«العلم واللاهوت، عندما يبقى كلٌّ منهما في نطاقه الصحيح، ليسا عدوّين لبعضهما.»
كان أندرو ديكسون وايت مؤرخا ومربيا ودبلوماسيا أمريكيا، وأحد مؤسسي جامعة كورنيل. اشتهر بكتابه ذي الجزأين «تاريخ صراع العلم مع اللاهوت في العالم المسيحي»، الذي تناول فيه الصراعات التاريخية بين المؤسسات الدينية والتقدم العلمي.
ولد أندرو ديكسون وايت سنة 1832 في هومر بولاية نيويورك. درس في أكاديمية هومر ثم في جامعة ييل، وبعد ذلك تابع دراسة التاريخ والعلوم الإنسانية في أوروبا. وفي مستهل مسيرته المهنية درّس التاريخ، وأصبح من الشخصيات المهمة في تشكل التعليم العالي الحديث في الولايات المتحدة.
في سنة 1865 أسس وايت جامعة كورنيل مع عزرا كورنيل، وعمل أول رئيس لها. وكان من المدافعين عن تعليم جامعي واسع وعلماني، وسعى إلى تعريف الجامعة بوصفها مؤسسة مستقلة عن القيود الطائفية والدينية.
وأهم أعماله كتاب «تاريخ صراع العلم مع اللاهوت في العالم المسيحي»، الذي صدر للمرة الأولى سنة 1896. يقدم الكتاب روايته التاريخية للصراعات بين بعض التصورات اللاهوتية والنظريات العلمية، في مجالات مثل علم الكونيات والجيولوجيا وعلم الأحياء. وقد أسهم هذا العمل في شيوع تصور «التعارض بين العلم والدين»، مع أن مؤرخي العلم لاحقا انتقدوا تبسيطاته للعلاقة المركبة بين العلم والدين.
ونشط وايت أيضا في العمل الدبلوماسي، فكان سفير الولايات المتحدة لدى روسيا من 1892 إلى 1902. وفي سنواته الأخيرة واصل كتابة المذكرات والدراسات التاريخية، وتوفي سنة 1918.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.