اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يُعدِّد مصطفى ملكيان أربعة عشر عاملاً من عوامل انحراف الجامعات الإيرانية عن وظيفتها الأساسية؛ من التركيز على الوظيفة بدل الثقافة وتوظيف الموالين بدل الأكفاء، إلى هيمنة الطوطم والتابو على الفضاء الجامعي واللامبالاة بالعلوم الإنسانية.

يُنتظر من الجامعات أن تؤدي وظائفها لثلاث فئات: «المجتمع»، و«المديرون والمسؤولون»، و«الأساتذة والطلاب». فإن عجزت الجامعة عن تحسين الوضع في هذه المواقع الثلاثة، تكون قد ابتعدت عن وظيفتها. وأعتقد أن ثمة 14 عاملاً في إيران أبعدت الجامعة عن وظيفتها:
1- نشأت جامعاتنا على افتراض تنشئة متخصصين قادرين على تولي الوظائف والمهن. مع أن الجامعة لم تُوجد لتنشئة متولي المهن فحسب، بل والأهم من ذلك أنها أُنشئت من أجل «تنمية الثقافة». لكننا للأسف لا نملك أي تعليم للتنور الثقافي في جامعاتنا.
2- الاكتفاء بتعليم المهنة والوظيفة في الجامعات هو مشكلتنا الأخرى. في حين أنه ينبغي إلى جانب التخصص تعليم «الأخلاق» و«فن الحياة» للطلاب، ولا يمكن الاكتفاء بالتخصص وحده.
3- عدم ارتباط ما يُدرّس في الجامعات بالاحتياجات الحقيقية للمجتمع هو مشكلة أخرى للجامعة. وهذا لا يعني أن نسأل المؤسسات والوزارات عن عدد ونوعية القوى العاملة التي تحتاجها، وننشئ الطلاب وفقاً لطلبهم، بل ينبغي أن نسأل: ما هو الإنسان الذي يحتاجه المجتمع نفسه؟ لا يمكنكم أن تقولوا إن المفكرين والمصلحين مطلوبون لأي وزارة، لكن المجتمع بحاجة إلى مفكر ومصلح اجتماعي.
4- تنشئة المتدين والملتزم بدلاً من الكفء هي من مشكلات جامعاتنا الأخرى. فبدلاً من توظيف الخبراء، نوظف الموالين. مع أن المجتمع لكي يُدار بشكل جيد يحتاج إلى الكفء لا إلى الموالي.
5- عدم سير عمل الجامعة وفق نظرية «انكشاف الحقيقة» هو مشكلة أخرى في الجامعات. فالجامعة تؤمن، من الناحية المعرفية، بعدم انكشاف الحقيقة، حيث ينبغي الحصول على الحقيقة ذرة ذرة في عملية شاقة وطويلة. ومن هذا المنطلق، لا يمكن للأنظمة الإيديولوجية أن تمتلك جامعات جيدة أبداً، لأنها تعتقد أن الحقيقة ملك لها.
6- المشكلة التالية هي وجود الطوطم والتابو؛ أي أمور مقدسة لدرجة لا يمكن الاقتراب منها، وأمور محرمة لدرجة لا يمكن الاقتراب منها. إن وجود الطوطم والتابو يقوض الجامعة. فالجامعة تكون جامعة حين لا يكون فيها أي طوطم أو تابو. أحد أسباب نمو الغرب هي التجريبية، ولكن ليس التجريبية بذلك المعنى الذي يقابل العقلانية، بل التجريبية بمعنى ألا نقول أي كلمة إيجابية أو سلبية عن ظاهرة ما قبل مواجهتها، لنرى إلى أية نتيجة تقودنا مواجهتنا لذلك الأمر.
7- مشكلة أخرى هي الطوطم والتابو داخل القسم الجامعي نفسه، حيث لا يرحب بعض الأساتذة بالموضوعات والمشاريع الجديدة. أقسامنا أشبه بـ«متاحف العلم» منها بـ«مختبرات العلم». لأن الأساتذة أنفسهم لديهم طوطم وتابو ولا يسمحون بدخول بعض الموضوعات الجديدة إلى الجامعة، لأنها تخرج عن مجال تخصصهم واهتمامهم.
8- مشكلة أخرى في جامعاتنا هي أنها لا تمنح الطلاب رؤية بشأن تبادل العلوم وحدودها مع العلوم الأخرى. ونتيجة هذا الأمر هي نظرة السخرية من الأساتذة والطلاب تجاه التخصصات العلمية الأخرى، لأنهم لا يعرفون كم هم مدينون لتلك العلوم، والأمر الآخر هو عدم معرفة حدود العلوم، ونتيجته عدم مراعاة المنهجية. وأعتقد أننا نواجه اضطراباً وفوضى منهجية في أبحاثنا.
9- اعتماد الطلاب على الذاكرة بدلاً من «الفهم» هو من مشكلات أكاديميتنا الأخرى.
10- حين نعتمد على الذاكرة بدلاً من «الفهم»، نلجأ إلى التقليد بدلاً من التفكير.
11- إذا كان الأستاذ قوياً في البحث، فليس بالضرورة أن يكون قوياً في التعليم. من كون الجامعة يجب أن تجمع بين التعليم والبحث، لا ينتج أن كل فرد في الجامعة باحث جيد سيكون بالضرورة معلمًا جيدًا.
12- النظر إلى العمل بوصفه وظيفة لا مهنة هو من مشكلاتنا الأخرى في الجامعة. إذا نظرنا إلى العمل من منظور المنفعة الفردية فقد اعتبرناه وظيفة، أما إذا اعتبرناه أداءً لوظيفة اجتماعية فقد نظرنا إليه بوصفه «مهنة». بعض أساتذتنا ينظرون إلى عملهم بوصفه وظيفة. بين الأستاذ الذي جاء ليمنح الجامعة ما لديه، والأستاذ الذي جاء ليأخذ من الجامعة ما ليس لديه، فرق شاسع.
13- اللامبالاة العجيبة من جانب جامعاتنا تجاه العلوم الإنسانية هي من أعمق مشكلاتنا. في جامعة تكون العلوم الإنسانية فيها ضعيفة، لا تضعف الجامعة وحدها، بل يضعف المجتمع بأسره.
14- مشكلة أخرى تعاني منها جامعاتنا هي أن البرامج الدراسية التي تقدمها وزارة العلوم ليست قائمة على أسس خبيرة، مما يؤدي إلى تكوين صورة كاريكاتورية لدى طلابنا عن علمهم.
? النص الحالي هو نسخة محررة وملخصة من صحيفة «إيران» لمحاضرة ألقاها مصطفى ملكيان في 12 دي (2 يناير)، في حفل افتتاح مائدة الدراسات الاجتماعية للعلم والتكنولوجيا والابتكار في مركز أبحاث السياسة العلمية للبلاد.
الفلسفة
الفلسفة
علم الاجتماع
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٦ تعليق
نقدی بسیار سطحی.متاسفانه ایشان از ماهیت و کارکرد علوم و همچنین اقتصاد دانشگاه اطلاع کافی ندارد.دانشگاه های ما به هیچ عنوان شغل محور نیستند.تنها دکانی برای شاغل شدن و اضهار فضل عده ای به عنوان استادند که به هیچ کجا پاسخگو نیستند.دانشگاهی که با هیچ نهادی ارتباط ارگانیک ندارد و تنها اجرا کنندۀ نسخه های پوسیدۀ شورای عالی انقلاب فرهنگی است.از به روز شدن و بازنگری در محتوای دروس سال ها است که گذشته، و دغدغۀ مسئولین تنها زیاد کردن ظرفیت های آموزشی برای ارائۀ گزارش به مافوق ها است بدون اینکه هیچ طرح و نقشه ای وجود داشته باشد.متاسفانه قربانی این نظام فرسودۀ بدون کارایی هم جوانان این مرز و بوم اند.
اخه آقای رضا صدر چرا همینجوری الکی نقدهای ملکیان را "سطحی " میخوانی ؟ حرفهای شما درست بود ، و عین حرفای شما را استاد ملکیان مگفته بود . آخه چرا نقد الکی مینویسید ؟ - ضمنا حقیر نیز مایلم سخن استاد ملکیان را با تعبیرات خودم موکد کنم . اساسا در ذهنیت حاکمان ایران ، چیزی بنام معرفت ( = معرفت بشری ) بلاموضوع است . معرفت بشری در همه جلوه های آن ( علوم انسانی و علوم تجربی ) مذموم و بلاموضوع است . و صد البته جهت گیری این نفی و نهی ، بیش تر معطوف به علوم انسانی است . تئوری ذهنی حاکمان ایرات اینست که : معرفت وحیانی برترین معرفت است و ما را چه حاجت به علوم ( معرفت ) بشری !!!!! - اگر هم تا به حال دانشگاه ها را نبسته اند به این علت نیست که نخواسته اند ، بل که چون نتوانسته اند . - این متحجران معتقدند که مدعیات ما واجد برترین ادله است ، ولی در عین حال هیچگونه منتقدی را بر نمیتابند . از ازادی و اینترنت و تلگرام و ... هراسانند . چرا ؟ چون دستشان خالی است . اندیشه قوی ، علی الاصول نباید بترسد . اینان در فقر مطلق منطق و دلیل قرار دارند و در عین حال ادعای ثروتمندی دارند . چیز مسخره ای بنام علم دینی ، نمونه ای از اداهای خودثروتمندبینی کسانی است که پشیزی در بساط ندارند . نتیجه این اندیشه چیزی نخواهد بود مگر گسترش فقر و فساد و جهل .
سلام علیکم! بند 5 و نظریه ی آشکارگی حقیقت را اگر دوستی، برای ما کمی بازتر کند بر ما منت گذاشته.
[email protected]
دانشگاههای ما بیشتر به موزهی علم شبیهند تا آزمایشگاه علم. احسنت
بحثی منطقی و ارزشمند