اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
انغمس البشر في ألعاب الدنيا حتى غفلوا عن الأسئلة العميقة؛ والإنسان الحديث، رغم العلم، يعاني القلق وانعدام المرساة. أما الخلاص فإما بمعرفة الذات عبر الشجاعة والصبر، وإما بالاستسلام والعيش الخيّامي الهانئ بلا ندم.

يصدق مولانا حين يقول إن عموم الناس قد استغرقوا في ألعاب هذه الدنيا على نحو ما. إنهم منهمكون ومشغولون إلى حد أنهم لن يستفيقوا حتى لو ذهبت كل رؤوس أموال حياتهم الأساسية أدراج الرياح. قلما يحاول البشر أن يواجهوا أنفسهم بأسئلة عميقة، ويفضلون الفرار على التحديات العميقة والباطنية. وفي شرح هذه النقطة، يشير مولانا بذكر حكاية إلى عمامة فقيه كانت محشوة بأقمشة بالية، غير أن دستار هذا الفقيه كان ذا مظهر أنيق. فلما رأى رجل الدستار في منتصف الطريق، ظن أنه باهظ الثمن فاختطفه. وانطلق الفقيه يعدو خلفه ليخبر ذلك اللص أنه لا يحتوي على قماش ثمين. لكن أذن الرجل لم تكن لتصغي إلى كلام الفقيه. فحل الرجل الدستار في النهاية، فلم يجد فيه سوى أقمشة رثة:
چونک بازش کرد آنک میگریخت
صد هزاران ژنده اندر ره بریخت
زان عمامه زفت نابایست او
ماند یک گز کهنهای در دست او
بر زمین زد خرقه را کای بیعیار
زین دغل ما را بر آوردی ز کار
غير أن قصة الإنسان المعاصر قد أصبحت أعقد بكثير، ووقعت في صعود وهبوط وتجاذبات أخرى. فبشر القرن الحالي، حتى لو أرادوا مواجهة سؤال معنى الحياة، فإنهم يصطدمون بعقبات كثيرة. لقد صار البشر اليوم أشبه بركاب سفينة تتمايل على الدوام بفعل أمواج البحر وعواصفه الهوجاء. لقد بدأ نمو العلم ونزع القداسة عن الظواهر التي كانت تمنح الحياة معنى (حتى الظواهر التي كانت "ظاهرياً" ذات معنى!) على نحو واسع وممتد، ثم استمر. لقد وصف فرويد الدين بأنه نوع من العصاب الوسواسي. كما اعتُبر اللجوء إلى الفلسفة والانغماس في التأملات العميقة نوعاً من الهروب من حقائق الحياة المرة وقلقها وهواجسها. أما نمو التكنولوجيا ومستوى الرفاه العام، فرغم ما جلباه من تيسيرات كثيرة، فقد حقنا أيضاً بالوجل والاضطراب. لقد وجد ركاب هذه السفينة أنفسهم الآن عاجزين، بلا سند، وكسفينة بلا مرساة. ومن ثم فقد اختبروا الفراغ والوحدة أكثر من ذي قبل. ليس فقط لأنهم استغرقوا في هذه الدنيا، بل حتى لو أرادوا مواجهة سؤال معنى الحياة، لوجدوا أيديهم خاوية....... فما العمل إذن؟؟
يبدو أنه ينبغي لنا أن نعرف أنفسنا أكثر فأكثر، وأن نواجه هذه الهواجس بالاستعانة بقوة داخلية، وأن نتغلب على التغيرات الخارجية بإرساء نظام وقاعدة في ذواتنا، لعلنا نجد سبيلاً لأنفسنا، ونتحرر إلى حد ما من هذا الالتفاف حول الذات والغرق في فضاء يكتنفه الضباب. وللسير في هذا الطريق، يبدو أن ثمة عنصرين ضروريين. أولهما، التحلي بالشجاعة. والشجاعة لا تعني غياب اليأس والقلق، بل هي حركة إلى الأمام رغم هذه الحياة المفعمة بالوجل. وثانيهما، تقوية الصبر والجلد في النفس، لأن إدراك بعض الحقائق والتغلب على هذا القلق العميق الجذور في كوامن الإنسان رهن بهذه الفضيلة المنسية. وكأن التخبط والحركة المتسارعة تؤخرنا أحياناً في درب المعرفة والتقدم هذا.
أو أن نسلك طريق التسليم (لا السلبي والأعمى) والاستمتاع بالحياة في هذه اللعبة المثيرة للرهبة. بحيث يوفر المرء لنفسه أقصى درجات السعادة في حياته الشخصية، ويتذوق أكبر قدر من اللذة، ويسير مع الخيام:
خیام اگر ز باده مستی خوش باش
با ماهرخی اگر نشستی خوش باش
چون عاقبت کار جهان نیستی است
انگار که نیستی چو هستی خوش باش
حتى لا ننظر إلى تقضي الحياة بعين الحسرة والأسى، وحين تحين النهاية نستقبل الموت بأحضاننا بصرخة ملؤها الأمل والأماني.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
هرگز دل من زعلم محروم نشد کم ماند ز اسرار که معلوم نشد هفتاد و دو سال فکر کردم شب و روز معلومم شد که هیچ معلوم نشد به نظر میرسد راه حل خیام جز تسلیم در برابر دلهره و اضطراب که در برکشیدن آن باشد! اما تبیینی که در باره انسان امروز بود بسیار قابل تأمل بود
مرغان قفس را المی باشد و شوقی کآن مرغ نداند که گرفتار نباشد سرگرمی، فی نفسه چیزه بدی نیست بلکه مفید هم بوده و حداقل بمنزله ابزاری عالی ست برای پرورش استعدادهای برتر. اما شاید به بهای غفلت از اخلاق و قانون، قابل توجیه نباشد
سپاس از شما?