اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى محسن زندي، الباحث في سيكولوجيا الدين، أن تأملات مصطفى ملكيان النفسية تفتقر إلى مناهج البحث العلمي، ويعتبر دعوى تبعية التدين والفهم الديني للشخصية اختزالية وتفتقر إلى سند بحثي.

لقد تعلمت من الأستاذ مصطفى ملكيان الكثير وبلا حدود؛ سواء من منهجه في التفكير، أو من سجيته الإنسانية والأخلاقية. وبناءً على ملاحظاتي الشخصية المحدودة كطالب في علم النفس، أقول بجرأة إن تأملاته النفسية نادرة حتى في أوساط علم النفس. هذه التأملات العميقة، بالإضافة إلى تأثرها بسماته الشخصية الإيجابية، وعمر من الرياضات الفكرية الشديدة والمخلصة التي تكتسب نضارة متكررة وشجاعة في الإفصاح بدلاً من مستنقع ركود المستنقعات، لها منشأ آخر يتمثل في الدراسة والرؤية والمعرفة متعددة التخصصات. ولكن من ناحية أخرى، يمكنني أن أجرؤ على الادعاء بأن هذه التأملات النفسية العميقة لم تنتج معرفة نفسية متخصصة.
.
لقد تعلمت من الأستاذ مصطفى ملكيان الكثير وبلا حدود؛ سواء من منهجه في التفكير، أو من سجيته الإنسانية والأخلاقية. وبناءً على ملاحظاتي الشخصية المحدودة كطالب في علم النفس، أقول بجرأة إن تأملاته النفسية نادرة حتى في أوساط علم النفس. هذه التأملات العميقة، بالإضافة إلى تأثرها بسماته الشخصية الإيجابية، وعمر من الرياضات الفكرية الشديدة والمخلصة التي تكتسب نضارة متكررة وشجاعة في الإفصاح بدلاً من مستنقع ركود المستنقعات، لها منشأ آخر يتمثل في الدراسة والرؤية والمعرفة متعددة التخصصات. ولكن من ناحية أخرى، يمكنني أن أجرؤ على الادعاء بأن هذه التأملات النفسية العميقة لم تنتج معرفة نفسية متخصصة. لا يمكن اعتبار مصطفى ملكيان، بكل ما يتمتع به من خصائص منهجية وسلوكية نادرة مذكورة، عالمًا نفسيًا أو معالجًا نفسيًا أو حتى متخصصًا في مجال أو نظرية من نظريات علم النفس. وبرأيي المتواضع كتلميذ، فإن عدم الإلمام أو الخبرة المتخصصة بالطرق المخبرية والإحصائية التي تشكل المنطق الأساسي الحاكم للتيار النفسي الحالي (جرساتش، 1988)، إلى جانب ميله العميق نحو السيكولوجية (النظرة النفسية) واختزال القضايا الإنسانية المعقدة إلى متغير نفسي واحد أو بضعة متغيرات أحيانًا، والأعجب من ذلك، مع ادعاء التفسير السببي والمعلولي (الذي لا تجرؤ حتى فرق علم النفس أحيانًا على ادعائه رغم الدراسات الطويلة والمنهجية) هي من نقاط الضعف الرئيسية لديه في هذا المجال. والأكثر إثارة للاهتمام أن النقطة الثانية، الشائعة في الأوساط العلمية والسياسية وبين صانعي القرار الهاربين عمومًا من عناء الأساليب التجريبية في بلدنا، غالبًا ما تحدث بناءً على تأملات شخصية، أو استبطان، أو ملاحظات شخصية محدودة وغير منهجية، ودون أي بحث تجريبي منهجي طويل الأمد أو طريقة سببية مقارنة شاملة، وسرعان ما يتم استخلاص النتائج من البيانات المتحصل عليها وتقديم تفسير سببي راسخ؛ والويل كل الويل إن حدثت هذه العملية البحثية الناقصة (بل اللابحثية) في مجالات صنع القرار المؤثرة (مثل التعليم والتربية).
بالطبع، كلامي هو عن منطق هذه الاستنتاجات والتفسيرات، وليس عن إمكانية أن تتوافق مثل هذه الاستنتاجات، صدفةً أحيانًا، مع البحوث العلمية بناءً على المنطق السليم.
إن وجود نقاط الضعف المحتملة هذه لدى الأستاذ الجليل هو ما يمنع للأسف حتى طالب علم النفس المجتهد، الملم جيدًا بمنطق المنهج التجريبي، من الإحالة إلى تلك التأملات العميقة وبناء الفرضيات منها. هذا الطالب نفسه يزداد نفورًا عندما يسمع الأستاذ يعتبر كتاب نظريات الشخصية لشولتز أو (خاصة) كتاب حياتي التي تليق بي "أفضل" كتاب في مجال الشخصية باللغة الفارسية، أو يشاهد منه استقطابًا للدين والروحانية دون استخدام أساليب التحليل العاملي، أو يرى العديد من سمات تحقيق الذات النفسية في علم نفس ماسلو في نظريته عن الروحانية والإنسان الروحاني.
في هذه الكتابة، أعمد إلى مراجعة أحد تأملاته النفسية في مجال الدين والشخصية، وأبيّن أنه على الرغم من أن فكرته المتكررة القائلة بأن التدين من جهة، ونمط فهم الأفراد للنصوص الدينية من جهة أخرى تابعان لشخصياتهم، تحمل خيوطاً من الحقيقة، إلا أنها تنطوي على خطأين كبيرين: عدم الارتكاز على مناهج بحثية (والتي حتى لو أفضت إلى نتيجة صحيحة، فقد تكون غير أخلاقية)؛ وخطأ أكبر، هو الاختزال السيكولوجي للظواهر المعقدة إلى متغيرات سببية نفسية، دون أي بحث منهجي طولي أو جماعي، والاستهانة بالمتغيرات الاجتماعية والبيئية.
قبل الدخول في الموضوع، ينبغي أن أنوه إلى أنه يعتبر في كتابات وأحاديث متعددة السلوك الديني (التدين) والفهم الديني تابعين (يحتمل أنها علاقة سببية) للشخصية. وبالطبع، لم أسمع منه مثل هذا القول صراحة، ولكن في مشورة أجريتها مع بعض تلامذته، يبدو أن لديهم مثل هذا الفهم أيضاً. لذا، ومع إصراري على صحة النقدين العامين المذكورين أعلاه، فإنني أبني صحة النقد التالي على فهمي الخاص لكلام الأستاذ. تأملوا بعضاً من أقواله:
الفحص
هل يمكننا، دون أن تكون لدينا نظرية واضحة حول الشخصية والمفاهيم الأخرى المرتبطة بها، أن نصدر حكماً على الوظائف الشخصية وتأثيرها في المجالات الأخرى؟ إذا كان الجواب على هذا السؤال سلبياً، فما هي نظرية الشخصية لدى الأستاذ ملكيان، حتى يتحدث بهذه الكثرة عن بناء الشخصية في موضوعات أخلاقية ودينية وثقافية وتاريخية وسياسية مختلفة؟
كما قلت في مقال «الرؤيا الرسولية؛ أو موجات ألفا وبيتا وثيتا ودلتا المحمدية» في نقد نظرية الرؤيا الرسولية، لا يمكن للباحث أن يخطو خطوة دون تعريف مفهومي، وأحياناً إجرائي، للمفاهيم المستخدمة. وهنا حيث يُتحدث عن بناء الشخصية، فلا بد، بالإضافة إلى تعريف المفاهيم والوحدات الأساسية المرتبطة به، من امتلاك إطار نظري أيضاً؛ تماماً مثل فرويد ويونغ وألبورت وواطسون وسكينر وكاتل وماكري وكوستا وآيزنك وغيرهم.
ما هي نظرية الشخصية لدى الأستاذ ملكيان؟ هل يفكر بطريقة فرويدية؟ هل هو يونغي؟ سلوكي؟ معرفي؟ هل يؤمن بنظريات السمات؟ أم أن لديه نظرية جديدة؟ تتعاظم أهمية هذا التوضيح خاصة مع تقديمه لدروس العلاج النفسي الجذابة للغاية؛ لأنه كما نعلم، فإن نظرية عالم النفس في مجال الشخصية لها تأثير بالغ الأهمية على نظريته العلاجية وحياته المهنية، بما في ذلك مجال العلاج النفسي (بروخاسكا ونوركروس، 1391، الفصل الأول).
هل يمكن، بناءً على النقلين المذكورين، أن نستنتج أنه فرويدي؟ ألم يكن فرويد (1907، ص125) يعتقد أيضاً أن الدين هو إسقاط للعالم الداخلي والذهني للإنسان أو طلب لتعويض الإحباطات ومصاعب الحياة؟ لكني لا أعتقد أن الأمر كذلك؛ لأنه في أحاديثه يميل أحياناً نحو المعرفية وأحياناً نحو السلوكية. بل ويمكن رؤية آثار من الإنسانية في آرائه. أليس صحيحاً أن نظرية الحاجة لماسلو قد استخدمها ديفيد ماكري (1977) في علم نفس الدين لقياس تناسب مستوى الحاجة النفسية للفرد مع تصوراته الدينية وصورته عن صفات الله والجنة والنار، واهتمامه وارتباطه بآيات معينة من الكتاب المقدس تتناسب مع حاجته؟ لقد وجد تناسباً بين مستوى الحاجة النفسية وتلك التصورات (وولف، 1977).
لقد كان علم نفس الدين، منذ بداياته تقريباً، متنبهاً إلى التأثيرات المهمة للدين والروحانية على الشخصية، والوظائف النفسية، والإدراك، والعاطفة، والدافع، والسلوك، وإدراك الذات، والهوية، والنمو النفسي. وقد مر هذا الاهتمام، بطبيعة الحال، بتقلبات عديدة؛ ولكن بما أن التعلق بالمتعالي هو جزء جوهري من الوجود الإنساني (إيمونز، 1999، كيركباتريك، 1999)، فإن للدين والشخصية علاقة عميقة لا يمكن تجاهلها. وهذا يعني أن علم نفس الشخصية وعلم نفس الدين يرتبطان ارتباطاً وثيقاً، لدرجة أن البعض يعتبرون علم نفس الدين هامشاً على علم نفس الشخصية. وبناءً على ذلك، فقد أولى مؤسسو علم نفس الشخصية (ومنهم ألبورت وهنري موراي) اهتماماً كبيراً بالدين؛ لأنهم أدركوا جيداً أن الدين بالنسبة لكثير من الناس ليس مجرد بعد شخصي جدير بالملاحظة، بل هو جوهر شخصيتهم (أوليفر جون، ريتشارد روبينز، لورنس برفين، 2008، ص634). يمكن دراسة العلاقة بين الدين والشخصية من عدة وجوه؛ منها: أي من نظريات الشخصية يمكنها أن تفسر بشكل أفضل منشأ الدين والتدين؟ هل هناك علاقة بين النمط أو العوامل (أو المكونات) الشخصية ونمط التدين؟[2] هل ترتبط الفروق الفردية في التدين باختلاف السمات الشخصية للأفراد؟ هل يمكن للنمط الشخصي أساساً أن يفسر نمط التدين؟ هل يمكن أن يكون التدين أحد العوامل في تفسير الشخصية؟ على سبيل المثال، هل يمكن لنظرية العوامل الخمسة للشخصية أن تحدد طبيعة بنيتي الدين والروحانية؟ إلى أي مدى يمكن للمباحث الدينية أن تساعد نظريات الشخصية؟ وأخيراً، هناك سؤال يرتبط أيضاً بالمباحث الهرمنيوطيقية وهو: ما هو تأثير المكونات/العوامل الشخصية (وكذلك البيئية)[3] على نوع فهم القارئ أو مفسر النصوص الدينية ونوع أداء المتدينين؟ وبناءً على ذلك، أجريت أبحاث كثيرة حول علاقة بنيتي الدين والروحانية بالشخصية (بيدمونت وويلكنز، 2013).
مع فهم بعض المترابطات المعرفية والسلوكية والاجتماعية والانفعالية والجينية والبيولوجية العصبية لبِنيتَي الدين والروحانية، وتجاوز تلك النظرة الضيقة القائلة بضرورة فحص المترابطات الفيزيائية (القابلة للملاحظة والتفنيد) لهاتين البنيتين فحسب، انصب اهتمام الباحثين في مجال الشخصية على هاتين البنيتين. لقد دفع تعقيد هاتين البنيتين الباحثين إلى التسليم بأنه لا يمكن فحصهما بطريقة أحادية المنهج وأحادية التخصص فحسب، بل إننا بحاجة إلى بارادايم بيني التخصصات ومتعدد المستويات. ونقطة أخرى هي أن علم النفس ليس وحده ما يساعد على فهم هاتين البنيتين، بل كما سيأتي لاحقًا، فإن هاتين البنيتين بذاتهما يمكنهما أن تساهما في تحسين النماذج النفسية القائمة حول الشخصية.
إن الحضور الجاد للدين في كل حضارة وثقافة وسنّ، وتجلياتهما الخارجية والداخلية (كالقانون والفلسفة والفن والتكنولوجيا والسياسة والحرب... إلخ)، وارتباط هاتين البنيتين بالعديد من الموضوعات التي تهم علماء النفس (مثل: الصحة النفسية والجسدية، والرفاه، وتقدير الذات، والتعلم، والرضا عن الحياة، والنضج النفسي، والعلاقات بين الأشخاص، والإسنادات الجندرية، والتواصل/السلوك الجنسي، والرضا الزوجي، والمعنى... إلخ)، وكذلك ارتباطهما بالعمليات المعرفية العليا، هي من الأسباب الرئيسية لاهتمام علماء نفس الشخصية بفحص هاتين البنيتين (بالوتزيان وإل. بارك، 2005، ص293-294). كما كان لنتائج ألبورت (1950) حول ارتباط الدين والروحانية بالشخصية تأثير كبير على هذا المجال. فقد كان يرى الدين والروحانية سمتين (trait) أساسيتين في الشخصية توجهان وتُحددان أداء النظام الشخصي للفرد، وبما أنهما تؤثران على سائر الانفعالات، فإنهما تؤثران على كامل النظام النفسي. ويمكن إيجاد مقاربة ألبورت السَّمَوية لبِنيتَي الدين والروحانية في نموذج العوامل الخمسة للشخصية، فاليوم، من بين نظريات الشخصية، ما يحظى بأكبر إقبال من الباحثين هو النظريات المتمحورة حول السمة، والتي بدأ منشؤها من ألبورت (1950). الصياغة الجديدة لنظرية ألبورت توجد اليوم في قالب نظرية العوامل الخمسة التي تُعتبر، من الناحية التجريبية، تصنيفًا شاملًا وقويًا للسمات الشخصية (كوستا وماكري، 1995؛ ماكري وكوستا، 1997). في العقود الثلاثة الماضية، نشأ توافق جيد على وجود خمس سمات عمودية تُعرف بـ FFM. في هذا الفصل، سنمضي قدمًا بناءً على هذه النظرية. وهذا لا يعني بالطبع أن المقاربات الأخرى لا تتمتع بالمصداقية. فبحسب اعتقاد باحثي الشخصية، فإن مقاربات التحليل النفسي والسلوكية والإنسانية تتمتع أيضًا بدرجة من المصداقية في دراسة الشخصية، ومقاربة السمات ليست سوى مقاربة رابعة لها نقاط قوتها وضعفها (ماكري وكوستا، 2003)؛ وإن كانت مقاربة السمات، من منظورهم، أكثر مصداقية.
والنقطة الأخيرة في هذا الجزء هي أن دور وأهمية بِنيتَي الدين والروحانية في بنية النفس والوظائف النفسية، قد حظيا باهتمام باحثي علم النفس (في جميع المقاربات الإنسانية والوجودية والسمات... إلخ) منذ البداية؛ مع فارق أن بعضهم كان يرى تأثيرهما على كامل نظام الشخصية، بينما كان آخرون، مثل ماسلو وفرانكل، يرون تأثير هاتين البنيتين على بعض طبقات الشخصية ومستويات محددة من النمو فحسب. إن الأبحاث القائمة على الارتباط بين المقاييس التي تقيس بِنيتَي الدين والروحانية ومقاييس تقييم الشخصية هي عمل قيّم يمكن أن يؤدي إلى اكتشاف خصائص نفسية أوسع.
نظرية العوامل الخمسة في فهم بِنيتَي الدين والروحانية
الشخصية هي «الأنماط المتميزة والمستقرة نسبيًا من التفكير والشعور والفعل التي تحدد استجابة الفرد لمواقف الحياة» (باسر وسميث، 2006، ص 420). ووفقًا لنظرية السمات، فإن الشخصية هي نمط مستقر نسبيًا من السمات أو النزعات أو الخصائص التي تضفي الديمومة على سلوك الفرد. أما بنية الشخصية فهي الوحدات الأساسية أو المكونات المكوِّنة للشخصية.[4] واستنادًا إلى نظرية السمات، يمتلك الإنسان استعدادات بيولوجية تُسمى سمات تشكل العناصر الرئيسية لشخصيته، وهذه العناصر المستقرة، في تفاعلها مع البيئة، تجعل الفرد يستجيب للمثيرات بطريقة معينة (فريدمان وشوستاك، 2009). إذن، فالسمة هي خصائص داخلية مستقرة نسبيًا تُمهد لسلوكيات محددة وتمييز الأفراد عن بعضهم البعض (المرجع نفسه). ومن هنا، فإن هذه العملية لا تسمح فقط بالتفسير العلمي للإنسان، بل يمكن بناءً عليها القيام بالتنبؤ (برفين وجون، 1386). ولهذا الغرض، صُممت مقاييس للقياس. وبالطبع، يؤكد منهج السمات على الفروق الفردية المستقرة ويسعى إلى تجنب الأحكام الكلية. فعلى سبيل المثال، ردًا على سؤال: هل الإنسان «بالطبع» أناني أم مبدع؟ يقول: البعض نعم، والبعض الآخر لا (شجاعي، 1394، ص1).
واستنادًا إلى هذه النظرية، يؤدي تجمُّع السلوك إلى السمة، وتجمُّع السمات إلى عوامل عليا (فيست، 1387). وقد استخدم علماء النفس، من كلاغس (1926)، وبومغارتن (1933) إلى ألبورت وأودبرت (1936) وكتل (1943، 1945)، اللغةَ الطبيعية (قواميس اللغة والمحادثات العامية) كمصدر لاستخراج السمات التي يستخدمها الناس في وصف الشخصية ضمن تصنيف علمي. إن العدد الهائل من السمات الموجودة في اللغة الطبيعية وقواميس اللغة لوصف الشخصية الإنسانية دفع الباحثين، بعد استخراج جميع المصطلحات الوصفية وسنوات من البحث التجريبي والعمل الإحصائي، إلى الحصول على تصنيف لها يحظى بقبول العديد من الباحثين في هذا المجال. وبناءً على ذلك، ظهرت نماذج متنوعة لبنية الشخصية قائمة على منهج السمات وأسلوب التحليل العاملي؛ وهذه النماذج توجد بينها أحيانًا اختلافات جوهرية. ومن إحدى المشكلات أن هذه الأبحاث أُجريت بشكل رئيسي باللغة الإنجليزية واعتمادًا على الأوصاف الموجودة في تلك اللغة للشخصية، ومن الصعب إثبات وجود هذه الخصائص المشتركة نفسها في اللغات الأخرى. ومن هنا، ازدهر المنهج متعدد الثقافات في دراسة الشخصية، وهو منهج لا يقبل النظريات الكبرى الكونية، ويرى ضرورة الاهتمام بالمعتقدات والعقائد والثقافة والأعراف الاجتماعية في دراسات الشخصية، ويقر بأسس نظرية وأدوات قياس مختلفة في كل ثقافة (أورتيز، 2005؛ تشيونغ وزملاؤه، 2001).
وكما قلنا، شهدت نظرية السمات صعودًا وهبوطًا كثيرًا.[5] وتُعد نظرية العوامل الخمسة الكبرى للشخصية أحد أشهر هذه التصنيفات، وقد أُجريت بناءً على الأبحاث السابقة، وخاصة أعمال كتل الدقيقة للغاية، لاستكشاف البنية البُعدية لمراتب السمات. كما أن لنظرية العوامل الخمسة نفسها تاريخًا من التطور يمتد لنحو أربعة عقود، وهي نتاج تقليد المفردات (تحليل السمات الموجودة في اللغة الإنجليزية واللغات الأخرى) وتقليد التحليل العاملي في أبحاث الشخصية (آشتياني، 1393، ص37).
تقسیمبندی نظریة پنج عاملی از ویژگیهای شخصیت انسان عبارت است از: 1) روانرنجورخوبی (عامل N) که عبارت است از استعداد و گرایش به تجربة هیجانات منفیای چون اضطراب، افسردگی، و خصومت. 2) برونگرایی (عامل E) که میزان و شدت تعاملات میانفردی شخص است؛ 3) گشودگی (عامل O) که جستجوی کنشگرایانة تجربیات تازه است. 4) توافقپذیری (عامل A)، کیفیت تعاملات میانفردیِ شخص در یک طیف است که از شفقت و غمخواری تا خصومت گستره دارد؛ 5) با وجدان بودن (یا: وظیفهشناسی) (عامل C)، که عبارت است از استقامت، سازماندهی و انگیزشی که فرد در رفتارهای معطوف به هدف بروز میدهد (کاستا و مکری، 1992). از منظر محققان این پنج عامل خاستگاه ژنتیکی دارند (هیث، نلا، کِسلر، ایوز و کندلر، 1992)، و در طول زمان ثبات قابل توجهی از خود نشان میدهند (کاستا و مکری، 1994)، که این امر نشان میدهد آنها صرفاً یک طبقهبندی رفتاری نیستند؛ بلکه گرایشی موروثی در نحوة فکر، عمل و احساس به شکلی همساز است. بررسیهای بین زبانی و بین فرهنگی نشان میدهد که این پنج عامل جهانی هستند (گلدبرگ، 1981). این الگو علاوه بر ارزش تجربی قوی، بهلحاظ میانفرهنگی نیز بسیار قدرتمند است (مکری و کاستا، 1997). این مفاهیم معتبر چارچوب خوبی برای فهم فهم و ارزیابی متغیر دینداری است (پیدمانت، 2005).
بر اساس این نظریه پرسشنامههایی نیز ساخته شده است که به IPIP شهره دارند (گلدبرگ، 2005؛ گلدبرگ و همکاران، 2006). پرسشنامة شخصیتی نئو ، و به عبارت دقیقتر، نسخة تجدیدنظرشدة پرسشنامة شخصیتی نئو[6] (کاستا و مکری، 1992) نوعی پرسشنامة خودسنجی ویژگیهای شخصیتی است که بر مدل پنج عاملی مبتنی است (گلدبرگ، 1993). هر یک از این پنج عامل در این پرسشنامه، شش صفت، رگه یا مقیاس فرعی دارد؛ یعنی، صفات شخصیتی خاصی که جنبههای مختلف هر عامل یا حیطه را نشان میدهد. نسخة تجدیدنظرشدة پرسشنامه شخصیتی نئو حاوی 240 ماده (8 ماده برای هر یک از 30 جنبه یا 48 ماده برای هر یک از پنج حیطه یا عامل) است. پاسخدهندگان هر یک از 240 جمله را بر مبنای یک مقیاس پنج قسمتی (کاملاً مخالفم، مخالفم، نظری ندارم، موافقم، کاملاً موافقم) درجهبندی میکنند (آشتیانی، 1393، ص37).
محققان بسیاری در جستجوی پاسخ به این پرسش بودهاند که آیا تفاوتهای فردی در دینداری با تفاوت صفات شخصیتی افراد ارتباط دارد؟ گرچه بسیاری نظریات در باب پویایی رابطة دینـشخصیت بر نحوة ارتباط صفات خاص بر دیندرای فرد است، اما جهت علّی این رابطه تا حد زیادی نامکشوف باقی مانده است. برای نمونه در مورد تحقیقاتی که بر این باورند که عامل توافق موجب گرایش در فرد به سمت دین میشود (بخش بعدی)، از سوی دیگر میتوان گفت که این دینداری است که در مراحل اولیة رشد میتواند به شکلگیری عامل توافق و وجدان کمک کند؛ و یا اینکه به شکل دوطرفه همدیگر را تقویت کنند.
نظریة پنج عاملی را به چهار شکل میتوان در بررسی ساختارهای دین و معنویت بهکار گرفت (پیدمانت، 1999b): همبستگی مقیاسهای سنجش دین و معنویت با حوزههای قلمرو پنج عامل شخصیت، انگیزههای وسیعتر و پیامدهای مورد انتظار چنین مقیاسهایی را برای ما روشن میکند و نحوة تجربة فرد از این دو ساختار، و دلیل همبستگی این دو متغیر با پیامدهایی چون سلامت روانی و تنانی، رفتار اجتماعی و بلوغ روانشناختی را بر ما آشکار میسازد. بر اساس برسی پیدمانت در مقایسة چند تحقیق که مقیاسهای معنویت را با مولفههای این نظریه سنجیده بودند، معلوم شد که بین این دو ساختار و تمام حوزههای نظریة پنج عاملی همبستگی وجود دارد، بهطوری که میتوان از روی این متغیرهای پایدارتر و متقدمترِ شخصیتی دست به پیشبینی متغیرهای دینیِ بعدی زد. همچنین، معلوم شد که همبستگی بین این ساختارها بدین معنا نیست که دو ساختار دین و معنویت را میتوان به قلمروهای شخصیت تقلیل داد و این دو ساختار نسبت به پنج مولفة شخصیت زاید و تکراری هستند (پیدمانت، 2005، در هندبوک پالوتزیان و الپارک).
كما خلص ساروغلو (2010) في تحليل تلوي لسبعين مقالة تناولت علاقة الدين والروحانية بمجالات نظرية العوامل الخمسة لدى أكثر من 21 ألف عينة دولية، إلى النتائج ذاتها التي توصل إليها بيدمونت، وأعطى الدور الأساسي في هذا الارتباط للعاملين A و C، اللذين يفسران العديد من تبعات هذين البُعدين على الجسد والنفس (العامل C)، والدعم الاجتماعي والسلوكيات الاجتماعية الإيجابية (العامل A). كما ادعى ساروغلو أن هذه الارتباطات تشير إلى أن الدوافع الدينية والروحية تمثل تكيفات محددة للعاملين A و C؛ بمعنى أن الدوافع الدينية ظواهر مقيدة بالثقافة تنشأ لدى الأفراد ذوي الدرجات المرتفعة في العاملين A و C، والذين يعيشون علاوة على ذلك في بيئة يحضر فيها الدين بشكل جاد. إن الرعاية والاهتمام الوظيفي (وهو ما يؤكد عليه الدين والروحانية) يهيئان الأفراد للتدين وممارسة الروحانيات. وتُظهر الأبحاث الطولية أنه يمكن من خلال عوامل الشخصية التنبؤ بالتجارب الدينية في فترات لاحقة من الحياة، من حيث الكيفية والشدة.
وعلى هذا الأساس، رأى وينك وسيسيولا وديلون وتريسي (2007) أن «الشخصية تلعب دوراً جوهرياً في تشكيل الالتزام والانشغال الديني والروحي، ومن ثم يجب أن توضع الشخصية في الاعتبار في جميع المساعي الرامية إلى فهم كيفية تأثير بنية الدين والروحانية على الوظائف النفسية» (ص 1067-1068).
كما مر بنا، يرى كاسترا وماكري (1999) أن عوامل الشخصية الخمسة الكبرى هي نزعات أساسية ذات جذور بيولوجية، ومن ثم فهي تسبب لدى كل فرد نوعاً معيناً من الفعل والشعور. وإلى جانب هذه النزعات الأساسية، يقران، انسجاماً مع علم النفس التطوري، بوجود تكيفات فطرية[7] تتأثر بالسياق الذي يعيش فيه الفرد. وفي اعتقادهما أن التدين هو إحدى الخصائص التكيفية التي يتبناها بعض الأفراد في سياقات معينة لتحقيق نزعاتهم الأساسية أو التعبير عنها (ماكري وكوستا، 1996). ويعتقدان، على سبيل المثال، أن أولئك الذين يتمتعون بنزعة أساسية نحو التوافق أو الضمير الحي، يحققون في بعض السياقات، عبر تبنّي التدين، نزعاتهم الشخصية مثل النظام أو القبول الاجتماعي أو النزعة الجماعية. لديهم دافع كبير لتأييد القوانين والقواعد؛ وإن كان ذلك لأسباب مختلفة (كوستا، ماكري، 1995). فالتوافق يدفع الفرد للالتزام بالاتفاقات، لا سيما بمعزل عن التعلق بنيل استحسان الآخرين. وعادة ما توفر الطقوس الدينية الرسمية نظاماً قيمياً واضحاً ومفصلاً يتمسك به الأفراد ذوو الضمير الحي؛ في حين يثير حالة دفاعية لدى الأفراد الأقل ضميراً. لذلك يتجه الأفراد ذوو التوافق، في مرحلة الرشد، نحو دين الأسرة. وهم أكثر احتمالاً للحفاظ على إيمانهم الديني من أجل الحفاظ على التوافق مع أسرهم، أو غيرهم من الأفراد المماثلين في إطار نظام قيمي.
كما أن الدين مصدر لتعزيز ضبط النفس. فالدين يكبح النزعات غير المقبولة (خاصة الجنسية والعدوانية). ويندفعون نحو الولاء للمعايير الثقافية للمجتمع والتدين، ومن المحتمل أن يكون هذا التدين بهدف تقليل النزاعات الأسرية عبر قبول نظامهم الديني. والاحتمال الآخر هو أن الأفراد ذوي التوافق العالي يقبلون الإيمان لأن البقاء في إطار نظام قيمي واحد يتيح لهم تنمية صفات مثل الإيثار واللطف والتسامح والحب في أنفسهم (إيمونز وآخرون، 2008؛ نقلاً عن تبيك، 1389، ص 92-93).
وجد كوزك (1999) وماكدونالد (2000) وتايلر وماكدونالد (1999) أن مقاييس القبول والضمير ترتبط ارتباطًا إيجابيًا بمقاييس الالتزام الديني والتوجه الديني الجوهري. ووجد ماكدونالد أن «التحيز المعرفي نحو الروحانية» يرتبط بالانبساطية والقبول والانفتاح، في حين أن الشكل التجريبي للروحانية يرتبط فقط بالانبساطية والانفتاح. ويُظهر التحليل التلوي لساروغلو (2000) أيضًا أن التدين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقبول والضمير المرتفعين، وارتباطًا ضعيفًا جدًا بالعصابية، ولا يرتبط بالسمات الأخرى لنظرية العوامل الخمسة. والارتباط بين مقاييس العوامل الخمسة ومقاييس التدين ذو دلالة إحصائية، لكنه لا يكون عادةً عالي المدى. فعلى سبيل المثال، يرتبط التدين الجوهري بالقبول والضمير (بمعامل: 0.25 و0.23) (تايلر وماكدونالد، 1999)؛ في حين يرتبط التدين الظاهري ارتباطًا سلبيًا بالانفتاح (معامل: -0.18). ومن ناحية أخرى، عادةً ما يرتبط الانفتاح ارتباطًا سلبيًا بمقاييس الأصولية الدينية.
أظهرت نتائج مالتبي ودي (2001؛ نقلاً عن المصدر نفسه) أن الانبساطية لها أعلى ارتباط بالجوانب المختلفة لقدرة الروحانية. كما كشف بحث ساروغلو (2002) أنه بالإضافة إلى عامل الانبساطية، يرتبط عاملا القبول والضمير ارتباطًا إيجابيًا، ويرتبط عامل العصابية ارتباطًا سلبيًا بالتدين. وفي بحث آخر، ثبتت علاقة إيجابية بين التوجه الديني الجوهري وعاملي القبول والضمير. كما ثبتت علاقة إيجابية بين الروحانية وعوامل الانبساطية والقبول والضمير، وعلاقة سلبية مع عامل العصابية (هينينغسغارد وآخرون، 2008؛ نقلاً عن المصدر نفسه). وبحسب ساروغلو (2002) فإن السبب المحتمل للعلاقة بين الانبساطية وقدرات السمو قد يكون أن الأبعاد الاجتماعية للدين تحظى اليوم بتأكيد أكبر من الأبعاد الفردية.
قام هوِن وكياروتشي (2007) في بحث حول المراهقين الأستراليين، باستخدام مقياس العصابية لآيزنك، بقياس علاقته بالقيم الدينية على مدى فترة ثلاث سنوات. وجدا أن هناك علاقة سلبية بين العصابية ومستوى القيم الدينية لدى الذكور؛ في حين توجد علاقة إيجابية بين العامل C والتدين لدى الإناث. وبينما يبدو أن بعض عناصر C تتنبأ بالقيم الدينية في أواخر مرحلة المراهقة، إلا أن مقياس العصابية كان أكثر ارتباطًا بالذكورة والدرجات المرتفعة في السلوك الإجرامي. ونتيجة لذلك، ارتبط انخفاض العصابية لدى الذكور بدرجات دينية أعلى. وبالتالي، فإن الجنس متغير مُعدِّل مهم في العلاقة بين الدين والشخصية. كما وجد مكالخ وتسانغ وبريون (2003) في بحث أن درجات العامل C في الطفولة يمكنها التنبؤ بمستوى التدين في المستقبل. ووجد وينك وزملاؤه (2007) أن مستوى العوامل A وC وO ينبئ بمستوى البحث الديني والروحي في مرحلة البلوغ. ووجد وينك وديلون (2002، 2008) في بحث طولي موسع أن الروحانية تزداد من منتصف العمر إلى الشيخوخة، خاصة لدى النساء. وترتبط الأحداث السلبية في منتصف حياة النساء بزيادة روحانيتهن لاحقًا. بينما تحدث زيادة الروحانية لدى الرجال من الشباب إلى منتصف العمر. والنتيجة أن الأبحاث تُظهر تقريبًا وجود ارتباط بين العاملين A وC وبين بنية الدين والروحانية. وبالطبع، كان حجم هذا التأثير منخفضًا في جميع الأبحاث القائمة على الانحدار بين عوامل الشخصية وبنيتي الدين والروحانية (وزن بيتا أقل من 0.25).[8]
قادت النتائج التجريبية المستخلصة من الأبحاث القائمة على السمات بعض الباحثين (مثل وينك وساروغلو) إلى الاعتقاد بأن الدين والروحانية نتيجة (أو تكيفات) لأبعاد السمات الأساسية. وتعاني مثل هذه الادعاءات من عدة عيوب أساسية. أولها، عدم وجود تعريف دقيق لهاتين البنيتين. والمشكلة الثانية، هي الافتقار إلى الأبحاث الطولية التي تتمتع بمعايير قياسية موثوقة وصادقة. كما أن الأبحاث التي تُظهر علاقة الدين والروحانية بالشخصية في مرحلة الطفولة نادرة جدًا؛ لأننا نحتاج، للوصول إلى نتيجة مفادها أن عوامل الشخصية تنبئ بمستوى الدين والروحانية، إلى دراسات طولية تتابع الفرد من الطفولة إلى الشيخوخة.
في المقابل، هناك باحثون (مثل بيدمونت وويلكنز) يرون أن الدين والروحانية بُعدان نفسيان مستقلان، وليسا فرعًا من بنى أخرى (مثل العوامل الخمسة المذكورة). فالدين والروحانية، بوصفهما بنية انفعالية أساسية، لهما تأثيراتهما السببية الخاصة على السلوك. وفيما يلي نتناول هذه الرؤية المنافسة.
الدين والروحانية كعاملين مستقلين
تعارض هذه الرؤية الفكرةَ المذكورة أعلاه – التي كانت تعتبر، استنادًا إلى الارتباط، بنيتَي الدين والروحانية منتجًا فرعيًا أو تكيُّفًا لعوامل الشخصية – وذلك لخمسة أسباب:
الدين والروحانية، مصدران مستقلان للانفعال
صادف غولدبرغ (1990) في تحليل العوامل لعينات متنوعة عاملاً أسماه التدين[9]، يتحدد بسمات مثل: متدين مقابل غير متدين، أو خاشع مقابل غير خاشع. ويرى سوسي وغولدبرغ (1998) أن لهذا البُعد حضورًا قويًا نسبيًا في قاموس اللغة، ويمكن اعتباره بُعدًا مختلفًا عن عوامل نظرية العوامل الخمسة. كما وجد أشتون ولي وغولدبرغ (2004) أدلة تفيد بأن التدين هو بذاته عامل مستقل. وقدم سوزي وسكزيباسكا (2006) تحليلاً واسعًا ومنهجيًا لبنية الدين والروحانية، وخلصا إلى أن: 1) هذين البُعدين مستقلان عن العوامل الخمسة لنظرية العوامل الخمسة؛ 2) وهما يمثلان بُعدين مختلفين وغير قابلين للاختزال، ولهما ارتباطات مختلفة؛ 3) وتشكُّل هاتين البنيتين يتفاعل مع أبعاد الشخصية.
كما أكد تحليل العوامل الذي أجراه ماكدونالد (2000) هذه النتائج نفسها.
استخدم بيدمونت (1999أ، 2001) نظرية العوامل الخمسة كإطار تجريبي لوضع معايير للدين والروحانية تكون مستقلة عن نظرية العوامل الخمسة. وقد أسفرت أبحاثه عن إنشاء مقياس بعنوان تقييم المشاعر الروحية والدينية[10] (بيدمونت، 2010، 2012). صُمم هذا المقياس لتفعيل جوانب من الروحانية تكون كونية وغير طائفية. تشير الروحانية في هذه النظرية إلى سمة متأصلة وأساسية في الفرد يمكن تسميتها دافعًا[11]. الدافع، بوصفه مصدرًا داخليًا للتحفيز، يؤثر على التوجه التكيفي للفرد تجاه بيئته. تشير الدوافع إلى الأبعاد العامة للسلوك البشري وتوجد في جميع الثقافات. من ناحية أخرى، يشير التدين إلى ما نسميه شعورًا[12]. الشعور هو ميول انفعالية تنشأ خارج التقاليد الاجتماعية والخبرات التعليمية (وود ورث، 1940)؛ بما في ذلك تلك المرتبطة بالدين. المشاعر محفزات قوية ولها تأثير مباشر على السلوك. ومع ذلك، فإن مشاعر مثل الحب والامتنان والوطنية، وكذلك الروحانية، ليست خصائص فطرية وأصيلة. بل إن المشاعر تخلق نظامًا للمعنى لدى الفرد يضفي تماسكًا على عمليات حياته. ولهذا السبب تختلف تجليات المشاعر باختلاف الثقافات والأزمنة. الشعور أكثر قابلية للتغيير والتعديل. والنتيجة هي أن الروحانية، بوصفها دافعًا تطوريًا، تجعل الأفراد حساسين لتجارب معينة، بينما يساعد التدين على هيكلة وإشباع التعبير عن الدوافع الروحية. توثق مجموعة متزايدة من الأبحاث استقلال هذين البعدين عن العوامل الخمسة المذكورة، وتُظهر الصدق التزايدي لهذا المقياس في التنبؤ بمجموعة واسعة من النتائج النفسية-الاجتماعية والسريرية عبر العينات والثقافات واللغات والجماعات الدينية (بيدمونت، 2010). يقدم هذا المقياس تعريفات قائمة على السمات للتدين والروحانية لها أساس تجريبي متين وتتمتع بالعمومية عبر الثقافات والأديان المختلفة (بيدمونت، 2007؛ بيدمونت وليتش، 2002؛ بيدمونت ويانوشوفا، 2010). يُظهر التحليل العاملي المتقدم أن التدين والروحانية يشكلان، دون أي تناقض، عاملًا سادسًا مستقلاً لنظرية العوامل الخمسة (بيدمونت، 1999أ؛ بيدمونت ومابا وويليامز، 2006؛ ريكان ويانوشوفا، 2010).
إن اعتبار التدين والروحانية بعدًا منفصلًا للشخصية له لوازم مهمة. على سبيل المثال، الفصل بين الروحانية والتدين من جهة والشخصية من جهة أخرى يتسق من الناحية المفاهيمية مع كيفية حدوث النمو والتحول الروحي (خاصة في مرحلة البلوغ). لو كانت الروحانية تابعة للشخصية، لكان علينا تتبع أي نمو روحي في الطبقات التحتية للشخصية (على سبيل المثال، العوامل O و A و C). في حين تشير أبحاث منظري العوامل الخمسة إلى أن أبعاد الشخصية ثابتة جدًا في مرحلة البلوغ (كوستا وماكري، 1994)، وبالتالي يصبح التغير في الروحانية غير محتمل؛ بينما لا نشك، استنادًا إلى الأبحاث، في أن مثل هذه التغيرات تحدث طوال حياة الأفراد (دالبي، 2006؛ وينك وديلون، 2002، 2008). هذا يدل على أن الروحانية تعود إلى عمليات نفسية أخرى.
مسائل بحثية أساسية مطلوبة في هذا المجال
يذكر بيدمونت (2005) خمس مسائل بحثية مهمة يواجهها الباحثون في هذا التخصص: 1) فهم المحتوى الشخصي لمقاييس الدين والروحانية؛ 2) الصدق التزايدي[13] لهذه المقاييس؛ 3) الطبيعة البنيوية لهذين البناءين؛ 4) العلاقة السببية بين المقدس والنفسي؛ 5) الروحانية والتدين بوصفهما كليات إنسانية.
نتناول فيما يلي دراسة هذه المجالات الخمسة.
فهم المحتوى الشخصي لمقاييس الدين والروحانية
ما المعلومات التي تقدمها مقاييس الدين والروحانية عن الفرد؟ هل تدور نزاعات كبرى حول لا شيء؟ أول خطوة في البحث العلمي هي التعريف الدقيق للظاهرة قيد الدراسة. فبدون تعريف دقيق ومتسق وتوافقي للمفاهيم المبحوثة، لا يمكن حتى جمع بيانات مناسبة. وكما مر في الفصل الأول، فإن الافتقار إلى تعريف إجرائي مناسب للدين والروحانية لا يزال أحد مشكلات هذا العلم (كابوسينسكي وماسترز، 2010). إن النطاق الواسع للتعريفات قد أربك حتى الصدق التشخيصي[14] لهذه البنى، وطرح تساؤلات حول الطبيعة التجريبية لهذا العلم؛ بحيث إن هذا العلم قد انصرف فحسب إلى إضفاء الطابع الديني على متغيرات الشخصية القائمة (فان ويكلين، 1990)، أو أنه يدرس النواتج الثانوية للظواهر التطورية (باس، 2002، ص203). يتمثل أحد الحلول لهذه المشكلة في فحص مقاييس الدين والروحانية في علاقتها بأنماط الشخصية الأوسع؛ أي أن البنود التي تقيم هذه السمات يمكنها أن تزودنا بمعلومات جيدة عنها من منظور الشخصية. وثمة طريق آخر هو التحليل العاملي لعدد من مقاييس تقييم الدين والروحانية إلى جانب مؤشرات عوامل الشخصية في نظرية العوامل الخمسة. وبهذه الطريقة يمكن تحديد السمات الدينية والروحانية المستقلة عن العوامل الخمسة الكبرى للشخصية (بيدمونت، 2006).
تحقيق الصدق التزايدي في مقاييس الدين والروحانية
تكمن قيمة البناء في مدى إسهامه في زيادة فهمنا لظاهرة ما. وقد صاغ شيرست (1963) مصطلح الصدق التزايدي لهذه الحالة. ويشير هذا المصطلح إلى العمليات التي يمكن من خلالها تحديد ما إذا كان اختبار ما يسهم في زيادة دقة التنبؤ أم لا. وليس الأمر أن المزيد من المعلومات يؤدي دوماً إلى فهم أفضل. فباستخدام الصدق التزايدي يمكن تشخيص ما إذا كانت المعلومات المتحصلة ذات قيمة علمية، أم أنها مجرد حشو زائد.
كان فاندر (2002، ص213-214) يعتقد أن علم نفس الدين لا قيمة علمية له، وبسبب افتقاره إلى التماسك الداخلي، فهو لا يقدم سوى معلومات حشوية تؤدي إلى إنشاء فرع عقيم في علم النفس الاجتماعي أو الشخصية. ومن ثم، لا ينبغي حتى تسميته حقلاً فرعياً. فالدين والروحانية ليسا منفصلين تجريبياً ومفهومياً عن سائر المتغيرات (كمتغيرات الشخصية). ويستند الرد على هذه الانتقادات إلى الصدق التزايدي لبنيَتي الدين والروحانية. ومع أن البعض يعترضون على مقاربة الصدق التزايدي (ماكري، 2010)، فإن آخرين يتوافقون مع بيدمونت (1999b، 2006) في أن بنيتَي الدين والروحانية تقدمان معلومات تتجاوز ما تقدمه المتغيرات الأخرى، بل وتمتلكان القدرة على التنبؤ بالنتائج الاجتماعية-النفسية؛ وأن مقاييس تقييم الدين والروحانية تقدم معلومات عن الفرد لا يمكن الحصول عليها من خلال الأبعاد التقليدية للشخصية (كابوسينسكي وماسترز، 2010). ومن ثم، لا يمكن اختزال هاتين البنيتين إلى متغيرات نفسية أخرى (بيدمونت، 2002).
الطبيعة البنائية لبنيَتي الدين والروحانية
هل الدين والروحانية بنيتان منفصلتان حقاً من الناحية العلمية، أم أنهما مفهومان منفصلان اصطناعياً من صنع الباحثين؟ إن اعتبارهما متمايزين يستلزم إنشاء نموذجين مفهوميين يرسيان فروقاً مهمة بين هذين المفهومين، فضلاً عن وجود معلومات تظهر قيمة هذا التمايز في التنبؤ. عرّفت الأبحاث الجارية في حقل علم النفس الروحانيةَ عادةً بوصفها سمة شخصية وأكثر خصوصية، بينما عرّفت التدين بوصفه انشغالاً بالشعائر والطقوس المرتبطة بدين معين. وهناك القليل من الأبحاث التجريبية التي اختبرت هذا التمايز. ويميز مقياس أسبايرس (ASPIRES) بين الروحانية (كدافع داخلي وعام يستحث السلوك ويوجهه) والتدين (كشعور؛ أي قيمة واعتقاد واتجاه متعلم). وقد صمم بيدمونت (2009) نموذجين لاستكشاف هذا التمايز. ووفقاً للنموذج الأول، افتُرض أن التدين والروحانية متنبئان مستقلان للنمو؛ وفي النموذج الثاني افتُرض أنهما متنبئان مرتبطان. وفي النموذج الثالث، خضع للبحث افتراض أنه إذا كانا مرتبطين، فهل يمكن اعتبارهما بُعداً تنبؤياً واحداً؟ وأظهرت نتائج أبحاثه تفوق النموذج الثاني. فالدين والروحانية بينهما ارتباط عالٍ (0.71). لكنهما ليسا حشواً زائداً بالطبع.
تناولت تحليلات أخرى تقييم النماذج التي سعت إلى فهم ما إذا كانت الروحانية والتدين عاملين منبئين بالنمو النفسي أم نتيجة له؛ وإن كانا عاملين منبئين، فأيهما أكثر جوهرية؟ هل الروحانية والتدين نتاج النمو النفسي؟ (النموذج 4)؛ وإن لم يكونا كذلك، فهل الروحانية هي المنبئ بالنمو والتدين؟ (النموذج 5)؛ أم أن التدين هو المنبئ بالنمو والروحانية؟ (النموذج 6). لقد وجدوا أن النموذج 5 يحظى بأدلة أقوى. كان هذا النموذج يعتبر الروحانية دافعاً أساسياً كامناً يشكل علة نمو التدين والنمو النفسي.
هل الدين والروحانية بنيتان متعددتا الأبعاد أم متعددتا الأوجه؟ المقياس متعدد الأبعاد هو مقياس يتضمن عدة أبعاد مستقلة؛ لا ترتبط الدرجات في بُعد واحد بدرجات الأبعاد الأخرى، والمعلومات المستخلصة من هذه الأبعاد ليست حشواً أو زائدة. أما المقياس متعدد الأوجه فيتضمن أبعاداً ترتبط جميعها ببعضها البعض إلى حد ما، لأن جميع الأبعاد تنبثق من بنية كامنة مشتركة. تعتبر طبيعة بنيتي الدين والروحانية عموماً متعددتي الأبعاد (هيل وآخرون، 2000). أفضل طريقة لاختبار هذه الفرضية هي إجراء تحليل عاملي متزامن لمقاييس الدين والروحانية مع مقاييس نظرية العوامل الخمسة.
العلاقة العليّة بين الميتافيزيقا وعلم النفس
كما أسلفنا، كان هذا النقاش محط اهتمام الباحثين منذ بدايات تقليد علم النفس، وقد شهد صعوداً وهبوطاً كثيراً. لا يزال النقاش حول التأثير العلي للدين والروحانية على المتغيرات النفسية والجسدية مثاراً للكثير من الجدل حتى اليوم. يعتقد بيدمونت (2013) بالتأثير العلي لهاتين البنيتين (من خلال خلق موارد داخلية) على العالم النفسي، ويستشهد بأبحاث كثيرة في هذا المجال (ص 325). وهو يعلق البت بشكل أكثر حسماً في العلاقة بين بنيتي الدين والروحانية والوظائف النفسية على أدوات القياس النفسي الأكثر دقة، والتصاميم التجريبية والطولية.
الدين والروحانية، بنيتان كليتان
بعد أن قدم بيدمونت نموذجه عن الدين والروحانية بوصفهما عاملين مستقلين من عوامل الشخصية، أكدت تحليلات عاملية كثيرة أجريت في بلدان مختلفة وعلى عينات متنوعة هذا النموذج، وأظهرت أهمية مقياس ASPIRES.
والنتيجة هي أن بنيتي الدين والروحانية تتمتعان بأهمية نفسية كبيرة، وأن لمقاييسهما قوة تفسيرية وتنبؤية.
الخلاصة
تؤمن النظريتان المطروحتان في هذه المقالة برأيين متعارضين؛ فمن جهة، يُنظر إلى الدين والروحانية بوصفهما تابعين لعوامل شخصية أخرى يمكن بناءً عليها التنبؤ بكيفيتهما. ومن جهة أخرى، تنقد النظرية المنافسةُ النظريةَ الأولى استناداً إلى ضعف معامل الارتباط بين هذه العوامل وعدم دلالة البحوث الارتباطية على العلية، وتعتبر الدين والروحانية عاملين مستقلين. تستخدم كلتا النظريتين مناهج التحليل العاملي والتحليل البعدي للبحوث المنجزة لإثبات صحة موقفها، ورغم أن النظرية الثانية تحظى حالياً بأدلة أكثر، يبدو أنه لا تملك أي منهما القدرة على إزاحة الأخرى من الميدان. لعل ما يمكن أن يكون حاسماً هنا هو المتطلبات البحثية التي يطرحها بيدمونت، وأهمها البحوث الطولية المنهجية.
كان الهدف من هذه المقالة هو أن قضايا بهذا التعقيد تستلزم بحوثاً منهجية تجريبية، لا الاعتماد على الحدس، أو الاستبطان، أو الملاحظات المحدودة وغير المنهجية، أو الذوق والتجربة الشخصية.
وفي الختام، وبحكم واجب الشكر الأخلاقي والديني، أحني هامتي تواضعاً أمام أستاذي، وأتمنى له الصحة وطول العمر.
.
.
اسپیلکا، برنارد؛ هود، رالف دبلیو؛ هونسبرگر، بروس؛ گرساچ، ریچارد. روانشناسی دین: بر اساس رویکرد تجربی. ترجمة محمد دهقانی. تهران: رشد، 1390.
پروچاسکا، جیمز؛ نورکراس، جان. نظریههای روان درمانی. ترجمه: هامایاک آوادیس یانس. تهران: رشد، 1390.
فتحی آشتیانی، علی؛ داستانی، محبوبه. آزمون های روان شناختی: ارزشیابی شخصیت و سلامت روان. تهران: بعثت، 1392.
Adler, A. (1998). Understanding human nature: The psychology of personality. Center City, MN:
Hazelden. (Original work published 1927)
Allport, G. W. (1950). The individual and his religion. New York: Macmillan.
Ashton, M. c., Lee, K., & Goldberg, L. R. (2004). A hierarchical analysis of 1,710 English personality-
descriptive adjectives. Journal of Personality and Social Psychology, 87, 707-721.
Baumeister, R. F., Bauer, I. M., & Lloyd, S. A. (2010). Choice, free will, and religion. Psychology
of Religion and Spirituality, 2, 67-82.
Boyatzis, C. J. (2003). Religious and spiritual development: An introduction. Review of Religious
Research, 44(3),213-219.
Boyatzis, C. J. (2005). Religious and spiritual development in childhood. In R. F. Paloutzian & c.
New York: Guilford Press.
Buss, D. M.(2002). Sex, marriage, and religion: What adaptive problems do religious phenomena
solve? Psychological Inquiry, 13,201-203.
Champagne, E. (2003). Being a child, a spiritual child. The International Journal of Children's
Spirituality, 8,43-53.
Chen, T. P. (2011). Cross-cultural psychometric evaluation of the ASPIRES in mainland China.
Unpublished doctoral dissertation, Loyola University.
Coleman, P. G., Carare, R. 0., Petrov, I., Forbes, E., Saigal, A., Spreadbury, J. H., et al. (2011).
Spiritual belief, social support, physical functioning and depression among older people in
Bulgaria and Romania. Aging & Mental Health, 15(3), 327-333.
Costa, P. T., Jr., & McCrae, R. R. (1992). The NEG PI-R professional manual. Odessa, FL: Psychological
Assessment Resources.
Costa, P. T., Jr., & McCrae, R. R. (1994). "Set like plaster"?: Evidence for the stability of adult
personality. In T. F. Heatherton, & J. L. Weinberger (Eds.), Can personality change? (pp.
21-40). Washington, DC: American Psychological Association.
Costa, P. T., Jr., & McCrae, R. R. (1995). Primary traits of Eysenck's P-E-N system: Three- and
five-factor solutions. The Journal of Personality and Social Psychology, 690, 308-317.
Dalby, P. (2006). Is there a process of spiritual change or development associated with ageing?: A
critical review of research. Aging & Mental Health, 10,4-12.
Digman, J. M. (1990). Personality structure: Emergence of the five-factor model. Annual Review
of Psychology, 41, 417-440.
Dy-Liacco, G. S., Piedmont, R. L., Murray-Swank, N. A., Rodgerson, T. E., & Sherman, M. F.
(2009). Spirituality and religiosity as cross-cultural aspects of human experience. Psychology
of Religion and Spirituality, 1, 35-52.
Emmons, R. A., & Paloutzian, R. F. (2003). The psychology of religion. Annual Review of Psychology,
54, 377-402.
Erikson, E. H. (1997). The life cycle completed. Extended version with new chapters on the ninth
stage of development by Joan M. Erikson. New York: Norton.
Frankl, V. (1959). Man's search for meaning. Boston: Beacon.
Frankl, V. (1969). The will to meaning: Foundations and applications of logo therapy. New York:
Meridian.
Freud, S. (1950). Totem and taboo. New York: Norton. (Original work published 1913)
Freud, S. (1961). The future of an illusion. New York: Norton. (Original work published 1927)
Froehlich, J. P., Fialkowski, G. M., Scheers, N. J., Wilcox, P. c., & Lawrence, R. T. (2006).
Spiritual maturity and social support in a national study of a male religious order. Pastoral
Psychology, 54(5), 465-478.
Funder, D. C. (2002). Why study religion? Psychological Inquiry, 13,213-214.
Goldberg, L. R. (1990). An alternative "description of personality": The Big Five structure. Journal
of Personality and Social Psychology, 59, 1216-1229.
Goldberg, L. R. (1993). The structure of phenotypic personality traits. American Psychologist, 48,
26-34. doi:10. 1037/0003-066X. 48. 1. 26
Gorsuch, R. L. (1988). Psychology of religion. Annual Review of Psychology, 39, 201-221.
Heath, A. C., Neale, M. c., Kessler, R. c., Eaves, L. J., & Kendler, K. S. (1992). Evidence for
genetic influences on personality from self-reports and informant ratings. Journal of Personality
and Social Psychology, 63, 85-96.
Heaven, P. C. L., & Ciarrocchi, J. (2007). Personality and religious values among adolescents: A
three-wave longitudinal analysis. British Journal of Psychology, 98, 681-694.
Hill, P. c., Pargament, K. I., Hood, R. W., McCullough, M. E., Swyers, J. P., Larson, D. B., et al.
(2000). Conceptualizing religion and spirituality: Points of commonality, points of departure.
Journal for the Theory of Social Behavior, 30, 51-77.
Houskamp, B. M., Fisher, L. A., & Stuber, M. L. (2004). Spirituality in children and adolescents:
Research findings and implications for clinicians and researchers. Child and Adolescent Psychiatric
Clinics of North America, 13, 221-230.
James, W. (1982). The varieties of religious experience. New York: Penguin Books. (Original work
published 1902)
Jung, c. G. (1966). Psychology and religion. New Haven, CT: Yale University Press. (Original
work published 1938)
Jung, c. G. (1971). Psychological types. Princeton, NJ: Princeton University Press. (Original work
published 1921)
Kapuscinski, A. N., & Masters, K. S. (2010). The current status of measures of spirituality: A
critical review of scale development. Psychology of Religion and Spirituality, 2, 191-205.
MacDonald, D. A. (2000). Spirituality: Description, measurement and relation to the Five-Factor
Model of personality. Journal of Personality, 68, 153-197.
Marmor, G. S., & Montemayor, R. (1977). The cross-lagged panel design: A review. Perceptual
and Motor Skills, 45, 883-893.
Maslow, A. H. (1970). Religions, values, and peak-experiences. New York: Penguin Books.
McCrae, R. R. (2010). The place of the FFM in personality psychology. Psychological Inquiry,
21(1),57-64.
McCrae, R. R., & Costa, P. T., Jr. (1997). Personality trait structure as a human universal. American
Psychologist, 52, 509-516.
McCullough, M. E., Enders, C. K., Brion, S. L., & Jain, A. R. (2005). The varieties of religious
development in adulthood: A longitudinal investigation of religion and rational choice. Journal
of Personality and Social Psychology, 89, 78-89.
McCullough, M. E., Tsang,]., & Brion, S. (2003). Personality traits in adolescence as predictors
of religiousness in early adulthood: Findings from the Terman longitudinal study. Personality
and Social Psychology Bulletin, 29, 980-991.
Mercer, ]. A. (2006). Children as mystics, activists, sages, and holy fools: Understanding the
spirituality of children and its significance for clinical work. Pastoral Psychology, 54, 497-
515.
Meyer, D. E. & Schvaneveldt, R. W. (1971). Facilitation in recognizing pairs of words: Evidence
of a dependence between retrieval operations. Journal of Experimental Psychology, 90(2),
227-234.
Murray, K., & Ciarrocchi, ]. W. (2007). The dark side of religion, spirituality, and the moral
emotions: Shame, guilt, and negative religiosity as markers for life dissatisfaction. Journal of
Pastoral Counseling, 42, 22-41.
Musick, M. A., Traphagan,]. W., Koenig, H. G., & Larson, D. B. (2000). Spirituality in physical
health and aging. Journal of Adult Development, 7(2), 73-86.
Otto, R. (1958). The idea of the holy. Oxford, UK: Oxford University Press. (Original work published
1923)
Oud, ]. H. L. (2007). Continuous time modeling of reciprocal relationships in the cross-lagged
panel design. In S. Boker & M. Wenger (Eds.), Data analytic techniques for dynamical systems
(pp. 87-129). Mahwah, NJ: Erlbaum.
Pargament, K. 1. (2002). Is religion nothing but ... ? Explaining religion versus explaining religion
away. Psychological Inquiry, 13,239-244.
Piedmont, R. L. (1994). Validation of the NEO-PIR observer form for college students: Toward a
paradigm for studying personality development. Assessment, 1,259-268.
Piedmont, R. L. (1999a). Does spirituality represent the sixth factor of personality?: Spiritual transcendence
and the five-factor model. Journal of Personality, 67, 983-1013.
Piedmont, R. L. (1999b). Strategies for using the Five-Factor Model of personality in religious
research. Journal of Psychology and Theology, 27(4), 338-350.
Piedmont, R. L. (2001). Spiritual transcendence and the scientific study of spirituality. Journal of
Rehabilitation, 67,4-14.
Piedmont, R. L. (2005). The role of personality in understanding religious and spiritual constructs.
In R. F. Paloutzian & c. L. Park (Eds.), The handbook of the psychology of religion
and spirituality (pp. 253-273). New York: Guilford Press.
Piedmont, R. L. (2007). Cross-cultural generalizability of the Spiritual Transcendence Scale to the Philippines: Spirituality as a human universal. Mental Health, Religion & Culture, 10(2),
89-107.
Piedmont, R. L. (2010). Assessment of spirituality and religious sentiments, technical manual
(2nd ed.). Timonium, MD; Author.
Piedmont, R. L. (2012). Overview and development of a trait-based measure of numinous constructs:
The Assessment of Spirituality and Religious Sentiments (ASPIRES) scale. In L.
Miller (Ed.), The Oxford handbook of the psychology of spirituality and consciousness (pp.
104-122). New York: Oxford University Press.
Piedmont, R. L., Ciarrocchi, J. W., Dy-Liacco, G. S., & Williams, ]. E. G. (2009). The empirical
and conceptual value of the Spiritual Transcendence and Religious Involvement scales for
personality research. Psychology of Religion and Spirituality, 1, 162-179.
Piedmont, R. L., & Leach, M. (2002). Cross-cultural generalizability of the Spiritual Transcendence
Scale in India: Spirituality as a universal aspect of human experience. American
Behavioral Scientist, 45(12), 1888-190l.
Piedmont, R. L., Mapa, A. T., & Williams, J. E. G. (2006). A factor analysis of the FetzeriNIA
Brief Multidimensional Measure of Religiousness/Spirituality (MMRS). Research in the
Social Scientific Study of Religion, 17, 177-196.
Piedmont, R. L., & Wilkins, T. A. (2013). Spirituality, religiousness, and personality: Theoretical
foundations and empirical applications. In K. Pargament, J. Exline, et al. (Eds.), APA handbook
of psychology, religion, and spirituality (pp. 173-186). Washington, DC: American
Psychological Association.
Rican, P., & ]anosova, P. (2010). Spirituality as a basic aspect of personality: A cross-cultural
verification of Piedmont's model. The International Journal for the Psychology of Religion,
20,2-13.
Rizzuto, A. (1979). The birth of the living God: A psychoanalytic study. Chicago: University of
Chicago Press.
R6zycka, J. (2011, April). Spirituality as a cultural and individual dimension. Paper presented at
the 9th Mid-Year Conference on Religion & Spirituality, Columbia, MD.
Ruckmick, C. A. (1920). The Brevity book on psychology. Chicago: Brevity.
Saroglou, V. (2002). Religion and the five-factors of personality: A meta-analytic review. Personality
and Individual Differences, 32, 15-25.
Saroglou, V. (2010). Religiousness as a cultural adaptation of basic traits: A five-factor model perspective.
Personality and Social Psychology Review, 14(1), 108-125.
Saucier, G., & Goldberg, L. R. (1998). What is beyond the Big Five? Journal of Personality, 66,
495-524.
Saucier, G., & Skrzypinska, K. (2006). Spiritual but not religious?: Evidence for two independent
dimensions. Journal of Personality, 74, 1257-1292.
Sechrest, L. (1963). Incremental validity: A recommendation. Educational and Psychological
Measurement, 23, 153-158.
Sperry, L. (2001). Spirituality in clinical practice: Incorporating the spiritual dimension in psychotherapy
and counseling. New York: Routledge.
Tomcsanyi, T., Ittzes, A., Horvath-Szab6, K., Martos, T., & Szabo, T. (2010). Key issues in
researching spirituality and religiosity in the light of the ASPIRES instrument (Assessment
of Spirituality and Religious Sentiments) developed by Ralph Piedmont. Psychiatria Hungarica:
A Magyar Pszichidtriai Tdrsasdg Tudomdnyos Folyoirata, 25(2), 110~120.
van Dierendonck, D., Rodriguez-Carvajal, R., Moreno-Jimenez, B., & Dijkstra, M. (2009). Goal
integration and well-being: Self-regulation through inner resources in the Netherlands and
Spain. Journal of Cross-Cultural Psychology, 40, 746-760.
van Wick lin, ]. F. (1990). Conceiving and measuring ways of being religious. Journal of Psychology
and Christianity, 9, 27-40.
Wink, P., Ciciolla, L., Dillon, M., & Tracy, A. (2007). Religiousness, spiritual seeking, and personality:
Findings from a longitudinal study. Journal of Personality, 75, 1051-1070.
Wink, P., & Dillon, M. (2002). Spiritual development across the adult life course: Findings from a
longitudinal study. Journal of Adult Development, 9(1), 79-94.
Wink, P., & Dillon, M. (2008). Religiousness, spirituality, and psychosocial functioning in late
adulthood: Findings from a longitudinal study. Psychology of Religion and Spirituality, 1,
102-115.
Woodworth, R. S. (1940). Psychology (4th ed.). New York: Henry Holt.
Wulff, D. M. (1997). Psychology of religion. Classic and contemporary (2nd ed.). New York:
Wiley.
Zinnbauer, B. ]., & Pargament, K. 1. (2005). Religiousness and spirituality. In R. F. Paloutzian
& c. L. Park (Eds.), The handbook of the psychology of religion and spirituality (pp.
21-42) .. New York: Guilford Press.
.
.
[1] استعنتُ في تنظيم هذا القسم بالفصل 15 من طبعة 2013 لكتيب علم نفس الدين والروحانية، بتحرير بالوتزيان وإل. بارك. ومن هنا فإن استشهادات هذا القسم هي في الغالب من ذلك الكتاب وليس من مراجعة مباشرة من المؤلف. أُدرج هذه المصادر في نهاية المقال للراغبين في المراجعة.
[2] على سبيل المثال، وجد كوزك (1999)، وماكدونالد (2000)، وتايلر وماكدونالد (1999) أن مقاييس القبول والضمير ترتبط ارتباطًا إيجابيًا بمقاييس الالتزام الديني والتوجه الديني الداخلي. ووجد ماكدونالد أن "التحيز المعرفي نحو الروحانية" يرتبط بالانبساطية والقبول والانفتاح، في حين أن الشكل التجريبي للروحانية يرتبط فقط بالانبساطية والانفتاح. كما يُظهر التحليل التلوي لساروغلو (2000) أن التدين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقبول والضمير المرتفعين، وارتباطًا ضعيفًا جدًا بالعصابية، ولا يرتبط بالسمات الأخرى لنظرية العوامل الخمسة. كذلك، لخّص ليزلي فرانسيس (1994) عددًا كبيرًا من الأبحاث التي أُجريت حول العلاقة بين النمو الديني والشخصية بناءً على نظرية هانز آيزنك (1981)، وخلص إلى أن التدين والانطوائية بين الأطفال يرتبطان إيجابيًا ببعضهما البعض، وهما بدورهما يرتبطان بتجنب المخدرات (فرانسيس، 1997أ) (سبيلكا وآخرون، ص135).
[3] على سبيل المثال، توجد عبارة مشهورة للشهيد مطهري في كتاب عشرون حديثًا: "فتوى المجتهد المدني تفوح منها رائحة المدينة، وفتوى المجتهد الريفي تفوح منها رائحة الريف".
[4] على سبيل المثال، من وجهة نظر فرويد، هذه الوحدات الأساسية هي الهو، والأنا، والأنا العليا؛ ومن وجهة نظر موراي هي الحاجات، ومن وجهة نظر روجرز هي الذات ومفهوم الذات، ومن وجهة نظر ألبورت وآيزنك هذه الوحدات الأساسية هي السمات (فريدمان وشوستاك، 2009).
[5] استخرج ألبورت وأودبرت (1936) 17953 كلمة من قاموس وبستر الدولي وقلصاها إلى 4500 صفة. لاحقًا، حصل كاتل (1993) من خلال إجراء عدة تحليلات عاملية على هذه الصفات على 12 عاملًا شخصيًا، تحولت في النهاية إلى استبيان كاتل للعوامل الستة عشر. أيّد آيزنك (1991) ثلاثة عوامل فقط هي: الانبساطية، والعصابية، والذهانية. وتوصل ماكري وكوستا (1985)، وغولدبرغ (1981) إلى خمسة عوامل. أضاف تيليغن ووالر (1987) عاملي الوجدان الإيجابي والوجدان السلبي إلى عواملهم الخمسة. وقدم أشتون ولي (2001) نموذجًا سداسي العوامل بإضافة بُعد الصدق-التواضع، وهوغان (1986) بتقسيم بُعد الانبساطية إلى الطموح والاجتماعية. أضاف بانونن وجاكسون (2000) من خلال إعادة تحليل للصفات في اللغة الإنجليزية 10 عوامل إلى عوامل غولدبرغ الخمسة، كان التدين من بينها. وهو عامل يقبل بيدمونت أيضًا باستقلاليته، وهو ما تم التركيز عليه في هذه الورقة. قدم بعض الباحثين (إليوت وثراش، 2002؛ كارفر وآخرون، 2000؛ بلاكبيرن وآخرون، 2004؛ أميغو وآخرون، 2010) نموذجًا ثنائي العوامل لسمات الشخصية، وطُرحت مؤخرًا نظرية قائمة على عامل شخصية عام واحد (أميغو وآخرون، 2010؛ راشتون وإيرفينغ، 2008). بالطبع، توجد آراء متعددة أخرى، يتمثل الخلاف فيها في تفاصيل ومحتوى العوامل، ودرجة الارتباط بين العوامل، وعدد الصفات ضمن مجموعة العوامل وخصائصها. أحد أهم أسس هذه الخلافات هو عدم اكتمال البحث عن الصفات في اللغة؛ والأهم من ذلك، تجاهل الفروق الثقافية واللغوية في وصف سمات الشخصية. ورغم أن بعض الخبراء (جون، غولدبرغ، وأنجلايتنر، 1984؛ كوبر ودينر، 1998) حاولوا تأكيد عالمية نظرية العوامل الخمسة للشخصية والصفات المرتبطة بها من خلال دراسات عبر الثقافات، إلا أن الأبحاث اللاحقة (منها، ستيفن وآخرون، 2005) لم تُظهر ذلك، وأبرزت دور الثقافة في تكوين الشخصية وتطورها، وكذلك ضرورة الاهتمام بدراسة المفردات المتعلقة بالشخصية في إطار الثقافة المعنية.
[6] NEO-Personality Inventory- Revised (NEO-PI-R)
[7] characteristic adaptaion
[8] beta weights؛ وزن بيتا أو معامل التنبؤ؛ هو وزن المتغير المتنبئ في الانحدار، وهو مقدار التباين في المتغير المحك الذي يمكن التنبؤ به بواسطة المتغير المتنبئ.
[9] religiosity
[10] مقياس تقييم الروحانية والمشاعر الدينية (ASPIRES)
[11] الدافع
[12] المشاعر
[13] الصدق التزايدي
[14] الصدق التمايزي
.
.
الدين
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
1 ـ « آیا دینداری و فهم دینی تابع شخصیت افراد است ؟ » که قرار بود « نقدی بر مصطفی ملکیان » باشد و در آن با « مروری بر یکی از تأملات روانشناختی ایشان در حوزه دین و شخصیت » ، نشان دهند که « ایده پرتکرار ایشان مبنی بر اینکه دینداری از سویی، و نوع فهم افراد از متون دینی از سوی دیگر تابعی از شخصیت آنها است، رگههایی از حقیقت دارد ، اما دو خطای بزرگ نیز دارد : عدم ابتنا بر روش های پژوهشی ... ؛ و خطایی بزرگتر، که همان تقلیل روانشناسیگرایانه پدیدههای پیچیده به متغیرهای علّی روانی، بدون هیچگونه پژوهش روشمند طولی و گروهی، و کوچکشمردن متغیرهای اجتماعی و محیطی است. » اما نقد ایشان بر « ایده پر تکرار » ملکیان ـ که « عدم ابتنا بر روش های پژوهشی » را خطای بزرگ آن می دانند ، ـ مستند به استنباط شان از گفتار و استنباط شاگردان ملکیان است : « در نوشتهها و گفتارهای متعدد سلوک دینی (دینداری) و فهم دینی را تابع (احتمالاً علّی معلولی) از شخصیت میدانند. البته جایی از ایشان چنین گفتاری را با صراحت نشنیدهام، اما در مشورتی که با برخی شاگردان ایشان داشتم گوییا آنها نیز چنین برداشتی داشتند » . در واقع پرسش های ایشان از تصور مصطفی ملکیان بی پاسخ می ماند ؛ یعنی نمی گویند که « نظریه شخصیت استاد ملکیان چیست؟ آیا ایشان فرویدی میاندیشند؟ یونگی هستند؟ رفتارگرا؟ شناختی؟ به نظریههای صفات باور دارند؟ یا اینکه نظریهای تازه دارند؟ » ، زیرا « با صراحت نشنیده اند » و احیاناً نخوانده اند تا بخواهند روایت کنند و سپس نقد کنند . در واقع ایشان « ایده پر تکرار » ملکیان را نشان نداده اند تا بعد نشان دهند که « رگه هایی از حقیقت » دارد ؛ و بنا بر این خطاهای « بزرگ » و « بزرگتر ملکیان » نیز نانموده و بی سند و دلیل می ماند . 2 ـ آقای ملکیان در گفتاگفت انتقادی با سعید حجاریان درباره « اصالت فرهنگ » ـ که با نام « سیاست زدگی یا سیاست زدایی » در همین سایت در دسترس است ، ـ گفته اند : « در درون آدمیان سه چیز بیشتر وجود ندارد: یک سلسله باورها، یک سلسله احساسات و عواطف و هیجانات، و یک سلسله خواسته ها. رفتار انسان- چه رفتار گفتاری و چه رفتار کرداری- از مجموع باورها به علاوه احساسات و عواطف و هیجانات و به علاوه خواسته ها، ناشی می شود . » مشخص است که تصور ملکیان از سازه های شخصیت فراتر از تیپ های روانی است و باورها و خواسته ها را هم دربر می گیرد . شناخت نسبت شخصیت و فهم دینی در ذهن ایشان دشوار نیست : فهم دینی جزئی از شخصیت است . آیا این بخش از شخصیت با دیگر بخش ها ، مشخصاً با باورهای دیگر شخص پیوند ندارد ؟ آیا درک دینی کسی که زمین را مسطح و مرکز عالم می دانست با شناخت دینی کسی که یافته های اختر فیزیک امروز را باور دارد ، تفاوت ندارد ؟ آیا فهم دینی معتقد به ثبات انواع با معتقد به تحول انواع ، تفاوت ندارد ؟ ... آیا این تفاوت ها از درک متفاوت افراد از خود و جهان پیرامون مایه نگرفته است ؟ نظر ملکیان هر چه باشد و آقای زندی به هر روشی بخواهند آن را بررسی و ارزیابی کنند ؛ از دید من بنا بر شناخت ملموس از آدم های زنده اطرافم و شناختی که از سیر تحول فکری آنان دارم ؛ تأثیر گاه تعیین کننده فهم دینی از دیگر باورهای افراد امری روشن و پذیرفتنی است . بارها شاهد بوده ام که افراد با خواندن چند کتاب تاریخی و ... باورهای دینی شان زیر و رو شده است .
واقعا نقد خوبی بود، قبلا هم خوانده بودمش. جامع و روان. به خوبی نشان داد که استاد ملکیان چقدر کلی گویی می کند در بحث ها و این چگونه باعث میشود که تناقض های بسیار زیادی در سخنانش پدیدار شود. هرچند توقع زیادی است ولی اگر مریدان ملکیان این متن را بخوانند به لحاظ معرفتی و عقلانی برایشان مفید است.
عالی بود. علمی و منصفانه
جناب دکتر زندی با اهداء درود و سلام گرم مقاله شما را خواندم وداده های جالب و تازه ای نسیبم شد منتظر آثاری بیشتر از این دست هستیم. با آرزوی بهروزی و ایامی سرشار از نشاط برای شما