يجب أن نغسل أعيننا، يجب أن ننظر بطريقة أخرى.
سهراب سبهري شاعر ورسام ومفكر إيراني معاصر وأحد أهم وجوه الشعر الفارسي الحديث. لقد خلق شعره ونظرته رابطاً فريداً بين عرفان الشرق وفلسفة الإشراق وجماليات الطبيعة، تاركاً أثراً عميقاً في الثقافة والأدب الإيرانيين المعاصرين. وتُعد مجموعته الشعرية "ثمانية كتب" وأعماله في الرسم من أخلد الإنجازات الفنية والفكرية في إيران.
وُلد سهراب سبهري في 15 مهر 1307 (7 أكتوبر 1928) في كاشان. أنهى دراسته في كلية الفنون الجميلة بجامعة طهران في تخصص الرسم بتفوق، وإلى جانب الشعر، يُعتبر في مجال الرسم الإيراني المعاصر أحد رواد الأسلوب الحديث المستلهم من الطبيعة والمنمنمات الإيرانية. وقد أثمرت أسفاره المتعددة إلى بلدان مختلفة، منها الهند واليابان وفرنسا وإيطاليا، معرفةً عميقةً بالثقافات الشرقية، ولا سيما البوذية ومدرسة الزِن.
فكر سهراب سبهري وشعره هما بوتقة انصهار ذكي للعرفان الإيراني-الإسلامي العريق، وحكمة الشرق الأقصى، والنظرة الحداثية والوجودية للإنسان المعاصر. لقد تغنى بلغة بسيطة لكنها مفعمة بالاستعارات البديعة، برؤية كونية قوامها الصفاء، والحضور في "اللحظة الراهنة"، ومصادقة الطبيعة، ونبذ العنف وضجيج المجتمع الحديث. وعمله الشعري المعروف "صوت خطى الماء" و"المسافر" هما من النماذج البارزة لتأملاته الفلسفية والشاعرية حول الوجود والموت والحياة والله.
جُمعت جميع أعماله الشعرية في مجموعة بعنوان "ثمانية كتب". وإلى جانب الشعر، تعكس كتاباته النثرية في كتابَي "ما زلت في سفر" و"الغرفة الزرقاء" عمق رؤاه الجمالية والكونية. توفي سبهري في الأول من أرديبهشت 1359 (21 أبريل 1980) في طهران، ودُفن في صحن مرقد الإمام زاده سلطان علي بن محمد باقر في مشهد أردهال بكاشان.