اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تظهر استطلاعات الرأي أن الإيرانيين، مع إيمانهم بتفشي الفساد، يعتبرون أنفسهم أنقياء؛ وهو جهل مركب حوّل الانتخابات إلى فرصة لتبرئة الشعب. المرشحون، عبر التملق، يتجاهلون مسؤولية المجتمع في الوضع الأنومي.

تشير نتائج المسح الوطني لرأس المال الاجتماعي إلى أن ما بين 55 و60 في المئة من الإيرانيين يعتقدون أن الخصال السلبية كالكذب والتظاهر والرياء والخداع والغش والجشع واليأس والتملص من القانون والأنانية والحسد منتشرة بدرجة كبيرة وكبيرة جداً بين الناس وبين المسؤولين على حد سواء، ولكن حين يأتي الدور للحكم على أنفسهم لا يرى ذلك إلا 6.9 في المئة فقط!
كما أن نسبة الإيرانيين الذين يعتقدون أن الخصال الإيجابية كالعفو واحترام الآخرين والإيثار ومساعدة بعضهم بعضاً ومراعاة حقوق الآخرين والتعاونية وضمير العمل والوفاء بالعهد والإنصاف والالتزام بالمواعيد سائدة بين الناس والمسؤولين تتراوح فقط بين 8 و11 في المئة. لكن هنا أيضاً، حين يأتي دور كل شخص في الحكم على نفسه، أفاد 52.7 في المئة من الإيرانيين أنهم هم أنفسهم يتحلون بهذه الصفة الإيجابية المذكورة بدرجة كبيرة وكبيرة جداً!
أضف إلى النتائج أعلاه الظروف التي يرى فيها 70 إلى 75 في المئة من المواطنين أن المشكلات الثلاث الأولى للبلاد هي البطالة والتضخم والتمييز، ويعتقدون في الوقت نفسه أن النظام لم يحقق نجاحاً يُذكر أو نجح بنسبة ضئيلة جداً في حلها. وقد لوحظت جميع النتائج أعلاه بشكل متقارب في مختلف الفئات العمرية والتعليمية وكذلك بين النساء والرجال وسكان المدن والأرياف.

الرسم البياني من تصميم المؤلف استناداً إلى بيانات بحث المسح الوطني لرأس المال الاجتماعي (غفاري، 1393) وثقافة الإيرانيين السياسية (إيسپا، 1384).
بلغة بسيطة، معظمنا (أنا وأنت) جماعة معجبة بنفسها ومتشائمة ومأزومة، وبتعبير علم الاجتماع التخصصي نعيش في ظروف أنومية (فوضى اجتماعية) لها، استناداً إلى نظريات كبار علماء الاجتماع في الداخل والخارج، جذور بنيوية وهي علامة على عدم الانسجام والصراع وفقدان المعايير الاجتماعية أو عدم مقبوليتها بالمعنى العام. وأنا أعتقد، استناداً إلى المنظور البنائي، أن هذه الجماعة المعجبة بنفسها والمتشائمة، ما دامت في جهل مركب ولا تبحث عن جذور المشكلات في نفسها، لن تسمح لأي برنامج أو سياسة إصلاحية أو ثورية بأن تنقذها من الأزمة.
في مثل هذه الظروف، تحولت انتخابات الرئاسة والمجالس في عام 96، بدلاً من أن تكون فرصة لمساءلة المجتمع، إلى إمكانية لتبرئته وتعميق الجهل المركب. فمرشحو الرئاسة والمجالس، بدلاً من أن يوجهوا أصابع الاتهام إلى آحاد الناس، يصفونهم بصفات من قبيل: هذا الشعب النبيل والنخبوي والمضحي والصادق والمتسامح والمحترم والضميري والمحِق، المستحق لأفضل الخدمات والحسنات، وفي المقابل تسعى مراكزهم الدعائية، انسجاماً مع الرأي العام لهذه الجماعة المعجبة بنفسها والمتشائمة، إلى تدمير المنافس بأي وسيلة ممكنة، والأهم من ذلك كله بمساعدة الكذب، وتصويره على أنه منبع جميع مسائل البلاد ومشكلاتها من الدرجة الأولى، وفي المقابل تعد بأنها ستجفف جذور الفساد في غضون ستة أشهر وتلغي التواقيع الذهبية، أو ستخلق فرص عمل تعادل أضعاف ما شهده تاريخ البلد الاقتصادي، وستمنح تأمين البطالة لجميع العاطلين عن العمل. غافلة عن أنه شخص واحد فقط، وأن أغلبية الجماعة التي يُفترض أن تسارع لمساعدته في حل المشكلات الموعودة هي هذه الجماعة المعجبة بنفسها والمتشائمة الحاضرة على مستوى الأجهزة التنفيذية الحكومية وغير الحكومية في المجتمع، والتي لها دور لا يمكن إنكاره في جر البلاد إلى مثل هذه الحالة الأنومية والفوضوية.
الأمل أن لا يغفل حاملو لواء الأخلاق والإصلاحية، في الوقت الذي يدبرون فيه لتولي حكومة الأمل، بكل ما لها من نقاط قوة وضعف، دفة سفينة مجتمعنا المأزومة مرة أخرى، عن السعي لتوعية جسد المجتمع وإنقاذه من الجهل المركب.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
ای برادر درد را گفتی زدرمان هم بگو آها این هم از آن فلسفیدن های تیر به تاریکی بود . با این حال مرحبا که صورت مسئله را سر راست، بی حاشیه وهمه فهم تو کاسه ما گذاشتی تا دست از فرا فکنی ریشه دار برداریم و در آئینه ی خود خواهی نگاهی هم بخود بیندازیم.. ما را ببخشید! بنا به خاصیت موی دماغیمان است و گرنه اندازه این حرفها نیستیم که تئوری ببافیم. اما به همان دلیلی که ما اسیر جهل مرکب خویشیم، مربیان ما که الی ماشاالله همگی علامه دهرند، آیا به نسبیت دانش نیم بند خویش معترفند؟ آیا واجد "خلقیات مثبتی نظیر گذشت، احترام به دیگران، خیرخواهی و کمک به یکدیگر، رعایت حقوق دیگران، تعاونگرایی، وجدان کاری، وفای به عهد، انصاف و وقتشناسی" بوده و هستند که انتظار دارید دست آموزهای آنان که ما باشیم! باشیم!؟ نه استاد عزیزِ درد آشنا؛ به گمان ما بهتر آن است که انگشت اتهام را از آحاد ملت بسوی پرچمداران و مدعیان اخلاق از هر رنگی بگیرید که بجای عمل نسخه ای می پیچند که دواهای نایاب در آن است. ما آحاد ملت بیچاره چه کنیم؟! ما اینیم. چاره بیچارگان هم بود ناچار. ما معلولیم. پیدا کن پرتقال فروش را. علت را.
سلام دوست عزیزم اتفاقا به نظرم ازین دست تلنگرها خیلی لازم و بجاست . مگر مسوولین و دولتمردان و زمامدارانِ ما از مریخ آمده اند ؟ همه از یک قماشیم و آنچه بر بامِ حکومت و دولت می بینیم عصاره ای ست از آنچه در متنِ جامعه مان جاری ست . "جامعه" ای که هر چند هویتی انتزاعی دارد ولی کو آنکه انکار کند من و تو و آنها همین جامعه ی بو گرفته ی بد اخلاقیم ؟ مبادا این عباراتِ حقیر را به مثابه ی اهانت دریابید !! منِ کمترین ، خودم را بیشتر از همه در سیبلِ این نگاهِ بازخواست گرانه می بینم و صد البته خوشحالم که تلنگری بخورم و تکانی بدهم به آنچه هستم .