اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يُعدّ فيلم «السرّ» الوثائقي، بوعوده غير الواقعية وادعائه وصول العلماء إلى قانون الجذب، نموذجاً من برامج الخداع الجماهيري التي تخلط بين الميتافيزيقا والظواهر الخارقة. قراءة في تناقضاته التاريخية وطبيعته العلمية الزائفة.

تبلیغات این برنامه با یک تناقض آشکار تاریخی میگوید "این راز از زمان انیشتین! ، ذهن باهوش ترین دانشمندان را شیفته خود ساخته است"، و هیچ توضیحی به دست نمیدهد که اگر این راز از زمان اینشتین ذهن دانشمندان را به خود مشغول کرده پس نیوتن ، گالیله ، داوینچی چطور از این راز باخبر بوده اند؟!
در ثانی همانگونه که بارها و بارها از نخستین فصل مجموعه "فهم عمومی از علم و تکنولوژی" تا کنون گفته ایم، ماوراء الطبیعه ارتباطی با متافیزیک ندارد و گفتهء تبلیغاتی برنامهء راز که این موضوع را یک بحث متافیزیکی! می نامد ، قطعاً نادرست است. بسیاری از مجریان برنامه فریب عمومی ، از دوره گردهای فال گیر گرفته تا مدعیان انرژی درمانی و درمان کیهانی با تشعشع دفاعی کیهانی عرفان حلقه! و ... اسیر این سوء برداشت از متافیزیک هستند. اغلب مجریان برنامه فریب عمومی هیچ نمی دانند که موضوع بحث متافیزیک چیست. محتملاً آنها فکر میکنند متافیزیک یعنی چیزی ورای فیزیک، یا پدیده هایی که فیزیک از تفسیر و تبیین آن عاجز است، این گروه اغلب پدیده های به باور خودشان ماورائی یا پارانرمال را به اشتباه، متافیزیک می نامند!
فهرست مطالب 1.1 ریشه شناسی برنامهء راز 1.2 چرا تعالیم مجموعهء "مستند راز" یک برنامهء فریب عمومی محسوب میشود؟ 1.3 مجموعهء راز بعنوان شبه علم یا خرافه 1.4 مجریان برنامه فریب عمومی راز و قانون جذب در ایران
"راز تمام مرزها را در مینوردد تا تو را بیابد" (شعار تبلیغاتی فیلم)
اغلب کم یا بیش کلماتی مانند قانون جذب، انرژی مثبت و منفی، راز و نظایر آن را شنیده ایم. تبلیغات گسترده ای در این خصوص صورت گرفته و بسیاری از مردم، تلاش میکنند تعالیم برنامهء راز را در زندگی روزمره خود بکار ببندند. در این قسمت از مجموعه یادداشت های فهم عمومی از علم و تکنولوژی، با عنوان " معرفی برنامه های فریب عمومی" به تحلیل این موضوع بعنوان یکی از مصداق های برنامه فریب عمومی خواهیم پرداخت.
آیا از مشکلات زندگی خسته شده اید؟ آیا به اندازه کافی پول ندارید؟ آیا از شغلتان ناراضی هستید؟ آیا ماشین مدل جدید می خواهید؟ آیا می خواهید صاحبخانه شوید؟ آیا می خواهید ازدواج کنید؟ آیا می خواهید وارد دانشگاه شوید؟ آیا زندگی تان دچار بحرانهای مختلف شده است؟ مرز بین خوشبختی و بدبختی فقط یک راز است. ما این راز را برای شما فاش می کنیم!! و از همین حالا ورود شما را به جمع افراد خوشبخت تبریک می گوییم!!! آیا موفقیت بیشتری میخواهید ؟ آیا میخواهید میلیونر شوید ؟ شما میتوانید به هرآنچه در زندگی میخواهید برسید !!! و یا هرکسی میخواهید بشوید ! راز بزرگ فاش میشود معجزه های زیادی در زندگی مردم دیده ام معجزات مالی و اقتصادی ! معجزات سلامتی ! و معجزات فکری و روابط ! این دسته از مردم یاد گرفته اند که چگونه این راز را در زندگی خود بکار گیرند ! این فیلم فوق العاده را بخرید و کسانی که دوستشان دارید هدیه کنید!!
1.1 ریشه شناسی برنامهء راز
ریشهء تب تبلیغاتی قانون جذب که در سالهای اخیر در ایران و سایر کشورهای جهان بصورت گسترده ای مورد استقبال قرار گرفت به فیلم راز به کارگردانی درو هریت Drew Heriot و تهیهکنندگی راندا برن در سال 2006 باز می گردد.
این فیلم روایی که اساساً تلاشی است در معرفی یک مفهوم گنگ و بی پشتوانه تحت عنوان "قانون جذب" یا همان Law of Attraction ، بر مبنای کتابی به همین نام نوشتهء راندا برن که تهیه کنندگی این فیلم را نیز برعهده داشته است.
سراسر این فیلم تلاشی در راستای القای این ایده است که:
رازی در تاریخ بشریت وجود داشته، کشف شده، پنهان شده، گمشده و دوباره پیدا شده است! تعدادی زن و مرد استثنایی این راز را کشف کردند و به عنوان بزرگترین انسان های روی زمین شناخته شدند! کسانی همچون نیوتن ، گالیله ، داوینچی ، انیشتین ، آلفرد هیچکاک ، مادام کوری و ..!!! راز قرن ها سفر کرده تا هم اکنون به دست ما رسیده است !! این همان راز موفقیتی است که بزرگانی چون انیشتن ، بیل گیتس و ... به آن واقف بوده اند!!
دست اندرکاران و سازندگان برنامه راز در تبلیغات خود ادعا میکنند:
أنتم بعد مشاهدة هذا الوثائقي وتطبيق هذا السر الهام والبسيط للغاية، وبعد فترة قصيرة، يمكنكم بسهولة أن تعيشوا حياة سعيدة!! - يمكنكم الحصول على السيارة التي تحبونها! - يمكنكم امتلاك المنزل الذي تحلمون به! - يمكنكم الزواج من الشخص الذي ترغبون فيه! - يمكنكم متابعة دراستكم في الجامعة والتخصص الذي تريدونه! - ويمكنكم الحصول بسهولة على كل ما كان حتى الآن بمثابة حلم بعيد المنال بالنسبة لكم! تصوروا أن تتمكنوا من إيجاد وصف لكل شيء في العالم، من أصغر الأحداث الممكنة إلى أعظم الوقائع!! هذا حلم أذهل عقول أذكى العلماء، منذ زمن أينشتاين! الآن وجده العلماء!!!!!!!! نظرية مثيرة، أخذت بأنفاس العلماء!!! وتوصلوا إلى نتيجة مذهلة، وهذه النتيجة هي أن العالم الذي نعيش فيه . . . ليس العالم الوحيد الموجود في الكون!!! وهذا الموضوع كان قد أغرق العلم في الظلام لنحو مئة عام! في هذه المجموعة نتعرف على قانون الجذب على لسان السيدة إستر هيكس وزوجها السيد جيري هيكس، وهما أول من قدم وشرح نظرية قانون الجذب! السيدة هيكس، من خلال الدخول في حالة تأمل وتنفس عميق، تتحدث بلسان كيان داخلي أسمته أبراهام، وأبراهام هو اسم جميع الكيانات التي، بحسب ادعاء السيدة هيكس، توجد في القسم الماورائي أو الميتافيزيقي!! (؟) من الأكوان، ويمكن لأي شخص الوصول إليها عبر التأمل!!! نحن في هذه المجموعة نأخذكم في رحلة مثيرة وأغرب من رحلات الخيال العلمي!!! حيث يمكنكم، عبر كسر قوانين حياتكم اليومية، أن تلعبوا مع العالم بشكل جديد! حيث تصلون إلى رؤية جديدة للوجود، وتتمكنون من تجاوز حدودكم الحالية، بل وستحصلون على أكثر مما يمكنكم تخيله!
تقول دعاية هذا البرنامج، بتناقض تاريخي واضح: "هذا السر، منذ زمن أينشتاين!، أذهل عقول أذكى العلماء"، ولا تقدم أي تفسير لكيفية أن نيوتن وغاليليو ودافنشي كانوا على علم بهذا السر، إذا كان قد شغل أذهان العلماء منذ زمن أينشتاين؟!
ثانياً، وكما قلنا مراراً وتكراراً منذ الفصل الأول من مجموعة "الفهم العام للعلم والتكنولوجيا" حتى الآن، فإن الماورائيات لا علاقة لها بالميتافيزيقا، وتسمية دعاية برنامج السر لهذا الموضوع بأنه نقاش ميتافيزيقي! هي بالتأكيد خاطئة. كثير من مقدمي برامج الخداع الجماهيري، من الدجالين المتجولين قارئي الطالع إلى مدعي العلاج بالطاقة والعلاج الكوني بالإشعاع الدفاعي الكوني لعرفان الحلقة! و... يقعون أسرى سوء الفهم هذا للميتافيزيقا. أغلب مقدمي برامج الخداع الجماهيري لا يعلمون شيئاً عن موضوع بحث الميتافيزيقا. من المحتمل أنهم يعتقدون أن الميتافيزيقا تعني شيئاً وراء الفيزياء، أو ظواهر تعجز الفيزياء عن تفسيرها وتبيينها، وهذه المجموعة غالباً ما تسمي الظواهر التي يعتقدون أنها ماورائية أو خارقة للطبيعة، خطأً، بالميتافيزيقا!
ما تحاول مجموعة السر قوله هو أنه لا يوجد شيء لا يمكنكم فعله أو امتلاكه! وكلما استخدمتم هذا السر أكثر، كلما أدركتموه أكثر!
جاء في دعاية هذا الفيلم:
في هذا الفيلم، يتحدث عن هذا السر الدكتور جون ديمارتيني (فيلسوف)، والدكتور فريد آلان وولف (فيزيائي كمومي)، وبوب دويل (كاتب)، وبيل هاريس (عالم نفس)، والدكتور جون هاغلين (فيزيائي كمومي)، وجيمس آرثر راي (فيلسوف)، ونيل دونالد والش (كاتب) وغيرهم. يسعى هذا الفيلم إلى كشف سر الكون العظيم. ولتحقيق هذا الهدف، يجوب الفيلم عصوراً مختلفة وبلداناً متنوعة. هذا السر هو كل ما هو موجود. سر المتعة اللامتناهية، والصحة، والمال، والحب، والشباب غير المحدود. إن تصوير العالم من قبل العلماء والكتاب والفلاسفة الرواد في هذا الوثائقي، يضع السر، الحياة، التي كانت على مر القرون سبب نجاح مشاهير مثل أفلاطون ونيوتن وبيتهوفن وشكسبير وأينشتاين وغيرهم، أمام ناظر المشاهد التلفزيوني!!
1.2 لماذا تُعتبر تعاليم مجموعة "وثائقي السر" برنامجاً للخداع الجماهيري؟
ما يسعى برنامج «السر» إلى الترويج له يستند بوضوح إلى معلومات مشوشة تفتقر إلى الدعم المنطقي والاستدلالي، وتنبع أحياناً من فهم خاطئ للمفاهيم العلمية. والسبب في ذلك واضح:
يقول «السر»: فكّر في أي شيء تحصل عليه!
هذا الادعاء لا يمكن إثباته أو دحضه على الإطلاق. يمكن تصور آلاف التجارب التي فكّر فيها الإنسان بشيء ولم يحصل عليه! وفي الوقت نفسه يمكن تصور تجارب فكّر فيها الفرد بشيء وحصل عليه. ومع ذلك، فمن الواضح أن مثل هذا الادعاء ليس «علمياً». التجارب العلمية يجب أن تكون قابلة للتكرار، وأن يتمكن أي شخص، بتحقيق شروط معينة، في أي مكان في العالم من اختبار صدق الادعاء أو كذبه بالمحك التجريبي والتوصل إلى نتائج متطابقة. تماماً كما يمكن اختبار صدق أو كذب معادلات ماكسويل، والقانون الثاني للديناميكا الحرارية، وحفظ كمية الحركة في أي مختبر حول العالم، ولإثباتها تجريبياً لا حاجة إلى انتقاء البيانات المدخلة ونشر نتائج انتقائية ومتلاعب بها.
لكن الادعاء أعلاه لا يمكن إثباته في أي اختبار مستقل. لإثبات هذا الاختبار، ينبغي تصنيف عدد من الخاضعين للاختبار، مع مراعاة مقتضيات ومعايير المختبرات، إلى مجموعتين أو عدة مجموعات مختبرية مثلاً، ويُطلب من مجموعة التفكير في موضوع معين، بينما لا تفكر المجموعة الثانية في ذلك الموضوع! وفي النهاية، وخلال مدة زمنية محددة، تُحلل النتائج وتُفحص إحصائياً. فإذا تكرر هذا الاختبار مراراً وتكراراً مع مراعاة الضوابط العلمية، وتم الحصول على نتائج ذات دلالة إحصائية في كل مرة، حينها يمكن القول:
فكّر في أي شيء تحصل عليه!
حقاً! إن الاختبار التجريبي في العلم (Experimental) يختلف اختلافاً جذرياً عن التجارب الخام والداخلية أو المواجهات العَرَضية. كون شخص ما قد رأى حادثة في المنام مرة أو عدة مرات ووقعت تلك الحادثة في اليقظة، لا يمكن أن يكون إثباتاً على هذا الادعاء بأن «المنام ينبئ بالمستقبل». مثل هذا الادعاء لا يستند إلى تجربة علمية (فهو غير قابل للتكرار ويفتقر إلى قابلية الاختبار المستقل). إن مثل هذه الرواية هي أساساً مواجهة عَرَضية (وليست اختباراً تجريبياً قابلاً للتكرار) ولا تسفر، بناءً على التحليلات الإحصائية، عن نتائج ذات دلالة يمكن الاستناد إليها.
1.3 مجموعة «السر» بوصفها علماً زائفاً أو خرافة
كما أشرنا في الجزء السابق، فإن ما يسعى برنامج «السر» إلى إيحائه لا يستند إلى أي إثبات علمي أو منهج اختبار تجريبي. هذا الادعاء يتناقض بوضوح مع قواعد المنطق السليم.
على سبيل المثال، تصور تجربة يقوم فيها مدربا فريقين لكرة القدم، كل منهما، بتركيز أفكارهما في اتجاه الفوز بالمباراة. كلاهما، بناءً على ما يسميه قانون الجذب، ينسقان فكرهما في اتجاه أن يكونا الفائزين في الملعب. ولكن، حقاً، لصالح من يعمل قانون الجذب؟ أليس فوز فريق واحد يستلزم هزيمة الفريق الآخر؟
الإشكال الآخر هو أن مقدمي برنامج الخداع الجماهيري، الذين يحملون أحياناً أغصان الورد في أيديهم ويسيرون بابتسامة على منصات عرض الخداع الجماهيري تحت عنوان تكنولوجيا الفكر والأفكار الإيجابية، يخرجون من جعبتهم إجابة عن هذا السؤال: «لماذا لا يعمل قانون الجذب مع البعض؟»! إجابة مقدمي برنامج الخداع الجماهيري هي:
أحياناً، عندما تبذل كل جهدك للوصول إلى أمر ولا تحصل على نتيجة، تتمتم بينك وبين نفسك: «قانون الجذب ليس سوى كذبة كبيرة»! لكن دعني أريح بالك الآن، فهذه ليست مشكلتك وحدك، فهناك ملايين الناس الآخرين مثلك لا يستطيعون استخدام قانون الجذب بشكل صحيح. لكننا سنثبت لك بالدليل والبرهان أن المشكلة هي أنت فقط وليس قانون الجذب!
حقاً! إن ترويج مقدمي برنامج الخداع الجماهيري «السر» وقانون الجذب، في تبريرهم لعدم عمل قانون الجذب المصطنع والهاوي وعدم إتيانه بنتيجة، يلقون باللائمة كاملة على عاتق الأفراد! ويستشهدون بمثال وبإحصائيات وأرقام غير ذات صلة لشخص يدعى الدكتور بروس ليبتون، الذي يقول:
في الواقع 99 بالمئة (انتبهوا لهذا الرقم) من حياتكم بين يدي عقلكم الباطن!
ولا يقدم أي شرح يُذكر حول مصدر استنتاجه لنسبة الـ 99%.
انتبهوا إلى النص التالي، وهو جزء من الدعايات الخادعة لبرنامج السر:
السر الذي سيُذهلكم!!! أنا أعشق أن أصبح مليونيراً وأفكر في هذا الأمر ليل نهار. لقد علمني قانون الجذب أن أتخيل نفسي في منزل جميل وسيارات فخمة، ومن خلال تكرار العبارات التأكيدية الإيجابية أجذب نحو حلم الثراء. بعد قليل، وفجأة، يحدث أمر جديد في بيئة عملي. يقوم رئيس القسم الذي أعمل فيه بترقيتي إلى منصب أعلى، ويزداد راتبي بنفس القدر. لكن بعد أن باشرت عملي في منصبي الجديد، أكون مندهشاً ومذهولاً من هذا الوضع لدرجة أن الخوف من فقدان منصبي الجديد يحل محل كل أفكاري الإيجابية، بدلاً من أن أركز على تثبيت عملي، حتى أنني لا أعتبر نفسي مستحقاً لدخل أكبر، ولهذا السبب أفقد منصبي الجديد بسهولة بعد فترة. هذا مثال يضربه الدكتور ليبتون. في الواقع 99 بالمئة (انتبهوا لهذا الرقم) من حياتكم بين يدي عقلكم الباطن، والحقيقة المرة هي أن قسماً كبيراً من عقلكم اللاواعي ممتلئ بالأفكار السلبية التي لا يمكنكم محوها من أذهانكم بمجرد تصور الأحلام وتكرار العبارات التأكيدية. الأمر أشبه بأن يكون الجو حالك الظلمة وأنتم تكررون باستمرار "الجو مضيء". في هذه الظروف، لا يمكن لتكرار العبارات التأكيدية حول إضاءة الجو أن يغير أصل الموضوع، لذا فكروا في الأمر قليلاً.
نقطة أخرى جديرة بالملاحظة ولا ينبغي إغفالها في كون موضوع قانون الجذب علماً زائفاً (Pseudoscience)، هي استخدام تعابير خاطئة وقائمة على سوء فهم للمصطلحات والمفاهيم العلمية.
كما أوضحنا في الفصل الأول من سلسلة الفهم العام للعلم والتكنولوجيا، فإن القاسم المشترك بين معظم مقدمي برامج الخداع الجماهيري هو سوء استخدام المصطلحات المتخصصة في مجالي العلوم والفلسفة. غالباً ما يحاول مقدمو برامج الخداع الجماهيري، من خلال التسول والاقتراض من الكلمات والمصطلحات العلمية، تزوير مصداقية لموضوع نقاشهم والاحتماء تحت غطاء العلم والمصطلحات العلمية. إنهم يدّعون أن برنامجهم يحظى بتأييد العلم. ولهذا الغرض، يبذلون جهوداً كبيرة للتأثير على الجمهور غير الواعي من خلال استخدام المصطلحات المتخصصة في العلم والتكنولوجيا. فعلى سبيل المثال، يستخدم مدّعو العلاج بالطاقة أو الوعي الكوني وغيرهم من الدجالين والعرّافين، بشكل متكرر كلمات مثل الطاقة، والميتافيزيقا!، والعضوي، وفيزياء الكم! والطاقة الإيجابية والطاقة السلبية!!! وتقنية النانو! والمغناطيسية وما شابهها.
وفيما يتعلق بقانون الجذب أيضاً، يلجأ مقدمو برامج الخداع الجماهيري إلى التشبيهات العلمية والاقتراض من الفيزياء، لكي يتأثر الجمهور غير الواعي الذي لا يمتلك معرفة بالفيزياء، ويصدق أن هذا القانون! له سابقة وتطبيق في العلم! ننقل فيما يلي نموذجاً من هذه الاستدلالات دون زيادة أو نقصان!
في الواقع، وكما يمتلك المغناطيس خاصية جذب الحديد، فإن العقل البشري يمتلك أيضاً قابلية الجذب، ويجذب إليه تماماً ما يفكر فيه. لقد اختبرنا جميعاً قانون الجذب بشكل أو بآخر؛ وإن كنا ربما لم ننتبه لكيفية حدوثه في تلك اللحظة بالذات؛ فعلى سبيل المثال، تصور شخصاً يفكر منذ فترة في شراء وامتلاك سيارة. إنه يدرس ويبحث في مواصفات تلك السيارة، ويسأل الآخرين عن سعرها، ويفكر فيها باستمرار. بعبارة أفضل؛ يجب أن تنتبهوا إلى أن الفرص والأرزاق المادية وغير المادية موجودة باستمرار حولنا، ولكن لأن المطالبة بها والميل والشوق إليها لم يتشكل في أذهاننا بشكل جدي، فإننا لا نجذبها ولا ندركها؛ لذلك، فإن ما يجب الانتباه إليه بشكل خاص في الجهد الذهني هو أن تملأوا فضاء أذهانكم دوماً بهدفكم المحبوب. سترون تدريجياً أن طاقتكم الذهنية تعمل كمغناطيس قوي لتجذب إليكم الظروف والأحداث والوقائع التي تؤدي إلى جذب ذلك المطلوب.
نقطة أخرى في إثبات كون برنامج «السر» علمًا زائفًا أو هراءً، هي الطابع المغالطي لمفاهيم هذا المذهب. نحن لا ننكر تأثير الذهن (مثل تأثير الدواء الوهمي/البلاسيبو) والتفكير والروح المعنوية الإيجابية... إلخ في تحسين الحياة اليومية. من البديهي أنه إذا كان لدى شخص ما سلوك اجتماعي معتدل وجذاب، فسيحظى بأصدقاء أفضل، وبالتالي، على الأرجح، بفرص أفضل في العمل والحياة. لكن هذا الموضوع هو في الأساس نقاش نفسي (أو بالأحرى اجتماعي) ولا يرتبط البتة بقانون وهمي لا أساس له يُدعى قانون الجذب.
1.4 منظمو برنامج الخداع الجماهيري «السر» وقانون الجذب في إيران
أصبح برنامج «السر» وملحقاته في إيران، كما في العديد من بلدان العالم، أداة بيد منظمي برنامج الخداع الجماهيري، حيث قام الأفراد الانتهازيون باستغلال جهل الجماهير وابتعادهم عن المعرفة والنظرة العلمية للترويج لأوهامهم. أُقيمت دورات تعليمية كثيرة في هذا الشأن، وقام المحتالون والانتهازيون بنشر كتب ومطبوعات كثيرة حول النجاح وقانون الجذب، ونظموا ندوات عديدة عنه في كل حدب وصوب! وقامت شركات التسويق الهرمي، التي تأسست على مبدأ كسب الدخل عبر التسويق الشبكي الهرمي، باستقطاب الأعضاء بناءً على تعاليم قانون الجذب التي لا أساس لها! وأوهموا أتباعهم بأنه إذا كنتم، على سبيل المثال، تحلمون بامتلاك سيارة بمئات الملايين من التومانات، فلتلتقطوا صورتها وتعلقوها على الجدار، فأفكاركم ستدفع السحاب والرياح والمطر والشمس والفلك لأن تجتذب أحداثًا تؤدي في النهاية إلى امتلاككم لتلك السيارة.
نتائج استطلاع رأي على الإنترنت أجراه منظمو برنامج الخداع الجماهيري تُظهر:
• حوالي 47% من الأشخاص تعرفوا على قانون الجذب من خلال فيلم «السر»، وخصص 19.7% آخرون وقتًا إضافيًا لقراءة كتابه أيضًا.
لم يقف منظمو برنامج الخداع الجماهيري مكتوفي الأيدي، ولا يكتفون ببيع أقراص «السر» المدمجة! إنهم يسعون لبيع منتجاتهم إما عبر إصدار نسخ جديدة من هذا البرنامج بعناوين خادعة. مرة أخرى! قامت النسخة التجريبية من مجموعات الخداع الجماهيري بإعادة تعريف مفاهيم «السر» الوهمية، وسعت إلى تلافي العيوب النظرية، أو بعبارة أخرى، أسباب فساد قانون الجذب وعدم نجاح تعاليم برنامج «السر».
رسوم دورات «السر» في إيران تزيد عن مئة ألف تومان للجلسة الواحدة، ولتعلم جميع تعاليم هذه الدورة، عليك أن تخصص حوالي 10 جلسات، مما سيجعل التكلفة حوالي مليون تومان!
الأقراص التعليمية! لهذه الأوهام: سعر 3 أقراص «السر» هو 25 ألف تومان، وللأوهام الأخرى حوالي 70 ألف تومان، وللشحن إلى خارج البلاد 55 دولارًا! فيما يلي إعلان وتسويق أحد بائعي برنامج «السر»:
أود أن أنوه إلى هذه النقطة أيضاً وهي أننا جهزنا عدداً محدوداً من هذه الدورة للبيع. بعد انتهاء بيع النسخ المتاحة، عندما نرغب في إعادة إنتاج هذه الدورة سنضطر لرفع سعر الدورة لتعويض التكاليف المضافة. في الماضي قمنا بهذا مراراً وفي المستقبل القريب سنضطر للقيام بذلك أيضاً. نظراً لأن بعض قراء الموقع غضبوا مني في الماضي لأنني لم أكن قد أخبرتهم بهذه النقطة مسبقاً، أريد هذه المرة أن أراعي الإنصاف وأبلغكم من الآن أن السعر الحالي للدورة لن يبقى ثابتاً وسيشهد زيادة. !! لكنني لا أنوي أن تشعروا أنكم تحت ضغط ومجبرون على شرائها. على الإطلاق! إذا توصلتم في مستقبل بعيد إلى نتيجة أنكم تريدون هذه الدورة وكان سعر الدورة قد ارتفع، أعدكم أن قيمة النتائج التي ستحصلون عليها ستكون عالية لدرجة أنها ستعوض السعر الأعلى! في النهاية آمل أن تكونوا قد قرأتم هذه الرسالة ورسائلي الإلكترونية الأخرى بدقة وتعلموا كم أود أن أجد فرصة لمساعدتكم وليس فقط أن أبيعكم شيئاً...
ثم في قسم التعليقات، عشرات التعليقات التي من الواضح أن بائع منتجات الخداع الجماهيري نفسه هو من قام بكتابتها كلها، تعليقات عديدة تؤكد فعالية السر وحلقته المفقودة وما إلى ذلك...
دروس مهمة تعلمتها من دورتكم: كان مثيراً جداً بالنسبة لي أننا يجب أن ننفق على عقلنا الباطن!! أود أن يقتني هذه الدورة كل أولئك الذين يريدون حقاً تطبيق قانون الجذب في حياتهم. أنا متأكد أن الذين ينفقون على هذه الدورة، لن يجنوا منها إلا الربح والفائدة. أود أن أقول لكل أصدقائي إن المبلغ الذي يدفعونه لشراء هذه الدورة هو حقاً لا شيء مقابل كل الخيرات والطاقة الإيجابية التي تمنحنا إياها هذه الدورة. قبل أن أتعرف على هذه الدورة كنت قد شاهدت فيلمين عن السر ... لقد أوصيت جميع أصدقائي بهذه الدورة. لأنها منحتني طاقة كبيرة جداً وأعجبتني كثيراً من تقنياتها. في السابق كنت أعتبر قانون الجذب مجرد خيال وتفاؤل. كنت أراه ساذجاً لدرجة أنني لم أستخدمه. لكن بعد الاستماع إلى هذه الأقراص المدمجة حدثت تغييرات كثيرة فيّ. قيمة هذه الدورة أكبر بكثير من القيمة المالية التي ننفقها عليها. يمكنها بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من الاستخدام أن تكون مؤثرة لدرجة أن الجميع يشعرون بالتغيير فيكم. التركيز على الأهداف، معرفة قدرات العقل، زيادة الثقة بالنفس ومعرفة الذات بشكل أكبر هي من أهم ميزات هذه الدورة. تعرفت على قانون الجذب قبل حوالي أربع سنوات... واستخدمت قانون الجذب لتطوير دراستي. لحسن الحظ ساعدني إلى حد ما لكن في حالات أخرى واجهتني لم أستطع الاستفادة من قانون الجذب. تجاربكم بخصوص الحب كانت فاتحة طريق لي. أشكركم على هذا لأنكم قلتم لي أن أكون نفسي. بعد ثلاث سنوات من المشاكل الشاقة، وجدت مجدداً شعور السعادة المفقود بمشاهدة دورتكم. كنت قد شاهدت فيلم السر من قبل وقرأت كتباً كثيرة أيضاً حول هذا الموضوع واستخدمته في أماكن كثيرة. فقط وفقط بخصوص حبي لم ينجح هذا القانون إطلاقاً وهذا أحزنني كثيراً. لكن في بقية الحالات استفدت كثيراً حتى أنني أدين بوظيفتي وسيارتي ومكانتي الحالية لهذا القانون.
.
.
عرفان كسرايي-باحث في دراسات العلوم بجامعة كاسل في ألمانيا
.
.
علم النفس
الفلسفة
الدين
علم الاجتماع
الفن
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
سلام دوستان خواننده، پاسخ هوش مصنوعیِ گوگل باردِ جمینی (نسخهی ارتقا یافتهی ٱمریکایی) در تاریخ ۲۶ دی ۱۴۰۲: ============== قانون جذب: شبه علم یا علم؟ قانون جذب (LOA) موضوعی بحثبرانگیز است که جرقهی بحثهای فراوانی در مورد اعتبار و جایگاه آن در حوزهی علم یا شبه علم زده است. در اینجا بررسی کوتاهی از هر دو طرف ارائه میشود: دلایل شبه علم بودن: عدم شواهد علمی کافی: هیچگونه مطالعه کنترلشده یا آزمایش تکرارپذیری، بهطور قطعی اثربخشی قانون جذب را ثابت نکرده است. در حالی که شواهد تجربی وجود دارد، اما ذهنی و مستعد به سوگیری تأییدی است. سوءاستفاده از مفاهیم علمی: طرفداران اغلب بدون زمینهی مناسب، اصطلاحاتی را از فیزیک کوانتومی و علوم اعصاب به عاریت میگیرند که منجر به سوءبرداشتها و ادعاهای بیاساس در مورد ارتعاشات انرژی و ذهن جهانی میشود. سادهانگاری واقعیت: قانون جذب اغلب دستیابی به اهداف را صرفاً از طریق تفکر مثبت به تصویر میکشد و نقش حیاتی تلاش، توسعهی مهارت و عوامل خارجی را نادیده میگیرد. سرزنش قربانی: این باور که تجربیات منفی صرفاً از افکار منفی ناشی میشوند، میتواند به سرزنش قربانی منجر شود و نابرابریهای سیستمی و چالشهای فردی خارج از کنترل آنها را نادیده بگیرد. دلایل علمی بودن: اتصال به مفاهیم موجود: ارتباطی بین قانون جذب و مفاهیم روانشناختی تثبیتشده مانند خودکارآمدی، روانشناسی مثبت و درمان شناختی رفتاری وجود دارد که بر قدرت تفکر مثبت و هدفگذاری بر رفتار و موفقیت تأکید میکنند. اثر دارونما: قانون جذب ممکن است از قدرت اثر دارونما بهره ببرد، جایی که انتظارات مثبت به تنهایی میتوانند منجر به نتایج مثبت شوند. همبستگی با دستیابی به اهداف: در حالی که این همبستگی به معنای علیت نیست، مطالعات نشان دادهاند که بین تفکر مثبت، هدفگذاری و افزایش شانس موفقیت در زمینههای خاصی، ارتباط وجود دارد. به طور کلی: قانون جذب همچنان موضوعی مورد بحث است. در حالی که فاقد اثبات علمی قطعی است، اما ممکن است در بهرهگیری از قدرت تفکر مثبت، هدفگذاری و باور به خود، تا حدی شایستگی داشته باشد. با این حال، ضروری است که محدودیتهای آن را تشخیص دهیم و از نسبت دادن تمام موفقیتها یا شکستها صرفاً به افکار شخصی اجتناب کنیم. توصیهها: با ذهنی انتقادی به قانون جذب نزدیک شوید و هم به مزایا و هم به محدودیتهای بالقوهی آن اذعان داشته باشید. بر استفاده از آن بهعنوان ابزاری برای انگیزه، تعیین هدف و خودسازی، در کنار اقدام عملی و برنامهریزی هدف، تمرکز کنید. نسبت به انتظارات غیرواقعبینانه و گرایشهای بالقوهی سرزنش قربانی مرتبط با قانون جذب، هوشیار باشید. برای درک عمیقتر از ارتباط ذهن و بدن و دستیابی به اهداف، تحقیقات تثبیتشده در مورد خودکارآمدی، روانشناسی مثبت و درمان شناختی رفتاری را بررسی کنید. در نهایت، اینکه آیا قانون جذب در حیطهی علم یا شبه علم قرار میگیرد، موضوعی در مباحث جاری است. با نزدیک شدن به آن با دیدگاهی انتقادی و متعادل، افراد میتوانند بالقوه از جنبههای مثبت آن بهرهمند شوند و در عین حال از تلههای آن اجتناب کنند. هشدار گوگل بارد: گوگل بارد ممکن است اطلاعات نادقیقی را، مخصوصا در بارهی افراد، نشان بدهد. پس جوابها را قطعی ندانید و حتما کنترل متقابل کنید.
برنامه مستند راز یچیزو میگه و اصرار داره که درسته و شما هم یچیزو میگید برای رد مستند راز و اصرار دارید درسته!!دررصورتی که دلایلی که مستند راز میاره خیلی قابل باورتر از اونچیزایی هست که شما فقط برای رد موضوع قانون جذب میزنید و اصلا هیچ دلیل و مدرک قابل قبولی نمیارید.
شما به قول معروف سرخط رو گرفتی. کمی مطالعه کنید در حوزه علم متوجه این شیادی و کلاهبرداری به اسم قانون جذب میشید. طبق این قانون هر کی هر چی میخواد می تونه بشه یا بدست بیاره. یعنی مسخره تر از این، تفکری تابحال ندیدم. حتی فکر میکنم زمین تخت گرایان هم قابل فهم تر از این دسته افراد باشن.من میخواهم خدا بشم پس می شوم. همین توهمات با اسم و شکل دیگه الان نزدیک چندین قرن هست مردم کشور رو از تلاش برای تعیین سرنوشت و بدست آوردن براساس تلاش و شایستگی به سمت التماس دعا و خدا به من عطا کن به قع بدبختی فرو برده
سلام و تشکر از مجموعه صدانت ممنون که این مطلب را اینجا قرار دادید. مطالب جناب عرفان کسرائی عزیز، همواره برای بنده جذاب و قابل قبول بوده اند. نیاز به اینگونه مطالب، در جامعه ایرانی، بهشدت احساس میشود.