لماذا هذا الكتاب؟
- للتعرف على الأسس الفكرية والفلسفية لعصر التنوير.
- لفهم العلاقة بين العقل والعلم والثقافة والمجتمع في الفكر الحديث.
- للاطلاع على تفسير أحد أهم فلاسفة الكانطية الجديدة للتنوير.
- لدراسة الصلة بين فلسفة القرن الثامن عشر وتشكل الحداثة.
عن الكتاب
«فلسفة التنوير» هو أحد أهم أعمال إرنست كاسيرر في تاريخ الفلسفة وفلسفة الثقافة. يسعى كاسيرر في هذا الكتاب إلى تقديم صورة شاملة لعصر التنوير، ويُظهر أن الأفكار المتنوعة لهذه الفترة، على الرغم من اختلافاتها، قد تشكلت على أرضية مشتركة من العقلانية والحرية والثقة بقدرة الإنسان على فهم العالم.
لا ينظر كاسيرر إلى التنوير بوصفه مجرد مجموعة من النظريات الفلسفية، بل يراه حركة ثقافية أحدثت تحولاً في اللغة والعلم والدين والأخلاق والسياسة. ويشرح كيف استفاد فلاسفة التنوير من الإرث الفكري للماضي، وفي الوقت نفسه أعادوا بنائه ليتلاءم مع ظروف العالم الجديد.
يحتل هذا الكتاب مكانة خاصة بين أعمال كاسيرر، لأنه يدرس موضوع التنوير بمنهجه التاريخي والتحليلي الخاص؛ وهو المنهج الذي استمر لاحقاً في فلسفته للثقافة ونظريته في الأشكال الرمزية. ويُعد هذا العمل مصدراً مهماً للمهتمين بالفلسفة وتاريخ الفكر والعلوم الإنسانية لفهم الجذور الفكرية للعالم الحديث.
قام بالترجمة الفارسية لهذا العمل يد الله موقن، وصدر الكتاب عن دار نشر نيلوفر.
إن تاريخ كل أمة، في مسيره المتواصل، يتوقف أحياناً عند مقاطع ليصنع نقطة تحول. وهكذا، في القرن الثامن عشر أيضاً، هبت العاصفة، عاصفة الشك ــ الشك المنطقي، على كل ما كان مفسداً ــ عاصفة في داخل كل فرد وخارجه. حينها، عمّ النور جميع تلك الديار ودق جرس اليقظة في أعماق الغافلين المرضى؛ رفع العقل المصباح، وسعياً منه للامتزاج بالمشاعر الجياشة والتوق إلى محبة الإنسان، أضرم النار الكامنة تحت الرماد، حتى أخذت تحرق رويداً رويداً جميع الأعشاب الضارة والثمار العفنة التي كانت رائحة فسادها تغطي عش الديمقراطية والمدنية والفلسفة الإغريقية المتألقة، وتسمم عطر حدائق شارون، وتضيعها خلف زمن غريب. جابت عربة الزمن الأراضي البور والغريبة لعصر الغافلين الذين استغرقوا في سبات أبدي، وأعلنت للعالمين بزوغ فجر مدينة الشمس. حينئذ، وجد العقل المستنير مفهومه الحقيقي؛ كل إنسان استيقظ وأدرك جهله وفساده، وقف معتمداً على ذاته ليؤدي دوراً، قلّ أم كثر، شبيهاً بـ«المستنيرين» و«الفلاسفة» في دفع هذا الجواد الجامح للزمن إلى الأمام.
