اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يشرح هدايت علويتبار معضلات الجامعة بدءاً من إلزامية نشر المقالات وصولاً إلى استغلال الأساتذة لأعمال الطلاب. ويُعزى تراجع مستوى الرسائل الجامعية وظاهرة التهريب العلمي إلى نقص المتخصصين وقوانين إيرانداك.

إيلنا: بعد نشر كتاب «تأملات حول الجامعة» لسيد جواد طباطبائي، عاد النقاش مجدداً حول مسألة الجامعة والعمليات الناظمة لها. وقد جرت هذه النقاشات من جهة السؤال عن فكرة الجامعة ذاتها، ومن جهة نقد العمليات الحاكمة على الجامعة، مما أذكى موجة من التصريحات.
كان هدايت علويتبار، عضو الهيئة العلمية لقسم الفلسفة في جامعة العلامة الطباطبائي، قد تناول قبل بضع سنوات، في مقالة مفصلة، بعض العلاقات غير العلمية والمعيبة في سير الأعمال البحثية للطلاب، ونظام ترقية أعضاء الهيئة العلمية، والمحاباة بين الأساتذة والطلاب. وقد عدنا إليه الآن بعد بضع سنوات لنرى ما إذا كان ما نبه إليه في تلك المقالة لا يزال سارياً ومستمراً أم لا.
إن خطة تنفيذ رسائل الماجستير والدكتوراه وفق العملية الحالية تواجه مشكلات خطيرة. من بيع الرسائل العلمية، إلى الطلاب الذين يكتبون رسائل الآخرين لكسب العيش، وصولاً إلى مخالفات أعضاء الهيئة العلمية التي تؤدي في بعض الحالات إلى تقسيم العمل بين فريق المناقشة والتحكيم لتحقيق أقصى استفادة من عملية الرسالة. هل تؤكدون هذه النواقص؟ وإذا كان الجواب نعم، فإلى أي مدى ترون أن أبعاد هذه القصور واسعة؟
هذه المشكلات والمخالفات موجودة، وقد شرحت بعضها بالتفصيل قبل أربع سنوات في مقالة، بما في ذلك المحاباة بين الأساتذة. وهنا أشير إلى بعض الأضرار الأخرى المتعلقة بالرسائل الجامعية.
1- من أصل عشرين درجة للرسالة، تُخصص درجة واحدة لنشر مقالة علمية-بحثية مستخلصة من الرسالة. وبطبيعة الحال، يجب على طلاب الدكتوراه، بالإضافة إلى هذه المقالة، نشر مقالة علمية-بحثية أخرى كشرط للمناقشة. وبالنظر إلى أن عملية نشر المقالة في مثل هذه المجلات طويلة من جهة، وأن الطلاب لديهم مهلة محددة للمناقشة وعليهم دفع غرامة إذا تأخروا في المناقشة من جهة أخرى، فلا يجد الطالب بداً من أن يقوم في منتصف العمل، أي عندما لم تتبلور الرسالة شكلها النهائي بعد، بتجميع بعض المطالب وتقديمها للمجلة كي تدخل في دور التحكيم. هذا العمل يصرف وقت الطالب وذهنه، اللذين ينبغي أن يكونا منصبين على كتابة الرسالة، عن العمل الأساسي. لم أر أو أسمع حتى الآن عن طالب حصل على درجة المقالة هذه، وهذا يدل على وجود عائق جدي في هذا الطريق. ومن ثم، فإن النتيجة الوحيدة لهذا القانون هي حرمان الطلاب من الحصول على الدرجة الكاملة للرسالة. إن الضغط الذي تمارسه جامعاتنا على الطلاب والأساتذة لنشر أكبر عدد ممكن من المقالات هو في الأساس ضغط غير مبرر. صحيح أن هذه المقالات ترفع ترتيب الجامعة، لكن يجب الانتباه إلى أن الضغط المفرط يؤدي من جهة إلى خفض المستوى العلمي للمقالات، ومن جهة أخرى قد يدفع الطالب نحو السرقة العلمية أو شراء المقالة، ويدفع الأستاذ نحو السرقة العلمية أو المقالة المشتركة.
2- حتى عام 1395، كان الإشراف على الرسائل الجامعية يُعتبر جزءاً من النشاط التعليمي للأساتذة، وكان يُمنح نقاطاً في استمارة الترقية ضمن النشاط التعليمي، لكنه تحول بعد ذلك إلى نشاط بحثي وأصبحت تُمنح له نقاط بحثية. وبالنظر إلى أن الطالب هو من يكتب الرسالة وليس الأستاذ، وأن دور الأستاذ يقتصر على إرشاد الطالب، ومن جهة أخرى فإن كثيراً من الرسائل الجامعية لا قيمة بحثية لها ومصيرها أن يعلوها الغبار في المكتبة، فمن غير المعلوم لماذا ينبغي أن تُحتسب للأستاذ نقاط بحثية مقابل الرسالة. المثير للاهتمام هنا أن الأستاذ يحصل على نقاط بحثية من الإشراف على الرسالة، ثم يحصل أيضاً على نقاط بحثية من المقالة المشتركة المستخلصة من هذه الرسالة نفسها والمنشورة بالاشتراك مع الطالب. وبهذه الطريقة، يمكن للأستاذ أن يحصل على النقاط البحثية اللازمة لترقيته السنوية بناءً على العمل الذي أنجزه الطالب فحسب، دون أن يكتب هو سطراً واحداً! وبالطبع، في حساب النقاط أيضاً، المعيار هو كمية الأعمال وليس كيفيتها، وكأن الأعمال توضع في الميزان وتُمنح النقاط بعد وزنها.
3- برخی از دانشجویان توان علمی لازم و یا وقت کافی را برای نگارش پایاننامهٔ خوب ندارند و حاصل کار آنان فقط خراب کردن موضوع است. متأسفانه مسئولان به این موضوع توجه ندارند و تصور میکنند که اگر دربارهٔ موضوعی قبلاً پایاننامه نوشته شده است دانشجوی بعدی حق ندارد همان موضوع را انتخاب کند و باید به فکر موضوع جدید باشد. به همین دلیل پیش از تصویب موضوع از دانشجویان خواسته میشود که به ایرانداک مراجعه کنند و با پیگیری سابقهٔ موضوع ثابت کنند که موضوع تکراری نیست. بدین ترتیب اگر دانشجوی ضعیفی در زمینهٔ موضوعی پایاننامه بنویسد عملاً راه را بر دانشجویان قویِ بعدی که به همان موضوع علاقهمند هستند میبندد. در این موارد شیوهٔ درست این است که گروه آموزشی پایاننامه قبلی را بررسی کند و اگر تشخیص داد که از کیفیت لازم برخوردار نیست به دانشجوی جدید اجازه دهد که دربارهٔ همان موضوع پایاننامه بنویسد.
4- برخی از گروههای آموزشی اقدام به پذیرش دانشجو در گرایشهایی میکنند که در زمینهٔ آنها متخصص کافی در گروه مزبور وجود ندارد. این امر دانشجویان را نه تنها در مورد درسها بلکه در خصوص پایاننامهها دچار مشکل میکند. زیرا دست دانشجو برای انتخاب استاد راهنما و مشاور باز نیست و حق انتخاب محدودی دارد. در این وضعیت ممکن است دانشجو مجبور شود که یا موضوع مورد علاقهٔ خود را رها کند و در زمینهٔ موضوعی پایاننامه بگیرد که استاد در آن تخصص یا دستکم علاقه دارد و یا موضوع مورد علاقهاش را حفظ کند و با استادی پایاننامه بگیرد که تخصصی در زمینهٔ موضوع ندارد. در صورت اول، دانشجو با بیعلاقگی و فقط برای گرفتن مدرک پایاننامه را پیش میبرد و در صورت دوم، دانشجو در فرایند آمادهسازی پایاننامه بیشتر از آنکه از استاد بیاموزد به او میآموزد.
إذا أردت أن أضرب مثلاً، ينبغي أن أشير إلى وضع فلسفة الفن في قسمنا. منذ سنوات، يقوم قسمنا بقبول طلاب ليس فقط في مرحلة الماجستير بل وفي مرحلة الدكتوراه في تخصص فلسفة الفن، وهذا في الوقت الذي لا يوجد فيه سوى متخصص واحد في فلسفة الفن في القسم! ولا يستقطب القسم متخصصاً آخر. وهنا يُطرح السؤال: إذا كان أحد خريجي الدكتوراه في فلسفة الفن يمتلك المعرفة والكفاءة للانضمام إلى القسم، فلماذا لم يُستقطب ليحل مشكلة القسم ومشكلة توظيفه معاً؟ وإذا لم يكن أي منهم يمتلك هذه الكفاءة، فما الضرورة لأن نقبل طلاباً في فلسفة الفن ونسلم المجتمع دكاترة قليلي المعرفة؟ لقد تسببت مشكلة نقص المتخصصين في حدوث المشكلات المذكورة لطلاب هذا التخصص وأضرت بسمعة القسم أيضاً، لكن لا أحد يفكر في حل، ويبدو أن أعضاء القسم قد اعتادوا على هذا الوضع.
ما يُرى ويُسمع يشير إلى أن بعض الأساتذة يجعلون العديد من الامتيازات، سواء من حيث الموقع الوظيفي أو البحثي أو غيرها، مشروطة بإعداد الرسالة معهم. أو أنهم ينشرون مقالات وكتب الطلاب التأليفية والمترجمة بأسمائهم بحجج مثل تقرير سير الرسالة أو العمل الصفي. هل تؤكد أساساً هذه الحالات، ولو كانت قليلة؟
بعض الأساتذة، بسبب ما لديهم من مشاغل متعددة أو بسبب كثرة التدريس، لا يتبقى لهم وقت للقيام بأعمال علمية، والبعض الآخر لا يمتلك أصلاً المؤهلات اللازمة لإجراء عمل علمي رفيع المستوى، لا سيما أولئك الذين دخلوا الجامعات بالواسطة. هؤلاء الأساتذة مضطرون لنشر أعمال، سواء للحصول على الترقية أو ليكون لهم اسم ورسم في المجتمع العلمي. بعضهم يسلك طريق السرقة العلمية وينسب عملاً حاضراً وجاهزاً لشخص آخر إلى نفسه، أو يقوم بتجميع عدة أعمال. ولأن هذا الطريق ينطوي على مخاطره وقد ينكشف، يختار آخرون طريقاً أكثر أمناً ويستخدمون الطلاب كعمال علميين. وبالطبع، فإن قوانين وزارة العلوم قد مهدت الطريق لهم جيداً. في الماضي، كان بإمكان الطالب نشر مقالته باسمه فقط، لكن بعض المديرين في هذه الوزارة، والذين ربما كانوا من بين الأساتذة الذين لم تتح لهم الفرصة لكتابة المقالات بسبب الأعمال التنفيذية، سنّوا قانون "المقالة المشتركة" المشؤوم وأجبروا الطلاب على نشر مقالاتهم مع اسم الأستاذ. وبعد فترة، أضيفت ملاحظة إلى هذا القانون وألزمت المجلات بذكر اسم الأستاذ كمؤلف مسؤول. في الواقع، على الأستاذ أن يتحمل مسؤولية مقالة لم يكتبها هو!
كان هذا القانون هو بالضبط ما أراده بعض الأساتذة. منذ ذلك الحين، ازدهر سوق المقالات المشتركة، ولجأ الأساتذة المذكورون إلى كل حيلة لجذب الطلاب لنشر المقالات واستغلال ثمرة كدهم لمصلحتهم الخاصة. وبالطبع، كلما كانت علاقات الأستاذ أوسع، كانت يده مفتوحة أكثر لنشر المقالات المشتركة. وبعد فترة، شكلت المقالات المشتركة غالبية مقالات المجلات العلمية-البحثية. وبالطبع، كان هناك قلة من الأساتذة لا يرغبون في نشر مقالة مشتركة، لكن القانون كان يقيد أيديهم، وإذا أراد الطالب نشر مقالة من أطروحته، كان عليه ذكر أسمائهم. المسألة لا تقتصر على المقالة المستخلصة من الأطروحة، بل وصل الأمر تدريجياً إلى أن بعض الأساتذة أجبروا طلاب الدكتوراه على تحويل بحث المقرر الدراسي إلى مقالة علمية-بحثية مشتركة، وربطوا إعلان الدرجة بتقديم شهادة قبول المقالة. ولعل هذا هو السبب في أن بعض الأساتذة لا يعلنون درجة مقرر الدكتوراه حتى بعد مرور عام على انتهاء المحاضرات.
كما لوحظ أن رئيس تحرير مجلة علمية-بحثية قام بنشر بحث مقرر دراسي لطالب الماجستير لديه كمقالة مشتركة، بينما كان الطالب نفسه يعترف بأن بحثه لم يكن بالمستوى العلمي الذي يؤهله للنشر كمقالة. في الواقع، أساء الأستاذ استخدام امتياز رئاسة التحرير، رغم أنه يتظاهر بأن هدفه كان مساعدة الطالب ويمتن عليه بذلك. في بعض الحالات، يكون للمقالة العلمية-البحثية أربعة مؤلفين أو حتى خمسة، ولا يكتفي الطالب بذكر اسم المشرف، بل يضيف اسم المستشار أو أساتذة آخرين أو حتى أصدقائه إلى جانب اسمه ليستفيد الجميع من هذه المائدة. أحياناً نرى اسم أستاذ على مقالة مشتركة لا توجد أية صلة بين تخصصه أو حتى معلوماته وموضوع المقالة. وفي المقابل، أحياناً يظهر اسم طالب على مقالة مشتركة لا يمتلك أي معلومات في مجال موضوع المقالة، ويتضح أن الأستاذ هو من كتب المقالة لكنه أضاف اسم الطالب إلى جانب اسمه لغرض معين! أو أن أستاذاً ينشر مقالة كتبها هو بنفسه بشكل مشترك مع ابنه ليمنحه حافزاً ومكانة.
في الوقت الحالي، يشارك العديد من الأساتذة في مقال أو مقالين مشتركين سنويًا ويكتسبون النقاط اللازمة من هذا الطريق، ولهذا السبب فقدوا الدافع لكتابة مقال مستقل. وبالنظر إلى أن الغالبية العظمى من المقالات المشتركة يكتبها الطلاب، وفي بعض الحالات لا يقرأ الأستاذ المقال على الإطلاق، يمكن الاستنتاج أن هذا الوضع أدى عمليًا إلى ركود علمي لدى الأساتذة. عندما يستطيع الطالب كتابة مقال للأستاذ، فلماذا يتعب الأستاذ نفسه؟ قبل سنوات، أخبرني أحد الطلاب الذي أنجز رسالته تحت إشرافي وأراد نشر فصل منها في مجلة، أن المجلة لن تنشر المقال إلا إذا ذُكر اسم الأستاذ المشرف أيضًا. بعد أيام قليلة، اتصل بي أحد الأساتذة الذي كان على علم بالموضوع، والذي لم يكن له بالطبع أي دور في الرسالة، وقال: «لديّ معارف في مجلة وأستطيع نشر المقال بسرعة، لكن يجب أن يرد اسمي في المقال أيضًا!»
كان أحد أعضاء هيئة التمييز يقول إن معظم مقالات الأساتذة الذين يتقدمون بطلب ترقية هي مقالات مشتركة. وقبل فترة، ورد خبر أن هيئة التمييز في جامعتنا منحت درجة تشجيعية لأحد الأساتذة بناءً على مقالاته المشتركة فقط! وهكذا، يكتب الطلاب المقالات، لكن الترفيع والترقية والتشجيع تعود إلى الأساتذة. لا تقتصر المشكلة على المقالات، فأحيانًا تُنشر الرسالة التي كتبها الطالب ولم يكن للأستاذ دور كبير فيها ككتاب باسم الطالب والأستاذ معًا. وأحيانًا ينشر الأستاذ كتابًا لكن العمل الرئيسي فيه قامت به مجموعة من الطلاب، واكتفى الأستاذ بتجميع نتاج عملهم بشكل فسيفسائي وأخرجه في صورة كتاب. كل هذه الحالات هي من مصاديق التطفل، ويمكن تسميتها «الكولبرية العلمية»، لأن الأستاذ يمتطي كول الطالب ليصل إلى وجهته ومقصده.
إلى أي مدى تكون الخطة الأخيرة التي تسعى إلى إلغاء «الرسالة» من مرحلة الماجستير مؤثرة؟ وهل ستنجح هذه الخطة أساسًا في تحقيق أهدافها؟
إلغاء رسالة الماجستير له سابقة. في الماضي، كان لدينا إلى جانب الطلاب العاديين الذين كان ينبغي عليهم إعداد رسالة، طلاب تعليم محور كانوا يختارون منذ البداية أن يجتازوا بضع وحدات دراسية بعنوان حلقة دراسية بدلاً من الرسالة. للأسف، بسبب المعارضات التي حدثت، لم يستمر المشروع المذكور. قيل إن هذه المعارضات كانت ذات دوافع علمية لأن الطالب يجب أن يقوم بعمل بحثي جاد للتخرج، لكن الدافع الأهم كان أن إلغاء جزء من الرسائل يعني إلغاء جزء من دخل الأساتذة. من وجهة نظري، ليس من الصواب إلغاء الرسالة لجميع طلاب الماجستير، لأن بعض الطلاب لديهم القدرة العلمية على كتابة رسالة جيدة ولا ينبغي أن تُنتزع منهم هذه الفرصة. لكن البعض الآخر لا يمتلك هذه القدرة، وهم أساسًا لم يأتوا لتعلم شيء، بل هدفهم فقط الحصول على الشهادة. هؤلاء الطلاب أنفسهم لا يرغبون في إعداد رسالة، وإن رغبوا فلا ينبغي السماح لهم بذلك، لأنهم في النهاية يفسدون الموضوع فقط ويصعّبون الطريق أمام الطلاب الجيدين الذين يريدون الكتابة عن نفس الموضوع في المستقبل. وفيما يتعلق بمن يعد رسالة ومن لا يعدها، يجب أن يؤخذ رأي الطالب ورأي القسم التعليمي بعين الاعتبار. يمكن للقسم التعليمي أن يتخذ القرار في هذا الشأن بناءً على معدل الطالب أو معايير أخرى. بالطبع، في هذه الحالة، يجب أن يحصل الذين أنجزوا الرسالة على أفضلية للالتحاق بمرحلة الدكتوراه مقارنة بمن لم ينجزوها، لأنهم كانوا طلابًا أفضل ولأنهم بذلوا جهدًا أكبر للتخرج.
يبدو أن ما ليس ضرورياً إلى حد كبير ويجب حذفه هو الأستاذ المستشار. في الوقت الحالي، لرسائل الماجستير مشرف ومستشار، لكن المستشار عادة لا يقدم مساعدة تذكر للرسالة، وفي أغلب الحالات لا يؤدي سوى دور زينة المجلس في جلسة المناقشة. من ناحية أخرى، لا يأخذ الطالب المستشار على محمل الجد عادة ولا يراجعه للاستشارة. وجود المستشار إلى جانب الرسالة يصب في مصلحة الأستاذ أكثر من الطالب، لأنه تُحتسب له ساعة ونصف من أجر التدريس، وبهذا ينال نصيباً من نول الرسالة. رسائل الدكتوراه أيضاً، بالإضافة إلى المشرف، لديها مستشاران ومحكم داخلي، ومن الأفضل حذف أحد المستشارين على الأقل.
في مرحلة الدكتوراه أيضاً، أُدخلت تغييرات منذ بضع سنوات على عملية إقرار الرسالة. كيف تقيّمون هذه التغييرات؟
في الماضي، كان الطالب يكتب مقترح رسالته تحت إشراف الأستاذ المشرف ويقدمه إلى القسم العلمي للدراسة والموافقة، ولكن منذ بضع سنوات صُممت ثماني عشرة استمارة عمل، يُلزم الطالب والأستاذ بالمضي في عمل الرسالة بناءً عليها. هذه الاستمارات، وإن كانت لها محاسن في بعض الحالات، إلا أنها خلقت مشكلات في حالات أخرى، ولهذا السبب فإن بعض بنودها لا تُنفذ عملياً. أذكر بضع حالات: 1. على الطالب في الاستمارة الأولى أن يقدم ثلاثة أساتذة، ويختار القسم العلمي أحدهم مشرفاً، لكن عملياً لا يُقدم للقسم سوى أستاذ واحد. 2. يجب أن تُقر الاستمارة الأولى في القسم كحد أقصى حتى نهاية الفصل الدراسي الأول، والاستمارة الثانية حتى نهاية الفصل الثاني، والاستمارة الرابعة حتى نهاية الفصل الثالث، لكن بعض الطلاب هم في الفصل الثالث ولم يسلموا بعد الاستمارة الأولى أو الثانية للقسم، وبعضهم في الفصل الرابع ولم يقروا الاستمارة الرابعة. 3. يجب أن تُقر الاستمارة الأولى والثانية في القسم بفاصل فصل دراسي واحد، لكن يُلاحظ في بعض الحالات أن الطالب يسلم الاستمارتين معاً للقسم، وتُقران كلتاهما في جلسة واحدة. يبدو أن هذا القانون بحاجة إلى مراجعة: ينبغي دمج بعض الاستمارات معاً، كما ينبغي تغيير الجدول الزمني لإقرارها. للأسف، يتصور بعض المسؤولين أنهم إذا جعلوا سير العمل طويلاً ومعقداً فسيحصدون منتجاً أفضل، في حين أن القوانين المعرقلة تخفض جودة العمل.
هل تتصورون مخرجاً للوضع المتردي للرسائل الجامعية؟
لحل أي مشكلة يجب استئصال جذورها. من وجهة نظري، الفساد الموجود في مجال الرسائل الجامعية، سواء من جانب الطلاب أو من جانب الأساتذة، متجذر إلى حد كبير في المسائل الاقتصادية. الجامعة جزء من البلد، والمشكلات الكلية للمجتمع تؤثر على الجامعة وأداء الطالب والأستاذ. في جانب الطلاب، يجب أن أقول إننا نواجه مجموعتين: مجموعة منهمكة في الدراسة، ومجموعة تخرجت. المجموعة الأولى، خاصة في تخصصات العلوم الإنسانية، لا ينتظرها مستقبل مشرق، وغالبيتهم حتى بعد حصولهم على شهادة الدكتوراه لا يستطيعون إيجاد وظيفة ذات صلة بتخصصهم. هذا الموضوع نفسه يمكن أن يسبب يأسه وإحباطه ويقلل من دافعيته العلمية. بعض هؤلاء الطلاب لا يرون داعياً لكتابة رسالة جيدة مع صرف وقت طويل، ويفضلون شراء الرسالة وصرف وقتهم في أعمال يرونها أكثر أهمية. البعض الآخر، لأنهم يعلمون أنهم لن يستطيعوا إيجاد وظيفة في تخصصهم مستقبلاً، يتدبرون منذ زمن الدراسة عملاً ولو دون مستواهم، ويريدون الشهادة الجامعية فقط لزيادة الراتب في ذلك العمل. هؤلاء الطلاب، نظراً لانشغالهم بالعمل، لا تتوفر لديهم فرصة لكتابة الرسالة إطلاقاً، ومن الطبيعي أن يلجأوا إلى بائعي الرسائل. المجموعة الثانية هم الخريجون العاطلون عن العمل الذين يجب أن يؤمنوا نفقات معيشتهم بطريقة ما، ولأن المجموعة الأولى زبائن جيدون، يشرعون في كتابة وبيع الرسائل. ما لم تُحل المشكلات الاقتصادية للمجتمع، لا يمكن توقع زوال سوق بيع وشراء الرسائل، ولكن كحل مؤقت، فإن أفضل طريق هو الإشراف الجاد من الأستاذ على عملية كتابة الرسالة. إذا عقد الأستاذ جلسات منتظمة مع الطالب ودخل معه في نقاش حول الموضوع، فسيدرك بالتأكيد ما إذا كان الطالب هو من يكتب الرسالة أم أن شخصاً آخر يقوم بكتابتها.
في جانب الأساتذة أيضًا، العامل الاقتصادي هو جذر المشكلة الأساسي. الأستاذ الذي يقبل عددًا كبيرًا من الرسائل الجامعية، ويتولى في بعض الحالات، فقط في الجامعة التي يخدم فيها، الإشراف والاستشارة لأكثر من عشرين رسالة، لا يقوم بهذا العمل لمرضاة الله أو لتقدم العلم والمعرفة، بل إن المنفعة المالية هي ما يصبو إليه. من الواضح أن مثل هذا الأستاذ لا يستطيع تخصيص وقت كافٍ لكل رسالة. هؤلاء الأساتذة عادةً ما يُدرّسون أكثر من الأساتذة الآخرين، ولأنهم لا يملكون وقتًا كافيًا لكتابة المقالات، فإن لديهم مقالات مشتركة أكثر من غيرهم. المثير للاهتمام هنا أن أغلب هؤلاء الأساتذة ليسوا من فئة الأساتذة الجدد الذين لا يتقاضون رواتب عالية، بل هم من الأساتذة ذوي الخبرة والرواتب المرتفعة! قبل بضع سنوات، سألتُ مدير أحد الأقسام العلمية: «لماذا تقبلون عددًا كبيرًا من الطلاب؟» فأجاب: «علينا أن نقبل عددًا كبيرًا من الطلاب حتى تكون لدينا رسائل جامعية كثيرة. لأن أبناء أغلب أساتذة قسمنا قد بلغوا سن الزواج، والأساتذة بحاجة مالية لتسوية أوضاع أبنائهم!» أنا الذي كنت أظن أن الهدف من كتابة الرسالة الجامعية يجب أن يكون التقدم العلمي للبلاد، أدركتُ أن الهدف الرئيسي، على الأقل في بعض الأقسام العلمية، هو شيء آخر.
فيما يخص الأساتذة، الحل هو تحديد سقف لعدد الرسائل الجامعية التي يمكن للأستاذ أن يتولى الإشراف عليها أو الاستشارة فيها أو تحكيمها. لقد تم هذا العمل في بعض الأقسام، لكن يبدو أنه أولاً يجب خفض السقف، وثانيًا يجب على جميع الأقسام الالتزام بالسقف. بالطبع، سمعتُ أنه من المقرر أن تقوم الجامعات، اقتداءً بجامعة طهران، بإلغاء أتعاب التدريس الإضافي والرسائل الجامعية، ودفع مبلغ شهري للأساتذة كبدل أداء بدلاً منها. في الوقت الحالي، لا يمكن الحكم على هذه الخطة، يجب الانتظار لنرى عمليًا ما إذا كانت ستستطيع تقليل تعطش بعض الأساتذة للتدريس الإضافي وقبول الرسائل الجامعية أم لا.
ألا ينبغي تشكيل هيئة مستقلة للتحقق من صحة رسائل وأطروحات الطلاب، وكذلك مقالات وكتب الأساتذة؟
فيما يخص الرسالة الجامعية، المرجع الأول هو المشرف والمستشار، وعليهما في مقابل المال الذي يتقاضيانه أن يُقيّما الرسالة جيدًا. في المرحلة الأخيرة، يضاف إليهما المُحكّم، وكما هو واضح من اسمه، فإن مهمته هي تحكيم الرسالة وتقييمها. المشكلة هنا أن هؤلاء الأشخاص أحيانًا لا يؤدون واجبهم على النحو الصحيح. رأيي هو أن مُحكّم الرسالة الجامعية يجب أن يكون مجهول الهوية كمُحكّم المقالة العلمية البحثية، أي ألا يُذكر اسم الطالب والمشرف والمستشار للمُحكّم، وكذلك ألا يُذكر اسم المُحكّم للطالب والمشرف والمستشار. في هذه الحالة، يستطيع المُحكّم أن يؤدي عمله بحرية كاملة. بالطبع، إذا وافق على الرسالة بشكل عام، فإنه يشارك في جلسة المناقشة ويُبدي رأيه في التفاصيل، أما إذا رفضها، فيبقى اسمه سريًا.
إن وجود منظمة لتقييم الأعمال العلمية له مشكلاته الخاصة. المنظمة الخاصة لا تتولى مثل هذا العمل لأنه لا يدر عليها دخلًا. أما المنظمة الحكومية فهي تابعة للتوجه الثقافي للحكومة القائمة، ولا يمكن توقع أن تتصرف بحياد. أفضل طريق هو أن نُسند نقد الأعمال العلمية وتقييمها إلى المجتمع العلمي. يجب على أهل القلم أن يُقيّموا أعمال بعضهم البعض، وإذا تم هذا العمل على نطاق واسع، فإن العمل الذي يستحق الجدارة سيثبت نفسه تدريجيًا. العائق الموجود في هذا الطريق هو أن النقد لم يترسخ بعد في مجتمعنا العلمي، ويعتبر البعض توجيه الانتقاد لأعمال الآخرين أمرًا غير مستحسن. إذا انتشرت ثقافة النقد، ونتيجة لذلك، تم تقييم كل عمل بشكل صحيح، فسينفصل العمل الجيد عن العمل الرديء، ولن يستطيع أحد بعد ذلك أن يحصل لنفسه على شهرة زائفة من خلال الإنتاج الكمي للأعمال الضعيفة، وأن يُغطي قلة علمه بصفحات أعماله المتعددة، وأن يُقيم في عالم العلم بساط بيع وشراء.
علم الاجتماع
الفلسفة
علم الاجتماع
علم الاجتماع
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
با هیچکدام از راه حلهای ایشان مشکلات دانشگاههای ایران حل نخواهد شد. بهترین روش جلوگیری از سرازیری پول به دانشگاه است. راه و روش کشورهای پیشرفته را در پیش بگیرید. هر کسی با توجه به کاری که قبلا کرده است گرنت دریافت کند فاندها رقابتی باشند. و پروژه ها نسبت به تاثیرگذاریشان پول دریافت کنند. واریز پول نفت به طور مستقیم به هرجایی موجب فساد است.
درود در دنیا وضع پژوهش چگونه است؟