السيّد كمال الحيدري، وُلد عام 1335 هـ.ش في كربلاء، فقيه ومتكلّم ومدرّس للعلوم الإسلامية، قضى جزءاً مهماً من نشاطه العلمي في الحوزة العلمية بقم. يتّسم منهجه بنظرة شمولية إلى العلوم الإسلامية، ويؤكّد على ترابط الفقه والأصول والتفسير والحديث وعلم الكلام والفلسفة والعرفان ونظرية المعرفة في فهم الدين.
وُلد السيّد كمال الحيدري عام 1335 هـ.ش في كربلاء. بدأ دراسته الحوزوية في كربلاء والنجف، وتلقّى العلم على يد أساتذة من أمثال السيّد محمد باقر الصدر، والسيّد أبو القاسم الخوئي، والميرزا علي الغروي، والسيّد نصر الله المستنبط. وبعد مغادرته العراق وإقامته في قم، حضر دروس علماء كبار كعبد الله الجوادي الآملي، وحسن زاده الآملي، والميرزا جواد التبريزي، وحسين الوحيد الخراساني.
درّس الحيدري وألّف في مجالات شتى من العلوم الإسلامية، من الفقه والأصول إلى التفسير وعلم الكلام والفلسفة والعرفان والأخلاق ونظرية المعرفة. السمة الأساسية لمنهجه هي تأكيده على «الشمولية» في دراسة الإسلام؛ أي الإيمان بأن فهم الدين لا ينبغي أن يقتصر على الفقه وحده، بل يتطلّب حواراً متواصلاً بين العقل والنقل والقرآن والحديث والفلسفة والعرفان والعلوم الإنسانية الدينية.
القسم الأكبر من مؤلّفاته ودروسه باللغة العربية، وهو ما أتاح للمخاطبين الناطقين بالعربية الاطّلاع على التراث الفلسفي والتفسيري والعرفاني للحوزة القمّية. تشمل مؤلّفاته المنشورة موضوعات متنوّعة كالفقه والأصول وتفسير القرآن والحديث وعلم الكلام والفلسفة الإسلامية والعرفان النظري والأخلاق والمنطق، وقد تُرجم بعضها إلى الفارسية.