أينما وُجدت المودة والصفاء، فهي من صفاء البال ومن الصدق والصفاء.
بروين اعتصامي من أشهر شواعر إيران وأبرز كاتبات القصائد وفن المناظرة المعاصرات. بدمجها لتقليد الشعر التعليمي والأخلاقي مع موضوعات النقد الاجتماعي والمطالبة بالعدالة والتعاطف مع المحرومين، تحتل مكانة مرموقة في تاريخ الأدب الفارسي.
وُلدت رخشنده اعتصامي المعروفة بـ بروين اعتصامي (1285 – 1320 هـ.ش) في تبريز. وهي ابنة يوسف اعتصامي (اعتصام الملك)، أحد الكتّاب والمترجمين البارزين في عصر المشروطة، وقد نشأت منذ طفولتها تحت إشراف والدها، وخلال تنقلات العائلة إلى طهران، تعرفت على شخصيات كبيرة أمثال دهخدا وملك الشعراء بهار، وأتقنت اللغات الفارسية والعربية والإنجليزية.
أثرها الوحيد الخالد هو «ديوان بروين اعتصامي» الذي يضم قصائد ومقطوعات ومناظرات متنوعة. تنبع شهرة بروين الفريدة من استخدامها لقالب «المناظرة»؛ حيث تستخدم لسان الأشياء والحيوانات والمفاهيم المجردة (مثل مناظرة الثوم والبصل، أو الخيط والإبرة، أو الثوم والبصل مجدداً) للتعبير عن أعمق المفاهيم الأخلاقية والحكمة والتشريح الاجتماعي.
يدور شعر بروين قبل كل شيء حول محور الأخلاق، والدعوة إلى التعقل، ونقد الظلم واللا عدالة، والاهتمام بحقوق النساء والجماهير المحرومة، والتعاطف الخالص مع المتضررين في المجتمع. توفيت عن عمر يناهز 34 عاماً إثر إصابتها بمرض التيفوئيد، لكن آثارها ظلت خالدة كنموذج مشرق للشعر الأخلاقي والفكر الإنساني في الثقافة الفارسية.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.