اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى محسن كديور أن الدراسات الإسلامية في الغرب ذات طابع بحثي وتاريخي لا إيماني. وقد انتقد ضآلة إسهام الإيرانيين والمذهب الشيعي في هذا الحقل، داعياً إلى الاستثمار في الترويج لإسلام رحماني وتأسيس كراسٍ جامعية شيعية في الغرب.

صدانت : تحدث الدكتور محسن كديور في محاضرة ألقاها ليلة عيد الفطر عام 1394 هـ.ش (2015م)، عن ضرورة اهتمام المسلمين بالتعليم والتربية والاستثمار والإنفاق من أجل تقدم الإسلام الرحماني وترويجه وتعميقه، لا سيما في البلدان الغربية، وإنشاء كراسٍ جامعية في مجال الإسلام الشيعي، محذراً من أن الصورة التي يُروَّج لها بقوة عن الإسلام في البلدان الغربية هي الصورة التي ترسمها الوهابية. كان هذا الحديث ذريعة لنسأله، وهو أحد أبرز المفكرين الدينيين في إيران ويعمل حالياً أستاذاً للدراسات الإسلامية في جامعة ديوك الأمريكية، أسئلة حول دراسة الإسلام ودراسة القرآن في الغرب وفي بلدنا إيران. وفي ثنايا الأسئلة المتعلقة بدراسة القرآن، استطلعنا آراءه حول أعمال سائر المفكرين الدينيين في مجال الوحي والقرآن، وهو أمر بالغ الأهمية في حد ذاته، ويكشف عن وجود خلافات جوهرية بين المفكرين الدينيين، على عكس ما قد يُتوقع.
عسى أن يفتح هذا الحوار باب النقاش العلمي المتعاطف بين المفكرين وأصحاب الرأي، بمعزل عن المواقف السياسية. ينبغي أن نزيح نظارة السياسة وننظر بعين النقد إلى المواقف غير السياسية لكل مفكر. عندئذ فقط يمكن ادعاء الفكر الحر والأمل في نشوء فضاء للحوار والنقاش بين أصحاب الرأي. أجاب محسن كديور على الأسئلة كتابياً، وندعوكم جميعاً لقراءة هذا الحوار.
الدراسات الإسلامية هي فرع من الدراسات الدينية يضطلع بـ«الدراسة البحثية للإسلام». أما «الدراسة الإيمانية للأديان» فتتم في كلية اللاهوت (divinity school) التي تختص غالباً بالمسيحية واليهودية، حيث تُخرّج متألهين ومبلغين. والمقصود بالدراسة البحثية هي الدراسة المحايدة والعلمية والنقدية. المناخ العلمي السائد في الدراسات الإسلامية هو البحث الحديث (modern scholarship) الذي يشكل تقليداً أكاديمياً راسخاً، ويمكن التمييز فيه بين اتجاهين: استشراقي وما بعد استشراقي (post-Orientalism). الاتجاه الأول لم يكن محايداً عملياً، وغالباً ما سعى إلى نفي مصداقية الإسلام. أما الاتجاه الثاني فهو أحدث عهداً وأكثر إنصافاً وعمقاً. وللأسف، فإن مساهمة المسلمين في هذه الدراسات ليست كبيرة.
تشمل الدراسات الإسلامية الموضوعات التالية: علوم القرآن، علوم الحديث، الفلسفة الإسلامية، علم الكلام الإسلامي، الأخلاق الإسلامية، الفقه والشريعة، العرفان الإسلامي، السيرة وتاريخ عصر النبي. تُطرح هذه الموضوعات بناءً على طلب الطلاب، وليست جميعها متوفرة بالضرورة في كل الجامعات. من الواضح أن الدراسات القرآنية هي أحد الفروع المهمة للدراسات الإسلامية. كما تُتابع هذه الدراسات في أقسام (department) أخرى، منها: تاريخ الإسلام في قسم التاريخ، والدراسات الإسلامية العامة في قسم دراسات الشرق الأوسط، وأخيراً الدراسات العربية ضمن اللغات الشرقية في قسم اللغة والأدب.
تُعدّ الدراسات القرآنية من أهمّ فروع الدراسات الإسلامية وأكثرها نشاطًا في بعض الجامعات المرموقة في العالم. تنظر هذه الدراسات إلى القرآن من زاوية نصّ تاريخي، لا بوصفه كلامًا إلهيًا. ويتمثّل الجهد الرئيسي في اكتشاف زمن كتابته استنادًا إلى الأدلّة والوثائق التاريخية المعتبرة. وفيما يلي جانب من الموضوعات التي تُدرس حول القرآن في المراكز المذكورة: الاعتماد على المكتشفات الأثرية التجريبية وتحديد قِدَم المخطوطات عبر معرفة عُمر الورق بدرجة عالية جدًا من الثقة، والاهتمام البالغ بالعثور على مصاحف مختلفة عن المصحف العثماني، والبحث الموسّع في اختلاف القراءات المختلفة، لا سيّما الاختلافات التي تؤدّي إلى اختلاف المعنى، والبحث في النصوص المعاصرة لزمن النبيّ تحديدًا باللغة السريانية ووجه ارتباطها بالقرآن، والبحث في ألفاظ القرآن وأصولها الاشتقاقية من حيث اللسانيات المقارنة والألفاظ الدخيلة، والمقارنة كلمةً بكلمة للمواضع المشتركة مع التوراة والإنجيل، وتتبّع جذور جميع القصص والأحداث المُشار إليها في القرآن في الثقافات واللغات والحضارات الأخرى، وجمع وتبويب جميع الروايات والنقول الموجودة في كتب السيرة ذات الصلة بالقرآن وكذلك أسباب النزول وتحليلها وتبيينها بغضّ النظر عن أسانيدها، والبحث الواسع جدًا حول تاريخ القرآن بما في ذلك الترتيب الزمني لكلّ آية على حدة وفق المنهج العلمي، والسعي لاكتشاف منطق ترتيب آيات كلّ سورة. تختلف نتائج هذه الأبحاث في كلّ واحد من الموضوعات المذكورة أعلاه، في الغالب، اختلافًا كبيرًا عن الدراسات التقليدية لعلوم القرآن في الحوزات العلمية أو جامعات البلدان الإسلامية. إنّ بيان هذه الاختلافات بإيجاز هو بذاته موضوع لكتاب أو مقالة بحثية مطوّلة على الأقلّ! لا يستغني أيّ باحث مسلم في علوم القرآن عن هذه الأبحاث.
لقد شُرحت الدراسات الإسلامية في الغالب الأعمّ استنادًا إلى مصادر وآراء المسلمين من أهل السنّة. وقد اقترن التعريف بالتشيّع في دوائر المعارف الإسلامية بنواقص وقصور كبيرين. وما يظهر عن التشيّع في أغلب الكتب مستمدّ من روايات الكتب الأربعة الشيعية التي تعرض صورة غالية أو تفويضية ودفاعية عن التشيّع. والكتب والمقالات البحثية بالمنهج الجديد في اللغات الغربية قليلة في هذا المجال. وترجمة الكتب العربية والفارسية لا تحلّ المشكلة. فهناك حاجة إلى مؤلَّفات تتناسب مع الظروف الثقافية والزمانية الخاصّة بالمتلقّي الغربي.
لقد بحث المستشرقون وما زالوا يبحثون في التشيّع وفق أهدافهم الخاصّة. إنّ أبحاثهم حول تكوّن التشيّع في القرن الأوّل، بمعزل عن التوجّه الخاصّ للباحثين فيها، واسعة جدًا وجديرة بالاعتبار. كثير من هؤلاء الباحثين يهود، وأحد أعرق المراكز الدولية لدراسات التشيّع يقع في جامعة تل أبيب في فلسطين المحتلّة! وقد كان الشيعة الإسماعيليون ناجحين نسبيًا في التعريف بمذهبهم عبر تأسيس جامعة ودور نشر في إنكلترا. إنّ غياب الاستثمار من قِبَل الشيعة الجعفريين في الجامعات ومراكز الأبحاث ودور النشر الغربية، بما في ذلك إنشاء كراسٍ لمعارف أهل البيت والتشيّع، لافت للنظر تمامًا. سوق الإسلام في الغرب في قبضة الوهّابيّين، والتشيّع من منظورهم شيء في مصافّ الخوارج.
نصيب الأساتذة الإيرانيين في الدراسات القرآنية الدولية ليس بارزًا للأسف. في حدود اطّلاعي، يبرز ضمن الدراسات القرآنية الدولية عمل إيرانيَّين اثنين: نويد كرماني مؤلّف كتاب "الله جميل: التجربة الجمالية للقرآن" (God is Beautiful: The Aesthetic Experience of the Quran) الذي نُشر بالألمانية عام ۲۰۰۷ وبالإنكليزية عام ۲۰۱۵، وبهنام صادقي الأستاذ الشابّ في قسم الدراسات الإسلامية بجامعة ستانفورد الذي نشر مقالات في مجال تاريخ القرآن، من بينها مخطوطة صنعاء. وفي مجال ترجمة القرآن، يجدر ذكر السيّد حسين نصر رئيس تحرير ترجمة وتفسير القرآن (The Study Quran: A New Translation with Notes and Commentary) الذي صدر هذا الشهر.
يختلف الوضع داخل إيران وخارجها. الدراسات القرآنية داخل البلاد في الحوزة ليست على رأس أولويات الحوزة. إنها أحد البرامج الجانبية وغير الأساسية للطلاب. الدروس التخصصية في التفسير في الحوزات العلمية، شأنها شأن تخصص علوم القرآن في الجامعات، تعاني من ضعف شديد في المنهجية الحديثة وفجوة واسعة مع البحوث الدولية الجديدة.
بالطبع، تم اتخاذ خطوات جيدة في مجالين: الأول هو الترجمة الفارسية للقرآن، والتي أعتقد أنه تم قطع أشواط كبيرة فيها. ترجمة المرحوم نعمة الله صالحي نجف آبادي للقرآن هي إحداها. والآخر هو تفسير القرآن بالطريقة التقليدية. تفسير "تسنيم" للسيد عبد الله جوادي آملي بالفارسية، والتفسير الموضوعي للسيد جعفر سبحاني بالعربية هما نموذجان ناجحان نسبياً. تفسير "نمونه" للسيد ناصر مكارم شيرازي وزملائه هو من الأعمال الناجحة نسبياً للمستوى العام أو المبتدئين.
خارج إيران، لا أعرف أستاذاً إيرانياً شيعياً منشغلاً حصراً بالدراسات القرآنية. لو قام المسلمون المقتدرون مالياً أو سياسياً بتأسيس كراسي لدراسات القرآن في المراكز الجامعية في أوروبا وأمريكا، فستتاح فرص مناسبة لهذه الدراسات. لا توجد عوائق أمام هذه البحوث في الغرب.
نعم، لقد أشرت مراراً إلى هذه الحقيقة الموثقة بالأدلة. في الأوساط الأكاديمية، يرحب بها المنصفون، ويتغافل عنها بعض التيارات التي تكون اهتماماتها السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية أهم لديها من الحقيقة والواقع. حسب معلوماتي، يعتمد الناس في الغرب على وسائل الإعلام، ووسائل الإعلام غالباً (وليس دائماً) ليست محايدة بشأن المسلمين! الإسلاموفوبيا هي إحدى حقائق الغرب المعاصر. التيارات العنصرية والمتعصبون المسيحيون واليهود الإقصائيون يمتلكون العديد من أدوات الثروة والسلطة والإعلام والثقافة. بالطبع، توجد أيضاً وسائل إعلام محايدة ومنصفة نسبياً، لكنها في الأقلية.
علماً بأن معلوماتي من داخل أمريكا محدودة، أولاً لأنني في الغربة الغربية منذ أغسطس/آب 2008، أي حوالي سبع سنوات. وثانياً، لم أسافر إلا إلى المدن الجامعية المهمة في حوالي ربع الولايات الأمريكية، ونظراً لاتساع الولايات وتنوع الأفكار فيها، فإن معلوماتي محدودة.
سؤالكم يتألف من عدة أجزاء. لنصّ القرآن معنيان: الأول بمعنى النصّ الأصولي الذي يقابل الظاهر، وأستبعد أن يكون هذا المعنى هو المقصود. والثاني متن القرآن سواء كان نصاً أصولياً أم ظاهراً. فإذا كان هذا المعنى هو المراد من النصّ، فإن سؤالكم في الحقيقة يتعلق بتاريخ تكوّن القرآن. وقد حظي هذا السؤال باهتمام بالغ من المستشرقين ولا يزال. وبالمقارنة مع التوراة والإنجيل، فإن تاريخ القرآن – لحسن الحظ – واضح في كثير من مراحله. فالآيات الإلهية المنزَّلة على قلب النبي كان يقرؤها فوراً على المسلمين في ذلك العصر، وكانت هذه الآيات تُحفظ أولاً من قبل المسلمين (تُستظهر) وتُتلى مراراً في الصلاة وخارجها. وثانياً، عيَّن النبي منذ بداية نزول الوحي كتّاباً كانوا يدوّنون الآيات المنزَّلة. وهكذا فإن تدوين الآيات المنزَّلة تمّ في زمن النبي نفسه.
ترتيب حروف كل آية وكلماتها كان منذ البداية على ما هو عليه الآن. وكانت الآيات تنزل مجموعاتٍ مجموعات. وأما تحديد انتماء كل مجموعة من الآيات إلى أي سورة، وموقعها في تلك السورة، أي قبل أي آيات وبعد أي آيات، فقد حدّده النبي شخصياً، والمسلمون مجمعون على هذا الأمر. إذن، فإن أجزاء السور وترتيب الآيات فيها تمّت بإشراف وتوجيه مباشر من النبي ودُوّنت في زمنه. ولذلك فإن ترتيب الآيات في السور ليس عشوائياً قطعاً، بل يحكمه نظام خاص، أي أنه محسوب بدقة.
أما بخصوص ترتيب السور، وبالتالي جمعها في كتاب في زمن النبي أو بعده، فهناك قولان على الأقل لدى المسلمين وأهل التحقيق. الأول: أن الترتيب والجمع (بين الدفتين) بشكله الحالي تمّ في زمن النبي نفسه. والثاني: أن هذا الأمر تمّ في العقد الثالث الهجري في زمن الخليفة الثالث تحت إشراف هيئة من الصحابة. وبعد ذلك أجمع المسلمون شيعةً وسنةً على أن المصحف العثماني هو القرآن المجيد نفسه دون أدنى نقصان أو زيادة. وأهم دليل على ذلك من جانب الشيعة هو أن الإمام علياً لم ينطق بكلمة واحدة في ردّ عمل عثمان هذا أو في الطعن في اعتبار المصحف العثماني طيلة فترة خلافته. وكذلك سار الأئمة الآخرون على هذا المنوال. ولا تزال الأبحاث المجهرية في هذا المجال جارية على أشدها بين المستشرقين الباحثين في القرآن.
ورغم إجراء أبحاث كثيرة لنفي الاعتبار التاريخي في هذا المجال، إلا أن الأساس الاستدلالي لهذه الأبحاث ضعيف، وكل اكتشاف جديد يزيد من الاعتبار التاريخي للقرآن على عكس فرضيات المستشرقين. وقد شكلت ثلاث نسخ مخطوطة للقرآن مكتشَفة حديثاً خطوة كبيرة في هذا المسار. نسخة صنعاء تعود إلى عام 671 ميلادي (أي بعد 49 سنة من وفاة النبي). ونسخة توبنغن في ألمانيا يعود تاريخها إلى العقد الرابع الهجري وزمن الإمام علي، ولا يُستبعد احتمال أن تكون بخط يده. والأهم من ذلك أن نسخة برمنغهام في إنجلترا يعود تاريخها إلى زمن النبي نفسه. وقد قوّضت هذه النسخ فرضيات العديد من المستشرقين أمثال جون وانسبرو (John Wansbrough) وباتريشيا كرون (Patricia Crone) وغيرهم ممن كانوا ينسبون تدوين القرآن إلى ما بعد قرن أو قرنين.
بالطبع، كان الخط العربي في زمن كتابة القرآن يفتقر إلى النقط والإعراب. ومع أن العرب المسلمين آنذاك لم يكونوا يعانون من مشكلة في صحة القراءة لكونهم حفّاظاً للقرآن، إلا أنه مع انتشار الإسلام الواسع وقلة الحفّاظ، حدث اختلاف في القراءات. وهذا الاختلاف لا يمكن إنكاره. بمعنى أنه في بعض كلمات الآية الواحدة لا يتطابق الرسم ولا القراءة في مختلف القراءات. وأغلب هذه الاختلافات لا تؤدي إلى اختلاف في المعنى، لكن هناك حالات تخلق اختلافاً طفيفاً في المعنى، وإن لم تكن كثيرة. وهذه القراءات أيضاً ليست متواترة في جميع سلاسل رواتها. وهذا المجال جدير ببحث واسع وأعمق. وقد استثمر المستشرقون بكثافة في هذا المجال أيضاً ولا تزال أبحاثهم مستمرة.
أما أن لكل مجموعة من الآيات سياقاً وخلفية تاريخية خاصة، فهذا لا يكفي لاعتبارها قولاً بشرياً. إنني أعتبر أدلة نصر حامد أبو زيد في هذا المجال غير كافية. رغم أن ملف النقاش في هذا الموضوع لا يزال مفتوحاً.
لم يشهد معنى الكلام الوحياني في الثقافة الإسلامية تحولاً أو تغيراً. الوحي خبرٌ من عالم الغيب. وفي هذا الشأن المسلمون متفقون. معنى الكلام الوحياني لا يساوي ماهية الأمر الوحياني. الأول سؤال عن مفهوم (concept)، والثاني سؤال عن واقع خارجي (fact). أما عن ماهية الوحي (وليس معنى الكلام الوحياني) فقد قدّم الفلاسفة كالفارابي وابن سينا وابن رشد تبييناً فلسفياً، وتحدث العرفاء كابن عربي من زاوية الذوق والكشف العرفاني بطريقتهم الخاصة عن الوحي. هذه التبيينات أولاً لم تتحول إلى تيار غالب في تاريخ الفكر الإسلامي، وثانياً لم تؤدِّ هذه التبيينات إلى تغيير في مفهوم الكلام الوحياني.
لقد كان لدى المسلمين وما زال تصور موحد نسبياً للكلام الوحياني. إنه كلام الله الذي نزل على قلب نبيه وجرى على لسانه. أما ما كانت عليه آلية الوحي فهو بحث مختلف عن التغيير في مفهوم الكلام الوحياني. إذا كان الوحي خبراً من عالم الغيب، أي طوراً وراء العقل، فإنه يقع بالتالي فوق أفق العقل الفلسفي. والكشف العرفاني أيضاً أمر شخصي لا يمكن قبوله لغير السالك إلا إذا تحول إلى تبيين فلسفي بين-أذهاني أو أُيِّد بتأييد من القرآن نفسه. ونتيجة لذلك، فإن كشف آلية الوحي دون التوافق مع مضمون الوحي أو دون أدلة عقلية محكمة غير قابل للقبول. إنها فرضيات ذوقية أو عقلية تفتقر إلى الاستدلال.
نحن ندرس الأمر الديني إما دراسة تدينية وكلامية ملتزمة بنتيجة دينية، وإما دراسة فلسفية حرة غير ملتزمة بنتيجة دينية. هاتان الدراستان لهما مقامان مختلفان ولكل منهما نتائجه الخاصة. الدراسة من خارج الدين تبقى جديرة بالاعتبار ما لم تُحمَّل عليها نتائج من داخل الدين، وإلا فإن استنتاج نتائج داخل-دينية من دراسات خارج-دينية يُعد مغالطة.
علاوة على ذلك، فإن علم نص القرآن ليس هو ذاته معرفة ماهية القرآن. تحليل النص عمل لساني، بصرف النظر عن كون قائل هذا النص هو الله أم إنسان اسمه محمد بن عبد الله، فنحن نفهم هذا النص كأي نص آخر بمنهج الهرمنيوطيقا أو غيره. وفي مجال فهم النص، تتوفر نظريات تقليدية كتلك المطروحة في مباحث الألفاظ في علم أصول الفقه، أو مباحث علم اللغة الحديث. هذه المناهج من جهة لا علاقة لها بكون النص إلهياً أو بشرياً، ومن جهة أخرى لا يمكن أن نستنتج منها بشرية النص أو إلهيته!
أما البحث في ماهية القرآن أو ماهية الوحي الرسالي (الوحي النبوي) فليس بحثاً في علم النص. موضوعه أمر غير قابل للتكرار. لقد وقع لأناس معينين يُسمون الأنبياء. أما القول هنا بذرائع تجنب الرجوع إلى القرآن لنزع اليد عنه فهو قائم على مغالطة خفية. لو كان المطلوب إثبات حجية القرآن واستندنا إلى القرآن نفسه، لكان الاستدلال دورياً وباطلاً. لكن بحثنا ليس إثبات حجية القرآن. إنه السؤال عن ماهية القرآن. أولاً، هل من سبيل سوى سؤال القرآن نفسه؟! ثانياً، هل يكون جوابنا عن هذا السؤال تاماً دون سؤال القرآن نفسه؟
إذا كان الوحي خبراً وارداً من عالم الغيب، فلا سبيل بين-أذهاني لكشف ماهيته سوى الاستعلام من حامل الرسالة من الغيب. إذا اعتقد أحد أن الفلسفة أو العرفان قادران على كشف ذلك، فهو في الحقيقة قد أجاب عن السؤال الأول هكذا: هناك سبيل غير جواب القرآن نفسه عن هذا السؤال، وهو سبيل الاستدلال الفلسفي أو الكشف العرفاني. ولنفترض أننا قبلنا كلامه، فإن السؤال الثاني لا يمكن التغاضي عنه، أي لا يمكن نزع اليد عن القرآن في مقام تعريفه لنفسه وتعريفه للوحي الرسالي وقبول التبيين الفلسفي أو المواجيد الذوقية دون التوافق مع الوحي الذي عرّفه القرآن. هذا ليس افتراضاً مسبقاً فحسب، بل دون إدراك شامل له لا يوجد أي سبيل موثوق لفهم ماهية الوحي النبوي - الذي هو تجربتهم الخاصة ولا تقع لغيرهم. وعلى المدّعي أن يقيم الدليل.
الكلام الربوبي، والوحي الإلهي، والقرآن المجيد أو كتاب الله، عندما ارتدى لباس اللغة، صار خاضعًا لقواعد فهم النص شأنه شأن أي نص آخر. لفهم أي نص، يجب مراعاة العلوم المرتبطة بفهم النص. فالهرمنيوطيقا، واللسانيات، واللسانيات التاريخية، وعلم الآثار، والتاريخ، والأنثروبولوجيا وغيرها، كلها عوامل مؤثرة في فهم النص. بعبارة أخرى، الكلام الإلهي، باعتبار كونه قابلًا للفهم من قبل الإنسان، يخضع لقواعد فهم النصوص البشرية. هذه العلوم تساعد البشر على فهم النص بشكل أفضل. وكما أن علم المنطق، وهو أمر بشري، ضروري لإدراك صياغة الاستدلالات الكامنة في النصوص الدينية، فإن العلوم المذكورة ضرورية أو مفيدة على الأقل لإدراك مقصود المتكلم. هذه التأثيرات تبلغ حدًا يؤدي الجهل بها إلى الإخلال بفهم المعنى والمقصود.
النظر الشعبوي لا قيمة له حتى يتكلف المرء عناء إبطاله! النظرية المنافسة التي يتبناها أصدقاء التنوير الديني هي النظرية التقليدية، ووصفها بالشعبوية ينافي العلم والأدب والإنصاف. هذا الرأي مستمد من محكمات القرآن الكريم والسنة المعتبرة، والقائلون به هم جمهور المتكلمين من أهل السنة والشيعة. خلاصة رأيهم هي أن الله من الأفق الأعلى على قلب عبده، الذي هو بشر مثلنا (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ)، يوحي أحيانًا بواسطة جبرائيل الأمين وأحيانًا مباشرة، وكان النبي يسمع الوحي الإلهي بالعربية المبينة، وكان النبي يعيد رواية الوحي الإلهي للناس بنصه. لم يكن مسموحًا له أن ينقص منه كلمة أو يزيدها أو يكتمها.
هذه هي صورة الوحي التي علمها محمد بن عبد الله (ص) للمسلمين باعتباره كلام الله. المسلمون، سواء من عامة الناس أو العلماء، هكذا فهموا الوحي. هذا المضمون مستمد من محكمات آيات القرآن الكريم. أي نظرية عن الوحي يجب أن تحدد موقفها من هذه الآيات المحكمة.
أما ما هي مشكلة هذه النظرية التي هي ترجمان الآيات المحكمة من القرآن، فيجب أن تسألوا عنها الأصدقاء الذين يرونها غير صائبة. يبدو أنهم تصوروا أن نص القرآن يحتوي على إشكالات وأخطاء، نسبتها إلى الساحة الربوبية غير صحيح بالنظر إلى علم الباري المطلق، ولكن صدورها من بشر اسمه محمد بن عبد الله يفتقر إلى العلم المطلق يبرئ الساحة الربوبية من الخطأ والإشكال. إذا كان هذا هو مراد المثقفين الدينيين المحترمين، فمن الواضح أنه كلام غير تام، لأننا لو سلمنا جدلًا بوجود الإشكالات، فإن بشرنة الوحي لا تزيل الخطأ الافتراضي من ساحة الدين، بل تنقله في نهاية المطاف من الله إلى الرسول، ويبقى نص الدين مليئًا بالخطأ والإشكال. يمكن الرد على المناقشات الموجهة إلى النص بطرق أخرى، ولا حاجة إلى هذه التكلفات المخالفة لمحكم الكتاب من جهة، والفاقدة للاستدلال المتقن من جهة أخرى.
كلا. إذا كانت النظرية التقليدية للوحي تعاني من مشكلة ما، فحلها بالتأكيد ليس اعتبار كلام الباري عين كلام النبي. هذا ليس حلاً، بل هو انتقال من سيئ إلى أسوأ وقلب للإسلام. النظرة التقليدية للوحي قابلة للتبيين على أساس نظريات المعرفة المعاصرة، وهي بالتأكيد أقوى وأقل إشكالاً بكثير من نظرية تنزيل كلام الباري إلى كلام النبي أو التفسير النبوي للعالم. إن جهد الصديق العزيز آرش نراقي في عدم لزوم بشرنة الوحي الإلهي وضعف الاستدلال في نظرية الوحي بوصفه كلاماً نبوياً أو تفسيراً نبوياً للعالم هو جهد صائب.
نعم، هذان التبيينان وصلا من طريقين إلى نتيجة واحدة، وهي بشرنة الوحي بوصفه كلام النبي أو التفسير النبوي للعالم. كلتا النظريتين تعانيان أولاً من ضعف المبادئ التصورية وضعف شديد في الأسس التصديقية وعدم التوافق مع محكمات القرآن. هاتان النظريتان عاجزتان حتى عن تحقيق النتائج التي يقصدها قائلوهما.
يمكن ذكر نموذجين من نقد نظرية بسط التجربة النبوية من قبل السيد جعفر سبحاني والمرحوم الأستاذ حسين علي منتظري نجف آبادي في كتاب "سفير الحق وصفير الوحي". لقد عبرت عن رأيي في هذا المجال عام 1387 في مقالة "قلب الإسلام". هاتان النظريتان لم تقنعاني مطلقاً. من الواضح أن طرح هذه الآراء المختلفة قد تسبب في حراك أكبر في الفكر الإسلامي في إيران المعاصرة، وهو جدير بالاعتبار من هذه الزاوية. على أية حال، أنا أدافع عن حريتهم في إبداء آرائهم، لكني في الوقت نفسه لا أخفي معارضتي لهاتين النظريتين.
عبد الكريم سروش ومحمد مجتهد شبستري من المفكرين الإيرانيين المعروفين في أمريكا وأوروبا والبلدان الناطقة بالعربية. كتاب بسط التجربة النبوية لسروش تُرجم إلى الإنجليزية ونُشر تحت إشراف المؤلف نفسه. كما تُرجمت بعض أعمال شبستري إلى الألمانية. ليست لدي معلومات عن نقد ومراجعة أعمال شبستري الأخيرة باللغة الألمانية. لكنني اطلعت في اللغة الإنجليزية على ثلاث مقالات في نقد ومراجعة كتاب بسط التجربة النبوية لسروش، منها مقالان لإيرانيين: كتايون أميربور وعلي رضا شمالي. إن مراجعة أندرو ريبين (Andrew Rippin) بالمواصفات التالية تُعد محكاً جيداً لفهم مكانة النظريات القرآنية للمثقفين الدينيين الإيرانيين لدى الباحثين الدوليين في هذا التخصص. من المناسب أن تُترجم هذه المقالة إلى الفارسية:
الدين
الدين
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
شریعت خداوند متعال دین نمی باشد بلکه علم و در راس تمامی آنها علوم طبیعی و تجربی و ریاضیات. اینکه عده ای انگشت شمار انسان ایل و طایفه و قبیله و قوم پرست در اعصار مختلف باستان خودرا منتخب و اعزامی و ارسالی از طرف خداوند متعال برای تربیت و هدایت بشر نامیده اند، ادعا های اثبات نشده می باشند و نه حقایق مسلّم. خداوند متعال در گذشته ها و آینده ها پرسه نمی زند بلکه جاودانه در لحظه حال به طول 10 بتوان منهای 43 ثانیه زندگی کرده و می کند. گسترش و توسعه ادیان توحیدی بخصوص مسیحیت و اسلام از لحاظ عضو گیری و تعداد پیرو و نه از لحاظ پیشرفت در معنویت نتیجه حقانیت یا وحیانی و آسمانی بودن کتب دینی این ادیان نمی باشد بلکه حاصل رقابت ها و مبارزات خونین پیروان این ادیان بر سر سه نام و سه کتاب و سه لفظ برای نامگذاری خداوند بوده است از قبیل یهوه ( در اصل یاهو ) ؛ تورا ؛ موسا و سرور یا پدر آسمانی ؛ ایوان گلی های چهارگانه ؛ ایسا و الله ؛ قرآن ؛ محمد. موسا ؛ ایسا ؛ تورا ؛ یاهو ؛ ایوانگلی همگی واژه های فارسی می باشند و در قرآن به موسی و عیسی و تورات و انجیل تغییر یافته اند در جهت گمراه نمودن قوم پارس در عهد امپراتوری ساسانی.
با عرض سلام و تقدیم احترام، عالم غیب و عالم شهود یکی هستند نه دوتا. زیرا اگر این دو دوتا باشند، آنگاه با ثنویت و دوگانگی مواجه خواهیم شد. از آنجائیکه خداوند متعال حقیقت مطلق و بیکران و بینهایت است، لذا هیچ چیز دیگری غیر از خداوند متعال نمی تواند وجود داشته باشد. به عنوان مثال اگر یک چیزی بسیار کوچک ولو به اندازه یک اتم و یا یک ذره یا موج نوری غیر از خداوند وجود داشته باشد، آنگاه همان چیز کوچک به اندازه محیط و محتوای ناچیز خود مطلقیت و بیکرانی خداوند را زیر سوال خواهد برد. اما عالم شهود فقط ظهور یکی از مراتب یا درجات تکاملی ( نه شدید و ضعیف) عالم غیب بین دو سرحد یکی نهایت نقصان و دیگری نهایت کمال ایده آل می باشد و بقیه مراتب و درجات عالم غیب به صورت طرح و برنامه در باطن خمیرمایه عالم شهود موجود اند و نه به شکل موجودات مجرد و مستقل و مجزا و جدا از عالم شهود و در ورای آن . تعداد مراتب یا درجات تکاملی عالم غیب به روش ریاضی قابل محاسبه و تعیین می باشند. برای این محاسبه به کشف دو ثابت نیازمندیم : الف - مقدار زمان کل یعنی طول زمانی سفر مقطعی نزولی و صعودی محتوای کیهان یا جهان از برترین حالت ملکوتی یعنی نظام احسن آفرینش مبداء تا معاد. ب - طول عمر کلی کیهان یعنی فاصله زمانی بین وقوع دو مه بانگ متوالی. پس از کشف این دو ثابت الهی - کیهانی ، آنگاه میتوان زمان کل را بر طول عمر کلی کیهان تقسیم نمود و تعداد مراتب و درجات تکاملی عالم غیب را محاسبه نمود. مقدار محاسبه شده برای محتوای هرکدام از جهان های موازی و مساوی و بیشمار همسان و برابر خواهد بود. افزایش تعداد جهان ها در کلیه جهات بسوی بیکرانی هرگز به پایان نخواهد رسید. کتب دینی به ویژه قرآن به مسلمانان سه عالم دنیوی و برزخی و اُخروی را می آموزد، اما نمی تواند تصورات روشنی از این سه عالم بخصوص برزخ و آخرت به انسان ارائه دهد طوریکه آن تصورات منطبق بر واقعیت باشند و نه اوهامی و بریده از واقعیت. مراتب و درجات فراوان تکاملی عالم غیب هرکدام به ترتیب و نوبه خاص و ویژه خویش در چهارچوب طرح مطلق آفرینش و بر اساس مفاد و آئین نامه های اجرایی ثابت و پایدار و تغییر ناپذیر آن پشت سر هم و هرکدام در قالب یک عالم واقعی - عینی - شهودی از طریق چرخه یا گردش وقوع مه بانگ های متوالی بر اثر نوسانات باز و بسته شدن یا انبساط و انقباض محتوای کیهان یا جهان به ظهور میرسند و عمر خودرا سپری می نمایند و در معاد، برترین مرتبه یا درجه تکاملی آنها به ظهور می رسد، یعنی نظام احسن آفرینش مبداء بدون عذاب و جزای جهنمی دوباره برپا خواهد گردید و کلیه افراد انسانی حیات بهشتی اولیه خودرا از نو آغار خواهند نمود. بنیادی ترین مسئله و مشکل حل نشده ادیان توحیدی - ابراهیمی بخصوص مسیحیت و اسلام و به ویژه اسلام دو وعده می باشند ؛ یکی پادش های بهشتی برای خود و اهل بیت خود و هم کیشان و هم مسلکان خویش و دیگری وعده عذاب و جزای جهنمی برای دیگران و دگر باوران و دگر اندیشان. و بزرگترین نقص و خطا و اشتباه روشنگران دینی بخصوص مسلمان عبارت است از عدم توجه آنان به شناخت و دانش علوم طبیعی و تجربی و ریاضیات و تئوری های علمی. شریعت خداوند متعال دین نمی باشد بلکه علم و در راس کلیه آنها ، علوم طبیعی و تجربی و ریاضیات. آیا روشنفکران و روشنگران ارجمند و شریف و بزرگوار مسلمان ایرانی می توانند به ما ایرانیان امروز و آینده پاسخ این سوالات را ارائه دهند؟ فاصله زمانی بین عالم دنیوی و عالم آخرت چند سال شمسی ( نه قمری ) می باشد ؟ حجم عالم دنیوی و برزخی و اخروی چند کیلومتر مکعب می باشند ؟ کوچکترین واحدهای بیزمانی و بیمکانی چقدر می باشند ؟ در عوض علم فیزیک کوچکترین واحد های زمان و مکان را تعیین کرده است. و مهمترین سوال دینی: چرا خداوند متعال در چهارچوب ثابت و پایدار و تغییر ناپذیر یعنی در مکان و بیمکانی مطلق یا فضای هندسی سه بعدی هرکدام از جهان های موازی و مساوی و فراوان که نقش ظرف نگهدارنده محتوا را عهده دار می باشند، بجای یک عالم ؛ یک آسمان و زمین ؛ یک وادی تکوین و یک سامان یا نظم کلی کیهانی، هفت عالم و هفت آسمان و هفت زمین و هفت وادی تکوین و هفت سامان یا نظم کلی کیهانی آفریده است ؟ در پایان امیدوارم که در پاسخ گویی به این سوالات از روش مرسوم تاوتولوژی یعنی بازی کردن با مقولات و مفاهیم و معانی و واژه ها و الفاظ یا کلمات و عبارات یا جملات استفاده نشود. آرزوی موفقیت و شادی و خرّمی برای همگان.
با عرض سلام و تقدیم احترام، این حقیر ناچیز و فاقد هرگونه تیتر دکترا بر این باور و ایمانم که خداوند متعال در طول تاریخ بشریت تاکنون هیچ انسانی را تحت عنواین نبی و پسر و رسول برای تربیت و هدایت بشر انتخاب و اعزام و ارسال ننموده و در گوش سر هیچ انسانی یک جمله یا جملاتی را تحت عنوان آیه و آیات نجوا و زمزمه نکرده است چه بطور مستقیم و بدون واسطه و چه بطور غیر مستقیم و باواسطه. همچنین براین باورم که تکالیف سنگین و اعمال دست و پاگیر و باز دارنده رشد و نمّو و بلوغ قوای ادراکی فهم و عقل انسان و کُند کننده احساسات و افکار و خیالات از قبیل ستایش و پرستش ؛ نیایش و مناجات ؛ دعا و عبادات ؛ تسبیح و ذکر ؛ طاعت و بندگی ؛ احداث معابد و قربانی حیوانات در اطراف آنها ؛ زیارت اماکن به اصطلاح مقدسه و تعیین قبله گاه و اوقات شرعی از طرف خداوند متعال و به امر وی و از آسمان بسان بلایا و آفات علاج ناپذیر بر وجود انسان نازل و تحمیل نگردیده اند بلکه جملگی میراث دوران حاکمیت آیین های بت پرستی می باشند و از طرف بنیانگذاران آئین ها و ادیان اقتباس و بر گردن و دوش و گرده انسان نهاده شده اند و آنهم با هدف و قصد و نیت و انگیزه باطنی زنده نگاه داشتن نام و نشان و اثر خویش در ذهن و زبان و خط انسان و در خاطره یا حافظه تاریخ و آنهم نه به تبعیت و پیروی از امر و کلام خداوند متعال بلکه متاثر از پرتوهای وسوسه گر نور ظلمانی آتش سوزان شهوت غریزه طبیعی نام آوری و شهرت طلبی در سطوح زندگی های ابتدایی ایلیاتی و طایفه ای و قبیله ای و قومی و بین اقوام در شرائط تاریخی و اعصار مختلف باستان. همچنین بر این باور ام که پیام های جاودانه بودن زندگی ارائه شده توسط ادیان توحیدی- ابراهیمی بخصوص مسیحیت و اسلام به پیشگاه خاص و عام انسانی نه می توانند پیام شاد برای تک تک افراد انسانی محسوب شوند و نه از طرف خداوند متعال و به امر وی و از آسمان به گوش سر بنیانگذاران و مخترعین یوغ های سنگین و سبک شرایع دینی این ادیان ابلاغ گردیده باشند. چرا ؟ زیرا این پیام ها با وعده عذاب های جهنمی شدید برای دیگران و دگر باوران و دگر اندیشان همراه می باشند و لذا مشروط اند و نه بدون قید و شرط. خداوند متعال در نظام احسن آفرینش مبداء پس از آفرینش تک تک افراد انسانی بطور مطلقا همزمان و هم سن در سطح کمال ایده آل خوبی و زیبایی و هنرمندی و دانایی و توانایی به هرکدام از آنان بدون تبعیض و قید و شرط حیات جاودانه اهداء نموده است و نه مشروط براینکه شهادت دهند که موسا نبی یهوه ( یاهو ) و ایسا پسر پدر سرور یا پدر آسمانی و محمد رسول و ولی الله. لذا وظیفه اصلی دینداران در طول تاریخ پیدایش هر کدام از ادیان تا کنون کشف حقیقت و شناخت انسان و طبیعت و کیهان یا جهان و خداوند متعال نبوده است بلکه فقط و فقط نگهداری و دفاع از یک آیین و دین در رقابت و مقابله با آئین ها و ادیان دیگر و نگهداری و حفظ و حمل یک یوغ سنگین یا سبک شریعت بر گردن و دوش و گرده پیروان و زنده نگاه داشتن نام و نشان و اثر بنیانگذار آن دین و مخترع آن یوغ شریعت در ذهن و زبان و خط انسان بخصوص پیروان در جهت امرار معاش دنیوی از طریق کارمندی دینی تحت عنوان خدمت به خدا و خلق خدا. همچنین بر این باور و ایمانم که کلیه افراد انسانی بدون استثناء در پیشگاه خداوند متعال بسان نقاط هندسی ناچیز و بی بعد هندسی بطور مطلق هم ارز و هم ارزش بوده و هستند و خواهند بود و هیچ انسانی به اندازه سر یک سوزن و یا به اندازه یک کوارک زیر هسته ای اتمی و یا به اندازه کوتاه ترین طول موج نور نامرئی نسبت به انسان های دیگر از هیچگونه ارجحیت و برتری برخوردار نبوده و نیست و نخواهد بود. و از لحاظ پدیده های شفاعت و وساطت و میانجی گری تک تک افراد انسانی در پیشگاه خداوند متعال بطور مطلق مستقل و بی نیاز از همدیگر می باشند. مثال : نه نوآه ( نوح ) و آبراهام ( ابراهیم ) و موسا (موسی)و ایسا (عیسی ) و محمد به شفاعت و میانجی گری و وساطت من نیاز مند اند و نه من به آنان. همچنین این حقیر براین باور و ایمانم که خداوند متعال در هیچ زمان و مکانی و در هیچ بی زمانی و بیمکانی و هیچ گاه و هرگز هیچ انسانی را مورد استنطاق و مؤاخذه و بازخواست و باز پرسی و بازجوئی و ملامت و سرزنش قرار نخواهد داد و هیچ انسانی را به عذاب و جزای جهنمی محکوم و دچار و گرفتار نخواهد نمود. در پایان با احترام کامل به پیشگاه کلیه پیروان موئمن و شریف و ارجمند و بزرگوار و نیک اندیش و نیک گفتار و نیک کردار کلیه آئین ها و ادیان و مذاهب و فرود آوردن سر تعظیم و تواضع و فروتنی در پیشگاه حقیقت و راستی و درستی.
سلام علیک . مصاحبه با دکتر مهاجرانی را از دست ندهید . بسیاری مسایل فرهنگی پرچالش وجود دارد که این فرهنگمند نکته دان یارای حلش را در چنته دارد . یا علی