اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
سؤالٌ عن المعاناة والثنائيات والعبث في رسالة إلى مصطفى ملكيان، يلقى جواباً عن معنى الألم ونقداً للنرجسية. ويؤكد ملكيان أن حلَّ مشكلات الحياة لا يكون إلا بالرجوع إلى العقل والعقلانية، وأن الروحانية ثمرةُ عقلانيةٍ عميقة.

تحية إلى الأستاذ الكبير الجليل الأستاذ ملكيان، آملاً أن تكونوا بخير وأن تتنفسوا مع الأيام. منذ مدة وأنا أنوي أن أبوح لكم ببعض ما لم يُقل، لكن كورونا لم تترك مجالاً للعيش والتفكير الجيدين، وأعلم أن كورونا قد تكون مجرد ذريعة لعدم كوننا بخير، فهي تعرف كيف تؤدي عملها وتسيطر على حياة الإنسان. إن ضجر هذه الأيام ليس وليد كورونا، بل هو وليد حياة الإنسان. وكأن سُررنا قد قُطعت بالألم والعذاب، وتتفاوت درجته في كل منا، لكن لا بد منه حتى يتذوق الإنسان طعم الحياة، ألم متجذر في دمائنا دون أن يكون هناك قدح يمنح أملاً بنظرة. مهما أمعنت النظر في العالم، أرى كل شيء يدور حول الجنس والثنائية التي هي من صنع فكرنا. ذكر، أنثى - خير، شر، موجب، سالب. امرأة، رجل. قبيح، جميل، لكنني كلما رجعت إلى نفسي لا أجد فيها شيئاً اسمه الجنس. وأرى الجميع سواسية. الجنس عندي فرع عن المادة. الأصل هو الذات والجوهر الوجودي دون أي تفوق. في الواقع، إن وجهنا الخيالي ونرجسيتنا هما من يعتبران الوجود والجنس مصدراً للقوة، وأنا الوجودي لست سوى جمع الأضداد، ولعل هذه الأنا الوجودية هي التي ألقت بنا في سجن داخلي، وإذا كان هناك وجود خارجي، فهل العالَم الداخلي محدد لنا سلفاً؟ هل ينبغي لمواجهة أزمة انعدام المعنى في عالم اليوم أن نسلك طريق السلوك العرفاني؟ أم نلجأ إلى الفلسفة؟ أم نعتبر كل شيء عبثاً ونغتنم اللحظة؟ في هذا العالم العابر، بالنسبة لي على الأقل، الفن وحده هو الذي يمنعني من التضحية بالوجود في سبيل العدم. إن قضية البشرية جمعاء هي تجاوز العبث، حيث تجد الحياة معنى بالكفاح؟ ولكن ما هو هذا التجاوز؟ ما هو هذا التحرر وهذه الحرية؟ هل يمكن التغلب عليه بالتحرر؟ يقول عين القضاة: "الحرية مربوطة بالإنسان كما الحرارة بالنار"، لكن لماذا لا نجدها؟ أين هذا التحرر؟ فمهما تخبطنا نظل مقيدين، لا أدري، لعل هذه الحياة نفسها نوع من التحرر، حين ننظر إلى الماضي نتحسر حتى لو كان مراً. في الضجر أيضاً يكمن جمال، وفي الفرح كذلك! لعلّات ولماذات ترافقني منذ زمن طويل وتتنفس في أعماقي، فاعذروني إن أخذت من وقتكم الثمين. كونوا سعداء وبصحة جيدة، وفي الختام هذه القصيدة لكم
هويت مع فصل كان قد نهض من الخريف حينذاك كانت صرخة أغصانه تنفخ فيّ وكانت يداي في ابتهال التراب تنعقدان أزلت الألم عن الشوك لأن أحزان الألم كانت قابلة للنمو صرت أكبر من آلامي
مع الاحترام والذكرى المحبة لكم فرناز جعفرزادكان 10 دي 1399
.
السيدة فرناز جعفرزادكان العزيزة مع التحية والاحترام، سأرد على رسالتكم الكريمة في ثلاثة أقسام:
1) يبدو أن أحداً لم يستطع أن يقضي عمره دون أن يكابد ألماً، والالتفات إلى عالمية الألم هذه قد يحرر الإنسان من وهم أنه الضحية الوحيدة للألم، ومن هذا الطريق يخفف من حدة الشعور بالألم ومدته. وفي الوقت نفسه، يمكن التقليل من مقدار الألم الذي نعانيه، وبما أننا نستطيع فعل ذلك، فيجب علينا أخلاقياً أن نفعله، لأن أولى واجباتنا الأخلاقية هي الواجبات التي تقع على عاتقنا تجاه أنفسنا، من أجل تلبية احتياجاتنا الحقيقية، ومن الاحتياجات الحقيقية لكل منا الحاجة إلى معاناة ألم أقل. ولمعاناة ألم أقل، لا مناص من أن تصبح الآلام ذات معنى، ولكي تصبح الآلام ذات معنى، لا بد من اختيار هدف تلقائي تماماً، نابع من الذات وواعٍ، غير مفروض من الخارج، يكون متوافقاً ومنسجماً تماماً مع شخصيتنا وسجيتنا المنشودة، ثم ننظم حياتنا الفاعلة، أي جميع أعمالنا الإرادية، بحيث تتقارب نحو ذلك الهدف وتفضي إليه في النهاية. فإذا كانت الحياة الفاعلة كلها، أي جميع الأعمال الإرادية، وسائل توصلنا، بوساطة واحدة أو اثنتين أو ثلاث أو عدة وسائط، إلى ذلك الهدف الذي اخترناه بأنفسنا والمتوافق والمنسجم مع شخصيتنا وسجيتنا المنشودة، حينئذ تصبح كل الآلام التي تعترضنا من أجل الحفاظ على ذلك الهدف والسير نحوه ذات معنى، وحين يصبح الألم ذا معنى، فإن ذلك يخفف منه،
أريد أن أقول إنه بقدر ما تكون حياتنا الفاعلة، أي أعمالنا الإرادية، موجَّهة نحو هدف، فإن حياتنا المنفعلة، أي التجارب التي تعترضنا ولا دور لنا في نشأتها واستمرارها، ستكون أقل إيلاماً. ما يجعل الألم مهولاً ومخيفاً هو ألا يوصلنا إلى أي مكان، ولذا فإن صار الألم وسيلتنا وأداتنا التي لا مناص منها للوصول إلى غاية معينة هي ذلك الهدف المذكور، فإنه يفقد كل هوله وإخافته. إذا فعلنا ذلك – وينبغي أن نسعى لفعله – فإن حياتنا المنفعلة، أي تجاربنا وأحوالنا الداخلية والنفسية – الذهنية، ستمضي نحو مزيد من الطمأنينة والسكينة والركون، ومزيد من الرسوخ والثبات وعدم التزلزل، ومزيد من البهجة والسرور والملاطفة. وفضلاً عن هذه الثلاثة، ستصبح حياتنا مظهراً ومجلى للانسجام الداخلي (التصالح مع الذات) والتوازن الخارجي (التصالح مع الآخرين). أن يجد الآخرون حياتنا مكاناً لعرض ومشاهدة هذا الانسجام الداخلي والتوازن الخارجي قد يكون أعظم مشجع لهم على السير في هذا المسار نفسه.
2) بحسب ظن العبد، إن منشأ النظرة القطبية إلى الوجود والعالم والإنسان، ومنبت مفاهيم الموجب/السالب، والخير/الشر، والجميل/القبيح، والأنا/الآخر، والقريب/الغريب، وحتى الأنا/أنت، هو الأنانية والغرور والنرجسية. كلما تقدمنا في اتجاه إضعاف ونفي النرجسية الفردية والجماعية والنوعية، قلما نصطدم بهذه المفاهيم ذات النزعة القطبية. من مرجل النرجسية الفائر لا يُستقى لنا طعام سوى هذه المفاهيم الثنائية؛ وهذا طعام إذا ما ابتُلع وهُضم وتمثَّل في بنية وجودنا، لا يسفر إلا عن التخريب والتدمير والإفناء. هذا الطعام سم؛ لكنه سم حلو، وترياقه ليس إلا الدواء الشافي، المرّ، المتمثل في إضعاف ونفي النرجسيات الثلاث. الإحساس بالوحدة مع جميع الموجودات هو عينه زوال المفاهيم القطبية.
3) في ظني، لحل المسائل النظرية ورفع المشكلات العملية، سواء في نطاق الحياة الفردية والشخصية أم في نطاق الحياة الجمعية والعامة، ينبغي الركون إلى العقل والعقلانية فحسب. الركون إلى العقل يعني التوسل بقوة الاستدلال الكامنة في فطرة كل منا، والركون إلى العقلانية يعني الالتزام النظري والعملي بموجودات العقل ومكتسباته؛ فبالنسبة للعقلانية، الرجوع إلى العقل شرط لازم، لكنه ليس شرطاً كافياً. يمكن للمرء أن يسمع حكم العقل، لكنه لا يذعن له. وقبل المضي قدماً، أرى لزاماً التأكيد على أن قدرة العقل ليست لامتناهية، وبالتالي توجد أشياء كثيرة تكون الإحاطة المعرفية بها خارج وسع العقل؛ ولكن هنا، ينبغي اجتناب خطأين أساسيين مدمرين. الأول، أنه لا مرجع سوى العقل نفسه يمكنه، وينبغي له، أن يعلن محدودية العقل. محدودية العقل لا يستطيع أن يدركها ويكشف عنها إلا العقل نفسه. العقل هو القاضي الوحيد في العالم الذي لا يصدر حكم عزله إلا هو نفسه، ولا يملك أي موجود آخر قدرة أو إذناً للقيام بهذا العمل؛ أي أن العقل وحده هو الذي يدرك أنه في مجالات وساحات لا يمتلك قدرة على المعرفة والحكم، ولذا ينبغي له أن يتجنب الولوج في تلك المجالات والساحات ويحصر نفسه في المجالات والساحات الأخرى – الثاني، أنه لا يمكن لأي مرجع، ولا ينبغي له، بعد أن يدرك العقل محدوديته ويكشف عنها، أن ينصب نفسه خليفة للعقل في الأطوار المتجاوزة لطور العقل. ليس الأمر أنه حين يُعلن نطاق معرفة العقل وحكمه من قبل العقل نفسه، يستطيع كل من هب ودب أن يدعي أنه للولوج إلى العوالم المتجاوزة لنطاق العقل، ينبغي وضع اليد في يده ومبايعته والسير في أثره. أساساً، محدودية العقل، بذاتها، لا تعني أبداً أن شيئاً ما في العالم صار بإمكانه، من الآن فصاعداً، أن يكون مرشداً وهادياً للبشر. لذلك فإن فرحة أولئك الذين، بمجرد اطلاعهم على اعتراف العقل بمحدوديته، يرون الساحة خالية لهم ويريدون أن يستنتجوا من غياب العقل ضرورة حضورهم، هي فرحة الحمقى والمشعوذين. قلة من موجودات العقل ومكتسباته، وهي الأبرز، تتمثل في:
أ) كل موجود، في عالم الوجود، يرتبط ويتحد بجميع الموجودات الأخرى، بحيث إن أي تغيير بمقدار رأس إبرة في أي موجود آخر يُحدث تغييراً في ذلك الموجود. وبالتالي، فإن كيفية وجود واستمرار بقاء كل موجود تتوقف على كيفية بنية ووظيفة العالم كله. إن إدراك هذا الارتباط الوثيق والاتحاد الذي لا ينفصم مع الكل يجعل كل واحد منا يرى نفسه زهرة متفتحة على شجرة الوجود، مدينة بكل ما لديها لهذه الشجرة. النتيجة: "حب الكل"، كن عاشقاً لذاك الذي أنت في أحضانه دوماً!
ب) لا ثبات ولا استقرار لأي موجود، ولا يبقى على هيئة وسيرة واحدة في لحظتين متواليتين. إعصار عظيم لا متناهٍ يعصف في أركان الكون الأربعة ويجعل كل شيء عرضة للتغير والتبدل والتحول والتقلب والسيلان والصيرورة، ولا يترك شيئاً على حاله وهيئته التي هو عليها، كل شيء يأتي لكي يذهب، ولا شيء جاء لكي يبقى. الكل وحده هو الذي يبقى. كل جزء من الأجزاء، في اللحظة ذاتها التي يسلم عليك فيها، يودعك. السلام هو الوداع بعينه. النتيجة: "عدم التعلق بالأجزاء"، لا تعلق قلبك بمن يختفي ما إن تفتح له ذراعيك!
ج) مع أنه لا ثبات ولا استقرار لأي جزء من أجزاء العالم، فليس الأمر أن تغيير جميع الأجزاء هو بمقدور الفرد الآدمي. بالنسبة لكل فرد آدمي، هناك طائفة من الأشياء قابلة للتغيير بيده هو، والباقي غير قابل للتغيير. تقبل غير القابلة للتغيير بأفضل وجه! وافهم الفرق بين هذين جيداً وميزه! لكي لا تظن، والعياذ بالله، أن القابل للتغيير غير قابل للتغيير و/أو أن غير القابل للتغيير قابل للتغيير. تغيير القابلة للتغيير بأفضل صورة يتطلب شجاعة، وتقبل غير القابلة للتغيير بأفضل وجه يتطلب صبراً، وفهم وتشخيص هاتين المجموعتين يحتاج إلى بصيرة وانتباه. فكن شجاعاً وصبوراً وبصيراً ومنتبهاً.
ت) لا يمكن لأي إنسان أن يحقق جميع رغباته. لذا، عليه أن يقوم بالانتقاء بين رغباته، فيتابع ما اختاره ويترك الباقي. لكن كل انتقاء يحتاج إلى ملاك ومعيار لنفهم على أساسه ماذا نختار وماذا نترك. هذا الملاك والمعيار هو فقط حاجة البدن والذهن والنفس. لذلك، اختر فقط الرغبات التي يحتاج إليها بدنك و/أو ذهنك و/أو نفسك. واترك الباقي، وبالطبع، فإن ترك الرغبات التي لا يلبي إشباعها حاجة يضاعف صلحك مع العالم أضعافاً كثيرة.
ث) ليس العالم نفسه هو الذي يمنح الإنسان البهجة أو السعادة أو الفرح أو الرضا أو اللذة، أو يضن عليه بواحد منها ويمنعه إياها. نظرة الإنسان إلى العالم هي التي تفعل ذلك. لماذا يلقي شخص بنفسه في النار ويضرب برأسه الجدار ولا يتورع حتى عن الظلم وانتهاك الحقوق لكي يصل إلى السلطة أو الشهرة، بينما ينفر شخص آخر من السلطة أو الشهرة ويفر منها؟ لأن نظرتيهما إلى السلطة أو الشهرة مختلفتان. امتلاك السلطة أو الشهرة يمنح أحدهما لذة، وعدم امتلاكها يمنح الآخر لذة. إذن، لا ينبغي حصر التغيير في تغيير العالم. تغيير النظرة إلى العالم أهم وأكثر حيوية من تغيير العالم.
هذه المدركات والمنجزات العقلية الخمسة بالذات تمهد الأرضية لشيء نعبر عنه بالروحانية، ولهذا السبب قلت مراراً إن الروحانية يمكن اعتبارها ثمرة العقلانية العميقة.
لا تقبلوا مني شيئاً مما قلته بلا دليل. إذا وجدتم استدلالاً عقلياً و/أو تجريبياً لصالح أي منها، فاقبلوه عندئذ. أريد أن أقول: لا تتركوا الصدق والأصالة وحكم الذات أبداً، ولا تفسحوا المجال للتقليد والتعبد والتعصب! هذا ما يمكنني قوله، بمحض الخير وبالاتكاء على عقلي القاصر، رداً عليك.
يدعوك كل أحد إلى ما لديه وأنا لا أدعوك إلا إليك
مع أطيب التمنيات مصطفى ملكيان
الدين
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
درد و رنج لازمه زندگی و شرط بقاء است .
نامه اخیر استاد مصطفی ملکیان به خانم فرناز جعفرزادگان از دو وجه کلیِ متن و حاشیه برای من آموزنده و خوشایند بود. متن را شاید بتوان به نحوی «مانیفست اخلاقی ملکیان» تلقی کرد. عصارهای از آنچه به زعم ایشان میتوان شناخت و دانست (و آنچه نمیتوان شناخت و دانست) و با آن زیست. متن در اختیار است (اینجا) و فرد علاقمند میتواند خود با آن مواجه شود، بسنجد و به برداشت و فهم خاص خود برسد. از این رو، هدف من در اینجا نه پرداختن به متن بلکه نگاهی به حاشیه است که اهمیت آن شاید کم از متن نباشد. در انبوه هیاهوی اصوات و گفتارهای شفاهی که همه روزه با آن محاصره شدهایم، نفْسِ پرسشوپاسخِ مکتوبِ یک شاعر و فیلسوف، برای من دلپذیر و فرحبخش بود. شاید از این رو که چنین مراودهای خاطرهای محو از سنت فراموش شدۀ نامهنگاری فیلسوفان، حکما، دانشمندان، عرفا و هنرمندان را در ذهنم تداعی میکرد. شاید هم علت همان دلیل سلبی فرار از هیاهوی گفتارهای بیپایانی است که دائم به گوش هجوم میآورند و احتمالا پس از تاثیری آنی از گوش دیگر خارج میشوند تا جا برای استماع گفتاری دیگر، باز شود. همان غلبۀ گفتار بر نوشتار دریدا که دیگر جایی برای سکوت، که لازمۀ تامل است، باقی نگذاشته است. در این وضعیت، حتی بسیاری از مکتوبات فیلسوفانه نیز نسخۀ نوشتاری گفتارها هستند. از این رو، در چنین شرایطی من نفْسِ نامهنویسی را میپسندم چه از طرف فیلسوفی مثل ملکیان باشد که دغدغهاش اخلاق و عقلانیت است، چه از طرف شخصیتی مثل محمود احمدینژاد که سودای مدیریت جهان به سر دارد! علت دیگر خوشایندی نامۀ استاد ملکیان برای من، شاید تداعی آن نوع از فیلسوف و فلسفهای بود که برایم اصالت بیشتری دارد: فلسفهای که نوعی شیوه و هنر زیستن است و فیلسوفی که با فلسفۀ خود زندگی میکند. من در موضعی نیستم که تحقق این را در استاد ملکیان داوری کنم. فقط میتوانم گفت که صورتِ نامۀ ایشان با محتوای آن هماهنگ است. وقت گذاشتن برای پاسخی نسبتا مفصل به پرسش یک مخاطب دغدغهمند، در این محاصرۀ سارقان زمان، خود نمونۀ شاخص و شاید نادر عملی اخلاقی است. این تعهد اخلاقی بیشتر نمایان میشود وقتی که با یک نامۀ دستنویسِ پاکنویس شده مواجه میشویم که قاعدتا نیازمند صرف وقت و دقت بیشتری است. وجه خوشایند دیگر این نامه برای من، همان دستنویس بودن آن است که باز تداعیگر سنت و هنری رو به فراموشی است. ظاهر تمیز و آراستۀ نامه، کاملا در هماهنگی با آراستگی ظاهری نویسنده، وجه زیباشناختی خوشایندی دارد. یک اثر هنری فیلسوفانه. آراستگی و انسجام فکر و محتوا در تناسب با آراستگی ظاهر و فرم. اهمیت توجه به تناسب، آراستگی و زیبایی، سادگی و فروتنی وقتی مشخص میشود که محیطِ زیستی، اجتماعی و فرهنگی را غرق در خلاف این ویژگیها مییابیم. و از آنجا که رخساره خبر میدهد از حال درون، میتوانیم به حال بدِ جمعی خود پی ببریم. نامۀ سرشار از خردمندی، تعهد، آراستگی، حسننیت و فروتنی استاد ملکیان چون افروختن شمعی بود در میانۀ این زشتی و سیاهی. شمع وجود و اندیشهشان هماره افروخته باد! موسی توماج ایری ۲۵ بهمن ۱۳۹۹ تهران منبع: https://mousatoumaj.ir/blog/%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%87-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%af-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%db%8c-%d9%85%d9%84%da%a9%db%8c%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%87-%db%8c%da%a9-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1/
جمله بیقراریت از طلب قرار تست طالب بیقرار شو تا که قرار آیدت مولوی هر که دلارام دید از دلش آرام رفت چشم ندارد خلاص هر که در این دام رفت سعدی معنای زندگی در همراهی و هماهنگی قرار و بیقراری، دلآرام و رفتن آرام است. اما متاسفانه، جناب مصطفی ملکیان بزرگوار، در دایره خودفروبسته صیرورت محض، بدون گشودگی به افق آرامشبخش ثابت هستی، میخواهند برای زندگی معنایی دست و پا کنند.
چه پاسخ حکیمانه ایی...