اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تُمكّن التقاليد، بتراكمها للخبرات الإنسانية، من تشكيل الهوية واستمرارية المجتمع، وتوفر إجابات جاهزة. ورغم سيولة التقاليد، فإن تقدم المجتمع يقتضي توازناً بين اتباع السلف والابتكار لمواجهة المسائل المستجدة.

الساكن الجوّال
كتابة في ماهية «التقليد» ووظائفه
تُعد «التقاليد» من أهم الظواهر الثقافية البشرية وأكثرها تعقيدًا. فكل إنسان منغمس في التقاليد ويعيش معها منذ ما قبل الولادة وحتى ما بعد الممات. لكن ما هي هذه التقاليد وما وظائفها؟ وما علاقة الدين بالتقليد؟ هل هي ثابتة أم متغيرة؟ هل لها وظائف إيجابية دائمًا أم أنها تكتسب وظائف مضادة أيضًا؟ سأحاول في هذه الكتابة القصيرة الإجابة عن هذه الأسئلة بشكل عام وعابر، وتسليط الضوء على بعض نقاط الغموض في هذه المسألة.
١) حين قارن علماء الأحياء في دراساتهم بين قدرات الطفل البشري والقرد البالغ، لاحظوا فرقًا مهمًا بينهما. كان الطفل البشري أكثر «محاكاةً» من القرد وأكثر اتباعًا للأنماط المتعلمة منه، وفي المقابل كان القرد يستفيد أكثر من أنماطه الابتكارية الخاصة. قد لا تكون هذه الفرضية مقبولة من منظور عامي، إذ لطالما اشتهر القرد بالتقليد، غير أن هذه الصفة التي تبدو سلبية لدى الإنسان هي في الواقع أحد أسرار تقدمه مقارنة بالقرد.
إن صفة المحاكاة لدى البشر جعلتهم لا يصرفون أعمارهم في حل المسائل المتكررة، فعندما يتوصل أحدهم إلى حل مناسب لمسألة ما، يستخدم الآخرون قوة المحاكاة بدلًا من توظيف قوة الابتكار وحل المسألة من جديد، ويستفيدون من تجارب الآخرين، وهذا يعني تراكم «التجربة البشرية»! أهم مبدأ في تقدم الإنسان المستمر طيلة حياته على وجه الأرض. يمكن القول ببساطة إنه حين يجد أحدهم حلًا مناسبًا لمسألة ما (كطريقة كسر جوز الهند أو صيد الحيوانات... إلخ)، فإن الآخرين بمحاكاته يصرفون وقتهم وطاقتهم في حل مسائل أخرى أكثر تعقيدًا، وهكذا يقف كل جيل على أكتاف الأجيال السابقة ويتقدم ويواجه مسائل أكثر تعقيدًا.
٢) من الموضوعات البشرية المعقدة العلاقات الاجتماعية، التي يستلزم حلها تجارب وخطأ كثيرين من عدد غفير من البشر. في الواقع، إن الشكل المستقر لحياة اجتماعية في بيئة معينة وبظروف ومقتضيات أفراد المجتمع الخاصة، يتشكل على مر السنين، وتتعلم الأجيال اللاحقة هذا الشكل وهذه الهيئة بطريقة المحاكاة. ففي الواقع، لا يفكر كل جيل بشكل مستقل في أساليب إنتاج وتأمين الطعام والماء، وأسلوب التكاثر، وتنشئة الجيل التالي، والعلاقة مع الطبيعة... إلخ، ولا يبحث عن حل، بل يتبع الأسلاف دون تردد، وهذه المحاكاة بين الأجيال توفر مجموعة من الأجوبة الجاهزة لمسائل مختلفة، وتسمى هذه المجموعة «التقليد». تجعل التقاليد المجتمع البشري يتمتع بالاستمرارية، وتنقل تجارب الأسلاف إلى الأخلاف، وتجعل حياة الأجيال في امتداد بعضها بعضًا، وهذه الصفة لا تُرى إلا في النوع البشري وحسب.
للتقاليد وظيفة مهمة أخرى أيضًا: صناعة الهوية! المجتمعات البشرية، بما أنها متكثرة، تحتاج إلى إعادة تمييز نفسها عن الآخرين. تحتاج إلى أن تخلق لأفرادها انتماءً وارتباطًا وجوديًا. إن التقليد، إلى جانب العرق واللغة (التي هي وجه من وجوه التقليد وحاملة له)، يصنع الهوية لمجتمع ما ويميزه عن المجتمعات الأخرى. إن الهوية والانتماء من الفرد إلى الجماعة هو سر بقاء كل مجتمع، وهو ما يدفع الأفراد للدفاع عن مجتمعهم. وبسبب هذه الوظائف المهمة والحيوية للتقاليد، يُعتبر التخلف عنها أحيانًا إثمًا لا يُغتفر وسعيًا في طريق زوال المجتمع ودماره.
من الأوجه المهمة الأخرى للتقليد تنظيم علاقة الأفراد بالطبيعة والمحيط. تنشأ هذه العلاقة بناءً على رؤية أنطولوجية تحدد مكانة الإنسان والطبيعة والله في نظام الوجود. في الواقع، يضع التقليد أجوبة الأسئلة الأنطولوجية المهمة للأفراد جاهزة في متناولهم أيضًا، لينظم سلوك أفراد المجتمع مع بيئتهم في قالب شامل. ومن البديهي أن الإجابة عن هذه الأسئلة هي أمر ديني، وإيمان الفرد (كما عرّفه العرفاء والفلاسفة) قائم على الإجابة عن هذه الأسئلة، وتبدأ عملية الإيمان من طرح هذا النوع من الأسئلة والبحث عن أجوبتها. هذا في حين أن «التقليد»، رغم كونه وعاءً لنقل التأملات البشرية في مجال الأنطولوجيا ونقل رسالة الأنبياء إلى الأجيال التالية، إلا أنه يعرّف الإيمان، بناءً على مقتضياته، بأنه التزام بهذه الأجوبة الجاهزة، ويحذر الأفراد من المواجهة «الشخصية» مع هذه الأسئلة وإيجاد أجوبة قائمة على التجربة الفردية.
۳ )سنتها بر خلاف تصور پدیده ای سیال هستند. یعنی سنتها همیشه و برای ابد ثابت نمیمانند و درگذشت زمان با تغییر شرایط و مقتضیات یا با ارتباط با دیگر جوامعه و تبادل تجربه، به آرامی متحول میشوند و تغییر میکنند اما معمولا نه به سادگی و بیدردسر.
بروز مسائل نوین یا تغییر شرایط و در مسائل کهنه، نسل جوان را که وابستگی کمتری به سنت دارد و جسورتر است، به سمت راهحل های نوین سوق میدهد اما این امر از طرف نسل قدیم که همه هویت خود را از سنتهای جاری میگیرد (و معمولا به لحاظ شرایط سنی محافظهکار است) قیامی علیه کلیت جامعه و همه باورها و سامانها تلقی میگردد و این «نافرمانی» را مستحق سرکوب میدانند. اما شرایط جدید راه حلهای جدید میطلبد. این راه حلها آرام آرام راه خود را باز میکنند تا خود به سنتهای جدیدی تبدیل شوند تا راه حل های جدیدتری از راه برسد و آنان را براندازد. در واقع جدال نسل قدیم و جدید بر سر پیروی یا سرپیچی از سنت، جدالی به قدمت تاریخ است.
ارتباط با جوامع دیگر، یکی از راهایی است که سنتها در اثر تبادل فرهنگی بین دو جامعه دستخوش تغییر میشوند. تجارت و جنگ مهمترین روشهای تأثیرپذیری جوامع از یکدیگر بود اما امروزه رسانه مهمترین ابزار تبادل فرهنگی جوامع است. تبادل فرهنگی در طول تاریخ همواره جریان داشته اما کمتر پایایای بوده است. معمولا جامعهای که در دوران اوج بالندگی تمدن خود قرار داشته بر دیگر جوامع که دوران رکود خود را طی میکردند، برتری یافته و تأثیر بیشتری بر آنان گذارده است.
اگرچه مقاومت سنت و نسل های کهن در برابر تغییرات سریع، جامعه را از تلاطم و از هم گسیختگی حفظ میکند. اما اگر قدرت آنها تحت شرایطی افزایش یابد به مانعی جدی برای پیشرفت جامعه بدل میشوند. جامعه بشری غیر از پیروی از راه حل های گذشتگان، برای توسعه و پیشرفت نیاز بسیار جدی و مبرمی به ابتکار تجدیدنظر و اصلاح در راهحل های آماده سنت دارد تا بتواند خود را با شرایط جدید هماهنگ سازد و برای رودررو شدن با مسائل نوین، توانایی ابتکار و تولید جوابهای نوین را در خود زنده و پویا نگه دارد.
اگرچه سنت پدیده ای سیال است اما سرعت تغییرات آن همیشه یکسان نیست در شرایطی که جامعه از تلاطم به دور است و شرایط زیستن،منابع طبیعی و عوامل خارجی تغییر چندانی ندارند، تغییر سنتها آنچنان کند است که برای چند نسل مقولهای ثابت و غیرقابل تغییر و مقدس جلوه میکنند وتغییر در آن-که ذات روابط بشری است- گناهی نابخشودنی تلقی میشود.
با کند شدن تغییرات و تثبیت شرایط سکون، جامعه نیز توان اصلاح پاسخها و ارائه راهحل های نوین را از دست میدهد. در این شرایط وجه هویت بخشی سنت بسیار پررنگتر میگردد، یعنی افراد جامعه توانایی تعریف خود و جامعه خود را مستقل از سنتهای جاری از دست میدهند و این به معنای این است که سنتها بیش از پیش تغییرناپذیر جلوه میکنند.
در این وضعیت اگر تغییر مهمی در شرایط زیستی جامعه ایجاد شود یا عامل خارجی مهمی بر وضعیت جامعه اثر بگذارد و آن را با بحران مواجه کند(مانند مواجه ایران با تمدن اروپا در میانه های عصر قاجار)، جامعه با یک موقعیت متضاد و پارادوکسیکال مواجه میشود. از یکسو برای حفاظت از خود به هویت خود (که بیشتر آن را از سنت گرفته) میچسبد از سوی دیگر نیاز دارد برای برون رفت از بحران و بقا خود را با شرایط جدید هماهنگ سازد و پاسخهای درخور وضع نوین را ارائه دهد، اما به دلیل سکون طولانی انعطاف لازم برای نوآوری و اصلاح سنت در عین حفظ پیوستگی آن را از دست داده و متصلب شده است. در این وضعیت معمولاً عدهای برای رفع بحران روی به تغییرات یکباره و سریع میآورند و عدهای دیگر سرسختانه بر حفظ سنتها پافشاری میکنند. تغییرات سریع هویت جامعه را مضمحل کرده و باعث از هم گسیختگی و شکاف نسلی عمیق میشود و با فشاری بر حفظ سنتهای از کارکرد افتاده نفس جامعه را زیر فشارهای بی امان بحران، بند میآورد.
للتقليد في التدين والعيش المؤمن وضعٌ متناقضٌ أيضاً. فكما قيل، هو من جهةٍ عائقٌ أمام العيش المؤمن بمعناه العرفاني والفلسفي، ولا يحتمل المقاربة الفردية في هذه المسألة، ومن جهةٍ أخرى هو بنفسه حامل التعاليم الدينية في انتقالها بين الأجيال. إن التقليد، لنقل التعاليم الدينية، يُلبسها طابعه الخاص ويسلبها تموّجها وجيشانها الأوليَّين (اللذين كانا محركَ هذه التعاليم في مواجهة المعتقدات السابقة ومثيرَ حماسة المؤمنين الأولين) وبهذا الكيفية يمتزج بها. امتزاجٌ يؤثر أيضاً في سائر التقاليد غير الدينية، فيضفي عليها صبغة دينية وإلهية، ويضرب حولها سياجاً واقياً في وجه التغيير. ومن هنا، في كثير من الأحيان، تُعتبر بعض التقاليد العادية للمجتمع إلهية، وعملياً، بتحولها إلى جزء من التعاليم الدينية، تُنتزع من سياقها الزماني والمكاني ومن طبيعتها القائمة على حل المشكلات، وتُعتبر مقدسة وفوق بشرية. ولهذا، يُعدّ تجاوزها والخروج عليها إثماً شرعياً، ويُخلق بذلك مانع أكثر قوة في وجه التغييرات.
٤) خلاصة: التقاليد ظواهر إنسانية واجتماعية، وهي كسائر الظواهر من هذا النمط خاضعة لعلاقات الإنسان بالإنسان والإنسان بالبيئة. لقد كانت للتقاليد وبقائها ولا تزال وظائف مهمة في الحياة الاجتماعية للإنسان، منها «نقل التجارب من الأجيال الماضية إلى المستقبل»، و«صناعة الهوية»، و«تنظيم وترتيب علاقة الإنسان بالوجود»، غير أن جمود التقاليد بفعل عاملين رئيسيين هما «الخمود الناتج عن عدم تغير شكل الحياة على المدى الطويل» و«الامتزاج بالدين»، يخلق أضداداً وظيفية جدية في طريق تقدم المجتمع وتحوله.
إن المجتمع هو دوماً ساحة صراع بين قوى «التغيير والتقدم» و«الحفظ والصون والتماسك» المتضادة، ومن رحم هذه الصراعات تنبثق التحولات وتدفع بالمجتمع البشري إلى الأمام، ومن هنا يمكن القول إن «التغيير» هو أكثر التقاليد البشرية أصالة.
الدين
علم الاجتماع
علم النفس
علم النفس
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
سلام جناب ایزدی از مقاله تان لذت بردم. بنده حیدر آقابابا دکترای زیست شناسی هستم و می خواستم نکته ای را در باب اولین بند مقاله عرض کنم. شاید توجیه زیستی نکته ای که گفتید در این باشد که تقلید در جانوران کاملا از خزانه ژنی انها که نتیجه میلیون ها سال انباشت اطلاعات شیوه زندگی است ناشی شود و لی تقلید های انسانی تا حدود زیادی به خزانه ژنی ارتباطی نداشته باشد و بر اساس اموزش هاو مشاهدات و دریافت های تجربی فرد باشد. ممنون که التفات فرمودید