اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
«تحت جلد الجامعة» بقلم هدايت علويتبار، يتناول تشريح أداء الأساتذة في مجال الأطروحات الجامعية؛ كتابة ليست للتشاؤم، بل دعوة لتغيير الوضع القائم في الأكاديميا الإيرانية.

د. حسين باينده (تقديم المقال): مقالة «تحت جلد الجامعة»، بعنوانها الفرعي «باثولوجيا أداء الأساتذة في مجال الأطروحات»، بقلم الدكتور هدايت علوي تبار (أستاذ الفلسفة المشارك في جامعة العلامة الطباطبائي) نُشرت في مجلة روايت (العدد ٥، خريف ٩٤). لماركس مقولة شهيرة مضمونها أن «الفلاسفة لم يفعلوا حتى الآن سوى تفسير العالم؛ لكن المطلوب هو تغييره». هذه المقالة، التي خطها يراع فيلسوف، كُتبت بهدف تغيير الوضع القائم في الأكاديميا الإيرانية. ومن هذا المنطلق، في تقديري، هي ذات أداء فلسفي تماماً، لكنها لم تُكتب على منوال الفلسفات الانتهازية والاتقائية السائدة في فضاء الأكاديميا الإيرانية، تلك الفلسفات التي تحوّل الجامعة إلى مقبرة أبرز سماتها الصمت المهيمن عليه الموت. تنهج هذه المقالة منظوراً فلسفياً راغباً في تشريح ثقافة مجتمعنا وكشف أمراضه الثقافية الخفية. إنني أدعو جميع طلاب الدراسات العليا الذين شقوا طريقهم بجد واجتهاد إلى مرحلتي الماجستير أو الدكتوراه، وجميع أعضاء الهيئة العلمية الشباب الذين نالوا عضويتهم استناداً إلى كفاءاتهم البحثية ولا يزال يتعين عليهم العمل لسنوات في الأكاديميا الإيرانية، أدعوهم إلى قراءة هذه المقالة، بدقة وتأمل عميق في تفاصيلها. هذه المقالة هي بمثابة دعوة ضمنية لتغيير الوضع القائم في الجامعة، تنتظر من يلبيها.
مقدمة
في كل بلد، صُمم التعليم الابتدائي والثانوي لرفع مستوى المعرفة العامة للمواطنين، والتعليم العالي لإيجاد التخصصات اللازمة. المدرسة الابتدائية والثانوية هي المكان الذي يتعلم فيه التلاميذ القراءة والكتابة وعموميات حول شتى العلوم، أما الجامعة فتُعرف بأنها المكان الذي أُسس لتدريب المتخصصين، وينبغي للطلاب الذين يدرسون فيها أن يكتسبوا في نهاية المطاف براعة في مجال تخصصي معين ويدفعوا بالبلاد قدماً في ذلك المجال. من هنا، فإن نمو وتقدم أي مجتمع مرهون بقدرة خريجي التعليم العالي فيه. على الجامعات أن تفجر الطاقات، وتربي النخب، وتسلمهم للمجتمع لتوظيفهم عملياً. اليوم، البلد الأقوى هو الأكثر تقدماً من الناحية العلمية، والبلد الأكثر قوة علمية هو الذي يمتلك جامعات ومراكز تعليم عالٍ أقوى. البلدان التي تفتقر إلى مثل هذه المراكز تضطر إلى استيراد العلم من البلدان المتقدمة وتكون مجرد مستهلكة له، وهذا لن تكون نتيجته سوى التبعية. هذه التبعية تزول عندما تشرع المراكز العلمية، بتوظيفها الأساليب المناسبة وتهيئتها الأرضيات اللازمة، في إنتاج العلم وتحويل البلاد إلى مُصدِّر للعلم.
من أجل أن تكون لدينا جامعات ومراكز تعليم عالٍ فاعلة، لا بد من تضافر عدة عوامل. فمن جهة، يجب أن يكون الطلاب طلاباً بالمعنى الحقيقي للكلمة، أي باحثين عن العلم، وأن يلتحقوا بالجامعة بدافع التعلم. ومن جهة أخرى، ينبغي للأساتذة، فضلاً عن امتلاكهم التخصص اللازم، أن يكونوا معلمين بالمعنى الحقيقي للكلمة، أي معلمين للعلم. كما ينبغي للنظام التعليمي، على مستوى الجامعة والوزارة معاً، أن يهيئ الأرضية للنمو العلمي من خلال سياسات مناسبة. وأخيراً، يجب أن يكون الوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي للبلاد على نحو يتيح للطالب أن يتعلم العلم بيسر، وللأستاذ أن يُعلّم جيداً، وللمسؤولين التعليميين أن ينظموا النظام واللوائح التعليمية براحة بال.
متأسفانه در کشور ما به رغم وجود مراکز آموزش عالی متعدد پیشرفت علمی در حد مطلوب صورت نگرفته و این موضوع نیازمند آسیبشناسی جدی است. دانشگاههای ما فارغالتحصیل تحویل جامعه میدهند نه متخصص و به همین دلیل گرچه هر سال انبوهی از فارغالتحصیلان وارد جامعه میشوند اما شاهد رشد علمی چندانی نیستیم. البته محصولات پیشرفته که زندگی را راحتتر می کنند هر روز بیشازپیش در اختیار مردم قرار میگیرند ولی این محصولات حاصل رشد علمی در بیرون مرزها هستند و در واقع ما فقط واردکنندهی آنها هستیم. همانطور که گفته شد، رکود علمی ریشه در ناتوانی آموزش عالی دارد و این ناتوانی نیز به یکی از چهار عاملی که ذکر شد بازمیگردد. از این رو، رشد کند علم در کشور ما از چهار جنبه قابل بررسی است: ۱) آسیبهای مربوط به دانشجو ۲) آسیبهای مربوط به استاد ۳) آسیبهای مربوط به نظام آموزشی و ۴) آسیبهای مربوط به وضعیت اقتصادی، اجتماعی، فرهنگی و سیاسی کشور. این چهار جنبه در ارتباط تنگاتنگ با یکدیگر قرار دارند و بر هم تأثیر می گذارند. به همین دلیل بحث از یکی بدون دیگری ناقص خواهد بود. اما با توجه به گستردگی هر یک از این جنبهها، در این مقاله فقط به بخشی از جنبهی دوم پرداخته شده است. عملکرد اساتید را در زمینههای گوناگون، مانند میزان سواد و تخصص، نحوهی تدریس، کیفیت کار پژوهشی و غیره، میتوان بررسی کرد و آسیبهای آن را شناخت. از میان این زمینهها آسیبهای مربوط به عملکرد اساتید در زمینهی پایاننامه به عنوان موضوع این مقاله انتخاب شده است.
پیش از ورود به اصل مطلب ذکر دو نکته را لازم میدانم: اول، آنچه در پی می آید حاصل سالهای طولانی حضور نگارنده در مراکز آموزش عالی در زمینهی علوم انسانی است و کوشیدهام تا از حدس و گمان بپرهیزم و فقط مواردی را ذکر کنم که خود مستقیماً دیده یا شنیدهام یا افراد مورد اعتماد نقل کردهاند. بنابر این، در بخشهای مختلف مقاله نمونههایی را بیان خواهم کرد که به جنبهی مستند و روایی آن خواهد افزود. دوم، آسیبهایی که در این مقاله به آنها پرداخته شده است در مورد همهی اساتید صادق نیست. در کنار اساتیدی که دچار آسیب هستند اساتیدی وجود دارند که وظیفهی خود را به خوبی انجام میدهند. از سوی دیگر، در مورد اساتید گروه اول نیز نباید تقصیر را به طور کامل متوجه آنان دانست و نقش عوامل بیرونیِ تأثیرگذار بر عملکرد آنان را نادیده گرفت. (در این خصوص در پایان مقاله توضیح بیشتری داده خواهد شد.) بنابر این، هدف از نگارش این مقاله سیاهنمایی و کاستن از ارزش کار اساتید نیست بلکه بررسی آسیبها در یک زمینهی خاص به عنوان مقدمهای برای مقابله با آنهاست.
* * *
یکی از شرطهای فارغالتحصیل شدن دانشجو نوشتن پایاننامه یا رساله است. البته در گذشته در مقطع کارشناسی نیز دانشجویان پایاننامه می نوشتند اما امروزه این کار فقط در مقطع تحصیلات تکمیلی انجام میشود. پایاننامهی کارشناسی ارشد، یک استاد راهنما و یک استاد مشاور و پایاننامهی دکتری یک استاد راهنما و دو استاد مشاور دارد. وظیفهی این اساتید کمک به دانشجو برای نوشتن هر چه بهتر پایاننامه است. اما به علل گوناگون، که در ادامه به آنها خواهم پرداخت، برخی از اساتید این وظیفه را به خوبی به انجام نمیرسانند.
آنگونه که اساتید ما نقل میکردند در سالهای دور اعضای هیئت علمی دانشگاه جزء قشر مرفه جامعه محسوب می شدند و حقوق آنان برای گذراندن زندگیای در شأن استاد دانشگاه کافی بود، اما سالهاست که این حقوق ارزش گذشته را ندارد و به همین دلیل برخی از اساتید کسری آن را به شیوه های گوناگون جبران میکنند که یکی از آنها پذیرفتن پایاننامه به تعداد زیاد است. این پایاننامهها منحصر به گروه آموزشی که استاد در آن تدریس میکند نیست بلکه مراکز آموزشی دیگر را که وی به آنها رفتوآمد دارد دربرمی گیرد و گاهی تعداد پایاننامهها به رقمی عجیبوغریب میرسد. از آنجا که تعداد دانشجویان، به ویژه در مقطع دکتری، محدود است ناگزیر رقابتی میان اساتید مذکور روی میدهد و در این رقابت، مانند هر رقابت دیگری، گاهی میان رقیبان درگیری نیز پیش می آید. برخی از این درگیریهای لفظی را خود شاهد بودهام و شنیدهام که در برخی گروهها کار به فحاشی نیز کشیده شده است.
على أية حال، في أي منافسة، يخرج فرد منتصراً من الميدان إذا كان قد استخدم أساليب أكثر فعالية. لقد حوّل بعض الأساتذة القسم الأكاديمي إلى دكان يجب فيه كل يوم ابتكار طرق أحدث لجذب الزبون، وهو الطالب هنا. ينطبق هذا الأمر على طلاب الدكتوراه بشكل أكبر، لأنه بناءً على اللوائح التعليمية، تُحتسب أطروحة الماجستير ثلاث ساعات تدريسية للأستاذ المشرف، بينما يبلغ هذا المقدار لأطروحة الدكتوراه ثماني عشرة ساعة. بعبارة أخرى، الإشراف على أطروحة دكتوراه واحدة يعادل الإشراف على ست أطروحات ماجستير. إذا افترضنا أن مشرف الأطروحة هو أستاذ كرسي في الدرجة الخامسة والعشرين، فيمكن القول بحسبة بسيطة إن أطروحة الدكتوراه تدر عليه دخلاً يقارب ثلاثة عشر مليون تومان. هذا الرقم مغري لأطروحة واحدة، خاصة من ناحية أن الأساتذة الذين يكون دافعهم للإشراف على الأطروحة مالياً بحتاً لا يخصصون لها عادة وقتاً طويلاً، كي يتسنى لهم الوقت الكافي للإشراف على أطروحات متعددة. وبهذه الطريقة، يكون المبلغ الذي يحصلون عليه من هذا الطريق بمثابة مال يأتي بلا تعب. في فيلم «الباحثون عن الذهب» (The Gold Rush) من إخراج تشارلي تشابلن، يرى أحد شخصيات الفيلم الجائع الشخصية الأخرى على هيئة دجاجة ويريد الإمساك بها. وقياساً على ذلك، يمكن القول إن بعض الأساتذة يرون الطالب على هيئة كيس نقود يجب أن يحصلوا عليه بطريقة ما. هؤلاء الأساتذة يعتبرون الطالب صيداً يجب أن يوقعوه في الفخ.
الأفخاخ أو الحيل التي تُستخدم لهذا الغرض تختلف من أستاذ لآخر. الأساتذة البسطاء يطلبون من الطالب مباشرة أن يأخذ الأطروحة معهم. آخرون يتصرفون بشكل غير مباشر قليلاً، فيقترحون على الطالب مواضيع مختلفة للأطروحة، وكلما رأوه يفتحون موضوع الأطروحة. الأستاذ الذي يعطي الطالب موضوعاً لا يعني ذلك أن يأخذ الطالب أطروحته حول ذلك الموضوع مع أستاذ آخر. كان أحد الطلاب يقول إنه عندما يرى أستاذاً ما من بعيد، يغير طريقه كي لا يصادفه ولا يضطر للشرح حول موضوع أطروحته. يفضل أساتذة آخرون أساليب أكثر تعقيداً وضماناً. إنهم يتحلون بمزيد من الصبر والأناة ويحتاطون جيداً كي يصيب سهمهم الهدف بالتأكيد.
إحدى هذه الطرق هي وضع الطالب في موقف إحراج، وهو ما يتم بأساليب متنوعة. على سبيل المثال، يخطط الأستاذ منذ اليوم الأول لبناء صداقة مع الطالب: يستدرجه إلى غرفته بحجة ما، ويسأله عن وضعه المعيشي ومشاكله العائلية وخططه للمستقبل، بل قد يناديه باسمه الأول. ثم، عندما يشعر أنه اقترب من الطالب بما فيه الكفاية، يفتح موضوع الأطروحة. أسلوب آخر هو أن يسعى الأستاذ لعمل شيء ما للطالب بطريقة ما. على سبيل المثال، ينشر مقالته، أو يعطيه عملاً طلابياً، أو يشركه في مشروعه البحثي، أو يسند إليه تحكيم مقال، أو يقدمه كمحرر أو ما شابه لجهة ما، حتى أنه قد يقرضه المال. ثم، عندما يجعل الطالب مديناً له بهذه الطريقة، يطرح موضوع الأطروحة. من الواضح أنه في المواقف المذكورة لا يملك الطالب طريقاً للعودة ويضطر للخضوع لمطلب الأستاذ.
طريقة أخرى هي إعطاء الوعود للطالب. يرغب طالب الدكتوراه بعد التخرج في الحصول على وظيفة تليق بشهادته. بعض الأساتذة، خاصة أولئك الذين لديهم مناصب تنفيذية كالإدارة، يمنّون الطالب بالوعود المعسولة ويوهمونه بأنهم سيدعمونه في المستقبل للحصول على وظيفة مناسبة. فيأخذ الطالب أطروحته مع الأستاذ أملاً في دعمه، ليكون من ناحية متأكداً من دعمه، ومن ناحية أخرى ليكون قد رد له جميله مسبقاً. هذه الوعود تُعطى لطلاب الماجستير أيضاً. إنهم يعلمون أنهم بشهادة الماجستير لا يمكنهم أن يصبحوا أعضاء هيئة تدريس، لكن في مجتمع لا يستطيع فيه الخريجون، خاصة في تخصصات العلوم الإنسانية، العثور على وظيفة بسهولة، فإن دعم أستاذ لديه مسؤولية تنفيذية يمكن أن يكون عوناً كبيراً للحصول على وظيفة إدارية.
وثمة طريقة أخرى، وهي أن بعض الأساتذة يؤكدون للطلاب، بأساليب شتى، كالتساهل في المقررات التي يدرّسونها ومنح درجات عالية، أنهم لن يتشددوا في شأن الرسالة أيضاً، وأنهم إن كانوا مشرفين فستُجاز الرسالة بدرجة عالية أياً كانت جودتها. ولهذا السبب نرى بعض الأساتذة المشرفين، وأحياناً المستشارين، يبذلون قصارى جهدهم في جلسة المناقشة لرفع الدرجة إلى أقصى حد ممكن، وكأنهم يريدون بهذا إيصال رسالة إلى سائر الطلاب. هؤلاء الأساتذة لا يملكون أي رد على انتقادات الأستاذ المحكّم، ومع ذلك يمنحون الرسالة درجة ممتازة. وينبغي أن يُسألوا: «أنت الذي لم تستطع الدفاع عن الرسالة، لأي سبب تمنح هذه الدرجة؟» وبالطبع، فإن كثيراً من الطلاب الذين لا يهدفون سوى التخرج ولا يهمهم جودة الرسالة، يفضلون هذا النوع من الأساتذة. هذه الفئة من الطلاب والأساتذة يجدون بعضهم بعضاً بسهولة ويتوافقون معاً. فريق يريد المال، وفريق يريد الشهادة. كلٌّ ينال ما يريد، وكلا الطرفين راضٍ عن هذه الصفقة.
ومن الحيل التي يستخدمها هؤلاء الأساتذة لرفع الدرجة، أن يقولوا عن الرسالة التي فيها إشكالات متعددة إن الطالب سيتلافى الإشكالات لاحقاً وسيسلّم الرسالة المعدّلة. إنهم يتوقعون من الأساتذة الآخرين أن يتجاهلوا الرسالة الموضوعة على الطاولة في جلسة المناقشة، ويمنحوا الدرجة لرسالة خيالية معدّلة! وهذا في الوقت الذي لا يوقّع فيه، وفقاً للوائح، على النسخة النهائية للرسالة سوى الأستاذ المشرف، ولا دور للأساتذة المستشارين والمحكّمين بعد جلسة المناقشة. وقد أثبتت التجربة أن الطالب في معظم الحالات لا يُجري التعديلات المطلوبة، على الأقل بشكل كامل، ويسلّم الرسالة إلى المكتبة بالشكل الذي كانت عليه تقريباً في جلسة المناقشة. وسبب ذلك أن التعديلات يقترحها المحكّم عادةً لا المشرف. ومن ثم لا يُبدي المشرف حساسية كبيرة بشأن إجرائها. ومن الحيل الأخرى التي يلجأ إليها الأساتذة المذكورون لرفع الدرجة، أنهم حين يمنحون درجة الرسالة يطلبون أولاً من المحكّم أن يعلن درجته، ثم يعلنون، بناءً على درجته، درجةً يكون معدّلها مع درجة المحكّم هو الدرجة التي يريدونها.
وهكذا يبدو أن بعض الأساتذة لا ينتظرون أن يطرق الطالب باب غرفتهم لأخذ الرسالة، بل يبادرون هم ويدفعون الطالب بطريقة ما إلى أن يطرق الباب. وكما يقول أحد هؤلاء الأساتذة: «من يريد رسالة دكتوراه فعليه أن يعمل على عقل الطالب.»
ما قيل كان بخصوص الإشراف على الرسالة، لأن الطالب هو من يختار المشرف. لكن بعض الأساتذة، بصرف النظر عن الإشراف، يسعون أيضاً إلى القيام بمهام استشارية وتحكيمية متعددة. وبما أن المستشار يعيّنه المشرف، والمحكّم يعيّنه رئيس القسم، فإن هؤلاء الأساتذة يعرضون أنفسهم أحياناً على المشرف للاستشارة، وعلى رئيس القسم للتحكيم! وهنا يُطرح هذا السؤال المهم: «إذا تغير القانون وتقرر ألا يُدفع أي أجر للمشرف والمستشار والمحكّم، فكم من الأساتذة سيكون مستعداً للمشاركة في الرسائل؟»
الأساتذة الذين ينظرون إلى الرسالة الجامعية بوصفها مصدر دخل فحسب، يحتاجون، لكي يبلغوا غايتهم، أن يكونوا مشرفين أو مستشارين لعدد كبير من الرسائل. وبما أن كل أستاذ يدرّس ويبحث في مجالات محددة، فإنه لو أراد أن يقبل الإشراف على رسائل في تلك المجالات فقط، فلن يحصل على عدد كبير منها. وهنا يختار هؤلاء الأساتذة أحد طريقين: إما أن يجبروا الطالب على تنحية اهتماماته جانباً وأن يعدّ رسالته في مجال اهتمامات الأستاذ، وإما أن يوسّعوا نطاق نشاطهم ويقبلوا الإشراف على رسائل في موضوعات شتى لا يملكون فيها خبرة راسخة. وفي الحالة الأخيرة، يكفي أن تلقوا نظرة على قائمة الرسائل في الأقسام الأكاديمية وأسماء الأساتذة المشرفين والمستشارين والمحكّمين لها، لتدركوا عمق الكارثة. على سبيل المثال، تولى أحد الأساتذة ذات مرة الإشراف على رسالة حول فوكو، في حين أنه، وبدون أدنى شك، لم يكن بمقدوره حتى كتابة اسم هذا الفيلسوف الفرنسي بالأحرف اللاتينية. والطريف هنا أن الأساتذة الآخرين لا يعترضون عادة في مثل هذه الحالات، لأنهم لا يريدون أن يوجّه إليهم الأستاذ المذكور الاعتراض نفسه بخصوص رسائلهم في المستقبل. وللأسف، ثمة قانون غير مكتوب بين بعض أعضاء الأقسام الأكاديمية: «أنا لا أعترض على رسالتك، وأنت لا تعترض على رسالتي». وبالطبع، إذا ما انتهك أحد الأعضاء قانون «الصمت المتبادل»، فإن العضو الآخر سيرد بالمثل. وقد تكرر مراراً أن يعترض أستاذ على زميل له بخصوص رسالة أو موضوع آخر، لكنه لا يوجّه الاعتراض نفسه إلى زميل آخر في حالة مماثلة.
وينبغي الإقرار بأن بعض الاعتراضات في الأقسام الأكاديمية ليست سوى نوع من التصفية أو تصفية الحسابات. وهذه الظاهرة تُشاهد أيضاً في جلسات المناقشة. فأحياناً، لا يرد بعض الأساتذة المشرفين، بسبب مشكلة شخصية مع المحكّم، على الإشكالات التي يطرحها، ويريدون في الواقع من خلال ذلك التقليل من شأن إشكالاته والحطّ من قدره. ويستخدم هؤلاء الأساتذة أحياناً الطالب بصفته أداة في لعبتهم. قال لي طالب بعد إحدى جلسات المناقشة: «طلب مني المشرف أن أتجاهل إشكالات المحكّم وألا أجيب عليها». وقد لوحظ أحياناً أن دخان الخلافات الشخصية بين الأساتذة يطال الطالب. فقد شهدت مرات عدة في جلسات المناقشة أن يكون المحكّم أستاذاً لديه ثأر صغير مع الأستاذ المشرف. وبدلاً من أن يفصل بين المسائل العلمية وغير العلمية، وجد في جلسة المناقشة مكاناً مناسباً للانتقام، وسعى، عبر انتقاد الرسالة واعتبارها قليلة القيمة، إلى توجيه ضربة للمشرف. ولا يُعلم أي ذنب اقترفه الطالب التعس في هذه الأثناء، ليُحرم ثمرة بحثه من التحكيم العلمي ولا يحصل على الدرجة التي يستحقها. وتمتد هذه المشكلة الأخلاقية أحياناً إلى المديرين. فبعض رؤساء الأقسام يراعون مسائل غير علمية في تعيين المحكّمين، ويُدخلون في الأمر أحباء وبغضاء شخصيين أو فصائليين. وعلى سبيل المثال، أعرف أستاذاً لم تُسند إليه ولا مهمة تحكيم واحدة طيلة فترة إدارة أحد رؤساء الأقسام، في حين نوقشت في القسم خلال تلك المدة رسائل عديدة كان هو متخصصاً في مجالاتها. كما أعرف مديراً كان، حين يكون على خلاف مع مشرف الرسالة، يعيّن لتحكيمها أستاذاً شديد الصرامة.
يقترح بعض الأساتذة، لكي لا تواجه الأطروحة مشكلة وتصل إلى جلسة المناقشة بسهولة، مستشارًا متساهلًا لا يدقّق في الأمور، أو كما يُقال، لا يضع المثقاب في الخشخاش. هؤلاء الأساتذة الذين يفهم بعضهم بعضًا يجدون بعضهم تدريجيًا ويشكّلون حلقة، وينشغلون فيها بالأخذ والعطاء، بحيث عندما يكون أحدهم مشرفًا يكون الآخر مستشارًا والعكس بالعكس. كان أحد الأساتذة يقول إنه طوال السنوات التي كان فيها عضوًا في قسمه التعليمي، لم يُستشر ولو مرة واحدة في أطروحة لأنه لم يكن يعرف قواعد اللعبة، ولهذا السبب لم يُدخله الأعضاء الآخرون في القسم في حلقتهم. ينطبق هذا الأمر على محكّم الأطروحة أيضًا. لا يرغب كثير من الأساتذة المشرفين والمستشارين أن يكون المحكّم أستاذًا متشددًا، لأنه في هذه الحالة ستنكشف عيوب الأطروحة وبالتالي تقصيرهم، بل وقد لا يُسمح بعقد المناقشة. إن استطاعوا، فإنهم يعيّنون المحكّم أيضًا من داخل حلقتهم ويمنحون بكل سهولة درجة ممتازة لأطروحة ليست ذات جودة جيدة. يعلم المستشار والمحكّم أنهما إذا أيّدا درجة المشرف بخصوص هذه الأطروحة، فإن المشرف سيردّ الجميل عندما يكون محكّمًا أو مستشارًا للأطروحات التي يشرفان عليها. قبل بضع سنوات، عُقدت جلستا مناقشة في أسبوعين، كنت في الأولى مشرفًا وكان أحد الزملاء مستشارًا، وفي الثانية كان ذلك الزميل مشرفًا وكنت أنا المستشار. في الجلسة الأولى اقترحت درجة وقبلها المستشار فورًا. في الجلسة الثانية اقترح هو درجة لكنني لم أقبلها واعتبرتها درجة مرتفعة. التفت إليّ بكل دهشة وقال: «لقد قبلت درجتك الأسبوع الماضي!»
من المثير للاهتمام أنه في بعض الأقسام، يعيّن رئيس القسم المحكّم بناءً على رأي المشرف! من الواضح أن المشرف سيقترح أستاذًا لا يثير متاعب، ويمر كل شيء بخير وسلامة. وبالطبع، سيقترح هذا المحكّم بدوره ذلك المشرف لاحقًا كمحكّم لأطروحته. إذا لم يُبدِ المحكّم اعتراضات كثيرة، فسيُتاح له أن يُقترح في المرة التالية، وإلا فسيُمنع من دخول الحلقة. أعرف أستاذًا لم يُمنح حتى تحكيمًا واحدًا منذ سنوات، فقط بجرم جدّيته في التحكيم. هذه أمثلة على إقراض الخبز لبعضهم البعض، مما يؤمّن مصالح البعض لكنه يترك العلم والمعرفة بلا غطاء.
كما أشير سابقًا، فإن تعيين محكّم الأطروحة يقع على عاتق رئيس القسم. لا شك أن أهم ميزة في تعيين المحكّم يجب أن تكون إلمامه بموضوع الأطروحة. يتضح هذا الإلمام من خلال الأعمال التعليمية أو البحثية للمحكّم في مجال موضوع الأطروحة. إذا لم يتوفر هذا الإلمام، فلا يحق لرئيس القسم أن يعيّن مثل هذا الشخص للتحكيم، ولكن إذا تبيّن له أن المحكّم يتمتع بالكفاءة اللازمة، وبالتالي أسند إليه الأطروحة، فعليه أن يحترم رأيه. من الآفات التي تحدث أحيانًا هنا أنه عندما يرى المحكّم أن الأطروحة غير مقبولة ويرفضها، يسند رئيس القسم الأطروحة إلى أستاذ آخر، وبتأييد هذا الأستاذ تُعقد جلسة المناقشة، وكأن رأي المحكّم الأول لم تكن له أية أهمية، وفي الواقع، كان يبدي رأيه لنفسه فقط. قبل بضع سنوات، قمت بتحكيم أطروحة ووجدتها غير قابلة للمناقشة لأسباب معينة. في الأسبوع التالي، اكتشفت أن رئيس القسم أعطى الأطروحة لأحد الزملاء، وقد أيّدها هو، ومُنحت درجة ثمانية عشر في جلسة المناقشة! ينبغي أن يُسأل رئيس القسم: إذا رفض أحد المحكّمين أطروحة وأيّدها محكّم آخر، فلماذا ينبغي ترجيح رأي المحكّم الثاني؟ هذا نوع من عدم احترام الأستاذ. في هذه الحالات، بدلًا من إسناد الأطروحة إلى محكّم آخر، ينبغي أن يُطلب من الطالب تلافي عيوب الأطروحة واستيفاء رأي المحكّم. هناك طريق آخر يتمثل في أن يعقد المشرف والمستشار والمحكّم جلسة مشتركة يفحصون فيها اعتراضات المحكّم. هذا هو الحد الأدنى من الاحترام الذي يمكن إبداؤه لرأي المحكّم. حتى لو أُعطيت الأطروحة لمحكّم ثانٍ وأيّدها، فيجب الاستعانة بمحكّم ثالث كمحكّم نهائي. يمكن للأساتذة أن يتوقعوا الاحترام من الطلاب عندما يحترمون هم أنفسهم بعضهم البعض.
الأساتذة الذين يتعجلون الحصول على منافع من خلال الرسائل الجامعية، يفضلون قبول رسائل طلاب الفصل الأخير كي تكون الفترة بين إقرار موضوع الرسالة ومناقشتها قصيرة قدر الإمكان. ومن جهة أخرى، يضغطون على الطالب كي يناقش في أسرع وقت، لأنهم في هذه الحال يحصلون على المال أبكر، وتصبح طاقتهم الاستيعابية شاغرة لقبول رسالة جديدة. حتى إن بعضهم لديه قائمة انتظار، ويُبقي الطلاب فيها إلى أن يناقش طالب ما وتخلو طاقة استيعابية.
الأساتذة الذين يقبلون رسائل جامعية متعددة، عادة ما يدرّسون ساعات كثيرة أيضاً، ويقومون بهذين العملين أحياناً لا في جامعتهم التي يعملون فيها فحسب، بل في جامعات مختلفة. علاوة على ذلك، يتولى بعضهم مسؤوليات تنفيذية. هؤلاء الأساتذة لا يملكون وقتاً كافياً للإشراف والاستشارة والتحكيم على الرسائل، ولهذا السبب لا يخصصون وقتاً يُذكر لها، وأحياناً لا يقرؤون الرسالة أصلاً. إنهم، بسبب ضيق الوقت، يسعون في كل صف دراسي إلى استقطاب الطلاب النخبة إليهم، بالأساليب التي سبق ذكرها. وهذا العمل مفيد من جهتين: الأولى أن هؤلاء الطلاب لا يستنزفون وقت الأستاذ عادة، والأخرى أن الأستاذ يطمئن إلى أن الطالب يؤدي عمله على نحو صحيح، وأن الرسالة لن تواجه مشكلة في المناقشة. لقد شهدت مراراً في جلسات المناقشة أن المشرف لم يقرأ أجزاء كبيرة من الرسالة. فعلى سبيل المثال، في إحدى جلسات المناقشة قال الأستاذ للطالب: كان من الجيد لو قارنت هذا الموضوع بالموضوع الفلاني. فأجاب الطالب: إن الفصل السابع من الرسالة هو مقارنة كاملة بين هذين الموضوعين! وبعض الأساتذة المشرفين لا يرغبون في الاطلاع على الرسالة فصلاً فصلاً، ويطلبون من الطالب أن يأتي بالرسالة كاملة دفعة واحدة، في حين أن واجب المشرف هو أن يقرأ الرسالة تدريجياً ويُطلع الطالب على الأخطاء. هؤلاء الأساتذة أحياناً، في جلسة المناقشة، يخلطون المباحث العلمية بغير العلمية، وبدلاً من أن يعددوا المحاسن العلمية للرسالة ويدافعوا عنها، يتناولون شخصية الطالب ويثنون على محاسنه الأخلاقية. وبالطبع، فإن أهم حسنة أخلاقية للطالب من وجهة نظر هؤلاء الأساتذة هي أنه اختارهم مشرفين، ولعل الثناء الذي يقدمونه له هو مكافأة على هذا الاختيار.
أما فيما يخص المستشارين، فالوضع أسوأ من ذلك. نادراً ما رأيت مستشاراً قرأ الرسالة كاملة. وفي المقابل، لاحظت في حالات أن المستشار لم يقرأ الرسالة أصلاً، أو خصص لها وقتاً قليلاً. كنت ضيفاً ذات ليلة في بيت أحد الأساتذة. قال إنه مستشار لإحدى الرسائل، ومن المقرر أن يذهب إلى قم غداً للمناقشة. وعندما سألته عن جودة الرسالة قال: «لم أقرأها بعد. سأقرؤها غداً في الطريق!» وأحياناً، يقوم المستشار في جلسة المناقشة، أثناء تقديم الطالب لتقريره، بتقليب صفحات الرسالة ويدون سؤالاً أو اعتراضاً أو اثنين ليطرحها حتى لا يبقى صامتاً. وفي حالات، يتحدث المستشار بضع دقائق عن موضوع الرسالة، لا عن الرسالة نفسها. ومن الأعمال الأخرى التي يقوم بها بعض المستشارين أنهم يوافقون على الرسالة دون قراءتها، وبمجرد تأييد المشرف، في حين أن كل أستاذ ينبغي أن يؤدي واجبه الخاص.
بعض الطلاب، حتى عندما لا يقدم المشرف أو المستشار أو كلاهما أي مساعدة لرسالتهم، يقدمون الشكر لهم في بداية الرسالة، خوفاً من غضب الأساتذة أو أملاً في الحصول على درجة جيدة! في حين أن الشكر يكون ذا معنى عندما يكون الأستاذ قد أدى واجبه. لا يجرؤ الطلاب عادة على الاعتراض على الأساتذة الذين لم يؤدوا عملهم على نحو صحيح. كان أحد طلاب الماجستير يقول: إذا اعترضنا على الأستاذ قبل جلسة المناقشة فقد يعاند ويعطينا درجة متدنية، وإذا اعترضنا بعد الجلسة فقد ينتقم منا في مقابلة الدكتوراه، وإذا اعترضنا بعد الحصول على الدكتوراه فقد لا يسمح لنا بأن نصبح أعضاء هيئة تدريس. لذلك، يفضل الطالب أن يشكر في الظاهر كي لا يواجه مشكلة في المستقبل. وهذا بالطبع ينطبق على الطلاب الذين أدوا عملهم على نحو صحيح. أما بعض الطلاب الذين لا يملكون الوقت أو المعرفة الكافية لكتابة رسالة جيدة، فيتمنون ألا يؤدي الأساتذة عملهم على نحو صحيح، وألا يقرؤوا الرسالة أصلاً، أو على الأقل ألا يقرؤوها بدقة.
عادةً ما يكون وضع المحكّمين أفضل من وضع المشرفين، لأن جلسة المناقشة تكون مخصّصة لهم بشكل أكبر. فهم المكلّفون باكتشاف مواطن الخلل في الأطروحة وبيانها. لذا، من الضروري أن يكونوا قد ألقوا نظرة على جزء منها على الأقل. لكن حتى هنا، شوهدت أحياناً حالات مضحكة. قال أحد الطلاب: «اتصلت بالأستاذ الذي عُيّن محكّماً وقلت له إن جلسة المناقشة ستُعقد الأسبوع القادم. فقال لي الأستاذ: أحضر الأطروحة إلى مكتبي قبل الجلسة بساعتين!» وفي حالة أخرى، كنتُ مشرفاً في جلسة مناقشة، ولكن بعد مرور نصف ساعة على بدء الجلسة لم يحضر المحكّم. وعندما اتصلوا به، قال إنه ظنّ أن الجلسة في يوم آخر، وإنه لم يقرأ الأطروحة أيضاً. ومع ذلك، قال إنه سيحضر. وفي الجلسة، اكتفى بطرح بضعة أسئلة على الطالب وأيّد الدرجة التي وضعتها أنا والمشرف! قراءة الأطروحة أثناء جلسة المناقشة، التي ذُكرت بشأن المشرف، تحدث أحياناً مع المحكّم أيضاً. في بعض جلسات المناقشة، شهدتُ محكّماً لم يتحدث سوى دقيقتين أو ثلاث، بينما كان حجم الأطروحة يتجاوز المئتي صفحة. حقاً، كيف يمكن للمرء أن يفهم أن هذا المحكّم قد قرأ الأطروحة؟ كما رأيتُ أحياناً محكّماً يوقّع على استمارة الموافقة على الأطروحة فور استلامها، بل وحتى قبل ذلك، أي دون أن يقرأ منها كلمة واحدة. وفي بعض الحالات، وقّع المحكّم على استمارة تحكيم الأطروحة، وفي جلسة المناقشة لم يعترض على الدرجة العالية التي منحها إياها المشرف والمستشار، ولكنه بعد الجلسة، أينما جلس، شرع في انتقاد الأطروحة بشدة واعتبرها غير جديرة حتى بالمناقشة!
منذ بضع سنوات، يحضر في جلسات مناقشة أطروحات الدكتوراه أستاذ بصفته «مراقباً» من قِبل نيابة البحث العلمي في الجامعة، لكن من جهة، ليس واضحاً ما هي المهام الوظيفية لهذا المراقب وإلى أي مدى يمكنه التدخل في سير الجلسات، ومن جهة أخرى، نظراً لأنه لا يُدفع له أجر على ما يبدو، فقد لوحظ عملياً أنه إما يدخل في أواخر الجلسة، أو يأتي في بدايتها ثم يغادر ويعود في أواخرها. أنا شخصياً لم أرَ أو أسمع حتى الآن أن مراقباً قد أدّى دوراً في جلسة مناقشة، أو أنه أبدى ملاحظة في التقرير الذي يرسله بعد الجلسة. يبدو أن حضوره شكليٌّ محض.
يتمتع بعض الأساتذة المشرفين أو المستشارين أو المحكمين بهذه المهارة، فعندما لا يكونون قد قرأوا الأطروحة، يستطيعون التحدث في جلسة الدفاع بطريقة توحي بأنهم قرأوها. وإذا سُئل هؤلاء الأساتذة عن سبب موافقتهم على أطروحة لم يقرأوها ولم يصححوا أخطاءها، يقولون إن ذلك من أجل تسهيل أمور الطالب. يبدو أن بعض الأساتذة يعتقدون أن مهمتهم الأساسية هي تسهيل أمور الطالب بأي ثمن، ولهذا السبب يعترضون على الأساتذة الذين يتسمون بالجدية ويلتزمون بدقة باللوائح التعليمية. عندما لا يؤدي معظم الأفراد واجبهم بشكل صحيح، يصبح الشخص الذي يتصرف بشكل صحيح سيئ السمعة. كان أحد الأساتذة الملتزمين بواجبه يقول إنه مشهور بين الطلاب، وحتى الأساتذة، بأنه لا يسهل أمور الطالب. فقد حدث مراراً أن وافق المشرف على الأطروحة، لكنه هو، بصفته مستشاراً، لم يوافق عليها بسبب احتوائها على أخطاء كثيرة، وطلب من الطالب تصحيحها. وفي حالات أخرى، كان هو المشرف، ورغم موافقة المستشار، لم يوافق على الأطروحة. يجب أن يعلم الأساتذة أن الواجب الأساسي للأستاذ هو الارتقاء بالمستوى العلمي للبلاد، ولتحقيق هذا الهدف، يلزم أحياناً ألا تُسهَّل أمور الطالب. وبالطبع، فإن تسهيل أمور الطالب لا يخلو من أطماع. فبعض الأساتذة يسهلون أمور الطالب كي لا يغتابهم الطالب، أو كي لا يرفع شكوى ضدهم إلى رئيس القسم أو إدارة التعليم، أو كي لا يسعى للانتقام بطريقة أخرى. وآخرون يسهلون أمور الطالب لكي يرد لهم الجميل في المستقبل. كان أحد الأساتذة يقول إن معظم الطلاب يعملون في وكالات الأنباء أو الصحف. لذلك، إذا سهلنا أمورهم اليوم، فسيجرون معنا مقابلات أو ينشرون مقالاتنا غداً. في الواقع، يقوم هذا النوع من الأساتذة، من خلال تقديم الرشوة للطلاب، بجمع الأتباع لأنفسهم ويستخدمونهم كسلم للشهرة. إنهم يتظاهرون بأن هدفهم هو خدمة الطالب، بينما لا هدف لهم سوى خدمة أنفسهم. هذا النوع من المقاربة للأطروحة جعل العديد من جلسات الدفاع تتخذ شكلاً نمطياً وتتحول إلى مسرحية كُتب نص كل شخصية من شخصياتها مسبقاً: يقدم الطالب أولاً تقريراً عاماً ويشكر المشرف والمستشار، ثم يثني المشرف والمستشار على الطالب ويمتدحانه، وفي النهاية يتحدث المحكم بكلام عام ويأخذ عليه بعض الأخطاء الجزئية. ومصير الدرجة محدد أيضاً، وعادة ما يكون الحد الأدنى لها ثمانية عشر. أما الفصل الأخير من المسرحية فهو الضيافة والتقاط الصور التذكارية. وإذا أراد أستاذ ما كسر هذا النمط، فإنه يواجه مقاومة من الطالب والأستاذ، وفي النهاية إما يفضل الانسحاب وعدم الدخول في هذه المسرحية أصلاً، أو يتم إقصاؤه تدريجياً من المشهد.
مما سبق، ينكشف سر تنافس آخر، ألا وهو التنافس على التدريس في مرحلة الدكتوراه. بالطبع، قد تكون لدى الأساتذة دوافع مختلفة للتدريس في هذه المرحلة. قد يعتبر أستاذ أن التدريس في صف الدكتوراه دليل على سعة الاطلاع، ويريد من خلال ذلك أن يوحي بأنه واسع المعرفة. وقد لا يكون لدى أستاذ آخر رغبة في التدريس، ويفضل صف الدكتوراه من هذه الناحية لأن معظم وقت الصف يُخصص عادة لتقارير الطلاب. لكن يجب الاعتراف بأن السبب الرئيسي لرغبة بعض الأساتذة في التدريس بمرحلة الدكتوراه هو إتاحة الفرصة للإشراف على أطروحة دكتوراه، والتي، كما قيل سابقاً، لا تقارن من الناحية المالية بأطروحة الماجستير. قبل بضع سنوات، اقترح علي أحد الزملاء أن أُدرّس مادة دكتوراه في الجامعة التي كان يدرّس فيها، وعندما واجه عدم رغبتي، قال لي تشجيعاً إن هذه فرصة جيدة للإشراف على أطروحات الدكتوراه. ولهذا السبب، يحدث أحياناً في الأقسام العلمية نزاع بين الأساتذة أو بين الأستاذ ورئيس القسم على التدريس في هذه المرحلة، وقد يصل الأمر إلى حد القطيعة والتهديد. قامت بعض الأقسام، لحل المشكلة ولكي يتوفر درس الدكتوراه بقدر كافٍ للمتقدمين للتدريس، ولكي يحصل عليه الجميع كما يقال، بقبول طلاب دكتوراه في تخصصات مختلفة، دون أن يكون بين أعضاء القسم عدد كافٍ من الأساتذة المتخصصين في هذه التخصصات. ونتيجة لذلك، شهدنا في السنوات الأخيرة أساتذة ليست لديهم الخبرة والمعرفة الكافية للتدريس في مرحلة الدكتوراه وهم يزاولون التدريس في هذه المرحلة.
ما سبق ذكره يقودنا إلى الإجابة عن هذا السؤال: «لماذا تقوم الأقسام عادةً بتعيين الأساتذة المشرفين والمستشارين والمحكّمين من بين أعضائها، ولا تسمح لأستاذ من خارج القسم بالمشاركة في الأطروحة؟» هذا الأمر شبه محسوم بالنسبة للمشرف، فالغالبية الساحقة من الأقسام لا تسمح مطلقاً بأن يكون مشرف الأطروحة من خارج القسم. لقد تكررت مشاهدتنا لأطروحة نوقشت في أحد الأقسام بينما لم يكن للأساتذة المشاركين فيها أي تخصص في مجال موضوعها، في حين كان هناك أستاذ أو أساتذة من خارج ذلك القسم عملوا تحديداً على ذلك الموضوع، لكنهم لم يُدعَوا حتى كمحكّمين. سبب هذا الإجراء واضح، وبعض الأساتذة يصرّحون به علناً. قال أحد الأساتذة في هذا الشأن: «السراج الذي يضيء البيت يُحرّم على المسجد.» بمعنى أن مال الأطروحة الأفضل توزيعه بين أعضاء القسم لا خارجه. بالطبع، لدى الأساتذة دوافع أخرى لقبول الأطروحة، إذ تؤثر الأطروحة في المنحة والترقية أيضاً. المنحة هي مبلغ يُخصص سنوياً للأساتذة لقاء الأنشطة التعليمية والبحثية، ومنها المشاركة في الأطروحة. قد يُقال إن الترقية في الرتبة لها جانب علمي وليس لدى الأساتذة دافع مالي للحصول عليها، لكن الحقيقة أن الترقية لا تعني شيئاً سوى زيادة الراتب. يعلم الجميع أن الرتب العلمية كأستاذ مساعد وأستاذ مشارك وأستاذ كرسي لا تدل إلا على أقدمية الأستاذ وكمّ أعماله العلمية لا كيفيتها، وبالتالي لا علاقة لها بمستوى علمه. طبعاً، هناك احتمال أن يصاب أستاذ بالوهم فيتصور أنه ما دام أستاذ كرسي فهو واسع العلم. الدافع الآخر للأساتذة لقبول الأطروحة هو أن نشر مقال علمي-بحثي من الأطروحة ضروري لطالب الدكتوراه وشرط للمناقشة، وبالنسبة لطالب الماجستير يؤدي إلى زيادة درجة الأطروحة. تُنشر هذه المقالات مشتركة باسم الأستاذ والطالب، وتجلب للأستاذ نقاطاً وبالتالي مالاً. لهذا السبب، يضغط بعض الأساتذة على طالب الماجستير لتحويل فصل من الأطروحة إلى مقال، حتى بعد جلسة المناقشة، ويستخدمون علاقاتهم ونفوذهم لنشره. وهكذا، فإن حبس الأطروحات داخل القسم التعليمي يتم إما بدافع مالي مباشر، أو بشكل غير مباشر عبر دورها في المنحة وترقية الأعضاء.
يستخدم بعض الأساتذة أسماءهم وشهرتهم لكسب الدخل، لأن بعض الطلاب، عند اختيار الأطروحة، يهتمون بشهرة الأستاذ أكثر مما يهتمون بعلمه أو جديته. هؤلاء الطلاب يرغبون في أن يكون اسم أستاذ مشهور على أطروحتهم، ويتوهمون أن هذا الاسم يمكن أن يضفي على أطروحتهم اعتباراً. اختيار الأستاذ المشهور له حسنة أخرى، وهي أن الأستاذ يمكنه استخدام اعتباره ليقدم الطالب إلى مجلة أو ناشر لنشر مقال أو كتاب، وإلى مراكز تعليمية للتدريس. هذا في حين أن أغلب الأساتذة المشهورين لا يملكون الوقت أو الصبر لقراءة الأطروحة، وبعضهم أساساً ليس لديه علم يذكر وشهرتهم زائفة. بعض الطلاب أيضاً يفضلون اختيار أستاذ مشرف يمكنه لاحقاً أن يؤمن لهم وظيفة. لذا، يتجهون نحو الأساتذة الذين لديهم مسؤوليات تنفيذية. أحياناً، قد يؤثر تولي مناصب مرتبطة بالأطروحة على الطالب. مثلاً، عضوية الأستاذ في هيئة تحكيم اختيار الأطروحة المتميزة قد تدفع الطالب إليه أملاً في أن تُختار أطروحته.
منذ بضع سنوات، طُرح موضوع بيع وشراء الرسائل الجامعية بوصفه آفةً خطيرة في مراحل الدراسات العليا. ثمة سؤالان أساسيان هنا: الأول، لماذا يشتري البعض الرسائل الجامعية؟ والثاني، لماذا يبيعها البعض الآخر؟ بخصوص السؤال الأول، ينبغي القول إنه على الرغم من أن الرسالة أداة مهمة يمكن للطالب من خلالها تحقيق النمو العلمي، فإن الزيادة المذهلة في قبول الطلاب في هذه المراحل أدت إلى أن الكثير من الطلاب ليسوا في مستوى الدراسات العليا، وبالتالي، لا يمتلكون المعرفة أو الدافع لكتابة الرسالة. والإجابة عن السؤال الثاني تعود، بشكل ما، إلى هذه النقطة نفسها. زيادة قبول الطلاب وغياب سوق العمل أديا إلى لجوء بعض الخريجين إلى كتابة الرسائل للطلاب. ما يتصل من هذا النقاش بموضوع هذه المقالة هو دور الأساتذة في منع هذه الظاهرة القبيحة. الأساتذة إذا قاموا بمهمة الإشراف والاستشارة على الوجه الصحيح، فسيكتشفون بلا شك ما إذا كان الطالب هو من كتب الرسالة أم أن شخصًا آخر قام بهذا العمل. ينبغي على الأساتذة إلزام الطالب بمراجعتهم في فترات محددة وتقديم تقرير عن سير العمل. وعليهم في هذه الأوقات أن يدخلوا في نقاش مع الطالب حول موضوع الرسالة، ويسألوه عن جوانب العمل، ويقيسوا مدى اهتمامه. الطالب الذي لا يراجع الأساتذة لحل الإشكالات والحصول على التوجيه والاستشارة، ولا يسلم الرسالة فصلًا فصلًا، بل يأتي بها دفعة واحدة، ثمة احتمال كبير أنه لم يكتبها بنفسه. ذات مرة، كان طالب قد أخذ معي ترجمة كتاب كرسالة جامعية. اختفى بعد إقرار الموضوع، وبعد عام جاء بالرسالة وطلب موعدًا للمناقشة. وضعت أمامه عبارات من النص الأصلي كانت قد تُرجمت ترجمة صحيحة في الرسالة، وطلبت منه أن يترجمها. لم يستطع، واتضح أنه لم يقم بالترجمة بنفسه. إذن، جزء من شيوع بيع الرسائل الجامعية ناتج عن عدم مسؤولية بعض الأساتذة. عندما يرى الطالب أن الأستاذ لا يعطي الأهمية اللازمة للرسالة، ولا يقرأها بشكل صحيح، ويرغب في أن تُناقش الرسالة بأسرع وقت ممكن ليحصل على المنافع المترتبة عليها، فإنه يجد الطريق ممهدًا لشراء الرسالة، وإن لم تكن لديه الروح والدافع العلميان، فإنه يبادر إلى ذلك. كان أحد الطلاب، ممن أخذوا ترجمة كتاب كرسالة جامعية مع أحد أساتذة الجامعة الحرة، يقول إنه راجع الأستاذ لحل إشكال، فقال له الأستاذ: «ليس لدي وقت. اذهب واعطها لأحد ليترجمها!». لا يهم هذا النوع من الأساتذة إن كان الطالب هو من كتب الرسالة أم شخص آخر. المهم أن الرسالة كُتبت وأصبحت جاهزة للمناقشة. بعض الطلاب أيضًا، بدلًا من شراء الرسالة، يلجأون إلى السرقة العلمية ويكتبون الرسالة بناءً على مصدر واحد أو مصادر معدودة. في هذه الحالة أيضًا، يمكن أن يشكل قيام الأساتذة بواجبهم مانعًا لأعمالهم الخاطئة.
النتيجة
تُظهر المطالب المذكورة أن وضع الرسائل الجامعية من جميع النواحي، أي اختيار الموضوع، والإقرار، والكتابة، والمناقشة، يعاني من آفات أساسية. بالنظر إلى الحجم الهائل لقبول الطلاب في الجامعات في مراحل الدراسات العليا، يتزايد عدد الرسائل الجامعية كل يوم، لكن هذه الزيادة لا تعني تقدمًا علميًا للبلاد. حصيلة الرسائل الجامعية هي أن الأستاذ يحصل على المال والطالب على الشهادة. في الواقع، إذا كانت الرسالة الجامعية لا تنفع في رفع مستوى العلم والمعرفة، فهي تنفع في تحسين حياة الأستاذ والطالب. بسبب المستوى العلمي المتدني للرسائل الجامعية، فإن معظمها لا يُنشر ويأكله الغبار في مكتبات الجامعات. بعضها لا يساوي حتى قيمة الورق الذي استهلكته. بطبيعة الحال، إلى جانب هذه، توجد رسائل جامعية تتمتع بقيمة علمية، لكن عددها قليل.
إن الأداء غير السليم لبعض الأساتذة في مجال الرسائل الجامعية هو أحد الآفات التي يعاني منها التعليم العالي والتي تم تناولها في هذه المقالة، ولكن لا ينبغي هنا إصدار حكم أحادي الجانب وتجاهل دور العوامل الأخرى في هذا الأداء. إذا عدنا إلى الجوانب التي أشير إليها في المقدمة، ينبغي القول إنه، على سبيل المثال، في الجانب الطلابي، ضعف وفقدان الدافعية لدى العديد من الطلاب حتى في مراحل الدراسات العليا؛ وفي جانب نظام التعليم العالي، أولوية الكم على الكيف والضغط على الطلاب من أجل إنهاء الدراسة بأسرع ما يمكن من جهة، والضغط على الأساتذة بهدف زيادة عدد المؤلفات المكتوبة من جهة أخرى؛ وفي جانب الوضع العام للبلاد، المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، كلها كانت مؤثرة في أداء الأساتذة في هذا المجال. هذه العوامل إلى جانب النزعة التوسعية لدى بعض الأساتذة أدت إلى أن يكون أداء الأساتذة في مجال الرسائل الجامعية بعيداً عن المستوى المطلوب. ورغم أن دراسة عوامل وجذور هذه الآفات أمر ضروري في محله، إلا أن الهدف من كتابة هذه المقالة هو فقط بيان المشكلة وكشف الآفات الموجودة في هذا المجال. لا شك أن معرفة الآفة وقبول وجودها هي المرحلة الأولى لإزالتها.
.
.
.
.
علم الاجتماع
علم الاجتماع
الفلسفة
الفلسفة
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال٥ تعليق
با سلام مقاله وزینی است، اما یک نقد اساسی به آن وارد است: مانند بسیاری از موارد مشابه، نویسنده تهران و دانشگاه های تهران را با ایران یکی انگاشته است. ما معلمان در دانشگاه های شهرستان ها، گاه با مشکلاتی مواجه هستیم که به هیچ روی در دانشگاه های تهران مشاهده نمی شود. فقط به عنوان یک نمونه: در بسیاری از موارد، بنده و همکاران مجبور می شویم مطالب پایان نامه را به دانشجو تقریر کنیم، در حالی که در دانشگاه های مطرح، دیده و شنیده ایم که دانشجو باید کار و بار پژوهشی استادان را سامان بخشد.
درود. پس این صداها هم وجود دارند، صداهایی انتقادی که فساد آکادمیک را برملا میکنند. هزار درود.
این فقط تعریف و شرح موظفات اساتید نیست که در دانشگاه غربی پر اشکال است. academic integrity و وجدان اخلاقی استاد دانشگاه بعنوان نماینده جامعه آقا و حاکم جهان مخدوش و ناسالم است. استاد دانشگاه بدنبال شهرت و اعتبار اجتماعی است و حاضر است در پای آن همه جامعه را نابود سازد تا خود بالا برود . یکی از انگیزه های افراد کسب اعتبار و توجه اجتماعی و تاثیر گذاری بر جامعه استlove of place . جایگاه افراد دانشگاهی پس از of science and university institutionalization تصرف مقام علم آموزی و علم جویی بوسیله science در معنای سانتیسم و حاکم شدن ارزش های post-renaissance که همان جبر حاکمیت mechanism و نگاه به همه چیز بعنوان automaton در کنار حقنه کردن governance در معنای Laicite , eggalite, liberte و اجبار به پوشیدن لباس غربی و دریدن چادر از تن زنان به زور نظام و ارتش همین supression سرکوب بر فضای دانش و دانش اندوزی مسلط شد. گاهی naturalistic که هم بر هستی شناسی و هم متودولوژی و هم epistemology ابتدا در version analytic و سپس در گونه naturalized epistemolgy مسلط شد. حال کیست که به چنین متافیزیک فربهی نظر کند. کیست که آن را توصیف و نقد . از هر چه بگذریم سخن مد روز گفتن هم عایداتن مالی دارد هم جایگاه رفیع اجتماعی. یک نگاه به ترجمه و یک نگاه به مقدسات چه صادق باشند و چه غیر آن برای تخریب. هر چه آن چه که به آن حمله میبری وزین تر باشد شهرت و بزرگی بیشتری عاید فرد می کند. ای
تقریبا تمامی واژه هایی که به انگلیسی نوشتید برابرهای فارسی دارند. شناخت شناسی (معرفت شناسی) به جای epistemology،به عنوان مثال. احساس نمی کنید که صورت نوشتار شما خود نقض غرض محتوای انتقادی (نسبت به غرب) شماست؟
این داستان بازار بورس بود یا دانشگاه؟ اساتید کاسب و دانشجویان کاذب.