يمكن اعتبار العنصر الديناميكي في فلسفتي، في كليتها، كفاحاً عنيداً لا يعرف الكلل ضد روح التجريد.
غابرييل مارسيل (1889–1973) فيلسوف وكاتب مسرحي وناقد موسيقي فرنسي، وأحد الممثلين الرئيسيين للوجودية المسيحية. بتأكيده على مفهومي «الكينونة» في مقابل «الملكية»، والوفاء الخلّاق، وسرّ الوجود، شق طريقاً متميزاً عن وجودية سارتر الإلحادية. تركت أعماله أثراً عميقاً في فلسفة الدين والفكر الشخصاني في القرن العشرين.
وُلد غابرييل أونوريه مارسيل في 7 ديسمبر 1889 في باريس. فقد والدته وهو في الرابعة من عمره، وتربى تحت رعاية والده وعمّته. درس الفلسفة في السوربون، وبعد الحرب العالمية الأولى التي خدم فيها مع الصليب الأحمر، اتجه إلى الكتابة الفلسفية والتأليف المسرحي. اعتنق المذهب الكاثوليكي عام 1929، وإن لم ينحصر فكره قط في قوالب اللاهوت الرسمي.
أطلق مارسيل على وجوديته اسم «الفلسفة الملموسة»، وحارب روح التجريد واختزال الإنسان إلى شيء. ميّز بين «المشكلة» (القابلة للحل التقني) و«السرّ» (الذي يشارك فيه الإنسان). من مفاهيمه الأساسية: الكينونة في مقابل الملكية، والوفاء الخلّاق، والأمل، والحضور. في نظره، يتحقق الإنسان الحقيقي في العلاقات البينذاتية والانفتاح على المتعالي.
من أهم أعماله: «الكينونة والملكية»، و«سرّ الوجود» (جزآن)، و«الإنسان ضد المجتمع الجماهيري»، و«الإنسان المسافر»، و«الوفاء الخلّاق». كان مارسيل، إلى جانب الفلسفة، كاتباً مسرحياً غزير الإنتاج، كما أولى الموسيقى اهتماماً جاداً. توفي في 8 أكتوبر 1973 في باريس. لا يزال فكره ملهمًا للفلسفات الشخصانية واللاهوت الوجودي.