اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يميّز ملكيان الفلسفة عن اللاهوت ردّاً على نقد الطمأنينة الدينية؛ فلا ينبغي لطمأنينة الوهم أن تحول دون تقرير الحقيقة. وهو يرى الاعتقاد الديني قائماً على الاستدلال لا على المولد، ولا يقبل كتمان الحقيقة.

في شأن المعتقدات الدينية، ينبغي أن نأخذ في الاعتبار أن الولادة في رقعة جغرافية معينة لا يمكن، ولا ينبغي، أن تُحسب دليلاً مقبولاً على ذلك المعتقد الديني. الشرط الأساسي للاعتقاد بدين معين هو وجود الدليل والبرهان والاستدلال. بعبارة أوضح، الالتزام بدين معين يجب أن يكون لأسباب معرفية، لا لمقتضى الولادة في مكان معين. مع الأسف، هذه القضية غير متحققة لدى أكثرنا. أكثرنا ممن يعتقدون بالتشيع الاثني عشري، أهم سبب لذلك هو أننا ولدنا في مدينة أو أسرة شيعية، لا لسبب معرفي وبحثي. ولهذا، لو كنت قد ولدت في مدينة سنندج في أسرة سنية المذهب، لكنت الآن سني المسلك. هل تعتقدون أن سني المسلك توصل، بعد بحث ومقارنة دينه ببقية الأديان والمذاهب، إلى نتيجة أن الإسلام السني الشافعي هو الحق ثم اختاره؟
الآن، إذا قبلنا أن سبب اعتقادكم بهذا الدين المعين هو أنكم ولدتم - مثلاً - في أسرة سنية المسلك، وأن سبب اعتقادي أنا بالإسلام الشيعي الاثني عشري هو أنني ولدت في هذه الأسرة المعينة، لا أنني أجريت بحثاً جاداً في شأن هذا الدين والمسلك، فإن هذا سيغير طريقة سلوكي معكم، وسيجعلني أتعامل معكم بقدر أكبر من المسامحة. أما إذا قلت: كلا يا سيدي، إما أن تعتقد بما أعتقد به أنا وإما ستُقمع، ففي هذه الحال من الواضح أنني لم أعد شخصاً ذا مشرب فلسفي، لأن مقتضى مسلك الفيلسوف هو طلب الاستدلال وتقديم الاستدلال، وهو لن يقتنع بلا دليل، ولن يسعى إلى الإقناع بلا دليل.
سؤال: ما فائدة الفلسفة الإسلامية بين المتدينين؟ بالنظر إلى أن إحدى وظائف الفلسفة الإسلامية، على الأقل بالنسبة لأولئك المتدينين والمعتقدين بدين الإسلام، هي إيجاد الطمأنينة، فإذا أخذنا الفلسفة الإسلامية من أيدي الفلاسفة المسلمين وقلنا إن هذه ليست فلسفة، ألا تظنون أن أخذ هذا المعتقد من الأشخاص، أو إثارة الشك في معتقداتهم الدينية، سيؤدي إلى سلب الطمأنينة منهم؟ ومن جهة أخرى، في حال أخذ هذا المعتقد منهم، ما البديل الذي يمكن اقتراحه عليهم ليؤمن تلك الطمأنينة التي تطالبون بها؟ وإذا لم يكن لدينا شيء كهذا، ألا تظنون أن هدم ما لدينا، والذي يجدي نفعاً في الوقت الحالي، هو خلاف العقلانية؟
أول ملاحظة أود أن أطرحها عليكم هي أن جميع ما تفضلتم به من قضايا هي مباحث مهمة وحيوية، لكن ينبغي في هذا الشأن فصل مبحث الفلسفة عن مبحث الإلهيات. أنا لم أتحدث عن الإلهيات؛ حديثي كان عن الفلسفة. لقد تفضلتم بأن المعتقدات الدينية تؤدي إلى إيجاد الطمأنينة لدى الشخص المعتقد، وفي حال أخذ هذه المعتقدات فإن طمأنينته ستزول بطبيعة الحال. أنا أقبل هذا، أن (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، وذكر الله يطمئن القلوب، لكنني لا أقبل أن (ألا بإثبات وجود الله تطمئن القلوب). أنا أعتقد أنه حينما يتدخل العقل، (وهذا الأمر في الفلسفة لا يمكن إنكاره. فمن حق الفيلسوف أن يشك في كل شيء)، وبالنظر إلى أن العقل، بنوع من الشكية وبنوع من السير الجدلي، يعترض على كل أمر، فإن هذه المسألة تجعله يضع بإزاء كل أطروحة أطروحة مضادة، وحينما تريدون حل تعارض هذه الأطروحة مع تلك الأطروحة المضادة بتركيب جديد، فإنه سيخلق بإزاء ذلك التركيب أطروحة جديدة. أنا أقبل أن المعتقدات الدينية تبعث على الطمأنينة، وأن المعتقدات الدينية لا ينبغي أن تؤخذ من الناس بلا موجب. ولكن، أين المعتقدات الدينية، وأين الفلسفة التي تقول إنني أدافع عن الدين؟ هذان يجب أن يُفصلا عن بعضهما. وأنا لا أرى فائدة في إقامة صلة بينهما. أولئك الذين يسيرون حقاً على مشي فلسفي جاد، هم بالضبط من يفقدون طمأنينتهم الأولى. لأن الدين هو ما يأتي بالطمأنينة، لا الفلسفة التي تدعي أنها تدافع عن الدين.
النقطة الثانية التي أودّ عرضها عليكم هي أنني لو كان دينكم أو فلسفتكم يمنحكم أنتم فقط الطمأنينة لكنت أرحّب بذلك، ولكن عندما تسلب فلسفتكم أو دينكم الطمأنينة من الآخرين، فهذا هو مدار بحثي. عندما يمنحكم دينكم، علاوة على طمأنينتكم، طمأنينة في قتل الآخر، فهنا تكمن موضع الرعب. لو قالت الأديان والمذاهب: حسنًا، نحن لدينا طمأنينتنا ولا شأن لنا بمن لا يعتقدون بديننا، لما كان لديّ أي اعتراض. لكنني عندما أرى أناسًا يعتدون على الآخرين بسبب إيمانهم بدينهم، حينها أسعى بدوري لأن أبيّن أن موقفهم ليس أسمى من موقف الآخرين أو منافسيهم. لو لم يكن هناك اعتداء، وكان بإمكان كل إنسان أن يعيش حياته بحرية، لما كانت هناك مشكلة. إذن، أنا أقبل هنا خاصية إنتاج الطمأنينة في باب المعتقدات الدينية (لا الفلسفة)، ولكنني أقول في هذا الموضع نفسه إن إنتاج الطمأنينة قد اقترن هنا بسلب الطمأنينة من الآخرين.
وهناك نقطة أخرى كنت قد عرضتها بالطبع في مقال «تقرير الحقيقة وتقليل المرارة»، وهي أن الطمأنينة والسكينة والسلام لا تكون مطلوبة إلا عندما تكون طمأنينة ناتجة عن الحقيقة، لا طمأنينة ناتجة عن الوهم. وهذا النقاش بالطبع نقاش مهم، فإذا رأيتم يومًا أن تقرير الحقيقة يؤدي إلى إيجاد مرارة، فماذا ينبغي أن يُفعل حينها؟ إذا كان تقليل المرارة له أرجحية أخلاقية، فيجب كتمان هذه الحقيقة، أما إذا كان تقرير الحقيقة له أرجحية أخلاقية، فيجب تقرير هذه الحقيقة حتى وإن أدى ذلك إلى إيجاد مرارة. هذا النقاش بين فلاسفة الأخلاق وحتى بين علماء النفس الأخلاقيين هو نقاش بالغ التعقيد، وإنصافًا، ماذا ينبغي أن يُفعل في مثل هذه الحالات؟ تصوروا على سبيل المثال أن هناك أمًّا تظن أن ابنها حيّ، ونحن نعلم من جهة أخرى أن هذه الأم ستفارق الحياة بعد عام، وأن ابنها قد قُتل في سفر خارج البلاد، ولكننا نقول للأم كذبًا: إن ابنك حيّ ويعيش حياة طيبة، ونحن نعلم أن الأم ما دامت على قيد الحياة فلن تكتشف هذا الأمر، ونقول لها إن ابنها لا يستطيع القدوم من خارج البلاد قبل عامين. الآن، إذا ما طرأت مسألة ما – وأؤكد إذا ما طرأت حالة ما – فهل ينبغي لنا أن نخبر الأم بالحقيقة ونزيد مرارتها، أم أن نكتم الحقيقة حتى لا تزداد مرارتها؟! مثل هذه النقاشات كثيرة في هذه المواضع، وقد اتخذ أشخاص مختلفون مواقف متعددة بطرق متباينة. لكن ما أودّ عرضه عليكم هو أنكم أيّ موقف تتخذونه، ينبغي أن تقبلوا في نهاية المطاف أنه إذا كان الوهم مُنتجًا للطمأنينة، فلا ينبغي لنا أن نقول: حسنًا، ما دام هذا الوهم يُنتج الطمأنينة، فلنحافظ عليه إذن. هذا وهم[1]، وهذيان، وهو في النهاية شيء غير صحيح، ولا يمكننا حتى بدافع أنه يجلب لهم الطمأنينة أن نشجعه ونرغّب فيه ونروّج له. فمثلاً، لو اعتقد الناس أنهم إذا ذرفوا دمعة واحدة على الإمام الحسين في يوم عاشوراء غُفرت جميع ذنوبهم في هذا العام، حسنًا، أنا أعلم أن هذا وهم ولا أستطيع أن ألتزم الصمت حياله. بالطبع، ذرف الدموع هذا سيمنحهم الطمأنينة لأنهم يقولون: حسنًا، طوال 365 يومًا فعلنا ما فعلناه للأسف، أما الآن فنصف يوم، ولحسن الحظ، نفضنا عظامنا وصرنا أبرارًا. حسنًا، برأيي هذا وهم، لكنه منحهم الطمأنينة. أنا لا أقبل هذه الطمأنينة، أنا أريد الطمأنينة التي تتحقق عن طريق الحقيقة، لا عن طريق الوهم.
هناك مسألة أخرى كان ينبغي أن أطرحها سابقاً، لكنني سأعرضها عليكم الآن، وهي أنكم قلتم إن الدفاع أمر جيد! وأنا أوافق أن الدفاع أمر جيد، لكن الدفاع في بعض الحالات يجري على نحو يرى معه المرء أن الشخص الحريص على أحوال الناس لم يجنِ من هذا الدفاع فائدة في المحصلة. اسمحوا لي أن أضرب مثلاً في هذا الصدد: لنفترض أن لديّ مشتلاً ولكم مشتل في الجهة المقابلة. أدّعي أن عطر أزهاري أفضل بكثير من عطر أزهار مشتلكم، وتدّعون أنتم أن عطر أزهار مشتلكم أفضل من عطر أزهاري. ثم نتنازع على هذه المسألة ونتشاجر ونتعارك... إلى أن يعود كل منا إلى مشتله منهكاً مكدوداً. المسألة هي أنني في هذا الصراع قد تصببت عرقاً حتى صرت لا أشم في مشتلي إلا رائحة عرقي. كنا في الواقع نجادل حول عطر أزهار مشاتلنا، أما الآن فلا نحس بشيء سوى رائحة نتانة أنفسنا. يُظهر هذا المثال بطريقة ما أننا حين نريد أن نقوم بدفاع خارجي عن الدين، نرتكب في هذا الدفاع الخارجي من المنافسات والتغلبات والتلبيسات ما يجعلنا، بعد أن نثبت وجود الله ونسحق الشخص الذي كان يدّعي عدم وجود الله، نعود فنرى أننا صرنا نمقت أنفسنا، وأننا لا ننال الصفاء الذي كان ينبغي أن نناله من وجود الله. أقول هذا بجدية بناءً على تجربتي الشخصية. كنت أدرّس في قم في مدرسة الشهيد محلاتي التابعة للحرس الثوري في سنوات 66 أو 67، وكان هناك طالب يقول إنه لا يوجد دليل على إثبات وجود الله، فتصديت لإثبات هذه القضية، وكان ذلك الشخص شديد العناد، فاضطررنا إلى عقد جلسات عديدة -لا أذكر بالضبط كم جلسة- حتى أقرّ في الجلسة الأخيرة بأن هذا البرهان الذي ساقه ملكيان قد أقنعه بوجود الله. حسناً، كنت في غاية السعادة حينها لأنني أقنعته، لكن عندما جاء السائق ليقلّني، وركبت السيارة، وجدتني أمقت نفسي حقاً، لماذا؟ لأنني كنت قد ارتكبت عدة مغالطات في هذه المناقشات، وكنت مدركاً أن هذا الاستدلال الذي سقته هنا كانت عليه مؤاخذات، لكن الطرف المقابل لم يكن يعلم ولم ينتبه. ومن ناحية أخرى، فقد نشأ فيّ شيء من الفخر والمباهاة لأنني تغلبت على هذا الطالب بحضور الطلاب الآخرين. ما أريد قوله هو أن الإنسان الحساس تجاه صحته النفسية أو كماله الأخلاقي أو كليهما، يصبح في مثل هذه المواقف مصداقاً لمثال المشتل ذاك، حيث أثبتُّ في النهاية أن عطر أزهاري أفضل من عطر أزهارك، لكن رائحة نتانة بدني تصل إلى أنفي حتى صرت لا أشم شيئاً من عطر مشتلي. لهذا السبب لا أسلّم بأن كل من له باع طويل في الدفاع الخارجي ينال حظاً باطنياً. برأيي، تظهر في هذه المناقشات حسدات كثيرة، ومنافسات كثيرة، وأمور من هذا القبيل تجعل المرء يكره نفسه ويصاب بنوع من الكدر الباطني. ولهذا لا ينبغي أن نكون مشغولي البال كثيراً بالدفاع الخارجي، لأنه إذا أدى هذا الدفاع الخارجي إلى خراب باطني، فلا قيمة له. كان لنا صديق من رجال الدين، تتلمذ على والدي قبل سنوات، وكنت أنا أدرس عنده، قال لي مرة: يا فلان، حين أصعد المنبر، وأنا أصعد الدرجات، أشعر أنني أصعد حقاً إلى المعراج، فأنا شديد النورانية، باطني شديد الطهارة، وفيّ رقة قلب، وحالي طيبة جداً، لكن بعد ساعة من الكلام، حين أنزل، أشعر أنني أهوي إلى دركات الجحيم، لأنني أقول لنفسي: هنا قلت كلاماً خاطئاً، وهنا فسّرت الآية تفسيراً خاطئاً، وهنا كذبت، وهنا غالطت... إلخ.
برأيي هذا أمر مهم، وبالنسبة لشخص دنيوي علماني يهتم بسلامته النفسية، أو شخص يهتم بسلامته النفسية وكماله الأخلاقي معاً، فإن أمثال هؤلاء ينفرون حقاً من كثير من هذه الدفاعات الخارجية، لأن نوعاً من الكدر ونوعاً من انعدام السلامة الباطنية يتسرب إليهم دوماً بعد تلك الدفاعات الخارجية.
فيما يتعلق بما تفضلتم به من أنه إذا ما سُلبت معتقدات شخص ما، فماذا تقدم له وما الدليل الذي توفره على ذلك؟ لقد طرحت في مقال كتبته دفاعاً عن فخر الرازي أن الإصلاح شيء وغرس الحقيقة شيء آخر. وكما تعلمون فإن فخر الرازي معروف بإمام المشككين، وأنه كان يشك في كل شيء ولا يبقي على شيء، حتى أنه اتُّهم بأنه لم يقدم شيئاً بديلاً. ومدّعاي هو أنه إذا كان علينا أن نخطو خطوتين في سبيل استكمالنا المعنوي: إحداهما أن نقلم غابة أفكارنا من الخطأ، والأخرى أن نغرس فيها بضع شجرات من الحقيقة، فإذا قام شخص ما بالخطوة الأولى لكم لكنه لم يقم بالثانية، فلا ينبغي أن تقولوا إنه كان ينبغي ألا يقوم بالأولى أيضاً. إن مجرد إنقاذكم من سلسلة من الأخطاء هو خدمة لكم، حتى لو لم يستطيعوا أن يضعوا شيئاً مكانها. فإن كانت هناك قدرة على غرس شجرة الحقيقة فهذا أفضل، ولكن إن لم توجد هذه القدرة، فلا ينبغي اعتبار إظهار الأخطاء إجراءً خاطئاً.
بخصوص المقال الذي نُشر لكم في صحيفة إيران، كنتم قد قلتم إن عبادة العقيدة هي نوع من عبادة الأصنام. فيما يخص عبادة العقيدة، إذا كانت عقيدتي هي الله وأنا أعبد هذه العقيدة بالذات، فما الإشكال في ذلك؟ لأنني في النهاية قد عبدت الله.
كما تقبلون أنتم أيضاً، الله واحد ولا ينبغي أن يُعبد أي شيء غير الله. ومن ناحية أخرى، برأيي فإن العقيدة الموجودة في ذهني، حتى لو كانت عقيدة بوجود الله، ليست هي الله نفسه. العقيدة بوجود الله غير الله. لذلك، إذا كان لي أن أعبد الله، فلا ينبغي لي حتى أن أعبد العقيدة بوجود الله، لأن العقيدة بوجود الله ليست الله، بل هي غير الله، فما بالكم بسائر العقائد. وعليه، فلا ينبغي لكلمة الله أيضاً أن تصبح نداً لله. برأيي، هذه المسألة واضحة جداً، وهي أن عقيدتنا هي عقيدتنا، وعقيدتنا غير الله. وكما أننا لسنا الله، فعقيدتنا أيضاً ليست الله، ولهذا السبب لا ينبغي أن تُعبد. لكن هناك نقطة هنا، وهي أننا عندما نقول لا ينبغي عبادة العقيدة بوجود الله، فهذا لا يعني أنه ينبغي التوقف عن عبادة الله، بل يعني أنه بما أن عقائدنا غير الله، فلا ينبغي لنا أن نتعصب لعقائدنا، وإذا قام شخص ما بنقد عقائدنا، فينبغي أن نسمح له بالتعبير عن رأيه. كنت قد أوضحت في مقالي الأخير أن فهم ما إذا كنت أعبد عقيدة معينة أم لا، لا يعني أن أتخلى فوراً عن عقيدتي، لأن أهم هوية ثقافية للإنسان هي عقيدته، لكن النقاش يدور حول أن عدم عبادة عقيدة ما يعني أنه إذا تعرضت تلك العقيدة للنقد، فعليك أن تستمع للنقد، فإن استطعت التغلب عليه فاقبله، وإن لم تستطع فتخلى عن عقيدتك.
.
.
[1] Illusion
delusion
.
.
.
.
.
.
الدين
الدين
الدين
الفلسفة
الفن
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
انساني كه در يك محيط ايزوله و بدون خط قرمز بدونِ پيش زمينه فكري راجع به اديان تحقيق مينمايدنتيجتا جه دين را انتخاب ميكند