اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى ملكيان أن الإصلاح يبدأ من تغيير القناعات الباطنية، بينما يرى حجاريان أن الحديث عن الثقافة في بلدان تفتقر إلى المؤسسات لا معنى له، ويشدد على بناء المؤسسات قبل الثقافة؛ حوار حول التسييس أو نزع الطابع السياسي.

اندیشه پویا: في العام المنصرم، قلّما عُثر في كتابات المثقفين الإيرانيين على أفكار جديدة وطازجة ترسم خارطة طريق للإصلاحيين. وفي هذا السياق، كان مصطفى ملكيان استثناءً. فقد تحدث بشكل متسلسل عن أولوية الثقافة، وعن أن الإصلاحية ينبغي أن تبدأ لا من أرض السياسة بل من أرض الثقافة. غير أن هذه الفكرة قوبلت بانتقادات وآراء. فقد انتقد البعض نهج ملكيان محذرين من أن تبنّي هذا النهج يؤدي إلى نزع التسييس عن المجتمع؛ بل إن بعض المنتقدين تحدثوا عن أولوية شريعتي على ملكيان، وعن أن شريعتي كان مثقفاً في المجال العام، في حين أن نهج ملكيان الثقافوي والفرداني يجعل المجال العام في إيران خامداً بلا حياة. واتهمه آخرون بعدم الاكتراث بعلم الاجتماع وإيلائه أولوية مفرطة لعلم النفس الفردي. لقد جرى هذا الحوار على أرضية مثل هذه النقاشات. فمصطفى ملكيان وسعيد حجاريان، وهما كلاهما مهتمان بفكر توماس نيغل في فلسفة الأخلاق، يفترقان في الطريق عند إعطاء الأولوية للسياسة والثقافة. وما تقرؤونه هو طرح لأسئلة من قبل سعيد حجاريان وردّ من مصطفى ملكيان على هذه الانتقادات والأسئلة. حوار سيكون له استمرار، ويمكن لنقد وآراء علماء الاجتماع والمثقفين والمحللين السياسيين والأخلاقيين أن يجعله أكثر خصوبة وأكثر إنارة للطريق.
.
سعيد حجاريان: في البلدان التي لا تملك مؤسسات، ما معنى الحديث عن الثقافة؟ على سبيل المثال، ما معنى الحديث الثقافي في رواندا؟ أو مثلاً في البلدان المتخلفة كأفغانستان أو سوريا حيث دُمّرت المؤسسات، فلا توجد مؤسسة السوق، ولا مؤسسة الدولة ولا حتى مؤسسة الدين، ما هو مصداق إعطاء الأولوية للثقافة؟ لا بد من وجود حد أدنى من المؤسسات حتى يمكن الحديث عن الثقافة وضرورتها. في بعض البلدان تعمل المؤسسات بدقة والدولة محايدة. في هذه البلدان تكون للمسائل الثقافية أولوية. أما في البلدان المتخلفة التي لا تتمتع بوضع مؤسسي مناسب، فيجب أولاً بناء حد أدنى من المؤسسات حتى يمكن الحديث عن الثقافة. مصطفى ملكيان: عندما أتحدث عن أصالة الثقافة، فإن ما أعنيه هو أنه ما لم تتغير معتقدات البشر، وما لم تتغير مشاعرهم وعواطفهم وانفعالاتهم، وما لم تتغير رغباتهم وتسِر في الاتجاه الصحيح، فلن يكون أي أمر قابلاً للإصلاح. في اعتقادي، ما لم يحدث هذا الأمر في الداخل، فلن يكون أي أمر في الخارج قابلاً للإصلاح. إذا غفلتم عن هذا العمل، فإن التيارات السياسية حتى لو ذهبت وجاءت مئة مرة فلن يتغير شيء. أنا لا أنكر تأثير السياسة، وهذا ما يظهره مسلكي العملي أيضاً، لكن يجب أن نعلم أن الأنظمة السياسية لا يمكنها في نهاية المطاف إلا أن تكون عاملاً مساعداً، والمهم هو إصلاح باطن البشر.
السيد ملكيان يؤكد منذ مدة، تأسياً بآراء توماس نيغل، على نوع من الثقافوية وأولوية الثقافة على السياسة. أود في هذه الفرصة أن نتعمق أكثر في هذا الرأي نفسه.
۱ قبل مدة، ألقى السيد ملكيان محاضرة في مدينة يزد حول داعش كانت شرارة لنقدي. لم أستمع للمحاضرة شخصياً ونُقلت لي عبر أحد الأصدقاء. يبدو أنه قيل إنه لا يمكن مواجهة داعش بسلاح الثقافة، بالأخلاق والنصيحة والثقافة، ويجب إيقافهم بالأدوات السياسية. ربما كان قصده أن الحكم الكلي القائل بأن الثقافة هي الأساس ليس صحيحاً في كل مكان ولا ينطبق. مثلاً في رواندا، ما معنى الحديث الثقافي؟ أو مثلاً في البلدان المتخلفة كأفغانستان أو سوريا حيث دُمّرت المؤسسات، فلا توجد مؤسسة السوق، ولا مؤسسة الدولة ولا حتى مؤسسة الدين، ما هو مصداق إعطاء الأولوية للثقافة؟ لا بد من وجود حد أدنى من المؤسسات حتى يمكن الحديث عن الثقافة وضرورتها. في بعض البلدان تعمل المؤسسات بدقة، والدولة محايدة، وتوجد مؤسسة الملكية والدين والتعليم، وتعمل هذه المؤسسات بشكل منفصل. في هذه البلدان تكون للمسائل الثقافية أولوية. أما في البلدان المتخلفة التي لا تتمتع بوضع مؤسسي مناسب، فيجب أولاً بناء حد أدنى من المؤسسات حتى يمكن الحديث عن الثقافة.
۲ من در این بحث نوعی توارد میان خودم و توماس نیگل احساس می کنم. خوشحال هستم که در دنیا با کسی مثل نیگل هم افق می شوم و به نکاتی رسیده ام که او هم به آن رسیده است. نیگل از جهاتی حسنه جان رالز است و نمی شود او را از رالز جدا کرد. رالز لیبرال است و به نهاد و سیستم اعتقاد دارد. شما با اشاره به این که لیبرال ها اولویت را به سیاست می دهند، و نیگل اولویت را به فرهنگ می دهد نیگل را خارج از سنت لیبرالی قرار می دهید اما نمی شود بالمره گفت نیگل از سنت لیبرالی خارج است و سنت لیبرالی را قبول ندارد. در لیبرالیسم سیاست حضور دارد و اتفاقا سیاست برای نیگل نیز مهم است. جایی از نیگل خواندم که مهم ترین نهاد، دولت است. او حتی فراتر از شخص، به نهادها هم نوعی اخلاق نسبت می دهد.مثل مایکل هارت که به قانون اخلاقی را نسبت می دهد و از ادب قانون، ادب دولت و ادب بازار سخن می گوید. نیگل هم از اخلاق نهادها سخن می گوید و این با نگاه آقای ملکیان که اخلاق را کاملا فردی می بینند تفاوت دارد. آقای ملکیان چه نسبتی با نیگل که معتقد به نهادهاست ، دارند؟ نیگل به شدت نهادگراست. در کتاب استوارت همشایر به نام اخلاق عمومی و اخلاق خصوصی، نیگل و رالز و دورکین و … مقاله داده اند. آ« ها تفکیک کرده و گفته اند یک اخلاق فردی داریم که فلسفه اخلاق به آن می پردازد و یک اخلاق عمومی داریم که می خواهد براساس الگوی اخلاقی نهادها را بررسی کند. اصالت فرهنگی که شما می گویید به اخلاق خصوصی و فردی ربط پیدا می کند که یک چیز شخصی است ولی چیزی که نیگل دنبال می کند- و من نیز دنبال آن هستم- مثل رالرز این است که اخلاق عمومی را هم برای نهادها مطرح کنیم. اما اگر نظر شما را بپذیریم دست مان خالی می شود و بزرگ ترین نقدی که به اخلاق فضیلت گرای شما دارم این است که به نقد نهادها که می رسد به بن بست می خورد.
۳ آقای ملکیان درباره اصالت فرهنگ بحث می کنند. اما در ایران برخی همچون آقای کچوئیان هم خودرا فرهنگ گرا می نامند. من نمی دانم مرز آقای ملکیان با این فرهنگ گرایان کجاست؟ آن ها صحبت از مطالعات فرهنگی و مرگ جامعه شناسی می کنند. اما آقای ملکیان در این وادی ها نبود و نکند یک ارتباط فکری میان ایشان و آن فکر به وجود آمده است. آیا آقای ملکیان با آثار و گفته های آن آدم ها آشنا هست یا نیست؟ و اگر آشناست آیا با آن ها هم نظر است؟ نمی دانم دامنه بحث آقای ملکیان به کالچرالیسم می رسد یا نه. کالچرالیسم بعضی از امور مثل حقوق بشر را وابسته به متن فرهنگی می کند. در این نگاه حقوق بشر ایران با حقوق بشر اروپا فرق دارد. کالچرالیسم می گوید حقوق بشر وابسته به فرهنگ است. اگر این طور باشد میثاق حقوق بشر دیگر موجودیت ندارد و راه برای بحث هایی دیگر باز می شود که به نظر من جای تردید جدی دارد. آیا آقای ملکیان خود را به این معنا کالچرالیست می دانند؟
۴ روان شناسی آقای ملکیان نه فرویدی است و نه یونگی. روان شناسی ایشان کاملا بسته و درون گراست. روان شناسی فروید و یونگ راهی از درون به بیرون باز می کند. اما در روان شناسی آقای ملکیان، بحث نیت و قصد و اراده مطرح است که عینی و قابل اندازه گیری نیست. به همین خاطر است که اخلاق فضیلت گرا را خیلی ها اخلاق نمی دانند و می گویند بحثی در درون روان شناسی است. حتی جمع نیگل و اخلاق فضیلت گرا مشکل است. نیگل می گوید اخلاق فضیلت گرا اصلا روان شناسی است. من نمی دانم چگونه برداشت های آقای ملگیان از اخلاق فضیلت گرا با دیدگاه های نیگل جمع می شود؟
خوشحالم که دوست عزیز و متفکر، آقای حجاریان به آرای من توجه کردند و این ارزش را در رای من دیدند که وقت صرف آن کنند. صمیمانه و صادقانه می گویم این که دکتر حجاریان وقت و نیرو صرف کردند، نشان دهنده این است که به این بحث نظر لطف داشتند. همچنین سوالاتی را طرح کردند و در حقیقت ابهام هایی را بر رای من وارد کردند که جواب من به آن ها، می تواند چنین ابهام هایی را رفع کند. هرکدام از این چهار سوال، با توضیحی که خواهم داد نکته هایی را که در نوشته های دیگران به ناروا به من نسبت داده شده مرتفع می کند. قبل از این که به این چهار اشکال و نقد- و به تعبیر متواضعانه ایشان وسال بپردازم نکاتی را راجع به رای خودم می گویم.
أولاً: لم أنكر قط أن الأنظمة السياسية الحاكمة للمجتمعات تؤثر في طبيعة مواطنيها ومصيرهم، بل وربما تؤثر أيضاً في طبيعة مجتمعات أخرى ومصيرها. ولا يدور حديثي البتة حول إنكار تأثير الأنظمة السياسية في خير المواطنين وشرهم وسعادتهم وشقائهم. أنا أُسلِّم بأن الأنظمة السياسية مؤثرة هي الأخرى. إنما يدور الحديث حول ما إذا كان تأثير السياسة أكبر أم تأثير الثقافة. وكما هو الحال بالنسبة للاقتصاد، فأنا أعتقد أن العلاقات الاقتصادية تؤثر في كيفية عيش مواطني أي مجتمع. فالاقتصاد، شأنه شأن السياسة، مؤثر في أن يحيا المواطنون حياة طيبة أو لا يحياها. لكن عندما نزن الأمور بميزان دقيق، فإن رأيي هو أن وزن الثقافة أثقل من وزن السياسة والاقتصاد في التأثير على وضعنا. وعليه، فإن قولي بأن وزن الثقافة أثقل من وزن السياسة والاقتصاد (خلافاً لليبراليين والاشتراكيين) لا يعني إنكار وزن السياسة أو الاقتصاد. ولكن إذا كان لمؤسسة السياسة أن تتغير كي تؤثر تأثيراً أكثر إيجابية في حال المواطنين، فكيف ينبغي أن تتغير؟ حتى إذا أرادت مؤسسة السياسة أن تتغير، فلا بد أن تكون مؤسسة الثقافة قد تغيرت. لذلك، ومع إقراري بأن وضع مؤسسة السياسة يؤثر في وضع المواطنين، ومن الجيد تالياً أن تُصلَح مؤسسة السياسة لتكون نتيجة ذلك إصلاح وضع المواطنين أيضاً، إلا أن تصوري لتغير المؤسسة - مؤسسة الأسرة، ومؤسسة التعليم والتربية، ومؤسسة العلم والتقنية والفن، ومؤسسة الاقتصاد، ومؤسسة السياسة، ومؤسسة القانون والدين والأخلاق - لا يخرج عن أن: المؤسسة تتغير عندما (أولاً) تتغير قوانينها، أو بتعبير أدق قليلاً معاييرها، و(ثانياً) يتغير منفذو القوانين المستحدثة. ليس لدي تصور آخر لتغير المؤسسة. عندما يقال إن نظاماً ملكياً دستورياً يتحول إلى نظام جمهوري، أو نظاماً ديمقراطياً يتحول إلى نظام ثيوقراطي، أو نظاماً أوليغارشياً يتحول إلى نظام ديمقراطي، فأنا أفهم من ذلك أن قوانين تلك الأنظمة ومنفذي قوانينها يتغيرون. إن كان في فهمي خطأ فينبغي التنبيه عليه صراحة. لكن إن كان تصوري هذا صحيحاً، فأقول حينئذٍ إن هذا التغيير إن أُريد له أن يكون في الاتجاه الإيجابي، فيجب أن تكون القوانين الجديدة أفضل من القوانين السابقة، والمنفذون الجدد أفضل من المنفذين السابقين. لكن القوانين الجديدة تكون أفضل من القوانين السابقة إذا كان واضعو هذه القوانين أفضل ممن وضعوا القوانين السابقة. ومن الواضح الجلي أن المنفذين الجدد يكونون أفضل من المنفذين السابقين عندما يتولى الأمر بشرٌ أفضل من البشر السابقين. إذا كان الأمر كذلك، فسيكون تغيير مؤسسة الاقتصاد أو السياسة أو القانون أو أي مؤسسة أخرى، في المحصلة، في اتجاه الإصلاح لا الإفساد. إذن، في المحصلة، يعود كل شيء إلى الإنسان، وفي تحليلي أنا، فإن تغيير المؤسسة - بافتراض أني أُسلِّم بتحقق المؤسسة - يعود في نهاية المطاف إلى تغيير الأعضاء المنخرطين والضالعين في تلك المؤسسة، سواء أكانوا ضالعين في وضع القوانين أم في تنفيذها. لا أفهم كيف يمكن تغيير مؤسسة ما بغير هذه الطريق.
ثانيًا: الثقافة لفظ ومفهوم شديدا الغموض، وهي بتعبير القدماء مشترك لفظي. إنه لفظ واحد يحمل أكثر من معنى. إن لم أكن مخطئًا، فإن أحد تلامذة أرنولد توينبي الذي كان يتعاون معه في مشروعه العظيم، كان قد استخرج ثمانمائة تعريف للثقافة من قلب الأعمال والمكتوبات المنشورة فحسب. التعريفات عديدة، لكن لديّ ادعاء أسمى. أقول إن هذه التعريفات العديدة ليست تعريفات عديدة لظاهرة واحدة. للشوكولاتة معنى واحد، لكن قد نختلف حول ماهية هذا المعنى. أما الثقافة فلها أكثر من معنى، وبازاء كل معنى من تلك المعاني يمكن تقديم تعريفات مختلفة. وحتى لا أكون قد تحدثت بغموض، أشير إلى أن الثقافة في نظري تحمل ثلاثة معانٍ. أحيانًا يكون للثقافة أوسع معانيها، حيث تُستخدم في مقابل «الطبيعة» (culture في مقابل nature). هنا، كل ما كان موجودًا قبل ظهور الإنسان على وجه الأرض يُسمى أمرًا طبيعيًا، وكل ما نشأ بعد ظهور الإنسان على وجه الأرض يُسمى أمرًا ثقافيًا. هذا هو أوسع معاني الثقافة. وبهذا، فإن رمال الصحراء والمجرات والرياح والأمطار والسحب والتراب... هي أمور طبيعية، بينما اللغة والخط والدين والمذهب هي أمور ثقافية. هذا هو المعنى الأول للثقافة. ولكن داخل هذه الدائرة الواسعة جدًا، تُرسم دائرة أصغر هي الثقافة بمعناها الثاني. إن مصنوعات الإنسان في مقابل الطبيعة، والتي كانت تُسمى ثقافة في التعريف الأول، قابلة للانقسام إلى فئتين: مصنوعات لها تجسد مادي، ومصنوعات ليس لها تجسد مادي. في هذه الدائرة الصغرى، الثقافة تساوي المصنوعات التي ليس لها تجسد مادي، في مقابل الحضارة، وهي المصنوعات التي لها تجسد مادي. الأشياء التي صنعها البشر إما أن يكون لها تجسد مادي كالطائرات والجسور والطرق فنسميها حضارة؛ وإما ألا يكون لها تجسد مادي كاللغة والدين والمذهب فتُسمى ثقافة. ولكن داخل هذه الدائرة الثانية، أي تلك الفئة من المنتجات البشرية التي ليس لها تجسد مادي، بعضها نشأ في الخارج وبعضها في الداخل. الأولى نسميها ثقافة والثانية نسميها المجتمع. هذا هو المعنى الثالث للثقافة. في الإشكالات التي طرحها السيد حجاريان وطرحها أصدقاء آخرون سابقًا، كان مرادهم من الثقافة هو المعنى الثاني. الثقافة بالمعنى الثالث الذي أعتقد به، أي ما يوجد في داخل كل فرد على حدة، وليس اللغة مثلًا التي هي أمر اجتماعي. في المعنى السابق، كانت اللغة ثقافة أيضًا، أما هنا فلم تعد اللغة ثقافة، بل تدخل في صلب الاجتماعيات. أنا أتحدث عن هذا المعنى الثالث للثقافة، وفي هذا أتبع آخر منجزات علم النفس. أقول إنه لا يوجد في داخل البشر سوى ثلاثة أشياء: سلسلة من المعتقدات، وسلسلة من المشاعر والعواطف والانفعالات، وسلسلة من الرغبات. سلوك الإنسان - سواء أكان سلوكًا قوليًا أم سلوكًا فعليًا - ينشأ من مجموع المعتقدات زائدًا المشاعر والعواطف والانفعالات زائدًا الرغبات. أنا أسمي هذه الثلاثة العناصر الداخلية للثقافة. لذا، عندما أتحدث عن أصالة الثقافة، فإن مرادي هو أن البشر ما لم تتغير معتقداتهم، وما لم تتغير مشاعرهم وعواطفهم وانفعالاتهم، وما لم تتغير رغباتهم وتسِر في الاتجاه الصحيح، فلن يكون أي أمر قابلاً للإصلاح. الاتجاه الصحيح للمعتقدات يعني أن تقل معتقدات الناس الكاذبة وتزيد معتقداتهم الصادقة. الاتجاه الصحيح للمشاعر والعواطف والانفعالات يعني أن تقل مشاعرهم وعواطفهم وانفعالاتهم غير المناسبة وتزيد مشاعرهم وعواطفهم وانفعالاتهم المناسبة. والاتجاه الصحيح للرغبات يعني أن تقل رغباتهم غير المعقولة ويتجهوا أكثر نحو رغبات معقولة. باعتقادي، ما لم يتحقق هذا الأمر الثلاثي في الداخل، فلن يكون أي أمر في الخارج قابلاً للإصلاح. إذا غفلتم عن هذا العمل، فإن التيارات السياسية حتى لو ذهبت وجاءت مئة مرة فلن يتغير شيء. الأنظمة السياسية تتغير بخمس طرق: الثورة، والانتفاضات الداخلية ونزعات الانفصال القومية والدينية والمذهبية، والانقلابات، والتدخل الخارجي، وصناديق الاقتراع. لكن كلامي هو أنكم إذا غيرتم وبدلتم نظامًا سياسيًا مئة مرة ولكن ثقافة الناس بقيت كما هي - أي بقيت معتقداتهم نفس المعتقدات، وبقيت مشاعرهم وعواطفهم وانفعالاتهم نفس المشاعر والعواطف والانفعالات، وبقيت رغباتهم نفس الرغبات - فسيعيدون بأيديهم تحويل النظام السياسي الجديد إلى عين النظام السياسي السابق. وتستمر هذه السلسلة. لذلك، أنا لا أنكر تأثير السياسة، وعلى الأقل فإن مسلكي العملي يدل على أنني لا أنكر تأثير النظام السياسي، لكن يجب أن نعلم أن الأنظمة السياسية لا يمكنها في نهاية المطاف سوى أن تكون عاملاً محفزًا.
آنچه باید پدید آید تغییر در فرهنگ است، آن هم به معنای سومی که توضیح دادم.اکثر دوستانی که این نقدها را به من وارد می کنند، روشنفکر دینی هستند و یکی از آموزه های مشترک همه ادیان و مذاهب جهانی اتفاقا نکته ای است که من هم به آن قائل هستم. همه ادیان و مذاهب جهانی گفته اند تا تغییر درونی در شما ایجاد نشود منتظر تغییر بیرون نباشید. قرآن به صراحت هرچه تمام تر در آیه «ان ا… لایغیر و مابقوم حتی یغیروا ما بانفسهم»(رعد ۱۱)گفته است که خداوند هیچ امر عینی و بیرونی و ظاهری را تغییر نخواهد داد مگر این که آدمیان یک امر درونی و باطنی را در خودشان تغییر دهند. ما باید یک تغییر سابجکتیو، درونی و ذهنی و انفسی بکنیم تا یک تغییر آبجکتیو، بیرونی و غینی و آفاقی به وجود آید. این از مسلمات قرآن است و تنها آیه ای هم نیست که در قرآن مشعر به این نکته است، آیات فراوان در این زمینه وجود دارد که این صریح ترین آن هاست. دوستان که سخن من را رد می کنند با آن آموزه هم باید کاری کنند. با این توضیحات می خواهم چهار اشکال آقای حجاریان را جواب دهم.۱ أشار السيد حجاريان إلى أنه ينبغي أولاً أن تتوفر حد أدنى من المتطلبات حتى يتسنى للثقافة أن تؤتي ثمارها في سياقها. إذا كان المقصود بالحد الأدنى ضروريات الحياة بالمعنى الماسلوي، أي ما يشكل قاعدة هرم الاحتياجات الإنسانية، فأنا موافق تماماً. فما لم يتوفر الغذاء والكساء والشراب والمسكن والنوم وإشباع الغريزة الجنسية والأمن بالقدر الأدنى، أي بحدها النصابي، فإن الحديث عن الثقافة يصبح أشبه، على حد تعبير مولانا، بإهداء باقة ورد لرستم في ميدان القتال: ماذا يفعل رستم في الصف بباقة الريحان؟ إذا لم تُلبَّ ضروريات الحياة، أو ما يصطلح عليه ماسلو بالاحتياجات الفسيولوجية والبيولوجية، في مجتمع ما بقدر الضرورة، فمن العبث أن يتحدث أحد عن الثقافة. لكن إذا تجاوزنا هذا المستوى من الاحتياجات، فإن أي عمل تريد القيام به يستوجب أولاً إحداث تغيير في معتقدات جمهورك، ومشاعرهم وانفعالاتهم وعواطفهم، ورغباتهم. إن مجتمعات كالمجتمعات الأفريقية التي أشار إليها السيد حجاريان، هي بالضبط عالقة في هذا المستوى القاعدي من هرم الاحتياجات الذي صاغه أبراهام ماسلو وعلماء النفس الإنسانيون، وأنا كما تعلمون قد تبنيت في علم النفس مذهب علماء النفس الإنسانيين. إذا غابت ضروريات الحياة، فإن كمّ الحياة نفسه يصبح في خطر، وحين يفتقد الحياة كمّها، فلا معنى للكيف – والثقافة التي تحدد كيف الحياة قبل كل شيء. لكن ما يقوله الأصدقاء في مقام النقد لا يقتصر على مستوى تلبية الاحتياجات الأولية، بل يدّعون ما هو أبعد من ذلك، وهذا ما لا أستطيع قبوله.
أنا متفق تمامًا مع نيغل. قال السيد حجاريان إن نيغل هو من حسنات رولز ولا يمكن فصل نيغل عن رولز الذي هو مفكر ليبرالي. نعم، رولز مفكر ليبرالي، وإن كانت ليبرالية رولز لا يمكن مقارنتها بالليبراليات الأخرى؛ لأنه في رولز، على عكس الآخرين، يمكن رؤية عروق جدية للاشتراكية. حتى إنه يبدو، على عكس رولز الذي هو فيلسوف العدالة، أن مفهوم العدالة لا معنى له أبدًا لدى هايك. لكنني أقبل تمامًا أن رولز مفكر ليبرالي، وبالطبع ينبغي اعتبار نيغل مفكرًا ليبراليًا أيضًا. لكن في النقاش حول المؤسسات، لنفصل بين ادعاءين. ادعاء واحد هو: هل المؤسسة موجودة أصلًا أم أن المؤسسة مفهوم تجريدي وموجود وهمي؟ هل يوجد غيري وغيرك وحسن وحسين و... شيء آخر اسمه أمة أو جماعة اجتماعية؟ هل يمكننا كفلاسفة أنطولوجيين أن نعتقد بوجود شيء اسمه مجتمع ومؤسسة وجماعة اجتماعية غيرنا أم لا؟ هذا نقاش وجودي بحت. لكن حتى لو قبلنا أن المؤسسات موجودة، فالنقاش التالي هو: تغييرات أي مؤسسة هي علة العلل للتغييرات بين سائر المؤسسات السبع أو الثمان الموجودة في المجتمع؟ هذا النقاش يختلف عن النقاش الأول. النقاش الأول كان يقول على أساس ميتافيزيقي وأنطولوجي: هل لدينا غير الأفراد شيء آخر اسمه مؤسسة ومجتمع وأمة وجماعة و... أم لا؟ لكن إذا كنا قد أثبتنا في موضعه أن المؤسسة موجودة وأن مؤسسة السياسة ومؤسسة الاقتصاد لهما وجود عيني أيضًا، فالنقاش الثاني هو: إذا أُريد إحداث تغيير كبير في المجتمع، فأي هذه المؤسسات المختلفة ينبغي أن نذهب إليها أولًا؟ نيغل في النقاش الأول، مثل رولز، يعتقد بوجود المؤسسات ويؤمن بأن لدينا حقًا مؤسسة سياسة ولا يرد كل شيء إلى الأفراد فقط. لكن إذا كنتم قد دققتم في أحاديثي السابقة، فأنا هنا مخالف لنيغل. بهذا المعنى ومن هذا المنظور، إذا كان رولز أو نيغل ليبراليين فأنا بالطبع لست ليبراليًا. أنا أعتقد أساسًا أننا أفراد ولا يوجد شيء اسمه مؤسسة. كما قال أحد الأصدقاء، فإن نقل كلامي في جمع من علماء العلوم الاجتماعية أثار التعجب. ولأن التعجب يجلب الضحك دائمًا، وقد تعلمنا من أرسطو أن علة الضحك هي التعجب، فلا بد أنه أثار الضحك أيضًا. لكنني أنا ملكيان أقول إن المؤسسة غير موجودة، بينما يقول رولز ونيغل إن المؤسسة موجودة. لكن بخصوص أنه إذا أُريد الذهاب إلى الأخلاق، أو السياسة أو الاقتصاد، فأيها نذهب إليه أولًا، أجد في رأيي تقاربًا مع رأي نيغل. وإن كان أحد الأصدقاء قد كتب في نقد لي أنه إذا كنت ترى تقاربًا بينك وبين نيغل فهو ناشئ عن سوء تفسير كلام نيغل. أنا أفهم إشكاله تمامًا. لقد كتبوا أنك في المحاضرة المتعلقة بكتاب المحاباة والمساواة، اعتبرت نفسك متفقًا في الأفق ومتحدًا في الرأي مع نيغل، وإذا كنت ترى مقاربة مع نيغل فهذا ناشئ عن أنك فسرت نيغل تفسيرًا سيئًا ولم يكن لديك فهم صحيح لكتاب المحاباة والمساواة لنيغل. لكي أقدم جوابًا دقيقًا، يجب أن آتي بنص الكتاب وأرى هل قلت كلامًا في مقابل محكمات كلام نيغل، وإذا كنت حقًا قد قلت كلامًا في مقابل محكمات كلام نيغل، فحينئذٍ يكون تفسيري لنيغل خاطئًا حقًا ويجب أن أقبل الإشكال. لكن في رأيي أن ما قرأته من نيغل والتفسير الذي لديّ لنيغل، يقول إن الأصالة للثقافة، مقابل أصالة الاقتصاد والسياسة. أنا في الأمر الأول مخالف لنيغل قطعًا، لكن في الأمر الثاني، بحسب زعمي، موافق لنيغل، وإن كنت بحسب زعم أولئك الأصدقاء غير موافق. تحدث السيد حجاريان عن اهتمام نيغل بأخلاق المؤسسات. أنا بالطبع لم أقرأ الكتاب والمقال اللذين أشار إليهما. لكنني أعلم أن رولز ونيغل يعتقدان بوجود عيني خارجي للمؤسسات. وقد قلت أنا أيضًا إنني لا أعترف بهذا الاعتبار للمؤسسات. من المسلّم أنه إذا كان شخص ما يعتقد بوجود عيني خارجي للمؤسسة، فيمكنه أن يعتقد بأخلاق للمؤسسة أيضًا. وهذا لا إشكال فيه. وبما أنني لا أعتقد بواقع عيني خارجي للمؤسسة، فبالطبع لا أعتقد بأخلاق لها أيضًا. هذا هو الموضع الذي أنفصل فيه عن نيغل، لأنني لا أعتقد أصلًا بوجود عيني خارجي للمؤسسة، وبالطبع أعتبر كل الأخلاق هي أخلاق الأفراد. هذا مفهوم بالنسبة لي، لكنني لم أكن قد ادعيت المشابهة هنا. في الوقت نفسه، نعلم أننا في الفلسفة لا يمكننا رد قول شخص بالاستناد إلى قول شخص آخر. يمكنكم في النهاية أن تظهروا أنني مخالف لنيغل، لكن مجرد كوني مخالفًا لنيغل لا يظهر أن نيغل على حق وأنا على باطل. من الممكن أن يكون العكس هو المطروح.
۳ والإشكال الآخر الذي طُرح هو خشية أن تجعلك النقاشات التي تخوضها في أفق واحد مع مسألة الدراسات الثقافية التي يقول بها أمثال الدكتور كجوئيان. أنا لا أوافق آراء الدكتور كجوئيان، ولا شك في ذلك. لكن أن يبدو للسيد حجاريان أنني قد أكون في أفقهم، فذلك لأن الثقافة بالمعنى الذي أقصده قد خُلطت بالثقافة بالمعنى الذي يقصده القائلون بالدراسات الثقافية. لقد أوضحت تعريفي للثقافة بجلاء: معتقداتي، ومشاعري وعواطفي وانفعالاتي، ورغباتي. أما هم فعندما يقولون الثقافة يستخدمونها بالمعنى الثاني؛ أي ما يقابل الحضارة. إنهم يعتبرون كتب الفلاسفة جزءاً من الثقافة. ويعتبرون كتب الرياضيين والمناطقة جزءاً من الثقافة. ويطلقون على كتب علماء العلوم التجريبية الطبيعية، وعلماء العلوم التجريبية الإنسانية، والمؤرخين، والعرفاء والمتكلمين، والحقوقيين، والأدباء والشعراء والروائيين وكتاب القصة القصيرة و... إلخ، يطلقون عليها ثقافة ثم يريدون أن يحملوا على هذه الثقافة أحكاماً من أبرزها بالصدفة النسبية. ومن هذا المنطلق يقولون نحن لدينا ثقافتنا، وهم لديهم ثقافتهم. وكأنهم يقولون بلا قياسية الثقافات، ثم يقولون كيف يحق لهم أن ينتقدوا ثقافتنا من موقع ثقافتهم. هذه النظرة في رأيي عجيبة جداً، ومن العجيب أن أناساً يعتقدون أن الإسلام دين الحق وأن حقيقته فوق مكانية وفوق زمانية وفوق وضعية وحالية، يقعون لإثبات هذا الادعاء في مثل هذه النسبوية. لا يمكن أن نقول من جهة إن الثقافة الدينية للمسلمين هي الأكمل والأخيرة وأحكامها أزلية أبدية، وفوق زمانية وفوق مكانية وفوق وضعية وحالية، ثم نقول من جهة أخرى إن حقوق الإنسان لدينا هي حقوق الإنسان الإسلامية وما علاقتها بحقوق الإنسان الغربية. هذا يصبح لا قياسية ثقافية، واللا قياسية الثقافية تعني ألا يوجد حكم مرضيّ الطرفين نقارن من منظوره الثقافات ببعضها. هذا ليس سوى النسبية، وأنا آسف لثقافتنا نحن المسلمين أن المرء حين يريد الدفاع عنها يقوم بأمرين: أحدهما أنه يهوي في مهاوي النسبوية، والآخر أنه يُخرج بقية البشر من ساحة النقاش بالتحقير فحسب. أنا لا أقول بهذه النظرة إطلاقاً. أنا لا أقول بلا قياسية الثقافات إطلاقاً. أنا أقول بعقلانية أزعم أنه بالاستناد إليها يمكن مقارنة الثقافات ببعضها والقول إن الحق مع هذه الثقافة أو مع تلك؛ وإظهار مواطن القوة والضعف النسبية للثقافات قياساً إلى بعضها البعض. هم يأخذون الثقافة بالمعنى الثاني وأنا آخذ الثقافة بالمعنى الثالث، وبين هذين المعنيين مسافة شاسعة حقاً. ربما ألقيت قبل اثني عشر عاماً محاضرة في نقد توطين العلوم، في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة طهران، في حفل تأبين العطاس. نحن لدينا مشكلات محلية ولكن ليست لدينا علوم محلية. افترضوا أننا جميعاً درسنا في كلية طب في باريس. علمونا الطب جميعاً. لكن بعد التخرج يذهب أحدنا إلى إيران وآخر إلى إثيوبيا وآخر إلى الصين؛ وقد تكون الأمراض الإقليمية في إحدى هذه المناطق شديدة الانتشار لدرجة أننا نرى فجأة أحد هؤلاء الأطباء يتعامل طوال عمره مع الجدري. بينما في منطقة أخرى يكون مرض الجدري قد استُؤصل ولم يعد موجوداً. هذا لا يعني أن علوم الطب تختلف. كلنا تعلمنا معلومات مشتركة في كلية الطب، لكننا حين ندخل منطقة ساحل العاج مقارنة بدخولنا أمريكا تختلف الأمراض، فيركز طبيب شيئاً فشيئاً على مرض معين أكثر، ويركز طبيب آخر على مرض آخر. إذن الطب واحد ولكن لدينا مشكلات محلية. لكل مجتمع مشكلاته. علم الاجتماع هو علم الاجتماع، لكن قد يرى عالم اجتماع في إيران الفساد الإداري متمثلاً في الرشوة أكثر، وفي بلد كالسعودية في التكاسل. لذلك لا أفهم ما معنى حقوق الإنسان الإيرانية وحقوق الإنسان اليابانية وحقوق الإنسان الكونفوشيوسية وحقوق الإنسان البوذية وحقوق الإنسان الإسلامية؟
٤ أشار السيد حجاريان إلى أن علم النفس عند ملكيان ليس علم نفس موضوعياً. أي أنه يهتم أكثر بالنية والقصد والدافع والنفع والمرغوب، وهذا يختلف كثيراً عن علم النفس الفرويدي والعلاج النفسي الفرويدي أو علم النفس اليونغي، لأن علم النفس اليونغي على الأقل يشير إلى النماذج البدئية العامة لدى جميع البشر. أو أن فرويد على الأقل يشير إلى مجموعة من العناصر العامة ذات العمومية، لكن ملكيان لا يشير إلى أي شيء عام ومشترك. هذا النقد يرد عليَّ بقوة وهو صحيح بحسب الظاهر، لأنني في الواقع لست فرويدياً ولا يونغياً. أنا من أتباع علماء النفس الإنسانيين. يربط هؤلاء النقاد فوراً رؤيتي النفسية بأخلاق الفضيلة التي أدافع عنها، ويقولون إنك في علم نفسك تهتم كثيراً بالنية والدافع، وأخلاق الفضيلة أيضاً، من قبيل الصدفة، تجعل معيار الحكم على أفعال البشر وأعمالهم هو ما كان يدور في باطن فاعل هذه الأعمال ومؤديها.
عندئذٍ يقولون إننا بما أننا لا نستطيع أن ننقب في دواخل البشر فلا يمكننا أن نحكم عليهم؛ أي أنني لو كنتُ وظيفيًّا كانطيًا، لكنتُ أحكم على أفعالهم وأقول إن فعلكم خاطئ. ولو كنتُ مثل جون ستيوارت ميل وجيرمي بنثام نتيجويًّا وعواقبيًّا لكنتُ أيضًا أنقد أفعالهم. أما من منظور الفضيلية فلم يعد بإمكاني نقد فعل الفرد، لماذا؟ لأنني ينبغي أن أنقب في دواخل البشر، ولا أستطيع النقب في دواخلهم، وعندها ينسبون إلى أنفسهم دوافع ربما لا واقع لها لكنني لا أستطيع نفيها، وينسبون نوايا ربما لا واقع لها لكنني لا أستطيع نفيها. هنا قال البعض إنكم لا تستطيعون نقد حتى دكتاتور مثل ستالين وبول بوت وهتلر. لا يمكن نقد صدام لأنه ربما توجد في داخله دوافع لا سبيل لنا إليها ولسنا مطلعين على الخفايا. هذا صحيح تمامًا إذا كنتُ فضيلويًّا. لكن أخلاق الفضيلة هي فقط أخلاق اتخاذ القرار وليست أخلاق الحكم. أصلًا، أحد الفروق الرئيسية بين أخلاق الفضيلة والنظامين الأخلاقيين الآخرين هو أن المدرسة الأخلاقية العواقبية والمدرسة الأخلاقية الوظيفية لا تصلحان فقط لاتخاذ القرار في فعلي أنا، بل تصلحان أيضًا للحكم على أفعال الآخرين. أما أخلاق الفضيلة إذا أُخذت بجدية، وأنا آخذها بجدية مثل العرفاء، فهي فقط أخلاق اتخاذ القرار؛ أي أنني لا أستطيع إلا أن أقرر بناءً عليها هل أفعل هذا الفعل أم لا أفعله. لكنني لا أستطيع بناءً عليها أن أحكم على أفعالكم. أنتم تخشون أنني إذا كنتُ معتقدًا بالفضيلية الأخلاقية فلن أستطيع حتى الاعتراض على دكتاتور؛ لكن هذا الفهم خاطئ وناتج عن الخلط بين الأخلاق والقانون. نحن بالقانون نستطيع أن نوقف ليس فقط الدكتاتور، بل حتى من سرق قطعة سكر. الأخلاق غير قابلة للاختزال إلى القانون. والقانون أيضًا غير قابل للاختزال إلى الأخلاق. جوابي هو أننا لا نوقف الآخرين بالحكم الأخلاقي. نوقفهم بالحكم القانوني. وهناك لا يمكن فقط إيقاف بول بوت وستالين، بل يمكن أيضًا إيقاف من يفتري. القانون يجب أن يمنع الظلم. بالقانون نقف في وجه الظلم والجور والطغيان وكل أنواع الحيف وكل أنواع التجاوز والتعدي. القانون هو أحد مصادر التقنين الاجتماعي الذي لا ينبغي خلطه بمصدر التقنين الفردي المسمى أخلاقًا. الأخلاق والقانون في نظري يختلفان من حيث الموضوع ومن حيث المنهج ومن حيث الغاية. لا ينبغي لكم أبدًا أن تتوقعوا من الأخلاق ما تتوقعونه من القانون. الآخرون يُعاقبون على أفعالهم الخاطئة من منظور قانوني ولا شك في ذلك. أما من منظور أخلاقي فأنا لا أمنح نفسي أي إذن للحكم على الآخرين. ولهذا كان العرفاء يؤكدون كثيرًا ألا تحكموا على الآخرين. لأن أخلاقهم كانت أخلاق فضيلة. هم لم يكونوا يصدرون أحكامًا أخلاقية لكنهم كانوا يصدرون أحكامًا قانونية ويقولون يجب أن يُعاقب السارق على فعله. إذن لا ينبغي أن نخاف من أننا ربما نكتسب بهذه الرؤية نوعًا من قبول الظلم والانقياد والطاعة. عندما بكى علي بن أبي طالب (ع) على قتلى صفين مع أنهم قُتلوا بيده، ولطم على خده وقال ليت الشمس لا تطلع على علي غدًا صباحًا ليقتل آخرين، لم يكن في فعله تناقض؛ أي أنه من الناحية القانونية يمنح نفسه الحق في قتل أصحاب معاوية لكنه لا يستبعد أن يكون هذا الشخص نفسه إنسانًا لا يستحق الذم من الناحية الأخلاقية، لأنه دُفع إلى ذلك الموقف بسبب فقدان أو نقص بعض الوعي. نحن نصدر حكمًا قانونيًا، ونعاقب حتى على خطأ صغير جدًا بناءً على الحكم القانوني، لكننا إذا كنا فضيلويين فلا نصدر حكمًا أخلاقيًا.
.
.
.
.
.
.
العلوم السياسية
علم الاجتماع
الدين
العلوم السياسية
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٨ تعليق
اینکه جناب ملکیان منکر وجود نهاد می شوند به نظر عجیب می رسد وقتی یک مجموعه ای با خواص متفاوت درمقابل مجموعه های دیگر وجود داشته باشد وبتوان آنرا با توجه به محدوده و صفات وخواص آن تعریف کرد مطمئنا می تواند نامش مجموعه باشد جدای ازبقیه حال بخواهیم برآن نام نهاد بگذاریم یا نامی دیگر تفاوتی نمی کند اما انکار آن پایه های نظام فکری وتصمیم گیری را برهم می زند
گفته های آقای مصطفی ملکیان از سویه های گوناگون قابل بررسی و ارزیابی است . در این جا به چند مورد اشاره می کنم : 1 ) مدعای آقای ملکیان مشخص نیست ؛ یک جا گفته اند : « رأی من این است که وزن فرهنگ از وزن سیاست و اقتصاد در تاثیرگذاری بر وضعیت ما بیشتر است » ، به عبارت دیگر ، از « بیشتر بودن وزن تأثیر فرهنگ از وزن تأثیر سیاست و اقتصاد » سخن به میان آورده اند ؛ و در ادامه گفته اند : « وقتی از اصالت فرهنگ سخن می گویم ، مرادم این است که آدمیان تا باورهای شان ، تا احساسات و عواطف و هیجانات شان ، و تا خواسته هایشان عوض نشود و در جهت درست پیش نرود ، هیچ امری اصلاح شدنی نیست » ، یعنی از « اصالت فرهنگ » سخن می گویند و آن را « مشروط بودن اصلاح » و تغییر به « عوض شدن باورها ، احساسات و عواطف و خواسته ها » تعریف می کنند . 2 ) نسبت فرهنگ و سیاست و اقتصاد : آقای ملکیان گفته اند : « رأی من این است که وزن فرهنگ از وزن سیاست و اقتصاد در تاثیرگذاری بر وضعیت ما بیشتر است » . لازمه این سخن جدایی « فرهنگ » از « اقتصاد » و « سیاست » است ، در حالی که بنا بر تعریف ایشان از « فرهنگ » ، هم اقتصاد و هم سیاست عناصر و اجزایی دارند که مصداق فرهنگ به شمار می روند . به سخن دیگر ، ایشان می گویند « در درون آدمیان سه چیز بیشتر وجود ندارد : یک سلسله باورها ، یک سلسله احساسات و عواطف و هیجانات ، و یک سلسله خواسته ها . رفتار انسان- چه رفتار گفتاری و چه رفتار کرداری- از مجموع باورها به علاوه احساسات و عواطف و هیجانات و به علاوه خواسته ها ، ناشی می شود . من به این سه ، عناصر درونی فرهنگ می گویم . » با این تعریف از فرهنگ ، اقتصاد و سیاست دارای عناصر فرهنگی هستند . به عنوان نمونه گزاره های « کار منشاء ارزش است » و « زمین غیرقابل فروش است » ، به عنوان باور ، مصداق فرهنگ مورد نظر آقای ملکیان هستند اما جزئی از یک بافتار اقتصادی خلاق و بالنده به شمار می روند . توضیح ایشان هم گواه این تصور است : « من از تغییر نهاد ... نهاد اقتصاد ، نهاد سیاست ... - تصوری غیر از این ندارم که : وقتی یک نهاد تغییر می کند که ( یک ) قوانین و یا به تعبیر کمی دقیق تر هنجارهای آن نهاد عوض شود و ( دو ) مجریان قوانین جدیدا پدید آمده ، عوض شوند . من تصور دیگری از تغییر نهاد ندارم . وقتی می گویند یک نظام مشروطه سلطنتی تبدیل به نظام جمهوری می شود ، و یا یک نظام دموکراتیک تبدیل به یک نظام تئوکراتیک می شود ، و یا یک نظام اولیگارشیک تبدیل به یک نظام دموکراتیک می شود ، من این طور می فهمم که قوانین و مجریان قوانین آن نظام ها عوض می شوند » . با این تعریف از فرهنگ ، نمی توان آن را در برابر اقتصاد وسیاست قرارداد . در اقتصاد و سیاست ، فرهنگ حضور دارد . 3 ) رأی آقای ملکیان لزوماً با رأی کسانی که اقتصاد را تعیین کننده می دانند ، منافات ندارد زیرا ممکن است آنان تعریف و تصور دیگری از اقتصاد و فرهنگ داشته باشند . در هر صورت « معیار مناسب سنجش » « وزن » و « تأثیر » یا « وزن تأثیر » فرهنگ و سیاست و اقتصاد ، موضوعی است که به دقت باید بررسی شود . ( به گمان من وزن عوامل در هنگام کشاکش آشکار می شود : آن گاه که ضرورت معیشت با باورها و عواطف معین ِ احیاناً جاافتاده منافات دارد ، کدام غالب می شود و کدام تغییر می کند و با دیگری هماهنگ می شود ؟ )
من نمیدونم استاد ملکیان این ادعا رو که برای هایک مفهوم عدالت اصلا معنا ندارد از کجا و چطور نتیجه گرفته اند!! جناب استاد با تمام احترامی که برای شما قائل هستم باید عرض کنم مطالعات شما در حوزه ی اقتصاد بسیار ضعیف و سطحی است و برای همین است که کسی را که عمر خود را بر روی تحقق عدالت واقعی (نه مفهوم متناقض عدالت اجتماعی) گذاشته متهم به معنانداشتن عدالت برای او می کنید. هایک با مفهوم عدالت اجتماعی که سرتاپا متناقض که دستاویز دخالتهای سیاسی و اقتصادی دولت در امور ریز و درشت مردم است و در واقع عین بی عدالتی است مخالف است نه خود عدالت. کاش استاد اقتصاد رو هم مورد مداقه و مطالعه ی عمیق خود قرار دهند تا شاهد تحولات اساسی در خیلی از آرای ایشان باشیم....
با خواندن نظر آقای مصطفی ملکیان تصمیم گرفته ام نقدی مختصر بر آن بنویسم اما از آن جا که نگاهم مبتنی بر باورهای پیشینی است و به دیده ام گفتار ایشان با این پیشینه مغایر و ناسازگار آمده است ، ترجیح می دهم در گام نخست ، تصور پیشینی خود را آشکار کنم ، سپس نقد خود بر سخن ایشان را در معرض داوری بگذارم . رویش همه سویه و هماهنگ ( توسعه ) 1. اگر از مردم بپرسیم که « مشکل ما چیست ؟ » ، می گویند : « گرانی ، بی کاری ، اعتیاد ، آلودگی محیطِ زیست ، حاکمیت دو پِ ( پول و پارتی ) و ... » . از سویِ دیگر دستگاه های اجرایی در سطوح ِ خرُد ، به کارهای معمولِ روزانه ـ مطابقِ آیین نامه و دستورِ کارِ صادر شده از بالاـ مشغول هستند و از ساختار و اهداف و نقش اجتماعی کُلِ بافتِ اداری و ربط آن ها به نیازها و خواست های عمومی غالباً درک روشنی ندارند . از دیگر سو پژوهندِگان و تحلیل گران نیز بنا بر مفاهیم و گزاره های متفاوت ، به نقد و پالایشِ تصور و کنشِ توده ی مردم و صاحبانِ جاه و مقام و به توصیفِ تهدیدها و فرصت ها می پردازند و این جا و آن جا ( در محافل خـصوصی ، دانـشگاه ها ، حاشیه نشست های اداری ، رسانه های هـمگانی .... ) پـنداشت و پیـشنهاد خود را پخش می کنند . این عرصه های در هم تنیده ؛ ارتباطِ اندیشیده ، به قاعده و پایداری ندارند و در متنِ واقعیتِ عام تری جای دارند که خارج از حوزه ی کنشِ آگاهانه ی اجتماعی ، به راهِ خود می رود .... با این حال در « چه هست » نمی توان ماند . « چه باید کرد ؟ » ، « چه می توان کرد ؟ » و « چه بکنیم ؟ » پرسش هایی هستند که « انسان چاره اندیش » ناگزیر است به آن ها پاسخ گوید . پاسخ ها البته بنا بر ویژگی های درونی و محیطی پاسخ گو متفاوت است اما پاسخ گویی روشن و منسجم و معطوف به نتیجه ؛ هم دربردارنده ترسیم وضع مطلوب است ، هم نیازمند شناخت گزینه های ممکن و هم متوجهِ ظرفیت و توانِ پاسخ گو . از این منظر ، فعالان جویای اصلاح و بهبودی ، چه کار باید بکنند ؟ پاسخ به این پرسش نیازمند وجود یک زمینه فکری روشن ، منسجم و مشترک است ؛ بستری که توجه به نکته های زیر می تواند گامی به سوی تحقق آن به شمارآید . 2. از ویژگی ها و معیارهای رویِش و پیشرفت ؛ رشدِ تقسیم ِکار و تفکیکِ بیش ترِ نقش ها ؛ و به موازات آن ، تقسیم و تفکیکِ فضا است . به عنوان نمونه ، پیش تر در خانه ها توی یک اتاق می پختند و می خوردند و می خوابیدند ؛ سپس آشپزخانه و اتاق های پذیرایی و خواب ، از هم جدا شدند که مصداق پیشرفت در ساختِ خانه به شمار می رود . در سطحی دیگر ؛ وقتی تولید برای مصرف خانگی از تولید برای فروش تفکیک شد ، زمینه ی تفکیک و جدایی کارگاه (محل کار تولیدی ) از محل استراحت ( خانه ) پدیدآمد و تقسیم و جدایی کار ، به تفکیک و جدایی مکان ویژه هر کار منجر شد . در سطح « شهر » ، این فرآیند از جمله به صورت ایجاد حرفه ها و رشته های تخصصی گوناگون و در پیوند با آن ، به صورت کارگاه ها و راسته های تخصصی متعدد ظهور و بروز یافت . با این حال با نگاهی گذرا به آن چه پیرامون ما می گذرد ، آشکار می شود که از یک سو کارها و فضاها ، تفکیک و جدا می شوند اما از سوی دیگر کارها و فضاها درهم و آمیخته اند ؛ مثلاً ـ بر خلاف محله های کوچک و یا قدیمی ، ـ پیاده رو و سواره رو از هم تفکیک شده اند اما پیاده ها از سواره رو می گذرند ، سواره ها از توی پیاده رو ؛ خانه و فروش گاه و گذرگاه از هم تفکیک شده اند اما کوچه و خیابان و جاده و پیاده رو و گوشه خانه ، محل فروش است ؛ اداره و مسجد و سینما وکارخانه ... از هم جدا شده اند اما در اداره ، آیین سوگ برپا می دارند ، در مسجد ، نمایشگاه کتاب می گذارند ، در کارخانه ، جشن عروسی می گیرند ؛ در ساختمانی که برای سکونت طراحی شده ، به کار اداری یا آموزشی مشغولند ... این آمیختگی و آشفتگی به امور محسوس محدود نمی شود و در سطح تفکیک فضاها و نقش های اداری و معنوی ( تقسیم کار نامشخص و متداخل سازمان ها و اداره ها ، درهم ریختگی محتوای کتاب های درسی و ... ) هم مصداق دارد . حرکت به سوی رفع این درهمی گیج کننده منوط به درک دو نکته است : نیاز به تمایز و تفکیک از یک سو ، و نیاز به پیوند و همبستگی عرصه ها از دیگر سو . تمایز و تقسیم کار به رشد کارایی و بازده منجر می شود و نیاز متقابل عرصه های متمایز ، « عرصه ی مشترک و عمومی » را پدید می آورد . 3. به طور کلی با افزایش تراکم جمعیت و اشتغال مردم به کارهایی که در فضای کوچک و ساخته انسان ( دکان ، مسجد ، مدرسه ، اداره ........ ) صورت می گیرد ؛ ارتباط مردم با هم بیشتر می شود ، پیوست و گسست افراد افزایش می یابد ، نیاز متقابل به کار و کالای یک دیگر قوت می گیرد .... و نیاز به قوانین و مقررات برای تنظیم روابط رشد می کند . در این وضع ، با رشد تقسیم کار و افزایش تنوع پیشه ها ، امکان تنوع اشتغال افراد خویشاوند بیشتر می شود ، نهادها و سازمان های غیرِ دودمانی پدید می آیند و پیوندها و تشکل های خونی ، تحت الشعاع پیوندهای شغلی قرار می گیرند . در واقع با رشد پیوندهای مدنی ( پیوندهای مبتنی بر کار ، منـافع ، علایق و باورهای مشترک و همسو در هـمبودهای مـتراکم ِ بازرگانان و پیش وران و ... ) ، پیوند دودمانی سست و گسسته می شود و قبیله ها به خاندان ها و به خانواده های گسترده و هسته ، تجزیه می شوند . به عنوان نمونه ملموس ، اکنون فرزندان یک خانواده ـ که در جامعه کشتگر در جوار هم و گاه در یک خانه ، کار و زندگی می کردند ، ـ با کـارآموزی در زمیـنه های مخـتلف ، هر یک برای تأمیـن معاش خود به سویی رفتـه اند و بیشتر با هم کاران و هم رستگان خود ارتباط دارند تا با خویشانی که کار و دنیای دیگری دارند و در محله ای یا شهری دیگر زندگی می کنند . تمایز شغلی ، تفکیک مکانی و سست شدن بستگی دودمانی ؛ می تواند بستر تقویت پیوندهای مبتنی بر شغل ، علایق عاطفی و هنری ، همسویی اعتقادی و ... باشد ؛ اما لزوماً چنین نبوده است . بارها با رشد شهرنشینی و وقوع تفکیک و تمایز ، جامعه ی برآمده از پیوندهای دودمانی نتوانسته به موازات گسستگی پیوندهای خونی و « عصبیت » ، نهادهای روییده بر بستر رشد تقسیم کار و ارتقای بهره وری را پدیدآورد و تقویت کند ؛ در نتیجه بر بستر کشاکش درونی ، در برابر تازش قبایل و ایلات و در برابر رخنه ی جوامع طایفه ای اُفت کردند ، تسخیر شدند و فرو ریختند . در واقع لازمه رشد پایدار و بقای جامعه ای که تقسیم کار در آن بالنده است ، پیدایش و تقویت « عرصه عمومی » است . عرصه عمومی ، فضای ربط و ارتباط عرصه های اختصاصی و تخصصی ، و مکان سازش / ستیز یا هماوردی / همکاری قانونمند آن هاست ؛ فضایی با بینش و منش ویژه . 4. یک پزشک آموزش می بیند که بیمار را درمان کند ، یک نظامی برای خَستن و کُشتن و نابودکردن تربیت می شود ؛ وکیل باید متهم را تبرئه کند ، دادستان ( مدعی عموم ) باید او را محکوم کند .... . « اخلاق حرفه ها » البته همواره در تضاد نیستند اما تمایز و گاه تقابل حرفه ها و حوزه های تخصصی به طور خاص و تمایز برآمده از تقسیم کارها و فضاها به طور کلی ، نزد غالب مردمان امری ملموس و مبنای داوری آنان در باره ی یکدیگر است . نکته این جاست که اهل هر حرفه و تخصصی مایلند اخلاق ویژه خود را تسری دهند و به دیگران تلقین و یا تحمیل کنند : « پزشک » فراتر از حوزه تخصص خود ، جامعه را بیماری نیازمند درمان می بیند ، « نظامی » جامعه را در خطر و محتاج دفاع و دیگران را مطیع وگوش به فرمان می خواهد ؛ « اهل سخن » همه را سخن شناس و نکته بین می طلبند ........ ؛ « جامعه » اما فراتر از تمامی عناصر و اجرای خود است و هیچ جزئی از آن ، نه فیلسوف ، نه دانشمند ، نه سرمایه دار ، نه مدیر ، نه کارگر ، نه نظامی ، ..... و نه حتا سیاست پیشه ، حق ندارد خود را سخنگوی کل و مدافع کلیت آن بداند . با این حال « عرصه ی عمومی » به عنوان عرصه به هم رسیدن و اختلاط و کشاکش و تفاهم و ... حوزه های اختصاصی ؛ می تواند مبین «کل جامعه » باشد اگر هیچ جزئی از آن ، سلطه بلامنازع بر دیگر اجزاء نداشته باشد و دیگر عناصر را تابع و مطیع خود نکند . عرصه عمومی در صورتی شایسته این نام و نمادِ وضع کلی جامعه است که اخلاق ویژه آن پدید آید و جا اُفتد ؛ اخلاقی که بنا بر آن همگان حق حیات دارند ( « دنیا با همه کسان خوش است » ) ، همه حق دارند بیندیشند و نظر دهند ( « در هر سری خردی است » ) ؛ همه به هم محتاجند ( « هیچ کس خودبسنده نیست » ) و هر چیز به اندازه و در جای خود نیکوست ( اصل عدل ) ؛ اندازه و جایی که همگان در تعیین آن حق دخالت دارند ( اصل حاکمیت مردم ) ، اندازه و جایی که با تغییر پدیده ها ، با تغییر محیط آن ها و با تغییر داوران ، باید بازبینی و احتمالاً تغییر کند ( اصل حرکت ) . 5 . تقویت عرصه عمومی می تواند هدف مشترک تمامی فعالان حرفه ای و سیاسی در زمینه های فکری ، هنری ، اقتصادی ، سازمان دهی و .... باشد ؛ امری که در گرو نقد تصورهای رایجِ نافی آن است . یکی از این پندارها ، تصور« توسعه سلسله مراتبی » است که بنا بر یکی از روایت های رایج آن ، « اولین مرحله از توسعه ، توسعه اجتماعی است و بعد از آن به ترتیب نوبت توسعه اقتصادی ، توسعه فرهنگی و دست آخر توسعه سیاسی است . » انگاره « سلسله مراتبی از توسعه » به این می ماند که بگوییم : نباید اتومبیل وارد می کردیم ، باید راهِ طی شده « غربیان » را می پیمودیم ؛ باید اول به ساخت گاری می پرداختیم ، بعد کالسکه و بعد .... ؛ نباید نظام آموزش عمومی و سیستم ارزش یابی سطح تحصیلی « غرب » را وارد می کردیم .... در واقع وقتی به مصادیق تصور « توسعه سلسله مراتبی » در زمینه آموزش ، بهداشت عمومی ، خانه سازی و .... توجه کنیم ؛ نادرستی این انگاره بیشتر آشکار می شود ، به ویژه آن گاه که می بینیم مدعیان این انگاره با اخذ واپسین دستاوردهای « غرب » در زمینه مطلوب خود ـ مثلاً سازمان جنگ و ابزارها و روش های کشتار ـ مخالفتی ندارند . انگاره ی « توسعه سلسله مراتبی » ، درک پیشه ورانه و کارگاهی از « ساختن نظام دمکراتیک » را تداعی می کند ، گویا ابتدا باید زمینه های اقتصادی یا طبقاتی یا لوازم فرهنگی یا نهادهای سیاسی ... دمکراسی را فراهم کرد ، بعد دست به کار ساخت نظام دمکراتیک شد . تفاوت و محل نزاع هم معمولاً آن جاست که سخنور و دست به قلم ، ایجاد زمینه های فکری و عاطفی را مقدم می داند ؛ فعال اقتصادی ، رشد و رفاه اقتصادی را ؛ جامعه شناس بر اهمیت نهادهای اجتماعی تأکید می کند ، فعال سیاسی بر ایجاد حزب ، نظامی بر تحقق امنیت ..... . به عبارت دیگر ، از دیدگاه کسی که تقسیم کار را در حدّ تولیدِ خُردِ پیشه وری و استاد ـ شاگردی می بیند ؛ نمی توان هم به اقتصاد پرداخت ، هم به سیاست ، هم به فرهنگ ، هم به تن درستی ( بهداشت و درمان ) مردم و هم به محیط زیست ؛ اما از دید آنان که با تقسیم کار بیشتر آشنایند ، هم زمان می توان در همه زمینه ها فعالیت کرد چون لازم نیست همه کار را یک گروه انجام دهد یا همه یک کار بکنند ؛ هر گروه یا مجموعه ، کار خود را می کند . آن چه لازم است « کارگردانی » و هماهنگ کردن فعالیت های متنوعِ مکملِ هم زمان در عرصه های گوناگون است . برای درک منظور ، می توان کارِ گروهی نواختن یک آهنگ در یک اُرکستر را در نظر آورد یا کار بازیگر ، دکوراتور ، گریمور ، آهنگ ساز و ... را در ساخت یک فیلم . همان گونه که کار یک صحنه آرا و اهمیت این کار در نگاه او ، کار بازیگر و برجستگی نقش او در نگاه خودش را نفی نمی کند ؛ کار پژوهشگری که موانع فکری تقویت دمکراسی نزد توده ی مردم یا نخبگان مؤثر را شناسایی و معرفی می کند ، نافی کار تشکیل دهندگان احزاب سیاسی یا سازندگان سندیکاهای اصناف یا برپا دارندگان انجمن های تخصصی ... نیست . از این منظر ، شایسته نیست تقدم « توسعه سیاسی » بر « توسعه اقتصادی » ، یا اولویت «توسعه اقتصادی » بر حفظ محیط زیست و .... موضوع مباحثه و منازعه باشد ؛ « توسعه » اساساً متضمن رشد هماهنگ همهِ لوازم زندگی است ، بنا بر این هماهنگی کار در عرصه های مختلف موضوع هم اندیشی و همکاری قرار می گیرد .
بسم الله سلام : آیا وجود وعدم وجود نهاد را جزء فرهنگ یک مجموعه می توان محسوب نمود.؟اگر بنظر ابزار می نماید اما خود این ابزار جزء فرهنگ هست یانیست؟ رسیدن به اینکه نهادی باید باشد. پس هرآنچه دستاورد بشری به حساب آید درعنوان فرهنگ می گنجد ،هنر ، ادبیات ،اختراعات واکتشافات ، علوم انسانی ، وکلا آنچه تراوش از وجود انسان است فرهنگ محسوب می گرددکه البته دین از جهت جدا بودن منشأ جزء فرهنگ نیست ولی آنچه ارائه می دهد وانسان از آن استفاده می کند وانتخاب می گند ورود به میدان وعرصه فرهنگ می شود والبته افق دین برتر از فرهنگ وفضای آن دیگر است به همین تفاوت پیامبران واولیاالله گونه ای دیگر عمل وحرکت کرده اند وهبچیک تخصص بشریشان در رسالت طرح وشرح نشده است فرهنگ به فعلیت رسیده شده استعدادهای بشر برای سامان دادن امور او ومسئولیت اوست ودین برای رهنمایی او است گه هدف خالق او می باشد
وامابررسی صحبتهای جناب ملکیان که در متن قبل شاید جنبه هایی از کلامشان رانقد کرده باشم ولی قسمت اخر صحبتشان که جداکردن اخلاق از حقوق است به نظر من باپوزش خلط مطلب است چراکه حقوق برامده از اخلاق است من در جایی عنوان کردم که رئالیسم نوعی کاهش گری ایدئالیسم میباشدو انها در طول همند نه در عرض هم در اینجا هم معتقدم اخلاق وحقوق اخلاقی نیز رابطه طولی دارندنه عرضی!حال هم فضایل اخلاقی در این مفهوم قرار میگیرند وهم رذایل!بزرگترین مشکل فرهنگ شرقی نگاه جزء نگرانه اش به کلیات است برای بهینه سازی کل شاید مکاشفه وبررسی جزئیات درست باشد ولی جزء به تنهایی هویتی ندارد که جدای از کل به ان تاسی کنیم باسپاس
سلام من متاسف هستم که روشنفکران مابجای دست اویزی به داشته های خودمان همواره نگاهشان معطوف به بیرون بوده ودر اسیب شناسی مسائل یاتحلیل انها دچارخودکم بینی شدید بوده راه راباتوجه به تفاوتهای نظرگاهیشان باخارج به انحراف میروند میشود روزی برسد که من بگویم بنابر دیدگاه ...(خودم یانام فارسی)فرهنگ چنین وچنان ونامهای غیر خاورمیانه ای بکار نبریم انشاا... باری در حوزه فرهنگ نظر من بااین اساتید متفاوت است ومعتقدم فرهنگ برامده از اگاهی بوده پس محمولش تمامی موارد منفک شده از دیدگاه ایشان است من اقتصاد، سیاست و...جدای از فرهنگ نمیدانم بلکه جزئی از ان محسوب میدارم ومعتقدم تازمانیکه مامجموعه فرهنگ که پایه ان نهاد خانواده واموزش وپرورش است رانادیده بگیریم بقیه موارد وبرجستگی جزئیات ان تلاشی بیهوده میباشد فرهنگ سیاسی مازمانی به بلوغ میرسد که اموزش وپرورش ماکه پایه واساس ان است ،توسط نخبه ترین افرادبه بالندگی ان اهتمام ورزد نه اینکه درامد متخصص پزشکی که جزئی ازاین فرهنگ است به میلیارد رسیده ومعلمش به سه میلیون هم نرسد! (البته لفظ شایسته ترین افراد فراموش نشود!که برای انها امکانات بالا در برابر ارتقا فرهنگیمان ناچیز است) جناب حجاریان تلاش دارند از منظری جهان شمول به مسئله ورود کنند که اشتباه دیگر نخبگان ماهمین بوده وفکر کنم خواهد بود بنظر من تحلیل وتجزیه مسائل بهتر است ابتدابشکل بومی پیگیری شود وسپس تبدیل به رویکردی جهانی گردد برای ماابتداایران مهم است چراکه ظرفیت وپتانسیل مافراتر از مرزهایمان نیست شاید دچار توهم حجم مقالات دانشگاهی یا...شده باشیم ولی باکمی واقع گرایی بهتر است به این حقیقت اذعان کنیم باظرفیت موجود پیگیری کاستیهای خودمان اولویت بوده وبومی سازی اهم اولویتها.(البته بانگاه به کشور های جهان سوم بخوبی میبینیم که پاشنه اشیل انها نیز عدم توجه به فرهنگ بشکل کل گرایانه است )شاید اگر من جزء مشاوران مقام معظم رهبری بودم برای سالها نام فرهنگ مقاومتی که اقتصاد مقاومتی نیز جزئی از ان است رابه ایشان پیشنهاد میدادم امیدوارم روزی شاهد این خوداتکایی در فرهنگ باشیم
به نظرم شما متوجه دیدگاه هیچ کدام از مصاحبه کننده و شده نشدید.