اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى مصطفى ملكيان أن عوامل معاناته الخمسة هي: غياب العقلانية، وانعدام الصدق، وتفاهة العمل، والاكتراث بأحكام الآخرين، والتسييس السلبي. وهو يعلّق أمله على الجيل الشاب؛ جيل متأمل لا يتقبل القول بلا بحث، وإن كان على عجلة من أمره.
محسن رحمانی: في لقاء جمعنا بالأستاذ مصطفى ملكيان، أجاب على هذا السؤال: - ما الذي تعاني منه هذه الأيام؟ إذا أردت أن أتحدث بشكل عام فأنا أعاني من 5 عوامل: 1. غياب العقلانية والاستدلال بين الناس وعدم اتباعهم للقول الوجيه المدعوم بالدليل. ومن تبعات ذلك يمكن الإشارة إلى النرجسية، والأحكام المسبقة، والجمود والتحجر، والتعصب، وانعدام التسامح، والخرافات. 2. انعدام الصدق بمعنى عدم تكامل الشخصية وعدم تطابق الظاهر مع الباطن بين الأفراد: للأسف، بعد الثورة، وجد الناس أنفسهم يعيشون حيوات متعددة: حياة أحادية وثنائية وذات أبعاد (ن) في البيت، وفي المكتب، وحتى في السياسة، وللأسف فإننا نعتبر ذلك ذا قيمة. 3. عدم إيلاء العمل أهمية: نتحلل من أداء العمل الجيد بأي صورة كانت، ونلحق الضرر بالمجتمع من خلال العمل السيئ والعمل القليل؛ وهكذا يصبح العمل بلا قيمة أو استحسان حقيقيين، ونضطر من أجل الجانب التجاري والاقتصادي إلى القيام بأعمال كثيرة لا تتوافق مع أمزجتنا. 4. الاكتراث بقيمة الآخرين وأحكامهم: نحن نعمل وفق شهية الآخرين، ونأكل وفقها، بل ونعيش وفقها، ليست لدينا هواجس شخصية، بل لدينا هاجس الصورة في الغالب. لا نعيش من أجل أنفسنا. وبعبارة أخرى، نحن نمثل أدواراً ولا نعيش ببساطة وعلى طبيعتنا. 5. التسيّس بالمعنى السلبي للكلمة: صحيح أننا نعاني في هذا الزمان من مشاكل سياسية جمة، ولكن إلى جانب ذلك لدينا ثقافة آفنة ومشلولة. ثقافة قائمة على التقبيح. ثقافة لا حوار فيها ولا تسامح. أكبر مشكلة في مجتمعاتنا اليوم هي الضعف الثقافي أنا أنظر إلى السياسة من حيث إنها تعني عدم اللامبالاة تجاه ألم الناس ومعاناتهم، وأعترض على الوضع القائم، لكن السياسة ثمرة تسقط من شجرة الثقافة، وأكبر منشأ لمشكلات مجتمعاتنا اليوم هو الضعف الثقافي، وخلافاً لتصور البعض، ليس تغيير نظام سياسي ما، وحتى لو تيسر هذا الأمر، فإنه سيكون مهيئاً جداً لأن يعود سريعاً إلى نفس أساليب النظام السياسي السابق.. ثم سألته: ما مدى أملك في شبابنا اليوم؟ وأين ترى الفرق بين جيل اليوم وجيلكم؟ وبشكل عام، إلى أي حد أنت متفائل بهذا الجيل؟ أجاب الأستاذ قائلاً: أنا متفائل جداً بهذا الجيل، إنه جيل شديد التفكر، وشديد الميل إلى التحقيق والبحث، ولا يتقبل الكلام بسهولة.. لا ينخدع، ولا يتقبل الكلام بدافع العواطف كما كان يفعل جيلي، لكن علي أن أقول إن الشباب يحبون دوماً الوصول إلى النتائج بسرعة كبيرة، مع أن الطريق قد يكون أطول بكثير مما نراه أمامنا..
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.