اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
مجتمعنا يعاني من «اضطراب هوية كمال الوطن»؛ فكما يرفض المصابون باضطراب هوية الجسد عضوًا سليمًا باعتباره غريبًا، نرفض نحن ركائزنا الوطنية. الحل يكمن في تغليب مفهوم الوطن الجامع على التصنيفات الجزئية.

في علم النفس وعلم الأعصاب، لدينا مرض يُسمى "اضطراب هوية التكامل الجسدي" (بالإنجليزية: Body integrity identity disorder)، حيث يشعر المصابون به أن واحدًا أو أكثر من أعضاء أجسادهم السليمة لا ينتمي إليهم في الواقع، وأنهم لو فصلوا ذلك العضو أو الأعضاء لعاشوا حياة أكثر راحة. لا يزال سبب هذا الاضطراب مجهولًا. تطرح إحدى النظريات أن سببه هو عجز عصبي في الدماغ عن رسم وإدراك الهيئة الكاملة للجسد وإدراج العضو أو الأعضاء المذكورة ضمن أعضاء الجسد. لا يشعر المصابون بهذا الاضطراب بالراحة مع جزء من أجسادهم، مثل عضو معين، وهم على يقين من أن بتر ذلك العضو أو تعطيله سيزيل عنهم هذا الانزعاج.
هل فكرتم يوماً في مدى شعورنا المزعج تجاه ما نملكه وطنياً؟ بتعبير آخر، نحن بصدد تنافر محض على نحو ما. أي أننا، من البنى السياسية للبلاد (بأقسامها وأنواعها المختلفة)، وصولاً إلى الطبقات والبنى الاجتماعية (بتنوعاتها الكثيرة)، في حالة تنافر مستمر. لا أحد يطيق الآخر، ولا يفخر بنجاحاته، ولا يساعده. بكلمة واحدة، ليست لدينا نظرة "المواطنة". وكأن مفهوماً اسمه إيران قد تحول بالنسبة لنا إلى مجرد لفظ أجوف، أو اسم بلا مسمى، لا يقبل ياء النسبة: أي أن لدينا إيران، لكن ليس لدينا إيرانيون. لا يُعرف من ينبغي أن نطلق عليه "إيراني". إلى أي مدى يمكن أن نطلق على شخص صفة الإيراني، ونتقبله، ونغار عليه كعضو من أعضاء الجسد. وكأننا غرباء عن بعضنا البعض.
انظروا مثلاً، إذا فاز فيلم من بلد ما في مهرجان دولي مهم، يُنظر إليه في معظم البلدان باعتباره فخراً كبيراً، ولأن الموضوع "وطني" يفخر به الصديق والعدو، ويضعونه على رؤوسهم ويحولونه إلى رأسمال وطني. لكن ماذا نفعل نحن؟ نستخرج منه نقاطاً مظلمة لدرجة أننا نبدو وكأننا نرصد خندق العدو؛ ونلصق به ألف وصمة، الكثير منها لا يليق به حقاً؛ حتى يصبح في النهاية مر المذاق عند الجميع، وحلو المذاق في فم الغريب. أو مثلاً، ماذا حدث لمفكري هذه البلاد؟ كان من المقرر، على حد تعبير الشهيد مطهري، أن يأتي ماركسيو هذه البلاد أيضاً ويدرسوا الماركسية في جامعة طهران ويتقاضوا رواتب من بيت المال؛ تماماً مثل علي (ع) الذي كان يعتبر الخوارج من أمة الإسلام ويعطيهم نصيبهم من بيت المال طالما لم يرتكبوا إراقة دماء لا تطاق (انظروا كتاب جاذبية علي ونفرته، للشهيد مطهري). أو مثلاً فنانونا في مختلف المجالات الذين هم على الأقل في فنهم ذاته مفخرة وطنية (أحدهم هو شجريان هذا). أو أعلى من ذلك، الهوية التاريخية لهذا البلد. بكم شخصاً في تاريخه يفخر جيل اليوم؟ بل كم شخصاً يعرف أصلاً؟ وكأن تاريخ إيران برمته يقتصر على بضعة أشخاص محددين أو حقبة زمنية معينة؛ والبقية كلهم كانوا مجرد حفنة من المجرمين وبائعي الوطن. أو حتى مثلاً إنجازاتنا الأمنية والعسكرية الكبيرة اليوم؛ أليست أمنيتنا الحالية وسط نيران الشرق الأوسط شيئاً قليلاً حتى نتجاهله، ونمرر حلاوته بنقود غير لائقة؟ أليس صحيحاً أنه إذا غاب الأمن، فلا حب يحلو، ولا خبز يطيب أكله.
باختصار، في كل موضع يمكن الافتخار به وتحويله إلى رأسمال اجتماعي كبير، يظهر فجأة أناس يعكرون صفو الجميع. وكأننا جميعاً صرنا غرباء ولا نهدأ حتى نبتر عضواً. ربما لا نملك القدرة على إدراك كل إلى جانب الأجزاء، وتمييز الشكل الكلي المسمى وطناً، حتى صارت الأجزاء بهذا الشكل في حالة تنافر. أليس في كائن الجسد ذاته، إذا غاب عضو، كان ذلك في صالح بقية الأعضاء؟ كلا؛ بل تتأثر وظيفة الجسد بأكملها.
بحق وإنصاف، أي بلد في العالم يمتلك بعض رأسمالنا الاجتماعي هذا؟ أي بلد في العالم يستطيع أن يحشد فجأة بضعة ملايين من المواطنين بمحض إرادتهم في الشارع؟ أي رأسمال أعلى من هذا؟ لكن ماذا نفعل نحن بهذا؟ من اليسار واليمين والثوري والمناهض للثورة والمعارضة وكل طبقة أخرى، يصنع كل منهم، بحسبه، مئات الملصقات ليحول هذا الرأسمال إلى ضد الرأسمال. شيء يمكن أن يكون منشأ لمصالحة وطنية يتحول فجأة إلى كعب أخيل لضرب بعضنا البعض. لا تظنوا أن نكران الجميل هذا حكر على مجموعة أو فرد أو حزب معين؛ كلنا هكذا. كلنا ننظر إلى بعضنا البعض نظرة عضو غريب. تنافر محض. مصابون باضطراب هوية كلية الوطن.
أي بلد هذا الذي يستطيع أن يدوم على أساس انعدام الثقة بين مختلف الطبقات الاجتماعية والتنافر المحض؟
في بعض الأيام، أفكر باستمرار في هذا التنافر المحض الذي استشرى فينا ويحرق رأسمالنا الاجتماعي والوطني. من المؤكد أن تحليله ومعرفة أسبابه بحاجة إلى مجموعات علمية مختلفة ومتعددة التخصصات. لكني أعتقد، على الأقل في الجانب المعرفي والإدراكي، أن معاييرنا في اعتبار الناس منا أو من غيرنا بحاجة إلى إصلاح. نحن بحاجة إلى إصلاح ذهننا وجعل المعايير التي تجعلنا نعتبر الأفراد منا أو من غيرنا أكثر مرونة. المفاهيم التي تكون قوة تنافرها وقدرتها على تجزئة الناس وتفتيتهم (أي الأجزاء ذاتها) كبيرة، ليست معايير ومقاييس جيدة. ينبغي الاستفادة من مفاهيم يمكن أن يندرج تحتها أي شخص حتى يعود نفعه على جيب المجموع الكلي.
مفهومی که باعث شود در هر کجای دنیا که هستیم به آن احساس وفاداری کنیم، و به هر کسی که زیرِ چترِ آن مفهوم است، احساس مسئولیت نماییم. مفهومی که هم امنیت ملی می آورد و هم غیرتی اقتصادی، که باعث شود تولیدکنندهی ما خوب تولید کند و مصرفکننده ی ما به آن تولید غیرت داشته باشد. مفهومی که به جای تنش و دعوای اعضا، همه را پایِ سفرة این مفهوم بنشاند و گفتگو و همدلی بیاورد. اجزا اگر نقدی به هم دارند، همدلانه و دلسوزانه به اصلاح هم بیندیشند، و نه اینکه در فکر قطعِ عضو یا داغ نهادن باشند. کدام مفهوم است که می تواند محور باشد؟ به نظر منِ روانشناس، مفهوم وطن بهترین مفهوم است. وطن بالادست ترین و فراگیرترین مفهوم در هویت ملی است؛ وطن یعنی اینکه فارغ از تمام مفاهیمِ پایینتر، از دستهبندیهای قومی و زبانی، سیاسی و مذهبی گرفته (که معمولا آمیخته به منافع عده ای خاص است) تا زبان و گویش و پوشش آدمها، هر کسی را که قلبش برای ایران میتپد و خود را دلسوز ایران میداند، جزیی از بدنِ ایران بدانیم که اگر نباشد، دگر عضوها را نماند قرار. مفهومِ وطن امروز مهم ترین نیاز ملی ماست. پایبندی به این مفهوم است که مهم ترین رکنِ امنیت ملی و عامل رشد و توسعه ی اقتصادی و فرهنگی و سیاسی است. وطن یعنی ایران؛ یعنی اینکه افراد مفهوم ایران را بر هر مفهوم درجهی دوم و سومِ دیگری که باعث تمایز اجزا از هم میشود ترجیح دهند. اینکه ما همگان را زیرنام "ایران" بپذیریم، چه اتفاقی میافتد؟ اینکه همه اجزا سالم باشند، غیر از این است که باعث عزت ملی شود و سودش به جیب همه و کل جامعه برود؟ هر کس ایران را بپذیرد میتواند هموطن ما باشد، و به عنوان یک سرمایه ی ملی تلقی گردد، حالا هرجای دنیا که میخواهد باشد، با هر عقیده و مرام و مسلکی؛ مهم این است که تک تک سلولهای این بدن باور داشته باشند که: چون ایران نباشد تن من مباد
لنفكر "وظيفيًا"؛ لنقبل كل من يمكنه أن يكون فخرًا لهذا البلد، ولنعتبره مواطنًا، ولنعظمه كي تعظم بلادنا. لنحب بعضنا البعض لإنسانيتنا ولإيرانيتنا؛ دون أن يكون لآرائنا السياسية والدينية ولون بشرتنا ولغتنا ولهجتنا... دخل في ذلك. هذه سنة الله في أن يخلق الناس مختلفين؛ فلو كان مقررًا أن يكونوا كلهم على شاكلة واحدة ويفكروا بطريقة واحدة، لكان الله نفسه قد فعل ذلك. إن كان لدينا نقد لبعضنا البعض، فبوسعنا بدل البتر، إصلاح العضو.
ملحق: لا يقصد النص الحالي نقد أو إهانة فرد أو جماعة؛ صوابًا كان أم خطأ، هو مجرد خاطرة نفسية من محب لإيران.
.
.
.
.
علم الاجتماع
الدين
الدين
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.