اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
عبارة «عقيدة كل إنسان محترمة» لا معنى لها؛ فالعقيدة ليست محترمة، بل الإنسان هو المحترم، والمعتقدات وسيلة لازدهاره، لا غاية مقدسة. والاحترام الحقيقي يعني مراعاة حرمات الآخرين وحقوقهم، لا المظاهر الشكلية.

الكلمة الأولى: جدال!
هل رأي كل شخص محترم؟ هل ينبغي احترام كل رأي، أيًا كان؟ أم يمكن عدم احترام بعض الآراء؟ ما هي حرمة الرأي...؟ في اعتقادي، ثمة قول لا معنى له شائع في ثقافتنا ولغتنا (وربما في كل لغات العالم) وهو: رأي كل شخص محترم. أو: يجب احترام آراء بعضنا البعض، وما شابه ذلك من أقوال. ويحتج كثيرون بأن: ليس كل رأي محترمًا، بل الآراء الصحيحة (!) فقط هي المحترمة، إلى غير ذلك. ونشهد كم من النقاشات والجدالات والعداوات، بل وحتى الحروب والمذابح المروعة قد نشبت حول ما يعتبره الناس احترامًا أو عدم احترام لآراء بعضهم البعض. في اعتقادي أن "احترام الرأي" هو أيضًا من جملة الأقوال الخالية من المعنى وغير المدروسة التي نكررها جميعًا ولا يفكر فيها أحد منا. الرأي ليس محترمًا؛ الإنسان هو المحترم. دعونا لا نحترم الرأي؛ بل نحترم بعضنا البعض.
١. الإنسان والرأي
كالعادة، لتوضيح الموضوع، ينبغي أولاً أن نرى ما معنى الرأي؟ ما هي ماهية الاعتقاد؟ للقيام بذلك، يجب علينا، كما يقول مولانا، أن نتجاوز اسم "الاعتقاد" وبدلاً من ذلك، نمعن النظر في صفاته حتى نتمكن من معرفة ماهيته على نحو صحيح:
تجاوز الاسم وانظر في الصفات كي تهديك الصفات نحو الذات
في اعتقادي، كل إيمان أو اعتقاد أو رأي هو قضية، قضية تخبر عن وجود واقع ما (أو يُفترض أنها تخبر بذلك). مثل قولنا: "الظلم سيئ"، "الدقة والالتزام في العمل جيدان"، "اثنان زائد اثنان يساوي أربعة"، و"السعادة هي أعظم مطلوب في الحياة". ولكن ما هو منشأ آرائنا (على الأقل آرائنا العقلانية والمنطقية)؟ أي من أين أتت هذه المعتقدات أو الآراء؟ من الواضح أننا، نحن البشر، على مدى زمني بطول التاريخ، فكرنا وقرأنا وتحاورنا وجربنا وتوصلنا إلى هذه القضايا. كثير من هذه المعتقدات اكتشفها أو تعلمها بشر حكماء وقدموها إلينا. لكن لماذا فعلنا ذلك أو لماذا فعلوا هم ذلك؟ لماذا سعينا وراء آراء أو قضايا صحيحة ومطابقة للواقع؟ لكي نتمكن، بمساعدتها وبناءً عليها، من بناء حياة طيبة وإنسان سعيد ومجتمع سليم. إذن، هذه الآراء لم تكن ولن تكون غاية لنا، بل هي وسيلة في خدمة هدف. غايتنا كانت (وينبغي أن تكون) سعادة البشر وطمأنينتهم وازدهارهم. ووسيلة تحقيق هذا الهدف كانت اكتشاف حقائق ووقائع عالم الوجود. والآن، حصيلة هذا الجهد وهذه التجربة وهذا الاكتشاف هي الآراء، وبعبارة أدق، القضايا المختلفة التي توصلنا إليها، سواء كانت قضايا أخلاقية أو علمية أو فلسفية أو دينية أو غيرها. إذن، في نهاية المطاف، الذي يُفترض أن تكون كل هذه الوسائل في خدمة راحته وسعادته ونمائه هو الإنسان.
الأداة في حد ذاتها لا قيمة لها. قيمة الأداة رهنٌ بإيصالها الإنسان إلى هدفٍ ما، والعقائد، أيّاً كانت، ليست في أقصى الأحوال سوى وسائل لهداية الإنسان نحو حياة أفضل، وعلاقات أكثر عقلانية، ومجتمع أكثر بهجة وازدهاراً وثراءً (والثراء، بطبيعة الحال، ليس ثراءً مادياً واقتصادياً وصناعياً فحسب، بل إن المدخرات الفكرية والعلمية والثقافية ثراءٌ أيضاً). حتى إن أياً من الفلاسفة والمصلحين والمفكرين الواعين والعقلاء لم يوصِ قط بأن تأخذوا هذه العقائد بالذات وتتشبثوا بها وتدافعوا عنها أو تتقاتلوا عليها وتضربوا وتقتلوا بعضكم بعضاً! لقد قالوا جميعاً: استمعوا إلى هذه العقائد، أي هذه القضايا والتعاليم، واعرفوها وسيروا وفقها كي تحظوا بحياة أفضل وأكثر ازدهاراً. إذن فمن الواضح أن الإنسان وازدهاره هما الهدف، والعقائد أو المعارف أو الاكتشافات هي الوسيلة. انظروا الآن وتأملوا كيف أنه بسبب الفهم الخاطئ لهذا الأمر البسيط بالذات، كم من حروبٍ ما كانت لتندلع، وكم من بشرٍ ما كانوا ليُذبحوا، وكم من مذابح وإبادات جماعية مروعة ما كانت لتقع في العالم، وكم من قساوات وجرائم موجعة ما زالت تقع اليوم. إن قسماً معتداً به من الفظائع المؤسفة في التاريخ يعود إلى عدم إدراك هذا الأمر البسيط، وهو أن العقيدة هي في خدمة صون الإنسان، وليس الإنسان في خدمة صون العقيدة! هذه العقائد هي التي يفترض أن تخدم الإنسان، لا أن يخدم الإنسان العقائد! إن ما له حرمة ويستحق الاحترام ويجب أن يُصان هو الإنسان، لا العقيدة! هذا الأمر يقودنا إلى الوجه الآخر من العبارة قيد البحث.
٢. فراغ الاحترام
الوجه الآخر لقضايا من قبيل «عقيدة كل شخص محترمة» أو «لنحترم عقائد بعضنا البعض» (والقضايا المشابهة)، هو مفهوم «الاحترام». لذا ينبغي التفكير في ماهية الاحترام، وما معنى أن نحترم؟ نعلم أن كلمة «احترام» تعني مراعاة حدود شيء ما وحرمته ونطاقه. (إن كلمات «احترام»، و«حرمة»، و«محروم»، و«حرم»، و«حریم» مشتقة من مادة واحدة. وتحمل هذه الكلمات جميعاً في طياتها مفهوم الحد والفاصل والمدى). الاحترام يعني مراعاة حد الغير وحرمته. عندما نقول يجب أن نحترم الآخر، فهذا يعني أن ثمة حقوقاً ومكتسبات مفروضة للآخر ينبغي مراعاتها، ولا يجوز التعدي عليها أو سلبها منه بغير حق. قد تكون هذه الحقوق حقوقاً إنسانية وطبيعية، أو حقوقاً قانونية وتعاقدية أو مدنية، لكن هذا الحديث المقتضب ليس في مقام الخوض في هذا الموضوع. فالمسألة المبحوثة هنا هي توضيح المعنى الدقيق والصحيح لمفهوم «الاحترام». ذلك المفهوم المألوف جداً لدينا جميعاً، والذي يحظى بحساسية وأهمية بالغتين في علاقاتنا وسلوكنا وسيكولوجيتنا، ومع ذلك لا يكاد يوجد له تعريف محدد أو اتفاق واضح على معناه ومصداقه! معنى هذا الفراغ هو أن ثمة ظاهرة نهتم بها جميعاً، ونحن شديدو الحساسية إزاء مراعاتها أو عدم مراعاتها، وصونها أو الإضرار بها، لكن لا أحد منا تقريباً يعلم على وجه الدقة ما هي تلك الظاهرة! (بطبيعة الحال، هذا الوضع يطال أغلب المفاهيم المهمة والحساسة في حياتنا الفردية والاجتماعية). وكما قلنا، فإن احترام بعضنا بعضاً يعني أن ثمة حداً أو حرمى يحيط بحياة كل واحد منا وبإنسانيته وفرديته وحقوقه، ينبغي مراعاته ولا يجوز التعدي عليه. كل ما يقع ضمن نطاق تلك الحرمى وذلك الحد هو ملك لذلك الشخص، وهو مكتسبه وحقه. لذا ينبغي أن نعرف حد أنفسنا وحد الآخرين، وأن نعترف بحقوق الآخر ولا نسلبها منه. كما لا ينبغي أن نسمح للآخر بأن يتعدى على حدودنا وحقوقنا.
٣. حرمات هشة وآلام حقيقية
احترام گذاشتن به دیگری، به معنای ادای الفاظ یا کلمات خاصی در خطاب به او نیست. مفهوم احترام یا حرمت قائل شدن، خم و راست شدن و از جا برخاستن و پای خود را دراز نکردن یا روی حرف کسی حرف نزدن نیست. اینها حرکات لفظی و جسمانی است که به خودی خود هیچ ارزشی ندارد. انجام یا عدم انجام این کارها و حرکات، نه هیچ حق انسانی ای را به کسی می دهد و نه هیچ حقی را از وی سلب می کند (هر چند بسیاری از به اصطلاح «احترام» های کورکورانه، ممکن است فقط حقوق خود ما را ضایع کند). شناخت و رعایت حقوق یکدیگر، سنگ بنای سلامت، آسایش و پیشرفت هر جامعه ایست. اگر مردم یک جامعه هیچ یک از این آداب ظاهری را هم اجرا نکنند اما به حدود و حقوق انسانی خود و دیگران آگاه و حساس باشند و آن را رعایت کنند آن جامعه گلستان خواهد شد. آنچه رنج می آفریند یا آسایش خلق می کند، رعایت یا عدم رعایت حقوق انسانی یکدیگر است، مثل این که به دیگری دروغ نگوییم، در معامله از حق او کم نگذاریم، آسایش دیگران را ضایع نکنیم، پشت سر دیگری سخن نگوییم و در میان دوست و اقوام، چهره وی را تخریب نکنیم، اگر از کسی رنجیدیم یا رفتار او را نادرست دانستیم با خود او در این باره گفتگو کنیم و فرصت اندیشیدن و اصلاح یا دفاع و توضیح را از او سلب نکنیم، به قول و تعهد خود با دیگران متعهد باشیم و آنها را فریب ندهیم.
ممکن است من، با الفاظ و حرکات و آداب خاصی به شما نهایت «احترام را بگذارم»، شما را جناب آقا یا استاد ارجمند یا سرکار خانم یا دوست گرانقدر یا هموطن شریف یا همسایه بزرگوار خطاب کنم ولی در عمل، حقوق شما را لگد مال کنم. شما را فریب بدهم، ارزشی برای خواسته و نیازتان قائل نباشم و از شما به اشکال مختلفی سوء استفاده کنم. در این صورت آیا می توان گفت من به شما احترام گذاشته ام؟ آیا می توان دلخوش بود که با رواج چنین رفتاری من و شما جامعه ای آرام و پیشرفته و مرفه برای هم ساخته ایم؟ اتفاقا معضل بزرگ جوامعی مثل جامعه ما همین است، این که ادای آداب و حرکات و کلمات خاص و به کار بردن عناوین پر طنطنه در رابطه با یکدیگر، کاملا حائز اهمیت و حساسیت است ولی کمتر خبری از احترام واقعی و عملی به حقوق انسانی و شهروندی و اجتماعی یکدیگر هست. تعجبی هم ندارد، همیشه تاکید بر لفظ و نشانه و علائم یک چیز با حضور واقعی آن چیز نسبت معکوس دارد. در هر جایی که واقعیت یک چیز، کمیاب و کمرنگ شود، الفاظ و نشانه ها و شعارها برجسته تر می گردد و در هر جا که حقیقت یک چیز ظهور و گسترش پیدا کند، کمتر نیازی به لفظ و علائم و شعار، احساس می شود.
۴. احترام به ریاضیات!
چکیده سخن این که احترام گذاشتن به دیگران مساوی است با رعایت حقوق آنها. و بی احترامی به دیگران مساوی است با تجاوز به حقوق آنها. به این معنا، روشن است که عبارت «احترام به عقیده» یک جمله بی معناست چون معنایش این است: «رعایت حقوق عقیده»! عقیده، حقوقی ندارد؛ انسان است که حق و حقوق دارد. عقاید از پیش خود ارزشی ندارند؛ این انسان است که ارزشمند است. و عقاید، هر چه که باشند، ارزش خود را از انسانی می گیرند که قرار است به او خدمت کنند. گفتن این که عقاید محترم هستند یا محترم نیستند، مثل این است که بگوییم گزاره ی: «خورشید از شرق طلوع می کند» محترم است یا عبارت «کره زمین گرد است» محترم است یا به «دو، دو تا، می شود چهار تا» باید احترام گذاشت! این گزاره ها به خودی خود حق و حقوقی ندارند که موضوع رعایت یا تجاوز به آن مطرح باشد. اینها کشفیات و دانسته هایی است که فایده شان در آن است که زندگی ما را سامان دهند و به آسایش و کمال ما آدم ها خدمت کنند. آن که باید به او احترام گذاشت انسان است. انسان است که حق و حقوقی دارد که باید شناخت و رعایت کرد. عبارت «دو، دو تا، چهار تا» حقوقی ندارد، بلکه یک گزاره ریاضی است و کارکردش آن است که روشن کند شما که تا به حال دو بار و هر بار دو تومان به من قرض داده اید، امروز چهار تومان حق تان است که بنده باید بپردازم، نه سه تومان و نه پنج تومان. احترام من به شما یعنی متعهد ماندن به تعهد خودم در قبال شما و دانستن ارزش اعتمادی که به من کرده اید و پرداخت صادقانه چهار تومانی که طلب دارید. احترام به «ریاضیات» معنا ندارد ولی احترام به شما، چرا.
۵. معانی دیگر
بطبيعة الحال، تُستخدم كلمة «عقيدة» في كثير من الأحيان بمعنى «ذوق» أو «رغبة» أو «رأي». فنقول مثلاً إنه ينبغي على الجميع في أسرة ما، أو في رحلة جماعية، أو في فريق عمل، أن يحترموا عقائد بعضهم البعض. والمقصود هنا أيضاً أن الاختيار وفقاً لتشخيص المرء نفسه، أو التصرف وفقاً لرغبته أو حاجته، هو جزء من حقوق كل فرد من أفراد المجموعة، وينبغي على الجميع مراعاة هذا الحق في علاقاتهم المتبادلة وألا يحرموا بعضهم بعضاً منه. وقد يحدث بالطبع في أي مجموعة اختلاف في العقائد أو تضارب في الأذواق، وفي هذه الحال أيضاً ينبغي حل هذه الخلافات بطرق معقولة ومتفق عليها دون التعدي على حقوق بعضنا البعض. وقد يحصل أيضاً في مجتمع ما أن يخل شخص أو أشخاص بالتزاماتهم أو ألا يراعوا حدودهم وأن يتجاوزوا على حرمات الآخرين. ومن البديهي أنه في مثل هذه الحال أيضاً ينبغي التحرك لحل هذه المشكلات بناءً على الاتفاقات والالتزامات الجماعية، لكن ما هو واضح في كل هذه الحالات هو أن من تُراعى راحتهم وحقوقهم هم البشر لا المعتقدات أو العقائد! المهم هو أن يشعر جميع الناس في المجتمع السليم بأنهم، بغض النظر عن ماهية عقيدتهم أو معتقدهم، هم أنفسهم موضع تقدير واحترام وأن حقوقهم الإنسانية مرعية، لأن الإنسان أهم من العقيدة. (يبدو لي واضحاً أننا لا نضع نصب أعيننا في هذا النقاش برمته أي منظومة اعتقادية أو رؤية محددة، بل المراد هو توضيح المعنى الدقيق والصحيح للجمل أو العبارات التي تُستخدم فيها كلمتا أو مفهوما «الاحترام» و«العقيدة» بأشكال مختلفة).
٦. نقض الغرض
في النهاية، ينبغي توضيح نقطتين. الأمر الأول هو أن قولنا إن عبارة «احترام العقائد» جملة لا معنى لها، أو قولنا إن العقائد لا حرمة لها بل البشر هم من لهم حرمة، لا يعني أنه ينبغي إهانة معتقدات الآخرين أو قناعاتهم! كما لا يعني أنه لا بأس من التحدث عن عقائد الآخرين بنبرة جارحة أو كلام تحقيري. مثل هذا الفعل هو عين اللامعقولية ومصداق لنقض الغرض، لأنه أولاً يُظهر أننا لم ندرك بعد مكانة الإنسان ومكانة العقيدة على النحو الصحيح، وإلا لما كنا لنؤذي إنساناً من لحم ودم ومشاعر وعواطف بسبب عقيدة هي في حد ذاتها قضية وظاهرة مجردة! وثانياً، فإن إيذاء الآخر أو إحزانه لأي سبب كان ليس عملاً عقلانياً ولا بناءً. إن لم نكن متفقين مع عقيدة أحد أو معتقده، فإن الطريقة الأكثر إنسانية وفاعلية هي أن نشاركه وجهة نظرنا بمنتهى المودة والصبر ومراعاة عواطف الآخر وحساسياته، وإن لم نر في أنفسنا القدرة أو المهارات اللازمة لمثل هذا الحوار والتبادل، فلنمتنع عن هذا العمل أساساً، إذ لا ينبغي للإنسان أن يُقدم على عمل ليس في وسعه، وقد رأينا أن من فعلوا ذلك كانت أفعالهم وسلوكياتهم تؤدي دوماً إلى نتائج عكسية بل وكارثية. وأخيراً، من البديهي أن من حقوق الإنسان الأساسية التمتع بالأمن والطمأنينة وألا يتعرض للإيذاء والأذى، حتى لو كان هذا الانزعاج أو الأذى ناشئاً عن خطأ فكري ومعرفي من الشخص نفسه.
٧. الخفاش والشمس
قد يُطرح هذا السؤال: إن الكثير من عقائدنا تشير إلى حقائق الوجود الكبرى وإلى معارف روحية وأخلاقية بل وإلهية عميقة. فهل عدم احترامها أو عدم الاكتراث بها أو ازدراؤها سلوك عقلاني أو جائز؟ لقد تم شرح موضوع مفهوم «الاحترام»، أما عدم الاكتراث بوجهات نظر الآخرين أو تحقير وازدراء العقائد أو القضايا المهمة، فموضوع آخر. إنها لحقيقة أن هناك دوماً بشراً كانوا وما زالوا لا يكترثون بالقضايا الوجودية الكبرى والعميقة أو يتعمدون غض الطرف عنها وإنكارها. لكن في هذا الشأن، إن من أخطأ وينبغي أن يقلق، ومن خسر واشترى العنت، هو الشخص نفسه، لا أولئك الذين اكتشفوا تلك الحقائق أو نبهوا إليها، ولا أولئك الذين يؤمنون بتلك الحقائق الوجودية العميقة والكبرى. إن مثل هذا الشخص بإنكاره للحقيقة وخداعه لنفسه إنما يظلم نفسه لا تلك الحقائق أو القضايا.
أشد الخلائق حرماناً هو الخفاش إذ كان عدواً للشمس المكشوفة
ليس الخفاش عدو الشمس بل هو عدو نفسه في الحجاب (مولوي)
وكما قلنا، فإن الزاد العلمي والفكري والأخلاقي للبشرية، هي كنوز ثمينة جُمعت ذرة ذرة وبشقاء وشغف كبيرين على امتداد التاريخ الطويل الحافل بالمنعطفات، لخدمة سعادة الحياة الإنسانية وإضاءتها. هذه الإنجازات العظيمة هي إمكانيات يمكنها أن تقود الإنسان إلى النماء والعظمة اللامتناهية. إن عدم الاكتراث بهذه الإمكانيات المذهلة هو بمثابة عدم احترام للذات. دعونا لا ننسى أن احترام الإنسان يبدأ من احترام المرء لنفسه واحترام حقوقه، وأكبر حق وجودي لكل شخص هو النمو والكمال والحياة المقرونة بالازدهار. من الصعب القول إن من يحرم نفسه من أبسط حقوقه الإنسانية، يتصور لنفسه، بالمعنى الدقيق والعميق، احتراماً وقيمة.
.
.
.
.
الفلسفة
علم النفس
الفلسفة
الدين
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١٣ تعليق
حالا یه سوال دارم از خدمت همه دوستان: عقاید درست انسان را به هدف میرساند و یا عقاید اشتباه ؟ اگر به درستی در پس اتفاقات اسفناک بنگریم همیشه عقاید اشتباه هستند که باعث افعال اشتباه میشوند. بنابراین به راحتی میتوان گفت که : انگاره "عقاید هرکس محترم است" اشتباه و بلکه مغلطه ای است برای تن ندادن به حق و حقیقت. بنابراین با عقل سالم میتوان به نتیجه ای صحیح دست یافت که همانا گزاره "عقایدی که درست هستند محترمند وقابلیت اجرایی شدن در افعال انسان را دارا میباشند" خواهیم رسید. اما اینکه چه چیزی حق و حقیقت است بر پایه عقل و استدلال خواهد بود نه دوست داشتن ها و تمایلات شخصی !
عالی و بدون نقص???
متشکرم ، بهره مند شدم چیزی برای افزودن ندارم
من یکی از دوستداران فلسفه هستم و هیچ تخصصی در این زمینه ندارم اما اگر این متن را بخواهم مصداقی در نظر بگیرم می توانم به نویسنده محترم پیشنهاد کنند شخصی مثل هیتلر یا استالین را بگذارند جلویشان و این متن را چون لباسی بر تن ایشان بدوزند ، نه شخصیت و نه عقیده این ها شایسته احترام نیست . سفید پوستانی که در همین چند دهه پیش سیاهان را به جرم سیاه بودن می کشتند ، آیا شخصیت انسانی شان قابل احترام است. داعشی ها و طالبان ها و غیره ، قطعا باید مقابل عقیده شان ایستاد و ناراستی عقیده شان را به رخشان کشید و به لحاظ انسانی هم قابل احترام نیستند. عقیده در خدمت انسان است و این درست است ، عقیده نژادپرست در خدمت انسان خودبرتر بین است ، کدام بخشش را قابل احترام می دانید؟
کاملا موافقم. گاهی اوقات تمایز و تشخیص "عقیده' از 'انسان" کاری دشوار است.. و در طول تاریخ، "ایمانها" نیز، به دلیل "مقدس بودگی" شان و الزام احترام به آنها، به عقاید و ابزار خودشیفتگان نزدیکتر بوده اند... اینجاست که به گفته ی یکی از دوستان: کسی که عقایدش "مقدس" و جزئی جدانشدنی از وجودش باشد، یک متعصب یا «فقط یک عقیده است نه انسان» و دیگر انسانی باقی نمانده که کرامت انسانی اش شایسته احترام باشد…
اگر احترام گذاشتن را رعایت حقوق دیگران بدانیم در اینصورت این حقوق و خطوط قرمز توسط چه کسی تعیین شده است؟ احترام به انسان نیز بی معناست چراکه احترام به انسان احترام به حقوق اوست و این حقوق در نظرگاه افراد یک جامعه یکسان نیست و شاید تحمیلی نیز باشد. سعادت و شادی انسانها در چیست؟در برآورده شدن حقوقشان؟ باز باید پرسید این حقوق توسط چه کسانی تعریف شده است. ولی اگر بصورت پراگماتیک به مسئله نگاه کنیم می بینیم که انسانها چاره ی جز تحمل عقاید مخالف ندارند و هر عقیده ی باید بتواند آزادانه ابراز شود.بدین منظورهیچ سیستم حقوقی در جامعه نباید عقیده ی را بر عقیده ی دیگر برتری دهد.در غیر اینصورت تنها عده ی اندک شاید بتوانند که زندگی رضایت بخشی داشته باشند.
جناب حبیب وند گرامی! 1. باید توجه داشت که غالباً منظور از «احترام به عقیده» «آزادی بیان هر نوع عقیده» است، وگرنه صفت «محترم» برای عقیده اصلاً معنا ندارد، یک عقیده فقط یا صادق است یا کاذب. بنابراین، پرسش عنوان مقاله را باید به اینصورت تغییر داد: «آیا ابراز هر عقیده ای آزاد است؟» 2. متأسفانه مغالطه کردن درمیان ما ایرانی ها بسیار رایج است. و یکی از مغالطه های پرکاربرد «مغالطۀ حمله به شخص» است: اینکه بجای نقد عقیدۀ یک شخص، به خود آن شخص حمله میکنیم؛ صاحب عقیده را نقد میکنیم، نه خود عقیده را. به این علت است که جملۀ «هر عقیدهای محترم است» در فرهنگ ما رایج شده! یعنی لطفاً مغالطه (حملۀ شخصی) نکنید و به صاحب عقیده احترام بگذارید! با سپاس و احترام.
احترام گذاشتن به عقاید دیگران” بزرگترین مغلطه و نادرست ترین تعبیر از “آزادی بیان” است. بسیار با کسانی مواجه شده ام که همواره بر این مغلطه پافشاری کرده اند. در پاسخشان همواره گفته ام: «من فقط به خود شما، به عنوان یک انسان، احترام قایلم و نه به عقاید شما.» ممکن است عقیده شما بر این باشد که یک قوری بسیار ریز در کهکشان راه شیری هم ارز خورشید در حال گردش است یا گاو موجودی پرستیدنی است یا برای سعادت مندی و خوشبختی باید روزی سه مرتبه سر خود را به دیوار کوبید. احترام من به عقاید شما یعنی باور کردن و پذیرفتن همه آن چیزی که با پارامترها و مدل ذهنی من مغایرند. من این حماقت را مرتکب نمی شوم. احترام به عقاید یکی از مغالطه های جدی در خفه کردن مخاطب یا حریف مباحثه و ترکیبی از چندین مغالطه است. در این مغالطه فرد به جای پاسخ به گزاره استدلالی، آن را توهین به یکی از باورها دانسته و با تمارض پا از بحث بیرون می کشد و یا با مغالطه سنگ بزرگ راه را بر دادن پاسخ می بندند. • طبق اعلامیه جهانی حقوق بشر هر انسانی حق دارد عقیده، دین، مسلک و آئینی را انتخاب کند، آن را ابراز کرده و به هر شکلی که علاقه دارد به عبادت بپردازد، اما در شرایطی که این عقیده باعث سلب آزادی بیان و عقیده دیگران نشده و تفکرات و جان و مال و آزادی دیگران را تهدید نکند. به بیان ساده تر می توان عقاید افراد را مادامی که فقط در حوزه فردی حضور دارد نادیده گرفته و با آن مدارا کرد، اما اگر عقاید شما از حیطه ذهن شما بیرون آمده و باعث اثراتی محدودکننده یا تهدیدگر برای دیگران شود باید با آن برخورد کرد. اینکه شما براساس عقیده ای از مرحله نصیحت و ارائه نظر عبور کرده و برای دیگران تصمیم بگیرید یا تصمیمات فردی مبتنی بر عقاید را به فاز عملی برسانید، باعث می شود عقیده شما نه تنها محترم نباشد، بلکه پس زده شود. • توهین به عقیده البته با توهین به شخص تفاوت جدی دارد، احترام به کرامت انسانی از اهمیت بالایی برخوردار است اما عقاید نمی تواند محترم باشد. اگر احترامی برای عقاید قائل باشیم باید نگاهی نوین به عقاید داعش، بوکوحرام، القاعده، فاشیسم و نازیسم داشته باشیم. حال اینجا این مغالطه ابهامی ایجاد می شود که «فرد از عقایدش جدا نیست و توهین به عقاید همان توهین به کرامت یک انسان است». اما باید توجه کرد کسی که عقایدش مقدس و جزئی جدانشدنی از وجودش باشد، یک متعصب یا «فقط یک عقیده است نه انسان» و دیگر انسانی باقی نمانده که کرامت انسانی اش شایسته احترام باشد...
شما انسان رو از افکارش جدا کردی انگار انسان یه مقوله جداست افکار هم جدا. نخیر میوه فروشی نیست جدا کنی . هر انسانی به واسطه افکار و اعمالش باید سنجیده شه و قابل احترام یا بی حرمتی باشه
فرق است بین احترام گذاشتن به " عقیده " با احترام گذاشتن به" انسان دارای آن عقیده". آزادی تفکر و آزادی عقیده هر دو مقوله هایی هستند که نمیتوان مستقل از در نظر گرفتن حقوق "انسان داری آن تفکر و عقیده " نقد گردند. ما نمیتوانیم خود را کامل فرض کنیم و برای تمام انسانها نسخه بپیچیم. قطعا طرف مقابل نیز ما را کامل نمیداند تا اینکه مطیع تفکرات ما باشد. اعتقاد از عقد و انعقاد است، منعقد شدن حالت گره خوردن را دارد، و این دل بستن چند گونه است، ممکن است مبنای اعتقاد انسان تفکّر باشد، در این صورت عقیده اش بر مبنای تفکّر است، و یا گاهی مبنای اعتقادات احساسات است. گاهی تقلید از پدر و مادر است، گاهی تأثیر از محیط و علائق شخص و یا منافع فردی است. آیا بشر باید در این دلبستگیها آزاد باشد به این دلبستگیها که منشاء تعصب و جمود و خمود است و اغلب دست و پای فکر را می بندد و چشم بصیرت انسان را کور می کند. آیا این گونه اعتقادات که به یک سلسله تقلید ها و تعصّبات منتهی می شود باید آزاد باشد، بت پرستی ها، گاو پرستی ها، خورشید و ماه پرستی ها ناشی از این تفکر است که انسان باید در عقیده خودش آزاد باشد. آیا بشر در اینصورت آزاد است؟ یا اینکه باید با این اعتقادات مبارزه کرد؟ باید به بشر گفت که تعلق به این اعتقادات عین بندگی و اسارت است، باید با بشر مبارزه کرد تا فکر او از این اسارت آزاد شود. و وقتی آزاد شد انتخاب آزاد کند» محترم شمردن چنین عقائدی بی احترامی به حیثیّت انسان است.
سوال اساسی اینجا پیش می آید که این مبارزه باعقاید اشتباه چگونه بایستی صورت گیرد ؟ با شخص صاحب آن عقیده مثلا بت پرست بایستی مبارزه کرد؟! و تازه چگونه ؟ با او جنگید تا دست از عقاید اشتباه خود دست بردارد؟!! یا بجای مبارزه با بت پرست با تفکر بت پرستی آن هم به روش استدلالی و جدال احسن ... مصداق بی احترامی به عقاید مثلا کفر آمیز و اشتباه چیست؟ مثلا به این عقاید ناسزا و دشنام بار کنیم ؟!!یا مرتب مرگ بر و یا لعن و نفرین بر این عقاید بفرستین؟!! سالی یکبار بنا به بعضی فتاوی با کفار جهاد کنیم تا ایمان بیاورند؟!!
سلام دوست عزیز چقدر عالی و شفاف بیان کردید. ممنونم
این عقیده است که در خدمت حفظ انسان است، نه انسان در خدمت حفظ عقیده! این عقاید هستند که قرار است به آدمی خدمت کنند نه آدمی به عقاید! آن که حرمت دارد و مورد احترام است و باید پاسبانی شود انسان است نه عقیده...