اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
صدر العدد 147 من مجلة إطلاعات حكمت ومعرفت الشهرية بعنوان محوري «ماهية الحركة الفينومينولوجية وسياقات نشأتها». يضم هذا العدد سبع مقالات وأقسامًا في الأدب والفن، والفكر، والكتاب، وتقارير الأحداث.

صدر العدد ١٤٧ من مجلة «اطلاعات حكمت ومعرفت» الشهرية بعنوان «ماهية الحركة الفينومينولوجية وسياقات نشأتها» بتحرير منيرة بنجتنى في شهر تير (يوليو) ١٣٩٧ هـ.ش.
جاء في جزء من كلمة المحرّرة بعنوان «مسألة تُدعى الفينومينولوجيا»: «لقد تُرجمت وأُلّفت كتب ومقالات عديدة حول الفينومينولوجيا، ولعلّ ما نُشر من مواد تمهيدية للتعريف بهذه الحركة الفلسفية يكفي ويزيد. وقد تطرقنا نحن أيضاً إلى هذا الموضوع إلى حدٍّ ما في الأعداد الثلاثة التي أصدرناها بعنوان «فلسفة العمارة: فينومينولوجيا المكان» في مجلة حكمة ومعرفت الشهرية. ولعلّ أهم ما يميز الفينومينولوجيا عن سائر الحركات الفلسفية هو أنها لم تبق حبيسة الفلسفة، بل شقّت طريقها نحو مجالات أخرى من الفن، وعلم النفس، والعلوم التربوية والاجتماعية، وصولاً إلى الطب والتمريض والعمارة، وصدرت نتائجها بأشكال مختلفة.»
يضم هذا العدد سبع مقالات. المقالة الأولى بعنوان «المفهوم الفينومينولوجي للظاهرة» بقلم محمد جواد صافيان. يسعى المؤلف في هذه المقالة إلى دراسة المعنى الفينومينولوجي للظاهرة وفصل دلالة هذا المصطلح عن المعاني غير الفينومينولوجية.
«الفينومينولوجيا: ’طريق‘ التفكير والبحث» هو عنوان المقالة الثانية. الشاغل الأساسي لمرضية بيراوي ونك هو التمييز بين الفينومينولوجيا بوصفها طريقاً والفينومينولوجيا بوصفها منهجاً.
يسعى علي نجات غلامي في المقالة الثالثة بعنوان «الفينومينولوجيا بوصفها فلسفة أولى» إلى وصف معنى الفلسفة الأولى من منظور فينومينولوجي بالإحالة إلى أفكار إدموند هوسرل.
المقالة الرابعة «السياقات الأولى لظهور
الفينومينولوجيا: العلاقة بين الظهور والوجود» هي قراءة فينومينولوجية للنزاع بين أفلاطون وأرسطو وبروتاغوراس بقلم مهدي صاحبكار. ينطلق المؤلف لدراسة العلاقة بين الظهور والوجود من محاورة ثياتيتوس لأفلاطون، وبعد بحث هذه المسألة في آراء أرسطو، يقدم قراءة فينومينولوجية حول العلاقة بين هذين المفهومين.
«الفينومينولوجيا» هو عنوان المقالة الخامسة، وهي ترجمة لمدخل يحمل الاسم نفسه من المعجم التاريخي للفلسفة الذي أُعدّ تحت إشراف يواخيم ريتر، وقد نقله حامد صفاريان من الألمانية إلى الفارسية. يتكون مدخل الفينومينولوجيا في هذا المعجم من ثلاثة أقسام رئيسية هي: ١) من لامبرت حتى برنتانو ٢) هوسرل ٣) المفكرون بعد هوسرل، وصولاً إلى هايدغر وياسبرس في ألمانيا، وريكور وميرلوبونتي في فرنسا.
المقالة السادسة «منهج الفينومينولوجيا» بقلم جويل سميث وترجمة مريم خدادادي. يستهل المؤلف مقالته بشرح موجز حول «البحوث المنطقية» لهوسرل بوصفها مهد الفينومينولوجيا، ثم يتناول تأثير هذه الرؤية على فينومينولوجيا هايدغر وامتداد الفينومينولوجيا الوجودية الفرنسية.
المقالة السابعة والأخيرة بعنوان «وجهة نظر هوسرل حول الفلسفة الأولى» بقلم روبرت سوكالوفسكي، الباحث المعاصر في فكر هوسرل وأرسطو، وقد ترجمها إلى الفارسية محسن صابر. يسعى المؤلف في هذه المقالة إلى إبراز أهم المسائل الفلسفية لدى هذين الفيلسوفين.
يحمل القسم الثاني من المجلة الشهرية عنوان «الأدب والفن»، ويضم أربع مقالات هي على التوالي: «تفسير الفن» بقلم نويل كارول وترجمة إنشاء الله رحمتي. «التهكم والمحاكاة الساخرة في ترجمات ميرزا حبيب الأصفهاني» بقلم مريم ط. قشقايي. «نقد ودراسة قصيدة ’القارب‘ لنima يوشيج من منظور شكلي ووجودي» بقلم ريحانة واعظ شهرستاني ومحمد رضا واعظ شهرستاني، والمقالة الأخيرة بعنوان «العقل والأخلاق» بقلم كارلا باغنولي، وقد ترجمها إلى الفارسية زهرة سعيدي وراجعها محسن جوادي.
القسم الثالث بعنوان «الفكر والنظر» يضم مقالة واحدة بعنوان «سيمنطيقا التوحيد الإلهي حسب ترتيب نزول الآيات» بقلم سيد سلمان صفوي.
يُفتتح القسم الرابع بعنوان «الكتاب» بمادة بعنوان «نوادر الابتسامة» بقلم سيد مسعود رضوي. وقد استعرضت منيرة بنجتنى، لدراسة «نظرية الذهن المتجسد والنظرية المفهومية للاستعارة»، عشرة كتب تتعلق بهذا الموضوع في حوار مع جهانشاه ميرزابيغي، مترجم هذه الأعمال، بعنوان «عشرة كتب حول نظرية الذهن المتجسد والنظرية المفهومية للاستعارة».
بخش پنجم و پایانی نشریه با عنوان گزارش به دبیری منوچهر دینپرست، به گزارش برخی از وقایع حوزۀ اندیشه در یک ماه گذشته اختصاص دارد.

.
.
در این نوشتار ابتدا گزارش کوتاهی از وضعیت پدیدارشناسی در ایران میدهم و نتیجۀ مشاهدات میدانیام را در چند بند همراه با برخی پرسشهای حاصل از چنین وضعیتی بیان میکنم. سپس نیازهای ناشی از این پرسشها را توصیف میکنم که ربط مستقیمی به شکلگیری چند دفتر دربارۀ پدیدارشناسی در ماهنامۀ اطلاعات حکمت و معرفت دارد. همچنین دربارۀ نحوۀ انتخاب مقالات و همکاران این مجموعه نکاتی را به اختصار خواهم گفت. در ادامه به معرفی دفتر نخست و مقالاتش خواهم پرداخت. پایانبخش سخن دبیر هم چند نکتۀ تکمیلی دربارۀ رسمالخط و مقالات این دفترها خواهد بود.
دربارۀ پدیدارشناسی کتابها و مقالات بسیاری ترجمه و تألیف شده است و شاید دربارۀ مقدمات و آشنایی با این جنبش فلسفی به اندازۀ کافی مطالب درآمدگونه منتشر شده باشد. ما هم در سه شمارهای که با عنوان «فلسفۀ معماری: پدیدارشناسی مکان» در ماهنامۀ حکمت و معرفت داشتیم تا اندازهای به این موضوع پرداختیم. شاید بتوان گفت عمدهترین تفاوت پدیدارشناسی با دیگر جنبشهای فلسفی این باشد که فقط در فلسفه نمانده و راهش را به سوی حوزههای دیگر از هنر، روانشناسی، علوم تربیتی و اجتماعی گرفته تا پزشکی و پرستاری و معماری گشوده است و خروجیاش به اشکال مختلف منتشر شده است ؛ برای نمونه در نشریات مختلف، با استفاده از رویکردهای پدیدارشناختی یا بهطور مستقیم با روش پدیدارشناسی مقالاتی نگاشته میشود. استادان رشتههای مختلف (غیر از فلسفه) دانشجویانشان را برای نگارش رسالههایی که عنوان پدیدارشناسی را بر خود دارند، راهنمایی میکنند. واژۀ پدیدار و پدیدارشناسی به کرات در فضای مجازی در بحثهای عمومی و تخصصی در بافتِ درست و نادرست استفاده میشود. در کتابها و مقالات فلسفی، پدیدارشناسی جنبشی پیچیده با ظاهری ساده است که بیش از همه وامدار ادموند هوسرل است اما طیف وسیعی از فیلسوفان مختلف را زیر چتر واحدی گرد میآورد، اما در عین حال در حوزههای مختلف بیرون از فلسفه به زیستش ادامه میدهد. گاهی پدیدارشناسی یادآور تفکر و زیست شاعرانه و تفسیر آزاد و حتی دلبخواهی است ، گاهی هم پدیدارشناسی یادآور تفاسیر عارفانه و تجلی شهودات رمزی بر قلب فرد است، گاهی کاملا بر خلاف این موضع پدیدارشناسی راه دستیابی به شناخت حقیقیِ قابل تعمیم برای جمع در برابر فرد است. در مواقعی هم پدیدارشناسی روش گام به گامی است که میکوشد پژوهشگر را برای انجام یک پژوهش کیفی و باز یاری کند. گاهی، توصیف کردن پدیدارشناسی به مثابۀ روش از سوی عدهای، حکم درک نکردن گوهر مقصود اندیشۀ فیلسوفانِ بنیانگذارش را از سوی عدهای دیگر دارد. در نگاه برخی پدیدارشناسی مسیر آمیختهای با شهود و اندیشه است و در نگاه عدۀ دیگر پدیدارشناسی بیراهه رفتن و دور شدن از وضوح و تمایز است. در تفسیری، پدیدارشناسی وجه اشتراک اندیشۀ گروهی از فیلسوفان در دروۀ تاریخی مشخصی است که اکنون دورهاش به سر رسیده است و در تفسیری دیگر پدیدارشناسی از یونان باستان در نخستین بارقههای اندیشۀ فیلسوفان وجود داشته و هنوز هم به اشکال مختلف در حال ظهور و بروز است. شاید اینها فقط بخشی از تفاسیر متعدد و متنوع از پدیدارشناسی باشد اما همین گزارش و توصیف مختصر از تشتت آرا در آثار این حوزه خبر میدهد. در واقع تجربه و مشاهدۀ میدانی نگارنده از مطالعه در حوزۀ پدیدارشناسی و تعامل با برخی از پژوهشگران و مترجمان این حوزه چند موضوع را برایم آشکار کرد:
1 - قبل كل شيء، هناك مجموعات مختلفة في إيران تعمل، بأشكال متنوعة، في ترجمة الفينومينولوجيا وتأليفها والبحث فيها.
2 - يحمل هؤلاء الأفراد تعريفات وتفسيرات متباينة أحياناً للفينومينولوجيا.
3 - نشهد أحياناً ترجمات مختلفة واصطلاحات متعددة، وفي بعض الحالات لا يوجد حتى اتفاق على ترجمة بعض المصطلحات والمفاهيم المتخصصة.
4 - غياب التواصل والتفاعل النقدي والمستمر بين هؤلاء الأفراد لمراجعة أعمال التأليف والترجمة، وغياب السعي لتوحيد المكافئات أو على الأقل التساؤل: ما أسباب هذه الاختلافات؟ وما مدى جوهريتها؟ وهل هناك حاجة أساساً للتوحيد أم لا؟
5 - غياب المراجعة النقدية للبحوث التي تُجرى باسم الفينومينولوجيا، سواء في مجال الفلسفة أو في المجالات الأخرى خارج العلوم الإنسانية.
6 - عدم طرح نتائج البحوث للنقاش وقياس مدى مصداقيتها وقابليتها للتعميم.
تبلورت في ذهني أسئلة متعددة حول هذا التشتت، مثل: ما علل وأسباب هذه الخلافات؟ هل منشأ الاختلاف ومنبع ظهور هذه الحالة التي تبدو تباعدية يكمن في حركة الفينومينولوجيا نفسها، أم يرتبط بكيفية دخولها إلى إيران وروايات المفكرين الإيرانيين عنها؟ ما مقدار الاختلافات التي تعود إلى الترجمات ونقل النصوص؟ وما مقدارها الذي يعود إلى الأذواق وكيفية انتقاء المصادر المختارة للترجمة؟ هل كان لعدم ترجمة الأعمال من لغاتها الأصلية أثر في مستوى فهم هذه الحركة؟ ما مدى اعتماد فهم الحركة الفلسفية الفينومينولوجية على معرفة دقيقة ومفاهيمية بتاريخ الفلسفة، وما دور الفلسفة الحديثة، خاصة من ديكارت فصاعداً، في هذا السياق؟ هل أثر التنافس للتفوق بين الفينومينولوجيا الألمانية والفرنسية على فهمنا للفينومينولوجيا؟ ما مدى تأثير مسائلنا الثقافية والتاريخية والجغرافية في الإقبال على الفينومينولوجيا وبعض فلاسفتها ذوي النزعة الحدسية؟ في أي "سياق" و"أرضية" وبأي "هدف" استخدم المعلمون والرواة الأوائل للفينومينولوجيا المفاهيمَ الرئيسية لهذه الحركة ودرّسوها؟ عندما نقول مدخل "فينومينولوجي" إلى فلسفة فيلسوف ما، ديكارت مثلاً، ما المقصود؟ ما معنى كلمة فينومين وفينومينولوجيا لدى الفلاسفة قبل هوسرل، كهيغل مثلاً؟ ما علاقة الفينومينولوجيا المستخدمة في التخصصات الأخرى للعلوم الإنسانية والعلوم التجريبية كالطب والتمريض، خاصة بوصفها منهجاً، بالفينومينولوجيا الفلسفية؟ أساساً، هل هناك حاجة إلى معرفة تاريخية فلسفية وإلمام أعمق بالمفاهيم الرئيسية لحركة الفينومينولوجيا لتوظيفها بوصفها "منهجاً" في البحث الكيفي؟ عندما نقول اتباع فينومينولوجيا هايدغر في البحث، ما مقصودنا؟ هل قدم هايدغر نموذجاً خطوة بخطوة، كما هو متعارف في قاموس المنهجية، للباحث؟ إن لم يوجد مثل هذا النموذج، كيف يسير البحث حول موضوع معين لأول مرة؟ إذا كان من المفترض أساساً ألا يقدم هايدغر مثل هذا النموذج أو أنه يتعارض مع فلسفته، فما معنى ومفهوم الفينومينولوجيا الذي تضعه البحوث المنجزة باسم فينومينولوجيا هايدغر نصب أعينها؟ كيف سيكون تعميم نتائج البحوث الفينومينولوجية؟ كيف تُفحص نتائج البحوث وتُقيَّم؟ هل لهذه البحوث تطبيقات خارج مجال الفلسفة في الغالب، أم يمكن أيضاً تصميم بحوث فينومينولوجية تُستخدم بوصفها منهجاً لإعادة قراءة المفاهيم والأعمال الفلسفية؟ وأسئلة أخرى كثيرة يمكن طرحها بالنظر إلى الوضع الراهن.
من هنا، واستنادًا إلى الشواهد والأسئلة والاحتياجات والأعمال المنشورة المتاحة، صممتُ مجموعةً من الدفاتر لفهم الظواهرية (الفينومينولوجيا) بشكل أفضل وإيجاد إجابات لبعض الأسئلة أو توضيح الأسئلة الأساسية. ومع أن هذه الدفاتر لا تدّعي بأي حال من الأحوال الشمولية أو الإجابة عن جميع هذه الأسئلة، إلا أنه في حال اكتمالها، يمكن أن نأمل في أن تسد جزءًا – ولو يسيرًا – من النواقص في هذا المجال وتلقي ضوءًا على بعض الغموض. في الجمع النهائي، توصلت إلى سبعة دفاتر زائد واحد. الدفتر الأول بعنوان «ماهية الحركة الظواهرية وسياقات تشكلها» هو بمثابة مدخل إلى المباحث المتعلقة بالظواهرية ويدرس سياقات تشكل هذه الحركة منذ شراراتها الأولى حتى ما قبل هوسرل. كما أنه، بالإضافة إلى دراسة الأسس المنهجية للظواهرية والفرق بين الظواهرية كمنهج وكطريق، ينظر إليها كفلسفة أولى. الدفاتر من الثاني إلى السادس هي: الظواهرية الألمانية، الظواهرية الفرنسية، ظواهرية الفن، ظواهرية الأدب، ظواهرية الأخلاق، الظواهرية في مجال العلوم التجريبية والعلوم الإنسانية. بالإضافة إلى هذه الدفاتر السبعة، وفي النهاية وبعد نشر هذه المجموعة بأكملها، سيُخصص العدد الختامي لـ «نحن والظواهرية» والذي سنتناول فيه، بالإضافة إلى نظرة نقدية للعلاقة بين الظواهرية والمجتمع الأكاديمي، وخاصة الباحثين والمترجمين في هذا المجال، أسباب الإقبال على هذه الحركة خارج الفلسفة، والخلافات في الرأي، وفي بعض الحالات التشتت وعدم الاتساق والتجانس في الترجمة والتأليف. وبهذا، سيكون العدد الأخير مخصصًا بشكل أكبر لنقد وباثولوجيا الظواهرية في إيران.
لإنتاج المحتوى، وضعت في الاعتبار مسألتين رئيستين؛ الأولى، بالرجوع إلى المصادر التي تُرجمت وأُلّفت في مجال الظواهرية، حاولت أن أفحص في أي الأقسام توجد مواد أقل توفرًا. والثانية، أنه بالنظر إلى إمكانيات هذه المجموعة، حاولت قدر الإمكان التعرف على المؤلفين والمترجمين والمدرسين الذين ينشطون بشكل ما في مجال الظواهرية، ودعوتهم للتعاون في هذه المجموعة. من دواعي السرور أن الدعوات قوبلت بالترحيب والاستجابة الإيجابية. وبناءً على المصادر المنشورة وأهمية وأولوية المصادر غير المنشورة، اقتُرحت مقالات من قبل مترجمي ومؤلفي هذا العدد، وبعد فحص صلتها وعلاقتها بأهداف المجموعة واحتياجاتها، وُضعت على جدول الأعمال.
الدفتر الأول: ماهية الحركة الظواهرية وسياقات تشكلها
أهم اهتمامات الدفتر الأول هي: ماهية الظواهرية، دراسة بعض سياقات تشكل الظواهرية في تاريخ الفلسفة، المنابع الرئيسية لـ «الحركة التاريخية للظواهرية»، الظواهرية كفلسفة أولى، والأسس المنهجية للظواهرية. يتألف الدفتر الأول من أربع عشرة مقالة وحوار واحد يُنشر في عددين متتاليين في شهري يوليو وأغسطس 2018. بناءً على ذلك، يتضمن العدد الأول من الدفتر الأول سبع مقالات، ويدرس العدد الثاني من الدفتر الأول منابع تشكل الظواهرية من ديكارت إلى هوسرل. مقالات العدد الأول من الدفتر الأول هي:
المقالة الأولى بعنوان «المفهوم الظواهري للظاهرة» بقلم محمد جواد صافيان. يسعى المؤلف في هذه المقالة إلى دراسة المعنى الظواهري للظاهرة وفصل معنى هذه الكلمة عن المعاني غير الظواهرية. الهمّ الأساسي لصافيان في هذه المقالة هو أن «في كثير من الأحيان، في الأوساط العامة (ليس عامة الناس بالطبع الذين لا شأن كبير لهم بالمعاني الفلسفية الدقيقة، بل عامة أهل الثقافة وخاصة كثير من أهل العلوم الإنسانية) لا يُفهم الظاهرة بمعناها الظواهري بشكل صحيح، وهذا الأمر يسبب الكثير من سوء الفهم حول أحد أهم (إن لم نقل أهم) المساعي الفكرية والفلسفية في زماننا لاكتشاف الإمكانيات الواسعة المهملة للتفكير.» يدرس صافيان في هذه المقالة أولاً المعنى الظواهري للتفكير عند هوسرل وهايدغر ليصل من هذا الطريق إلى اختلاف معنى الظاهرة عند هذين الفيلسوفين. وهو يعتبر مقارنة المعنى الظواهري للظاهرة عند هوسرل وهايدغر بمثابة طريق لفهم معنى هذا المفهوم وتمييزه عن المعاني غير الظواهرية للظاهرة.
«الفينومينولوجيا: "طريق" التفكير والبحث» هو عنوان المقال الثاني. الشاغل الرئيسي لمرضية بيراوي ونك هو التمييز بين الفينومينولوجيا بوصفها طريقاً والفينومينولوجيا بوصفها منهجاً. وبرأي مؤلفة هذا المقال، فإن الفينومينولوجيا هي في الأصل "طريق" للتفكير، وهي تتجاوز كونها مجرد مدرسة فلسفية أو منهج بحثي. ترى بيراوي ونك أن طريق الفينومينولوجيا هو محاولة حاسمة لإثراء عالم التجربة الإنسانية، وباهتمام أنطولوجي، تدرس الفينومينولوجيا بوصفها خطوات على "طريق" التفكير (لا المنهج)، وتصف الفروق بين الطريق والمنهج بالاعتماد على الفينومينولوجيا.
يسعى علي نجات غلامي في المقال الثالث بعنوان «الفينومينولوجيا بوصفها فلسفة أولى» إلى وصف معنى الفلسفة الأولى من منظور الفينومينولوجيا بالإشارة إلى أفكار إدموند هوسرل. يرى المؤلف أن سبب صعوبة فهم الفينومينولوجيا هو «عدم إدراك المعنى الفلسفي لهذا المفهوم قبل استخدامه كمنهج». وفي النهاية يمكن القول إن الهدف الرئيسي للمقال هو تبيين المواقف الأساسية لحركة الفينومينولوجيا، لا سيما فيما يتعلق بالمقاربتين: الوضعانية والنزعة التاريخانية. وتكمن أهمية هاتين المقاربتين من هذا المنظور في أنهما شكلتا، بطريقة ما، الأساس المنهجي للعلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية.
المقال الرابع «السياقات الأولى لظهور الفينومينولوجيا: العلاقة بين الظهور والوجود» هو قراءة فينومينولوجية للنزاع بين أفلاطون وأرسطو وبروتاغوراس بقلم مهدي صاحبكار. يبدأ المؤلف لدراسة العلاقة بين الظهور والوجود من محاورة ثياتيتوس لأفلاطون، وبعد دراسة هذه المسألة في آراء أرسطو، يقدم قراءة فينومينولوجية حول العلاقة بين هذين المفهومين. يبرز المؤلف مفهوم الحدس ويطرح سؤالاً حول كيف ينبغي للذاتية أن تؤدي دورها المانح، وفي الوقت نفسه تتيح إمكانية انكشاف الظواهر ذاتها. وقد أُدرج هذا المقال في هذه المجموعة ليس فقط لكونه نموذجاً لقراءة فينومينولوجية، بل لأنه يبحث أيضاً عن السياقات الأولى لتشكل الفينومينولوجيا في اليونان القديمة. ولم تحل صعوبة هذا المقال وتعدد مصطلحاته غير الفارسية دون إدراجه في هذه المجموعة.
«الفينومينولوجيا» هو عنوان المقال الخامس، وهو ترجمة لمدخل يحمل الاسم نفسه من المعجم التاريخي للفلسفة الذي أُعد تحت إشراف يواخيم ريتر، وقد نقله حامد صفاريان من الألمانية إلى الفارسية. يتكون مدخل الفينومينولوجيا في هذا المعجم من ثلاثة أقسام رئيسية هي: 1) من لامبرت إلى برنتانو 2) هوسرل 3) المفكرون بعد هوسرل، حتى هايدغر وياسبرس في ألمانيا، وريكور وميرلوبونتي في فرنسا. وقد ترجم صفاريان في هذا الدفتر القسم الأول من مدخل الفينومينولوجيا، وسيُنشر القسمان الآخران بقلم المترجم نفسه في الأعداد اللاحقة.
المقال السادس «منهج الفينومينولوجيا» بقلم جويل سميث وترجمة مريم خدادادي. يستهل المؤلف مقاله بشرح موجز عن البحوث المنطقية لهوسرل بوصفها مهد الفينومينولوجيا، ثم يتناول تأثير هذه الرؤية على فينومينولوجيا هايدغر وامتداد الفينومينولوجيا الوجودية الفرنسية، ويركز في بقية مقاله على مناقشة موضوع ومنهج الفينومينولوجيا. يرى سميث أن الوصف الدقيق لكيفيات ظهور الأشياء هو إحدى أهم مهام الفينومينولوجيين، ولشرح ذلك يتناول الفرق بين فينومينولوجيا هوسرل وهايدغر في منهج الفينومينولوجيا. وقد أُدرج هذا المقال أيضاً في الدفتر الأول لأنه يستهدف منهج الفينومينولوجيا بالإحالة إلى أهم المصادر في هذا المجال.
المقالة السابعة والأخيرة بعنوان «نظرة هوسرل إلى الفلسفة الأولى» بقلم روبرت سوكالوفسكي، الباحث المعاصر في فلسفة هوسرل وأرسطو، وقد نقلها إلى الفارسية محسن صابر. يسعى المؤلف في هذه المقالة إلى إبراز أهم المسائل الفلسفية لدى هذين الفيلسوفين. يتناول سوكالوفسكي في هذه المقالة، مستعيناً بمعرفته الفلسفية حول التقليد الأرسطي، دراسة معنى الفلسفة الأولى وأهميتها وأبعادها عند هوسرل. النقطة البالغة الأهمية التي يؤكد عليها سوكالوفسكي هي أن أهمية هوسرل لا تكمن في تقديمه لبعض تحليلاته القيّمة كأوصافه التحليلية للمقولة والإدراك والزمانية والذاكرة والتجسّد والمنطق؛ بل إن سبب خلود أعمال هوسرل، في رأيه، هو أن تلك التحليلات تصون الفلسفة نفسها. يرى المؤلف أن هوسرل قد أوضح معنى الدخول في الحياة الفلسفية، وطوّر الفلسفة الأولى بوصفها نشاطاً نظرياً وأحيا الفلسفة. في الواقع، يرى سوكالوفسكي أن هوسرل قد نجح في إعادة اكتشاف الفلسفة وصونها لأنه برأيه «يُظهر هوسرل كيف أن الفلسفة شكل مختلف من التفكير، ويُظهر كيف تتميز عن الأشكال الأخرى، خصوصاً الصور المتنوعة [للتفكير في] العلوم والرؤى الكونية.» وُضعت هذه المقالة في الدفتر الأول لأنها تبحث في علاقة الفلسفة الأولى بفينومينولوجيا هوسرل.
فيما يلي، من الضروري ذكر ثلاث ملاحظات قصيرة لكنها مهمة في هذا النص حول الدفاتر الثمانية:
1- بناءً على طلب المؤلفين والمترجمين، حاولت قدر الإمكان الحفاظ على أسلوب كتابتهم. جزء من هذا التأكيد هو لإظهار الاختلافات في تفسير وترجمة النصوص المتعلقة بالفينومينولوجيا.
2- بالنسبة للمقالات التي هي من تأليف وليست ترجمة، نترك الحكم للقارئ المتخصص ونأمل أن يرسلوا نقدهم المكتوب إلى المجلة لننشره في العدد الختامي أي «نحن والفينومينولوجيا» المخصص لنقد وباثولوجيا وضع الفينومينولوجيا في إيران.
3- في العدد 1 من الدفتر الأول (هذا العدد الحالي - يوليو 2018) ليس لدينا حوار. السبب الرئيسي لهذا الأمر هو أننا كنا قد طرحنا سابقاً في الأعداد الثلاثة لـ «فلسفة العمارة: فينومينولوجيا المكان»، المباحث الأولية والرئيسية للدخول في نقاش الفينومينولوجيا، ولم يكن ترتيب حوار جديد مجدياً؛ ولكن في العدد الثاني من الدفتر الأول (أغسطس 2018) سيكون لدينا حوار حول أصول تشكل الفينومينولوجيا من ديكارت إلى هوسرل.
في الختام، أتقدم بجزيل الشكر لجميع المتخصصين والمترجمين والباحثين في هذا المجال الذين لبوا دعوتي ووضعوا أعمالهم تحت تصرف هذه المجلة الشهرية للنشر؛ وغني عن البيان أن اعتبار وجودة هذه المجموعة مدينان لعلم وتخصص الأفراد الذين تعاونوا معنا بصدق والتزام من أجل فهم أدق لحركة الفينومينولوجيا.
.
في قسم الكتاب من هذه الدفاتر المتعددة، نسعى لتقديم تقرير عن أهم الأعمال المترجمة والمؤلفة في مجال الفينومينولوجيا.
أعداد هذه الدفاتر الثلاثة وتواريخ نشرها هي على التوالي: 112 و113 أغسطس وسبتمبر 2015 والعدد 132 أبريل 2017
على سبيل المثال، يمكن الإشارة إلى مقالات «تطبيق منهج البحث الفينومينولوجي في العلوم السريرية»، «فينومينولوجيا التجربة الجمالية: دراسة حالة نقش جهان»، «الحاجات الاجتماعية للأفراد المصابين بالشلل الدماغي: دراسة كيفية بالمنهج الفينومينولوجي»، «فينومينولوجيا الجسد».
طرحت مباحث قريبة من هذا الموضوع في حوار مع محمد رضا رحيم زاده بعنوان «الفينومينولوجيا والبحث في العمارة» في العدد 132 من مجلة اطلاعات حكمت ومعرفت الشهرية.
ناقشت هذا الموضوع في حوار بعنوان «الفينومينولوجيا خارج حدود الفلسفة» مع يزدان منصوريان في العدد 113 من مجلة حكمت ومعرفت الشهرية
مقالة «الفينومينولوجيا: «طريق» البحث والتفكر» في هذا العدد -147- تتابع اهتمامات مشابهة.
سأكتفي بمثال واحد هو "Reduction"، حيث اختار أربعة مترجمين كلٌّ منهم مقابلاً مختلفاً: اختار فريدون فاطمي في كتابه أفكار هوسرل (ديفيد بل، المركز- 1376)، مقابل "فروكاست" (الاختزال) لهذه الكلمة. واختار عبد الكريم رشيديان في كتابه هوسرل في متن أعماله "تقليل" (التقليل). واختار سياوش جمادي في كتابه سياق وزمانية الفينومينولوجيا: بحث في حياة وأفكار هوسرل وهايدغر (ققنوس- 1392) "فروكاست" (الاختزال) و"توقيف" (التعليق)، واختار مسعود عليا في كتابه الحركة الفينومينولوجية: مدخل تاريخي (هربرت شبيغلبرغ، مينوي خرد، 1392) "تحويل" (الإحالة).
ما أقصده بهذا التفاعل النقدي، هو فضاء يعترف بالاختلافات، ويحاور بشأنها، ويضع حصيلة ذلك عبر الوسائط المكتوبة في متناول جمهور هذه الأعمال، ولا يكتفي بالرفض والإنكار الشفهي.
الأبحاث التي تُجرى تحت عنوان "الفينومينولوجيا" في المنهج والمقاربة، سواء تلك التي تُجرى في حقل الفلسفة أو تلك التي تُجرى في فروع أخرى، بأي معنىً تستخدم الفينومينولوجيا؟ أليس عدم الاكتراث بهذه الأبحاث بمثابة حلٍّ لإشكالية زائفة؟ إذا كانت هذه الأبحاث تفتقر إلى الاعتبار – ويحتاج الأمر بالطبع أن نقول لماذا وكيف وبأي معايير- ألا يمنع فحصها النقدي وتحليل نسبتها وعلاقتها بالفينومينولوجيا الفلسفية، قدر الإمكان، من هدر التكاليف المادية والمعنوية؟ وإن كانت تلك الأبحاث هي الجانب العملي والتطبيقي للفينومينولوجيا، فلعل فحصها وتشخيص مواطن الخلل فيها يمكن أن يصحح تصور المنتقدين الذين يقولون إنه ليس لدينا بحث فينومينولوجي.
كان في البداية على شكل مقترح أولي اكتمل شيئاً فشيئاً.
آمل أن يصل خبر صدور الدفتر الأول إلى مسامع بقية المتخصصين في هذا الحقل ممن لم أتمكن من مراسلتهم. يمكن أن نكون متفائلين بأن يصبح الدفتر الأول حلقة تواصل ينضم إلينا عبرها باحثون ومترجمون آخرون في هذا الحقل، ويضعون خبراتهم ومعرفتهم التخصصية في متناولنا لإصدار أعداد لاحقة أكثر ثراءً.
في دفاتر "فلسفة العمارة: فينومينولوجيا المكان" الثلاثة، أجرينا سبع حوارات، تناول كل منها جزءاً من مباحث الفينومينولوجيا، وخاصة موضوع منهج البحث، ولكن من بينها، يختص الحوار مع الدكتورة شمس الملوك مصطفوي بعنوان "الحركة الفينومينولوجية" بشكل مباشر بكامل الموضوع.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الأدب
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.