اما آنان نیمجویدهها را در خدمت دفاع از افکار عقبماندهای به کار میگیرند که جز در خدمت قدرتهای بیگانه نمیتواند باشد، هیچ ربطی به تاریخ ایران ندارد، بلکه سپری دفاعی برای پنهان نگاه داشتن تیغ آبدادۀ جداسری است.
در ایران، هرگز، چنین کثرتهای بیرون از «وحدت» وجود نداشت که ایجاد چنین «اتحادی» منصوعی در آن ضرورت پیدا کند. ایران بیشتر از آنکه «واحد» سیاسی باشد، که ایران کنونی هست، از همان آغاز، «وحدتی» فرهنگی بوده که آن را ایران بزرگ فرهنگی مینامیم و، چنانکه بارها توضیح دادهام، همۀ واحدهایی که در دورههایی بخشی از ایران بوده و در دورههایی نیز از آن جدا شده، یا جدا کرده شدهاند، وحدتی فرهنگی ــ یعنی بالاتر از وحدت سیاسی ــ داشتهاند. بدیهی است که، در دورههایی، عواملی بیرونی و درونی این وحدت را بر هم زدهاند، اما آنچه برحسب معمول درست فهمیده نمیشود تجدید آن وحدت که است با از میان رفتن آن عوامل ایجاد جداسری ممکن شده است.
از اینرو، ایران، به خلاف آنچه گفته میشود، «جامعهای کوتاهمدت» نیست، بلکه، برعکس، جامعهای طولانیمدت و پیچیده است که نیروهای درونی آن بر همۀ عوامل فروپاشی فائق آمده و ایران بنیان ملّیت و وحدت سرزمینی خود را حفظ کرده است. البته، برخی از دولتهایی که بر مردم ایران فرمان راندهاند، دولتهای کوتاهمدت بودهاند و دلیل آن نیز این بوده است که آن دولتها با الزامات جامعهای طولانیمدت و پیچیده و ژرفای خواستهای مردم آن سازگار نبودهاند.
إن وضع إيران، بوصفها مجتمعاً يمتلك من التعقيدات ما يعود إلى خمسة وعشرين قرناً من التاريخ المدوّن على أقل تقدير، أي أنها كانت موجودة قبل عشرين قرناً من تدوين منظومة مفاهيم العلوم الاجتماعية الحديثة، يحتاج بدوره إلى تبيين معقّد. وهكذا، وكما كررت القول منذ ثلاثة عقود، لا يمكن تفسير إيران دون شرح تاريخي وبصرف النظر عن معطيات التاريخ وتاريخ الفكر في إيران. وبهذا الاعتبار، فإن الوحدة التاريخية لإيران ليست من نوع «اتحاد» البلدان غير المتحدة، بل هي وحدة هاجم أسسها سوء الإدارة في العقود الأخيرة بهجماتٍ صُنعت سهامها من تزوير التاريخ بالاستناد إلى معطيات خيالية وموهومة.
وليس من العجب أن أنفاس هذه الجماعة الكئيبة الباردة لا تؤثر في صخر إيران الصوان. لقد أدرك العرب والترك والمغول بالتجربة، حين وطئوا هذه الأرض من قبل، أن إيران لن تتلون بلونهم. وبالطبع، لا ينبغي الظن أن أولئك العرب والترك والمغول لم تكن لديهم إرادة لهذا العمل؛ بل على العكس، كانوا يتمتعون بقدر من العقل جعلهم يدركون سريعاً أن عليهم، لكي يبقوا، أن يتلونوا بلون إيران.
ولا شك أن المدّعين الحاليين، بوصفهم ناطقين باسم قوى شدّت الأحزمة لتدمير إيران، يفتقرون إلى رؤية أسلافهم الثاقبة. لا شك أن زمن الحكومات المركزية المستبدة قد ولى، ولكن كما قلت في إحدى ملاحظاتي السابقة، فإن هذا الأمر ممكن فقط في نطاق حكم القانون وعبر الحوار الوطني. إن حلول اللامركزية في إيران ممكنة عبر فهم لطبيعة المركزية القائمة على الوحدة التاريخية لإيران. ولا يمكن لأي من الحلول المستوردة أن يكون حلاً لإيران.
لذا، فإن أنصار نظريات «العنصرية الجديدة»، وخاصة الكرد والترك والعرب، الذين يرددون، ظاهرياً، كلمات «تقدمية» نصف ممضوغة تعلموها في المهجر، لكنهم يستخدمون هذه الكلمات نصف الممضوغة في خدمة الدفاع عن أفكار متخلفة لا يمكن إلا أن تكون في خدمة القوى الأجنبية، لا تربطهم أية صلة بتاريخ إيران، بل هي درع دفاعي لإخفاء النصل المشحوذ للانفصال.
. . .
.
.
.
.
العلوم السياسية
العلوم السياسية
العلوم السياسية
العلوم السياسية
نقاش حول هذا المقال٥ تعليق
طباطبایی دشمن اتحاد ملی و دیدن دیدگاه های تکثر گرایانه است. 1. طباطبایی توضیح دهند: 1. پان ترک کیست؟ رهبرشان کیست؟ و برنامه شان چیست؟ 2. برنامه شان برای اق.ام ترک، کرد و لر و بلوچ و اینها چیست؟. طباطبایی عزیز، وقتی حضرتعالی در سنگفرش های پاریس و فرنگ قدم می زدید همین ترک ها و کردها و بلوچها از این خطه دفاع می کردند.
نمیدانم اندیشمندان امروز واقعا اطلاع ندارند یا ... و نگاه جامع ندارند. عزیزان من تا زمانی که قدرت نداشته باشید حاصل اندیشه های شما یعنی هیچ چون تاثیری نخواهند داشت. وقتی نظریه ای باعث تشویق به عمل به آن نمیشود یعنی فاقد حُسن ارتباط با مخاطب است و در نتیجه کارایی لازم را ندارد.
استاد جواد طباطبایی با شجاعت و آگاهی بی مانند به اهداف قبیله گرایان و پانطرکان که در شخص دیگری من سزاغ ندارم، بدون تعارف با این دشمنان ایران سخن میگوید! دیوانگان وطن فروشی که صبح تا شب با سریالهای ترکیه روز میگذرانند و از جنایتهایی که در این سرزمین انجام داده اند هیچ سخن نمی گویند . از کشتار ایرانیان در زمان کوچ و تهاجم سلجوقیان ترکمن، تا کشاندن جنگهای قومی قبیله ای طرک و مغول به داخل خاک ایران، از کشتار و غارتهای مغول و عثمانی ها و تا بیست هزار چشمی که آقا محمدخان قاجار از کاسه چشم ایرنیان کند که ین رفتار این بیابانگردان بیشتر تاریخ ایران را شبیه تونل وحشت کرده است. وقتی ما ایرنیان حساب این جنایتهای این وحشیان را در طول تاریخ نپرسیده ایم و نوانسته ایم برای قربانیان این مردم ایران هیچ مراسمی بگیریم، کار امروز بجایی میرسد که متجاوزین دیروز امروز زبان درازی کرده و خاک ایران را طلب کنند. ما به طباطبایی های بسیاری نیاز داریم تا ایرانی که این قبیله گرایان از ریل خارج کرده اند دوباره به ریل خود بازگردانیم...
اصلا و ابدا وارد اصل بحث فدرالیسم یا برعکس آن نمی شوم. فرض می گیرم که نه محمد خاتمی را می شناسم و نه جواد طباطبایی را. بلکه فقط همین کلمات بالا را سند می گیرم: زبان و لحن و شیوه شناسیِ این کلمات، فقط به سیاستِ «حذفِ رقیب یا دشمن» در گفتگو اشاره دارد، گفتگویی که هنوز شروع نشده، باید خاتمه یافته تلقی اش کرد. یادِ زبانِ تبلیغاتی روزنامه های ایزوستیا و پراودا ی مسکو در محاجّه با جنبش همبستگی لهستان می افتم.
به نظر بنده نظریات این آقای به اصطلاح فیلسوف که معلوم نیست سر در آخور کدام ویرانگری دارد بشدت احساسات قومی گرایانه در استان ها را افزایش و ایران را بیشتر در معرض تجزیه قرار می دهد. نمی دانم ایشان دوست نادان ای مرز و بوم هستند یا آگاهانه این جریان را رهبری می کنند؟؟ الله اعلم