اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
كان ديكارت يحصر المعرفة في المعلومات الواضحة والمتميّزة ويُسمّي الاعتقاد بالأمور غير الواضحة عقيدة؛ أما مصطفى ملكيان فيرى الوضوح أمراً نفسياً والتميّز نسبياً يُبيّن انفصال كل فقرة من المعلومات عن سائر المعلومات.

كان ديكارت يقول إنه ينبغي لنا أن نكتفي بمعلوماتنا الواضحة والمتميزة فحسب. ولا يصح أصلاً أن يُعدَّ شيءٌ من قبيل المعلومات إلا إذا اتصف بهاتين الصفتين: الوضوح والتميز. فإذا آمنا بشيء غير واضح وغير متميز، فإن ذلك الشيء ليس معرفة (gnosis/ knowledge)، بل هو عقيدة (doxa/ believe). فما هو واضح ومتميز وحده هو الذي يُحسب من معلوماتنا. أما المعلومات غير الواضحة وغير المتميزة، فهي معلومات بالاصطلاح وبحسب الزعم، وليست معلوماتٍ في الواقع. وتوضيح الوضوح والتميز: الوضوح أمر نفسي (أي أنه لكي يتضح كون الشيء واضحاً أو غير واضح، لا يلزم أن نقارنه بشيء آخر)، والتميز أمر نسبي (أي أن التميز هو دوماً «متميز عن شيء آخر» ولا معنى له إلا في مقام المقارنة). الشيء الواضح هو ما لا يكون في حد ذاته مبهماً لدينا. والشيء المتميز هو ما لا يكون انفصاله عن شيء آخر مبهماً لدينا. ففي التميز، يكون شيء ما متميزاً عن شيء آخر. وعليه، إذا أردتم أن تكون معلوماتكم واضحة ومتميزة، فينبغي أولاً أن تكون كل فقرة من فقرات معلوماتكم جلية لكم في حد ذاتها، وثانياً أن تكون غيريتها مع سائر معلوماتكم جلية أيضاً في حد ذاتها.
.
.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
ممکن است فایل صونی تمام این جلسات را در سایت بگذارید؟